الخميس، 27 أبريل، 2017

حوار حول ضرب المرأة الناشز 3


اقتباس:
"النقاش معك فيما ارى انه عقيم
ليس لأنك قلت حقا
بل لأنك لا ترى الامور الا بأبيض او اسود
ومصر ان تعامل النفس الانسانيه بالمنطق وكأن النفس الانسانيه او البشر منطق رياضي او طبيعة مادية رغم ان عقولنا وثقافتنا وانسانيتنا تتجاوز الطبيعه

لذلك تفترض وتطلق احكاما على السائل انه طالما يعترض على كذا اذا هو مع نقيضه
او طالما هو يفضل كذا اذا يكره نقيضه
ليس هكذا النفس الانسانيه ولا حتى الافكار انا لست طبيعه ولست معادلة رياضيه انا انسانه قد افضل شيء لكن لا يعني اني ضد نقيضه حاول ان تفهم هذا الامر
تعتقد ان ذكري لصراخ المرأه اللتي ذكرتها كمثال فقط لتوضيح وجهة نظر , انني مع صراخها ,وان صراخ الزوجين على بعض هو الطريقه الامثل للتعامل بينهما!
وانا لم اقل ذلك ولا اعتقد ذلك
رغم ان هذا يحدث بين اي زوجي بل بين اي شخصين يعيشان مع بعضهما,وان لم يحدث تأكد ان العلاقه بينهما فيها خلل , او هما فيهما خلل ,"

وهذه طامة جديدة تضيفينها ، أن الناس إن لم يتخاصموا ولم يصرخ بعضهم على بعض ففيهم خلل ! ألا يوجد للتفاهم أي مساحة ؟ وكيف تزعلين من الضرب وهو نتيجة الصراخ؟ اذن الضرب هو نتيجة لشيء تدافعين عنه، وهذا من صور تناقضك مع نفسك .. بل إنك تنكرين وجود أي علاقة انسانية بين بشر ليس فيها صراخ ! وهذا الشيء المستغرب .. وهذا يؤكد حثّ الليبراليين على الليبراليات على الصراخ والمطالبة المستمرة حتى تكون الحياة كلها صراخ. هناك بشر لو صرخت زوجته مرة عليه لتأثرت علاقتهما إن لم يعتذر، وهناك صداقات تستمر إلى عشرات السنين لم يرفع فيها أحدهما صوته على الآخر، كل شيء يمكن أن يتم بأدب وأخلاق. خصوصا بين المتعاشرين المتزوجين بعض أو المتصادقين، أساس علاقتهم المحبة والاعجاب، فكيف يكون الصراخ وتقطيب الحواجب وسيلة لاستمرار هذا الحب؟ هذا تناقض . الفرع يُناقض الاساس. الصراخ دليل على عدم التفاهم وعلى التعصب والتطرف وضيق الحيلة، مثلما يصرخ الطفل، والبعض يتخذه وسيلة لتخويف الطرف الآخر وأخذ الحقوق منه بدافع الخوف وليس القناعة، اذن هي طريقة مستهجنة وغير لائقة اخلاقيا. الصراخ قتال بغير اليد، ليس إلا، من يرضى أن يعيش حياته الاسرية في سكنه وراحته بطريقة المقاتل أو المدافع عن نفسه؟

الملخص أن من لا يصرخان على بعضهما فيهما خلل ! هذا عكس الفضيلة والصواب والمنطق. بدل أن تقولي ان هؤلاء شخصين متفاهمين والأدب والاخلاق هي سيد المحضر، تقولين ان فيهما خلل ! يعني مجانين ولا إيش ؟ من العاقل إذا كان هؤلاء مجانين ؟ أخبرينا .. منظر زوجين متفاهمين وجالسين في حديقة ويبتسمون، ومنظر آخر لزوجين صراخهما يزعج طيور الحديقة النائمة إن لم تطر بعض الجِزَم في الهواء، النوع الأول في وضعهما خلل، بل فيهما خلل، والثاني عالي العال !

هذا غير تبريرك لصراخ المرأة بأنه بيولوجي، وغير زعمك أنك لست مع أي من القطيعين، بينما أنتي في قلب القطيع الليبرالي لأنك تدافعين عن حقوق الشواذ. من السهل تصنيفك، لكنك لا تستطيعين أن تصنفيني أو تجدين تناقضا في كلامي السابق، الإنسان لا يتميز بشيء حتى يميّز نفسه بشيء، وأنتي تميزين نفسك ولا تريدين أن تصنّفي بل ولا تقرين بالمنطق وتجعلين شيء اسمه طبيعة انسانية وشيء اسمه منطق، أي بمعنى اخر كأنك تقولين : دعني على راحتي أتمشى بين المتناقضات والويل لمن يصنّفني . أنا أصنفك لكي أفهم، والفهم من حقي ، وأنتي تضعين لافتات واضحة للتصنيف، فما المشكلة؟ المفترض ان تكوني واثقة بافكارك ولا تخجلي منها. قولي انا مع الصنف المرأة اليبرالية حتى اعرفك واعرف كيف اتخاطب معك، أما ان تكوني مذبذبة لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، فهذه مشكلة .. من دخل النقاش عليه أن يتحمل التصنيف، والحكم للعقل وليس للطبيعة البشرية كما قلتي.

اقتباس:
"لكنك تناقش المثال نفسه بدل ان تناقش الفكرة المراد ايصالها فكيف بالله عليك احاورك معك بهذه الطريقه؟"

لماذا تقولين مثال لا تريدين ان يُناقش ؟ انتي لا تحددي لي ماذا أناقش ، أي شيء أجده خطا في طرح محاوري سأناقشه .. أنا يهمني الخطأ والصواب، لا أتكلم عن شخصك ، فشخصك له احترامه، لكن انا يهمني تغطية المطروح أمامي، لأن هذه أمانة. فما اتجاوزه يعني ان راضي عنه، و انا اخاف الله ان يحاسبني. لهذا تطول كتابتي، واعتذر عن الاطالة لكن الأمانة لها شروط، فأحاول أن أتلمسها، بغض النظر عن شخص المحاور، فله مني الاحترام مهما عارضني،  بل اشكره لأنه أثار لي موضوعات ما كنت لأَصِلْها بنفسي.

اقتباس:
"هذا غير احكامك اني لا اؤمن بالقوامه بل انا اؤمن بها لكن ليس بالطريقة اللتي ربما انت تؤمن بها لذلك لا تفهم ذلك"

أنتي تقولين الزوجة مستقلة ، فكيف تكون المستقلة مؤمنة بالقوامة ؟ ألم تقولي انك ترين ان الزوج والزوجة شركاء ؟ انتي قلتي هذا وليس أنا. الشركاء لهم نفس الحقوق، فأين القوامة ؟ هذا يعني انك اما كتبتيها بالخطأ أو انك تراجعتي، وكلاهما جيد.

اقتباس:
"الان انا افكاري متضاربه لا اعلم على ماذا ارد بالضبط على اتهاماتك لي واحكامك واقوم بتصحيحها لتفهم وجهة نظري الصحيحه كما هي
ام ارد على الموضوع الرئيسي اما ماذا
ام ارد بنفس اسلوبك واقول : انت تشبة علاقة الزوجين بالضابط والجندي الا تعلم ان الضابط يهين الجندي وليس له علاقه عاطفيه به هل تريد للرجل ان يعامل المرأه هكذا بإهانه واطلاق اوامر وهي بدورها تنفذها بعد ان تقول حاضر سيدي؟ واذا اخطأت يعاقبها مباشره كما يعاقب الضابط الجندي؟ < هذا هو اسلوبك في النقاش اللذي يصبح جدا عقيم وعبارة عن جدل"

أنا ذكرت الضابط والجندي ليس للقصد الذي توردينه، بل لإثبات أن العلاقات في العالم الليبرالي كلها قائمة على التابع والمتبوع، وذكرت أيضا المدير والموظف، إلا في البيت والأسرة، فهم شركاء ! هذا قصدي وكان واضح من السياق، لكنك حرفتيه إلى معنى تريدينه. فلا تحرفي الكلم عن مواضعه.  

اقتباس:
"وبما انك قلت بنفسك ليس الهدف لنقاشك معي هو لهدايتي ولا يهمك ذلك اذا انا احكم عليك مثلما تحكم علي ان هدفك هو الافحام فقط وليس ان تفهم او ان ترى الحق او ان تراجع نفسك"

فعلا انا لا يهمني اقناعك ، مع أني احب ذلك ، لكن همّي الأول هو الفصل بين الخطأ والصواب، قدر ما استطيع، فأنا أعمل لله، وبإسم مستعار ولا استفيد شيئا ، ولا افتخر ، فكلي ذنوب واخطاء.

اقتباس:
"لو لم ارد الفهم ولو لم احترم عقلي لماذا اسأل؟ هل في السؤال حرج؟ اي هل الانسان اذا سأل لأنه لم يستوعب امر ما يدل على فساد نيته كما تلمح في حكمك علي؟"

انا انتقدتك في ردك الثاني ولم انتقدك في الرد الاول، لأني قلت كل ما عندي في الرد الاول، وكأني لم اقل شيئا، و رجعتي ترددين "الإسلام يأمر بضرب المرأة"! من هنا احسست انك لا تريدين الحقيقة وتريدين الضخ الإعلامي، لأنك لم تناقشي ولا فكرة طرحتها. ولما اعطيتك رأيي وفصّلت الموضوع، قلتي هذا رأيك الشخصي ! نعم انا اتكلم برأيي الشخصي في هذه المدونة، وأناقش رايك الشخصي ايضا، فما المشكلة ؟ ردي على رأيي الشخصي.

اقتباس:
"لو انني اريد الهجوم لما سألت احد بل فتحت لي احد الحسابات لأشتم واشكك العالم وادخلهم في شكوكي

على العموم اعتقد اني فهمت الفكرة العامه اللتي تريد ايصالها وهي ان يسلم الانسان لكل التعاليم حتى اللتي لم تعجبه,وعليك ان تقول هذا بصراحه وليس ان تبرر وتلف وتدور وتفسر اسبابها بطريقتك وبنظرتك الشخصيه"

لا يعنيني ماذا اعجبك من الاسلام وما لا يعجبك ، هذا يرجع لك ولفهمك لدينك ومعرفتك بربك ، وأجري على الله فعلا ، لأن كل كلامي المبرر بالمنطق والنصوص صار لف ودوران ! فأجرنا على الله .. وهذه وجهة نظرك ولا اتضايق منها.  

اقتباس:
"لكن لا اعتقد ان الله يريد هذا الانسان , لا اعتقد انه يريدني ان اسلم بأمر لست مقتنعه به واخدع نفسي به, وسؤالي عنه وعدم اقتناعي لا يدل على كفري او انكاري لله وللدين,مثل ان الملائكه تسأل انا اسأل,ومثلما قال ابراهيم لكي يطمئن قلبي فأنا اريد ان يطمئن قلبي
ولن اخدع الله واخدع نفسي واتظاهر بقبولي لأمور لم اقتنع بها او لم يطمئن لها قلبي او لم افهمها كما يريدها الله على الاقل"

اذا كنتي تريدين أن تقيّمي أوامر من تسمينه أنه ربك ، فهذا شأنك، لكن ألا يعتبر هذا تكبرا على الله ؟ ان نختار ما يعجبنا ونترك ما لا يعجبنا ؟ بل ونشنّع به؟ لماذا لا نحاول ان نصحح فهمنا لما لا يعجبنا ؟ السنا بشر نفتقر للحكمة والله أحكم الحاكمين؟ ان كنتي فعلا باحثة عن الحق اتركي زعلك ولو قليلا وترجعين لقراءة كلامي السابق مرة أخرى بنفسية هادئة، مع ما يجود به إحساسك وشعورك ستفهمين أن كلام الله كله حكيم. (لا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا) إذا انتي غضبتي مني لا يعني ان كل ما اقوله باطل، وأنا آسف لأني تسببت في إزعاجك.  

اقتباس:
"لكني سأرد فقط على جزئية تخص طبيعة المرأه لأنه استفزني ان تعطي لنفسك الحق ان تحكم بذكوريتك على المرأه

تقول ان المرأه يجب ان تكون خاضعه لزوجها وتابعه له هذا رأيك الشخصي ولا تدعي انه الفطرة او الطبيعه او الاسلام
هذا رأيك انت وتحاول ان تسقطه على الاسلام
المرأه ليست تابعه لأحد كما تحاول ان تشبهها بالجندي مع الضابط
هي انسانه مكلفه مثلها مثل الرجل وعقلها مكتمل
طبعا عند المرأه فجأه يسقط العقل والمنطق عندك , فتبدأ تستدل بنفسيتها وعاطفتها كي تبرر اتباعها للرجل!
وكأن حاجتها النفسيه والعاطفيه يجب ان تجعلها تترك عقلها على جنب وتصبح تابعه وخاضعه,مثلما تقول!"

من طلب منها ان تترك عقلها ؟ كأنك تقولين أن الخضوع ضد العقل، مع انك تقرين بخضوع الجندي للضابط، ولم تُقِيمي قضية إهانة الضابط للجندي أو إهانة المدير للموظف ! الطبيعة اساسها الإنسياب وليس الصراع. الصراع يدور فقط في اذهان الليبراليين والعلمانيين الذين ملئوا الدنيا صراعا وحروبا، انظري الى اسراب الطيور المهاجرة، تتبع قائدا، هل فقدت كرامتها لأنها تتبعه؟ كل الحيوانات تسير بهذا الشكل، والوضع العلماني والليبرالي كله يسير بمثل هذا الوضع، اذن العالم كله يعش اهانة و ذل وتسليم عقول ! تطالبين بمبدأ التمرد عن أي اتّباع، اذن عليك أن تقيمي ثورات ، أولها في المنزل وآخرها في قصور الحكّام وبيوت الرأسماليين ومدراء الشركات! ليس فقط على الزوج ، ما ذنب هذا الزوج ليكون التمرد فقط عليه ؟ تمردي على مديرك وعلى ابوك قبله ، لماذا التمرد اصبح فقط لهذا الزوج المسكين الذي اسس الاسرة والذي اختار هذه المراة لتكون سيدة هذا المنزل ومسؤول عن كل احتياجات المنزل ويحملون اسمه ؟ حق الزوج اكب رمن حق المدير الذي تخضعين له وتطيعينه ، فالمدير ليس ابا لأولادك ولا مسؤولا عن نفقتك ولا نفقة اولادك، لماذا التمرد فقط على الزوج ؟ على أي مبدأ و أي قانون هذا ؟ المرأة تخضع لكل المجتمع وكل المدراء ، لكن الزوج اذا خضعت له فكرامتها مهدرة وعقلها مسلوب ! وماذا عن الطاعة التي تقدّم بالهَبَل للآخرين ؟ أليس إهدارا للعقل ؟ لماذا الكيل بمكيالين ؟ أليس فيه تناقض ؟ أم أن العقل لا يهمك ابدا لأن لك طبيعة اخرى ؟ ولماذا تفترضين لأني رجل لا استطيع ان افهم المرأة ؟ ألم يقل الله انه خلق الزوجين من نفس واحدة؟ ها انتي ذا يا ايتها المطالِبَة بالمساواة والمشاركة تقومين بالتفريق الهائل بين الذكر والانثى لدرجة أن أي ذكر ليس له حق ان يتكلم عن الانثى ! بينما هي لها الحق ان تتكلم عن الرجل ! المرأة عبارة عن رجل والرجل عبارة عن أمرأة، إلا اختلافات بيولوجية جزئية وما يتعلق بها، فالدواء الذي يتناوله الرجل نفسه يُصرف للمرأة، تشريحيا هما شيء واحد، وخلق منها زوجها، وخلق زوجها منها، فهي تلد الرجل، ومخلوقة من الرجل. هما شيء واحد، الشعور الانساني شيء واحد، سواء في رجل او امراة. عجيبة المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة والتفريق الكامل بين الرجل والمرأة في نفس الطرح ! قبول التناقض إلى ماذا يشير؟

اقتباس:
"رغم انه لا علاقه بين حاجتي للرجل نفسيا وعاطفيا وان يقوم علي وبين ان اوافق ان يقرر لي ماهو الافضل لي خصوصا على النطاق الشخصي ومايخص توازني النفسي في جزئ ما من حياتي او حياتي كلها
فهنا لا يحق له اجباري بل اقناعي
ترى المرأه خلقت لتكون تابع او لتربي الابناء وغيره رغم ان التربيه مشتركه بينهما,هذه نظره استهلاكيه للمرأه مثلها مثل نظرة الغرب لها هي فقط خُلقت لغيرها!!

اكثر شيء استفزني عندما تقول ان المرأه هي من تهدم بيتها حتى لو كان السبب الرجل وهذا حكم ظالم وجائر من طرفك ولا اعتقد انك فكرت فيه جيدا
اولا,لا يوجد امرأه في العالم تريد ان تهدم بيتها وتحب ان تتنقل بين رجل وآخر
ثانيا المرأه بمجتمعنا وحتى بمجتمعات اخرى تكره وتخاف الطلاق والمجتمع دائما يحملها سبب الطلاق ويستنقص منها وهناك ضغوطات نفسيه عليها بسبب التخلف الفكري تجاهها اذا طلبت الطلاق وهدمت بيتها فلماذا تهدم بيتها؟
المرأه تصبر كثيرا وتحتمل الكثير قبل ان تقول لقد انتهيت واريد الانفصال!
(
مثلما تقول انها اسفنجيه تمتص الصدمات وتعتقد بسذاجه انها تمتصها بروح رياضيه وليس بـ صبر واستنزاف نفسيه وهم وغم وكدر!)

كل حالات الطلاق اللتي رأيتها او سمعت عنها المرأه لا تطلب فيها الطلاق الا بعدما تستنزف نفسيا وعقليا حتى بعضهن تخرج من الطلاق بحالة نفسيه لا يعلم بها الا الله وحضرتك تقول انها هي السبب وهي من هدمت بيتها!"

أنا أعرف انه لا توجد امرأة تريد الطلاق، لكن لا يمنع وقوع الطلاق احيانا كثيرة كونها لا تحب الطلاق، منع الطلاق يحتاج الى امور اخرى غير انها تكره الطلاق، فهذا لوحده لا يكفي، أول ما تحتاجه هو التبعية الطبيعية لزوجها وراحة زوجها وقلة المشاكل معه، أنا ذكرت لك الوضع كما هو في الصورة، ان الزوج هو الذي اختار الزوجة وهو من اسس النزل ولم يختارها لكي يطلقها، اذن كيف يحدث الطلاق؟ من مشاكل تثيرها المرأة، وما لذي يثيرها؟ أكثر مشاكلها بسبب افكار ، مثل فكرة ان الزواج مشاركة وان طاعتها لزوجها تبعية، هذا غير الافكار التي تحقن بها النساء المرأة المتزوجة حديثا الا من رحم الله، مثل فكرة : لا تظهري محبتك له حتى لا يغتر، ومثل أكثري من الانجاب حتى تثبتي زواجك، ومثل استغليه ماديا حتى لا يتزوج عليك، هذا غير النصائح الليبرالية مثل : انتي لك كرامة وعقل ، لا تطيعينه في أي شيء لا يعجبك، كوني مستقلة ومتحررة، هذه الافكار المضللة تعشش في رأس المسكينة، وتعمل على خراب بيتها مع انها لا تحب ان تتطلق .. هل التاجر المغامر الذي خسر كل ثروته هل هو يحب ان يخسر لذلك خسر ؟ لا ، هي افكار خاطئة تبناها، فضيَّعت ثروته.

اقتباس:
"بل عمليا وركز هنا الرجل هو من هدم بيته , وهو اللذي لا يحافظ عليه من ان تصل الامور الى باب مسدود ومن ثم الى الطلاق من طرف المرأه

و الرجل هو من شتت اولاده,لو كان رجل قائد كما تقول فإذا القائد هو المسؤول عن فشل العائله التابعه له اليس كذلك؟
ام يكون الرجل بنظرك قائدا ناجحا دائم وليس مسؤولا عن فشل بيته اللتي دائما ماتتسبب به المرأه التابعه الفاشله! قمة الذكوريه والتخلف في هذا الرأي اسمح لي!"

وجود موظف مفصول من العمل هذا يعني فشل المدير في نظرك ، اليس كذلك ؟ ووجود أناس مسجونين يعني ان الدولة فاشلة ، هكذا ، أي تلميذ يرسب فالعيب في المدرس ، اذن كل المدرسين والمدرسات فاشلون . هذا ليس منطقا . الزوج يصل الى مرحلة الطلاق في الاغلب، واقول في الاغلب، طلبا للسلامة والراحة، لأنه خاسر وفشل في زواجه هذا، بعض الاحيان تكون التضحية والسلامة هي الحكمة، مثل السفينة الغارقة، هل على القبطان ان يبقى فيها ويغرق معها؟ أم ينجو بنفسه كأفضل الأسوأ ؟ أنا قلت لك انه احيانا كثيرة قد تكون تصرفات الزوج ليست سليمة، وتنرفز المراة ، لكن انا اتكلم بشكل عام ان من بنى الاسرة واختار الزوجة هو الرجل ، يعني سوف يقبلها ما لم تنغّص عليه حياته، لأنه هو الذي خطبها، لكن اذا وصلت المسألة للألم النفسي المستمر والازعاج الدائم فحتى الضرس الذي يأكل عليه الانسان يذهب به للطبيب كي يخلعه، فهل نقول عن هذا الانسان انه فاشل فمويّا ؟

اقتباس:
"الخيانه والعنف والشرب والظلم والكبت والتهاء الرجل عن بيته لدرجة اولاده ربما لا يعرفونه جيدا كل واحد من هذه الاسباب وغيرها اذا المرأه طلبت الطلاق من اجلها فالرجل هو السبب وليست هي
الرجل معروف انه معتد بنفسه واكثر ثقه بنفسه وبأفكاره ونادرا مايرى عيوبه عكس المرأه"

المرأة لا تعترف بعمرها الحقيقي حتى تعترف بعيوبها، إلا من رحم الله، ويوجد مثل ذلك.

اقتباس:
"لذلك الرجل لا يسعى ان يصلح نفسه الا عند حاجته ومصلحته "

من الصعب اصدار الاحكام العامة ، هذا خلاف للعقل وللصدق، الحقيقة ان كلا الصورتين تكون في كلا الجنسين، أحيانا المرأة هي العاقلة وأحيانا الرجل هو العاقل، أسباب القوامة للرجل بيولوجية، لأن المرأة مشغولة بالحمل والولادة وتربية الاطفال والعناية بالمنزل.  

اقتباس:
"وانا متأكده انك ترى هذا الامر في الرجال من حولك,حتى دورات الحياة الزوجيه اكثر روداها من النساء وهذا يدل على تمسكهن ببيوتهن ورغبتهم في انجاح حياتهن الزوجيه بينما الرجل يعتقد انه يفهم ذلك بدون تعليم والنتيجه ان يصل ببيته وحياته الى الطلاق لأنه مغرور"

احيانا المرأة ، واحيانا كثيرة، هي المغرورة، ولا تعترف باي خطأ تقوم به ، وتعتقد ان اعترافها اهانة لها، يوجد هذا وهذا ، لماذا تخصصين هذا على الرجل ؟ افتحي أي منتدى نسائي وانظري شكوى النساء، وابرز جملة تجدينها تردد هي (لم اقصر في حقه بشيء) ، اين هو الاعتراف بالخطأ الذي تقولينه ؟ المرأة بشكل عام تشتكي كثيرا، والرجل اقل شكوى، بشكل عام، اذن من المسؤول عن الطلاق : الذي يشتكي ام الذي لا يشتكي ؟ ولأنها تفضفض كثيرا تُعقِّد المسائل اكثر لإدخالها اطرافا اخرى،  

اقتباس:
"يبدولي انك تحكم على المرأه من خلال مجتمع ضيق او ارجوازي تكون المرأه فيه متسلطه ومتكبرة لكن احب اقول لك ان الواقع الحقيقي والحياة الحقيقيه المرأه هي المظلومه والرجل هو من يهدم بيته بأفعاله"

هذه احكام عاطفية متعصبة، ذكرت لك ان الرجل هو مؤسس البيت ولم يؤسسه لكي يطلّق، اذن الطلاق يأتي من الطرف الآخر، سواء بالطلب أو بالدفع إليه، وقلت لك : ان الطرف الثاني احيانا يكون معه حق حتى في طلب الطلاق، لأن زوجها سيء، لكن الزوج كما قلت لك لم يؤسس البيت لكي يطلق، هذا بشكل عام. اذن اول ما نناقش نناقش المرأة عن اسباب الطلاق، هل هي مقنعة او غير مقنعة.

اقتباس:
"بل اغلب النساء يتركن حياتهن الشخصيه ودراستهن لأجل بيتها وزوجها والنتيجه بعد التضحيات اما خيانه او زواج او نكران جميل ولم ارى امرأه ضحت بأمر يخصها لأجل زوجها اللذي طلب منها ذلك الا وندمت على ذلك اشد الندم بعدما رأت ان من ضحت لأجله لا يستحق التضحيه ولم يقدر ذلك
طبعا انا متأكده لن تتفهم وضع المرأه ولن تتعاطف معها لأنك بالنهايه رجل وتحكم بذكوريه بحته وتعتقد ان المرأه اقل منك لذلك لن ازيد

شكرا على النقاش والمعذره على تضييع وقتك.."

الخيانة الكل يرفضها، الله والمجتمع ، الزواج الآخر موضوع أخف ، بظروف واوضاع معينة يحق للزوج ان يتزوج شرعا ، فمن الصعب ربط الزواج من أخرى بالخيانة، وكأنهما شيء واحد. يجب ان نستعمل العقل لا العاطفة، طبعا كلامي لا يعجبك لأنه لا يوافق عواطفك، وهذا شيء يفرحني أني لا اتبع العواطف واتبع العقل، وانا ايضا اعتذر على تضييع وقتك. انتي تتهميني بالذكورية وانا اتهمك بالنسوية والاناركية، إذن لن نخرج بنتيجة، مع أنه بالنسبة لي خرجنا بنتيجة جيدة. فالنتيجة الجيدة لا علاقة لها بالاستجابة الجيدة. وشكرا ..

الاثنين، 24 أبريل، 2017

حوار حول ضرب المرأة الناشز 2



انا استغرب من تعليق الأساسيات على فرعيات، الأساسيات مثل الدين الذي هو نجاة الإنسان وصلاحه في الدنيا والآخرة، تجده يُعلَّق على فرعيات وقضايا قد لا تحصل أبدا وفيها ألف توجيه و رأي،

هي فرعيات بالنسبة لك لأنها لا تؤثر على حياتك ولا تضرك اما انا فهي اساسيات! اعتبرني امرأه غير مسلمه وابحث عن دين! واقرأ عن الاسلام وعن جزيئة المرأه واكتشف ان هناك سماح بالضرب علي! هل تعتقدني سأقتنع به؟


نعم ، إذا فهمتي السبب وعرفتي أنه حالة خاصة جدا وليس سماحا بالضرب كما تفضلتي، بل في حالة خاصة، و سمعتي أيضا ما للمرأة من حقوق ، وأن الإسلام يأمر بالعدل أصلا، أما إذا كنتي صاحبة هوى فستفرحين بأي ثغرة تتوقعين أنها ثغرة، حتى حدوث الضرب كما قلت لك نادر جدا في مجتمعاتنا، لأنه إذا لم يكن الوازع ديني فهو وازع عُرفي وقبلي أن المرأة لا تُضرب، لهذا ذكرت لك أن الإحصاءات أثبتت أن ضرب المرأة لزوجها في العالم العربي أكثر من العكس، النساء هن اللاتي يضربن الرجال بشكل عام. ورأينا نماذج كثيرة. ألا تستطيع الإحصاءات أن تطمئنك؟  

استغرب من هذا الأسلوب، هل هو أسلوب ذُبابي يقع على الجروح لكي يكبّرها أم ماذا؟

هل هذا الحكم هو جرح يجذب الذباب؟ وكنت اتمنى انك لم تشبه اسلوبي بالذباب لأن النقد او السؤال ليس اسلوب ذبابي بل هو حق من حقوق اي انسان

هذا صحيح، ولكن ليس لمن يمارس الإنتقائية ويجعل قيمة الكل مرتبطة بجزئية نادرة الحدوث أصلا. من يفعل هكذا ماذا تقولين أنتي عنه ؟ من يغض الطرف عن كل الميزات ؟ تستطيعين أيضا ان تمسكي موضوع التعدد وتريعيننا منه وتستطيعين أن تمسكي موضوع العبيد أيضا، تماما كما يفعل المستشرقين، ومع ذلك ينتشر الإسلام في عقر دار اوروبا، بالذات النساء في بريطانيا كما تثبت الإحصاءات، لأن هذا الدين لمن يريده، وليس ملزما به أحد، فمن يكرهه اصلا عليه ألا يتعب نفسه في تعميم الجزئيات على الكل، فيتركه ويستريح. القرآن حدد التعامل مع الناشز بتدرّج، موعظة ثم هجر ثم ضرب غير مبرح، لئلا تخرج الأسرار للآخرين. وذكرت لك ان في حالة الخلاف بين الزوجين لم يأمر القرآن بضرب المرأة بسبب انها اختلفت مع زوجها في وجهات النظر او على مال مثلا، فقد قال (فابعثوا حكما من اهله وحكما من أهلها) .. انتي تجاوزتي كل هذا التدرج والخصوصية وقلتي الاسلام يبيح للرجل أن يضرب المرأة! وهذا ظلم للإسلام قمتي به بلا تثبت. ماذا ينتج عن مثل هذا القول ؟ أليس ينتج صدّاً عن ذكر الله تمارسينه؟ هذا بعد أن شرحت لك، قمتي أعدتي الكلمة نفسها (يبيح الضرب) مرة أخرى! أين الموضوعية على الاقل ؟ يحق لك ان تخاصمي الإسلام لكن لا يحق لك أن تفجري في الخصومة وتتجاوزي الموضوعية. ولم تنظري إلى أن الضرب جاء كحل قبل الطلاق، هل كان يعجبك أن يقول (واللاتي تخشون نشوزهن فطلقوهن) ؟ هل سيكون هذا عادلا بنظرك ؟ طبعا سيكون عادلا في نظرك، دون النظر للأولاد ولا غيرهم. على الناشز أن تفكر في غيرها وليس فقط في نفسها.

خصوصا عندما نعرف ان حالات الضرب بين الازواج وبالإحصاءات في الوطن العربي أن المرأة هي التي تضرب الرجل أكثر من أن يضربها الرجل، لأن الشيمة العربية تأنف من ضرب المرأة أصلا، وليس في ذلك فخر. وإذا وُجد رجل قتل امرأته فهناك عشرات القصص لنساء قتلن أزواجهن أيضا، ولا أظنه يخفى عليك حكم قاتل النفس في القرآن، إنها أقسى عقوبة يمكن تخيلها، (ومن قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها) ، سواء كان القاتل رجلا ام امرأة، لأن المرأة في الإسلام مُحاسبة مثل الرجل،

انت قلت ان الواقع ليس حجه,المرأه قد تضرب الرجل لكن سيصبح ذلك عارا عليها وحرام و و و الخ
لكن الرجل يضرب المرأه وعادي وحكم من الله
هذا الفرق اللذي لا تنتبه له


لا بالعكس ، وهذا غير صحيح، هذا في رأيك أنتي فقط. بل الشيمة العربية ترفض وتستهجن من يمد يده على امرأة، وشاهدي حتى في اليوتيوب عندما يمد رجل يده على امرأة، لكن أن تمد امراة يدها على رجل أو زوجها يقف الكل معها، لأنها لو لم تكن غاضبة لدرجة الظلم لما فعلت هذا، وأنتي تعرفين أن الناس دائما في صف المرأة في الخلافات الزوجية وغير الزوجية، لاحظي عندما تصرخ أمراة في الشارع او يصرخ رجل، أيهما يهب الناس لنجدته أسرع وتصديقه؟ طبعا المرأة، وهذا شيء معروف. بل أن المرأة تستطيع ان تتهم أي رجل بأنه يتحرش بها وستنهال عليه آلاف الكفوف حتى لو كان مظلوما، لكن هذا لا يحصل أذا حدث العكس، ألم تسمعي بعبارة نسائية تقول (أعيّط وألمّ عليك الناس؟) لكن الرجل مهما عيّط لا يستطيع أن يلمّ الناس إليه. الرجل يخجل أن يقول ان زوجته تضربه، ولكن المرأة لا تخجل من ذلك وتنشرها على الملأ. ولذلك قلت لك أن الاحصاءات أكدت كثرة ضرب النساء لرجالهن ، واعرف كثير من الأُسر حصل فيها ضرب، اجد المراة ضربت الرجل ، والرجل لا يرد، لأنه من العار ان يرد، هذا هو الواقع ان كان يهمك الواقع وما دمتي خائفة على نفسك.

وإذا تجاوزنا لعبة التناقضات التي وقعتي فيها أيضا، لأنك تلتمسين للمرأة العذر في اختلاف وانقلاب مزاجها و أذيتها لزوجها بسبب هرموناتها، حسنا : لو قلنا أن المرأة ناقصة عقل و دين لجنّ جنونك ، مع أنك تثبتين نقصان عقلها لفترات في كل شهر ..

نقصان العقل يختلف عن التنفيس النفسي اللذي لا يضر
عندما تصرخ المرأه وتسب من ضغوط نفسيه هل تصبح ناقصة عقل ام انسان طبيعي يعاني من ضغوطات نفسيه؟

الذي يصرخ ويعصّب من غير سبب وجيه هذا ناقص عقل ، كل المشاكل تحل بدون صراخ ولا ضجيج. وتصرخ في وجه من ؟ زوجها ؟ بئس تلك الزوجة .. زوجها حقه الإحترام والصبر وكظم الغيض. أنتي تلومين الزوج إذا ضربها في حالة خاصة وبعد شروط و تدرجات، ولا تلومينها وهي تمارس الصراخ في وجهه كل يوم أو بضعة ايام في كل شهر ! هل تتصورين معنى أن يصرخ شريك حياتك في وجهك؟ هذه أشد من الضرب، لو كانت ضربة واحدة أحسن ولا صراخ مستمر . كوني واقعية .. ماذا بقي من المودة والزوجة تصرخ وتشد شعرها في وجه زوجها ؟ الصراخ فظيع ومخيف مثل الضرب، بل أحيانا يكون الضرب أهون منه، خصوصا مع صوت المرأة الحاد. ألم تفكري في الأطفال و هم يسمعون هذا الصراخ الهستيري؟ حتى الطفل ذو السنة الواحدة يبكي خائفا. وكلنا نذكر المدرّسين والمدرّسات الذين صرخوا في وجوهنا ، بل أحيانا اكثر ممن ضربونا، فألم الصرخة أشد من ألم الضربة بالنسبة لي كتلميذ، وجُرحُ اللسانِ كجُرحِ اليدِ ..

يبقى الله أحكم الحاكمين، نموذج الزواج الذي يقره الله أجمل من النموذج الذي تقدمينه أو تقدمه العلمانيات، بدليل فشل الزواج في الغرب، لأنهم يساوون بين المرأة والرجل، ويكون الزواج سفينة لها قبطانان، وإذا كان للسفينة قائدان تغرق. 

والكلام عن اختلال الهرمونات عذر غير مقبول للنشوز، وليست كل النساء كما وصفتي. نعم المرأة القلقة المضطربة أصلا يزداد اضطرابها اثناء العادة الشهرية، أما المرأة العاقلة الواعية العارفة لربها و واجباتها فلا يستطيع احد ان يميز انها تمر بتلك الفترة او لا، وهذا مُشاهد. وإلتماس الأعذار باب ليس له حد، لا شيء يُجبر على الشر أصلا. وإلا لقلنا أن الرجل ايضا يتعرض لمضايقات ومتاعب خارج المنزل تُجبره ان يكون عنيفا وقاسيا، بنفس المنطق، على عكس لو كان مقيما في منزله مثل المرأة، لكن هذا كله غير صحيح.
________________
هل بنظرك علاج المرأه المضطربه اصلا بالضرب؟ هل اذا ضربت ينتهي اضطرابها ام ماذا؟

هذا كلامك انتي فقط ، واقول فقط ، أنا حددت لك متى تضرب بموجب القرآن، وهو في حالة نشوزها، ومعنى النشوز هو مساسها بالعرض بأي شكل من الأشكال. لأن حلّ الخلاف لم يقرر القرآن أن تُضرب المرأة، أعيدها وأكررها، بل قال ابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها، فلا تخلطي الاوراق بعد ان شرحت لك اكثر من مرة. 

الرجل اللذي يضرب المرأه هو لا يضرب ندا له لذلك يعتبر عيب حتى بدون دين يقر هذا العيب

كلام سليم. القرآن لا يقر ضرب المرأة ولا حتى إهانتها ولا خيانتها ولا رفع الصوت عليها، إلا في حالة واحدة خاصة و دقيقة لا يصلح أن يطلع عليها الناس. هل فهمتي ؟ وحتى الضرب ليس مُلزما للرجل، يستطيع ان يطلقها ولا يضربها.

فاللذي يضرب ويستقوي على انسان اضعف منه جسديا ويستخدمه ككيس ملاكمه متى ما التمس عذرا اما نشوز او غيره فهو رجل ليس به مروؤه وضعيف اصلا حتى لو لم يكن مسلم وهذا ينطق على الاعتداء على اي ضعيف وليس فقط امرأه
وانا لا التمس الاعذار للمرأه لكن ارى ان الضرب لا يجوز بأي عذر! ولم اسمع ان امرأه تم ضربها ورجعت حياتها طبيعيه بل كثير من حالات الطلاق بسبب اعتداء الرجل على زوجته بالضرب فهاهو لم يثمر بها ولم يقنعها ويهدئها,اصلا المرأه اذا ضربها زوجها لن تستطيع الثقه به مره اخرى فهذا يضر اكثر مما ينفع

هذا كلامك أنتي ، لكن الواقع يثبت وجود حالات تعدّلت المرأة بعد الضرب وانتبهت لأنها كانت ناشزا او توشك أن تكون ناشزا. وهذا مُشاهد في أمور اخرى، حتى في التربية، فياما اطفال لم ينفع معهم الكلام والتأديب ونفع معهم الضربة أو القرصة، بعد استنفاد المحاولات، وغيّروا أسلوبهم الخاطئ، لأن احترام الناس لأحاسيسهم ليس بدرجة واحدة، انتبهي لهذه النقطة. هل انتي لا تضربين الاطفال ولا تصرخين في وجوههم أبدا مهما أخطأوا وعبثوا في المنزل؟ مع أنك نصحتيهم؟ هذه مثالية صعب تصديقها. آخر الدواء الكي، وهذا منطق الاشياء. انتي ترفضين هذا المنطق، وفعلا ما أجمل القرآن، وكيف جعل الضرب بعد التدرج وتنويع العقاب غير الضرب. خصّص الضرب في امور لا يصلح ان تقال للناس، فما أجمل هذا القرآن العظيم الذي فيه نجاتنا لو نعرف. نحن نتطرف إما هنا او هناك، لكن القرآن لا يتطرف. وقوانين البشر محكومة بالتطرف مهما كانت.

بعض الناس تكفيه النظرة ليغيّر سلوكه، وبعضهم يقرع بالعصا حتى ، وعسى أن يفهم. بل إن بعضهم يُعاقب ويُسجن ويفعل مثل ما فعل، أي لا حيلة معه.

على المنطق الذي طرحتُه ، فالزوجة مثل الاولاد ومثل بقية افراد المجتمع، لولا وجود العقوبة لما ارتدع كثير من الناس، لذلك كل الشرائع والقوانين تسنّ عقوبات ، ولا تكتفي بتوجيهات فقط. اذن عليك ان تنتقدي كل العقوبات. أليست كل العقوبات قاسية؟ هل هناك عقوبة رقيقة ؟ لماذا تسمى عقوبة اذن؟ أرجو أن تفكري بمنطق. مرّي على كل العقوبات في الإسلام وشنّعيها ! لماذا يُقتل القاتل ؟ قد يكون قتل في لحظة غضب ! ظروفه ! أو هرموناته ! وهكذا ، وكذلك مرّي على العقوبات الغربية : لماذا يُحكم بالمؤبد ؟ مسكين ! هو شاب طائش له ظروفه ! لماذا يغرّم خمسة ملايين دولار ؟ انه فقير مسكين لا يملكها!

رفض العقوبة يسمى تميُّعا ، ليس كل الناس ينتبهون بالكلام وحده. وقديما قالوا : من أمن العقوبة أساء الأدب ، اذن لا بد من عقوبة للمرأة الناشز التي تضغط على أخلاقه وكرامته ورجولته. ويجب أن تكون هذه العقوبة سرية، هيا اقترحي عقوبة أخرى، لا تقولي يحدّثها ويكلّمها ! فهو قد وعظها وهجرها ، إذا كان عندك حل قوليه، وإلا فالموضوع انتهى ولم يبق إلا العواطف.

_____________________

المحاباة و تدليع الذات غير واردة في القرآن ، فالمرأة لو كانت ناقصة عقل في القرآن لما عاملها مثل معاملة الرجل، سواء في الجزاء أو الحساب، أو في الحقوق أو الواجبات أو ما سواه، قال تعالى (السارق والسارقة فاقطعوا ايديهما) وقال (الزانية والزاني) وقال (المؤمنين والمؤمنات)و (والمصدقين والمصدقات) و (والحافظين فروجهم والحافظات) ، مساواة كاملة، فلم يراعي القرآن خصوصيتها التي تدّعينها ، وهذا من احترام المرأة، لأنها عاقلة ومُكلَّفة وليست مجنونة بضعة أيام كل شهر.
_________________
اصلا القرآن كان دائما خطابه موجها للرجل (خطاب اللغه كان مذكرا) الى ان اتت امرأه عربيه فصيحة اللسان عتبت على الرسول ص انه لماذا الله لا يخاطبنا! هذا اكبر دليل اصلا ان القرآن موجهه للرجل الا بالآيات اللتي طُلبت بعد ذلك ولو لم تُطلب لتم خطابا ذكوريا , الا اذا كنت افهم من المرأه العربيه فصيحة اللسان في قمة اكتمال اللغه العربيه في ذلك الوقت؟

القرآن يقول (يا ايها الذين آمنوا) ويقول (يا أيها الناس) ويذكر المؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات الخ .. وهذا شأن كل اللغات. فالقرآن نزل بلغة عربية، واقرأي في الشعر الجاهلي والخطب الجاهلية والقصص الجاهلية، ستجدين أن الخطاب بشكل عام يوجّه بإسم الذكور. في الخطبة المشهورة لقس بن ساعدة يقول ( يا ايها الناس اسمعوا وعوا) ولم يقل : يا ايها الناس اسمعوا واسمعن، لأن هذا الخطاب يدخل فيه المذكر والمؤنث، مثلما الضمير You يقال للمذكر والمؤنث مفردا ومثنى وجمعا .. بل حتى إسم الله نفسه هل هو ذكر أو انثى ؟ طبعا تبعا للغة هو مذكر، لكن في الحقيقة لا، فهو خالق الزوجين الذكر والانثى وليس كمثله شيء، والخالق لا يشبه المخلوقين، واللغة تذكِّر وتؤنِّث كل شيء حتى الأشياء الجامدة المادية ، كالشمس أنثى والقمر ذكر ، وتقول هذا الباب وهذه النافذة. وهذا دخول في اللغة ، (قل هو الله احد) ولم يقل أنه ذكر أو انثى. (لم يلد ولم يولد) أي ليس ذكرا ولا أنثى. وكلمة قوم وجماعة وناس، هذه كلمات تفيد العموم وإن كانت تخاطب الذكور في شكلها، لكنها تفيد العموم. وقال تعالى (ومن يعمل من الصالحات من ذكر او انثى وهو مؤمن) ولم يقل : مؤمن ومؤمنة. وقوله تعالى (يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى). و كل اللغات لو استعرضتيها تجدينها تميل لخطاب العموم بإسم المذكر. وهذا لا يعني احتقارا للمرأة، بل يعني دورها الطبيعي التابع لزوجها. ولأن المرأة اغلب وقتها في بيتها ورعاية اطفالها، فتوجَّه الخطاب اللغوي إلى الذكور، وإذا احتاج تخصيصا للمرأة تخصَّص. مثلما خاطب القرآن نساء النبي. لأنه في المحافل والتجمعات اغلب الموجودين هم الرجال، و هم الأكثر اهتماما للموضوعات الاجتماعية والسياسية ، ليس احتقارا للمرأة بل لصعوبة تفرغها، لأنها حاضنة ومرضعة ومربية وسيدة منزل. حتى في الغرب نجد حضور الرجال اكثر من حضور النساء، سواء في العلم او الفنون او الثقافة او السياسة. انظري قائمة المخترعين والمكتشفين والمكتشفات والمخترعات، والسياسيين والسياسيات، و قارني. هنا سنة الله الطبيعية هي التي تحكم وليس نقصا في قدراتها او عقلها.

__________________

القرآن حريص على الأسرة وبقائها وإيجابيتها وتعاون أطرافها، كل هذا منصب في مصلحة الاولاد، فكيف يعيش الأولاد في بيت نشوز وصراعات مثلا ؟ والرجل هو صاحب الأسرة وهو المكوّن الأول لها وتنتسب لإسمه، وهو الذي أسس الأسرة، وهو المسؤول بالتالي عن مكافحة النشوز، و أول سؤال سيطرحه الناس : أين دور زوجها؟


وهل تريدين ان تحاسبي الإسلام بأفعال كل من قال أنه مسلم؟ وكأن الإسلام يأمر بقتل الزوجات! هذه أساليب دعائية. الله يقول (وعاشروهن بالمعروف) والمعروف ليس فيه أذى، ولكن الضرب لحالة خاصة جدا وسرية جدا يصعب إطلاع حتى الأهل عليها، وتتعلق بالعرض والكرامة، بينما الشقاق الذي يحصل بين الزوج والزوجة يأمر القرآن بإحضار حكم من أهله وحكم من أهلها للإصلاح وإطلاعهما على كل تفاصيل الشقاق، اذن الشقاق غير النشوز.
_________________
كيف اصبح النشوز يتعلق بالعرض والكرامة؟ لا اعلم ماذا تقصد لكن قبل ان تكتب ماذا عن كرامتها هي؟

لأن الشقاق بين الزوجين حلّه الحكمين من الأهلين ، اذن بقي النشوز في موضوع خاص، لا يصلح أن يطلع عليه الأهل، ليس داخلا في الخلافات الاعتيادية، والآية تقول (و عظوهن واهجروهن في المضاجع) أي لا بد انه شيء كبير قد حصل منها. ثم تأتي (واضربوهن) كآخر الدواء، لأن الرجل هو القيّم ، والقيّم قد يحتاج إلى آخر الدواء مثلما يفعل المدير مع الموظف المتمرد. وبالتالي حتى المرأة تستطيع ان يكون هذا علاجها لزوجها اذا أحسّت بنشوزه بشكل مشابه، لكن الضرب للزوج والقيّم غير مناسب، لكن تستطيع ان تعظه وأن تهجره أو تصلح معه أو تفسخه. والله يقول (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا او اعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير) وقال (وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته) .

موضوع الرقيق انا اتفق ان الاسلام افضل حل له لكن رغم ان الاسلام لم ينتقد الرقيق بحد ذاته بل حل المشكلة فقط

كونه يحل المشكلة يعني انه ينتقدها، وكونه يجعل من شروط اقتحام العقبة فك الرقبة، فهذا لا يحتاج الى كلام أنه شيء خطأ ويجب إصلاحه، لكن لو انتقده لأثّر ذلك الانتقاد على العبد وسيده المتراضيان، سيحسّان أنهما على ذنب، وهذا من لطف القرآن وإحساسه بالآخرين، فكم من العبيد والأسياد المعجبين بحياتهم مع بعض، ويعيش العبد بكرامة، بل إن بعضهم يفضل عبده على أولاده، وهذا موجود عند المسلمين، لكن ظلم العبيد الذي اشتهر به الأمريكيون لا يُعمّم. بعض العبيد تأذوا من النقد الليبرالي المسرف للعبودية، هناك عبيد راضون بالعبودية ، بل كانوا يُخرَجون من بيوت أسيادهم بالقوة بإسم الليبرالية المزعومة و هم يبكون ، ما هذه الليبرالية المجنونة ؟ ثم يخرجون إلى اين ؟ إلى الشارع، بعد أن قضى اكثر حياته واعتاد على اسلوب حياته، يقال له : تمتع بحياتك مثل الليبراليين! وبعد أن يحرّرون ، هل المجتمع الغربي رآهم أحرارا ؟ لا زال البيض يمارسون العنصرية عليهم وينعتوهم بالنيقرو وغيرها من الصفات العنصرية، إلا من رحم الله، بل يقتلونهم كما يحصل في امريكا.

اقرأي في الشعر العربي والشعبي عن رثاء العبيد لأسيادهم، وحبهم لهم، ليس كل عبد مضطهد. القرآن دائما هو الأروع في الخطاب، ألم اقل لك أننا كبشر لا نصلح مشرّعين لأنفسنا؟ لأننا نتأثر بردود الافعال، وبالتالي نتطرف. انظري الى قوانين العمل في امريكا : قوانين متطرفة وصارمة جدا، لدرجة أن لو احدا أمسك جوازا لعامل أو خادمة لديه "يروح فيها"، مع أنهما قد يكونا متراضيين. هذا تطرف في الحرية، بزعم أن الخادمة لها حرية في جوازها و أن هذا اضطهاد و و ! مع أنه قد يقع في شكل تلقائي أن تضع الخادمة جواز سفرها في شنطة كفيلها حتى لا يضيع، إنها ستسافر وتعود معه، و قد لا تحتاج للجواز، وهذا هو الموضوع بكل بساطة. كل هذا خوفا من العبودية، وقد يصل السجن والغرامة إلى أرقام مهولة. مع أن السود والمسلمين في أمريكا لا يأمنون على أنفسهم ويعتدى عليهم في الشوارع، والحوادث كثيرة.
  
____________

كلنا نسمع عن القضاء وتصرفاته الشاطحة مثلا في امريكا، فهل يجوز لي أن أعمّم على أمريكا بسبب شطحات في القضاء ؟ ومن حق الانسان ان يخاف. فهل امسك بهذه الجزئية وأعممها على كل الغرب ؟ هذا ظلم ، كذلك تفعلون في الإسلام.

**
الفرق ان قضائنا مبني على دستور الاسلام كما يقولون,والقاضي ملتحي ودارس للدين والقضاء في الاسلام , الفرق ان قضائنا يمثل الاسلام واحكامه اما قضاء الغرب يمثل مفاهيم بشريه وليس ربانيه وهنا الفرق

لم اقصد هذا، أنا قصدت تعميم جزئية على الكل . فهل إذا كان القضاء متطرفا في ناحية معينة في الغرب، نعمّم على كل الغرب ؟ هذا كان قصدي.

_____________
القرآن لم يقل اضربوهن كما تصوّرين وتوهّمين القراء ، بل قال (فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن) أي مراحل لعلاج النشوز، وهذا لا يُفهم منه أن أي زوج له حق أن يضرب زوجته، بل محرم على الزوج ان يضرب زوجته لأن الضرب ليس من حسن العشرة ولا احترام الانسان، لكنها حالة خاصة.

**
بل قال واضربوهن ولو كان ثالث خيار لكن بالأخير اضربوهن ولم يذكر ابدا كلامك عن انه ليس له حق ومحرم من يضرب زوجته بل حلال ويجوز له ضربها في المرحله الثالثه في ظل اسبابه الشخصيه طبعا واللتي تحتاج لها للتأديب

ألم يقل (عاشروهن بالمعروف) و (فإمساك بمعروف او تسريح بإحسان)؟ هل الضرب من العشرة بالمعروف؟ أليس الضرب بدون سبب يعتبر من الاعتداء والله لا يحب المعتدين؟ القرآن يُفهَم من نفسه. افهمي القرآن بنصوص القرآن، من الانتقائية أن تقفي عند آية واحدة ولا تقفين عند بقية الآيات، مثل من وقفوا عند آية (قاتلوا الكفار) فعمّموها، بينما هناك عشرات الآيات تحدد كيفية التعامل مع المعتدين وغير المسلمين المسالمين. هذا اللطش ليس من الأخلاق حتى، فهي ترفضه.

كذلك لم تنتبهي للتحديد في أول الآية : (واللاتي تخافون نشوزهن .. ) ولم تنتبهي للتدرج بوعظهن وهجرهن ! كل هذا رميتيه عرض الحائط وتمسّكتي بإضربوهن وعمّمتيها ! ما هذا التحدي وعدم المنطقية ؟ اذا كنتي تكرهين الإسلام فاتركيه واستريحي. اذا تكلمتي عن شيء فصِفِيه كما ذُكر وكما حُدّد، من باب الأمانة على الاقل، لا بأسلوب الدعاية والتاثير النفسي، هذا لا يجوز حتى في الاخلاق. القرآن ذكر الضرب مُحددا، فلماذا لا تذكرينه مُحددا؟ لماذا تقولين أن للزوج ضرب زوجته متى شاء ؟ هذا افتراء، أم أنه عادي عندك؟ لا واقع المسلمين بموجب الاحصاءات يثبت انه ظاهرة، ولا النص أطلقه. هذا مجرد تبلّي على الاسلام. مثل هذا التبلي يزري بقيمتك انتي ولن يؤثر على الاسلام، فقط يؤثر بمصداقيتك انتي ويجعلك ممن يكرهون الدين عند الله، والله وعد الذين يحادّون الله ورسوله بأشد العقاب، هذه مجرد نصيحة لك إن كنتي مسلمة أو ملحدة على السواء.


ولا يصلح اطلاع احد عليها. خصوصا بعد استنفاد كل وسائل الاصلاح الاخرى، والله يحرّم الاعتداء بكل صوره. ولو وجد حل آخر يؤدي لنفس المفعول فتأكدي أن الإسلام معه، فالضرب ليس واجبا كما تُصوِّرون أو تحبون أن تصوِّرون ، هو محاولة لحل، ولو وجد حل أفضل منه فالإسلام يأمر بالأفضل، وقد يأتي حل ألطف من الضرب، وهذا الإسلام معه، الإسلام يريد علاج المشكلة، لا أنه يريد ان نتضارب.

**
يعني هناك حل افضل من حل الاسلام وهو حل بشري؟ اذن لماذا لم يختصر لنا الطريق ويضع لنا افضل الحلول بماانه دين رباني هو من خلق النفس البشريه ويعلم احتياجاتها ويعلم تغير الزمان والمكان وان لكل زمن هناك امور لا احد يتقبلها , نحن في زمن المرأه الحره القويه والمنظمات النسويه واعطاء المرأه استقلاليتها هل تعتقد امرأه اليوم يناسبها دين يبيح لها ضربها؟

دائما في مجال العقوبات، القرآن يعطينا الحد الذي تستطيعه أدنى الحالات وأسوأ الحالات. لكن إن وُجدت الوسائل مع تطور البشرية وأدّت لنفس النتيجة فما المانع؟ لأن الله يأمرنا باتباع الاحسن والافضل حتى من القرآن (اتبعوا أحسن ما انزل اليكم) فما بالك بغير القرآن، والله أنزل العقوبة بالمثل (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به) وأنزل ايضا (ولئن صبرتم لهو خير للصابرين) . وهو الذي انزل قتل القاتل وانزل العفو عنه، وحثنا على اتباع الاحسن، والاحسن هو العفو. اذن العقوبات لا تُطبّق لذاتها، لأن عقاب الله في الآخرة، لكن هذه العقوبات لحفظ حياة البشر. ألا ترين عقوق الوالدين من اكبر الكبائر ومع ذلك لا حد له ولا عقوبة ؟ بينما السرقة والقتل والزنى تُفقد الامن في المجتمع. ولا عقوبة للخائن ولا لكاذب ولا المنافق، لأن شره في الاغلب يدور حول نفسه، الاصل ان عقاب الله في الآخرة، ولكنه أفرد بعض العقوبات في الدنيا لأجل حفظ المجتمع، اذن أي شيء يصب في هذه المصلحة فالاسلام معه.

ألا تلاحظين أن القاتل في القرآن، مع أنه ارتكب جريمة بشعة، إلا أنه إذا سمح أولياء المقتول عُفي عنه؟ والقتل اكبر جريمة يمكن أن تحصل، فما بالك بما هو دونها؟ لو كان قتل القاتل بحد ذاته عبادة لما أسقطه العفو، والله يحث على العفو. القرآن لم يتمسك بقتل القاتل لأجل العقوبة، بل يُعفى عنه ويُطلق سراحه إذا سمحوا له أولياء المقتول، وعلى ذلك قيسي بقية العقوبات، و كلها أدنى منها. الإسلام دين الصلح ودين الخير. أما عن استقلالية المرأة فهذا موضوع آخر، وهذا سؤال : لماذا تتزوج وهي مستقلة ؟ بل كيف تمارس حياتها الزوجية وهي مستقلة؟ المستقل مستقل، والزواج ارتباط ومسؤولية ويحتاج إلى قائد، هذه طبيعة الاشياء.

هل نفهم من كلامك انك ضد العقوبة مطلقا ؟ لا يوجد عاقل يقول انه ضد أي عقوبة توجه على مخطئ، حتى أنتي اقترحتي باعتراضك على الحديث ان يُضرب الزوج، اذن انتي مع مبدأ العقاب

**
لا احد عاقل ضد العقاب,واما اقتراحي ان يضرب الرجل في الحديث لأنه اخطأ وضرب غيره! لهذا نعم هو من اعتدى اذن يستحق العقاب لكن هي بماذا تستحق الضرب اللذي تسميه عقاب بل هو اعتداء! لو ان الرجل له الحق ان يضربها ويعتبر تأديب لماذا امر الرسول ص بمفارقته؟ انا اعترضت على ان المفترض ان الرسول نهى عن ضربها ولم يأمر بأن ترد عليه حديقته رغم انه اعتدى عليها
ارجوك فكر معي بمنطق مع قليل من الانسانيه هل انت مقتنع بما تقول ام تقوم بالترقيع؟ لو انه عقاب وتأديب لكان الرسول ص قال ذلك وارجعها وفهمها ان زوجك من حقه ضربك لكنه حتى لم يذكر في الحديث انه سأل حتى عن السبب كي يبرر ضربه
!


لا ندري عن ملابسات ما حدث، ولكن لدينا كلام الله المحفوظ والثابت وهو اساس الإسلام وما والاه واتفق معه من الاحاديث والسيرة واقوال العلماء. اذا لديك اعتراض فوجهيه لأصل الدين وهو القرآن، فبعض الاحاديث مروية بالمعنى وبعضها فيه أكثر من رواية، وبعضها لا ندري عن خلفية الحدث الذي جاء حوله الحديث. ونقد المبدأ أفضل من نقد الواقعة إن كان هناك من نقد.

، أم هل انتي تريدين الا تُضرب المرأة ابدا؟ ماذا لو زنت ؟ أليس هناك حد شرعي بمئة جلدة؟ أليس هذا عقاب وضرب ؟ هل انتي ضده؟

** لست ضد حد الزنا لأنه حد للرجل والمرأه اما ضرب المرأه من زوجها هو فقط عليها دون الرجل
ثانيا هذا العقاب يختص بأمر الهي وليس زوجي اللذي لم يعجبه امر ما بي ويريد تغييره غصبا
!

ليس هكذا الأمر ، الزوج مسؤول وهو القائد، إلا إذا كنتي لا ترين انه القائد، فهذا موضوع آخر. والقائد قد يضطر للعقاب أحيانا، ليس لأسباب تافهة، بل لأسباب تتعلق بسلامة أسرته، إلا إن كان رجلا مجنونا فهذا خارج كلامنا. أنتي لم تفهمي الحياة الزوجية في الاسلام، لهذا تعترضين، أنتي فهمتيها في الغرب لكن لم تفهميها في الاسلام. لا توجد زوجة مستقلة في الإسلام، بل تابعة لزوجها وقائدها، ويعملان معا كفريق، لكن له قائد. قال تعالى (الرجال قوّامون على النساء) والتي تريد أن تقلب الطاولة وتنشز فهذا موضوع يحتاج الى علاج وتدارك للوضع.

فرّقت لك بين حالة الشقاق وحالة النشوز، و في كليهما قال القرآن حكمه. وهذا ما استنبطته من القرآن و هو وجهة نظري. انتي واقعة تحت تأثير فكرة المساواة، وهذه فكرة غربية ليبرالية بين الرجل والمرأة، و هي مجرد وهم وليست حقيقة، وأنتجت فشل مؤسسة الزواج في الغرب. لهذا كثير من الدول الغربية نصف مواليدها ابناء زنى، بحسب الاحصاءات.


مع أنك تقولين ان احكام الاسلام عقلانية.
هذا الضرب الذي أمر به القرآن ليس بدافع انتقام أو في لحظة غضب، وليس عقابا، انما هو تنبيه للمرأة الناشز، والنشوز يثير غيرة الرجل، وهو قد نبهها و وعظها وهجرها حتى في النوم، لعلها ترتدع لكنها تصرّ على معاكسته في حياته الزوجية، وعدم احترام كلامه . النساء لسن بدرجة واحدة في الإحساس، بعضهن احساسهن ثقيل جدا، ربما لو رفع يده عليها وضربها ضربا غير مبرح لانتبهت وادركت خطورة ما تفعل، ولشكرته فيما بعد أنه ضربها وانتبهت لخطأها ولم يطلقها. وهذا احسن من طلاقها وخراب بيتها وبيت اولادها، وهو في هذه الصورة رحمة وستر، واسألي المعلمين في المدارس عن وجود اكثر من طالب لا ينفع معهم أي اسلوب الا الضرب، طبعا هذا بعد التنبيه والعقاب بالخصم واستدعاء ولي الامر، وبعضهم يرتدع ويستقيم ويشكر المعلم او المدير الذي ضربه بعد ان يكبر، وهذا لا يعني اني مع ضرب الطلاب، انتبهي. لكن دائما توجد هناك حالات خاصة. وكيف نكتشفها ؟ من خلال الإصرار والعناد رغم التنبيهات والوسائل الأخرى والهجر إلخ .. بل حتى ضرب الطلاب المفترض أن يسير بنفس التدريج المذكور في القرآن، فلا يُضرب الطالب مباشرة، والضرب بغير الطريقة المباشرة سيجعله عملا عقليا بدلاً من أن يكون عملاً عاطفيا أو بسَورَة غضب.

**
هنا مربط الفرس , ماهو النشوز اللذي يقصده الله في القرآن بنظرك؟ لأنه يستطيع ان يخترع سببا ويعتبره نشوزا

ما زلتي تتكلمين عن رجل مجنون، وانا اتكلم عن رجل عاقل. شخص سادي يحب الضرب فيختلق اسبابا لكي يضرب. هذه شخصية سادية مريضة، قد تقتل ايضا، فلا تعمميها على كل الازواج. أكلمك عن الزوج العاقل الحريص على جو المحبة في بيته، لا يوجد عاقل يستريح في حالة الضرب والصراخ والهيجان. تكلمي عن عقلاء لا عن مجانين.

كان عليك أن تناقشي الاساس، وهو قوامة الرجل، بدلا من مناقشة تبعاتها. الليبراليات لا يصرّحن بالعادة انهن ضد القوامة بصراحة، لأنهن يعرفن أنهن لن يتزوجهن احد، ولا حتى زوج ليبرالي. ومن باب المساواة الليبرالية، ينبغي على المرأة ان تشارك الرجل في المهر والسكن والمعيشة، أليست هذه مساواة؟ وعليه أن يشاركها في الطبخ والتنظيف وحتى الحمل، مرة تحمل هي ومرة يحمل هو ! أليس هذا تفكيركم ومساواتكم؟ أرأيتي ان فكرة المساواة سخيفة وان هدفها تمزيق الاسرة ؟ وهذا ما نجحوا فيه في الغرب وبدأ ينجح عندنا مع الاسف، كل هذا لاجل ان يتمتعوا بالنساء كما يشاءون، لكنهم دمروا حياة النساء والأسر.

فكرة المساواة تنتج النشوز، والنشوز ينتج الطلاق، والطلاق ينتج ضياع الاطفال، اذن دعاة المساواة هم دعاة فتنة، لأنهم يخالفون الطبيعة. فالطبيعة كلها تابع ومتبوع، بل حتى في أنظمتهم الراسمالية، الكل له قائد، فقط تسلّطوا على الاسرة لكي يمزقوا هذا الشيء الذي يكرهونه وهو الزواج وجعلوا له رأسان وليس رأس واحد، الأسرة هي الشيء الوحيد في الغرب الذي له رأسان، بينما كل دولهم وشركاتهم لها رئيس واحد ومدير واحد ، لكن الأسرة لها رئيسان ! كم هي مسكينة المرأة الغربية، وكذلك المرأة العربية، لكن كل منهما يشكو من شيء مختلف عن الآخر، والسبب هو البعد عن هدي القرآن إلا من رحم الله.

لهذا كما قلت لك نصف مواليد سكان الدول الاسكندنافية لقطاء. والعدد في زيادة حتى تتدمر الاسرة نهائيا كنظام رجعي، وتصبح النساء على كيفهم، ومن سبق لبق. المرأة الليبرالية تعاكس طبيعتها وتسمع نعيق الغربان بحجة أنها مثقفة. بينما هم في وادي والثقافة في وادي آخر.

بما ان النشوز كلمه مطاطيه واختلف البعض في معناها,اما عن ان الضرب ليس عقاب وليس مبرح فاعطني الدليل من القرآن لو سمحت

القرآن يأمر بالمعروف، هذا يكفي. ما هو المعروف وما هو المنكر؟ الذي عليه الناس في كل مكان. هل تعتقدين انه سيضربها حتى الموت؟ هو ضرب نتيجة عقل وليس نتيجة عاطفة، وبينهما فرق، وضربها بعد أن عرّفها بخطأها، ولم يضربها هكذا مباشرة بدون ذكر السبب، بينهما فرق، هل تستطيعين رؤية هذه الفروق ام لا ؟ أنتي تخلطين الامور كثيرا. هذا الذي وعظها عدة مرات وشرح لها بالتفصيل خطأها وهجرها في منامه لمدة طويلة، هذا لن يندفع بالضرب بشكل عاطفي وهستيري.

القرآن يحيلنا إلى ما يعجب البشر وإلى ما لا يعجبهم. بعض الحالات التي نراها حتى في التمثيليات، تجدين الجمهور متحمس لزوجة تخادع زوجها وتعاكسه وتؤذيه، حتى يقولون ليته يضربها.

فاضربوهن فقط بدون اي سياق لفهم طريقة الضرب ولماذا,هل هو مبرح ام خفيف,هل هو على الظهر ام الوجه ام ماذا,فقط مسموح لكم الضرب ولكن الحريه كيف ولماذا! واذا كان هناك كيفيه صحيحه للضرب ارجو ان توضحها لي لكن لا يوجد اصلا والا لاقتنعت انا قبلك لكن الضرب هنا كلمة مفتوحه ليس لها اي تكبيل اي اضرب فقط

تكبيلها هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. أي كيفية للضرب ينكرها البشر المحايدين فهي ظلم. الله ايضا أمر بالرحمة والتعاون ، لم يذكر تحديدات بالضبط، لكنه أمر بالمعروف. أي ما تعارف البشر على حسنه، والمنكر هو ما تعارف البشر على نكارته. القرآن لقوم عقلاء وليس لأناس خرجوا لتوّهم من بطون امهاتهم أو من المقابر. القرآن لا يبرمج أحدا. أنتي تريدين معلومات تفصيلية حاسوبية، والقرآن ليس كذلك، لأنه يحترم الانسان، أما البرمجة الحاسوبية فلا تحترم الانسان ولا عقله ولا تحترم خبرات البشرية. القرآن لقوم يعقلون ولأولي الألباب والنُّهى.

وانا بنفسي ارى بيوت هدمت بسبب الضرب,والجو العائلي المشحون المليئ بالعنف لا ينفع اصلا لتربية الاطفال,

قولي هذا لنفسك، فأنتي تبررين للمرأة سليطة اللسان أن تصرخ في وجه زوجها وتهينه أمام اطفاله بحجة هرموناتها! أليس الصراخ والاستقلالية يجعلان البيت مشحوناً ؟ وقد يؤدي الى انفلات الاعصاب والضرب. كل شيء له سبب، لا أحد يضرب هكذا، ولا حتى المجنون، فكوني واقعية. الذي خرّب البيوت هو نشوز المرأة وليس الزوج، هذا بشكل عام، لماذا ؟ لأن الزوج هو الذي بنى البيت وأسّس الاسرة واختار هذه الزوجة وقبل بها، اذن من اين بدأت المشاكل؟ بدأت من نشوز المرأة، فاضطر الرجل لعقابها، فزادت في غيّها فطلّقها فتهدمت الأسرة. هذا الشكل العام، حتى النسب والاحصاءات تثبت ان اكثر حالات الطلاق تبدأ من المرأة وليس من الرجل، لأنه منطقيا الرجل هو من خطبها وقبل بها زوجة، فلماذا يهدم ما بناه ويؤسس أسرة من جديد ويدفع مهرا من جديد ؟ أنا لا اقول ان كل الازواج على صواب، لكن هذا هو المنظر بشكل منطقي: رجل سعى للزواج و بنى و أثث منزلا ودفع مهرا واختار زوجة اعجبته، فلماذا يهدم كل هذا لولا أنه وجد مشاكل، قد يكون هو سببها، عاداته او شيء آخر، لكن هدم المنزل يأتي من قبل الزوجة، إلا في حالات نادرة.

بشكل عام المرأة هي التي تهدم بيتها، سواء كان دافعها على حق أو على باطل. بل حتى أكثر حالات الطلاق المرأة هي التي تطلبه وليس الرجل. اذن فتّش عن الافكار الليبرالية الملحدة في تهديم الاسر التي جاءتنا من الغرب بعد أن دمرت أسر الغرب.

والمرأه الغير عاقله التي ذكرتها ربما هناك مليون سبب وسبب يستطيع علاجها به بدون اللجوء للضرب
هل تريد سر تستطيع ان تؤدب فيه المرأه بدون ان تضربها؟ فقط اجعلها تفهم من غيرك انك تريد الزواج من غيرها او خيانتها لأنها كذا وكذا وصدقني ستصبح افضل نسخه من المرأه اللتي تتمناها! ها انا وجدت حل معروف ويحل المشاكل بدون ضرب

بالكذب يعني ؟ هذا غير أنك فتحتي الباب على مصراعيه لكامل صوتها للصراخ، الآن صار معها دليل أنه يريد ان يتزوج عليها أو يخونها. علاجك غير مضمون، وقد يسبب مشاكل اكبر.

هذا الاسلوب في التعامل مع الناشز أحسن من أن يفضح نفسه عند الناس بالشكوى للآخرين. لأن الحياة الزوجية حساسة إذا دخل فيها اطراف آخرون،

**يعني يا اما يضربها يا اما يشكو للناس؟

في بعض الحالات تعجز لغة التفاهم، بل حتى التفاهم يبدأ كتفاهم ثم ينتهي بالصراخ . لا تقيسي كل النساء على نموذج واحد، النساء مختلفات مثلما الرجال مختلفون. منهن من تفهم من نفسها ومنهن من تفهم بغيرها ومنهن من تفهم بالتلميح ومنهن من تفهم بالشرح والتوضيح، ومنهن من تفهم بالتقريع واللوم، ومنهن من لا تفهم إلا بالضرب، ومنهن من لا تفهم ولا بالضرب حتى. وليست الحكاية حكاية فهم، بل حكاية اهواء و انانيات وعناد. من يحب الفهم يستطيع ان يفهم إذا كان الامر قابلا للفهم، ومن لا يحب ان يفهم حتى اوضح الامور فستصبح شائكة ومتغطلسة أمام عينيه. 

أرجو ان تراعي هذا الكلام بدلا من ترديد : الإسلام يأمر بضرب المرأة !!

**بل الاسلام امر بالمرأه وهي لم تنشز بعد حتى بل فقط خوفا من ان تنشز,تخيل معي تطبيق الآيه بحذافيرها في هذا الموقف: زوجي فهم خطأ من تصرفاتي انني سوف انشز فاستعد وشمر عن كميه بعد تطبيقه الحلول السابقه للضرب اللتي لم افهمها لأني لم انشز بعد لكن هو خائف وبدأ بالتطبيق ثم وصل للحل الثالث بالتدريج وضربني وانا في هول الصدمه لا اعلم لماذا وماذا فعلت , لكن هو يرد علي انا عاقبتك الى ان ضربتك لأني خفت من نشوزك! يا رجل هل انت جاد؟

ألم يعظك و يهجرك ؟ ألم تفهمي من هذين التصرفين أي شيء ثم تتفاجئين بزوجك ينهال عليك ضربا؟ ما هذا التصوير للمشهد؟ هل هو مسلسل خليجي؟ هل رأيتي أن النشوز المقصود في الآية يشير الى معاني تتعلق بالعرض؟ هل تريدين ان يقع الفأس بالراس ثم يضربها ؟ هو رأى عندها بوادر غير طيبة، وتثير كرامته ورجولته، و نبهها وشرح لها عدة مرات أن ترتدع من هذا العمل والتصرف وخوّفها من الله ووعظها، فلم تستجب ولا زالت تصر على حركاتها الاستعراضية وتميّعها او غير ذلك امام الرجال، ثم غضب منها وهجرها في فراشه لأيام وربما اسابيع، وايضا لم ترتدع بل زادت في غيها، و كل هذا وهي لا تدري عن شيء ؟! اللاتي تخشون نشوزهن مثل القرب من الزنى ، قال تعالى (ولا تقربوا الزنى) ، ولم يقل : ولا تقعوا في الزنى، لأن القرب منه بحد ذاته قد لا يسيطر الانسان على نفسه.


يجب ان نتقي الله عندما نتكلم، خصوصا على القرآن اذا كنا مؤمنين. قال تعالى (يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم). لاحظي أن معالجة النشوز كلها في داخل البيت، ولم يقل ابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها، لماذا ؟ حتى لا تتشوه صورة المرأة وسمعتها. اذن من الظلم ان نقول ان الإسلام يأمر بضرب المرأة ونسكت. تخيلي وضع الأسرة وهذه اسرار لا يمكن البوح بها ، فيقول الزوج للناس : زوجتي تفعل كذا ! زوجتي تقول كذا ! لأن الكلام قد يطول ويُكبّر فتتعرض سمعة الأسرة وربما أهل الاسرة والابناء والبنات لمشاكل وقذف واستغلال خصومهم، فهنا فتح على نفسه بابا كان مسدودا، فما ذنبهم؟ هل عندك حل الطف من هذا الحل؟ هل رأيتي ان القرآن لطيف بنا والطف من انفسنا على انفسنا؟ والآية تقول (واللائي تخافون نشوزهن) ولم تقل (واللائي نشزن) ، وهذا من زيادة الحماية للمرأة والأسرة.

يتبع

ثم ان ضرب الزوج لزوجته في هذه الحالة المباحة فقط، ليس مثل ضرب رجل لرجل، لأن المرأة الحقيقية خاضعة لزوجها اصلا، ولا ترى انه هدر للكرامة ان يضربها زوجها بيده اذا هي اخطأت خطأ كبيرا يمس كرامته ورجولته، مثلما لو تضربها امرأة اخرى مثلا، لأنه هو زوجها والقائم عليها، هذا في أسوأ الظروف. ولن تتأثر نفسيتها كثيرا، لأنه وعظها وحذرها طويلا بل وهجرها في المضاجع، والهجر يستمر لأيام و أسابيع وربما اشهر، هناك أناس لا ينتبه إلى خطئه إلا بألم على جسمه.

**
على اي اساس حكمت ان المرأه الحقيقيه يجب ان تكون خاضعه لزوجها؟

وصلنا لمربط الفرس، انتي اناركية التفكيرفيما يبدو، الاناركية النسوية لماذا تتزوج اصلا ؟ ألم أتكلم لك عن الزواج في الإسلام كيف هو؟ وأن المنزل والاسرة تحتاج الى قائد؟ وان كل شيء له قائد؟ وان الرجال قوامون على النساء؟ فلماذا الاسرة ليس لها قائد؟ هذا هو منهج الاسلام في بناء الاسرة، واللي ما يعجبوش ما يلزموش. ومَن المؤهل للقيادة المرأة ام الرجل؟ المراة لها اعذارها في عدم تحمل القيادة، لأنها تحمل ومسؤولة عن الاطفال ورضاعتهم وتربيتهم، والقائد يجب ان يكون اكثر حرية في التحرك والخروج ومعرفة الخارج والداخل، لكن المرأة اذا كانت حامل كيف ستقوم بهذا؟ حتى جسم الرجل اقدر على العمل والتحمل ولا يتعرض لفترات كالحيض او الحمل، هذا بيولوجيّاً.

المسألة ليست مسألة تفضيل، بل مسألة ادوار طبيعية، كل واحد منهما يكمّل الثاني. تريدين المساواة 100% ؟ اذن اجعلي الرجل يحمل سنة والمرأة سنة أخرى، ولو حصل هذا المستحيل فأيضا سيحتاجون الى قائد. هذه طبيعة الاشياء والسنن الكونية. ليس بكلمة ليبرالية تنهدم الطبيعة، ومن لا يحترم الطبيعة ستثور عليه الطبيعة وتدمر حياته و اسرته، لهذا نسبة الفشل في زواج الليبراليات اكبر من غيرهن. هذا شيء معروف ومشاهد، لأنها تضع رأسها برأس زوجها، وتريد المقاسمة في كل شيء، وتدخل حياتها في سلسلة من الصراع، وتفقد انوثتها بسبب كثرة الصراخ والصراع المستمر والمحاسبة والمقاسمة المستمرة، والرجل يكره المرأة المسترجلة، فيطفش زوجها ويتمنى الخلاص من هذه الشراكة، لأن الليبراليين قالوا لها أن لك حقوقا مثلك مثله في كل شيء فلا تسكتي عنها، وطالبي بها مهما طال الزمن، أي ضيّعوا حياتها. وهنا الخطأ الذي دفعت كثير من الليبراليات سعادتها وحياتها الزوجية وسعادة اولادها من أجله، لأنها آمنت بهذه الفكرة الجهنمية. وإذا قلت ليبراليات فلا اقصد انها متبنية للمذهب الليبرالي بالكامل، ولكني اقصد انها اخذت منه هذه الفكرة على الاقل.

الله يصف الزوجة بأنها سكن للرجل ومكان آمن يرتاح له بعد مشاكله من الناس والحياة، فكيف اذا كان الصراع والمخاصمات والمحاسبات في المنزل أكثر من الخارج ؟ اين يذهب المسكين؟ الله يقول (وجعلنا بينكما مودة ورحمة) فكيف تأتي هذه المودة والرحمة وقد جعلت نفسها ماكينة للصراخ وصنع المشاكل وكأن البيت انقلب الى محكمة للمطالبات؟ ما أسوأ الأحوال في هذا البيت.. فالرجل يعاني من فقده للأنوثة والراحة والطيبة، وهذه تعاني من فقدانها لحقوقها الليبرالية المزعومة، وعلى قدر ما ترفع صوتها على قدر ما تأخذ من حقوق، هكذا قالوا لها. هذه معادلة مدمرة للمنزل.

هذا عبث وتحدي للطبيعة. وهي ستدفع الثمن في الأخير، لان المساواة غير العدل، المساواة الكاملة فكرة مجنونة، لأنه لا يوجد شيئين متساويين، فالعدل شيء والمساواة شيء آخر. نعم مساواة بين الجنسين في الحقوق والواجبات، لكن لا توجد مساواة في الأدوار. والعجيب ان واقع حياة الليبراليين والعلمانيين كله قائد وتابع، إلا موضوع الزواج، وهذا النشوز غريب، فهذا نشوز النشوز.

وماهو الخضوع بالنسبة لك؟ هل هي الطاعه العمياء ام ماذا!؟

ولماذا لا تكون المرأه الحقيقيه هي اللتي يحترمها زوجها وتحترمه لماذا يجب ان يكون هناك خضوع اصلا!

لماذا هناك جندي وضابط ؟ لماذا هناك مدير وموظف ؟ لماذا لا يحترمون بعضهم بعضا وننتهي ؟ أليس هذا منطقك ؟ عمّميه ما دام صحيحا. ومن قال لك ان الخضوع لا يعني الاحترام ؟ خضوع المرأة لزوجها هو احترام لربها واحترام لفطرتها السلبية الاسفنجية التي تتقبل الصدمات والتي تعطي الحب والحنان. كل الرجال يعرفون المرأة بهذا الشكل، وأتحدى رجلا يحب أمراة قاسية ومتحكمة ومتسلطة، الرجال لا يعرفونها بالشكل الذي تطرحينه، الشكل الذي تطرحينه لا يتقبله أي رجل، لماذا ؟ هل لأنه طاغي متجبر؟ بل لأن عنده نقص يريد ان يكمله، الم يقل الله أنه خلق من كل شيء زوجين؟ فالله الذي خلق الحرارة خلق معها البرودة، فصارا زوجين متكاملين، وخلق الذكر والانثى، زوجان متقابلان، اذا كانا متشابهان فما الفائدة؟ لا بد ان يكونا مختلفان في دورهما الطبيعي، كالقدر وغطاء القدر، فالقدر لا يغطّى بقدر، والغطاء لا يغطي غطاء، هذه بديهيات الحياة. كيف زالت من اذهانكم بفكرة الليبرالية والاناركية؟

أوكي امراة مستقلة وصارمة وتطالب بحقوقها وليس في بالها الا المساواة ليل نهار، لا مشكلة، لكنها لا تحل أي مشكلة لأي رجل، و زوجها لن يشعر ابدا انه متزوج، بل يشعر انه متزوج بمشكلة بحد ذاتها. لأنها ببساطة مخالفة للفطرة، والفطرة ذكر و انثى، واذا به يتفاجئ بأنه متزوج بذكر ! اذن الحاجة موجودة للانثى. هذه المرأة زوجها أما ان يتزوج عليها او يطلقها، أو يصبر على حياة أشبه بالجحيم. إنه يريد انثى بمعنى كلمة انثى، بمعنى اخر : الانثى لها معنيان : انوثة جسد ، وانوثة دور و روح، انوثة الجسد لا تكفي لأن تجعل الانثى انثى، لا بد من انوثة الروح، وما هي انوثة الروح،؟ كل شيء في الطبيعة حاد و ليّن، ويسمونه (ين) و (يانج) . المرأة هي (الين) اللين كالماء والحليب، و (اليانج) هو الحاد الحارق ، بعبارة أخرى : الازواج الطبيعية .. (تبارك الذي خلق الازواج كلها) ، الطبيعة عبارة عن ازواج، لولا وجود الازواج لم يوجد العقل البشري أصلا، لأن التمييز قائم عليهما : أبيض اسود، بارد حار، بعيد قريب، ذكر انثى، خوف أمن، وهكذا .. هذه أسميها الثنائيات الطبيعية.

كلمة أمراة اول ما تعني تعني الرقة والهدوء والخضوع والقدرة على الاحتواء والتحمل ، ومن هنا يأتي حبها وحاجة الرجل اليها، هي نعمة، لكن الافكار الليبرالية تحولها الى نقمة. وقديما قالوا : المرأة إما جنة أو نار. بالتأكيد ليس من صراخها يأتي حبها. لكن اذا أحبها الرجل صار خاتما بيدها، وتستحق ذلك، ما لم تأمره بمنكر. ومثلما قالوا في المثل الروسي (اذا كان الرجل هو الراس فالمرأة هي الرقبة التي تديره) .

الحقوق والمطالبات لا تقيم حياة زوجية ناجحة، الذي يقيمها هو المحبة، والمحبة نابعة من الادوار الطبيعيةـ وارتباط الطرفين بالفضيلة هو الذي يجعل هذا الحب ناميا ومستمرا، لا بد من هدف واحد يربط الين واليانج، الرجل اذا تزوج بالأنثى وربطهما هدف سامي، لا يشعر ان في حياته نقصا للرقة ولحاجاته البيولوجية ولا للحنان والجمال والطاعة، والمرأة لا تشعر بأن في حياتها نقصا لليانج ، أي للقوة والتحمل والمعرفة والحماية، فيتكامل الاثنان. لذلك تلقائيا لا يفكر الرجل بامرأة اخرى، لأنه وجد من تغنيه.

وماذا لو كان هذا الرجل لا يقوم عليها وهي مستقله وتقوم بنفسها بأغلب الوقت هل مازالت يجب ان تكون خاضعه؟ يعني الموضوع مثل البيع والشراء بقدر ما اعطيك واقوم عليك تخضعين لي! هل تصف هذه العلاقه انسانيه او زوجيه ناجحه؟

ليس الأمر كما وصفتيه، انتي من وصف الموضوع بالبيع والشراء، تقولين ماذا لو كانت مستقلة وتقوم بنفسها، على بالك انه من يملك المال هو السيد ! لا يا عزيزتي .. قوامة الرجل لها عدة اسباب ودوافع وليس سبب واحد، من الاسباب الادوار الطبيعية. هذا غير موضوع النفقة والمسؤولية وغير موضوع من الذي اسّس الاسرة. 

ومن قال لك ان كرامتها لا تهدر ونفسيتها لن تتأثر هل انت امرأه لتفهم هذا؟ كثير من النساء لا تشعر بجرح اكبر بالكرامه ولا شرخ اكبر في نفسيتها الا عندما يضربها رجلها اللذي يفترض انه يحميها ويعتني بها ويقدرها

(يفترض) ، لكن من واقع حياتها لا يضربها هكذا، لا وجود لهذا الاحترام، فهي تصرخ في وجهه ويصرخ في وجهها، هذا الاحترام الذي تفترضينه ذهب مع الريح.

ونرجع لنفس السؤال يا ترى ماهو النشوز ربما لو عرفنا النشوز وعظم هذا الجرم نلتمس العذر بالضرب لكن النشوز الرجل نفسه هو من يحدده واتحدى ان تأتي بدليل يخالف ذلك! فلو كان النشوز خيانه او امر يمس العرض (رغم اني لا اعترف بمفهوم لا العرض ولا الشرف ولا السمعه اعترف فقط بالحلال والحرام) لكن لو كان كذلك ربما نقول لا مشكلة لكن النشوز قد يكون زوج يريد زوجته تطبخ له 3 وجبات يوميا مثلا رغم انها عامله مثله,او نقول يريدها ان لا تخرج الى صديقه معينه او تقاطع صديقة عمرها,او او مئات الاسباب السخيفه اللتي قد تندرج تحت النشوز
وهذا يوصلنا لنتيجه ان المرأه المتزوجه في الاسلام هي ملك لزوجها كالجاريه او الامه وعليها طاعته طاعه عمياء الا في معصية الله
اليس كذلك؟ يعني تقدير المرأه في الاسلام وكل الكلام السخيف اللذي يقال محض كذبه والا اثبت لي عكس هذه النتيجه اللتي وصلنا اليها

لا استطيع ان اثبت لأحد لا يريد لهذا الشيء أن يثبُت ، يأخذ الأمور من شكلها الخارجي ويعمّمها على أسوأ صورة يتخيلها، اصلا لا يعنيني اقناعك، لأنه من الواضح انك متحاملة من الأساس، ولا تريدين ان تعرفي اصلا ولا تريدين ان تضيفي شيئا، لأن من يبحث عن الحقيقة يأخذ ويعطي في نفس الموضوع ويرد على الكلام فقرة فقرة، ولا يكرر نفس كلامه الأول وكأنه لم يسمع أي شيء وكأنه لم يوجد أي حوار اصلا، تتجاوزين الكلام الذي اقوله وكأني لم اقل شيئا وتعيدين نفس كلامك الاول، أي حوار طرشان. لم تردي علي حتى الآن. المفترض ان تمسكي بكل شيء أقوله وأدعيه وتثبتين بالمنطق والحجة أنه خطأ وأن عكسه هو الصواب. أنا ذكرت لك كل كلامي بالمنطق والادلة والاستنباط، ولم تردي عليها كلها، فقط ترددين : الاسلام يبيح ضرب المرأة، حسنا : الإسلام يبيح ضرب المرأة، وانتهينا.

ردك الثاني اثبت هذا الشيء، لأنك لم تتقبلي ولا كلمة من كل ما قلته، وترددين نفس الموال الذي بدأتي به في ردك الأول: الإسلام يبيح ضرب المرأة، على اطلاقه، يعني كأنك لم تسمعي ولا شيء، أي لو رددت عليك الف مرة ستعيدين علي نفس الموال. كلام ضائع ولا فائدة منه، أنا اتعب فقط لأجل بعض القراء المتابعين ولأجل ان اعرف انا ايضا.

تقولين لي أني لا أحس بالمعاناة لأني لست امرأة، فهل يصلح أن اقول لك انك لا تحسين بمعاناة الرجل الذي نشزت زوجته؟ هل تشعرين بمدى إهانة وإهدار الرجولة والكرامة؟ وهل تشعرين بضغوط المجتمع على الرجل اذا كانت زوجته متسيبة ومنفلتة عن طاعة زوجها واحترام بيته وأهله؟ وتتصرف تصرفات تثير كرامته ورجولته أو تمس عرضه.

**
اذن لأنه شعر بالاهانه واهدار الكرامه يضربها , لأنه المجتمع يضغط عليه, يعني الضرب لنفسه هو وليس لعائلته ولا لنفسها بل لأنها كرامته ورجولته تم المساس بها! هذه قمة الانانيه اصلا! هذا غير ان مفهوم الرجوله مكتسب وليس فطري فهو يتعلم ان الرجوله كذا وكذا من مجتمعه وبيئته اصلا

ما زلنا في التنافس الكريه، الم نقل ان الرجل هو المسؤول عن المصالح العليا للأسرة ؟ أليس هو مؤسس الأسرة؟ وبالتالي أي عقاب يوجهه لا يمكن ان يقال انه بدافع الأنانية فقط. مثل عقاب المدير للموظف المتساهل، فهل نقول انه لأن الموظف لم يسمع كلامه فغضب المدير لذاته وكرامته المجروحة، لهذا عاقبه ؟هذا تبعا لمنطقك البسيط. قفي عند هذا المثال واثبتي خطئي فيه.

وكيف يكون مفهوم الرجولة مكتسبا ؟ انا شرحت لك الادوار الطبيعية وانهما زوجان، والطبيعة كلها مبنية على الزوجين، فكيف يكون مكتسبا ؟ لن تردي على هذا كالعادة، بل سترددين : الإسلام يبيح ضرب المرأة .. ناقشيني فلسفيا في هذه الفكرة أو غيرها. أكيد في الفكر الليبرالي أن كل القيم والمبادئ مكتسبة من الدين اصلا، فيجب التخلص منها. وحتى الاخلاق يعتبرونها مكتسبة من الدين، لأن الفكر الليبرالي مستمد اصلا من الفكر الملحد، هم لا يعرفون الأساسي والمكتسب في الانسان، وبالتالي ليسوا مؤهلين للكلام عن الانسان، لأنهم ماديين ، والمادي يتكلم عن عالم المادة فقط ، أما عالم الانسان فليس ماديا فقط. لهذا هم يتخبصون في الانسان مثلما يتخبص الطفل في لعبة لا يفهمها.

اما بخصوص عقوبة الشواذ فهل ترين ان الشذوذ لا باس به ؟ هنا مصيبة ، وهل يصلح أن يتركوا بلا أي عقوبة ؟ بغض النظر عن الخلافات حول العقوبة، فالله تعالى يقول (واللذان يأتيانها منكم فآذوهما) يقصد الفاحشة، واللواط فاحشة استنكرها الله على قوم لوط، والشذوذ جامع للفحش والقذارة ومخالفة الفطرة، تخيلي زوجة تكتشف ان زوجها شاذا ! أليس في هذا إهانة لها ولأنوثتها ؟ أحادثك من خلال لغتك التي تفهمينها وهي معاناة المرأة وحدها فقط .. اذا كان الشذوذ لا باس به فعليك قبول ان يكون زوجك شاذا، والشذوذ اخو الزنى، ولا فرق. لكن الزنى هو الأقرب للفطرة على الأقل، ولا ترضى امرأة أن يزني زوجها بامراة أخرى، فما بالك ان يفعل الفاحشة بذكر او يفعل به ذكر آخر ؟ كيف تتقبل الزوجة ؟ والسؤال عن كرامتها أين هي؟ ألست تقولين انك لست مع القطيع؟ لماذا وقعتي الان في قلب القطيع الليبرالي؟ إباحة الشذوذ يتعلق بنا وبحياتنا واولادنا وبناتنا، والخطر يداهم المجتمع. كيف تستقيم الحياة ال زوجية مع وجود شذوذ؟ الضدان لا يجتمعان، مثلا الزوج والزوجة شاذان، سؤال مضحك : لماذا تزوّجا أصلا ؟ اما العقوبة فالرأي المشهور عند الفقهاء أن حد اللوطي او السحاقية كالزاني، وحد الزاني موجود في القرآن وهو مئة جلدة. مع ان تسمية شاذ احسن عندي من تسمية لوطي، لكي لا ينتسب هذا الفعل القبيح إلى النبي، بل هو منسوب إلى قومه.


**
اذا كانت عقوبة الشوذ مساويه للزنى فهنا موضوع آخر لكن ما فهمته ان الشاذ يرمى من فوق جبل قتلا
لذلك سألتك
لكن لا اعلم لماذا الشاذ خطر يضر المجتمع انا اراه لا يضر الا نفسه!

هل يمارس الشذوذ مع نفسه حتى تقولي انه لا يضر الا نفسه؟ أليس يشتهي هذا وهذا ويضل اطفالا وشبابا ويفسدهم وقد يدخلهم في عالم المخدرات ليبتزهم؟ وقد يتكونون على شكل جماعات وهذا يفتح الباب للاغتصاب والاغواء والسرقة والضرب والمشاجرات وكل هذه البلاوي التي تأتي جميعا؟ انه باب شر وليس باب خير، الإسلام يسد ابواب الشر، مثلما سد باب القمار، مع انك قد تقولين أنه لا بأس به لأنهم متراضون. لكن نتائج القمار دائما مدمرة ويذهب ضحيتها اسر بريئة. ألم اقل لك ان القرآن هو الرحمة للمجتمعات؟ وبدونه لا توجد رحمة، حتى لو وجدت النية للرحمة، من الصعب ان يفهم الشيء من هو في داخل الشيء. لهذا الله ارسل انبيائه رحمة بالعالمين. ومن الصعب ان يحكم، بدون ردة فعل، من هو حتما في ردة فعل. أي انسان هو واقع تحت تأثير ردة فعل، فكيف سيقدّم احكاما ليست نتيجة لردة الفعل ؟ فاقد الشيء لا يعطيه. الانسان دائما واقع تحت تاثير الجزء، فكيف سيقدم احكاما شمولية مترابطة وهو منطلق من جزء؟ كيف يحكم على الكل من جزء؟ لا بد من إله هو الذي يقدم الرؤية الخالية من ردود الافعال ومن تطرف الجزئية.

الشواذ تماما مثل الزناة، فالزاني لا يكتفي بواحدة، كلما رأى جميلة اشتهاها وأراد ان يغويها، والاساليب تتعدد وتتنوع بتنوع الذكاء والاغواء والوعود الكاذبة الخ.. وكم من طفل ومراهق وكذلك كم من بنت راحوا ضحية اغواء الزناة والشواذ وتدمرت حياتهم وتعرضوا لاغتصابات؟ كل هذا ولا يضر أي ضرر في المجتمع ولا يشكل أي خطر؟ السماح له يعني انه شيء حسن، اذن لماذا لا تطالبين بالسماح بالزنى ايضا؟ الاسلام هو دين النظام، لهذا الاسلام حريص على منظمة الاسرة والزواج، وجعل لها قائدا وجعله مسؤولا امام الله. اذا لم يكن للأسرة قائد فإنها ستتفلت.

فرق بين رقي الاسلام وفوضى الحياة الاجتماعية الغربية التي تبيح حتى الزواج من الحيوانات، وهذا هو الفرق بين تنظيم الخالق وتنظيم المخلوقين. كلما اتحاور مع منتقدي الاسلام، اجد انني اقف مشدوها امام جمال الاسلام النقي وليس المشوه. فشكرا لكم ايها المعارضون من حيث لم تريدوا.

على الصعيد النفسي والتكامل الانساني فلو ان الشواذ سعداء ما كثرت حالات الانتحار عندهم لذلك الشاذ يحتاج للعلاج

اولا : بما انهم غير سعداء، اذن طريقهم خاطئ، والخطأ يجب ان يُردع الجميع عنه، مثلما عندما يكون الطريق خطرا توضع عنده اشارات او عسكريا يمنع مرور السيارات بالقوة، لأنه خطر على المجتمع. فكيف مرّة يخافون على المجتمع من الخطر ومرة لا يخافون؟ هذا هو عبث التنظيم البشري وازدواجية المعايير.
وثانيا : الاغنياء الغربيين ايضا كثيرة عندهم حالات الانتحار بموجب الاحصاءات، اذن هم يحتاجون للعلاج، لأنهم مرضى، هذا تبعا لمنطقك، مع أنهم يقدّمونهم كناجحين ! ما هذا الاستدلال؟ كيف يكون العلاج ؟ هل انتي بعقلك ؟ كيف يمكن للشاذ ان يُعالج؟ هل يُعالج بأدوية مضاد الشذوذ او بإبر ؟ هل الشذوذ بكتريا دخلت في جسمه فأصبح مريضا؟ هل المرض في جسمه أم في اخلاقه ؟ تعبه النفسي بسبب قبح عمله، ولن يكون له علاج الا بتذكيره بإفساده لطبيعته هو ، وبحق الله عليه ان كان مؤمنا، يحتاج لعلاج اخلاقي و ديني ، والعلاج الاخلاقي والديني لا يسمى علاجا لأنه يقدّم للجميع، اذن تسميتهم بمرضى هو المرض بحد ذاته.

كل هذه محاولة لالتماس العذر، اذن السارق والمدمن على المخدرات والمغتصب كلهم مرضى لا بد ان يعالجون، ويجب الا يحتقرهم المجتمع لأنهم بشر، حرام ، يجب المساواة ! هنا يتناقض العقل الغربي، فمدمن السرقة وحش خطير يجب حماية المجتمع منه، ومدمن الشذوذ مريض تعبان، حسّوا بإنسانيته وأعطوه حريته ! هذا هو المطلوب؟ منطقك يقول هذا، واثبتي لي العكس.  

ولم ارى شاذ تعرض للنبذ او الكره او الهجوم من المجتمع وتاب عن شذوذه بل بالعكس يعاند ويتحدى بكل بجاحه

اذن علينا ان نحبهم ونتقبلهم ، لينتشر الشذوذ ويأخذ راحته، اذن تقبُّلهم وتقبُّل اعمالهم هو الذي يجعلهم يتركون الشذوذ ويشعرون انه خطأ ! هل هذا منطقك ؟ هو عينه .. فهنيئا لك هذا المنطق.. تغصين الزبدة وتبلعين الجمل البعير، لا تقبلي ان يضرب الزوج زوجته في ظروف محددة وبعد تدرج وبعد تقطع كل الحيل لأجل الحفاظ على الاسرة، مع ندرة وقوع هذه الحالة اصلا، والشروط تجعلها نادرة، بينما تبلعين جملا بكامله هو الشذوذ وانتشاره بالمجتمع حتى فيما لا يتعلق بالشذوذ، وتعملين على انتشاره من خلال المطالبة بعدم انكاره حتى يأخذ راحته بالانتشار.. كيل بمكيالين، أحدهما كبير جدا ، والآخر جدا صغير. كيف نثق بمن يزن الامور بهذا الشكل؟

لا اعلم بخصوص الشذوذ ولا استطيع ان ابت فيه لكن انا تكلمت في سؤالي السابق عنه في جزئية العقوبه فقط ولم اقل ابدا ان الشذوذ عاد واني معه انا كنت اقصد عقوبة الشذوذ المعروف وهي القتل غير ذلك ليس لي رأي فيه

لا بل قلتي رأيك ، وطالبتي بعدم إنكاره حتى يضرب اطنابه في كل بيت، ومع كل طفل وطفلة. لا تقولي انك لم تطلبي انتشاره على الاطفال، لأن ذلك سيكون نتيجة حتمية للسماح به، لماذا هذا الكلام؟ لأن الشذوذ أصلا لا وجود له في طبيعة الانسان، وهو مبني على مشابهة الجنس الاخر، و اجسام الاطفال هي التي تشابه اجسام النساء أصلا، لذلك وجود الشذوذ سيؤدي إلى اغواء او اغتصاب الاطفال، تبعا لطبيعته، والاحصاءات تثبت. و غني عن الذكر الأثر النفسي للاغتصاب على الاطفال والقاصرين.

اما القطيع لا اريد ان اكون من اي قطيع انا افكر فقط ولا احب ان يتم تصنيفي لكن احب ان ارى الحقيقه فعلا
واريد ان اقتنع فعلا لكن لم استطيع ولا اريد ان اضحك على نفسي او اقنع نفسي اني يجب ان اكون خاضعه لأني امرأه وارضى بمن يحدد لي مصيري ويتحكم بحياتي لأنه فقط رجل وانا امرأه او لأنه يقوم علي! فأنا مستعده ان اقوم على نفسي

حسنا، هذا شأنك، اذا قمتي على نفسك فهذا يعني انك لا تحتاجين للرجل، فأنتي مكتفية بنفسك، فلا تتزوجي. الزواج عبارة عن نقص وتكامل، و انتي متكاملة، فاستمتعي بحريتك.   

الرجل بالنسبه لي شريك وليس علاقة سيد بمملوكه

شريك في ماذا ؟ في تكوين اطفال واسرة؟ هل هذا هو الزواج بالنسبة لك والباقي ليس لأحد دخل فيك ؟

 لذلك لا افهم كيف هذا الشريك يحق له ضربي عندما لا يعجبه امر ما ويصفق الجميع لذلك لأنه من الدين

أنتي لم تقفي عند الضرب، انتي لا تقرين بالقوامة اصلا، ولا تقرين بقيادة الرجل لأسرته، فموضوعك اكبر .. بل حتى تقرين بالشذوذ وتدافعين عنه، ولا ندري عن الباقي. على كل حال هذا شأنك، لكن على من يحاورني أن يرد على كل جزئية اطرحها، او فليفتح له قناة ويتكلم فيها ويكرر شعاراته كما يحب.

هل تعلم كم عدد النساء والبنات من السعودية اللاتي يتركن الاسلام لأنه برأيهن دين ذكوري وضد المرأه؟

وإذا عرفت ؟ وهل انتي تعرفين كم عدد القنوات والدعاة لنشر الافكار المضللة التي دمرت المجتمع الغربي وجاءت لتدمر المجتمعات الاسلامية ؟ الناس ليسوا سواء، لا في الايمان ولا في أي قضية. وهذا ما يقرره القرآن في كل موقف. الله يقول عن اكثر الناس انهم يضلون عن سبيل الله. الباطل كثير ومتنوع لكن اين هو الحق .. اما الحق فهو واحد.