الاثنين، 30 سبتمبر، 2013

حوار: هل الأسهم مثل الشراكة أم مثل القمار؟؟



أبو أحمد
كلامك أخي عليه مؤاخذات لا نسلم لك فيها

فالسهم ليس قيمة وهمية ، بل هو نصيب محدد من قيمة الشركة أي (شراكة) بقيمة هذا السهم. والسهم هو = النصيب .
فأنت تشتري نصيباً ، ومن ثم تبيع نصيبك هذا .

هذا من حيث السهم .
فمجرد شراء سهم ليس فيه حرج إن شاء الله ، فهو شراكة محددة القيمة كما ذكرنا.

وقد يعرض التحريم من وجه آخر ، وهو نوعية السهم ، فقد يكون لعين محرمة مثلاً أو لبنك ربوي ... الخ
وكذلك من جهة آلية المضاربة فقد تكون فيها ضرر وتحايل ... الخ

خلاصة ما أعنيه ، أن التحريم قد يكون لغيره من الأمور لا لمجرد تملك السهم .

والله أعلم


التعليق:

كيف يسمى شراكة؟ الشراكة تعني المشاركة الكاملة في الإدارة والمشاركة الكاملة في الخسارة و المشاركة الكاملة في الربح, وكل هذه العوامل غير موجودة في الأسهم المعروفة وهي التي على أساسها جاءت كلمة شراكة, فانظر ماذا ترى. هذا غير دخول الغرر ودخول الربا في بعض الأحيان.

هذا غير انفصال السهم عن قيمة الشركة الحقيقية وقيمة إنتاجها, واختلاف أسعاره بشكل يومي لا يعني اختلاف أسعار الشركة, إذن هو قيمة وهمية وليست حقيقية. ولو كان قيمة حقيقية لعرفنا قيمة الشركة من قيمة مجموع أسهمها.

أنت لم تقدم مبررات لهذا التحليل, ولا تستطيع أن تثبت أن المساهم شريك فعلا, لو كان اعتمادك على كلمة شريك فهو في الحقيقة ليس شريك بمعنى كلمة شريك. والجميع يعلم أن ربح السهم ليس هو ربح الشركة وغير متناسب معه ولا يحق للمساهم أن يحاسب الشركة, و الاكتتابات عادة توضع في البنوك والبنوك عادة تعطي فوائد, فربما تكون أرباح الأسهم من عائدات البنوك.

التحريم يحتاج أدلة والتحليل أيضا يحتاج أدلة, فالأسهم تدور عليها شبه كثيرة من غرر وقمار وربا وعدم شراكة فعلية ..إلخ, ويكفي عدد الضحايا الذي خسروا ممتلكاتهم وبيوتهم بسبب المضاربة في الأسهم, والرسول صلى الله عليه وسلم قال: ( لا ضرر ولا ضرار ). ودائماً عدد المتضررين أكثر من عدد المستفيدين, ودائماً الضعفاء هم الضحايا. الإسلام جاء ليقف مع الضعيف أما الرأسمالية فتقف مع القوي.

في الحقيقة حتى القمار أعدل من صالة الأسهم! لأن الضعيف ربما يكسب أموال القوي كلها في ضربة حظ, وهذا لا يعني أني أحلل القمار, لكن في لعبة الأسهم يستحيل ذلك لأن الكبار أصحاب الرساميل الضخمة هم من يديرون اللعبة, وقوة رأسمالهم تعطيهم صمام أمان وقدرة تحكم وتحريك للسوق. وهي طريقة كسب غير معروفة النتائج, ففي الزراعة والتجارة والصناعة تستطيع أن تتوقع النتائج وتستطيع أن تتحكم لتلافي الخسارة, لكن هذا غير ممكن في الأسهم.

ولو قلت سأترك المضاربة وأكتفي بأرباح الأسهم, فهذا تجميد للمال بالنسبة لمالكه وزيادة لثروة الأثرياء وجعل المال تحت تحكمهم بعد أن كان تحت تحكمه هو, بدليل تفاوت الأرباح التي تقدمها الشركات بل بعضها لا تقدم أي أرباح, وبالتالي يكون تجميد فعلي للمال, لو استثمر بطريقة أخرى لكان أفضل وقلل من تركز رأس المال الذي حاربه الإسلام {كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم}.

في الحقيقة كل شركة لها ملاك حقيقيين وعائلات تملكها وليس المساهمون الوهميون. لا أحد يجعل الناس يشاركونه في أملاكه, بمثال مبسط شخص يملك مصنعاً صغيراً ورثه من والده ثم حوله إلى شركة –وهكذا بدأ الشركات من ممتلكات خاصة وتستطيع أن تقرأ تاريخ كل شركة بل بعضها لا يزال يحمل اسم ملاكها-, ثم يطرح أسهماً كل فترة وكلما احتاج للمال, لا تظن أنه يجعل الناس يشاركونه في مصنعه فلا أحد يجلب لنفسه الشركاء بعد أن تملك بالكامل, لكنه سيستفيد من هذا الاكتتاب بمبلغ ضخم, إما أن يطور به مصنعه أو يودعه بأحد البنوك ويأخذ عوائده الضخمة ويوزع بعضها على المساهمين, هذا غير الأسهم الكثيرة التي سيخصصها له ويضارب بها دون أن يدفع شيئاً, إذن هو مستفيد في كل الأحوال دون أن يكون له شركاء حقيقيون, وليس عليه أي ضرر, هل أنت تقبل أن يشاركك أحد في بيتك مهما دفع؟ هذا أن يشاركك واحد في بيتك فما بالك بالآلاف من المشاركين! هم كذلك أيضا!

أنا لا أحلل لك ولا أحرم عليك ولكن أعرض لك الصورة وأنت حدد.

وشكراً والسلام عليكم ورحمة الله.

أبو أحمد
بل هوشراكة أخي الحبيب
فلو تملكت مثلاً 51% من أسهم الشركة ، فقد صرت أنت المتنفذ ورئيس مجلس إدارتها
وحجم نفوذك فيها بحجم أسهمك فيها .

ولو خسرت الشركة ضاع السهم وخسرت ، ولو ربحت الشركة كان لك نصيباً في آخر السنة وفقاً وربح الشركة .

فالكلام محدد حول مجرد (تملك السهم)
لا عن أمور أخرى قد يعرض التحريم فيها من تحايل وأسهم محرمة وغيره .
http://ar.islamway.net/fatwa/29903
.

التعليق:


أنت لم تثبت الشراكة الحقيقية حتى الآن، لأن المساهم ليس شريكاً في الخسارة والتبعات، كذلك ليس شريكاً فعلياً في الأرباح الفعلية وإلا لكان غريماً وغارماً في حالة الربح وفي حالة الخسارة، وفي حالة الخسارة يدفع من جيبه وهذا غير موجود ، إذن الشراكة الحقيقية غير موجودة ، وبالتالي هي لعبة قمار .

أبو أحمد

أبشر أخي الكريم سأحاول توضيح ما أمكنني توضيحه
مع أنني لست من أهل الاسهم ولا التجارة :)

هناك شركات عائلية (تملكها عائلة)
فتقوم هذه الشركة مثلاً بتخصيص 30% من رأس مال الشركة للمساهمة
فتقوم بفتح الإكتتاب للمساهمين ، فيصير ملك هذه النسبة 30% خارج ملكية العائلة المالكة ، وتنتقل لملكية لمساهمين (وهذا بيع وشراء)
فالبائع (العائلة) والمشتري (المساهم) والسلعة هي السهم (نصيب من الشركة).

هنا تنتهي آلية المساهمة .

يأتي بعد ذلك مالك السهم الجديد، وله حق بيعة وينتقل لمالك جديد أو الإحتفاظ به .
و في نهاية العام وعند الإعلان الختامي للوضع المالي للشركة يتم تقييم أرباح الشركة وتوزيع الأرباح على المساهمين إن وجدت(وهنا المشاركة في الربح) ، وإن خسرت الشركة ، فتقل القيمة السوقية لهذا السهم (وهنا تكون المشاركة في الخسارة).


وفقك الله وأتمنى أني وفقت في البيان.


التعليق:


إذا أُجبرت الشركة على دفع تعويضات ، هل يدفع المساهم معهم؟ بالتأكيد لا ، إذن شراكته ليست حقيقية ، الشريك بالعادة غارم وهو في حالة الأسهم ليس بغارم ، وقس ذلك على المشاريع الصغيرة ذات الشراكة الفعلية ، لذلك هو ليس بشريك حقيقي؛ لأن الشركات تتعرض للغرامة وليس فقط خسارة الأرباح ، وأصحاب الشركة الحقيقيين هم الذين يدفعون الغرامات والتعويضات والتي أحياناً تكون باهضة، لأنهم هم الملاك الحقيقيون ، ولو كان المساهم شريكاً حقيقياً لخاف الناس من المساهمة حتى لا يكونوا شركاء في تعويضات باهضة قد تتعرض لها الشركة وقد تفوق ماحددته بوليصات التأمين، فيكون المساهم كمن يورط نفسه ، لكن هذا غير موجود..

 ولو كان شريكاً حقيقياً لجعلوه يوقع على إقرارات بالمسؤولية الكاملة على ما قد يحدث للشركة من أضرار غير متوقعة ولا تغطيها بوليصات التأمين ، ولوقعّهم المساهم على حقه في الإشراف والمحاسبة والمتابعة لأعمال الشركة وأرباحها ، حتى أصحاب الأسهم القليلة يصنعون نقابة، أو يوجدون مندوباً أو وكيلاً عنهم يحاسب الشركة ويتابع أعمالها ويديرها معهم بما أنهم شركاء في الربح والخسارة .

ولا أحد مقتنع أن الربح اليسير الذي يقدم لسهمه هو من أصل أرباح الشركة الفعلية ، فهناك شركات تربح المليارات ، فالمساهم يعرف أن الأرباح لم تقسم بالتساوي على عدد الأسهم، وإلا لكانت هناك مطالبات وقضايا في المحاكم ، لكنها لعبة قمار خارج الشركة ، ولهذا السبب أكثر الناس يتعاطون الأسهم للمضاربة وليس لانتظار أرباحها التافهة، فوائد الإيداعات الربوية أكثر من أرباح الشركات وأثبت ، مع العلم أن أكثر الشركات ذات الأسهم تعمل ، والعمل طبعاً يعني مفاجآت في الأرباح، كشركة عقارية تصادف أن تبيع في بعض الفرص بمبالغ خيالية ولا ترى انعكاساً لهذا على ربح السهم ، مما يعني أنه ليست الشركة التي تقدم الأرباح ، وان كانت الأرباح تقدم باسم الشركة .

أما مثالك بالنسبة للشركات العائلية فلا يغطي كل صور الأسهم ، هذا غير أنه شراكة تقديرية واعتبارية ، لأنه ذلك الشريك الذي يملك 30 % سيظل تابعاً ولا يستطيع أن يفكك الشركة ويأخذ نصيبه ، إذن هو ليس شريكاً حقيقياً ، إنه يملك 30 % من أسهم الشركة وليس أصل الشركة ، أنت تقول أنها شركة عائلية ، في الحقيقة أن أفراد العائلة هم الشركاء الحقيقيون وهم الذين يتحملون الخسارة ويجنون الربح الحقيقي، لأن شراكتهم حقيقية ، ووجود المضاربة تخفف من ضغط المساهمين على الشركة في توزيع الأرباح .

يجب أن ندرس ألاعيب الرأسمالية وأساليبهم ولا نقف عند ظاهره، هذا ما يحتاجه من يريد أن يدرس الاقتصاد بشكل عام والاقتصاد الإسلامي بشكل خاص ، لأن الإسلام مختلف عن النظام الرأسمالي والنظام الشيوعي وله خط وسط بينهم خلاف ما قد يفهمه البعض أن الإسلام يقر الرأسمالية ، لذلك حرم الإسلام الربا وهو أهم البحيرات في الرأسمالية ، وكذلك حرم القمار وفرض الزكاة حتى لا تتضخم رؤوس الأموال ، وحرم الاحتكار والقمار وهي من بحيرات الصيد .

الإسلام حرم أكل أموال الناس بالباطل ، وهذا واقع ، فمن دفع 100,000 من خلال الأرباح فقط ، كيف سيعود قيمة رأسماله؟  وهذا أكل لأموال الناس بالباطل لأن الشركة تستثمر أموالك وتستفيد هي ، وعليك أنت أن تنتظر عشرات السنين حتى يرجع لك رأسمالك فقط ، ولا تستطيع التراجع واستعادة مالك إلا أن تبيع بخسارة ، الشريك الفعلي يستعيد ماله من أصل الشركة إذا انسحب ، لا أن يبيعها بالسوق ، وهذا يدل على أنها لعبة خارج الشركة، المساهم الحقيقي يستعيد أمواله من أصول الشركة وبموجب اتفاق ، وهذا غير موجود في لعبة الأسهم لأنه دفع ماله للشركة مباشرة ، فالمفروض أن يسترد ماله من أصل الشركة وبنفس ما دفع ، وليس تحت رحمة السوق

وجزاك الله خير

أبو أحمد
أهم نقطتين هما :
-
إذا دفعت الشركة تعويضات فهذا الدفع سيؤثر ولا شك على ميزانية الشركة وبالتالي سيؤثر على أرباح آخر العام وكذلك على القيمة السوقية للسهم ، وبالتالي سيغرم صاحب السهم لأن دفع الشركة للتعويضات أثرت على قيمة السهم وقل ربحه.
-
أما قولك فإن المساهم لا يستطيع فك الشركة ، بل يستطيع فهو يملك سهماً يستطيع بيعه في أي وقت شاء .

وفي الأخير (الأصل في المعاملات الحل مالم يقم الدليل على التحريم )
ناهيك عن أنه بيع وشراء خالص لسهم من أسهم الشركة،، وقد أفتى العلماء بحله .

أما بعض ما يكون من التحايل وغيره ، فهو تحريم للفعل وليس للعين .

وفقكم الله ..

التعليق:
هكذا تبين الأمر أنه ليس شراكة حقيقية ، الشريك الحقيقي يتبع في كل شيء ويدفع من جيبه إذا لزم الأمر ، لا أن يكون مغرمه بانخفاض سعر سهمه كغيره من الناس ، أنت تريد أن تلجأ الى الواقع هذا شأنك ، أما إذا اتجهنا إلى التحقيق فأنت لم تقدم ما يثبت أنه مشارك حقيقي، والتحقيق أولى فيما يتعلق بالدين وليس فقط قبول الواقع السائد، لأن الوزن يوم القيامة للحق وليس للأكثر والسائد والواقع ، وأنا أثبتُ لك أن المساهم ليس مشاركاً حقيقياً ، وبالتالي ينبغي أن يكون لها أحكام غير أحكام الشراكة .

أما كلمة بيع وشراء فعملية الربا نفسها يدخل فيها البيع والشراء الوهمي أيضاً.

وشكرا لحوارك الهادئ والمفيد..

هناك 3 تعليقات :

  1. هل تستطيع أن توضح لي ما يأتي . أربع أشخاص كونوا رأس مال بالتساوي . وكلفوا شخصا خامساً وهو تاجر بتوظيف تلك الأموال . فهل يجوز للتجار أن يأخذنسبة 50% من الأرباح . ويقسم النصف الآخر علی الأشخاص الأربعة . ملاحظة الأشخاص الأربعة لايعملوم مع التاجر . بل إنهم ساهموا بالمال فقط
    ولكم جزيل الشكر والتقدير.

    ردحذف
    الردود
    1. إذا كان هنالك اتفاق مسبق فهذا من حق التاجر بلا شك. لكن إن لم يكن هناك اتفاق فمن رأيي أن الثلثين تكون للمال والثلث للمجهود, هذا بشكل عام, إلا إن كان هناك عمل شاق وغير عادي فإنها ترتفع النسبة للتاجر. فالمال يحسب عن اثنين وليس عن واحد, فمثلا شخص اشترى بماله جرافة وسلمها لشخص يقودها ويعمل عليها, الجرافة عن سهمين بلا شك لأنها أقوى من اثنين, ويبقى السهم الثالث للسائق, هذه وجهة نظري واقتراحي, وما رأيك أنت؟ السائق بدون المعدّة لا يستطيع أن يعمل شيئا, والاستغناء عن السائق أسهل من الاستغناء عن المعدّة. فما بالك بهذه الشركات التي لا تعطي المساهمين إلا النزر اليسير وقد لا تعطي؟ مع أنها تقول أنهم شركاء!

      حذف
    2. وأهلا وسهلا بك أخي الكريم..

      حذف