الاثنين، 2 يوليو 2012

ردود حول الهبوط على القمر و الداروينية و الشك و غيرها ..





@Agnosticmind

الرحلات إلى القمر أصبحت لاجدوى منها فكل مايريدونه عرفوه والرحلة ليست نزهة فهي مكلفة جداً

الرد :

لماذا اذن لم ينتهوا من منطقة فقدان الجاذبية خارج الغلاف الجوي للارض والتي يترددون عليها من 60 سنة حتى اليوم ؟ بينما انتهوا من القمر في زيارة واحدة ؟ او اكثر من زيارة لكنها كلها قبل 50 سنة ؟ الا ينفع القمر لاي شيء ؟ وهل عرفوا عن القمر كل شيء ؟ لماذا لم يضعوا محطة قمرية لإجراء الابحاث ؟ هل رايت لباس رواد الفضاء ؟ العلماء يقولون انه يحتاج إلى سمك متر من المادة العازلة حتى لا تخترقه الاشعة الكونية !!

----------------------------------------------------------

رد عام على الزميل
@NGNM_2012‏:

أنتم علمتمونا التشكك ، فلماذا تكرتموه إلى الايمان المطلق واليقيني ؟ ام ان الشك للدين فقط ؟ وفي غير الدين حرام الشك ؟ نحن نسمع ما تقولون ، انتم قلتم لنا شكوا في كل شيء .. فلماذا صرختم لما جاء الدور إلى ايماناتكم ؟ هل نسيتم ديكارت ومنهجه الشك واليقين ؟ اليس الشك اهم قيمة قدمها عصر التنوير ؟ فلماذا تخلى التنوير عن شكه ؟ ام انه لحاجة في نفس يعقوب فقضاها وهي تشكيك الناس بعقائدهم ليس الا ؟

ثم الان اصبح الشك جريمة ! فيا للعجب !! كل ما علمتموه لنا سوف نطبقه عليكم وعلى غيركم .. بدون تفريق ..

نعم سوف نشك في كل شيء ، في خرافاتنا وخرافاتكم ، فهل نبدأ ؟ نبدأ مما تشاء ! من هوليوود او من التنوير !! او من القرآن !! او من الماسونية وما تبثه من خرافات كالتطور والكوانتم ، والفردية واصل الاخلاق وحدوث الكون من لا شيء والصدف الغبية الذكية .

من كان بيته من زجاج فلا يقذف الناس بالحجارة .. المتشكك الحقيقي يشك في كل شيء .. دعوتمونا الى الشك ، ولم تحددوا ما يطاله الشك وما لا يطاله .. لا قدسية .. علمتونا الا قدسية لشيء ، اذن فالعلم الالحادي المؤدلج تحت مجهر الشك ايضا . واشياخكم في الغرب تحت مجهر الشك ايضا ، الجميع بشر في بشر .. والعلم الحقيقي يفرض نفسه على الجميع .. اما العلم المفبرك والمرقع وذو العكازات ، فسوف يسقط في احدى الجولات . ليبقى العلم الحقيقي والعقل الحقيقي والواقع الحقيقي ، وتذهب خيالات هوليوود . (اما الزبد فيذهب جفاء و اما ما ينفع الناس فيمكث في الارض)

--------------------------------------------------



رد مفصّل على الزميل @NGNM_2012 :
 @NGNM_2012‏
العلم ما فيه نظريات رأسمالية واشتراكية. I العلم بس علم

الرد:
هذا كان قبل آخر القرن الثامن عشر ، حيث استولت الراسمالية على كل مفاصل الحياة منذ اواخر القرن الثامن عشر . ومعها ظهر الالحاد والعلمانية والليبرالية وبقية الافكار والمبادئ التي تخدم تلك الاقلية المتحكمة بالمال ، فالمال يشتري حتى العلم والافكار . ويحرف ما يشاء حتى يوافق مصلحته ، لا احد يشك ان العالم تحكمه الراسمالية ، بكل مناشطه بما فيها العلم والاعلام والسياسة .
-----------------------------------------

@NGNM_2012‏
= من حقك أن تشك وترد بطريقة علمية ، لمصلحتك، لأن التشكيك فيما هو ثابت أو عبر أوهام وظنون ونظريات التآمر يجعلك تبدو سخيفا

الرد:
اها .. عدنا لنظرية التآمر المقلقة لجنابكم .. نعم .. العالم يُخطط له ، وليس عبثيا فوضويا كما تحبون ان نفهم . هل السياسة فوضى ام تخطيط ؟ هل الاقتصاد فوضى ام تخطيط ؟ هل الاعلام فوضى ام تخطيط وسياسة ؟ سؤال لك .. انت الان تنفي وجود اي تخطيط وتفكير في اي مجال في العالم لانك تنفي فكرة المؤامرة ، وما المؤامرة الا استراتيجيات وتكتيكات تخدمها .اذا نفيتها نفيت وجود العقل . كلمة (لا مؤامرة) تنطبق على عالم الحيوان وليس على عالم البشر الذي لا يعيش بدون خطط واستراتيجيات . كل شخص يملك استاتيجية وخطط ، كل تكوين له استراتيجياته ، كل دولة لها استراتيجياتها ، وكل شركة ، وكل حلف . انت تجدف بهذا المجداف الصغير (لا مؤامرة) ضد الواقع والتاريخ كله . لقد خدعوك واعطوك مجدافا صغيرا ..

----------------------------------------------

@NGNM_2012‏
= لا توجد ماكينة إعلام علمي ضخمة إلا في اوهامك، العلم أثبت نفسه بنفسه وانت في حياتك وصحتك ومرضك تستخدم منتجات العلم

الرد:
كلمة (لا توجد) كلمة الحادية خفيفة على اللسان ، كل ما لا تحبه قل عنه انه (لا يوجد) .. قالوها عن الله فما الذي يمنع ان تقال عن غيره ؟ الواقع يشهد بغير ذلك ، نعم هناك ماكينة اعلام ضخمة يملكها الراسماليون الافراد حتى ان احدهم يملك المئات والالاف من وسائل الاعلام . وطبعا لن تنقل الا رؤيته . ما دام الاعلام مملوكا فلا نتكلم عن حرية اعلام ! اين مظاهرات وول ستريت العارمة ؟ اين وجودها في الاعلام ؟ الا يكفيك هذا دليلا على ملك الراسمالية للاعلام الضخم ؟ وتلك المظاهرات ضد الراسمالية ! لهذا عتموا عليها ، وصارت لا ترى الا على الانترنت التي عجزوا عن احتواءها ، من خلال قوانين SOPA و PIPA الفاشلة، والان بدأوا بمشروع ACTA ولن ينجح .

العلم ينشر من خلال هذه الوسائل التي تخدم رؤية اصحابها بلا شك ، فالمال خير خادم .

------------------------------------------

@NGNM_2012‏
= الصورة لديك مضللة عن العلم وآلياته وكيف يعمل. ما تدعيه غير موجود

الرد:
وانت كل ما تنفيه موجود .. هذا كلام انشائي يرد بكلام انشائي مثله ..

-----------------------------------------------

@NGNM_2012‏
= شكك لا قيمة له في العلم لأنك لا تقدم أي دليل مضاد للتطور مقابل جميع الأدلة العلمية التي تدعم التطور


الرد:

آلاف الكتب قدمت ادلة تنفي التطور ، وتشكك علماء اكبر مني ومنك في التطور ، هذا غير ان المنطق يتعارض بالكامل مع فكرة التطور المهترئة .. واذا قدمت ادلة مزورة ، فعليها ملايين الادلة والحلقات المفقودة . لاحظ انك تمارس الحظر على حرية التفكير ، وتريدنا الا نتشكك بنظرية وليس علما ، ترى لمصلحة من هذه القيود على العقل ؟ انا اقول لك : تشكك ، حتى في الدين ، وانت تقول : لا تتشكك في الداروينية !! فأينا المتعصب لدينه ؟ أنا واثق لأني واثق اقول لك تشكك ، وانت لانك غير واثق تقول : لا تتشكك !! ما اعتمد عليه شديد المحال ، وما تعتمد عليه نظريات تمشي بالعكازات والدعم وفصل العلماء عن وظائفهم اذا لم يقبلوها وفرضها على طلاب المدارس وحصص البيولوجيا بطريقة دينية وليست علمية .

الالحاد دين ، و صلاته الداروينية ، هذا كل ما في الامر . فالويل لمن يتشكك فيها حتى لا يقع عمود الدين ..

-------------------------------------------------

@NGNM_2012‏
= ده انت حالة مستعصية أوي ‎:-)‏ ورا ما تشك بكروية الأرض؟

الرد:
لأنه علم ثابت .. كذلك لا أشك في علم الرياضيات لانه ثابت ولا الهندسة لانه علم . هل عرفت السبب ؟ اما الفذلكات الخادمة لقضايا اجتماعية ، فلي الحق ان اشك بها وبغيرها ايضا .. لا اشك في كروية الارض لانها ثبتت لي يقينا .. اثبت لي التطور يقينا كما ثبتت كروية الارض ، حينها لن أكون حالة مستعصية . لأن الحق ابلج لا يختلف فيه اثنان ، اما اللف والدوران فيجعلنا نشك .. خصوصا اذا عرفنا القصد والمأرب وهو نفي الدين ، وهو هدف كبير عندهم ، كافحوا من القرن الثامن عشر لأجله ، لكنهم خسروا كل شيء ولم يحققوا هذا الهدف ، خسروا العقل والعلم والانسانية والاخلاق ، و لم يتحقق . لأن الله شديد المحال .

-------------------------------------------------------

@NGNM_2012‏
= لا يوجد أي منطق في كلامك هذا ثم ايش اللي قيلت علميا وقيلت نظريا التطور معروف علميا قبل داروين، ، داروين جاء بالانتخاب الطبيعي

الرد:
هذه هي المشكلة ! قضية اجتماعية جند العلم لاجلها ، فلما لم يستطع ، اضطروا للتزوير واللف والدوران لأجل نشر الالحاد .

--------------------------------------------------

@NGNM_2012‏
= وليه ما شكيت في نجاح السوفييت؟

الرد:
لان الرحلات لم تتوقف بعدهم الى اليوم ، وكثير من الدول صعدت الى الفضاء الخارجي . والاقمار الصناعية كل يوم ترسل الى الفضاء الخارجي ، لكن اين الانجازات على سطح القمر ؟  اين الدول الاخرى التي هبطت على القمر ؟ هذا خبر آحاد !! ايضا الظروف النفسية لناسا والرئيس الامريكي عندما صعد السوفييت الى الفضاء . ارتجت امريكا وكان على الرئيس ان يعوض هذه الخسارة والتفوق السوفييتي ، هذا يجعلك تشك . ارجع الى الفيديوهات واقرا التعليقات عليها والملاحظات الدقيقة المقنعة .

لماذا رفض رائد الفضاء بز الدرن ان يقابل الجمهور ، بل وبكى امامهم مرة ؟ طبعا لان ضميره يؤنبه على الكذبة . هل رايت ظل نور الكشافات في صحراء نيفادا حين صور الفيلم ؟

---------------------------------------------------------

@NGNM_2012‏
= ارسلت ناسا رحلات لارجاء المجموعة الشمسية وحتى خارجها

الرد:
إن كان حقا فهل هي مأهولة ؟ طبعا لا ..

----------------------------------------------------------

@NGNM_2012‏
= توجد جمعيات تشكك في كروية الأرض

الرد:
أنت اثبت اولا انه علم لا يتطرق اليه الشك ، ثم اوصفنا بما تشاء .. هذه الجمعيات التي تتكلم عنها ، على ضعفها وقلتها ، جمعيات مسيحية تعتمد على نظرية بطليموس التي اقرتها الكنيسة في القرون الوسطى بأن الارض مسطحة ، لكن ليس العلم من يخبرنا فقط عن كروية الارض ، الادلة كثيرة وبالمشاهدة ايضا . ولا ينفيها عاقل . قدم لنا علما واضحا ككروية الارض وبعدها قل ما تريد اذا رفضنا .

اذا كنت تحب العلم ، لن يضره ان تتشكك ، اما اذا كنت تحب الايديولوجية المادية فسوف تتضرر اذا شككت بها ، لاحظ ان ضد التشكك في العلم !! خوفا على الايديولوجية ! كلما تشككت في العلم ازداد علمك ، فالحقيقة لا يضرها التشكك ، وليس عيبا بل هو الواجب . ما اجمل الطفل في المدرسة عندما يشك في نتيجة جمع الاستاذ . ويريد ان يفهم كيف ظهرت النتيجة هكذا .. سينظر اليه الاستاذ بإكبار ، حتى لو تضايق منه .. انتم تدعون احترام العلم بطريقة تضر بالعلم ! تحاربون اي تشكك فيما يقوله الاعلام العلمي ، نحن لم نشاهد ما تقولون ! فيحق لنا ان نتشكك ، والشكوك تدفع الى مزيد من البحث العلمي . فلا يقين الا بعد شك ، فلماذا يضايقك الشك في العلم ؟ والعلم نفسه لم يقم الا على الشك في المسلمات .

خرجنا من عصر مسلمات وتريدونا ان نعود اليه لانكم تحملون دينا ماديا جديدا ! كل من يحارب العقل و شكه فهو مشكوك في نيته تجاه الحقيقة . وينبغي البحث عن هواه الايديولوجي ، الواثق يقول : شكوا ، وغير الواثق يقول : لا تشكوا ولا تسالوا !!

بدد شكوكنا بدلا من السخرية بها . فالمعلم غير الفاهم يكره اسئلة التلاميذ والمعلم الفاهم يشجعهم على الشك والسؤال . والمادية معلم غير واثق ، تخاف على دينها ، لذلك تحارب اثارة الاسئلة والشكوك ..

------------------------------------------------------

@NGNM_2012‏
= إذن فانصح استاذك أن يتعلم الطريقة العلمية وان يقرأ في تاريخ العلم قبل أن يشكك في كل شيء

الرد:
واضح انك تخاف من الشك في كل شيء !! لماذا يا ترى ؟ من كان الشك عدوه ، فالباطل صديقه . هكذ علمتنا الايام ، من معه الحقيقة يشجع على الشك ، ولا يطالب الناس ان يؤمنوا مثل ايمانه ، بل يشرح لهم بكل ثقة ، ويبحث عن شكوكهم ويرحب بها ويثيرها ، لانه لا علم بدون شك .

وأنا ادعوك لأن تشك في كل كلمة اقولها ، وهذا من حقك ..رغم صعوبة ما قد اواجهه من اسئلة ، لكن الحقيقة اهم مني . هكذا يجب ان تقول بدلا من تسفيه شكوك الناس ودعوتهم لقراءة مراجعك و قراءاتك الخاصة . والتي ليس بالضرورة ان تعجب غيرك كما اعجبتك وملئتك اعجابا ..

الحقيقة يوصل لها من كل طريق ، وليس فقط من طريق قراءاتك واساتذتك .. فلا تفرض على الناس ثقافتك الخاصة ، قدم لهم حقائق يعرفونها بعقولهم وحواسهم . مثلما قدم باستور حقائق عن الباكتريا بالعقل والمشاهدة والواقع . هذا هو العلم المستحق للاحترام ، اما استغلال احترام الناس للعلم لدس ما لا يقنع تحت عباءة العلم المعظمة ، فهذه لعبة ولى زمانها . العلم محترم والتزوير غير محترم حتى لو كان في جيب العلم او ملابسه الداخلية .

------------------------------------------------------

@NGNM_2012‏
= وهل قرأت الرد على الفيديو، هل اتوقع لن يصعب عليك ايجاد رد تفصيلي عليه

الرد:
قدم لنا الرد ، او اعطنا الرابط ان وجد ..

رد على احد التطوريين في تويتر حول الداروينية الاجتماعية والعلمية ..

الداروينية العلمية قامت على اساس من نظيرتها الاجتماعية ، وايهما اقدم ؟ طبعا الاجتماعية من جد داروين وكذلك هكسلي و سبنسر .. لاحظ ان ما تسميه الداروينية العلمية لم تتصادم ولم تختلف مع امها الاجتماعية .. فهل جاء هذا بالصدفة العلمية ؟ ياللعجب !! 

ما اكثر ما يُخطّئ العلم النظريات والفلسفات التي دفعت اليه .. الا هذه الفلسفة العجيبة لم يخطئها العلم في اساساتها واهدافها الا في امور جانبية لا قيمة لها في هز النظرية !!! وطبعا هي فلسفة ولها جانبها العلمي ، كما كانت الشيوعية تدعي انها نظرية علمية كما فال فريدريك انجلز .. ثم جاءت الداروينية وقالت انها علمية .. لذلك يشك في علمية كل مؤدلج حتى تثبت براءته .. والداروينيون الملاحدة مؤدلجون بايديولوجيا مادية سوّقت قبل العلم ، فزُوّر العلم وفذلك واخفي حتى يتطابق معها هذا التطابق الذي يريدونه .. بينما الواقع العلمي والواقعي مختلف .. 

اذن لا ثقة بكل ما يسمى علوما تفسيرية تقدمها الداروينية واتباعها من الملاحدة حتى تثبت بالتجربة والحواس .. لان التزوير حصل و رصد منهم كثيرا .. ومن حق كل عاقل ان يتشكك في قضية جرى فيها الكذب والتزوير عدة مرات ، لانها منتمية الى ايديولوجيا راسمالية تريد ان تفرض وجودها ونفوذها على العالم .. 

فمن حقها ان تفعل ما تشاء وتقول ما تشاء وتصفه بالعلمي كما تشاء ، ومن حقنا ان نتشكك كما نشاء ، لان الثقة مهتزة حتى بماكينة الاعلام العلمي الضخمة ، لانه يملكها افراد في الاخير يهمهم نجاح الداروينية لسبب اجتماعي وليس علمي .. 

عليكم ان تقولوا وعلينا ان نشك .. وهذا هو المنهج السليم : الشك اولا .. خصوصا من اهل السوابق ، و هم الداروينيون الملاحدة .. نحن لا نشك فقط بالتطور كقصة من اولها لاخرها .. بل نشك حتى بوجود الديناصور والصعود الى القمر وبالانسان الاول البدائي وانجراف القارات وعصر النهضة .. 

منطقيا يحق لك ان تشك في كل دعوى قيلت نظريا ، ثم قيلت علميا .. سبنسر تكلم عن التطور نظريا ثم تكلم داروين علميا .. لو كان العكس لكانت اكثر قبولا .. 

فرقة البيتلز تغني " لوسي في السماء مع الماسات" .. وبعدها بأعوام ، اكدت ناسا اكتشاف كوكب حجارته الداخلية كلها من الالماس !!! 

نفس ناسا التي اكدت الصعود الى القمر بعد ان فاجأهم السوفييت بالدوران حول الارض ! ومن ذلك التاريخ القريب من ٦٠ سنة ، لم تقم ولا رحلة الى القمر !!! ترى لماذا ؟ بقيت ناسا تدور حول الارض من ٦٠ سنة !!! مجرد شكوك فلا تغضب فعندي الكثير .، 

وافلام و كتب التشكيك في العلوم الماسونية اكثر من ان تعد .. العلم الثابت يفرض نفسه على الجميع ولا يستطيع احد ان يتشكك به .، اين من تشكك بقوانين نيوتن عن الحركة مثلا ؟ قلما يوجد .. لا يغشك من يقول لك : لا تصدق. بسرعة في كل شيء ولا تمش بالثقة وحدها في اي مجال حتى في العلم والدين ،. 

وما غشك من قال لك : اسمع من كلا الطرفين.

رداً على مقال : سبينوزا وابن رشد .. لأحمد العلمي




مقتطفات من كتاب الايتيقا لاسبينوزا

(مقتبس من مقال : سبينوزا وابن رشد لأحمد العلمي)


& & &

لقد حمل سبينوزا في كتاب الإيتيقا على التصور الغائي واعتبره هو أصل كل الأحكام المسبقة التي يسقط الذهن ضحيتها.

“تتوقف كل الأحكام المسبقة التي ألتزم الإشارة إليها هنا، يقول سبينوزا، على حكم مسبق واحد، وهو: أن الناس يفترضون عادة أن كل الأشياء الطبيعية تفعل، مثلهم، من أجل غاية، بل والأكثر من ذلك يقرون بأن الله ذاته يوجه كل شيء من أجل غاية ما، لأنهم يقولون إن الله قد فعل كل شيء لصالح الإنسان، وأنه قد خلق الإنسان بدوره ليعبده”(15).

يتولد هذا الوهم الغائي حسب سبينوزا من الجهل، من كون الناس يجهلون العلل الحقيقية للأشياء.

" كل الناس يولدون جاهلين بعلل الأشياء، وأنهم كلهم يرغبون في البحث عما يكون نافعا لهم، ويكونون على وعي بذلك”.

إن هذا الجهل المقرون برغبة الإنسان الملحة في البحث عن النافع، هو الذي يولد الاعتقاد الدفين لدى الإنسان أنه حر في اختياراته. فجهله بعلل أفعاله ومبادئها يترك مكانا للوهم القائل بالحرية. غير أن هذا الجهل يؤدي إلى نتيجة أخرى، نتيجة تهمنا هنا في دراستنا لمفهوم العناية. تتعلق هذه النتيجة باعتقاد الإنسان في وجود غايات وأهداف وراء كل الأشياء:

" إن الناس يمارسون أفعالا، دائما من أجل غاية، أي من أجل النافع الذي يرغبون فيه؛ من هنا ينتج أنهم لا يعملون أبدا على معرفة سوى العلل الغائية للأشياء المنجزة، وأنهم يهدؤون بمجرد ما يعرفونها، إذ لم يعد لديهم أي سبب للشك. وإذا لم يستطيعوا معرفة هذه العلل من طرف الغير، فلا يبقى لهم سوى الرجوع إلى ذواتهم والتفكير في الغايات التي تجبرهم عادة على القيام بأفعال مماثلة، والحكم بالضرورة على حالات الآخرين انطلاقا من حالاتهم الخاصة. وعلاوة على ذلك، ماداموا يجدون في ذواتهم وخارجها عددا كبيرا من الوسائل التي تساعدهم على الحصول على ما يكون نافعا لهم، مثلا، كالأعين للرؤية، والأسنان للمضغ، والعشب والحيوانات للغذاء، والشمس للاستضاءة، والبحر لإطعام الأسماك، إلخ.، فينتج عن ذلك أنهم ينظرون إلى كل الأشياء الطبيعية وكأنها وسائل من أجل الحصول على ما ينفعهم”(16).

فالجهل بالعلل الحقيقية للأشياء، حسب سبينوزا، هو الذي يدفع إلى الاعتقاد في وجود غايات وراء الأشياء. والاعتقاد في تلك الغايات هو الذي يؤسس دليل العناية. يقول اسبينوزا:

" وماداموا يعلمون أن هذه الوسائل قد عثروا عليها، ولم يصنعوها بأنفسهم، فقد استخلصوا من ذلك دافعا للاعتقاد في وجود شخص ما قد صنع هذه الوسائل لاستعمالهم. إذ لم يستطيعوا، بعدما نظروا إلى الأشياء كوسائل، الاعتقاد أن هذه الأشياء قد كونت نفسها بنفسها، بل، من الوسائل التي اعتادوا تحضيرها لأنفسهم، استنتجوا وجود مسير أو مسيرين للطبيعة، يتمتعون بالحرية الإنسانية، وأن هؤلاء المسيرين قد اعتنوا بكل شيء لصالحهم، وأنهم صنعوا كل شيء من أجل استعمالهم. لكن، بما أنهم لم يحصلوا أبدا على معرفة بطبع هذه الموجودات، فإنهم حكموا عليها انطلاقا من طبعهم الخاص، وسلموا أن الآلهة تضع كل شيء لصالح استعمال الناس، كي يتعلقوا بها وكي تحظى منهم بأكبر تقديس”. 

من الأكيد أن سبينوزا هنا يشير إلى ما سماه ابن رشد بدليل العناية. فالجهل بالعلل الحقيقية للأشياء، والارتماء في أحضان الفكر الغائي، حسب سبينوزا، هو الذي يؤسس دليل العناية. غير أن كون هذا الدليل قد انطلق من مسلمات باطلة، أي الجهل بالعلل الحقيقية للأشياء، سيؤدي إلى نتائج باطلة أيضا. بل إن القائل بدليل العناية يصل إلى أوهام وهذيانات تسيء إلى الطبيعة وإلى المعرفة اليقينية:

" غير أنهم أثناء محاولتهم إثبات أن الطبيعة لا تقوم بشيء بدون جدوى (أي لا يكون لصالح الإنسان)، لم يثبتوا على ما يبدو سوى أن الطبيعة والآلهة تسقط كالناس ضحية الهذيان. انظروا، أرجوكم، إلى أي شيء ينتهي هذا أخيرا!”

الرد:

الحقيقة أن هذه الفكرة هي التي تسقط في الأخير و يسقط معها العقل  .. و كأن هذا الفيلسوف يريد ان يسقط العقل لانه دل على الله عقوبة له (و ردعا لامثاله) . و ايضا يريد ان يسقط العلم ، و ما هدف العلم الا ليكشف الغايات و المسببات . كل حركة العقل البشري عبارة عن اسباب فغايات ، او غايات فأسباب . و ما سوى ذلك فليس عقلا . و لان هذا الديالكتيك العقلي دل على وجود خالق ، توجب عليه ان يـُنحّى عن المسرح .. وهكذا الالحاد يبعد العقل .

هو يتصور ان الانسان فقط هو الذي له غايات و غيره من الاشياء ليس له غايات ، و السؤال : لماذا الانسان له غايات ما دام انه مادة كغيره ؟ و لماذا يعترف الفكر المادي بغايات الانسان مسببا بهذا الاعتراف شرخا في القاعدة ؟ أما ان يُستثنى الانسان وحده من فكرة عدم الغائية ، فهذا يسقط الفكرة و لا يجعلها مستمرة .. لماذا لا يقول ان الانسان ليس له غايات ولكنه يصطنع الغايات لنفسه و يصبغ تلك الغايات على بقية الموجودات مثلما اسبغها على نفسه ؟ حتى نكون عند موقف شامل و مطلق على الجميع وقابل للفهم ! 

ولكنهم لا يريدون ان يسقطوا أهوائهم ، ولتسقط غاية كل شيء الا هوانا ! و هي انانية كريهة تخربش العقل وتذهب صفاؤه و عموم نظرته – هذا كله خارج عن الفلسفة التي تبحث عن الحقائق المستمرة دائما ، لكنهم يرفضون المطلق عموما ، و رفض المطلق ليس الا رفضا للعقل ، فالعقل هدفه المطلق ، والا فما يسمى عقلا و منطقا الا لاجل التعميم ، والتعميم اطلاق ، فكيف تسمى فلسفة عقلانية و هي ترفض المطلق ؟!!  .

ايضا : ما دام ان الانسان جزء من الطبيعة ، و ان له غايات اعترف بها حتى الماديون ، اذا عليهم ان يبحثوا عن الغايات في البقية ، لانها اصبحت اصلا في الاشياء ! والانسان من ضمن الاشياء !

و ما دام يقر بوحدة الوجود ، واثبت الغائية كاصل في الانسان ، اذا وحدة الوجود تقتضي وحدة الغايات و وجودها في كل موجود . والا فسيكون مخالفا لنظريته في وحدة الوجود .

عندما يبحث احد عن الغاية في شيء و يخطئ في معرفتها ، سيكون لنا منه موقفان : اما ان نقول له : اخطأت واعد البحث ، او نقول له : بما انك اخطأت ، اذا عليك ان تتخلى عن فكرة البحث عن الغاية لانها تسببت في خطئك !! هذا الراي الثاني وهو الاعوج و الابعد عن الصواب ، وهو الذي اتبعه سبينوزا و بقية الماديين . و هذا يشبه حالة شخص بحث في الخريطة عن مكان ، و دل الآخرين عليه ، لكنه تبين انه خطأ ، فقال له الآخرون : عليك ان تمزق الخريطة ، لانها دلت على خطأ ! و هذا ما فعله سبينوزا والماديون ..

و سبينوزا نسي ان رفض الغاية هو غاية بحد ذاته ! و الا فما غايته عندما كتب هذا الكلام ؟ اذا العاقل لا يرفض الغائية في العقل ، والا فسيكون قد رفض العقل ، و كيف يسمى فيلسوفا من يرفض العقل ، بل و يعتبر مؤسسا للفلسفات المادية الحديثة !!

لاحظ انه ربط البحث عن الغائية بدافع الجهل بحقيقة الاشياء ، و كأنه يقول : ليبق الجهل وندع الغائية !

اليس السؤال "لماذا" هو ابو المعرفة ؟ اليست المعرفة سؤال عن الغاية ؟ اليس جواب "لماذا" هو الغائية بعينها ؟ و يبدأ الجواب بكلمة "لأجل" أو "لأن" ؟

من الجنون رفض سؤال "لماذا" ، لان هذا الرفض يذهب العقل المبني على "لماذا" اساسا .. اما بقية الاسئلة كـ"من" و "كيف" و "أين" فهي تابعة فلسفيا لاسم الاستفهام "لماذا" .. فتقول مثلا : "لماذا" انا متعب ؟ فياتي الجواب : لاتي جائع . ياتي السؤال : "كيف" احل المشكلة ؟ الجواب : ابحث عن مطعم ، ياتي السؤال الاخر : "اين" اجد المطعم المناسب ؟ و "متى" يكون الطعام جاهزا ؟ و "كم" من المال احتاج ؟ و "هل" معي المبلغ الكافي ؟ الخ .. لاحظ ان كل هذه الاسئلة جاءت تابعة بعد السؤال "لماذا" ..

اذا رفض الغائية هو ضرب للعقل في جذعه الاساسي ، و بقية العقل فروع من هذا الجذع و تموت تدريجيا بعد موته .. لأنها ستكون عبثا و بلا قيود وبلا قيمة.. مثل ان تجد شخصا يسأل عن شيء لا يعنيه ، ويحفظ شيئا لا يهمه ، هذا الشخص سيسمى مجنونا .. يريدنا الماديون ان نكون مثل هذا الشخص : نسأل بلا غاية ، ونحفظ الكيفيات بلا غاية ! يريدون من الانسان ان يصبح (هارديسك) يجمع بلا غاية ويلاحق بلا غاية ويدقق بلا غاية ..

اكبر كمبيوتر يمكن ان يكون في العالم ، هو في الاخير عبارة عن عقل مجنون ، فلسفيا .. اليس كذلك ؟ فمهما كانت سعة ذاكرته او سرعة معالجته ، السؤال : لماذا - واظن الجميع يتفق معي على جنونه - لماذا سميناه مجنونا ؟ الجواب كلمة واحدة : لانه بلا غاية ..

الفلسفة المادية الحديثة تريدنا ان نكون مثل هذا الكمبيوتر ، اي مجانين . لأنها تكره السؤال لماذا .. وهو يدل على الخالق الذي يكرهونه .. اذا الفلسفات المادية و الالحادية ليست فقط تقيد العقل ، بل تدعو الى الجنون و رفض العقل . و طالما انهم يرفضون الغائية فهم يرفضون العقل .. و كل رافض للغائية هو رافض للعقل ..

قيمة السببية من قيمة الغائية ، فليست السببية سوى طريق موصل للغائية . فالاسباب توصل للغايات ، و الغايات تفترض وجود الاسباب . كمثال : المدينة هي الغاية ، والطريق هو السبب . واذا لم يكن الطريق (السبب) معروفا ، فانه يـُقترح و يـُفترض الطريق المناسب لاجل الوصول الى المدينة (الغاية) من خلال بقية الاسئلة السابقة : اين و كيف و متى و ماذا الخ ..

سؤال "لماذا" هو سؤال عن السبب ، و هذا السؤال هو وقود العقل . و هذا يعني ان فكرة اسقاط غائية الناس على الاشياء ليست بدافع نفسي و سلوكي كما يظن سبينوزا و الماديون ، بل هي حتمية عقلية فلسفية ..

و هكذا نفهم ان من اراد ان يسقط الله ، فسيخسر العقل ..

هم يسمون الانسان عاقلا ما دام يعمل لاجل مصلحته (غاياته) ، بمعنى : اذا حوّل الاشياء الى صالحه اصبح عاقلا ، اذا عملية التحويل نفسها مفهومة ، وعلى اساسها اصدر الحكم عليها بالعقلانية ، لانها مبنية على الغائية . هذا بالنسبة للاشياء التي حولها هو الى صالحه .. لكن لننظر الى الاشياء الاخرى التي لم يحولها هو الى صالحه ولكنه وجدها محولة وجاهزة بطريقة اكثر ذكاء من طريقة تحويله ..

نحن حكمنا عليه بالعقل لانه بارادة عاقلة حوّل الاشياء الى صالحه ، و عملية التحويل هذه سميناها عقلا ، ولم نقل ان الظروف نفسها هي التي حولت نفسها لصالحه ، بل حكمنا بعقله و ارادته . اذا اتينا للاشياء الاخرى العظيمة والعبقرية التي تنصّب في صالحه ولم يحولها بنفسه ، يجب علينا ان نجري نفس المنطق ، والا فسيكون المنطق منكسرا . فنحن عندما حكمنا عليه بالعقل ، لم نكن نعرف العقل ، بل عرفنا عملية تحويل الاشياء الى صالحنا فقط ، اذا اي عملية تحويل الى صالحنا هي عقل و ارادة . وما لم تقم به انت ، فقد قام به غيرك . مثلما تشتري مسكنا وتعرف ان غيرك هو الذي قام باعمال النجارة والبناء الخ .. بارادة واعية ، اي عقل .

سيكون الشخص صاحب المنزل مجنونا اذا افترض انه هو الذي سعى لامتلاك البيت واثثه ، ولكن البقية – طالما انه لم يقم هو بها ، ولا يرى امام عينيه احدا يقوم بها – يستنتج ان المنزل بنى نفسه بلا ارادة ولا غاية كانت وراء ذلك !! هذا تشطير للعقل ، وتشطير العقل يسقطه .

اذا نحن لا نعرف العقل الا من خلال الغائية ، و عندما يكون الانسان على الارض و هي بيت معد ومضاء وممهد ومكيف ومزود بكل ما يحتاجه الانسان بطريقة تفوق عبقرية الانسان ، عليه ان يعرف ان ها هنا ارادة عاقلة وواعية فعلت ذلك ، مثلما عرف ذلك في المنزل .. لأنه كيف عرف ان المنزل لم يبن نفسه وهو لا يرى العمال ؟ عرف من خلال توظيف الاشياء للغاية ، وهذا الشيء نراه بوضوح في تجهيز الكرة الارضية وحمايتها وتكييفها . اذا لماذا نوقف العقل هنا بلا مبرر ؟ هكذا لا نكون عقلانيين ..

هم يركزون على الغائية ، وينسون جانب اخر مهم جدا لاثبات الفاعل ، و هو حماية الغائية . و من وجد شيئا اتضحت فيه الغائية واتضحت فيه حمايتها وانكر الارادة العاقلة وراءه فهو مجنون . لأنه ليس بعد حماية الغائية مجال للشك او الصدفة او العبثية . فأنت امام غاية و محمية ايضا من ان تنحرف عن غايتها .

عندما تجد في احد الجبال ممرا يشبه الدرج ، تلقائيا ستفترض ارادة ذات غاية هي التي فعلته ، لكن ربما يتطرق اليك الشك ان عوامل الطبيعة هي التي نحتته ، لكن اذا وجدت ان هذا الممر يتمتع بجسور ، واقيمت عليه حواجز حتى لا يسقط المار عن غايته ، فهل يبقى عندك شك ؟ طبعا لا .. ناتي الى الارض : نعم نجدها مضاءة في النهار ومبردة في الليل و مكيفة من خلال قطبين ومجهزة بالغذاء المتنوع والماء والاكسجين الخ .. كل هذه دلائل على ارادة واعية ، ولكن ماذا نفعل عندما نجد ان لها ثلاثة اغلفة حماية تحميها من ضربات الشهب والنيازك بل حتى الاشعة الشمسية والكونية الضارة لحياة الانسان !؟ هل يبقى مجالا للشك ، اربط هذا المنظر بمنظر الممر الجبلي حتى لا تشطّر عقلك وتبقيه عقلا واحدا متماسكا ..

المجنون ليس الا شخصا غير مرتبط بالغايات ، والاحمق هو شخص ارتباطه بغاياته خاطئ دائما ، والعبد هو شخص ارتبطت غاياته بغايات غيره ..

هل اللغة العربية تضعف أم تقوى مع الزمن؟



اللغة العربية مرتبطة بالإسلام و فهم القرآن ، وقد حاول المستعمرون الغربيون ومن صدّقهم تنحيتها , و تغيير اللغة أمر صعب جداً ، لكنهم يخططون للأجيال البعيدة .

و لولا أن الإعلام العربي محتاج للغة الفصحى لنـُسيت و ضاعت, فالإعلام والكتب والمجلات أيضاً احتاجت للغة الفصحى لأنها لغة تجمع العرب .

و قد قامت الحرب على اللغة العربية منذ الانتداب البريطاني , كمحاولة لتهميشها وبالتالي تهميش القرآن .

والحركة القومية أحيت اللغة العربية الفصحى ، فصارت الكتابة في المجلات والجرائد والإعلام بالفصحى ، وظهر أدباء الإحياء.
 

 وأراد أعداء العربية المستعمرون وغيرهم أن يُذلوها ، لكنهم أعزّوها. والبعثات التنصرية الفرنسية احتاجتها للتواصل مع العرب وأنشأت المطابع العربية ، فأعزّت العربية .

الإعلام احتاجها للتواصل مع العرب من كل الجنسيات , فالإعلام (الغربي خصوصاً) عـَصْرَنَ اللغة العربية لأنه احتاج إليها.

صحيح أن من لديه لغة أجنبية يستفيد و يتعلم أكثر ، لكن إذا نظرنا للأجيال البعيدة فلن يكون هذا بصالح اللغة الأم , فلاحقاً ستكون أسماء الأماكن الفخمة كالمطاعم الفخمة والفنادق باللغة الإنجليزية فقط , و هكذا سيؤول حال العرب إلى أن يكون القرآن و كأنه بلغة أجنبية بعد حوالي مئة سنة , فلا يكون للقرآن أمة ٌ تتكلم لغته ، وهذا ما يطمح له أعداء العربية .

لكن تأمل كيف حِفْظُ الله للقرآن ولغته, {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} .

في الفترة التي نعيشها ، نرى أشرس هجمة على القرآن ، ومع ذلك اللغة العربية عزيزة ٌ في هذا الجيل أكثر من الأجيال السابقة من قبل 200 إلى 500 سنة ، فترى الطفل يتكلم بالفصحى ، بينما لو رجعنا لوثائق آبائنا و الصكوك الرسمية التي كتبوها ، فسنجد أن أغلبها كتبت بالعامية أو بفصحى مخلوطة بالعامية ومكسرة.

المطابع التي أوجدت في لبنان و مصر (مع أن إنشاءها كان بقصد التغريب والتبشير المسيحي عن طريق اللغة العربية) و لكنهم نشروا اللغة العربية دون أن  يقصدوا, فمثل كتاب "البيان والتبيين" للجاحظ كان مجرد مخطوطة ، و بعد المطابع أصبح منتشراً في كل مكان , فغريب أن تأتي نهضة حديثة لتُعزّ و تنشر القرآن بين الناس من غير قصد!

والحقيقة أن ما كسبه الناس من اللغة الانجليزية في النهضة الحديثة لا يعادل شيئاً مما كسبه الناس من اللغة العربية الفصيحة. فبعد سيطرة المماليك والأتراك بدأت تضعف اللغة العربية تدريجياً, و كانت سائرة بالتحلل, فكانت تأخذ كلمات أجنبية كالتركية وعاميات تبتعد عن اللغة الأصل , لكن الآن يحدث ما نراه في لغة المثقفين ، نرى الجزائري والكويتي واليمني من المثقفين مثلاً يتكلمون نفس اللغة تقريباً وهي قريبة من الفصحى , نجد أن ثلاثة أرباع كلام لغة المثقفين منهم بالفصحى تقريباً , و تتبقى مسألة الإعراب الذي لا يدققون فيها كثيراً .

ودخلت اللغة العربية الفصحى حتى إلى اللهجات العامية, مثلاً في السابق كان الناس في بعض المناطق لا ينطقون حوف (القاف) إلا بالقاف العامية وليست بالفصحى ، و الآن بدأت تـُنطق بالفصحى , وكثير من الناس يقولون أن اللغة العربية تتضاءل و تضمحل, لكن لو نرجع إلى 400 سنة ، هل ستجد طفلاً صغيراً ينطق اللغة العربية و كلماتها بهذا الشكل؟ ربما لا تجد عَالِماً ينطقها مثله في أغلب البيئات!! والعجيب أن من نشر الفصحى هم العلمانيون والغرب أنفسهم والمتأثرين به من ملاحدة وليبراليين ، وكلهم بلا شك ليسوا دعاة الإسلام !! فعجيب أمر هذا التسخير للغة القرآن! وحتى الملاحدة الذين يكتبون هجومهم على الإسلام يكتبونه بالفصحى وليس بالعامية مع أنهم يستطيعون ذلك .

الآن من يتكلم اللغة العربية الفصحى بطلاقة فيعتبر ذلك مصدر فخر له و يتكلم بثقة في الإعلام , بدليل أنك لو ترى في برنامج تلفزيوني متصلاً يتكلم بالفصحى فسيتلقاه الناس بشكل أكثر جدية ممن يتكلم بالعامية , و من يتكلم بالفصحى بطلاقة هو من يسمى الآن مثقفاً و ليس من يتكلم لغة إنجليزية , فمن يتكلم الفصحى تعلم أنه قارئ بلا شك ، لكن من يتكلم لغة انجليزية أو أي لغة أخرى لا تضمن أنه قارئ , فقد تعرف شخصاً يتكلم لغة الأردو مثلاً و لا تستطيع أن تقول أنه مثقف ، بل ربما ظروف عمله أو قرابته جعلته يتكلمها. فبما أن الشخص يجيد التكلم بالفصحى ، إذاً هو مثقف، هكذا يرى الناس . فأحدٌ يجيد لغة إنجليزية ولا يجيد الفصحى لا يسمى عند الناس مثقفاً.

اللهجة العامية صارت تنحسر إلى حد المنزل ، و كلما تبتعد أكثر عن المنزل كلما تقترب إلى اللغة العربية الفصحى , إلى أن تصل للكتابة ، حيث تكون بالفصحى بالكامل, فصار من يريد أن يأخذ احتراماً أكثر يتكلم بالفصحى ويكتب بها. فصار هذا قانوناً عند العرب , ومن يريد أن يسبغ على كلامه لغة علمية أو غربية ، يـُدخل على كلامه الفصيح كلمات إنجليزية . ومن يلجأ للغة الأجنبية ليعبـّر يجدُ أن وضعه ممجوجاً , لكن من يضطر للغة الأجنبية اضطراراً ليعبـّر فهذا من كمال الثقافة . لكن من يجيد الأجنبية أكثر من العربية فيعتبر هذا من قصور الثقافة .

ثم كيف يكون الإنسان مثقفاً و متعلماً واللغة – التي هي وسيلة الاتصال - لا يعرفها؟! لهذا الناس يحكمون على من لا يجيد اللغة بأنه ناقص في التعليم, فمن لم يعرف وسيلة النقل لا يجيد نقل شيء , ولغة الإنسان تنطق عن عقله, فالعاقل دائماً يبحث عن لغة مشتركة ليخاطب بها الآخرين, فإذا كان الشخص لا يبحث أو لا يملك لغة مشتركة فهذا يعتبر قصوراً بحالته العقلية. تصور أحداً يجلس مع أناس ليسوا من بيئته و يتكلم بلغته العامية البحتة , هذا لا يدل على رقي عقله , لكن من يتكلم من لهجته الكلام الذي يعلم أنهم يعرفونه ، و ما لا يعرفونه من كلامه يتكلم به من لهجتهم أو من الفصحى ، فهذا وضعه أفضل .

إن الكاسب الكبير من التغريب هو اللغة العربية . و العجيب أن أكثر من قام بالنهضة العربية الثقافية هم مسيحيون و يهود و علمانيون , و (نابليون) أحدهم ، فهو من أنشا مطبعة مصر , و مع ذلك فاللغة العربية محفوظة ، بل محفوظة بأعدائها! حتى من ينتقدونها ويريدون تنحيتها يكتبون آراءهم بالعربية!! مع أن الحقد على الإسلام يجرّ إلى الحقد على اللغة العربية .

و مشكلة ازدواجية اللغة هي قضية (ويل كوكس) المندوب البريطاني على مصر الذي دعا إلى هجر اللغة العربية الفصحى والاتجاه للعامية وأيده بعض الكتاب العرب كالعادة، فيقول أن سبب تأخر العرب الحضاري أنهم يكتبون بلغة و يتكلمون ويفكرون بلغة أخرى . لكن العامية هي بنت الفصحى فهي ليست لغة أخرى مختلفة كما يُصوِّر لنا.

ثم إن الإنسان لا يفكر بكلمات وحروف ، وإذا تغيرت تغير تفكيره كما يظن! إن الشخص الذي يتكلم لغتين منفصلتين لا يقال عنه أن لديه ازدواجية في اللغة ، لكن من يتكلم بلغة عامية و فصيحة يقولون أنها ازدواجية ! فما بالك بمن يجيد 6 لغات ؟!! هل له 6 ازدواجيات؟! و 6 شخصيات؟!

يقول (ويل كوكس) أن سبب قيام النهضة الأوروبية ترك اللغة اللاتينية, لكننا احترنا معهم : هل سبب قيام النهضة الأوروبية ترك اللاتينية أم ترك الدين كما يدعون أيضاً؟ .. في القرن الثالث عشر طردت بريطانيا اليهود ، ثم لحقتها بقية الدول الأوروبية, ووافق هذا وقت عصر النهضة, ووافق أيضاً خروج المسلمين من الأندلس, فالإرث الأندلسي من العرب وطرد اليهود هو ما أقام النهضة الأوروبية , و ليس ترك اللاتينية أو ترك الدين .

يظن (ويل كوكس) أنه بسبب الدين اتجه الناس إلى العربية . في الحقيقة أن الاتجاه اللغوي هو دليل على وجود المنجم الثقافي والحضاري, فلو لم يكن في العربية منجم ثقافي لما اتجهوا لها و لاتجهوا لغيرها . أوروبا التي كانت سابقاً تكتب باللاتينية , لو استمروا عليها لكان هذا في صالحهم ، و لما احتاجوا لمترجمين و للمجهودات الضائعة بدراسة اللغات و الترجمة, فلو كانت لديهم لغة مشتركة لكان أفضل لهم, بدلاً من أن يكون بين قريتين لا تبعدان عن بعضهما أكثر من 30 كيلومتراً ومع ذلك لا يستطيعون التخاطب مع بعضهم؛ فقط لأنهم من دولتين مختلفتين، كما هو حاصل الآن في أوروبا مثل فرنسا وبريطانيا، ومثل هولندا وألمانيا. إذاً وضعهم فاشل وليس ناجحاً , فلماذا كل ما تفعله أوروبا يُعتَبَر ناجحاً ؟!

بينما تقطع أكثر من 10,000 كيلو متر كلهم لهم لغة واحدة من الخليج إلى المحيط ومن البحر المتوسط إلى بحر العرب!

الآن ما يُكتب بالعربية ينتشر في أكثر من 25 دولة ، و ليس مثل أوروبا في كل دولة تحتاج إلى مترجم . إن الابتعاد عن المصدر اللغوي و الموروث الضخم يؤدي إلى افتقار الأمة ثقافياً ، وبالتالي تنضب مواردها ..

إذا قلنا لهجة أو لغة ، فنعني أن وراءها ثقافة , فكونك مقتصر على لهجة محلية ، فأنت مقتصر على ثقافة محلية , لكن إذا قلنا لغة ، فأنت معتمد على ثقافة اللغة العربية مثلاً عبر العالم العربي و عبر تاريخه أيضاً , فكيف نترك كل هذا التراث الضخم بآدابه وأمثاله وعلومه ومنجزاته؟! ونكتفي بالعاميات حتى يرضى (ويل كوكس) وأذنابه .. لا يفعل هذا عاقل .

إذاً الدعوة للعامية دعوة غير ناضجة ولا حكيمة ولا تحل مشكلة و تقلل من الثقافة وتزيد التفرق أكثر , فالتفرق الاجتماعي ينتج تشققاً لغوياً ، والهدف من ورائها معروف وهو هجر القرآن من خلال هجر لغته حتى يصير ألغازاً .

من يتكلم اللغة العربية العامية و الفصحى فلا يصح اعتبار أن لديه ازدواجية , بل هنالك تناغم بين العامية و الفصحى . الازداجية حين تكون لغتين من مجموعات لغوية مختلفة لا تتصل ولا حتى بالأصل اللغوي للكلمة, كالعربية والإنجليزية.

الاقتصار على اللهجة العامية يُضعف الروافد الثقافية أولاً , و ثانياً يقلل الانتشار و الشيوع , و ثالثاً يزيد التشقق , فداخل البلد الواحد تظهر اللهجات ، فتكون مضطراً لتعلم اللهجات . إذاً هي دعوة تؤدي إلى المحلية , وبالتالي محلية التفكير , ويهيئ حتى للانقسام السياسي ، فكل لغة تنفصل و تنمو، وهذا لا يساعد على التوحد والمساواة .

دائماً أي لغة استعملها الكثير و في بيئات مختلفة هي الأجود والأفضل وهي القادرة على الاستيعاب، وهذا ما تملكه العربية الفصحى في أرضها, وقِدَمُها عزّزَها كذلك , لهذا نقول أنها لغة جميلة و واسعة وأفضل للتعبير من اللهجة المحلية .

ثم من التناقض أن تريد استخدام لهجة محلية لتخاطب بها العموم ، استعمل لهجتك المحلية في نطاقك المحلي فقط , فلا يكتب شامي بلهجته المحلية لمصر أو للمغرب العربي مثلاً .

و عدم نجاح النكتة و الكوميديا في الفصحى يدل على نجاحها ؛ لأن الكوميديا مبنية على السخافة و الأشياء المناقضة للحقيقة مثل الكاركاتير .

ثم لماذا الصحف تتبنى اللغة العربية؟ هل لأجل القرآن؟ بالطبع.. ليس كلها, بل لأنهم خاضوا التجربة ووجدوها فاشلة . إذاً ما يريدونه أن يكون قد فشلوا فيه .

الإعلام تبنى اللغة العربية لأنها ناجحة ، بدليل أن العاميّات امتلأت بكلمات الفصحى ، و تزداد امتلاءً مع مرور الوقت , إذاً سيأتي يوم لا تكون فيه عامية ، بسبب ازدياد الثقافة .

فسبحان من حفظ القرآن وحفظ لغته، وسَخَّر لها حتى أعداءها ! والقرآن الذي وحَّد للعرب لغتهم قادر على أن يوحِّد لهم أكثر من ذلك ..