الخميس، 12 سبتمبر، 2013

عقل الحيوان وعقل الإنسان والفرق بينهما (1)

س: هل للحيوان عقل؟ وهل يشبه عقل الإنسان؟ وما هو العقل؟ ومن أين جاء؟


ج: الذي وجدته في بحثي أن الحيوان له عقل وذاكرة ويتعلم ويفكر مثل الإنسان، لكنه مقيد بما يتعلق بحياته ومعيشته، أما الإنسان فهو مطلق التمييز، وبالتالي مطلق العقل -بالنسبة للحيوان وليس بالنسبة لكل مجال-، لأن العقل فرع من التمييز، والتمييز يكون بالبداهة الفطرية الشعورية، وهذا التمييز يخزن في الذاكرة ويتحول إلى عقل حتى لا يحتاج إلى إعادة التجربة الشعورية التمييزية..

 فأنت عندما تضع قلمين أمام الطفل ليس مثل أن تضع قلماً واحداً، لكن أمام الحيوان لا شيء اختلف، بالتالي نحن نعرف أن قلم + قلم = قلمين ، لكن لماذا قلمين وليس ثلاثة؟ لا ندري، كيف عرفنا هذه النتيجة؟ لا ندري، ما هو الفهم؟ لا ندري سوى أنه تمييز أوسع من حاجات الغرائز الحيوانية مُنحنا إياه، المهم أننا عرفناها. إنه التمييز الفطري الشعوري المنحة الإلهية للإنسان, قال تعالى: {ولقد كرمنا بني آدم وحملناه في البر والبحر} أي كرمه على بقية الحيوان، ولولا هذا التمييز المنحة لما لاحظ الإنسان عملية الطفو وصنع السفينة التي حملته في البحر، ولما لاحظ أن بعض الحيوانات تصلح لحمل الأثقال. الحيوان لا يطور حياته وأساليبه بل يريدها تستمر، على عكس الإنسان، والفرق هو التمييز الفطري كونه مغلقاً أو مفتوحاً ..

الطفل أو الحيوان إذا لمس النار يسجل في ذاكرته أن هذا الشيء خطر فيبتعد عنها في المرة الأخرى، وهنا انبنى جزء من العقل، وبالنسبة للإنسان وتمييزه الواسع فهو يعرف أن ما يؤدي إلى الشيء الخطر خطر، أما الحيوان فلا يعرف، وهكذا ينبني المنطق عند الإنسان (وهو أحد أجزاء العقل) ولا ينبني عند الحيوان، من خلال قانون السببية الذي هو أساس بناء المنطق, والذي يتحايل عليه ويستخف به الملاحدة أعداء المنطق؛ لأنه يؤدي للإيمان بوجود صانع واعي لهذه الحياة المنظمة المعقدة التركيب وغائية البناء والعلاقات ..

 وهذه الأحاسيس المتمايزة والكثيرة جداً عند الإنسان احتاج لتحويلها إلى عقل؛ لاختصار التجربة بأن تعطى أصواتاً تميزها وتصف تميزها، ومن هنا انبنت اللغة من الأسماء وهي جزء من العقل البشري.. أما الحيوان فلا يميز بين النبات هل هو ملوخية أو برسيم! المهم أنه يؤكل أو لا يؤكل، ولا تعير الأغنام بالاً لزهور الورد وهي تمضغها، فهي مجرد علف!

 الإنسان ميّز فأعطى لكل منهما اسماً، ومع ذلك فاللغة غير قادرة على استيعاب كل أحاسيس الإنسان عن نفسه أو عن الأشياء. انظر إلى الألم.. نحن نحس بأنواع من الألم بينما اللغة تسميه باسم واحد أو تميز بين بعض أنواعه الواضحة منه بقلة حسب المكان كالصداع أو المغص.. بينما آلاف الأنواع من الألم نشعر بها، فآلام الأعصاب غير آلام المفاصل غير آلام الحرق غير آلام الأسنان أو العيون، وكذلك المتعة لها اسم واحد وهي لا تعد ولا تحصى ..

وكي يستفيد الإنسان من مدخلات الذاكرة أحسن استفادة أراد أن يربط بينها ويستنتج معقولات جديدة وهذا هو التفكير، وسرعة التفكير ودقته تعني الذكاء..

 وهذه مكونات العقل : 
1.    الذاكرة .
2.    اللغة .
3.    التفكير. 
4.    أدوات القياس وهي المنطق .
5.    الذكاء.

خمسة مكونات من وجهة نظري.. 

والتفكير له أنماط وكذلك الذاكرة وكذلك الذكاء، هذا جوابي باختصار عن سؤال ما هو العقل، وهذه الأشياء الخمسة هي من نواتج الشعور، أي أن الشعور هو الذي أنتج العقل، وهذا جوابي عن سؤال من أين جاء العقل..

والعقل ليس هو المخ كما يقول الماديون، فالمخ هو وسيلة وجهاز استقبال وإرسال، وبعد أن يتحلل المخ يبقى حفنة من التراب وليس معلومات وأفكار..

والشعور منحة إلهية مجهولة نعرف نتائجها ولا نعرف كنهها، وهذا مصداق لقوله تعالى {علّم الإنسان ما لم يعلم}, أي أن الله هو السبب وهو الذي أعطانا قبس الشعور المطلق فائق التمييز الذي بالتالي انبنى منه عقل فائق على بقية عقول الحيوانات إلا في مجال غريزتها، وهكذا الإنسان إنسان والحيوان حيوان ولا يصح الخلط بينهما، والشعور له مستويات أقسمها إلى قسمين كبيرين هما:
1.    الدوائر العليا . 
2.    الدوائر الدنيا .
وذلك تبعاً لطبيعتي الإنسان الإنسانية والحيوانية، فالإنسان ذو طبيعتين وليست طبيعة واحدة، يشترك مع الحيوان في الغرائز الحيوانية ويستقل عنه في الغرائز العليا كالأخلاق وحب الجمال ...إلخ, وهذا من روح الله، قال تعالى: {فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين} ، أما الطبيعة الحيوانية فهي من تراب الأرض ، وهكذا سخر الله الحيوان للإنسان ، لا شيء ينقص الحيوان إلا سعة التمييز الفطري وإلا لكان بذكاء الإنسان أو أكثر. 

أما عقل الحيوان فهو مرتبط بغرائزه فقط, لأن شعوره الفطري غير مميِّز لكل ما لا يتعلق بحياته, الحيوان لا يمكن أن يهتم بشيء خارج عن بقائه وغرائزه, لهذا الحيوان لا يعرف قوانين المادة ولا يدرك علاقاتها وليس عنده أي علوم غير ما يبرمج عليه شعوره وذاكرته, وقد يسكن الحيوان في بيت آيل للسقوط لأنه لا يميز قوانين المادة ولا يعرف أن ميلان الشيء يؤدي إلى سقوطه، لكنه يعرف جيداً أين يجد طعامه وكيف يحصل عليه، وتعرف الطيور المهاجرة طريقها بلا خرائط مع أنها تطير في الليل وفي الضباب وتتبع قائداً منها وتعشش بنفس مكانها في العام الماضي، هذا الذكاء لا يملكه الإنسان الذي قد يضيع طريقه في بضع كيلومترات..!

إذن هذا الذكاء الذي عند الإنسان والذي عند الحيوان هو منحة من خلال الإحساس الشعوري. بعبارة أخرى: ما عند الإنسان وما عند الحيوان كله ذكاء وعبقرية أحدهما عام والآخر خاص ، انظر إلى براعة طيران العصفور إذا انحبس في المنزل، هل يستطيع طيار أن يتحكم بطائرته مثلما يفعل العصفور والأطفال يلاحقونه؟ إنه ذكاء، لكن هذا العصفور سوف يصطدم بالزجاج ثم يعود مرة أخرى ليصطدم بنفس الزجاج! فإحساسه لم يبرمج على معرفة طبيعة الأشياء وإن كان مبرمجاً على براعة التخلص وسرعة التصرف. حتى يتلافى العصفور تكرار ضرب الزجاج ينبغي عليه أن يعرف المادة والعناصر وأن منها ما هو شفاف للضوء ومنها العازل للضوء بعد أن يتلمسها ويعرف أنها صلبة كالحجر ولا يمكن النفاذ منها، وهذا ما لن يفعله العصفور المشغول بحياته وإلا لكان إنساناً من تلك اللحظة..

وتخيل حجم الرعب لو كانت الحيوانات والطيور تستطيع تمييز الأشياء التي لا تتعلق بحياتها مثل الإنسان، قال المتنبي:
لولا العقول لكان أدنى ضيغم *** أدنى إلى شرف من الإنسان

ماذا ستفعل أمام أسد يلاحظ ويفكر مثلك تماماً؟؟ بل ويتكلم؟!

وهذا ما ينفي فكرة التطور؛ لأن الإنسان ضعيف الجسم أمام كل الحيوانات حتى الصغير منها، فالنملة تستطيع حمل عشرة أضعاف وزنها والإنسان لا يستطيع أن يحمل مثل وزنه، وجسم الإنسان خالٍ من وسائل الدفاع، فكيف يكون قد عاش بينها عندما كان عقله ضعيفاً ورديئاً كما تقول نظرية التطور؟ لأن الإنسان له عقل واسع استطاع العيش بين الحيوانات منذ البداية بل ويسخرها لخدمته، ولو كان متطوراً منها لأبقى صفاته القوية، فالقوة مع القوة قوة ، وما دام متطوراً للقوة فكيف يتخلى عن قوته وقدراته في الهجوم والتسلق كما تفعل القرود؟ أليس تطوره لأجل القوة؟ فلماذا تخلى عن أجزاء مهمة منها ليجعل نفسه ضعيفاً؟

الحيوان بخلاف الإنسان الذي يستطيع أن يقف ويتساءل: لماذا أنا موجود؟ ولماذا التفاحة تسقط إلى الأسفل ولا ترتفع إلى الأعلى؟ كيف أستفيد من هذه القطع المفككة وأصنع منها شيئاً جديداً؟ أعني أن عقل الإنسان يحلل ويركب ويستنتج و يبدع , وكل هذا خارج حاجته اليومية.

 باختصار: عقل الإنسان يميز ويلاحظ أي شيء سواءً يتعلق به أو لا يتعلق, أما عقل الحيوان فلا يميّز إلا ما يتعلق بغرائزه ولا يُعنى بغيرها، فإنسان يقابل حيواناً لأول مرة سوف يتأمله ويحاول معرفته، أما الحيوان فسينظر إليه هل له علاقة بغرائزه أو أنه ضدها..

 مع أن للحيوان ذكاء وقدرات خارقة لا يستطيع أن يصلها الإنسان لكنه في حدود غرائزه. فمثلاً شخص يسير مع كلبه أسفل الجبل، وكلاهما يرى حجراً صغيراً تدحرج من الجبل، سوف ينتبه له الكلب لينظر هل هو فريسة أو عدو, فإذا لم يكن هذا ولا ذاك استدار الكلب وذهب لشأنه, انتهت حدود عقله هنا، أما صاحبه (الإنسان) مع أنه توقع مثل الكلب إلا أنه أيضاً توقع أشياء أخرى, ولما عرف أنه حجر متدحرج تساءل: من الذي أسقطه؟ لا بد أن هناك أحداً يمشي أو حيواناً أو عدواً أو ربما بداية زلزال..., هنا عمل المنطق من خلال السببية..

 لاحظ هنا أن الإنسان شغله الأمر أكثر من الكلب مع أنه فكر مثل الكلب في مصلحته ومضرته، هل هو شيء ينفعه أو طريدة يستطيع صيدها, لكنه لم يقف عند هذا الحد, أي عمل عقله خارج غرائزه, بينما توقف الحيوان بحدود غرائزه. رغم أن الكلب كان أكثر نباهة وأسرع حركة وأقدر على المناورة مع هذا الشيء المتحرك من صاحبه وانتبه له قبل صاحبه. 

أكثر الحيوانات تعيش بأسلوب الجماعة ولها حراس وتطلق أصواتاً تحذيرية وتخاف إذا رأت حيواناً مفترساً من بعيد ، بل إنها تتردد في دخول مكان ضيق لم تتعود عليه، وهذا من الحذر، والحذر من العقل, و تتعاون الأبقار وتصنع دائرة تضع فيها صغارها إذا هاجمتها الأسود, لكن أذكى الحيوانات لا يستطيع أن يعرف وهو في القفص أن سحب المزلاج كفيل بنهاية معاناته! مع أنه يرى الحارس كل يوم يفتح المزلاج ويغلقه؛ لأن هذا خارج نطاق تغطية تمييزه, والتمييز من الشعور..

الله سبحانه وتعالى وهب الإنسان شعوراً مميِّزاً تمييزاً عاماً، أما تمييز الحيوان فهو خاص, يستطيع الكلب أن يميز زوار المزرعة أيهم ألطف، وكذلك القطط والأغنام تعرف وتتوقع قدوم راعيها في الوقت المعتاد للوجبات, وتجد بعض الحيوانات أكثر خوفاً من بعضها في القطيع الواحد، وهذا يدل على سبق تجارب, لهذا صغار الحيوانات لا تحذر مثل كبارها التي مرت بتجارب قاسية جعلتها لا تثق بسهولة، وهذا عقل. إذن عقل الحيوان محصور به وعقل الإنسان غير محصور به, فيستطيع الإنسان أن يهتم بأماكن بعيدة عنه وأزمان قديمة عنه وأحداث خارجة عن نطاق ذاته وغرائزه ولا علاقة لها . 

ضع مجموعة ألوان أمام طفل وأمام حيوان, الحيوان لن يأبه بها, لأنه لم يلاحظ فيها شيئاً يعني غرائزه, أما الطفل فيشغله تمييزه لما يراه من اختلاف بينها ويتمنى أن يعرف اسم كل لون ويقارنه بما يماثله, مع أن معرفته للألوان لا تعني حليباً ولا نوماً ولا شيئاً بيولوجياً. لهذا الإنسان هو أتعس المخلوقات بسبب تمييزه, وأتعس الناس أكثرهم تمييزاً, وإن كان أسعدهم من نواحٍ أخرى.   

..............

س: نقرأ في القرآن الكريم أن النبي سليمان عليه السلام فهم كلام الهدهد والنملة فهل هذا يعني أن لها تمييزاً يماثل تمييز البشر؟

ج: الهدهد والنملة مع النبي سليمان –عليه السلام- هي حالات خاصة وسخرت له لأنه طلب من ربه ملكاً خاصاً , {ربِّ هَبْ لِي مُلْكًا لا يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّن بَعْدِي} ولا نفهم منه أن الهداهد تعرف المشركين وتعرف المؤمنين وتسجد وتصلي كالبشر وتعرف المنطق البشري، وإلا كانت كالبشر، إنه هدهد مسخر ليكون عيناً لهذا الملك الذي أوتي ملكاً لم يؤته أحد من العالمين, وليس هدهداً عادياً , فالهداهد لا تسافر ولا تتأمل في أفعال البشر بل كل ما يهمها هو البحث عن الديدان والحبوب وإكمال دورتها الحياتية كما فُطِرت ..

ولنا أن نتساءل: هل يعرف الهدهد لغة البشر أيضاً؟! فضلاً عن العربية الفصحى؟! حتى نعرف أنه هدهد خاص فلا يقاس على هدهد سليمان بقية الهداهد؛ لأن الهدهد قال: { أَلاّ يَسْجُدُوا لِلَّـهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} والهداهد لا تسجد وإنما فقط تبحث عن الحب! فكيف يستنكر عدم سجودهم وهو لا يسجد؟! 

كذلك الريح سخرت للنبي سليمان، بينما الريح لا تحمل أحداً إلا الطيور والطائرات، مثلما سخر له الجن بمعجزة. يعني أن هذا الهدهد وهذه النملة معجزتان مثل بقية المعجزات الخارقة للقوانين التي مُنِحها سليمان استجابة لدعائه, فالقرآن لم يشر إلى أن كل الهداهد والنمل لها نفس العقل والوعي، بل كان الحديث عن هدهد خاص في ملك خاص . وكذلك النملة فهي نملة خاصة لأنها عرفت سليمان وعرفت أن من معه جنود وتكلمت أمامه لهذا تبسم ضاحكاً من قولها.

 أما كيفية القول هل بالصوت أو بالإيحاء فهذا أمر غيبي, لأن النمل ليس لها أصوات ولا رئة ولا جهاز صوتي ولا حنجرة, كل هذا تابع للملك الخاص بسليمان, فالملك العادي يبني له العمال والمهندسون، لكن سليمان تبني له الجن ويغوصون في البحر بحثاً عن اللآلئ بدلاً من الغواصين، ويسافر بالريح بدلاً من ركوب الدواب, وكل ملك سليمان غير عادي، فلماذا يكون هدهده عادي؟ لا أحد يسافر على الريح إلا سليمان عليه السلام، ولا أحد يعمل عنده الجن إلا سليمان، ولا أحد يحضر ملكة جالسة على عرشها في لمحة بصر إلا سليمان، بالتالي لا أحد عنده هدهد بعقل بشر إلا سليمان, وهذه الأمور من ركائز ملك سليمان الذي قال {لا ينبغي لأحدٍ من بعدي} إذن مثل هذا الهدهد والنملة لا ينبغي أن يكون لا  في عالم النمل ولا الهداهد ولا في عالم البشر.

ونجد أن الله شبه حياة الكافرين بحياة البهائم وقال {إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلاً} مما يعني أن البهائم لا تعقل مثل عقل البشر ولا تعرف الخير والشر ولا تعرف المستقبل بعد الموت؛ لأنها مربوطة بالغرائز. ولاحظ أن البهائم لا تجد فرقاً بين الخير والشر وهذه من أسس الإلحاد والعلمانية الدنيوية ، فانظر إلى دقة التشبيه.

هناك 32 تعليقًا :

  1. أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.

    ردحذف
  2. اشكركم على هذه التوضيحات التي اوضحتموه لنا. إنني لا انكر القرآن بل اؤؤمنها واؤمن كل ما فيها انه يخطر في بالي كل ما قرأت قصة النبي سليمان وما أوتي من الملك وأحاول مقارنته عما عندنا اليوم من الامكانية نسافر في أماكن بعيدة في وقت قريب جدا ولا نشعر بالتعب عن سفرنا. ألا يمكن أن نقول بأن انتقال سليمان من مكان إلى مكان بواسطة الهواء هو هذه الطائرة التي عندنا وهدهده هو الروبوات المعرفوة عندنا.

    ردحذف
    الردود
    1. فرق بين الروبوت الذي نبرمجه نحن، وبين الطيور الحقيقية والحيوانات. ثم هو سخرت له الجان يعملون له ما يشاء، فهل عندنا مثله؟ وهل يستطيع أحد أن ينقل مثل عرش بلقيس قبل أن يرتد اليه طرفه كما هو ؟

      حذف
  3. ونجد أن الله شبه حياة الكافرين بحياة البهائم وقال {إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلاً} مما يعني أن البهائم لا تعقل مثل عقل البشر ولا تعرف الخير والشر ولا تعرف المستقبل بعد الموت؛ لأنها مربوطة بالغرائز. ولاحظ أن البهائم لا تجد فرقاً بين الخير والشر وهذه من أسس الإلحاد والعلمانية الدنيوية ، فانظر إلى دقة التشبيه.

    ردحذف
  4. دفاعًا عن المنطق واحترامًا لعقولنا - لا دفاعًا عن الإلحاد والعلمانية الدنيوية، ولا تهجمًا على الإيمان والدينية الآخروية ..
    قلتم: (( ولاحظ أن البهائم لا تجد فرقاً بين الخير والشر وهذه من أسس الإلحاد والعلمانية الدنيوية ، فانظر إلى دقة التشبيه.)) !!
    وهل ترى أن هذا منطق إله؟ .. أن يُشبِّه بالبهائم أناسًا هو الذي خلقهم لعبادته ..، وهو الذي كرمهم في آية أخرى!!
    ألا ترى أن هذا منطق بشري؟
    أليس الصانع مسئولاً عن صناعته؟
    أم أن إلهكم ليس قوة مطلقة، إنما هو كائن بشري مثلنا؟
    أليس الذي جعل البهائم لا تجد فرقًا بين الخير والشر، هو ذاته الذي جعل الملحدين العلمانيين لا يجدون فرقًا بين الخير والشر – حسب زعمكم وفهمكم للخير والشر؟
    يعني تقصدون أن البهائم قد تصنع يومًا واقعًا مثل واقع الإلحاد والعلمانية الدنيوية الذي صنعه البشر الجهلاء في هولندا والسويد وسويسرا وأمريكا وكندا .. الخ ..
    وأن الملحدين والعلمانيين قد يعقلون يومًا ويصنعون واقعًا إنسانيًا إيمانيًا آخرويًا مثل الواقع الإيماني الإسلامي الذي مازال يصنعه البشر العقلاء في العراق وسوريا منذ عهد معاوية وعلي والحسين وإلى يومنا هذا ..، والواقع الإنساني العقلاني في اليمن وأفغانستان والصومال ولبنان وليبيا ..، أو باختصار في كل بلاد البشر العقلاء الذين قادتهم عقولهم أو بالأصح قادهم السيف وحد الرِدَّة فأصبحوا بفضل الله مؤمنين مسلمين عقلاء ..
    يعني تقصدون بسلامة إيمانكم الذي هو دليل سلامة عقولكم وفهمكم أن الإنسانية والعقلانية واللا بهيمية هي ما فعله ويفعله المسلمون منذ عهد رسولهم إلى عهد طالبانهم وبوكو حرامهم والقاعدة وأبناؤها من أنصار شريعة وداعش وغيرها ، من كسر لخواطر الناس بسبي نسائهم وأطفالهم وقتل رجالهم واختطاف غافلين وطائرات وتفجير مؤسسات .. لإكراه العلمانيين والملحدين على دخول الإسلام كي يتحولوا إلى بشر عقلاء ..
    أفسحوا المجال يا أخي أمام عقول المؤمنين كي تعمل بحرية، وارفعوا عن رقابهم سيف الردة وسياط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتهديد والوعيد في كل جمعة وكل مناسبة وكل مادة تربية إسلامية ..،
    توقفوا عن تلويث فطرة الأطفال بتخويفهم بالنار وإغرائهم بالجنة ..
    دعوهم أحرارًا حتى يبلغوا سن الرشد ثم اعرضوا عليهم إيمانكم ..
    ودعونا نرى كم سيتبقى من المؤمنين المسلمين؟
    لا تقل لي إن الإيمان أو الإسلام ليس مسئولاً عن سلوك الغاب البهيمي الذي يتميز به المسلمون على مر تاريخهم .. وصولاً إلى سنة السبي الحميدة التي تطبقها بوكو حرام اليوم في نيجيريا بسبي الطالبات من مدارسهن والفتيات الصغار من بيوتهن لبيعهن وتزويجهن للمجاهدين رغمًا عنهن ..
    إذا تسمم الكل وقد شربوا من ذات الإناء، فمن التغابي والوهم والعبث تبرئة الإناء واتهام كل الأمعاء !!!

    ردحذف
    الردود
    1. لكن يا أخي أنت تدخل ما هو سياسي مع ما هو ديني !! المقال يعالج قضية وجودية فطرية إنسانية و إن استشهد ببعض الآيات التي كانت في محلا و منطقية جدا !!
      أخي أرجوك لا تخلط الأوراق نحن نعرف أن الإسلام ما أخره هو الإجتهادات البشرية المضافة و ( المقدسة ) بعد وفات النبي ص مباشرة و تلك الأحداث الدامية بين معاوية و علي كانت سياسي بامتياز
      الإسلام هو أكثر ديانة ميالة للمنطق و تدعوا إلى تشغيل العقل رغم ما تعرضت له من تشويه من طرف أصحابها قبل خصومها ( الإسلام = الفطرة )

      حذف
    2. الرد على هذا التعليق عبر الرابط : http://alwarraq0.blogspot.com/2014/05/blog-post_1571.html

      حذف
  5. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم / بسم الله الرحمن الرحيم

    1 - ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) .

    2 - ( وفي انفسكم افلا تبصرون ) .

    صدق الله العظيم

    http://www.goeng4u.blogspot.com

    ردحذف
  6. انت حمار وغبي الانسان حيوان ناطق

    ردحذف
    الردود
    1. تقول الانسان حيوان ناطق، وتتهمني بأنني حيوان ! تعترف على نفسك بأنك حيوان وتتهمني بأني حيوان ! إلى ماذا يشير هذا ؟

      حذف
  7. بارك الله فيكم على هذا التوضيح

    ردحذف
  8. راااااائع جدااا ودائما مميز

    ردحذف
  9. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  10. اشكر سردكم وشرحكم .. ولكن تفسير الايه بسورة الاعراف .. بسم الله الرحمن الرحيم .. ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون ... انهم لا يفقهون بالفطرة والعقلانية مثل الانعام اي الابل والابقار والحمير .. بل هم اضل اي .. الانعام تنساق بأوامر اصحابه وتستمع اليهم بما يرغبون لكن الاخرين فقدوا الفطرة والعقل وايضا لا يستمعون حتي لاوامر ربهم .. اي ضلوا اكثر .. لغوا عقولهم .. نسوا فطرتهم .. والتشبيه ليس تقليل من الله بشأن البشر كما قال القاريء .. بل البشر هم من ضربوا بنعمة الله عليهم بعرض الحائط .. فيقول رب العزة .. اني خلقتكم بأحسن صورة وأعطيتكم كل الميزات التي تميزكم عن باقي مخلوقاتي التي خلقتها مسخرة بأمري لكم .. ففضلتم ان تكونوا مثل البهائم .. اذا الله يحب خلقه .. ويغضب من افعالهم .. التي جعلت منهم اجساد بشر .. بلا فطرة او تعبد .. اتقوا الله ولا تفتروا علي الله كذبا .. وشكرا

    ردحذف
  11. اشكر سردكم وشرحكم .. ولكن تفسير الايه بصورة الاعراف .. بسم الله الرحمن الرحيم .. ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون ... انهم لا يفقهون بالفطرة والعقلانية مثل الانعام اي الابل والابقار والحمير .. بل هم اضل اي .. الانعام تنساق بأوامر اصحابه وتستمع اليهم بما يرغبون لكن الاخرين فقدوا الفطرة والعقل وايضا لا يستمعون حتي لاوامر ربهم .. اي ضلوا اكثر .. لغوا عقولهم .. نسوا فطرتهم .. والتشبيه ليس تقليل من الله بشأن البشر كما قال القاريء .. بل البشر هم من ضربوا بنعمة الله عليهم بعرض الحائط .. فيقول رب العزة .. اني خلقتكم بأحسن صورة وأعطيتكم كل الميزات التي تميزكم عن باقي مخلوقاتي التي خلقتها مسخرة بأمري لكم .. ففضلتم ان تكونوا مثل البهائم .. اذا الله يحب خلقه .. ويغضب من افعالهم .. التي جعلت منهم اجساد بشر .. بلا فطرة او تعبد .. اتقوا الله ولا تفتروا علي الله كذبا .. وشكرا

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا على هذا التعقيب المفيد ..

      حذف
  12. مدونة رائعة متابع دائم

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا لك وكثر الله من أمثالك ..

      حذف
  13. الإسلام هو أكثر ديانة ميالة للمنطق و تدعوا إلى تشغيل العقل رغم ما تعرضت له من تشويه من طرف أصحابها قبل خصومها ( الإسلام = الفطرة )

    ردحذف
  14. استاذ الوراق الحيوانات تملك عقل فعلا وتستشعر الخطر ذات مره كنت فوق سطح منزلي أطعم الحمام عندي ورأيت على الجدار اسفل السطح قطه تريد أن تدخل السطح فراقبتها دون شعورها واختبئت خلف باب السطح واراقبها من فتحة الباب الطوليه وليس من فتحة المفتاح يعني انا مختبئ خلف الباب هو مفتوح لتدخل القطه وأضربها بالعصى بيدي وقفت القطه عند عتبة الباب وانا انتظر ان تطل برأسها فأضربها مباشره لكنها لم تطل برأسها وقفت دقائق واحست أن هناك شيء خلف الباب ينتظرها فرجعت من حيث جاءت دون أن تراني وكنت اتنفس بهدوء لأن القطه تسمع صوت النفس سبحان الله عرفت ماينتظرها استشعاريا هذا الموقف اذهلني فعلا حيث أن الإنسان لايستشعر الخطر مثل القطه وهذا دليل ان الحيوانات تملك عقل لكن ليس مثل عقولنا وإجروء على القول إن الحيوان البالغ يفهم عقليا أكثر من الإنسان الطفل ذو العمر السنتين أو ثلاثة ، اتمنى التعليق على رأيي

    ردحذف
    الردود
    1. رأي جميل وواقعي، انا مرة اختبأت عن الاغنام ، على اني مختبئ، لكن الكل اكتشفني، وكلها تنظر الى مكان اختبائي بشكل يشعر بالخجل من هذا الاختباء المكشوف للجميع دفعة واحدة، فعرفت كما عرفت انت ان للحيوانات قدرات عقلية رائعة، لكن فيما يخص غرائزها فقط، لكن اذا انت دخلت على الاغنام حاملا اعلافا فلن تجفل منك، او تمشي وانت لا تنظر اليها فلن تجفل منك، اي حركة فيها ريبة تشك، كمحاولة ان تختبئ، وهذه قدرات لا يملكها البشر، ولديها غيرها من القدرات الخارقة، مثل هجرات الطيور كيف تقطع قارات ومحيطات في ظلام الليل والضباب ويهتدي كل طائر الى مكان تفريخه في العام الماضي، ماذا نسمي هذا؟ هل هي حاسة شم ام انها غريزة ؟ انها قدرة عقلية لا يملكها الانسان، كذلك حاسة الشم عند الكلب، يقال لان انفه طويل، ولكن ليس انفه اطول من انف الفيل ومع ذلك لم يشتهر انه يشم الروائح ويستدل بها كما يفعل الكلب. هذه القدرات نقول عنها عقلية، لان طول انف الكلب ليس لاجل كثرة الخلايا الشمية بل لاجل الفك، لانه يستخدم فمه فقط في الهجوم وليس يستخدم يديه. كل محاولات التبرير التي يقدمها الماديون فاشلة وبعيدة عن التصديق، هم يعتبرون ان كبر الانف يدل على قوة الشم، ولهذا قالوا عن انسان النياندرتال انه كبير الانف لانه صياد، والحقيقة انه لا يوجد نياندرتال ولا كبر الانف له علاقة بالشم، والا فان انف الحصان والحمار اكبر من انف الكلب، والحيوانات بعضها اكبر من بعض، بالتالي انوفها اكبر من بعض، اذن صاحب الانف الاكبر هو صاحب الشم الاقوى، وهذا غير صحيح واقعيا. الوظيفة والسخرة هي التي تحدد نقاط القوة في اي نوع من الحيوانات.

      حذف
  15. والله يااستاذ وراق أحيانا تصرفات الحيوان تشعرك انه ليس له عقل وأحيانا يتصرف بعقل كما قلت انت التفسير الوحيد ان عقلها بما يخص غريزتها التي حباها الله لها هذا هو التفسير المنطقي يقول استاذ اللغه العربيه وهو اخ عراقي مثقف جدا أن له صاحب يملك دجاج كثير ووجد بيض لطائر مائي ووضعها مع بيض الدجاج وعندما فرخت جميع البيض من بينها البيض الشاذ المائي ذهبت الفراخ كلها لتأكل من الأرض باستثناء الفرخ المائي ذهب مباشره للساقيه المائيه الموجوده وأخذ يغطس ويسبح من علمه أن أمه وفصيلته يفعلون هذا ؟ انه الله وفطرته فسبحان الله ، اضحكني موضوع اختبائك المخجل من الأغنام ولو فعلت هذا الاختباء ضد مجموعه من الناس اعتقد لن يكشفك أحد هههههه

    ردحذف
    الردود
    1. الحيوانات لديها ذكاء ، ولكن ذكاءها ليس كذكاء الإنسان، والفرق بينهما سهل و واضح : الفرق ان الإنسان يستطيع شعوره ان يميز ما لا علاقة له بغرائزه، أما الحيوان فإنه يميز ما له علاقة بغرائزه فقط. مع انه قد يضر نفسه من حيث اراد ان ينفعها، لذلك ليس للحيوانات لغة كلغة الانسان، تدلّك على مستواها العقلي، فلها عدة اصوات فقط، إما للتحذير من الخطر او الدعوة للطعام او تنادي صغارها ، هذا فقط، وهكذا.

      اما اللغة عند الانسان فهي عن كل شيء، سواء له علاقة به او ليس له علاقة. الانسان يستطيع ان يصف كل ما حوله. وأن ينقل هذه المعاني والافكار الى غيره. الطفل ليس كالحيوان، وإن كان إدراكه قليلا جدا، لأن الطفل شعوره يتحسس كل ما حوله، ويبدأ بالتقليد، سواء بالحركات او الكلام او العادات. بينما الحيوان في المنزل لا يأخذ مما يسمع او يرى إلا ما يتعلق بأكله او منزله. لذلك الحيوانات لا تعرف المنطق، ومع ذلك تبدي اعاجيب في غرائزها، ما هي القدرة عند الجمل التي يعرف بها موارد الماء في الصحراء؟ الإنسان وعقله وقدراته لا يستطيع ذلك، حتى إن القدماء إذا تاهوا في الصحراء يربطون انفسهم في الجمال حتى توردهم على الماء. وليس صحيحا انها تشم الرطوبة لمسافات وأميال، اذن لها قدرة عقلية في هذا المجال، مثل الطيور في مجال الهجرة ، والحيوانات أمم امثالكم كما قال القرآن.

      الإنسان فاقد لهذه القدرات العقلية التي تملكها الحيوانات، لكنه يمتلك القدرة الشاملة على التمييز الذي بنى عقله، لكن الحيوانات لا تميز ما ليس لها علاقة بغريزتها، لأنها مسخرة، والقرد كذلك لا يمكن أن يُبنَى للقرد عقل ولا لأي حيوان. وتصنيف التطوريين للإنسان والقرود بأنهم الرئيسات العليا هو تصنيف فارغ من الحقيقة، فكيف تصنف حيوان مع انسان ؟ القرد لا يملك شيئا من قدرات الانسان، والانسان لا يملك شيئا من قدرات القرد. والحيوانات لا تملك أخلاقا كما يتصورون، لأن الأخلاق تحتاج منطق، والمنطق يحتاج تمييز شعوري يميّز الاضداد ويعرف الخير والشر. الحيوانات لا تستطيع معرفة الأخلاق، مثلها مثل الطفل الرضيع، لم يكوّن عقله بعد، وإن كان ما يزال يلاحِظ ويبني عقلا. العقل مبني على الملاحظة، والملاحظة مبنية على القدرة على التمييز، وهذا ليس بمجهود الانسان، بل هو هبة من الله لكي يجعله سيدا و خليفة. قال تعالى (وعلّم ادم الاسماء كلها) لكنه لم يعلّم الحيوان الاسماء كلها، والاسماء هي اساس اللغة، أما الافعال والحروف فهي توابع. ولا يستطيع ان يتعلم الاسماء حتى يستطيع ان يميّز بين الاخضر والاحمر والصغير والكبير والجبل والساقية والرجل والمرأة الخ . اما القط فلا يميز بين رجل و امرأة، لكنه يميز بين صوت رِجل الفار وصوت آخر يشبهه.

      مرة رأيت منزل يُهدم، و قط يهرب من عندنا خوفاً ويدخل في هذا المنزل الذي تتولى الجرافة دكه بالأرض ! اين عقله ؟ هذا رغم ذكاء القط و دقة حواسه، لأن القط ينظر إلى الارض فقط ، ولكن لا يعرف القوانين الاخرى، فلو اسقطت عنده حجَرا من الاعلى و وقع في الاسفل فسينظر الى الحجر الواقع على الارض ولن ينظر الى الاعلى من حيث مصدر الخطر. وسوف يتابع القطع المتحركة، لأن هكذا سُخرته وغريزته، بدليل تكرر الأخطاء القاتلة عند الحيوانات، مثل الاغنام اذا اكلت طعاما دسما فهي تكثر منه كأنها تأكل برسيما، فيصير لديها تخمر وانتفاخ فيقتلها، لأنها خرجت عن اكلها الفطري لها. هذا يعني ان غباء الحيوان يظهر كلما ابتعد عن غريزته. ويظهر ذكاؤه فيما يتعلق بغرائزه.

      وعوداً على موضوع عدم وجود الاخلاق عند الحيوان إلا ما يتعلق بالبقاء والغريزة، مرة رأيت قطا يلاحق قطة يغازلها، لكنها تهرب عنه، فحدث أن انغلق الباب على قدم القطة وكانت تصرخ من الألم، فوجد القط فرصته الذهبية. أين الاخلاق عند الحيوان؟ هههههه

      وعذرا على الإطالة لأن الكلام معك ممتع، وشكرا ..

      حذف
  16. عقل الحيوان معجزه حقا هو ذكي وبنفس الوقت غبي شاهدت على أحدى القنوات برنامج عن الحيوانات وشاهدت صغير الجاموس لايستطيع المشي إلا قليل وأمه ليست عنده وإذ بأسد يتسلل شوي شوي وبتمويه مضحك نحوا هذا الصغير ويختبئ خلف غصن شجره لكي لايراه الصغير تخيل اسد ضخم يختبئ خلف غصن يابس ههههه وهو اصلا مكشوف من رأسه لذيله والصغير ينظر إليه ، ماذا تقول عن غريزة التمويه عند المفترسات ، لاحظت حتى لو كان المكان خالي من المخابئ إلا أن الحيوان لايصطاد إلا بالتمويه

    ردحذف
    الردود
    1. لابد ان نفرق بين الذكاء الغريزي والذكاء المنطقي، الحيوان يتميز بالذكاء الغريزي، لذلك يختبئ هذا الاسد بالغريزة، مع انه مكشوف، والمفترسات عموما وسيلتها الاختباء، وإلا كيف تستطيع الصيد؟ فأجسامها انسيابية وقابلة للانبطاح، اذا انبطح فكأنه مستوي مع الارض وكأنه سجادة. وأصابعه جلدية بحيث لا يصدر منها صوت اثناء الحركة.

      كلمة "غريزة" غامضة وتحتاج تفصيل، الاساس هو الغريزة، لكن الذكاء هو الذي يفرّق كل فرد عن الاخر من نفس النوع، والخبرة كذلك مهمة. فتجد مثلا قط يستطيع صيد كل الفئران في المنزل، بينما قط اخر بليد لا يستطيع ذلك حتى لو كان جائع. بعض القطط لديها براعة تسلق الشجر بسرعة وتخطف طائرا لحظة هبوطه على الشجر. ما سر هذه الاختلافات؟ انه الخبرة والذكاء، لكن كل القطط صيادة بالغريزة. ولذلك تختلف الحيوانات في الحذر، فبعضها حذرُها مبالغ فيه، وبعضها معقول، وبعضها لا تحذر، لهذا صغار الحيوانات هي الاقل حذراً لانها لم تمر بخبرة، اذن الحيوان لديه ذاكرة ويجمع خبرة، اي لديه عقل، وليس فقط غرائز، لكن يختلف عقله نوعياً عن عقل الانسان. فمهما بلغ من الذكاء لن يخرج الى طريقة تفكير الانسان، والسبب هو مساحة التمييز الضيقة عند شعور الحيوان، وهذا هبة من الله.

      حذف