الأربعاء، 20 يناير 2016

رد على شبهة أن الله ظالم 8


أنت تنسب كل شيئ للبشر !! الفقر بسبب البشر قله الامطار بسبب البشر انتشار الاوبئه والامراض بسبب البشر انتهاك الحقوق بسبب البشر اين دور الخالق اذن ؟

انت تكره الله وتريد ان تنسب كل شيء سيء له ، أنت تكره الفضيلة ، لأنك تعلم ان الله سوف ينصف المظلومين، لذلك تكرهه ، وتحب الا يكون الله موجودا حتى تاخذ راحتك، هذا واقع حالك، والا فالفاضل يحب الفاضل. لو كان قوت الارض لا يكفي من عليها، لجاز لنا ان نقول مثلك، لكنه خيرٌ اكثر مما يحتاجه البشر، اذن اين المشكلة ؟ المشكلة من البشر. كمثال : والدك ملأ البيت بالخير، وقال انه كله لكم، لكن الاخوة بدأوا بالتحاسد وصار مبدؤهم كمبدئكم : البقاء للاقوى، فأخذه الاقوى ووضعه في حجرته، فهل نلوم الأب؟

كل الحيوانات في الغابة تجد رزقها، إلا في عالم البشر، نجد المجاعات والظلم والقهر والاستبداد والتملك. ألا يجعلك هذا تتجه بنظرك الى البشر؟ ام انك من البشر ويعجبك ما يفعله هؤلاء، فتريد ان تبعد التهمة عنهم وتلصقها بالخالق الكريم؟ الله اودع الخيرات في الارض، على ظهرها و في بطونها، وخلق الانسان واعطاه السمع والبصر واعطاه العقل والاحساس، وسخر له كل ما على الارض، وأعطاه القدرة على التكيف، و بنفس الوقت يختبر الجميع بالخير والشر، ولم يتعهد أن يكون الجميع سعيدا و راضيا، حتى نقول أنه كذب عليهم، بل قال (ونبلوكم بالشر والخير فتنة) ، هو لم يقل أن الدنيا جنة حتى تلومه. لا حيوان يستطيع ان يفكر كالانسان، والا لكانت مصيبة، والله لم يقصّر.

الله وعدنا بالحياة الفاضلة في الاخرة و في جنته، وإلا فما قيمة الجنة اذا كانت الدنيا جنة ؟ مشكلتكم دائما في سيطرة الدنيا على خيالكم، وإعراضكم عن الاخرة، هذا أنتج تصور الله كمدير شركة، همه نجاح الشركة ولكنه لم ينجح ! حاول ان ترتفع عن سيطرة الحياة اليومية على حياتك، تخيل ان تكون هناك آخرة، لماذا انت متثاقل الى الارض؟ لماذا تتصور انك خالد في الدنيا و ترى الموت يتخطف الناس من امامك؟ ما هذا الثقل والتثاقل والخلود للدنيا الزائلة الفانية؟ هذا غير ان ثلثها يمر بنا ونحن بلا وعي (النوم) رغم قصرها. اين أمسك وأعوامك السابقة ؟ كأنها شريط أحلام ليس إلا. حاول ان تتصور فكرة ان الله يختبرنا وليس متعهد ليؤمّن لنا ما نريد. الله ليس متعهد خدمات ولا مدير شركة تأمين ضد الخطر، اخرج عن الدنيا قليلا بخيالك. الواقعية شيء مقيت إذا سيطرت على الخيال. انت تتمحور حول الواقع بينما لا تعرف شيئا واحدا في الواقع، أول سؤال هو : من أنت وماذا أنت ؟ هل أنت يدك أم جيناتك أم ماذا؟

مأا مسألة أن بعض الناس يموتون، فهل تريد الناس يخلدون؟ ستكون مصيبة! ومن جاء يومه مات. ولماذا لا تستنكر موت الحيوانات؟ لماذا موت بعض البشر هو المشكلة ؟ ومن يموت بسبب الجوع كمن يموت بسبب التخمة، تعددت الاسباب والموت واحد.

لنفرض ان البشر مجرمون هل يصبح الخالق مجرم مثلهم ولايفعل شيئا انظر الى اللاجئين السورين الايكفي قتل اعمامهم وامهاتهم في بلادهم حتى يقتلهم الاله بالبرد والصقيع الا يكفي ظلم البشر لهم حتى يزيد عليهم هذا الاله بإرسال موجات الصقيع لهم .

هل تريد من الله ان يرفع درجة الحرارة في اوروبا في فصل الشتاء ؟ سوف يتدمر المناخ والحياة كلها في العالم ! سيذوب الجليد يا عزيزي وتغرق شققك وعماراتك .. ام تريد ان يدفئهم لوحدهم ويصابوا بالحمى ؟ ألا تفكر قليلا ؟ الله أرادهم ان يكونوا صفعة في وجه كل من تخاذل عن مساعدتهم ليعرف الجميع حجمه، و تعرف أوروبا شعاراتها الزائفة لحقوق الانسان واخواتها.

الله خلقنا و رزقنا القلوب والعقول والاسماع، واعطانا الكتب التي تأمر بالعدل والاحسان والرحمة والأخوّة، وسخر لنا كل ما على الارض من نبات وحيوان ومكان واجواء وهواء ومعادن وقوانين ثابتة لنتعلمها ونستفيد منها، بل اعطانا العقول التي تستنتج وتجرب وتطبق وتكتشف العلاج والادوية، لكننا استخدمناها في السلاح وتطوير الة القتل، هذه نتيجة لمخالفتنا لأمره، فكيف يكون ذنبه وهو الذي أمر بالرحمة والعدل وتوعد بالنار من خالفه، و مع ذلك نخالفه ! فكيف يكون الملوم هو الله رأسا ؟ بأي رأس تفكر وتتكلم؟ هو اعطانا الحرية التي تنادون بها ، ونحن فعلنا الاسوأ وعصيناه باختيارنا غير مجبرين، فكيف يكون الله هو الملوم بينما ولا كلمة عتاب لهؤلاء الظلمة الذين تدافع عنهم بطرف خفي أيها الرأسمالي النامي ؟ أليس من العقل أن نقول للمخطئ أنت أخطأت، أم نرسل الخطأ كله ونقول الله أخطأ ؟ أنت الآن تثبت موقفك اللا اخلاقي، لأنك نقلت خطأ كل المخطئين إلى الله، ونقل الخطأ من المخطئ الى غيره تبرئة للمخطئ ولكن بطرف خفي وطريقة ذكية. وهذا يسير إلى شيء خطير يقرره دين الالحاد مع الأسف، فأنت افعل ما تشاء والملوم هو الله، مع أنك ملحد بالله ! فكيف تضع اللوم على احد غير موجود ؟ أم نسيت انك ملحد ؟ اذن الملحد ليس ملحد، بل كاره لله، وهذا الوصف احسن من تسميته ملحداً، لأن الله عادل، بدليل أن أي ملحد يلوم الله ! كيف تلوم أحدا غير موجود؟ ما أكثر الذين يكرهون الله وما اقل الذين يحبونه. والسبب أن اوامر الله تختلف مع أهوائهم، وتنطلق مع الاخلاق والحق وليس مع اهوائهم، فمنهم من يتحايل على أوامر الله ويجيّرها على اهوائه، ومنهم من يلحد به رأسا و يرفض دينه (كاش) ، والدافع واحد، إلا من أحبوا الله و هم قلة. فمن يحب الله يحب اوامر الله، و أوامره كلها فضيلة،  ومن يحب الله يحب الفضيلة، أي مختار للخير. ومن يكره الله يكره الفضيلة و يريد الأمور فوضى، أي مختار للشر، والفوضى وسيلة الشر. و من يريد فعل الشر يحب الفوضى. إلا من أشكلت عليه بعض الإشكالات فيكون في مرحلة تشكك، فإذا تبين له الامر يتبين اختياره هل هو لعالم الخير ام لعالم الشر.

نقل الفعل الخطأ عن الفاعل الى غيره تبرئة للفاعل، وهذا ما يقوم به الملحد. السؤال هو : لماذا يبرأ الفاعل الموجود ؟ هل هو معجب بفعله ام ماذا ؟ مع أنه لو اعتدى عليه احد شخصيا لما نقل الفعل عنه قيد أنملة، وهذا من الصور المشينة في تناقض الالحاد. ونظره لكل قضية بمنظار مختلف حسب قربها او بعدها من أهواءه ومصالحه. الإلحاد كفر والكفر جحد للحقيقة، و أي كافر يكره الشكر، مثلما قال قارون (إنما اوتيته عن علم عندي) مع أنه يعرف انه ليس من عنده، لكنه يفضّل الكفر على الشكر لأنه لا يريد ان يخضع ولا حتى لخالقه. وهذا ما قلته أنت، كقارون الجديد. النفس الكفورة اذا كانت فقيرة تقول الله افقرني، واذا كانت غنية تقول انما أوتيته على علم عندي ، أي ان الله ليس له الا اللوم عند هؤلاء ، قال تعالى (وما ظلمونا ولكن كانوا انفسهم يظلمون) هكذا يريد الشيطان ان يفعل بأولياءه. يجعلهم سيئي الأخلاق مع ربهم حتى يعذبهم. الكافر والملحد يريد ان ينتقم من الله ويظلمه، ولكن الله لا يُظلم، وهو يعرض نفسه للعقوبة الالهية.  

الالحاد مشكلته مع الحقائق دائما لان الاهواء لا تتفق مع الحقائق، والالحاد مصمم للاهواء اساسا وليس للحقائق، لأنه عبارة عن انفلات من الواجبات وكره لله الذي سوف يعدل بين الناس يوم الحساب. أي كره للعدل وكفر بالعدل.

ومن قال لك اني مع الرأسماليه فهم نرجسيون لايحبون الا ذاتهم فأذا كانوا بخلاء الايغنيهم الاله الكريم !

كذلك انت نرجسي ولا تحب الا نفسك ولا ترى لخالقك فضلا عليك، كل ما عندك تقول انه جاء بعملك فقط، هذه قمة النرجسية. لماذا لا تكون ربّاً ما دام ان كل شيء منك؟ وما دام اغنيت نفسك تستطيع اغناء غيرك. مقارنة النفس بالله هذه قمة النرجسية والتكبر. و تبرر لكل الظالمين على ظهر الارض، كأنك تقول انهم لم يظلموا بل الله هو من ظلم ! وهذا تشريع للظلم.

ام ان حياتنا اصبحت رهن للمجرمين الرأسمالين متى ماارادوا تكرموا علينا بفضلاتهم

نعم رهن ، الحياة فيها القوي والضعيف والغني والفقير، والكل يُختبر، الغني بغناه والفقر بفقره، إلا من استطاع ان يخرج من هذا الرهن، فسوف يقع برهن آخر، لأن الإنسان ضعيف دائما مهما بدا له انه قوي. انت ترتهن عمالك بساعات محددة وتلزمهم الا يسافروا في أوقات الدوام و ألا يناموا الخ ..

انت تتكلم بكلام جميل ولكن ينقصك الاعتراف بأن الاله ايضا شرير وظالم ولكن استحاله على من زرع له منذ الصغر ان هناك اله رحيم اكثر من امك يهتم بك وبالناس لا اريد ان اغير من قناعاتك

ارجوك ارحمني لا تغير قناعاتي .. 

مسكين ايها الانسان . أنا وانا أتكلم بالحق لم اقل انني أشكل خطراً على قناعاتك أو قناعات غيرك، فكيف أنت وأنا أكاد اراك بعيني و ارى عالمك الذي تديره هذه الافكار الشيطانية، كيف لي ان أتاثر؟ خذ راحتك وألقي كل ما عندك، فأنا حية موسى تلقف ما يأفكون، واستعن بغيرك من السحرة والحواة. من استطاع ان يصل الى معرفة الله لن يغيره احد، لأنها العروة الوثقى لا انفصام لها الا ما شاء الله. لا ترحمني وهات لي من الآخر. لأني اراك وأنت تتخبط في حيرتك. واتذكر كيف مررتُ بهذه المرحلة عندما كنت مراهقا، و كانت تساورني نفس الاسئلة التي تساورك، الله و بدعائي له هو من اخرجني منها، وأنا لا اقول اني اخرجت نفسي، فالمؤمن متواضع لخالقه ولخلقه ايضا ويجب ان يكون كذلك، و انت من خلق الله، وأنا لا اتكبر عليك شخصيا ، لكن اتكبّر على افكارك ، الافكار كالملابس تُلبس وتُنزع. وهي ليست افكارك اصلا، هي افكارهم ومصدرها الاساسي هو الشيطان الذي يشطن الانسان، أي يُبعده عن خالقه.

لكن صدقني ياحبيبي عقلي الباطن الصادق الذي لايجاملني بأي شي يخبرني ان من الاحتمال ان يكون هناك خالق لنا لكنه لايتدخل بأمورنا بل وضع لنا قوانين وتركنا ولم يرسل لنا اي رسول .

الآن دخلت المصلحة والهوى، فجعلت الله لا يتدخل، واصبح موجودا مثل اللا موجود. فكّر في ذلك بسبب بسيط، وهو أن الله فاضل، أنت تكرهه لأنه فاضل، لأنه يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، هذه هي الحقيقة التي تتهرب منها، بأن تحوّل الله الى شرير حتى تسلم من تأنيب شعورك. لكن بقليل من التفكير بالنطق ستجد أنك أخطأت. والشيطان لا يحب المنطق بل الهوى، وليس سلاحه المنطق أبدا ولا يستخدمه في الوسوسة. وكل أتباع الأهواء يكرهون المنطق، سوءا كانوا من بعض اتباع الاديان او من الملاحدة. كذلك لا يحبون العلم، وإن تبجحوا بحبهم للعلم والمنطق. هكذا يقف لنا الشيطان بكل مرصد، فلما أطعت شعورك العميق بوجود اله، تدخل الشيطان وقال : نعم لكنه لا يتدخل في شيء، ولم يرسل انبياء ولا يحزنون . الشيطان سيتدخل في كل صغيرة وكبيرة تخرج من شعورنا الفطري، لكن هل نطيعه أم لا نطيعه. فإن كنا أشرارا اطعناه لأنه وافق ما نريد، ولو كنا أخيارا لتقززنا من طرحه ولكرهنا ما يقول. فالناس على نوعين : مختار للخير أو مختار للشر، وليسوا نوعا واحدا، والشيطان يوسوس على الجميع و بنفس الوسوسة.

ليس كل متدين مختار للخير، بعضهم يتدين لكي يستعمل الدين للشر. وليس كل من في بيئة شر شرير في ذاته، بل قد يكون كاره لما يفعل. فالمسألة مسألة اختيار. (فأما من طغى، وآثر الحياة الدنيا، فإن الجحيم هي المأوى، وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى، فإن الجنة هي المأوى). طغى أي كبّر نفسه وظلم نفسه وظلم غيره، وآثر الحياة الدنيا أي علماني، من العالم الحاضر وليس من العلم طبعا.

وانا ممتن جدا لك لان كلامك وردك يدخل السرور في قلبي

لماذا هذا الكلام يدخل السرور الى قلبك ؟ لماذا لا يُدخله كلامك ؟ هذا يعني ان قلبك محتاج الى شيء ما غير الذي تقوله ، يريد طعاما آخر غير الذي تلقمه ليلا ونهارا. احرص على نفسك، لا يصلح أن اكون احرص منك على نفسك. لا يصلح أن افهمك أكثر من نفسك. كلامي جميل بالنسبة لشعورك الفطري وطبيعتك الحقيقية كما هي، وغير جميل ومرفوض بالنسبة إلى عقلك الحاضر المرتبط بالمصالح والمتأثر بالأقوى على الواقع و في العالم. كلامي أصاب قلبك، ورفضه عقلك. وأشكرك على الاعتراف بهذه الحقيقة على كل حال، ولكني أريدك ان تحترم شعورك اكثر، فهو نجاتك الوحيدة من الضياع. هل أنت تجاملني ؟ لا أظن، اذن لماذا قلتها ؟ من حكم بأن كلامي جميل ويدخل السرور الى النفس ؟ قلبك أم عقلك ؟ بينما عقلك يرفض كل ما اقول ؟ اذن أنا خاطبت قلبك، وقلب الشيء هو لبّه وأساسه. اذن استمع لهذا الأساس حتى يكون بنائك على أساس سليم. ولعمري انت احوج لهذا من بناء الشقق والعمائر التي سوف تموت وتتركها,

أما كلامك انت ، رغم حسن اسلوبه وعدم الاطالة ، إلا أنه لا قيمة له في قلبي ولا حتى في عقلي، وأنا صريح معك، والسبب لأنه يحمل أفكارا مدمرة لم أصدق أنني تخلصت منها. والتدمير غير جميل. اذن كلامك غير جميل. مع أن اسلوبك مقبول وحوارك هادئ، أحسن من غيرك.

وعلى فكره جرائم الغرب لاتغتفر فانا اعرف انهم سبب الحروب بالشرق الاوسط ولكن هذا لايغير بالامر شي حتى الاديان سلكت طريق الحروب والمسلمين كانوا في مكه فماالذي جاء بهم الى بوابه اوربا ومشارف الصين ودول المثلث الذهبي وافغانستان وايران سوى الحروب اما الدين واما الجزيه واما السيف

هذه هي النتيجة : طبعا لا يغير بالأمر شيء لأن الذنب ذنب الله وانتهى كل شيء . ثلثي عدد المسلمين لم تُفتح بلادهم، لماذا دخلوا في الإسلام وهم لم يُجبروا على إما الدين او الجزية او السيف ؟ والثلثين من أي شيء أكثره. ومن الخطأ مقارنة الأوضاع السياسية في هذا العصر "الحديث الرائع الجميل عصر الانوار وحقوق الإنسان الخ السيفونية" بما قبل 1400 سنة في العالم ، حيث كانت الفتوح مفتوحة للجميع، فالرومان ايضا فتحوا شمال افريقيا والشام والعراق قبل ان يظهر الاسلام. وعلى فكرة ، حروب القدماء اكثر شرفا واخلاقا من حروب العصر "الحديث المتطور الرائع الخ السيفونية"، بشكل عام، فليس عندهم اسلحة دمار شامل ولم تكن الحروب والقصف على المدنيين كما في هذا العصر ، بل يخرج المتحاربون خارج المدن ويتقابلون.

كذالك اليهود مالذي جعل شعوب مشتته منبوذه بين المجتمعات تتوحد وتسلب ارض العرب سوى كتابهم الذي يقول ان هذه الارض كانت ملك لهم قبل ظهور الاسلام وقد اخبرني صديق يهودي لكنه غير ملتزم بأنهم ينتظرون ملكهم الذي سيأتي ويحكم العالم العالم بنظام جديد يستعبدون بها البشر وانهم افضل مخلوقات الله وباقي البشر عبيد عندهم وكذالك المسلمون والمسيحين لدديهم خطط ومبررات كثيره لاشعال الحروب والقتل . هذه الاديان تتحمل جزئ كبير من المأسي بالارض

بهذه البساطة ؟ هل الدين نفسه أمر ؟ أم أنهم حرفوا الاديان الى اهوائهم ؟ انت بمنزلة القاضي الآن، والقاضي يتثبت ولا يأخذ الأمور باللطش، كم من الشرور التي ألبست على الأديان، بل ألبست على كل المبادئ ، الغرب استعمر أكثر اجزاء العالم بالقهر والسلاح وابتز خيراتهم و افقرهم ليس بدافع الدين ولا بحجة الدين، بل بحجة الاستعمار، أي الاستصلاح ونشر الحرية والديموقراطية بين شعوب "متخلفة بسبب اديانهم" كما يصفونهم ، والنتيجة ها هي : تحميلهم كعبيد وتحميل معادنهم الى مصانع اوروبا. ولا عمران ولا تطوير ولا يحزنون. والنتيجة : زيادة ثراء الاوروبيين. ثم يتبجح الاوروبيون بأن العلم هو الذي أثراهم وليس اللصوصية ! العلمانيون والملاحدة هم من أسسوا إسرائيل كدولة، بل ان كثيرا من الحاخامات ضد الفكرة، لأن دينهم يقول لهم أنهم محكومون بالشتات حتى يخرج المشيّح وهو من سيعيدهم إلى القدس، لكن بنو علمان وبنو إلحاد لم يصبروا ولا يطيقون الصبر كعادتهم، فجاءوا قبل أن يأتي مسيحهم الموعود. أي استغلوا فكرة الدين، وهذا من استغلال فكرة الدين او غير الدين من العلمانيين. في شرع العلمانية كل شيء جائز ما دمت تستطيع أن تفعل. والعلمانية إحدى بنتي الالحاد، واختها الليبرالية، والرأسمالية هي الأم. و نعم العائلة.

الجمعة، 8 يناير 2016

رد على شبهة أن الله ظالم 7


رد على تعليق زائر بالمدونة :

"الوصول الى الايمان بوجود خالق عاقل متحكم بمعيشتي غايه صعبه جداّ لاني لم اتواصل معه قط ولم اسمع صوته قط ولم اشعر به شعور عابر قط فمن الصعب ان ابيع عقلي للاساطير التي قيلت من افواه اشخاص قالوا انهم رسل من الخالق للناس انتم تقولون ان الاقرار بالخالق فطره بكل الناس فلماذا يرسل الانبياء اذن طالما ان الايمان داخل قلوب البشر فطره؟"
 الرد:
لكي يذكروهم لأن الفطرة تتلوث بسب الأفكار العلمانية. كل تجمع بشري ينتج علمانية فهي ليست فكرة جديدة, العلمانية دائما موجودة وفي أكثر الأحيان تتغلب العلمانية على الدين نفسه وتعلمنه أي تطوعه للدنيا, فيأتي النبي لكي يزيل هذه الأوساخ عن الدين ويقدمه ناصعا لمن شاء أن يقبله, ودين الله واحد ودعوى الأنبياء واحدة : {أن اعبدوا الله ما لكم من إله غيره}, وما رسول الله إلا مذكر, {فذكر إنما أنت مذكر, لست عليهم بمسيطر, إلا من تولى وكفر فسيعذبه الله العذاب الأكبر}.

"مثل هذه الاساله صعب الاجابه عليها بالنسبه لي كوني ولدت في بيئه مسيحيه دينيه لم استشعر وجود خالق ابدا اما الان فأنا غير مقتنع تماما بوجود خالق نسبياّ لان الاساله تعصف برأسي عصفا ولم ترحل عني حتى سلكت طريق الالحاد لإرتاح من جحيم التسائلات التي عجز ان يجيب عليها من يؤمن بالخالق ."
 الرد:
وهل أجاب عليها الإلحاد؟! أنت الآن ملحد وشبعان إلحاد وتعاني من نفس الأسئلة, فالإلحاد صحراء جافة لا مأوى فيها ولا ماء . 

"تحياتي لكم اتمنى ان التقي بكم في بريطانيا لكي نجلس جلسة نقاش لعلها تكون سبب لرجوعي للايمان ان ثبت وجوده ببراهين عقليه وحسيه ملموسه قابله للتجريب للتأكد من صحتها"

إن شاء الله في أقرب جزيرة تشتريها ..

"وااريد ان اعطيكم لمحات عن اشياء تثبت عدم وجود اله على الاقل اله من تسمونهم انبياء ورسل. العشوائيه بالحياه جنين للتو خرج يموت قبل ان تخرج اصابع قدمه من رحم امه ورأسه بيد الطبيب لماذا بث الروح فيه طالما انه سيموت عند لحظه خروجه"

لكي تشكر الله لأن طفلك وُلد ولم يمت, وهي حالات نادرة فكل نعمة يجعل الله لها مقابلا حتى نعرف قدرها, فالذي جعلنا نبصر هو الذي جعل قلة منا يفقدون البصر لكي نشكر على هذه النعمة ولكي نرحم من فقدها, لا أن نسحقه لأنه يعيق التنمية كما يقول إمامكم الملحد نيتشه! لو كان كل الناس يبصرون ولا أحد بدون بصر لقلتم أن البصر تحصيل حاصل. والعجيب أن كل نعمة يوجد لها مقابل سالب, حتى ثبات لون الجلد يوجد ندرة من الناس من يفقدون لون الجلد والشعر, ونعمة العقل أيضا لها مقابل وهم المتخلفون العقليون والمجانين وهم ندرة أيضا, حتى ثبات الأرض له مقابل نادر وهو الزلازل لكي ندرك نعمة ثبات الأرض تحتنا ونشكر الله عليها, فلا تستطيع أن تدرك قيمة شيء دون أن تشعر بقبوله للزوال.
وهكذا نرى أن الأكثر هو الموجب والسالب هو الأندر, لو كانت الحياة فوضى لكان مرة الموجب أكثر ومرة السالب أكثر. لاحظ أن كل شيء يدل على وجود الله ووجود الاختبار الأخلاقي, فهذا المقابل السالب للنعمة لتحديد موقفنا منها وموقفنا تجاه من فقدها, أي حقين: حق لله وحق للعباد, يجب أن يمشيان دون تناقض بينهما.

هذه الأسئلة لا يجيبها إلا الإيمان, أما الإلحاد فلا يجيبها لذلك ينحى لوصف الكون بالفوضى وكلمة فوضى ليست إجابة عن أي سؤال! إذن الدين الحقيقي هو الذي يفسر الحياة أما الإلحاد فيصفها بالفوضى ليس إلا, وفرق بين الهدى والضلال, وفرق بين النظام والتخبط.

أنت تستغرب من موت جنين ولا تستغرب من موت أمم وحضارات سادت ثم بادت؟! أنت تستغرب من شيء هو سنة كونية للحياة دائمة, ما هو الفرق بين هذا الطفل وبين شخص عاش إلى الستين أو السبعين ثم مات؟ الكل لا شيء والحياة عبارة عن مسلسل أحلام ينتهي سريعا, فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهملِ.. واحتط لحياتك الحقيقية الباقية.

أنت تتصور أن الله عبارة مدير شركة إنتاج همه الجودة والإتقان وعدم وجود أي خلل ويقاس بذلك. الله يبلو الناس بالخير والشر ليختبرهم وليسجل على كل موقفه هل يشكر أو يكفر, افهم هذا التصور وسوف تزول عنك هذه الشبهات.

مشكلتكم عدم مراجعة أساساتكم التي تبنون عليها تفكيركم وأن شككم أعور, منصب على ما يقوله الدين بينما لا تذرف ولا قطرة شك على ما يقوله الإلحاد رغم الخرافات الهائلة التي يلقمونكم إياها بالملاعق الكبيرة. أنا أتحاور مع إنسان مؤمن لكن بغير الله! أريد أن تكون شكاك, شك في كل شيء ومرن عقلك المؤمن على ذلك, أنا أمارس معك دور الوسوسة الآن لكي أشككك في إيمانك بدين الإلحاد. شك ولو مرة بغير الإيمان بالله حتى أحترم عقلك, لأن العقل صاحب الشك الموجه مع الأسف لا يُحترم ويكشف عن نوايا وهوى, هذا اسمه الشك المتحيز.

من لا يشك أبدا هو مؤمن ويعبد, وأنت لا تشك أبدا في الإلحاد, لهذا القرآن العظيم لم يتكلم عنكم, فهل هذا نقص فيه؟ كلا, لأنه لا وجود حقيقي لكم فأنتم مؤمنون لكن بغير الله, أي كافرين بالله ومؤمنين بالجبت والطاغوت, والجبت هو الخرافات وسحر الحضارة والطاغوت هو الرأسمالية والسلطوية العالمية.

لا فرق بينكم وبين من يؤمنون بالأصنام والحجارة و غيرها من المعبودات غير الله, بما في ذلك عبادة الذات, فالملاحدة من أصحاب الآلهة المتعددة وعلى رأسها الذات والهوى. المؤمن بالله الله هو من يصنع قيمه بينما الملحد هو من يصنع قيمه بنفسه ويختار ما يشاء ويترك ما يشاء تبعا لهواه أي ربه {أرأيت من اتخذ إلهه هواه}, ونيتشه قدم الذات البشرية الملحدة كبديل عن الله حين قال بشارته المشهورة بموت الإله وإحلال الإله الجديد محله وهو الهوى والرغبات. ولا أوضح من اتباع الهوى والشهوات عند الملاحدة بشكل أوضح من أي أتباع دين آخر, حتى أن كثير منهم يموتون بسبب الإٍسراف في الملذات, و ديانتهم تشرع لهم الإغراق بالملذات الحسية وتبحث عن مبررات له عند الحيوان, مثلما يؤصلون للشذوذ الجنسي في الطبيعة غير مكتفين بالزنا, وهي بهذا أنزلت مستوى الإنسان إلى مستوى الحيوان, بحيث جعلت الحيوان مشرعا للإنسان, بل تسمي الإنسان حيوان متطور, وفي الأحياء يصنفون الإنسان تبع المملكة الحيوانية.

ما الفرق بين من يعبد صنم وبين من يعبد القوة والمال؟ كلهم يعبدون أشياء مادية, أي كلهم في الأخير وثنية. الملحد يؤمن أن المادة هي الخالق مثل من يؤمن أن هذا الحجر المادي هو الخالق. الإلحاد صورة من صور الوثنية ليس إلا, وانظر كيف يفسرون من يخلق وينظم الحياة ويسمونه الانتخاب الطبيعي, وطبيعي تعني الجبال والأحجار والماء..إلخ, أي وثنية, فكل ملحد هو وثني, والإلحاد يصنف كديانة وثنية لأنه ينسب صفات الله إلى مخلوقاته مثل أي ديانة وثنية أخرى.

"اليست هذه عشوائيه ام هذا الاله فاشل ومتقلب في قراراته ؟هل يعطيه حياه ام لا المجاعات بافريقيا قتل حينها ثلاث مئة الف انسان نتيجة الجوع وقلة الحيله اين المسؤليه على الخلق؟"

وهذا اختبار آخر للضمير العالمي وللأغنياء و كله يسجَّل, الموت بحد ذاته دليل على نظرية الاختبار لأنه اختُبر وانتهى فلماذا يبقى حيا؟ كل شيء سيجدونه موجودا في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها, من تسبب بهذه المجاعات ومن تقاعس عن مساعدتهم, بينما لا يوضع اللوم على الله لأن الله سوف يميتهم أصلا حتى لو أشبعتهم زبدا وعسلا, فسيميتهم مثل ميتتهم من الجوع في الأخير. هذا الذي تقوله منطق عاطفي ضعيف, فإذن أنت تعترض على فكرة الموت كلها لا أن يكون جزء من البشر, "من لم يمت بالسيف مات بغيره ** تعددت الأسباب والموت واحد".. والموت لا يفرق ما هو السبب سواء جوع أو جرعة زائدة من المخدرات أو جرعة زائدة من المأكولات! الله خلقنا ليبلونا أينا أحسن عملا : {الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا}, لولا وجود فكرة الموت لانتفت فكرة الاختبار.  

"متاعب الحياه قاسيه جدا استحاله ان يكون هناك اله يكون به ذرة رحمه ويتركهم يقاسوو الجوع والموت بحجة انه سيعطيهم حياه اخرى تكون افضل"

ليس شرطا أنه سيعطيهم حياة أخرى تكون أفضل فربما يكونون كافرين, كل فرد منهم له سجل عند الله والله لا يحاسب بالمجموعات والفئات, بل كل فرد له كتاب ويحاسَب وحده. هذه فكرة عاطفية -كما عودتنا- أن الله سيجعل أي فقير في الجنة! الفقر نفسه اختبار مثلما الغنى اختبار {ويبلوكم بالشر والخير فتنة}.

وشيء عجيب! الله ملأ الأرض بالخيرات التي تستطيع أن تشبع كل أهل الأرض وأضعافهم معهم, البعض استولوا على هذه الخيرات ومنعوها عن غيرهم حتى يموتوا جوعا ويُلقى باللوم على الله! هذا تفكير منحاز ومضحك! لو أن الله جعل الخير في الأرض قليلا ولا يمكن أن يكفي السكان لربما جاز أن تقول ذلك, لكننا نرى الرأسمالي المتخم وبمقابله آلاف الجوعى الذين لا يكترث بهم بل هو سبب معاناتهم, ثم يلوم الله لماذا تركهم بعد أن أخذ حقوقهم! تحاسب الله ولا تحاسب العنصرية والرأسمالية والامبريالية التي تفتنهم وتوزع السلاح بينهم لكي تقتلهم و تحصل بينهم مجاعات لكي تنقض على ثرواتهم, لو تُركوا على حالهم هل سيكون عندهم مجاعات؟ هذا هو السؤال, أرضهم مليئة بالخير لكنه مسور ومشبك ومأخوذ. قبل شيوع الرأسمالية لم تكن بينهم مجاعات, وإذا أجدبت أرض انتقلوا لأرض مجاورة بكل بساطة حيث لم يكن هنالك حدود ولا تحكيرات. هذا ما عمله الله لهم وهذا ما عمله الإنسان لهم, فالله أعطاهم السعة والإنسان الجشع أعطاهم الضيق. هذا لؤم الإنسان, يُفسد ويسرق قوت غيره ثم يقول أين ربكم ليرزقكم! أفريقيا من أغنى القارات بالخيرات لو تُركت لأهلها, هذه القارة التي تنتج أنفس المعادن.

أنت تحاكم الله بالمنطق الإمبريالي الغربي, الله لم يقصر على خلقه ملأ الأرض بالخيرات الظاهر منها والباطن في جوف الأرض, و وهب للإنسان السمع والبصر والقدرة على الحركة والقبض والمشي والانتقال وسخر له الحيوان والنبات, وأعطاه فوق ذلك نعمة خاصة به وهي العقل لكي يعمل ويستنتج نعما جديدة لم يعرفها من قبل ومن خلالها يستطيع أن يكافح ضعفه بل ويسخر الحيوانات التي هي أقوى منه لحياته. وفي الأخير كل هذا الخير من الله وليس من أحد, حتى الخير الذي يتنعم به الثري المليونير هو من الله وليس منه ولكنه احتكره عن غيره. ولولا أن الرأسمالية ظالمة في توزيع الثروة لما قامت الشيوعية في محاولة ظالمة أخرى لإعادة توزيع الثروة.

القرآن هو الوحيد الذي يركز على الضعفاء وليس على الأغنياء ويجعلهم هم أساس التشريع في المجتمع, ولولا وجودهم لما وجدت فريضة الزكاة, ولما حرم الربا الذي يبتز الضعفاء ويجعلهم على الحديدة, بل هو النظام الوحيد في العالم الذي جعل للفقير حق في مال الغني {وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم}. عندك في الغرب مثلا ليس للفقير حق في مال الأغنياء بل يفعل به ما يشاء ويوزعه كما يشاء ويورثه كما يشاء حتى لو لكلب, لأن الفكر في الغرب مبني على أساس الأقوياء ومصالحهم وحريتهم, فليس للفرد الفقير حق في مال الغني لكن للدولة حق والدولة ليس شرطا أن توزعه على الفقراء فقد تأخذ المال من الأغنياء وتشغله في الحروب, أما في الإسلام فله حق في مال الغني سواء وُجدت حكومة أو لم توجد.

"انتم لاتفهمون الا ماكتبه لكم المؤمنون ودونه من تسمونهم بالرسل في كتيبات تعج باللامعقول وتعج بالمنطق الاعوج ليتني املك علاج سحري لمشاكل الناس وهمومها وامراضها لن اتوانى في سكبه داخل افواه الفقراء والمرضى والمعدمين والمساكين لاذبح هذا الشر والظلم الذي يجوب كوكبنا دون رادع لكن من اين لي ذالك ؟"

تقول هذا وأنت رأسمالي وهمك النجاح وجمع الثروة؟! ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه. اسأل البريطانيين عندك من الفقراء عن رأيهم فيك وأمثالك من الرأسماليين, هل نسيت مظاهرات احتلوا وول ستريت التي عصفت بالشارع الغربي ضد الرأسماليين؟ أنت رأسمالي ومعجب بالرأسمالية, أي أنت عدو الفقراء. يفترض بمن يقول مثل كلامك هذا على الأقل أن يكون تبرع بثمانين بالمئة من ثروته للفقراء الذين حوله وقريبين منه, وبالتالي لا يبقى لك ما تفخر به من أموال, لكن لا أخال أن الطمع –الذي تسمونه في الغرب النجاح- يسمح لك بذلك. هذه لا نجدها إلا في الإٍسلام الحقيقي : {وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا}. ماذا قدمت للفقراء حتى الآن؟

أنت بوضعك الآن ضميرك مرتاح من معاناتهم لأنك عرفت السبب وهو أن الله هو الذي فعل بهم هذا فأنت خالي المسؤولية, إذن أنت الأبعد أن يهتم بهم! هذا منطق الأشياء. فلماذا تدعي أنك تحزن عليهم بينما أفكارك تقول العكس أنهم مسؤولية الله وليست مسؤوليتك؟ لقد انكشفت. من يشعر بالفقراء من هو مثلي يرى أنهم مسؤوليتنا بالدرجة الأولى وأن الله يختبرنا بهم ويأمرنا بالأخلاق والعطاء والكرم.

ما تقوله هو الطرح الشيطاني تماما صاحب فكرة البقاء للأقوى, وقد قالها قبلك الكفار عندما قالوا : {أنطعم من لو يشاء الله أطعمه} فهم يرون أنفسهم غير مسؤولين عنهم. لاحظ نفس الفكرة مع تقدم الزمن واختلاف الحضارة! الكفر ملة واحدة, وصدق الله حين قال: {تشابهت قلوبهم}.

"انظر للدول الي تطبق في دولتها احكام الدين اياّ كانت الديانه ستجد شعبها فاسد وفقير وهمجي ورجعي والظلم مستشري بها والاعدامات تطال حتى للمراءه ذات مره شاهدت اعدام امرأه مسلمه بأيران شنقوها وداخلها ابنها المسكين ولم يعطفوا عليها ولا على صغيرها انها تعاليم الاديان تبا وسحقا للاديان الفاجره انظر للسعوديه للعراق لسوريا انها حرب دينيه قذره انظر لليهود كيف سلبوا اراضي الفلسطينين لان التوراه يقول ان القدس ارض اليهود . بينما انظر للدول التي حذفت الدين للمزابل ونبذته كيف يعيش اهله بل ان المسلمين يتكركون ديارهم لعيشوا ببلدان العلمانيين ليحضوا بالعدل والعيش الكريم . هل انا مخطى بهذا الكلام قولوا؟"

طبعا مخطئ, لأنك لا تتكلم عن الدين بل عن العلمانية الدينية وتسييس الدين, والسياسة وجه من أوجه العلمانية, فكل كلامك هذا لا فائدة منه أبدا. هذا غير أنهم خاضعين لدول غربية, حسب منطقك في الحكم على الشيء من أتباعه هؤلاء أتباع للغرب لأنهم هم الأقوياء, إذن هذا إنتاج الغرب. الدول الدينية هذه تابعة لغربك المتقدم وتتلقى تعليمات منه وتأثيرات ورضى وسكوت وعقاب لمن يخالف ما يريدون, من الذي زرع إسرائيل ودافع عنها؟ قل أنت! أليست هذه الدول العلمانية التي تفخر بها وبعدلها؟! من أشعل الحروب في العالم لكي يحرك مصانع السلاح؟ والضحية هم الفقراء والمساكين الذين يُقصفون بطائرات من دون طيار! أنت ترى أن زراعة إسرائيل ظلم وتعرف أن الذي زرعها هو الدول الغربية العلمانية وبالذات بريطانياك, إذن هل تصبح الدول العلمانية ظالمة؟ كلا! هذا هو منطقك المنحاز والمائل!

ما الفرق بين ماليزيا وسنغافورة؟ هذه مسلمة وهذه غير مسلمة, وكلاهما في حالة ازدهار اقتصادي, فالاستدلال بالدول استدلال مليء بالانتقادات والعيوب ولا يصلح أن يُستعمل لأن لكل دولة ظروفها سواء الداخلية أو الخارجية. لو أن دولة مسلمة قتلت مئات الآلاف من البشر بأطفالهم ونسائهم وحيواناتهم في ساعة واحدة بأسلحة دمار شامل لقلت إنه الدين وإنه محمد السفاح رأسا! هذا ما فعلته أمريكا في هيروشيما ونجازاكي المأهولتان بالسكان المدنيين والنساء الحوامل بأطفال ماتوا قبل أن يولدوا -تعقيبا على مثالك- ومستعدة لأن تفعله بأي مكان! لكن هنا يأتي دور السكوت! فدعنا من عقلية التطهير والتزكية والكيل بمكيالين, أنت من ناحية الإسلام شديد العقاب ومن ناحية العلمانية غفور رحيم!

ادرس النصوص الدينية الإٍسلامية الحقيقية وانظر هل هي تتفق أو تتخالف مع واقعهم, كل شيء يؤخذ من مصدره ويُنتقد بناء على مصدره, وليس على تطبيقات أتباعه هذه نظرية عاطفية أخرى. القرآن لقوم يعقلون, فاستعمل العقل بحد ذاته ودعنا من العواطف. التي لا تسمن لا تغني من جوع في نقاش عقلاني ومنطقي.


وأهلا وسهلا بك ..

الاثنين، 28 ديسمبر 2015

نظرية الإختيار (6) : علامات صفاء اختيار الخير

من علامات صفاء اختيار الخير : عندما تحس ان الله كرّه اليك الكفر والفسوق والعصيان، وعندما ترى ان كل مؤمن ناجح معنويا، أما عندما ترى النجاح عند المبتعدين عن الله، فهذه علامة اختيار عالم الشر ، والمعوّل في تحديد الاختيار هو الإعجاب ، فالبعض لم ينجح في عالم الشر ويتألم منه ومع هذا مُعجب به ويحبّه اكثر من عالم الخير، ويفهم عالمه وخطابه اكثر من عالم الخير، حتى لو كان يعاني من وضعه، فالمعاناة بحد ذاتها ليست دليلا كافيا على الاختيار، ففي عالم الشر (الصناعي) هناك من هو ناجح وهناك من هو فاشل، فكون الشخص ليس لديه علاقات او اعمال ناجحة في عالم الصناعي لا يدل ذلك على إعجابه بعالم الخير، ولو نجح بعالم الشر لأصبح اختياره واضحا. ولنا في قصة المعجبين بقارون وماله الكبير عبرة. 

كذلك تقديس الذات الزائد عن حده، فتجد تقييم الحق والباطل عند من يقدس ذاته ينطلق من ذاته ، وأي شخص يدلّل هذه الذات ويفهمها ويحس بها هو الأفضل بالنسبة له وليس للحق والباطل أية قيمة، ويعتبر النقد كأنه جريمة في حقه وعدم إحساس بذاته و حقوقها على الغير، حتى لو كان ذلك النقد على حق .

وقد يُعجَب اصحاب اختيار الشر باهتمام الإنسان مختار الخير، وقد يحس الإنسان مختار الخير أن إعجاب مختار الشر به من أجل الخير، بينما هو في كثير من الاحيان – وليس كلها - من اجل الاهتمام والمودة، فيريد من مختار الخير أن يحس به وبما تريد ذاته فقط. هذا النوع محسوب على مختار الشر حتى لو أعجب بمختار الخير، لأنه معجب بالاهتمام أو بالنجاح وليس بالكلام والمضمون .

فلا يكفي أن يكون الشخص يعاني في عالم الشر أن يكون مختارا للخير وكارها للعالم الصناعي ، فقد يكون ما يٌؤلمه هو فشله في ذلك العالم المصلحي والغير مبني على الاخلاق، هناك فرق بين من يبحث عن الكلام الخيّر ومن يبحث عن الاهتمام من الأشخاص الأخيار ، فقيمة الكلام يحددها فقد الاهتمام ، فإذا فقد الاهتمام به فكأن الكلام فقد قيمته ، بل ربما يراه كلام شر لأنه لا يخدم ذاته. لأن المصلحي الدنيوي (العلماني ، وحتى لو كان منتسبا للدين) يعتبر الشر هو ما يضر مصالحه و ذاته، والخير هو ما يدعمها، حتى لو كانت مصالحه على باطل.

بعض المبادئ الطبيعية فيها تضحية بالمصالح العاجلة ، بينما هي تنتج المصالح الآجلة في الآخرة، لأن الدنيا ليست كل شيء ، والأخلاق مرتبطة بالمصالح الآجلة دوما وليست العاجلة . (كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة).

الخميس، 10 ديسمبر 2015

التمييز بين أحلام المنام والواقع..


لا فرق بين أحلام المنام والواقع, لكن الواقع يتميز بالاستمرار والترابط المنطقي, ولو كان الحلم منطقيا ومستمرا لكان الناس مجانين بسبب عدم القدرة على الفصل بين مشاهدات الأحلام ومشاهدات الواقع وبالتالي تفسد الذاكرة. لكن الحلم يخلط بين الصور فتعرف أنه حلم, كأن ترى في المنام أن حفلة زواجك في مدرستك القديمة والحضور أناس ميتون, لهذا حين تتذكر الحلم وأنت مستيقظ تعرف أنه كان حلما.

الأحلام قصيرة ومتنقلة ولا تكرر نفسها, والواقع أطول ومترابط, ولو كان الحلم منطقيا وطويلا لما استطعنا أن نميزه عن الواقع. ولاحظ أنك حين تتذكر الماضي كأنك تتذكر حلما بلا فرق, والحلم يؤثر بنفسيتك مثلما يؤثر الواقع بنفسيتك. لهذا يكون عند الإنسان أخطاء كلما شابه الحلم الواقع, فكلما كان الحلم واقعيا كلما اختلط مع الواقع, فتشك هل ما حصل لك هو من الواقع أو من حلم, مثل موظف يسأله أحد الموظفين عن أحد الزملاء فيجيب أنه رآه مؤخرا في مكتبه, بينما هو في إجازة لكنه رآه في الحلم في مكتبه, أو مثل أن ترى نفسك أنك ذهبت إلى العمل فتظن أنك ذهبت فعلا بينما أنت في الفراش. لهذا عدم منطقية الأحلام واختلاط الصور فيها نعمة من الله, وإلا لفسدت ذاكرة الإنسان.

وعجبا لمن يفرط بالآخرة لأجل الدنيا وهي مجرد أحلام..