الخميس، 28 أبريل 2016

رد على شبهة حول قصة موسى والخضر





من اكثر القصص القرآنية ركاكة في الحبكة،هي قصة الخضر وموسى.
يدعي الخضر انه يتصرف بتوجية من الله،ولكن هل افعالة تبين حكمة الاله امر جهلة وعدم حكمتة في الموجودات.
الأولى:عاب السفينة بسبب وجود ملك يأخذ السفن غصباّ.
الأولى ان يقتل الملك الظالم،ليخلص الناس من ظلمة،وإن اعاب سفينه ما،فلا يمنع ذلك الملك من اخذ سفن مساكين اخرين.
الثانية:قتلة للغلام.
الأولى من الاله ان لا يخلق الغلام البته،وبذلك يجنبة الهلاك واغواء والدية،ويجنب والدية الحزن الشديد علية،ذلك لانهم لا يعلمون سبب قتل ابنهم،"تخيل ان ابنك يقتل على يد رجل يدعي انه سيكبر ويضلك ويضل امة"،هل ستاخذة إلى مركز الشرطة ام مستشفى المجانين؟
الثالثة:لم يكن هنالك اي داعي من جهة الله ان يصيب الجدار بأي تشقق وتصدع،بمقدورة الحفاظ علية،حتى يبلغ الغلامين.
يبدو ان الله يفتعل المشاكل.



يبدو ان الكاتب يفكر بعقلية مادية، وهي ان الله يريد ان يصنع جنة في الارض ولم يستطع، وهكذا يفكر الملاحدة .. يا عزيزي الله يختبر العباد، وكيف يُختَبَرون الا بالشدة واليسر ، وبالغنى وبالفقر .. أي بالتفاوت، بالتفاوت يكون الاختبار ..



هدف القصة هو ان تبين ان فوق كل ذي علم عليم، بينما هدفك من القصة ان تصنع جنة ارضية، فلماذا يخلق الله جدارا يتشقق ؟ وبالتالي يجب ان تكون كل الجدران لا تتشقق حتى يستمتع الملحد بكفره بالله ويعصيه وهو مرتاح ! ولماذا يخلق ملكا يظلم ؟ ولماذا يخلق فيروسات تؤذي ؟ وهكذا بقية اطروحات الملاحدة التي تتكلم عن الله دون ان تنظر لكلام الله عن نفسه ولماذا خلق الناس .



الملحد يتصور انه خلقهم لكي يعيشوا في نعيم ولكنه لم يفلح، بينما الله يقول انه خلق الناس في كبد ، وليختبرهم. الملحد يريد من الله ان يصلح الحياة ، والله يريد من الناس ان يصلحوا الحياة، وهذه هي الامانة التي حملها الانسان، والحياة على كل حال قصيرة، وهناك حياة آخرة فيها نعيم خالص من الالم وعذاب خالص من النعيم.



اذا قتل الملك الظالم، يعني انه سيقتل كل الظالمين ، والا لصار ظلما ان يقتل الملك الظالم ويترك بقية الظالمين ! ثم هل عقوبة السرقة القتل في تشريعك ؟ أنت تريد من الخضر ان يغير كل قوانين الحياة لكي تتناسب مع الملحد ! لكي تاتي جنة الاخرة الى الدنيا، ولا يُختبر الناس ولا يحزنون، دون ان يُسألوا عن ذنوبهم وموبقاتهم، فقط يُنعّمون ، وإلا لماذا خلقهم ؟ هكذا يتدخل الملحد في عمل الخالق .



ايضا الاولى بالإله بموجب تفكيرك ان يجعل والدي الغلام لا يموتان ابدا، رحمة بهما ، ويجعل الناس كلهم لا يموتون، وبنفس الوقت يتوالدون ، ويحل لهم مشاكل الاسكان ، ويعبي الارض خيرات كلما انتهت ! هذا ما تريد .. هكذا تفكيرك .. هكذا تنظرون الى فكرة العدل الالهي .. قتل الغلام وهو صغير أهون من تحمّل ما سيفعله ، وبكاؤهما عليه خيرٌ من بكائهما منه ، وليس اول غلام يموت، وربما انه نُقِل لهما الخبر بطريقة اخرى اكثر لطافة من فكرة أني انا قتلته، وهي رحمة بالغلام ، لأنه لم يفعل ما كان ينوي ان يفعله، وإلا فكيف يستطيع الخضر ان يقتل فردا وهو يعيش في دولة ويسلم من العقاب ؟ وليس الخضر هو الحاكم ؟ 



اذن الاولى بالاله - كما في تفكير الملحد - الا يخلق اشواكا، لأنها تؤذي الأرجل ، او الا يخلق الارجل حتى لا يؤذيها الشوك ! هكذا تفكيرك ..



وبإمكان الاله ان يجعل الغلامين يولدان في قصر من الذهب من الاصل ، ولا حكاية جدران متشققة ولا يحزنون، ولا يجعلهما يتيمان ! هكذا تريد أن تجعل من الحياة ؟ ثم : ما ذنب بقية الاطفال ؟ لماذا هؤلاء لهم كنز وليس للبقية كنز ؟ لماذا يوجد اغنياء ويوجد فقراء ؟ لماذا لا يجعل كل الناس اغنياء ولديهم كنوز وكلهم انبياء ؟ مع تحمّل مشكلة من سيخدم هؤلاء الاغنياء الكثر، ولماذا يخلق شيطان يغوي الناس ؟ ولماذا لم يخلق الناس ملائكة وينتهي الأمر؟ بل لماذا لم يخلقهم آلهة ؟ وهكذا يستمر الجنون بسبب التكبر ..



كل هذا تدخل في شؤون الله بجهل الانسان وتكبره .. الله عادل في قضيتنا ، وهذا ما يعنينا، ونحن لسنا آلهة، يهمنا فقط ان يكون الله عادل معنا ، و قد فعل. (ونفس وما سواها ، فألهمها فجورها وتقواها ، قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها) ..



هذا النوع من التفكير يسمى بالعقيم وليس العميق ، لأنه يصطدم بالجدار فيتشقق .. هذا النوع من التفكير هو الذي يستحق الوصف بالركاكة ..



نستفيد من القصة قصور علمنا ، وهذا يجعلنا لا نستعجل في اصدار الاحكام على الناس، ففوق كل ذي علم عليم، وألا نتكبر والا ندعي امتلاك اخر المعرفة.

الأربعاء، 27 أبريل 2016

الخوف هو محرك الإنسان وليس الرغبة



الخوف هو محرك الإنسان وليس الرغبة, ومن يتحرك بدافع الرغبة فهو في الحقيقة خوفا من فقدان الرغبة, انظر من يملكون المليارات ومع ذلك لا يصرفون أموالهم ويظلون يجمعونها خوفا من الفقر, لو كان محركهم الأساسي هو الرغبة لسارعوا إلى التلذذ بها وصرفها لا إلى جمعها. ولاحظ أنك لا تتلذذ بشيء إلا وأنت تتذكر حرمانك منه, بدليل أن الشيء النادر أو الذي أتى بعد حرمان يأتي لذيذ جدا. إذن الرغبة نتيجة للخوف, فابتعاد الخوف بعد وجوده ينتج لذة, حصول الشيء مع كثرة المخاوف التي دارت حوله (الندرة) ينتج لذة ورغبة. لو تذهب لتتلذذ بشيء دون أي وجود لخوف لن تتلذذ فيه. لو أن شخصين يحبان بعضهما لكن بينهما مخاوف تمنع اللقاء حين يلتقيان سيتلذذان كثيرا, لكن لو كانا من الأساس معا لن يكون للقائهم نفس المتعة.

الخوف هو الغريزة الأم وهو الأساس, لهذا يمكن تسمية الإنسان بالمخلوق الخائف, لأنه أصلا كل شيء ضدك ككائن حي, و لولا خوف الكائن الحي لهلك. الرغبة تخرج نتيجة للخوف, أي أن الرغبة تخرج في بحر من المخاوف, والغرائز الدافع لها هو الخوف. لاحظ التنافس -وهو محرك قوي عند الناس- أساسه خوف, فالطالب الذي يريد أن يكون الأول دافعه ليس الرغبة في الأساس بل الخوف.

والشيطان يعد ويمني أتباعه بالرغبات ولا ينبههم للمخاوف, وبهذا الشكل يخدع الإنسان. فالشيطان يزين للناس ويقول أنكم أقوياء وقادرون فاذهبوا للمتعة واللذة ولا تخافوا, أي ينسيهم ضعفهم حتى يقعوا في مصائده. لذلك أي داعية ملحد لابد أن يصور الإنسان أنه قوي وباحث عن اللذة كما فعل نيتشه وفرويد وداوكنز وغيرهم, فيرون علوم الإنسان ستحل كل المشاكل, وسيمتلك الإنسان مزارع في المريخ وسيحل معضلة الموت ..إلخ.

حتى المدمن يحركه الخوف من الحالة التي ستأتيه لو حُرم من إدمانه. الرغبة تحرك الإنسان لكن منتج الرغبة هو الخوف, فالإنسان يرغب بالذهب لكن دافعه هو الندرة, أي الخوف, ولو كان الذهب متوفرا كالتراب لما أعجبهم بريقه.

لاحظ عيونك ونظراتك عبارة عن خوف, فأي شيء يتحرك أو يلمع تلتفت له بسرعة, بدافع خوف وليس رغبة بلا شك, فالعيون علامة أن الإنسان مخلوق خائف. هذه علامة على ضعف الإنسان أنه مخلوق خائف, فعلام تتكبر أيها الإنسان؟ منذ لحظة ولادته وهو يبكي خوفا. لذلك القرآن تكلم عن الطمأنينة وليس السعادة, وتكلم عن الصبر وليس عن الشجاعة والطموح.

الإنسان الذي يحترم شعوره هو إنسان يحترم مخاوفه, {وأما من جاءك يسعى وهو يخشى}, {إلا تذكرة لمن يخشى}, لكن المتكبر لا يحترم مخاوفه ويكون متهورا ويلقي بنفسه في الأخطار. من يحترم مخاوفه هو الذي يستطيع أن يتذكر ويؤمن. وعلى قدر ما يحترم الإنسان مخاوفه على قدر ما يكون نبيها وذكيا ولماحا, فالذكاء من الخوف أصلا, والخوف من القلب. والله وصف المؤمنين بأنهم أولو الألباب والمتقين ويخشون, أي أن أولي الألباب يحترمون مخاوفهم, وبالتالي يحرك الخوف عقولهم فيفكرون.

الإنسان يزداد طاقة ونشاطا حين تزداد مساحات الحب في حياته, والسبب خوفه على هذا الحب, لكن لو قلّت الأشياء التي يخاف عليها يقل نشاطه وإرادته للحياة, لأن الأشياء التي يخاف عليها قليلة. إن كثرة مخاوف الإنسان هي علامة أنه حي ونبيه.

هذا تذكير لو كان للناس قلوب, أن يشكر الإنسان, لكنه يطغى الإنسان حين يرى نفسه استغنى, إلا من رحم الله. الله أوجد صعوبات الحياة حتى نشعر بالنعمة, وليس رغبة في تعذيبنا كما يظن الملاحدة والجازعين, لولا هذه الصعوبات لما أحسسنا بالنعمة, فالتفاحة حين تأكلها وأنت جائع تشعر بلذة, لكن بعد الثانية والثالثة والرابعة تبدأ تفقد طعمها حتى تشعر أنها كريهة.

الله سبحانه قال إنه خلق الإنسان في كبد, ولو جعل الله الدنيا بدون صعوبات لما تذكر الإنسان أن هناك رب, فتصميم الحياة بهذا الشكل لكي يتذكر من كان له قلب. فهذا يحرك القلب السليم لأن يشكر على النعم بسبب كثرة المخاوف حولها وصعوبة الحصول عليها, وأن يشكر المنعم. لكن لو كانت الحياة سلسة بالكامل لما كان لأحد أن يتذكر ويرجع.



الأربعاء، 20 أبريل 2016

الإلحاد أيديولوجيا متأصلة : الإلحاد وعبادة الشيطان وجهان لعملة واحدة

لو سألت الملحد عن الروح و المادة ، لأجاب ..
ولو سألته عن الاخلاق لأجاب ..
ولو سألته عن مستقبل الانسان بعد الموت لأجاب ..
ولو سألته عن اصل الانواع لأجاب ..
حتى لو سألته عن الشذوذ الجنسي لأجاب وأفتى ..

ماذا بقي ؟ كل شيء سيجيب عنه من خلال ايديولوجية جاهزة يرددها كل ملحد .. و بعد هذا يريدون استغفال عقول الناس بانه ليست لهم ايديولوجية ولا دين !!

اذا كانت تعجبهم حالة من ليس له ايديولوجية ، فلا يجيبوا عن شيء .. فليقولوا : لا نعلم ..!! الايديولوجية هي تفسير شامل وكامل للحياة ، وهذا ما يتمتعون به و بوضوح .. لذلك الأجدر أن يكفّوا عن استخفاف عقول الناس ..

بل لا تكاد تختلف اجابة ملحد عن ملحد اخر ولو في اقصى العالم .. مما يدل على تماسك الايديولوجية وانها تؤخذ بالحفظ والتلقين .. انها ايديولوجية ، بل ارى انها دين ، يرجع في اخره ومنتهى أمره الى عبادة الشيطان ، فالشيطان يمثل عبادة الشر ، والشر يمثله عبادة المصلحة ، وهم يؤيدون عبادة المصلحة ، اي لا يوجد احد لا يعبد شيئا .. علنا او ضمنا .

ولا يوجد اختلاف كبير بين مبادئ الشيطانية وبين ابسط مبادئ الالحاد :

الشيطان يدعو لللذة كهدف ، والالحاد كذلك ..
الشيطان يحارب الله ، و هم كذلك ..
الشيطان يكره الانسانية ، و هم كذلك ..
الشيطان يدعو للصراع ، وهم يؤصّلون الصراع ويجعلونه اصلا للعلاقات الانسانية ..
الشيطان يحارب الاخلاق و هم يحاربونها على طريقتهم ، فيصفونها بالنسبية وانها لا تصلح معيارا ، و يربطونها بالمصالح المادية ، و يفسرون الاخلاق من خلالها ، اي لا وجود للاخلاق حقيقة .. انما هي مصالح لبست ثوبا مختلفا .. 

الشيطانية وعبادة الشيطان هي المراحل والطلائع التي وصلت اولا .. حيث اقيمت كنائس الشيطان بين المتطرفين من الملاحدة ..

انا لا اتجنى ، لكنه الفكر : يتضح اخره من اوله .. والكتاب من عنوانه .. إنها ديانة الإلحاد .. كما سمتها إحدى المحاكم الأمريكية ..

فشل المادي في فهم الآخرين


الانسان اما ان ينظر الى المُثل او الى المصلحة ، والمصلحة مرتبطة بالمادة و الحاضر ، وهذا شيء معروف .

إن من لا يؤمن الا بالمادة ، يتصور ان الناس كلهم مثله ، وأنهم يخفون مطامعهم مثله ..

في الدين ، ولأن أغلب الملاحدة نفعيين و ماديي التفكير ، لم يجدوا فيه الا الجنة على اعتبار انها الشيء الوحيد النفعي فيه .. ووقفوا عندها كثيرا حتى نسوا جارتها النار .. !  مثل هذه العقول تشبه المغناطيس الذي يبحث عن المعدن و يجتذبه او يلتصق به .. بعض الديانات ليس فيها جنة ولا بعث ، ومع ذلك يسمونهم الملاحدة مؤمنين ، فأين المصلحة هنا ؟

لا ينبغي ان ينظر الانسان بعين طبعه الى كل الناس .. لاحظ انك انت نفسك احيانا تكون في مواقف ترى انك اقرب الى الخير ، وفي مواقف ترى نفسك اقرب الى الشر ،، اي حالتيك تصلح لأن تُعمّم على كل الناس، وانت نفسك لم تثبـُت على موقف واحد ؟

الماديون فئة لا تهمهم إلا المادة و يرون انهم الكل .. بدليل ان المؤمنين يبحثون عن الخبز مثلهم !! فلماذا اذن تبحث عن الخبز وانت لست مادي ؟؟ هكذا يتساءلون ويفكرون ..

الانسان روح و مادة .. والمؤمن الحقيقي يؤثر الروح على المادة وليس يلغي المادة ، فالمسألة أولويات .. و الملحد الحقيقي يؤثر المادة على الروح ، و يفسّر الروح من خلال المادة .. المادة ضرورة للحياة ، ولا يصلح ان نتلقّف اي ظاهرة مشتركة و نفسر الحياة كلها من خلالها ..

هذا الاسلوب تتميز به العقلية المادية في الغرب ، تتمسك بجزئية مشتركة وتعممها على كل شيء .. فماركس وقف عند الاقتصاد، و فسر حياة الانسان من خلاله- بل التاريخ - به فقط .. و مع انه ملحد إلا انه لم يفسر الصراع بأنه بدافع الدين كبقية الملحدين، بل فسر الدين بأنه بسبب الاقتصاد ايضا .. فرويد فسّر الدنيا كلها من خلال اللذة الجنسية لانها مشتركة .. ونيتشه فسر الدنيا كلها من خلال القوة لانها مشتركة .. الماديون فسّروا الانسان و كل سلوكه من خلال المادة ، من باب حاجته للمادة كمشترك ، على هذا : كل الناس يتعرضون للمرض ، فلماذا لا نفسر حياة الانسان بإنها ارادة المرض ؟ مثل ارادة القوة والجنس والاقتصاد ؟؟ فكر مادي جزئي و ضحل.

الانسان اوسع من ضيق المادية .. الانسان يموت لاجل كرامة و ليس لاجل جنة .. فكيف نفسر ذلك ؟ اين دافع المصلحة والمصلحة عند الملاحدة تفسر بالمادية ؟ اين الاقتصاد و اين الجنس و اين القوة ؟   

الماديون يرون البقية يمتنعون عن عبادة المادة نفاقا و رياء ليس الا، وبالتالي يكونون هم الواضحون والصرحاء ، مثل من يؤلف تمثيلية و يجعل نفسه بطلها .. بمثل هذا التوضيح يحاول الماديون ان يضفوا على شخصياتهم انهم الصادقون الوحيدون، فيظهرون حقدهم وجشعهم ، وبما انهم كذلك، اذن كل الناس مثلهم لكنهم جبناء .. وهذا ما حاول ان يوضحه فرويد ، بحيث ان الناس كلهم عبارة عن اطماع واحقاد يزينونها لاجل التلطيف من شراستها مجاملةً للناس .. السؤال الذي نسي فرويد ان يطرحه على نفسه : لماذا يضطر الناس لهذه المجاملة ، طالما انهم كلهم يحملون الشر في دواخلهم ؟ هم يجاملون من ؟ ولماذا صار الجمال هو عكس الطبيعة ؟ على رأيه بانها طبيعة ؟

المادي لا يبيع عصفور باليد بعشرة على الشجرة في الجنة ، و أي مادي يفهم هذا الشيء .. تخيل احد يمتنع عن الزنا وعن الخمر لاجل خمر و زواج سيأتي - ربما وليس اكيدا - بعد نهاية العالم ..!! هل تقول عن هذا انه شهواني ومادي ؟ من يقول بهذا سيشكّ في عقله .. الشهواني هو من لا يدع لحظة تمر دون ان ينغمس في الشهوة ، وهي مرتبطة بالعاجلة ولا تقبل التأخير .. النوع الاول يسمى عقلاني ، اي ان عقله يتحكم بشهواته ، والثاني يسمى شهواني ، اي شهواته تتحكم بعقله ، فالشهوات هي التي تجره وليس العقل الذي يجره .. ولكن المؤمن يقوده العقل الى الامتناع .. والشهواني مادي بلا شك . وغير الشهواني ليس مادي بلا شك ..

المادي من تتحكم به المادة ، بكل اعضائه ومفاصله ، لا شيء سوى الشهوة والمادة ، يفسر الكون من خلال المادة ، ويفسر كل دوافع الانسانية بدافع المادة ، والمقصود بالمادة هو شهوة المادة وليس كل المادة .. اي يفسّر الكون بالشهوة والهوى ..