الاثنين، 30 سبتمبر، 2013

حوار: هل الأسهم مثل الشراكة أم مثل القمار؟؟



أبو أحمد
كلامك أخي عليه مؤاخذات لا نسلم لك فيها

فالسهم ليس قيمة وهمية ، بل هو نصيب محدد من قيمة الشركة أي (شراكة) بقيمة هذا السهم. والسهم هو = النصيب .
فأنت تشتري نصيباً ، ومن ثم تبيع نصيبك هذا .

هذا من حيث السهم .
فمجرد شراء سهم ليس فيه حرج إن شاء الله ، فهو شراكة محددة القيمة كما ذكرنا.

وقد يعرض التحريم من وجه آخر ، وهو نوعية السهم ، فقد يكون لعين محرمة مثلاً أو لبنك ربوي ... الخ
وكذلك من جهة آلية المضاربة فقد تكون فيها ضرر وتحايل ... الخ

خلاصة ما أعنيه ، أن التحريم قد يكون لغيره من الأمور لا لمجرد تملك السهم .

والله أعلم


التعليق:

كيف يسمى شراكة؟ الشراكة تعني المشاركة الكاملة في الإدارة والمشاركة الكاملة في الخسارة و المشاركة الكاملة في الربح, وكل هذه العوامل غير موجودة في الأسهم المعروفة وهي التي على أساسها جاءت كلمة شراكة, فانظر ماذا ترى. هذا غير دخول الغرر ودخول الربا في بعض الأحيان.

هذا غير انفصال السهم عن قيمة الشركة الحقيقية وقيمة إنتاجها, واختلاف أسعاره بشكل يومي لا يعني اختلاف أسعار الشركة, إذن هو قيمة وهمية وليست حقيقية. ولو كان قيمة حقيقية لعرفنا قيمة الشركة من قيمة مجموع أسهمها.

أنت لم تقدم مبررات لهذا التحليل, ولا تستطيع أن تثبت أن المساهم شريك فعلا, لو كان اعتمادك على كلمة شريك فهو في الحقيقة ليس شريك بمعنى كلمة شريك. والجميع يعلم أن ربح السهم ليس هو ربح الشركة وغير متناسب معه ولا يحق للمساهم أن يحاسب الشركة, و الاكتتابات عادة توضع في البنوك والبنوك عادة تعطي فوائد, فربما تكون أرباح الأسهم من عائدات البنوك.

التحريم يحتاج أدلة والتحليل أيضا يحتاج أدلة, فالأسهم تدور عليها شبه كثيرة من غرر وقمار وربا وعدم شراكة فعلية ..إلخ, ويكفي عدد الضحايا الذي خسروا ممتلكاتهم وبيوتهم بسبب المضاربة في الأسهم, والرسول صلى الله عليه وسلم قال: ( لا ضرر ولا ضرار ). ودائماً عدد المتضررين أكثر من عدد المستفيدين, ودائماً الضعفاء هم الضحايا. الإسلام جاء ليقف مع الضعيف أما الرأسمالية فتقف مع القوي.

في الحقيقة حتى القمار أعدل من صالة الأسهم! لأن الضعيف ربما يكسب أموال القوي كلها في ضربة حظ, وهذا لا يعني أني أحلل القمار, لكن في لعبة الأسهم يستحيل ذلك لأن الكبار أصحاب الرساميل الضخمة هم من يديرون اللعبة, وقوة رأسمالهم تعطيهم صمام أمان وقدرة تحكم وتحريك للسوق. وهي طريقة كسب غير معروفة النتائج, ففي الزراعة والتجارة والصناعة تستطيع أن تتوقع النتائج وتستطيع أن تتحكم لتلافي الخسارة, لكن هذا غير ممكن في الأسهم.

ولو قلت سأترك المضاربة وأكتفي بأرباح الأسهم, فهذا تجميد للمال بالنسبة لمالكه وزيادة لثروة الأثرياء وجعل المال تحت تحكمهم بعد أن كان تحت تحكمه هو, بدليل تفاوت الأرباح التي تقدمها الشركات بل بعضها لا تقدم أي أرباح, وبالتالي يكون تجميد فعلي للمال, لو استثمر بطريقة أخرى لكان أفضل وقلل من تركز رأس المال الذي حاربه الإسلام {كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم}.

في الحقيقة كل شركة لها ملاك حقيقيين وعائلات تملكها وليس المساهمون الوهميون. لا أحد يجعل الناس يشاركونه في أملاكه, بمثال مبسط شخص يملك مصنعاً صغيراً ورثه من والده ثم حوله إلى شركة –وهكذا بدأ الشركات من ممتلكات خاصة وتستطيع أن تقرأ تاريخ كل شركة بل بعضها لا يزال يحمل اسم ملاكها-, ثم يطرح أسهماً كل فترة وكلما احتاج للمال, لا تظن أنه يجعل الناس يشاركونه في مصنعه فلا أحد يجلب لنفسه الشركاء بعد أن تملك بالكامل, لكنه سيستفيد من هذا الاكتتاب بمبلغ ضخم, إما أن يطور به مصنعه أو يودعه بأحد البنوك ويأخذ عوائده الضخمة ويوزع بعضها على المساهمين, هذا غير الأسهم الكثيرة التي سيخصصها له ويضارب بها دون أن يدفع شيئاً, إذن هو مستفيد في كل الأحوال دون أن يكون له شركاء حقيقيون, وليس عليه أي ضرر, هل أنت تقبل أن يشاركك أحد في بيتك مهما دفع؟ هذا أن يشاركك واحد في بيتك فما بالك بالآلاف من المشاركين! هم كذلك أيضا!

أنا لا أحلل لك ولا أحرم عليك ولكن أعرض لك الصورة وأنت حدد.

وشكراً والسلام عليكم ورحمة الله.

أبو أحمد
بل هوشراكة أخي الحبيب
فلو تملكت مثلاً 51% من أسهم الشركة ، فقد صرت أنت المتنفذ ورئيس مجلس إدارتها
وحجم نفوذك فيها بحجم أسهمك فيها .

ولو خسرت الشركة ضاع السهم وخسرت ، ولو ربحت الشركة كان لك نصيباً في آخر السنة وفقاً وربح الشركة .

فالكلام محدد حول مجرد (تملك السهم)
لا عن أمور أخرى قد يعرض التحريم فيها من تحايل وأسهم محرمة وغيره .
http://ar.islamway.net/fatwa/29903
.

التعليق:


أنت لم تثبت الشراكة الحقيقية حتى الآن، لأن المساهم ليس شريكاً في الخسارة والتبعات، كذلك ليس شريكاً فعلياً في الأرباح الفعلية وإلا لكان غريماً وغارماً في حالة الربح وفي حالة الخسارة، وفي حالة الخسارة يدفع من جيبه وهذا غير موجود ، إذن الشراكة الحقيقية غير موجودة ، وبالتالي هي لعبة قمار .

أبو أحمد

أبشر أخي الكريم سأحاول توضيح ما أمكنني توضيحه
مع أنني لست من أهل الاسهم ولا التجارة :)

هناك شركات عائلية (تملكها عائلة)
فتقوم هذه الشركة مثلاً بتخصيص 30% من رأس مال الشركة للمساهمة
فتقوم بفتح الإكتتاب للمساهمين ، فيصير ملك هذه النسبة 30% خارج ملكية العائلة المالكة ، وتنتقل لملكية لمساهمين (وهذا بيع وشراء)
فالبائع (العائلة) والمشتري (المساهم) والسلعة هي السهم (نصيب من الشركة).

هنا تنتهي آلية المساهمة .

يأتي بعد ذلك مالك السهم الجديد، وله حق بيعة وينتقل لمالك جديد أو الإحتفاظ به .
و في نهاية العام وعند الإعلان الختامي للوضع المالي للشركة يتم تقييم أرباح الشركة وتوزيع الأرباح على المساهمين إن وجدت(وهنا المشاركة في الربح) ، وإن خسرت الشركة ، فتقل القيمة السوقية لهذا السهم (وهنا تكون المشاركة في الخسارة).


وفقك الله وأتمنى أني وفقت في البيان.


التعليق:


إذا أُجبرت الشركة على دفع تعويضات ، هل يدفع المساهم معهم؟ بالتأكيد لا ، إذن شراكته ليست حقيقية ، الشريك بالعادة غارم وهو في حالة الأسهم ليس بغارم ، وقس ذلك على المشاريع الصغيرة ذات الشراكة الفعلية ، لذلك هو ليس بشريك حقيقي؛ لأن الشركات تتعرض للغرامة وليس فقط خسارة الأرباح ، وأصحاب الشركة الحقيقيين هم الذين يدفعون الغرامات والتعويضات والتي أحياناً تكون باهضة، لأنهم هم الملاك الحقيقيون ، ولو كان المساهم شريكاً حقيقياً لخاف الناس من المساهمة حتى لا يكونوا شركاء في تعويضات باهضة قد تتعرض لها الشركة وقد تفوق ماحددته بوليصات التأمين، فيكون المساهم كمن يورط نفسه ، لكن هذا غير موجود..

 ولو كان شريكاً حقيقياً لجعلوه يوقع على إقرارات بالمسؤولية الكاملة على ما قد يحدث للشركة من أضرار غير متوقعة ولا تغطيها بوليصات التأمين ، ولوقعّهم المساهم على حقه في الإشراف والمحاسبة والمتابعة لأعمال الشركة وأرباحها ، حتى أصحاب الأسهم القليلة يصنعون نقابة، أو يوجدون مندوباً أو وكيلاً عنهم يحاسب الشركة ويتابع أعمالها ويديرها معهم بما أنهم شركاء في الربح والخسارة .

ولا أحد مقتنع أن الربح اليسير الذي يقدم لسهمه هو من أصل أرباح الشركة الفعلية ، فهناك شركات تربح المليارات ، فالمساهم يعرف أن الأرباح لم تقسم بالتساوي على عدد الأسهم، وإلا لكانت هناك مطالبات وقضايا في المحاكم ، لكنها لعبة قمار خارج الشركة ، ولهذا السبب أكثر الناس يتعاطون الأسهم للمضاربة وليس لانتظار أرباحها التافهة، فوائد الإيداعات الربوية أكثر من أرباح الشركات وأثبت ، مع العلم أن أكثر الشركات ذات الأسهم تعمل ، والعمل طبعاً يعني مفاجآت في الأرباح، كشركة عقارية تصادف أن تبيع في بعض الفرص بمبالغ خيالية ولا ترى انعكاساً لهذا على ربح السهم ، مما يعني أنه ليست الشركة التي تقدم الأرباح ، وان كانت الأرباح تقدم باسم الشركة .

أما مثالك بالنسبة للشركات العائلية فلا يغطي كل صور الأسهم ، هذا غير أنه شراكة تقديرية واعتبارية ، لأنه ذلك الشريك الذي يملك 30 % سيظل تابعاً ولا يستطيع أن يفكك الشركة ويأخذ نصيبه ، إذن هو ليس شريكاً حقيقياً ، إنه يملك 30 % من أسهم الشركة وليس أصل الشركة ، أنت تقول أنها شركة عائلية ، في الحقيقة أن أفراد العائلة هم الشركاء الحقيقيون وهم الذين يتحملون الخسارة ويجنون الربح الحقيقي، لأن شراكتهم حقيقية ، ووجود المضاربة تخفف من ضغط المساهمين على الشركة في توزيع الأرباح .

يجب أن ندرس ألاعيب الرأسمالية وأساليبهم ولا نقف عند ظاهره، هذا ما يحتاجه من يريد أن يدرس الاقتصاد بشكل عام والاقتصاد الإسلامي بشكل خاص ، لأن الإسلام مختلف عن النظام الرأسمالي والنظام الشيوعي وله خط وسط بينهم خلاف ما قد يفهمه البعض أن الإسلام يقر الرأسمالية ، لذلك حرم الإسلام الربا وهو أهم البحيرات في الرأسمالية ، وكذلك حرم القمار وفرض الزكاة حتى لا تتضخم رؤوس الأموال ، وحرم الاحتكار والقمار وهي من بحيرات الصيد .

الإسلام حرم أكل أموال الناس بالباطل ، وهذا واقع ، فمن دفع 100,000 من خلال الأرباح فقط ، كيف سيعود قيمة رأسماله؟  وهذا أكل لأموال الناس بالباطل لأن الشركة تستثمر أموالك وتستفيد هي ، وعليك أنت أن تنتظر عشرات السنين حتى يرجع لك رأسمالك فقط ، ولا تستطيع التراجع واستعادة مالك إلا أن تبيع بخسارة ، الشريك الفعلي يستعيد ماله من أصل الشركة إذا انسحب ، لا أن يبيعها بالسوق ، وهذا يدل على أنها لعبة خارج الشركة، المساهم الحقيقي يستعيد أمواله من أصول الشركة وبموجب اتفاق ، وهذا غير موجود في لعبة الأسهم لأنه دفع ماله للشركة مباشرة ، فالمفروض أن يسترد ماله من أصل الشركة وبنفس ما دفع ، وليس تحت رحمة السوق

وجزاك الله خير

أبو أحمد
أهم نقطتين هما :
-
إذا دفعت الشركة تعويضات فهذا الدفع سيؤثر ولا شك على ميزانية الشركة وبالتالي سيؤثر على أرباح آخر العام وكذلك على القيمة السوقية للسهم ، وبالتالي سيغرم صاحب السهم لأن دفع الشركة للتعويضات أثرت على قيمة السهم وقل ربحه.
-
أما قولك فإن المساهم لا يستطيع فك الشركة ، بل يستطيع فهو يملك سهماً يستطيع بيعه في أي وقت شاء .

وفي الأخير (الأصل في المعاملات الحل مالم يقم الدليل على التحريم )
ناهيك عن أنه بيع وشراء خالص لسهم من أسهم الشركة،، وقد أفتى العلماء بحله .

أما بعض ما يكون من التحايل وغيره ، فهو تحريم للفعل وليس للعين .

وفقكم الله ..

التعليق:
هكذا تبين الأمر أنه ليس شراكة حقيقية ، الشريك الحقيقي يتبع في كل شيء ويدفع من جيبه إذا لزم الأمر ، لا أن يكون مغرمه بانخفاض سعر سهمه كغيره من الناس ، أنت تريد أن تلجأ الى الواقع هذا شأنك ، أما إذا اتجهنا إلى التحقيق فأنت لم تقدم ما يثبت أنه مشارك حقيقي، والتحقيق أولى فيما يتعلق بالدين وليس فقط قبول الواقع السائد، لأن الوزن يوم القيامة للحق وليس للأكثر والسائد والواقع ، وأنا أثبتُ لك أن المساهم ليس مشاركاً حقيقياً ، وبالتالي ينبغي أن يكون لها أحكام غير أحكام الشراكة .

أما كلمة بيع وشراء فعملية الربا نفسها يدخل فيها البيع والشراء الوهمي أيضاً.

وشكرا لحوارك الهادئ والمفيد..

الصراع الرياضي، وعلاقة الفن بالرياضة





افتراضيرد: العقلانية في الأدب والفن
لاشك في ارتباط العقل بالفنون والذي يتمثل في صنع الابداع والوجدانية ولذلك فانه اذا لم يلامس الفن الادبي او التشكيلي تلك العقول المتقبله لهذه الفنون ويخاطب انبهارها او اعجابها فانه يعد كما تفضلت سيدي بانه ضربآ من جنون.
سؤال
مارايك استاذي بالفن الرياضي الذي يحتوي احيانا على المخاطر والجنون ولكننا نتقبله على انه فن ابداعي؟

متابعك بكل اعجاب استاذي الورًاق
واسمحلي سيدي بان انقل الموضوع الى قسم رؤى مبصره

لك جل احترامي واعتزازي وتقديري سيدي



التعليق:

الرياضة بشكل عام مبنية على روح الصراع ، والصراع فكرة غير إنسانية إذا أعتبر هدفاً بحد ذاته ، ومع ذلك لا تخلو الرياضة من فن يزيد وينقص حسب نوع الرياضة ، كما أنها لا تخلو من العنف الذي يزيد وينقص حسب نوع الرياضة ، هناك رياضات غير أخلاقية من الأساس ، وليس صحيحاً أن الرياضة تقرِّب بين المجتمعات والدول ، بل العكس هو الصحيح ، لأنه لا يوجد صراع يجمع بل يفرق حتى لو كان صراعاً لطيفاً، بل قطعت العلاقات بين دول بسبب مباريات رياضية ، هذا غير هوس الجماهير وحماسهم بدافع التعصب وليس بدافع الفن، لأن الفن ينتج هدوءً في النفس ولا ينتج تشنجاً، الصراع هو الذي ينتج الصراخ ، إنها وضعت لتخفف الصراع القديم ، وكثيراً ما تؤدي وظائف من إشغال الشباب وغيرهم..

وعموماً تختلف من حيث الممارسة والمتابعة ومن حيث نوع الرياضة ، أما العقلانية فلا تسأل عنها في الرياضة ، لأنه في النهاية عمل ليس له فائدة ويشغل عن الأمور المفيدة والهامة ، فما فائدة أن تدخل الكرة في المرمى هذا أو ذاك ، لو جمعنا آلاف الكرات في المرمى فلن يتغير شيء ولن يستفيد أحد أو ينضر أحد ، إذن حري بالعاقل أن لا ينساق وراء اللامعقول وينشغل بما ينفع ، ففيه فن وفيه متعه ، والمهن كلها فنيات؛ لهذا يسمون صاحب المهنة بفني النجارة وفني السباكة ..الخ ، أقصد أن الفن ينبغي أن يكون فيما ينفع الناس ، وهذا الفن الذي يتناسب مع الإسلام ، لأنه ممكن أن يكون فن فيما ينفع وفيما لا ينفع، فلنختر الفن فيما ينفع ما دمنا نحترم عقولنا..

 يروى أن عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- ضرب رجلاً بالدرة وأعطاه هدية بنفس الوقت لأنه كان بارعاً في إسقاط حلقات على عمود بسرعة مذهلة ، فالهدية لأجل فنه ، والضربات لأجل أنه غير مفيد، ولو كان عمر موجوداً لفعل ذلك مع اللاعبين .

و لم الضجيج والصراخ وانهيار الأعصاب وارتفاع الضغط؟ هذا غير اللعن والشتائم والحذف بالبيض الفاسد على كرة دخلت في مرمى أو لم تدخل، مع أنه لن يستفيد أحد أو يتضرر أحد واقعياً, فتخيل صراخاً وضجيجاً وعجيجاً وخسائر على شيء لا يضر ولا ينفع! هل هذا من العقل؟ المفترض في مربينا أن يتجهوا إلى الفن فيما ينفع أياً كان أدبياً أو صوتياً أو فنياً أو بدنياً...الخ.

فكرة الفن للفن لا تتفق مع من حياته هادفة وحياته لربه ، ومثلها فكرة الرياضة للرياضة والضحك للضحك والحياة للحياة ، قال تعالى  {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطاً} والأمر الفرط يعني منفرط من نظام، مثلما تفرط البلح عن عذقه.

هناك أفكار ونشاطات تناسب الملاحدة والدنيويين وليس شرطاً أن تناسب المؤمن بسبب اختلاف الهدف والوجهة ، وكلٌ سوف يُسأل عن وقته فيما أفناه. أما ممارسة الرياضة لأجل الصحة وما إلى ذلك بدون تعصب وبدون عنف فهذا شيء آخر, مع أن العمل البدني أفضل من التمارين المهدرة، فالعاقل لا يقوم بمجهود ضائع ، هل تصف بالعقل إنساناً يستأجر عاملاً لينظف حديقته بينما هو بنفس الوقت يذهب ليمارس رياضة المشي أو يدفع أموالاً إلى نادي رياضي ليحرك عضلاته على كرات من حديد! بينما ترك العامل يحمل الحجارة وينظف الممرات! ويدفع ماله بالاتجاهين!

مع خالص احترامي وتقديري لك..

آراء وتعليقات في موضوع قراءة التلقي ..


اقتباسالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد مشاهدة المشاركة
وجهة نظر "جديده" تماما .... ! بعد القراءه لم اجدني متواءما بشكل كبير مع هذا الطرح المضاد للطائرات الفكرية و المنطقية.... فالتشجيع علي التفكير فيما يقرأه الشخص دعوه فكرية .... لكن الاقرار انه من يقرأ كثيرا فانه يعاني "غسيلا" فكريا فهذا لشئ غريب.. ! و ان الامي الذي لا يقرأ يكون افضل حالا في الحكم علي الامور من كثير القراءه !!... شئ متناقض مع المنطق فكيف للامي ان يحكم علي امر لم يتلقي معلومات عنه .... !! الامر نسبي ... و وجهة النظر غريبه .. لكنها تستحق الدراسة بعد الاحترام ...


التعليق:
جيد أنك تفتح باب الدراسة ولا ترفض مباشرة.
 وإليك هذا المثال: لاحظ رأي الشعب البسيط تجده دائماً أعقل وأكثر واقعية وحكمة من آراء النخب السياسية المتعرضة لغسيل أدمغة تبعاً للأهواء والمصالح والأيديولوجيات العالمية، لا تتصور أن كل ما يُقرأ حقيقي لأن المطبعة طبعته ، فالمغشوش أكثر من السليم ، ما هي الأدلجة وغسيل الأدمغة التي تنتج الدوغمائية إلا تلقٍ لسيول الإعلام والمطابع والصحف دون تفكير مسبق أو لاحق ، ما أكثر المسلمات التي تسبب الضلال الفكري والتي أخذناها في مرحلة التلقي البريء دون تمحيص بموجب الثقة بالأسماء اللامعة ووسائل الإعلام المشهورة ، هذا ما أقصده ، الموضوع يحتاج الى تأمل وسيجعلك تقف مع هذا الكلام .

التلقي بموجب الثقة هو المشكلة ، المفروض أن تكون الثقة بأنفسنا وعقولنا أكثر ممن نتلقى عنهم حتى لا نُخدع من حيث لا ندري ، بمعنى آخر نطبق طريقة الشك واليقين ونبتعد عن طريقة الثقة والتسليم ، علينا أن نرى ما يُكتب، أُطالب بالقراءة النقدية من فوق لا أن نراه من تحت وكأننا أقزام أمام جبل ، لأنها إن ضاقت عقولنا عنه فلن يضيق إحساسنا عن التقييم، الإنسان عنده طاقة تقييمية هائلة أوسع حتى من معلوماته ، وكثيراً ما ترى رجلاً عاميا آراءه أحكم من مثقف كبير جننته شهاداته وكتبه..

 بعبارة أخرى: المعلومات طاقة يجب أن تسيطر عليها لا أن تسيطر عليك وتجرفك مثل التيار، أن نعي ما نتلقاه ونحلله ونربطه بما نعرفه وبإحساسنا ثم نقبل ، فنسيطر على المعلومة لا أن تسطير علينا ، والمجرى الذي تسيطر عليه تستطيع أن تستفيد منه، لكن الطوفان الجارف سوف يلقيك بعيداً أو يغرقك ويلغي وجودك بناء على مزاجه .

--------------------
اقتباسالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة نيفين مشاهدة المشاركة
أتوقع أنه من الأفضل أن تكون الدعوة إلى التدقيق فى نوعية القراءة ..
يجب ألا تنسى أن أول أمر للنبى عليه الصلاة أقرأ ..وليس فكر !!

التعليق:
القراءة بلا تفكير تصنع إمعات لا قيمة لها ، قال تعالى {لقوم يتفكرون} ، وكلمة {اقرأ} لم تكن تعني قراءة كتب ومجلات قريش لأنه أمي ، بل معناها اقرأ ما سيتلى عليك..

وأنا لست ضد القراءة ، بل أحث عليها ، لكن أضع ضوابط حتى لا تجرفنا بلا وعي {لقوم يعقلون} {لقوم يتفكرون} ، فحتى مع القرآن طالبنا الله بالعقل وإعمال التفكر والتدبر والعقل أو اللب والقلب ، ولم يقل أقبلوا دون عقل أو تفكير ، بل خصص القرآن بأولي الألباب ، هذا كلام الله فما بالك بكلام البشر الذي تريدين أن نقبله بدون تفكير ولا تمحيص مع أنك تعرفين بكثرة الدسائس والشبهات والتركيز والإخفاء والمبالغات في كل ما يُكتب ، بل والخرافات ، هل تريدين أن نقبل كل ما نقرأه لأنه كُتِب بدون وعي ولا تقييم ولا مقارنة ولا عرض على كتاب الله؟؟  هذا سبب ضياع الأمم ، قبول ما يعرض وسماع أعلى صوت ، واتباع أقوى وسيلة عرض وأعلام ، بينما الحق أحق أن يتبع حتى وإن نادى به ضعيف ومغمور ..

وشكرا لك..
-----------------

اقتباسالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة م. أمير صبحي مشاهدة المشاركة


السلام عليكم

أشكرك لطرحك الراقي

لا أستوعب "أن من يقرأ أكثر من أن يفكر هو شخص مُغيـّب وغير موجود "

لانه ببساطه أجد فى القراءة إثارة للفكر ..

فدعوتك الى أن أفكر ثم أقرأ غير واضحة بالنسبة لي ..

فأجد فرصة القارئ لأن يكون مفكراً أكبر من فرصة المفكر لأن يؤول قارئاً ..

شكراً جزيلاً

أطيب التحايا


التعليق:
أنا قلت الاثنتين ، وأنت وقفت عند واحدة ، قلت فكر واقرأ أو أقرأ وفكر ، أو بهما معاً، أنت تستعرض في مكتبة تجد أنك وقفت عند كتاب وقلبته لترى ثمنه ، لماذا؟ لأنه يدور حول مشكلة أنت تفكر فيها ، فلماذا لم تستوعب: فكر واقرأ؟  هذا مثال بسيط عليها .

وشكرا لتعليقك..

---------------------------
اقتباسالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد مشاهدة المشاركة
يمكنني تلخيص ما تريد قوله "الرأي المبني علي الفطره قد يكون موافق للحق اكثر من الرأي المبني علي الدراسه "

قد يكون

التعليق:
نعم ، قد يكون وفي أغلب الأحيان..

لكن القراءة الكثيرة التي يكون فيها العقل موجود ويقيّم أنا معها ولست ضدها ، بل هي الأفضل ، أنا لست ضد القراءة بل معها ، أنا ضد الاتباع الأعمى لكل ما يقرأ وهو الذي ينتج الغسيل..