الأحد، 30 سبتمبر، 2012

الريجيم الطبيعي


عادةً يُطلب من الشخص البدين أن يتجه إلى أنواع معينة من الطعام ويمتنع عن أنواع أخرى (حمية) ، كالأرز أو اللحوم أو الخضروات ، مع أن هناك شعوباً تعتمد على أحد هذه الأنواع ، ومع ذلك فيهم بدناء !!
المهم في رأيي هو طريقة التغذية وليس نوع الغذاء ..


في عالم الطبيعة لا توجد أوقات للتغذية كما هو عند الإنسان المتحضر .. 
الشعور هو من يحدد وقت الغذاء ونوعه و كميته، لهذا لا نجد السمنة عند الحيوانات التي تعيش في الطبيعة المفتوحة , بينما نجد السمنة في الحيوانات الأليفة التي يربيها الإنسان؛ وذلك لقلة حركتها ولتحديد أوقات الطعام لها على شكل وجبات وإلقائه لها بوفرة دفعة واحدة، والمزارعون يفعلون ذلك عن قصد ، حتى تسمن ماشيتهم ..

ومع الأسف هذا ما تفعله الحياة العصرية مع البشر، بنفس أسلوب المزارع الذي يريد أن يسمِّن مواشيه ويحرص على الأعلاف الدسمة , ثم يبحثون عن علاجات صعبة وشاقة وجراحية وخطيرة في بعض الأحيان للتخلص من السمنة المفرطة التي أنتجها أسلوب الحياة , فالقلق والسمنة من أمراض هذا العصر أكثر من أي عصر مضى .


و تكمن مشكلة السمنة في هذا التحديد ، حيث يمتنع الشخص عن الأكل لعدد من الساعات ثم يشعر بالجوع الحاد ، ثم يكون الأكل متوفراً ومتنوعاً للوجبة التي ينتظرها فيأكل بشراهة و ربما بسرعة , و تستمر إشارات الجوع العصبية أثناء الأكل حيث تمتلئ المعدة والإشارات لم تتوقف بعد ، مما ينتج إفراطاً في الأكل أكثر من اللازم و يسبب الشعور بالتخمة ، مما يـُلجئهم إلى المشروبات الغازية ، وهي غير مفيدة ؛ لأنها تطرد كمية من الطعام من المعدة إلى الإثني عشر قبل أن يكتمل هضمها, ويُنتج ذلك شعوراً بالارتياح ..


الوجبات المتقطعة والخفيفة تمنع الإنسان من الشعور الحاد بالجوع والذي ينتج الشراهة بالأكل .


إذاً المشكلة في رأيي تـُحدد بـ امتلاء المعدة قبل انقطاع إشارات الجوع العصبية ، فيكون الشخص أكل أكثر مما يحتاج ، والجسم يخزِّن الزائد من الطاقة على شكل دهون ، مع اختلاف بين الأشخاص بسبب الغدد الصماء..

  بهذا النظام "أو اللانظام" (أقصد: الوجبات المتقطعة) ، مع الحركة ، تصبح الأجسام متناسقة مثل أجسام الحيوانات البرية المتناسقة والرشيقة , والنتائج لا تُنتظر بوقت قصير لمن أراد أن يجرب هذا الأسلوب الطبيعي . و هذا الكلام ناتج عن تجربة وله ما يدعمه من المنطق والطبيعة , وهكذا يكون المنهج الطبيعي الفطري هو الطريق الأفضل في كل شيء من أهدافنا وعقولنا إلى أجسامنا .


أيضاً من الممكن تقسيم الوجبات الثلاث إلى ست وجبات ، حتى لا تتأذى من آلام الجوع ويأتي شعور الشراهة الذي يضغط على الإنسان الجائع بالإكثار من الأكل حتى يشعر بالتخمة المؤذية ، فمن الأفضل أن يكون في البيت ما يشبه البوفيه المفتوح ، بحيث أن كل من جاع يتردد عليه و ينتقي منه ما يناسبه من الحلو أو المالح أو الحامض أو الرطب أو الجاف حسب ما يختاره الشعور ، فهو الأدرى بحاجة الجسم في كل لحظة , فالشخص العطشان مثلاً سوف يجد رغبة في تناول الفواكة , والذي أكل شيئاً حلوا من قبل لن يجد رغبة في تناول الحلو مرة ثانية , و الشخص الذي يشعر بالبرد لن يجد رغبة في تناول الفواكه ...وهكذا .

الشعور بالجوع يأتي بالتدريج ويذهب بالتدريج , وكل المشكلة في عدم قدرة الشخص على اكتشاف الشبع بسرعة , و الشخص الأقرب إلى شعوره هو الأكثر دقة في اكتشاف إشاراته العصبية والاستجابة لها .


المشكلة هي في الشراهة التي تعطي شعوراً بالجوع الشديد ، بينما الإنسان ليس بهذا المستوى من الجوع ، لذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم (طعام الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفي الثلاثة) ، فأن تصبر حتى تجوع بحدة فهذا خطأ ، وهو مما يسبب أيضاً الأكل بسرعة وبالتالي تأتي الانتفاخات والغازات .


ومن أسباب السمنة -خصوصاً عند النساء- هو فن تذوق الأطعمة , فتريد أن تذوق من هذا ومن ذاك ومن تلك المجموعة وذلك النوع ، لأن الطبخ فن نسوي في الأصل، وهذا النوع يمكن أن يسمى بــ (سمنة الطباخين) ، لأن التذوق غير مرتبط بالجوع، و أي تذوق يراه الشخص على أنه ممارسة فن وليس ممارسة أكل .

 إن أي أكل لا دخل له بالجوع يسبب تخزين الطاقة ، ومن  يعاني من السمنة فعليه أن يترك هذا الفن و يكتفي بما يقيم صلبه ، أي يغير نظرته إلى الطعام من متعة و تذوق إلى حاجة ضرورية , وحتى الشخص المتذوق لا يعتبر نفسه قد أكل بل تذوق وتحسس النكهات والمذاقات , فقلما ترى طباخاً يأكل , وقلما ترى طباخاً نحيفاً !


كذلك ارتباط الأكل ببعض الحالات النفسية كالكآبة والسعادة يسبب شراهة في الأكل أكثر من الحاجة ..

الاثنين، 24 سبتمبر، 2012

حوار: متفرقات حول المرأة ..

اقتباس:




كلام جميل
إلا أنني أعتب عليك استخدامك للعقل والمنطق قبل بحثك عن النص الشرعي حول يوسف عليه السلام
" أُعْطِيَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ شَطْرَ الْحُسْنِ " ، مسلم في صحيحه عن شيبان بن فروخ ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا ثابت البناني عن أنس : فذكر حديث الإسراء مرفوعا ، وفيه : فإذا أنا بيوسف صلى اللَّه عليه وسلم ، إذا هو قد أعطي شطر الحسن ، وأخرج أبو يعلى في مسنده لفظ الترجمة فقط منه عن شيبان ، ورويناه كذلك في الكنجروذيات ، وأخرجه أبو نُعيم في الحلية من حديث شيبان ، بلفظ : أتيت على يوسف ، وقد أعطي شطر الحسن ، وكذا رواه أحمد في مسنده ، وابن أبي شيبة في مصنفه عن عفان عن حماد بن سلمة ، والحاكم من طريق عفان ، وقال : إنه صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه ، وقد علمت تخريج مسلم له ، زاد بعضهم : وأمه شطر الحسن ، وزاد آخر : ومن سواه شطره ، ولإسحاق بن راهويه من حديث شعبة عن أبي إسحاق قال : قال أبو الأحوص عن عبد اللَّه بن مسعود : أوتي يوسف وأمه ثلث الحسن ، وسنده أيضا صحيح .


وليس شرطًا أن يعرفه إخوته خصوصًا بعد أن كبر وتغيرت ملامحه، ومن الممكن أن تكون ملامحه قد تغيرت عندما كبر واختلفت مع بقائه جميلاً جدًّا؛ إذ ليس للجمال ملامح معينة يلزم أن يكون عليها الإنسان بالضرورة ليكون جميلاً!

أضِف إلى ذلك تغير مظهر الإنسان وهيئته وثيابه وقوامه عما كان عليه في صغره؛ فلا غرابة في عدم معرفتهم له لأنهم لا يتذكرون سوى صورته القديمة والتي اختلفت كليًّا عندما أصبح عزيز مصر!
انظر كيف يختلف شكل الإنسان حين نرى له صورة بالزي العربي وأخرى بالأجنبي مثلاً فلا نكاد نعرفه في بعض الأحيان!
فكيف إذا كان صغيرًا ثم كبر ونبت له شارب ولحية وتغيرت ملامح وجهه من براءة الطفولة إلى عزة ذوي المناصب وجديتهم؟

بالإضافة إلى عدم توقعهم أن يصل أخاهم إلى هذا المنصب!

وهذه أمور بديهية جدًّا تجعل إخوان يوسف عليه السلام لا يتعرفون عليه للوهلة الأولى!

والله أعلم

وجزاك الله خيرًا



الرد:
هي ليست وهلة أولى ، ولم يروه في موقف عرضي ، بل تعاملوا معه في شراء الميرة وأخذوا وأعطوا معه بينما هو عرفهم رغم ماتقول ، فهم أيضا تغيرت ملامحهم وكبروا ، أيضا قابلوه مرة أخرى عندما جاءوا بأخيهم الصغير ولم يعرفوه إلا من اهتمامه بأخيهم الصغير ، ولاحظ أنك أوردت حديثا أنه أوتي ثلث الحُسن هو وأمه ، وحديث آخر أنه أوتي شطر الحسن وحده ، والشطر أكثر من الثلث المشترك ، والأحاديث والمرويات ينبغي أن نتعامل معها بموجب القران والأحاديث الأخرى والمنطق والعقل والفطرة والأخلاق ،لأنه هناك أحاديث تتصادم مع نفسها وبعضها يتعارض مع القران وبعضها يتعارض مع الواقع والتاريخ ، والمحدثون اجتهدوا في موضوع سندها والتثبت من الرواة ، لكن لم يدرسوها من هذه النواحي السابقة ، والدارقطني والألباني استبعدوا أحاديث مروية في البخاري ومسلم وضعّفوها ، وهذا دور الفقهاء والمحدثون للنظر الى هذه المرويات الكثيرة من حيث التوائم والتوفيق واستبعاد مايتعارض مع الأصول والثوابت حتى لا يظهر تناقض في دين الإسلام بسبب تعصبنا لكتابين من كتب الأحاديث الكثيرة .

ويجب أن لا يُغلق باب الاجتهاد مادام يخدم أساس الإسلام وروحه ويخرجه للناس متكاملا خاليا من التناقض .
وهذا ماننتظره من علماءنا ومحدثونا خصوصا في هذا العصر ، حيث كثُر الهجوم على الإسلام والفرح بأي تناقض .

حوار: متفرقات حول المرأة - 2





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقتباس:
فالرجل هو الذي يحب اولا ، ونحن هنا نتكلم في "الشعور" ، لا نتكلم في الواقع الخارجي . اما في الواقع ، فقد تقول المراة للرجل وهو خالي الذهن : أنني احبك ، و كأنها تقول : أنا اعرض عليك الحب كي تحبني ، حتى احبك ؛ بدليل انها تنسحب من هذا الرجل وتكرهه اذا لم تجد عنده حبا .. مما يعني انها لم تحبه ، بل عرضت عليه الحب حتى تحبه ..
إذن المرأة في نظرك لا تستطيع أن تعطي الحب مالم تجدهـ وإن أعطت فهو على أمل المقابل لا غير !!
لا أعتقد أن حواء ستتفق معك في ذلك بل أعتقد أن ظلماً قد لحق بها إن صمتت على ذلك http://www.noo-problems.com/vb/images/smilies/smile.gif

يجب أن نعترف أن قلب حواء يعرف الحب أكثر من قلوبنا
ويعرف كيف يكتمه ويعرف كيف يداريه وهي الأكثر حساسية عند تناوله

لكن هذا القلب كالزهرة تزبل إن لم تجد من يراعي شعورها فلا تستطيع الحياة إلا كما تعيش بيننا لوحة فنان


الرد:
ليست الحسبة بهذا الشكل ! ، إذا أخذنا في الاعتبار أنوثة المرأة السلبية ، كما رأيت هي تبحث عن من يستحق أن يُعطى حبها وثقتها ، وليست توزع الحب على من يستحق ومن لا يستحق ، أنت حاولت أن تنصفها فأضررت بها .
حب المرأة ثمين ولا تعطيه إلا لمن يستطيع أن يحب ذلك الحب ويقدره ، قد تحاول وتتوقع لكن إذا لم تجد من يقدره ، وتقديره حبها فإنها تنسحب ، وها أنت قلت في الأخير أن حبها كالزهرة يذبل إذا يجد من لم يقدره ، يعني نفس كلامي ، إذا لم يحبها الرجل يذبل حبها وتكون كاللوحة بيننا ، وليس صحيحا أن المرأة تحب أكثر من الرجل بشكل عام ، لأنهما من نفس واحدة  ، والحب مبني على الفضائل ، والأنوثة جمال سالب ، والذكورة جمال موجب ، قال تعالى ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض ) أي موجب ، فالقوامة إيجاب ، وهذا لا يعني تفضيل الرجل على المرأة في كل المجالات ..

ففي عالم الأنوثة المرأة أفضل من الرجل بتحملها واستقبالها وبقائها وحنانها وامتصاص الصدمات ...الخ ، لكن هذا دورها الطبيعي الذي جعل الرجال قوامون على النساء ، وأنا أتكلم خارج الفكرة التسلطية الجاهلية التي تحتقر المرأة ، روح المرأة نفسها لا تحب أن تقود الرجل ، بل لا تحترمه ، بل تحب فارسا نبيلاً ترسمه بالشكل الذي يتاح لها كي تسلم نفسها له بكل ماتعني الكلمة ، ولا ترى عيبا في ذلك أو انتقاصا لقيمتها كما يشاع بفكر رجولي نبت في رؤوس الغربيين ، بل هي قيمتها كما يحس داخلها ، وهذا معنى الأنوثة ، ففي أعماق كل امرأة سنجد أنها تغبط وربما تحسد المرأة التي حصلت على حب حقيقي وفي مخلص من رجل مثالي أكثر من غيرتها من امرأة مستقلة ناجحه في كسب المال والشهرة لكنها لم تحصل على حب حقيقي ، وهذا التفضيل نابع من فطرة الأنوثة في داخلها ، فالأنوثة ليست جنسية فقط ، بل تتعدى ذلك الى النفسية والعقلية أيضا ، ومن هنا أخطأ دعاة استقلال المرأة ونشوزها وفرديتها ومساواتها الكاملة بالرجل ، وهذا الخطأ يصيب أعماق المرأة وأنوثتها الحقيقية لأنهم تصادموا مع الطبيعة في المرأة لأغراض شهوانية خاصة بهم ، وان كانت الكثيرات لا يدركن هذا الضرر إلا مع تقدم العمر .


اقتباس:
ظاهرة واضحة ، وهي ان نجد رجلا واحدا تحبه الكثيرات
لماذا قصرت ما سميتها (ظاهرة) اشتراك الكثيرات في حب رجل واحد على الأنثى فقط !! ألا توجد واحدة اشترك في حبها الكثيرين مع أن غالبية الرجال مرفوضون عند المرشحة الأولى عندهم للزواج http://www.noo-problems.com/vb/images/smilies/smile.gif؟

الرد:
لا أظن الوضع بهذه الصورة والتكافؤ ، فالرجل عادة ينفر من وجود منافسين بالحب ، فالذكور بينهم تنافس واستقلالية أكثر من عالم الأنوثة ،فزوج وسيم وحنون لإحداهن قد يجعل البقية في فضول لرؤيته ، بينما عند الرجال لا يشعرون بهذه الرغبة لأن لها رجل حافظ عليها  ، فزوجة العزيز تكلم بها النساء واهتممن بموضوعها مع فتاها الجذاب ، بل قطعن أيديهن ..

هذا الوضع لم يحدث للرجال مع زليخة مع أنها جميلة كما يقال ، وهذا يفهمنا الأساس الفطري لإمكانية تعدد الزوجات ، حيث الأساس الفطري قابل لاشتراك اثنتين أو اكثر في رجل واحد ، أما عند الرجال فأساسهم الفطري والنفسي يرفض الاشتراك في حب امرأة واحدة ، نعم قد يتصارعان لكن لحصول أحدهم عليها وليس للإشتراك بها أبداً ، قد تجتمع قلوب أكثر من امرأة على رجل واحد ، لكن من الصعب أن تجتمع قلوب أكثر من رجل على حب امرأة واحدة إلا والصراع هو الدافع ، حتى بإعجاب مجموعة رجال بجمال مشهورات يحاول كل واحد أن يميّز ذوقه عن الآخر ، ، ولا نجد عند النساء مثل هذه الحده ، بل نجد أن ذوقهم يميل للتقارب والإعجاب بنفس الرجل البعيد ، أي أن هناك تسامج أكثر في عالم الأنوثة للإشتراك في حب شخص من الجنس الآخر ، وهذا يدلنا على أن غيرة النساء من بعضهن رغم قوتها ليست ذات جذور عميقة ، وأكثر اسبابها هو عدم الثقة بعدل الرجل وأحيانا بسبب الأنانية وحب التملك .
فاشتراك رجلين في حب امرأة واحدة يعني أنهما في خانة السالب ، وهي في خانة الموجب ، أما اشتراك امرأتين في حب رجل واحد أو الزواج منه يجعلهما في خانة السالب وهو في خانة الموجب ، فالطبيعة لم تتضرر.

اقتباس:
ليس بسبب جمال يوسف بقدر ما هو بسبب فضائل يوسف ، لان الحادثة صارت بعد ان شاع في البلد قصة استعصامه عن الفاحشة و سيرته و شخصيته المتميزة عن بقية الناس .. ولا شك انه لم يكن قبيح الشكل ، لكن لو كان عنده نصف الجمال الذي على الارض كما يقال لعرفه اخوته على الاقل .. لان هذا تميز واضح ..

لقد فهمنا من كل التفاسير أن جمال يوسف هو السبب الرئيسي لشغف امرأة العزيز به
وأيضاً هو السبب الأول لتقطيع النسوة أيديهن.

هل لديكم دليل يثبت أو يرجح ما تفضلتم بذكره أعلاه ؟


الرد:
القران لم يشر الى ذلك ، والعقل أيضا ، فهل إذا شغفت النساء بجمال يوسف ، فهل نقول أن يعقوب أيضا شغفه جماله ؟، يعقوب رجل ، ولماذا لم يشغف أخوته وعشيرته بجماله ، فقط يعقوب؟ ، فأخوته لم يحسدوه لجماله كما تشير الآية ، بل لحب والدهم له ، أصلا بين الرجال في العادة لا يُمدح الرجل بالجمال الباهر قدر ماهو مناسب للمرأة ، فالرجل عادة يُمدح بأفعاله وأخلاقه ،ويوسف رجل ، ثم انه بيع بثمن بخس ، ألم يشفع له جماله برفع السعر ولو قليلاً ؟ والعبيد كانوا سلعة وأول مايُفحص بها الشكل ، وأخوته لم يتعرفوا عليه لاحقا لو كان مميزا وعنده نصف جمال الأرض ، ولو كان يملك نصف جمال الأرض ألا يدفع هذا عزيز مصر الذي يحب زوجته ، فيغار من يوسف ويبعده في عمل خارج المنزل خصوصا وهو أجمل منه ؟

ولا يقال ليس عنده غيره لأنه سجن يوسف 7 سنين بسبب اتهام زوجة يوسف بالتحرش به رغم ثبات براءته من شدة الغيرة والخوف من كلام الناس فاضطر لظلمه ، ثم كيف يكون لأحد أن عنده نصف الجمال ؟ ماهو المقياس ؟ فالجمال نسبي ، وماهو كل الجمال حتى نعرف نصفه ، ومالا يحدد كله لا يُحدد جزأه ، هناك جمال أسمر ، وهناك جمال أبيض  ، الشعر له عدة أنواع من الجمال ، فإذا قلنا أنه أبيضا معنى هذا أنه فقد جمال السُمره والصُفره والسواد ، وإذا قلنا أنه طويلا فقد فَقَد جمال التوسط أو القِصر ، وإن قلت أنه متوسط في كل شيء ، فهذا هو المعدل التقريبي ، فلا يكون عنده نصف الجمال ..

وإذا قلنا أنه متوسط في كل شيء لا يعني هذا أنه لافت للنظر ، ويعني أيضا أن الكثير يشاركه في هذه الصفات ، لأن المتوسط هو الأكثر في كل شيء ، مثل متوسط الأعمار في بلد ما ، أو متوسط الدخل في بلد ما ، فكيف إذا أن نقول عن أحد أنه يملك نصف الجمال ، خصوصا والأذواق مختلفه ، وبعد هذا والأهم ماذا نستفيد من تجربة شخص خلقه الله جميلا فأحبته النساء ، هذا ليس مثل أن نفهم أنه شخص اختار الحق والفضيلة والصلاح وحسن الأدب فأحبته النساء والناس ، حتى نعلم أن الصلاح يجعل الناس يحبونك ، هنا نستفيد درساً تربويا ، والقران لم يأتي عبثاً ، بل جاء لدعم الخير والفضيلة والمضمون على الشكل ، فالله لا ينظر الى صورنا وأشكالنا بل الى قلوبنا وضمائرنا وإذا حب الله أحدا جعل الناس يحبونه ..

فيوسف ليس بحاجة لكم هائل من الجمال حتى يحبه الناس ، بل يكفي ايمانه وفضائله ، وقد أحب الناس محمدا صلى الله عليه وسلم وبقية الأنبياء ولم يذكر أن عندهم نصف الجمال مما يعني أن الحب قائم على الفضيلة في نفس الأساس ، وإلا لجعل الله رسله ملائكة في كل شيء حتى في جمالهم حتى يؤثروا في الناس ،بل ان رسله هم من الأشخاص العاديين ومن غير ذوي الجاه والسلطان والترف وأكثرهم أيتاماً ورعاة غنم وليس لهم ركن شديد ، واذا نظرنا أن يوسف عبارة عن شخص جميل جدا فقط ، ماذا نستفيد من كونه نبي ؟ ، وأن حب النساء له لم يكن إلا لجمال شكله المتكون من لحم ودم ، هذا غير أن نفهم أن قلب المرأة يهفو الى الرجل المثالي الفاضل الذكي الحساس الذي يحترم المشاعر ، تخريجي هذا فيه احترام للمرأة وتفكيرها أكثر من كونها ساذجة يبهرها جمال الشكل دون المخبر ، وتقطع أصابعها لذلك ، هذا لا يعني ان المرأة لا يهمها جمال الشكل أبداً ،، بل مجرد عنوان جذاب تريد أن تبحث ماوراءه، لكنه ليس كل شيء ، وتعرف أنه تابع ممكن اصلاحه بالنظافة والعناية واللبس المناسب..

وجمال الشكل تابع لجمال المضمون ، وجمال مضمون يوسف انعكس على شكله خصوصاً وهو شاب ، ومن أراد أن يجمل ظاهره فليجمل باطنه سينعكس جمال الداخل على الخارج بطريقة أشبه بالسحر ، وهي نصيحة مجانية للنساء والرجال توفر الكثير من تكاليف التجميل ، وخصوصا أن قصة عفاف يوسف عليه السلام ومحاولته الهروب من الغرفة شاعت عند نساء المدينة ، لذلك لفت انتباههن وتساءلن : من يكون هذا العبد الذي يرفض مثل هذا العرض من أميرة جميلة ؟ وأي أخلاق يتحلى بها هذا الإنسان الذي يستحب السجن على معاشرة الأميرات الجميلات بكل نفوذهن وجمالهن ؟ ، إنها صدمة الفضيلة ، ولهذا اغتاظت منه زوجة العزيز ، لأنه كسر كبريائها واغترارها بجمالها وقوة جاذبيتها ومالها ونفوذها وحبها له منذ صغره ، ولهذا توعدته أمام النساء دون حياء منهن أن تُخضعه لجبروت جمالها وإلا ستسجنه ، لأنها أمام نساء ويفهمن بعضهن جيداً ، خصوصا بعد أن رأت إعجابهن به مثلها ، لتبرز تميزها عنهن وأنها هي الوحيدة بينهن التي ستحصل عليه وتستأثر به ، وترد اعتبارها وكبريائها .
وهذا دليل على إمكانية اشتراك نساء في حب رجل واحد ، وبذلك نعرف أيضا أن المرأة أول من يكتشف الخير والفضيلة في الرجال قبل الرجال .


اقتباس:
الحب قائم على الفضائل وليس على الإشكال .. الاشكال والظروف من جمال ومال و عمر الخ ، هذه ظروف مناسبة يقترحها العقل
إذا عدنا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: تُنْكحُ الْمَرْأَةُ لأرْبَعٍ: لمالها ولِحَسَبها ولِجَمَالها وَلدينها: فَاظْفَرْ بذاتِ الدِّينِ تَربَتْ يَدَاكَ ،، علمنا أن حب الناس يتفاوت فمنهم من ينطلقه بعقله ومنهم من ينطلق بقلبه نحو المرأة ولا ينفي ذلك أن يكون منهم ممن ينطلق بعقله وقلبه. وفي رأي الشخصي أن الرجل لا يستطيع أن يتجاوز قلبه في نكاحه للمرأة إلا في حالات نادرة.
وحسب الحديث النبوي أعلاه هل لا يوجد حب إلا في ذات الدين حيث تبدو الوحيدة من ذات (الفضائل) ؟

الرد:
ذات الدين الحقيقي هي الأكمل ، وبالتالي يكون حبها متجدداً ، أما الحب على المال أو الشكل فهو لا يدوم وإن كان يبهر في البداية ، لهذا نصح رسول الله بذات الدين الحقيقي ولا نقصد به التزمت وعدم قبول الرأي الآخر والتشدد بدون وعي ، لأن الدين الحقيقي ليس الا أخلاقا عظيمة مع الخالق والمخلوقين ، وهذه هي الفضائل التي يقوم عليها الحب الدائم ، لأنه حب في الله وليس حب بمساحيق ورموش اصطناعيه أو مال يحدث البغضاء .

اقتباس:
اذن العقل ليس هو قاضي محكمة الحب .. بل القلب ، و القلب اعمى عن الواقع ، و لهذا قالوا ان الحب اعمى ..هو اعمى ، لكنه يحس ، والعقل مبصر لكنه لا يحس ..
إن كان العقل ذو بصيرة فهو من يصدر أمر الإحساس للقلب
فلن نجد عقلاً مبصراً وقلباً أعمى إلا عند الجاحدين والظالمين
قال تعالى: وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا
كما لا يتصور أن نصادف عقلاً أعمى وقلباً مبصرا
قال تعالى : فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ


الرد:
يكون هذا في بعض الحالات لكن أكثر الحالات تحتاج للإحساس، هذا العقل المبصر لم يبنه أصلا إلا الإحساس ، وإلا فالعقل آلة تشبه الحاسوب ، وإن كانت معقدة أكثر منه بكثير ، لهذا قال رسول الله ( استفت قلبك ولو افتاك الناس وأفتوك ) .

===============================

بارك الله فيكم على ما تفضلتم به من توضيح

سأكتفي بما تم من تعليق فيما يتعلق بحب المرأة وادعو مرة أخرى الإخوة والأخوات تحديداً للمشاركة
فهل فعلاً أنوثة المرأة (سلبية) ! وهل المرأة دائماً في دائرة البحث عن محب ولا ينبغي لها أن ترى الجمال أي كان فلا يخفق قلبها


الرد:
كيف تبحث عن محب وهي لا ترى الجمال ؟ ، إنها أقدر من الرجل على رؤية الجمال ، خصوصا الجمال الداخلي ، وهذا موجود في المقال ، أنا أقول أنها تبحث وتحب لكن ينسحب حبها ويذبل إذا لم يجد من يقدره ، مثلما قلت أنت انها تذبل كالزهرة ، ليس هذا المقصود بالسلبية ، السلبية لا تعني الجمود والتوقف والضعف ، حتى في التخطيط العسكري يعتمدون الانسحاب السلبي أحيانا لأجل السيطرة على العدو ، أليس الصبر قوة؟ ، والله مدح الصابرين ؟ فهل يمدحهم لضعفهم أم لقوتهم ؟ ، وهل الصبر ايجابي أم سلبي ؟ طبعا سلبي.
 علينا أن نخرج من ايحاءات الكلمة بسبب كثرة استعمالها ، أحيانا يقال هذا شخص سلبي كصفة ذم لأنه استعمل السلب في محل الإيجاب ، لكن الشخص الإيجابي في موضع السلب سيكون أحمق التصرف ، وحياة الإنسان لا تقوم إلا باستعمال هذين النقيضين ، وحتى الحرب وهي هجوم إلا أنها كرٌ وفر ، أي سلب وايجاب  مع أنها هجوم في ظاهره ، ولا عيب في ذلك مادامت النية ايجابية ، فأسلوب المرأة في أساسه ايجابي ووسيلته السلبيه .


 وإذا حصل تصدر أوامرها سريعاً للتوقف بحجة عدم مبادلة الطرف الآخر!
ألا تتفق معي حواء أن من يصفها بذلك لا يعرف سر قوتها في كتمان مشاعرها بحكم أنوثتها ونظرة المجتمع الشرقي لها ؟


الرد:
أنا لم أحدد زمنا محددا للتوقف المفاجئ كما حددت أنت ؟ وتصورت أن المرأة تستمر في النفخ بقربة مقطوعه الى مالا نهاية حتى توصف بالحب الخالص المتواصل مع أن الحب له هدف وليس قلب المرأة مثل نهر النيل يتدفق لكي يصب في البحر المالح منذ الآف السنين ، وهذا فهم لا أظن أن المرأة تتفق معك عليه ، لأنه تصرف غير منطقي ، أنت تريدها أن تستمر في قرع الأبواب المغلقه الى مالا نهاية حتى تصفها بالمحبة والطيبة ، من ليس له قلب لا يستحق أن ُيحَب مهما زان شكله لا من مرأة ولا من غيرها .
الكتمان أسلوب لا شأن له بقضيتنا وهو تصورك أن المرأة تستطيع الاستمرار في المحبة بعد أن تبين لها أن الطرف الآخر لا يستحق المحبة وليس هناك أمل لأن سلوكه ومايبدر منه منافي لما جاءت تبحث عنه ، هذا لا يكون ، لا أحد يضيع وقته وطاقة مشاعره وهي الأثمن بنزفها على من لا يستحق ولا يستطيع أن يقدره ، هذا ضعف وسوء تصرف من تلك المرأة ، شعور الإنسان في بحث دائم عن الأفضل ، ولا يريد التوقف عند من يثبت أنه توقف ، وكل حركات البشرية وتطورها جاء به وبالحضارة هذا السبب - البحث عن الأفضل - ..

أنت تجعل من المرأة لا تبحث عن الأفضل ، وأول من تواجهه تستمر في انتظاره والتوقف عنده كناطح صخرة ، قد يكون هذا عند البعض ممن لا ييأسون بسهوله ، لكن لا تنسى أن عند المرأة إحساس يختصر الوقت ويجعلها تعرف من يستحق ومن لا يستحق بسرعة أكثر مما تتصور ، لكن أحيانا تكون الخيارات قليلة ، وتكون لدى المرأة طاقة من الحنان والحب ، فتضطر لصرفه لمن لا يستحق للتخفيف من الشحنات وليس اقتناعا به ، ومثل هذه الإنسانة هي الأولى بالتقدير دائماً ، ومن هذا النوع ربما تلك النساء الفاضلات اللائي اشتهرن بالكرم والعطاء ولهن مواقف مشهورة في الحروب والمجاعات مثل الأم تيريزا وزبيدة زوجة هارون الرشيد  ، وهنا النقطة الفارقة ، هل مثل هذا النوع تعطي لأنها تُحب الآخذ أو لأنها تحب العطاء ولا تستطيع التوقف عنه لخصوبة روحها وطاقتها المتفجرة من الرحمة والمحبة والحنان ، علينا أن نفرق ، فليس كل آخذ من حنان المرأة مستحق ، أنظر الى قلب الأم مع ابنها العاق لتأخذ مثالا ، فهل الأم تحب الابن العاق مثل حبها للإبن البار؟ ، ومع ذلك تعطي كليهما ، الأول بدافع الحب ، والثاني بدافع الرحمة .
نفهم المرأة كلما فهمنا الأمومة .


لكننا نعود أكثر لقصة يوسف الصديق عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام

لماذا تصر على أن فضائل يوسف وحدها هي التي قادت من قادت من النساء للفتنة به
لماذا تحاول أن تقلل من جماله الذي يتضح جلياً في سعي امراة العزيز الحثيث لممارسة الفاحشة معه
ويتضح جلياً في وصف النساء عندما رأينه للوهلة الأولى (ما هذا بشرا) !! فهل رأين غير جماله !!

لنتأمل مكر امرأة العزيز عندما ءاتت كل من المدعوات سكيناً وطلبت منه أن يخرج عليهن فجاءة
هل يتصور أن امرأة العزيز قصدت أن تفتتن النساء بجمال الخلقة أو جمال الأخلاق !!

واضح جداً أن يوسف عليه السلام كما أخبر عنه علماء التفسير مثل ابن كثير في قصص الأنبياء
وكما ورد في أحاديث الإسراء كان لديه من الجمال الكثير ولا يهم الميزان الذي وصف به جماله
كما قال تعالى : إن تستغفر لهم سبعين مرة ! فهل السبعين مقياس للكثرة أم للعد سر !! أم ماذا !!

وما قولكم في حديث الإسراء عنه صلى الله عليه وسلم من صحيح مسلم:
«فإذا أنا بيوسف إذا هو قد أعطي شطر الحسن»

وأما فضائله فلا شك لم تكن بحاجة مني للتأكيد فهو الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم
لذا لا مانع أن يجتمع فيه جمال الخلقة وجمال الخلق وليس كما تقول جمال الخلقة جاء لجمال الأخلاق

والله أعلم بالصواب


الرد:
وأنا مثلك أقول الله أعلم بالصواب ولا أقفل البحث ، لكن لماذا لم تنبهر النسوة بيوسف قبل حادثة إغلاق الأبواب مع أنه يعيش في مصر منذ طفولته ؟ ، وهل يوسف جاء فجأة من كوكب آخر ؟ ، انه يعيش في نفس المدينة لسنوات ، لكن ماوصل النسوة والمجتمع من أخلاقه وسمو نفسه وعلو اهتماماته خصوصاً بعد تلك الحادثة هو ماأكسبه تلك الهيبة والوقار والسمعة بدليل أن النسوة جئن ليرينه لكثرة ماسمعن عنه وصار حديث المدينة ، لاحظ لم يقلن ماهذا الجمال ؟

بل قلن حاش لله ماهذا بشر إن هذا الا ملك كريم ، ولم يقلن ملاك جميل ، وكلمة ملاك توحي لنا مباشرة بالطهر والترفع عن الدنايا والبراءة من الخبث ، ولا توحي لنا بالجمال لأننا لم نرى الملائكة ، ولم يصفهم الله بالجمال ، فما علاقة الملائكة بالجمال البشري؟ لأن الملائكة ليسوا بشر حتى يكونون على جمال أو على قبح ، عندما ترى شخصاً عنده بعض من هذه الصفات الكريمة كالنزاهة والعفاف والبراءة والبعد عن الشرور وعلو الهمة والترفع عن سفاسف الأمور وأدب الحديث وخفض الصوت ستصفه مثل ماوصفت تلك النسوة يوسف وستبرأه من البشرية وستقول هذا ليس من البشر الذين تعودنا كذبهم ومكرهم ، ستقول هذا الرجل يتمتع بروح ملائكية ، ونحن نعلم أن الملائكة بريئين من الذنوب ..

ولاحظ كلمة ( أكبرنه ) وتعرف ان الإكبار لا يكون إلا لكبار النفوس ، أما الوسيم المبتسم اللعوب فيقال اسمتحلنه أو استظرفنه ، ثم هل حدث مثل هذا لغير يوسف النبي من أهل الوسامة ؟ ، لو كان هذا الإكبار والوصف الجميل وتقطيع الأصابع بسبب رؤية شاب وسيم لتكرر هذا وصار معروفا في الحياة ، فهل الجمال له علاقة بالنبوة والأخلاق؟ ، لأن الفاجر أيضا قد يكون وسيما ، فيكون احترام يوسف بسبب شكله ، وهذا إهانة لميزاته المعنوية وبالتالي لا يصح ان تكون النسوة أكبرنه ، بل أكبرن شكله ، وليس من الاحترام أن يُحب الإنسان لأجل شكله ، وربه لا يرضى له أن يكون بهذه الحالة المزرية ، تخيل أن تُحترم لأجل لبسك أو قصرك أو قصة شعرك ، وهذا ماتعاني منه المرأة في الثقافة المادية الغربية ، يتعبها تركز قيمتها في جسمها وجماله ورشاقته ، ويوسف العظيم الصابر لا يستحق أن يكون في هذه الحالة يُحب لأجل خلقته الجسدية ، بينما هو أحب ربه وهو لم يره ، لكن الناس يحبون يوسف لأنهم رأو شكله الجميل ، فمن حقه أن يُشاهد ويقيّم على جماله المعنوي ،وليس الشكلي .





اقتباس:
كيف تبحث عن محب وهي لا ترى الجمال ؟ ، إنها أقدر من الرجل على رؤية الجمال ، خصوصا الجمال الداخلي
أعطيتها حق التفوق على الرجل في رؤية الجمال ثم حبستها في دائرة البحث عمن يحبها !!

أو ليس من يعرف قدر الجمال أولى من غيرهـ بشدة الخفقان !!
الرد:
نعم ، كما تقول ، لكن لن تحب من لا يستطيع أن يحب ، يعني أحبته حباً مشروطاً بحبه ، ولا عجب في هذا ، فمن لا يُحِب ولا يعرف أن يُحِب لا يُحَب

اقتباس:
أنا أقول أنها تبحث وتحب لكن ينسحب حبها ويذبل إذا لم يجد من يقدره
اذا ثبت لك أنها باحثة ومحبة .. إذن من كتب عليها ألا تتدفق !! نعم تتدفق حتى تجد الأرض الطيبة التي تقبله لينبت الكلأ والعشب وليس تدفقاً كما شبهته بسريان النيل الجامد وفي اتجاهـ واحد !!


وأما دورها الأموي أو دورها مع من جحدها فأولئك كالأرض الجدب أمسكت ماءها فشربوا منه وسقوا وزراعوا


وهناك الفئة الأخيرة من الرجال نشبهها بالأرض القيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ

فأولئك ممن ندعوهم لتأمل وصية الحبيب وهو على فراش الموت : استوصوا بالنساء خيرا !

صلى الله عليه وآله وسلم.


إذن لا يتصور من دفاعي عن قلب المرأة وأثبات حقه كاملاً في البحث أنه نقص لها أو نفخ في قربة مقدودة (مقطوعة)


لقد صورت لنا قلب المرأة كأنما بوصلة تسير وتتوقف وفق نمط أو سيناريو معد سابقاً وهذا يخالف
قوانين الحب التي لا يجمعها مؤلف ولا كاتب وهو قادر على فرض نفسه وفرض وصاياه علينا.

الرد:
أنت قولتني بوجهة النظر التي أرد عليها ، وإذا عدت للقراءة ستعرف أني انتقد هذا الطرح وذكرته لكي أنقده ، لا لأنه رأيي

اقتباس:
الكتمان أسلوب لا شأن له بقضيتنا وهو تصورك أن المرأة تستطيع الاستمرار في المحبة بعد أن تبين لها أن الطرف الآخر لا يستحق المحبة وليس هناك أمل لأن سلوكه ومايبدر منه منافي لما جاءت تبحث عنه ، هذا لا يكون ، لا أحد يضيع وقته وطاقة مشاعره وهي الأثمن بنزفها على من لا يستحق ولا يستطيع أن يقدره ، هذا ضعف وسوء تصرف من تلك المرأة
نعم أنت تريد أن تضع قوانين للحب : أيها الحب

يمنع إضاعة الوقت!!

وفر طاقتك ومشاعرك!!

يمنع الضعف وسوء التصرف !!

انتهى الوقت المحدد !!

وهل كان الحب مشروع كاتب أو باحث محدد بزمن ولا يخرج إلا بعد التدقيق والمراجعة !

الرد:
نعم ، الشعور الإنساني دقيق ولا يبدد الطاقة مع فرق أن الله من وضع هذه القوانين فيه وليس أنا العبد الفقير وهو الذي فطر النفوس ، والفطرة تعني نظام وقوانين ولا تعني فوضى ، فالفطرة والسنة تعني طريق ونظام ، فاعترض على وضعها ولا تعترض على من يحاول اكتشافها إذا كانت لا تعجبك .

اقتباس:
أنت تجعل من المرأة لا تبحث عن الأفضل ، وأول من تواجهه تستمر في انتظاره والتوقف عنده كناطح صخرة
لا هذا ولا ذاك ،، يتوقف قلب المرأة اجلالا للح ب ولا يفرض عليها شروطا للجزاء ..

ويرحل قلبها متى مس كرامتها كما ترحل المياه مع حرارة النار كذا بلا استئذان

الرد:
هذا ماأقول بالضبط