الأحد، 20 نوفمبر، 2016

مغالطة إسقاط حياة البشر على الطبيعة


التطوريون يصرون على إسقاط حياتهم البشرية على الطبيعة, وترى هذا في كتبهم وفي تعليقاتهم على الأفلام الوثائقية عن الطبيعة, ومن إسقاطاتهم تصويرهم أن الأحياء تعيش بحالة خطر دائم ومعاناة مستمرة, فعندما يرون الوعول الجبلية مثلا تتسلق الجبال بكل خفة ومهارة يقولون أنها نمت هذه المهارة خوفا من المفترسات في السهول فلجأت للجبال, ناسين أن هناك وعولا وغزلانا تعيش في السهول فلماذا لم تهرب إلى الجبال كسابقتها؟! جوابهم هو الصدف والتطور, وجوابنا هو التسخير, فالله الذي أعطى كل شيء خلْقه أي صمم جسمه ثم هداه ليقوم بدوره في التوازن {الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى}, وإذا كانت تعيش في رؤوس الجبال العالية خوفا من أعدائها لماذا يعيش الدب في رؤوس الجبال المتجمدة؟ هل هو أيضا خائف من أعدائه؟! وبعد 4 أشهر ينزل للوديان ليبحث عن طعامه. والوشق يقولون أنه يعيش على حافة الموت في جبال الثلج لأنها شديدة البرودة, لكن هذا بالنسبة لنا كبشر أما هذه الأحياء فهي تعيش في بيئتها الطبيعة ومرتاحة فيها, بالنسبة لنا البقاء في الثلج لعدة أيام بدون طعام ولا ماء هذا يعني موت محتم, لكن بالنسبة للدب هذا أمر طبيعي فيتحمل البقاء لأكثر من أربعة أشهر بلا غذاء ولا ماء في السبات الشتوي وإذا حل الربيع خرج. هذا الدب لا يعيش حياة معاناة وعلى حافة الموت كما يتصورون بل يعيش في بيئته الطبيعية المناسبة له, انظر لطيور الفلامنجو في جبال الأنديز التي تتنقل بين البرد الشديد والحر الشديد بنفس اليوم, من يراها يظن أنها تعيش في ظروف حياة صعبة وخطرة, ولكنك تراها ترقص تحت شدة حرارة الشمس في موسم التزاوج, هذه الظروف صعبة وخطرة علينا كبشر لكن ليس على الفلامنجو. الطبيعة قوية ونحن البشر الضعفاء, القرآن لم يصف مخلوق بالضعف إلا الإنسان, وهذه حقيقة, لكن الله عوضه بسعة العقل.

ومن إسقاطاتهم لحياتهم البشرية على الطبيعة إصرارهم أن الأحياء في الطبيعة تتعلم من بعضها, فيقولون أن الوعل يتعلم من أمه كيف يسير على منحدرات الجبال ويهرب من المفترسات, مع أنه من أول أيام ولادته يركض برشاقة على حواف الجبل وبدون أي تعليمات من أمه! هل لو تُرك الوعل لوحده لن يتعلم كيف يركض على الجبل ويهرب من المفترس؟! الحيوان يتعلم من نفسه ومن تجاربه أي يزداد خبرة ومهارة وليس يتعلم من حيوان آخر, وتعلمه ليس مهارات جديدة بل فقط مخاوف جديدة .
لاحظ مثلا الطيور التي تعيش بنفس بيئة الإنسان تكون حذرة جدا بينما الطيور المهاجرة كثير منها لا تخاف من الإنسان بنفس الدرجة بسبب أنها لم تجربه, لهذا صغار الحيوانات لا تخاف من الإنسان وإذا كبرت تبدأ تحذر منه, تعلمه هذا من تجاربه وليس من حيوان آخر علّمه. وكثيرة هي الحيوانات التي تخرج على الحياة وتعيش دون أن تحتك بأمها, فالسلاحف تضع بيضها على الشاطئ وتذهب وتتركها, فتفقس وتتجه للبحر دون أن ترى أمها. والدبور الذي يبني الطين لبيضه ثم يصطاد حشرة ويضعها مع صغارها ويذهب ويتركها, فتفقس هي وتعيش حياتها دون احتكاك بأمها.

ومن إسقاطاتهم لحياة البشر على الطبيعة فكرة البقاء للأقوى, وأن هناك حيوانات قوية وحيوانات ضعيفة, لكن تُرى أين هو الحيوان الضعيف؟؟ قطيع حمير الوحش كلها قوية وليس هناك حمار ضعيف وحمار قوي, وكذلك القطط والكلاب وكل الحيوانات الأخرى, فكل حيوان هو قوي ومتكيف مع بيئته وقادر أن يعيش فيها, وكل نوع من الأحياء يبهرنا بقدرته على العيش بسلاسة في ظروف نراها قاهرة وصعبة, فالوشق في جبال الروكي يعيش في شدة البرد وندرة الأحياء لكنه يصطاد فريسته من تحت الثلج بقفزة واحدة, ويتسلق الأشجار العالية بخفة ليصطاد السناجب, هذا الوشق قوي مثله مثل باقي الحيوانات الأخرى وليس هناك وشق ضعيف.

الماديون التطوريون يسقطون أيديولوجيتهم المادية على الطبيعة ثم يحتجون بالطبيعة على صحة أيديولوجيتهم! فيقولون الطبيعة فيها صراع إذن الصراع مبرر, ويقولون الطبيعة البقاء فيها للأقوى إذن من حق القوي أن يسيطر على الضعيف, ويقولون مصادر الرزق في الطبيعة شحيحة وغير مضمونة حتى يبرر لهم النهب واحتكار الثروات. الشيطان يعدهم الفقر {ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} لكن الله يقول {ما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها}, لاحظ المجاعات لا تقع إلا على البشر, لماذا؟ لأن البشر مقيدون بحدود جغرافية وسياسية ويتعرضون لمؤامرات وحروب أهلية وحصارات فينتج عنها مجاعات, بينما الرأسٍماليون يرمون فائض البضائع في البحر حتى يحافظون على الأسعار! لكننا لم نر حيوانات أو طيور ماتت من الجوع أو العطش في الطبيعة, فالمجاعات وندرة الموارد من أفعال البشر وليست من أفعال الله تعالى . حتى الفقر من أفعال البشر, فكثير من الفقراء سبب فقرهم تركهم للرزق الذي كان عندهم وذهابهم للمدن الكبيرة سعيا خلف الثروة السريعة, و يجدون أنفسهم في الأخير ينامون على الأرصفة . انظر لليابان مثلا أرضها لا تعتبر غنية بالثروات ويعانون من كثرة الزلازل وليس فيها بترول ومع ذلك صارت من أغنى دول العالم, لكن ترى دولا أرضها مليئة بالخيرات مثل بعض دول أفريقيا أو أمريكا الجنوبية ولكن أهلها فقراء جدا! فمشكلة الفقر مشكلة فكرية وسياسية واجتماعية وليست مشكلة موارد. 


هناك 19 تعليقًا :

  1. كل حيوان وكل انسان وكل جن يعيش وفق بيئته دعنا من الجن فهم لايؤمنون به رغم خوفهم من سماع قصص عنهم!! الانسان مثلا لايستطيع ان يعيش في قاع البحار لانه هنا يخالف بيئته والاسد لايعيش في المدن سيقتل فورا لانه خطر على اهل المدينه والذئب لايمكن ان تجلبه ليحرس اغنامك خوفا من افتراس الكلب لهم! هناك نظام لكل المخلوقات وبيئه لهم اليس هذا دليل واضح على وجود مدبر للكون ياأخي ابسط مثال انظر لأصابعك الخمسه ان نقص اصبع واحد لاتستطيع المسك بهاتفك النقال للاتصال بصديق الا بمساعده يدك الاخرى وان زاد اصبع واحد فأنت لاتحتاجه هناك دقه وقوه وابداع في تصميم كل شيء بهذا الكون من ضمنها نحن البشر. كما قال احد الغربين يوجد عند بعض الناس شيء اسمه ارادة الالحاد هم يريدون ان يلحدوا عمدا وقصدا يكرهون الله بسبب دوافع عاطفيه نفسيه ينزلون جل غضبهم على الله بسبب سوء قدرهم وتشوهاتهم وفقرهم ومرضهم وموت اقرابئهم واحبابهم ولم يجدوا طريقه للانتقام من الله الا انكار وجوده وكأنهم بهذا الجحود قد انتقموا من الله!!! ولابعرفون ان الخالق لايعبئ بحقدهم وغضبهم فهو سبحانه يختلف عنا ولايمكن ان نتعامل معه كما نتعامل مع بعضنا البعض لايوجد حل الا الايمان بالله وفهم ان الدنيا اختبار للناس والشر لاينفك ابدا عن الحياه بل بالشر تستمر الحياه كلها سويعات وتموت لتسكن دار السعاده الخاليه من الشر

    ردحذف
    الردود
    1. لا فض فوك يا أخي ، وكثـّر الله من أمثال هذا الصوت المُطرِب .. لا تحرمنا من مشاركاتك ، لله سبحانه وليس لي فقط ..

      حذف
  2. اشكرك على هذا الكلام الجميل وصدقني اني على درايه بهؤلاء الساخطون الناقمون على اوضاعهم بل ان الله لم يتكلم عن هؤلاء الملاحده لانه لايوجد اصلا ملحد بل يوجد منحرفون عن الدين وعن شرع واحكام الله منذ ظهور الانسان على هذه الارض وهو صاحب دين يعبد الصنم والشمس والموتى الصالحين لسوء الفهم وارسل الله الانبياء والكتب ليرجعوا للجاده الصحيحه اي ان الله صحح لهم دينهم ولم يلغيه. الدين ركيزه وشيء اساسي عند الناس مثل الماء والاكل فطره بالقلب ولم يظهر الالحاد الا مؤخرا لأسباب نفسيه وليس لأسباب عقليه صرفه. هؤلاء العلماء مثل ستيفن هوكنج وغيره لم يجتهد ويتعب ويدرس الفيزياء والكون ليبحث عن اله لايؤمن به!! بل يؤمن به والدليل انه يجتهد للبحث عنه لم اسمع ان رجل يبحث عن شيء غير موجود. طالما هناك بحث اذن هناك ايمان بشيء موجود هذه من ناحيه منطقيه. مثلا انا لاابحث عن الجنه بهذا الكوكب ولن اضيع دقيقه واحده بالبحث عنها في غابات الامازون او في المحيط الهندي او في المريخ لاني مقتنع انها غير موجوده على الارض عدم قدرتي على رؤيتها ليس دليل على عدم وجودها. هؤلاء الساخطون لايريدون ان يؤمنوا كيف اؤمن وانا فقير انا مشلول انا وحيد لااريد هذا الاله سأنتقم منه لماذا تركني اضرب من ابي لماذا خلقني الاله بشعه المنظر وغيري جميله لماذا ولماذا ولماذا. اذن الحادهم اعتراض على وجود الله وليس لنقص ادله وجود الله. واسف على الاطاله

    ردحذف
    الردود
    1. بالعكس أنت لم تطل ، بل أطربت ، لكن لماذا يوجد اناس عندهم اصابات وعاهات وزادهم ذلك ايمانا ؟ بل حتى يوجد اناس اصحاء وناجحون وملحدون ايضا ؟ هنا السر . اذن الظروف ليست كافية للسخط على الله والإلحاد، بل هناك شيء اسمه الاختيار، وقد تكلمت عنه في سلسلة مواضيع في هذه المدونة ، وكأنه شرح لآية (إنا هديناه السبيل اما شاكرا وإما كفورا). بإمكانك أن تقرأها وتفيدنا برأيك عنها أو بأي موضوع آخر، ولا خاب من استشار. وشكرا لتفضلك ومداخلاتك القليلة المفيدة.

      حذف
  3. الاختيار يأتي بعد الايمان خذ هذا الكلام من خبير عرف ان الاله موجود وامن به بداخله ولكنه اختار الكفر بعضهم كان مؤمن بحق وفعله يشهد وذكر الله يلهج باللسان وبالقلب لكن بعد الابتلاء قرر ان ينتقم واختار الطريقه الوحيده وهي انكار وجود الله لايمكن ان يأخذ سيفه ويمتطي خيله ويذهب لمبارزة الله!!! لايوجد طريقه لهم الا الجحود والانكار. اما الفئه الاخرى اناس اصحاء واغنياء ومع ذالك ملحدون هؤلاء يريدون رؤية الله ليؤمنوا لان الادله بزعمهم لاتكفي! وقالوا اما نرى الله او لن نؤمن مهما تقدم لهم الادله لن يؤمنوا تعلقوا بالاشياء الماديه التي اغلقت منافذ الايمان بالغيب امامهم وشرط من الله تعالى على الناس ان يؤمنوا بالغيب مع اعطاءنا الادله المنطقيه انه لا اله الا الله. الا ان بعض الناس يلحد ويقول اريد ان ارى الله ثم اؤمن! وهذا الشرط مستحيل ابدا واذا تعلق بهذا الشرط الملحدين فلن يؤمنوا حتى يروا العذاب. يعني انا اقول لك يوجد خلف ظهري هاتف نقال حديث واعطيك الادله على وجوده ثلاثة ادله اولها تسمع صوته يرن ثانيها تسمع صوت الازرار وهي تضغط لكن الثالثه هي ان اعطيك النقال ان امنت بالشرطين الاولين وتأخذه لك وقد ربحته تركوا الدليل الاول والثاني وتمسكوا بالثالث وقالوا دعنا نراه ونؤمن!!. هذه عقليتهم خذها من رجل خابروهم وعرفهم. اترك التعليق لك

    ردحذف
    الردود
    1. كأنك تقول أن الإثنان كلاهما ملحد، ولكن احدهما ابتلي بالخير والثاني ابتلي بالشر، ولكنهما رسبا لأن اختيارهما أرسبهما وليست ظروفهما، مع وجود مؤمنين ابتلوا بالخير والشر وبقوا على أيمانهم. هذا يثبت أن ذاك الملحد المبتلى كأنه يقول : ليعدل الله ظروفي ثم أومن به ، والآخر يقول : ليريني الله نفسه حتى أؤمن به وإلا فلا ، والحقيقة ان الاثنان متكبران وليس واحدا منهما فقط، النفس المتكبرة حتى لو آمنت ترجع للكفر (إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا أولئك لم يكن الله ليهديهم). الحقيقة انه لو تعدّلت ظروفه لأدركه اختياره مرة اخرى، نسأل الله العافية، إلا من رحم الله. إن ظروف هذين الملحدين متناقضة ولكن النتيجة واحدة .

      إن المتكبر يحول نفسه لمحور تدور الحقيقة حوله. النفسية المتكبرة تظهر مع الشدة وتظهر مع الخير ، فتظهر في الخير كما فعل قارون وقوله إنما اوتيته على علم عندي، وتظهر مع الشدة كقوله تعالى (ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن اصابه خير إطمئن به وإن اصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة). وهذا مثل ذاك ، لأن هذا النوع الثاني أحال الموضوع على الطمع ، والطمع والانانية لا نهاية لها، وكأنه يقول املأ كل حاجاتي حتى اومن بالله، ولن يكفيه شيء. مختار الخير يغلِّب الحق على نفسه، ومختار الشر يغلِّب نفسه على الحق. وشكرا على اتاحة الفرصة للتعليق وأهلا بك.

      حذف
  4. اثبت لي ان الله سيدخلني الجنه ان امنت وصليت وذكرت؟ قد اعبده واتعب نفسي وبالاخير يدخلني النار لانه يكرهني اثبت لي ان الله سيرحمني وبتعامل معي بعدل بعد الموت؟ لااستطيع ان اتعامل مع اله بلاضمانات قد يتعامل معي بالاخره كما تعامل معي بالدنيا من مرض وفقر وقلة حيله لااريد ان تعطيني محاضرات عن عدالته ورحمته وكرمه اريد ان تثبت لي ان يتعامل معي انا شخصيا بهذه الصفات قد يرحمك انت ولكن ليس انا قد يرحم اكفر الكفار لكنه لن يرحمني قد يدخل الشيطان الجنه ويدخلني النار. بلا ضمانات فأن عدالته وكرمه بعد الموت لاقيمه لها وان كانت حقيقه طالما غابت الضمانات الماديه فهي لاشي بالنسبه لي تستطيع ان تتغنى برحمته وعدالته بما انك لامستها ماديا بحياتك لكنك ستجد صعوبه بإقناع غيرك الذي لم يلامس مالامسته وفر كلامك وقناعاتك لنفسك فهي لاتفيد من جرب مرارة الحياه وخذلان الاله بكل صغيره وكبيره بحياته قد تكون الام شي ملموس بحياتي واراها لكن تعاملها الفج معي وقسوتها تجعلني احرق جميع الاوراق والكتب التي تتحدث عن رحمة الام وهذا طبيعي

    ردحذف
    الردود
    1. اقتباس:
      "اثبت لي ان الله سيدخلني الجنه ان امنت وصليت وذكرت؟ قد اعبده واتعب نفسي وبالاخير يدخلني النار لانه يكرهني اثبت لي ان الله سيرحمني وبتعامل معي بعدل بعد الموت؟ لااستطيع ان اتعامل مع اله بلاضمانات قد يتعامل معي بالاخره كما تعامل معي بالدنيا من مرض وفقر وقلة حيله لااريد ان تعطيني محاضرات عن عدالته ورحمته وكرمه اريد ان تثبت لي ان يتعامل معي انا شخصيا بهذه الصفات"

      انا استطيع ان اثبت بدون محاضرات أنك من نوع ملحدي الطمع ، فهم على نوعين : ملحد تكبر وملحد طمع ، والطمع من التكبر أصلا. وأثبت لك أنك انت من تكره الله ولا تجد انه يستحق الشكر والعبادة، ومن يكره الله اكيد أن الله يكرهه ، ولماذا تكره الله ؟ لأنه يرمز للصبر والفضيلة والخير والعدل والايثار والتواضع، وكل هذه الامور واضح أنك تكرهها، فلذلك لا تحب من يأمر بها، لانك تريد ان تشبع انت وتستمتع انت ولا يهمك غيرك، المهم هو أنت وانت وانت .. وانت تمثل نوعية من الناس ولست وحدك في هذا المجال.

      اقتباس:
      "قد يرحمك انت ولكن ليس انا قد يرحم اكفر الكفار لكنه لن يرحمني قد يدخل الشيطان الجنه ويدخلني النار."

      هذا هذيان ، الله ليس مجنونا ولا ظالما حتى تقول عنه هذا الكلام، الله لن يرحم الشيطان لأنه كفر وتوعده بأنه رجيم. الله هو العدل والرحمة، فما دمت لا تثق بالله ، إذهب الى من تثق بهم، و هم الشياطين من الانس والجن، وفترة قليلة هي الحياة ثم تتبين الحقيقة.

      اقتباس:
      "بلا ضمانات فأن عدالته وكرمه بعد الموت لاقيمه لها وان كانت حقيقه طالما غابت الضمانات الماديه فهي لاشي بالنسبه لي"

      انت مادي لا تؤمن الا بضمانات مادية، تعامل مع بنك أو مؤسسة تأمين وعش ليومك فقط دون تفكير وسوف يأتي الله بأمره على الكل. والله سريع الحساب. هذه صفات الكفر التي ذكرها القرآن تتجلى في كلامك. والقرآن يقول (انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء) ، وقال (أفنلزمكموها وأنتم لها كارهون) وهو من قال (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) ، واضح انك لا تحب الايمان اذن اكفر لأنك تحب الكفر، وتربص معنا اننا متربصون. والحياة قصيرة على الجميع وإن كانت طويلة عريضة بأوهامكم كما تملي الشياطين.

      يتبع

      حذف
    2. اقتباس:
      "تستطيع ان تتغنى برحمته وعدالته بما انك لامستها ماديا بحياتك لكنك ستجد صعوبه بإقناع غيرك الذي لم يلامس مالامسته "

      لا، بل اجد صعوبة في اقناع انواع من الناس وليس كلهم، فالناس على اختيارين، منهم من اختار الحقيقة على نفسه، ومنهم من يؤثر نفسه على الحقيقة، وهذا النوع الثاني ليس يصعب اقناعه بل يستحيل. لكن النوع الاول اذا ذكروا بالله وجلت قلوبهم وتأثروا وتفكروا وخافوا من طريقهم هل هو صحيح ام خطأ، لكن من هو مثلك نقول له خذ راحتك ولا يحتاج بذل مجهود لإقناعه، لأنه ببساطة لن يقتنع، لماذا؟ لأنه يكره الله، والله يأمر بالحق وبالعدل والشكر والتواضع، وهذه الطلبات لا تناسب المادي المنفلت. (بل يريد الاسان ان يفجر امامه يسأل ايان يوم القيامة) وخطاب الكاره واضح، وخطاب الباحث عن الحق واضح. وأسلافك الكفار رأوا حتى معجزات وقالوا بل سكرت ابصارنا انما نحن مسحورون، وهذا يؤكد ان اصحاب الاختيار السالب في الايمان لا تفيد معهم المعجزات فما بالك بالنصح؟

      اقتباس:
      "وفر كلامك وقناعاتك لنفسك فهي لاتفيد من جرب مرارة الحياه وخذلان الاله بكل صغيره وكبيره بحياته قد تكون الام شي ملموس بحياتي واراها لكن تعاملها الفج معي وقسوتها تجعلني احرق جميع الاوراق والكتب التي تتحدث عن رحمة الام وهذا طبيعي"

      احرقها واذهب لغير الله ستجد الرحمة والحنان، ولن تصيبك أي كآبة، وتعيش حياتك سعيدا لا تعرف الكآبة ولا المشاكل ولا الفقر، فقط ألحد، اليس هذا ما يقوله الشيطان ؟ استجب له، لأن الملاحدة لا يزورون المستشفيات ابدا ولا يهرمون ولا ينتحرون ولا يحتاجون للضمان الاجتماعي ولا يقفون طوابير عند خباز او فوال، فالعلم يخدمهم والعلم سيحل مشكلة الموت عندهم، فعش بهذا الوهم الشيطاني حتى يصدمك الموت وتتوفاك الملائكة ظالما لنفسك.

      حذف
  5. لم ترد على كلامي الرد الجميل بل تؤيد كلامي بطريقه ساخره انا لااكره الله ابدا بل هو من يكرهني والدليل المرض والفقر الذي اساء لكرامتي وجعلني اشحذ الناس منهم يعطيني ومنهم يطردني من بابه لماذا جعلني اظطر لتذلل لناس طالما الرزق بيده من يعوضني عن كرامتي الذي حطمها ذاك الرجل الذي طردني من بابه ومن اخبرك انني اكره الله لذاته بل اكره الفقر والمرض الذي تسلط علي وهو يراني على ذالك ودعوته ولم يجيب فكيف اضمن التعويض بعد الموت ؟اين الضمانات شيء طبيعي ان اشك بالتعويضات مابعد الموت حيث لاادله تضمن هذا اتمنى ان كل الناس لايحتاجون احد انا لست اناني ولست طماع انا كائن وجدت بهذه الدنيا ولم استوعب خطابات الدين لانها عاطفيه بحته تجعل الفقيرر ينام على فقره طمعا بالتعويضات بعد الموت واكثر الناس الذين يطبطبون على الفقراء وعليه ان يصبر هم الاغنياء الشيوخ الذين يجلسون بجانب الملوك وكل فتوى دينيه يضع الملك مبلغ في حسابه وكلما زاد زاد السقى كما يقال. الم ترى ارصدة شيوخنا الذين يتاجرون بالدين لااريد ذكر اسماءهم. هل اخذ الدين منهم؟ كل مايقولونه بالدين كذب في كذب لااصدقه ولن اصدقه لان فتاواهم معها ملاين تتحول لحسابهم. كيف اقبل دينهم سأبحث عن دين لايخاطب العواطف اله هذا الدين يقول ويفعل وينصر ويعطي وله اسجد واعبد ليس الهكم انا متأكد ان الله لايعترف بهذه الاديان ربما حرفت لمصالح دنويه من يعلم ؟ انا واثق ان الخالق سينزل دينا جديدا يراعي مصالحنا ويلبي به حاجاتنا لست محلدا انا فقط انتظر دين جديد غير هذه الاديان التي لعبت بها ايادي الجشعين والمجرمين والباحثين عن المال

    ردحذف
    الردود
    1. اقتباس:
      "لم ترد على كلامي الرد الجميل بل تؤيد كلامي بطريقه ساخره انا لااكره الله ابدا بل هو من يكرهني والدليل المرض والفقر الذي اساء لكرامتي وجعلني اشحذ الناس منهم يعطيني ومنهم يطردني من بابه لماذا جعلني اظطر لتذلل لناس طالما الرزق بيده"

      أنبياء كرام قد قتلوا، فمن حضرتك لكي تتشرط على ربك ؟ لديك وقت للشحاذة والشكاوى على الله ولا وقت لديك للعمل؟ اكفر واسترح .. ما هكذا يتم الإيمان، الإيمان والإسلام هو كما سلّم إبراهيم وإسماعيل بدون شرط ولا قيد ولا سخط. يؤمن بأن الله يفعل بنا ما يشاء ، ولا اعتراض على حكمه، فإذا لم تقبل بهذا فالكفر أسهل لك من الإيمان. هل تريد أن تعبد إلها أم تريد خادما لحضرتك؟ هل أنت ولي أمر الله أم الله ولي أمرك ؟هل أنت تحكم على الله أم الله يحكم عليك؟ هذا مدخل خطأ للإيمان أنصحك بالابتعاد عنه إن كان فيك شيء من الصدق والأخلاق مع ربك ، ومعرفة ربك ونفسك ومعرفة قدر نفسك وقدر ربك. ألم يقل إسماعيل لأبيه (يا أبتي افعل ما تؤمر) ؟ لماذا لم يسخط مثل حضرتك؟ على الأقل أنت لم تؤمر بأن تقتل نفسك. مثل هذا التشكي والتشرّه على الله لا يدل على احترام لله، ومن يحترم الله لن يؤمن به إلا إن تغيّر.

      اقتباس:
      "من يعوضني عن كرامتي الذي حطمها ذاك الرجل الذي طردني من بابه"

      اكتب قائمة وقدمها للمحاكم الفيدرالية ضد الله بأن يعطيك حقوقك ! هل أنت صاحي وعاقل ؟ ألا تستحي على نفسك ؟ وتقول انك مؤمن بعد هذا كله ؟ حسنا سوف تقابله في الاخرة و أبد تظلمك وأصدر محاكمتك ضده و وكّل أفضل محامي.

      اقتباس:
      "ومن اخبرك انني اكره الله لذاته بل اكره الفقر والمرض الذي تسلط علي وهو يراني على ذالك ودعوته ولم يجيب فكيف اضمن التعويض بعد الموت ؟"

      يا أخي اكفر و ارتح ، لا يصلح لك الإيمان وأنت في هذا الوضع، لأنك لست في مستوى أن تؤمن. القرآن تكلم عن ظن حسن وظن سيء ، ولم يتكلم عن ضمانات، هذه ابحث عنها عند شركات التأمين الرأسمالية ، ونصيحة : عش ليومك ولا تفكر .. اترك التفكير لأهله.

      يتبع

      حذف
    2. اقتباس:
      "اين الضمانات شيء طبيعي ان اشك بالتعويضات مابعد الموت حيث لاادله تضمن هذا"

      ضماناتك أن يأتي الله إلى باب حضرتك ويقدّم نفسه ويقدّم مذكرة بسيرته الذاتية لعلك تقبله أو ترفضه .. لقد قرفتنا بكلامك هذا، أرجوك لا تكرره واذهب لغيري ، إذا لديك طرح اخر فتفضل. (بل يريد الإنسان ليفجر أمامه يسأل أيان يوم القيامة) اذهب للفجور وارتح و دع الإيمان لمن يخافون ربهم بالغيب لا يتشرطون عليه شيئا وهو من أنعم عليهم بنعم لا يعدونها. بل إن النعم أكثر من المخاوف ، لأن كل خوف مقابله نعمة، أنت تخاف أن تصطدم، لكنك لم تفعل، اذن هذه نعمة، تخاف من المرض ولكن لم تمرض، وهذه نعمة. هذا الدلع والمياعة وقلة الأدب مع ربك ستندم عليها يوم القيامة، وتشرطك أن يكون خادما لك لوحدك، وتندم حين لا ينفع الندم.

      اقتباس:
      "اتمنى ان كل الناس لايحتاجون احد انا لست اناني ولست طماع"

      بهذه صدقت ! كل كلامك عن الفلوس والطمع و أنت محور الكون ! ثم تقول انك لست طماع ولا أناني ! كذب صريح ! شكلك قبيح هكذا وأنت تكذب بالصريح. التعامل مع الله هو لأهل الأخلاق فقط، أما طلاب الدعة والأنانية فلن يعرفون الله ولن يهتم الله بهم. الله يريد الباحثين اللاهثين عنه، ولا يريد المستكبرين المتصددين والساخطين عليه، بل يزيدهم سخطا و قلة توفيق، وهذا ما أبشرك به إن لم تغير تعاملك مع ربك القادر على إفناءك وتدميرك لأنه هو من خلقك.

      اقتباس:
      "انا كائن وجدت بهذه الدنيا ولم استوعب خطابات الدين لانها عاطفيه بحته"

      وأنت لست عاطفيا ؟ كل طرحك عاطفي أناني .. أنا أنا !! أنت تستطيع ان تكتب وتتكلم وتبصر، الله قادر على سحب هذه النعم التي لا تشكرها، هل بقدرتك أنت أن تبصر وتتكلم وتمشي وتكتب وتشحذ وتتسول ؟ الله قادر على أن يصيبك بمرض أو أمراض فلا تستطيع ولا أن تتسول. أين شكرك لهذه النعم ؟ بعبارة أخرى : أين أخلاقك ؟ إذن هذا مطعن في أخلاقيتك، وكونك لا أخلاقي مع ربك يجعلك لا أخلاقي مع الناس ، لأن الله هو الأولى بالشكر من الناس.

      يتبع

      حذف
    3. اقتباس:
      "تجعل الفقيرر ينام على فقره طمعا بالتعويضات بعد الموت واكثر الناس الذين يطبطبون على الفقراء وعليه ان يصبر هم الاغنياء الشيوخ الذين يجلسون بجانب الملوك وكل فتوى دينيه يضع الملك مبلغ في حسابه وكلما زاد زاد السقى كما يقال. "

      أنا لا أتكلم عن شيوخ ولا غيره، أنا أتكلم عن أخلاق مع الله، وإذا تريد أن تتعامل مع الله عليك أن تهتم بما تقول وما تدعو من ناحية الأخلاق والاحترام. وإلا فسيزيدك الله كفرا على كفر وسوء حال على سوء حالك، لأن الله غني ونحن الفقراء إليه. وتخيل فقير لا يملك أدب ولا أخلاق، كيف ستساعده؟

      اقتباس:
      "الم ترى ارصدة شيوخنا الذين يتاجرون بالدين لااريد ذكر اسماءهم. هل اخذ الدين منهم؟ كل مايقولونه بالدين كذب في كذب لااصدقه ولن اصدقه لان فتاواهم معها ملاين تتحول لحسابهم. كيف اقبل دينهم سأبحث عن دين لايخاطب العواطف اله هذا الدين يقول ويفعل وينصر ويعطي وله اسجد واعبد ليس الهكم انا متأكد ان الله لايعترف بهذه الاديان ربما حرفت لمصالح دنويه من يعلم ؟ "

      أين ما اتجهت إلى دين سوف تجد إلهنا الذي اقصده، أليس في كل دين يوجد اله واحد هو الرازق وعلى كل شيء قدير ؟ هذا هو إلهنا ، فأين تذهبون .. إلا إن كان الإله هو إله الشهوات والانتحار لوسيفر هو الإله الذي تقصده، فهنا يتغير الإيقاع. محاولات الخلط هذه لا تمشي علي ، أنت تكره الله ، لأن الله حق وعليم، وتحب أن تكون عوجا، إعوجها و أرحنا حتى يستيقظ ضميرك إذا كان يمكن له أن يستيقظ، حينها سيتغير كلامك.

      اقتباس:
      "انا واثق ان الخالق سينزل دينا جديدا يراعي مصالحنا ويلبي به حاجاتنا لست محلدا انا فقط انتظر دين جديد غير هذه الاديان التي لعبت بها ايادي الجشعين والمجرمين والباحثين عن المال"

      أنت جشع لأن غايتك من الدين مراعاة المصالح والحاجات كما تقول أنت . أنت لم تتكلم عن العالة ولا الفضيلة ولا العفاف ولا الأخلاق، تذم الجشعين وأنت أجشع منهم ؟! بوضعيتك هذه لا يصلح لك إلا دين الإلحاد أو تنافق وتستغل الدين للمصالح والحاجات، أما أن تفهم حقيقة الدين وحقيقة الله فهذا لا يمكن حتى تغير ما في نفسك من جشع وطمع وأنانية ومادية وتفكر بمستقبلك بعد الموت، وتعطي الدنيا حجمها لأنها زائلة ولم تبق لأحد قبلك حتى تبقى لك.

      حذف
  6. اعتذر من الوراق ومن السائل فوقي على تدخلي. المرض والمعاناه ضروره لحياتك لعلك تتسائل كيف اقول لك لولا الالم لما تم اكتشاف حبة المسكن هناك تحريك للعقل ليبدع في شتى المجالات والالم والمعاناه ينتج عنه الابداع والاكتشاف ثانيا الم تسمع عن مرض سرطاني يصيب النساء بالثدي واحد ينتج عنه الم والاخرى لاينتج عنه الم تخيل معي ماذا يطلقون الاطباء الغربيين الغير مؤمنين اصلا على السرطان الذي لاينتج عنه الم. يسمى بالخبيث!!! لماذا لانه ينتشر بالجسم دون الشعور بالالم وعليه لايعرف المصاب في اصابته حتى يتمكن منه ويصعب علاجه هل عرفت اهمية الالم للبشر الان ؟وهل تعي انه نعمه لنا من الله وليس شر كما يصور لك عقلك المحدود ؟ يسمونه بالخبيث لانه دون الم وكأن لسان حالهم يقول الالم شيء مهم للانسان. والمعاناه كذالك تفتح لك المجال لتبدع في شيء ما لولا توبيخ ابيك لك لما اكملت دراستك واصبحت مدرس او دكتور ولولا فقرك لما اشتغلت على نفسك واصبحت غني كذالك انت ستوبخ ابنك وتضربه لينجح بالمدرسه كما فعل ابيك لك سابقا. دعك من التذمر ياعزيزي وعش حياتك مطمئن لايمكن ان تتعلم دون ان تتألم والالم ليس مدى الحياه بل يأتيك ساعه او ساعتين او يوم ويذهب وتعيش عامك سعيد. بصراحه مللنا من شبهاتكم المكرره والتي حفظناها وردينا عليها بالمنطق وبالعقل . وسلام خاص للوراق

    ردحذف
    الردود
    1. تحياتي الخاصة لك على تناولك الهادئ والعلمي للموضوع. وأكثر الله من أمثالك.

      حذف
  7. استاذ وراق الملحد يبقى انسان وطبيعي ان تمر عليه ضائقه ومشكله السؤال هنا لمن يلتجئ الملحد في بث حزنه وشكواه واذا لديه مولوده اصابها مرض وعجز الاطباء عن علاجها لمن يذهبون ؟ فعلا ان اهم نقطه حرم منها الملحد هي انكساره امام الله واعلان ضعفه له في ساعات الليل حيث لايسمعه الا خالقه يدعوه ليفرج همه اقسم بالله ان شعوري في دعاء الله جميل جدا ويذهب الحزن وتأتي السعاده في مناجاة خالقي يالله مااجمل الايمان بالله انه سر السعاده في الدنيا بدونه نحن لاشيء. اتمنى ان تكتب عن هذه النقطه لانها حساسه

    ردحذف
    الردود
    1. فعلا شعور فائق على الوصف، ومن هنا صعوبة الكتابة فيه، وصعوبة التصديق له، إلا ممن أحسّوا. أتمنى أن أكتب أنا أو أنت أو أحد القراء عن هذا الموضوع. أكثر الناس يتصورون أن الحياة هي هكذا، بآلامها وقلقها وكآبتها وإثارتها وفرحتها، لا يتصورون وجود حياة هانئة ومريحة وهادئة ومطمئنة، (ألا بذكر الله تطمئن القلوب). فعلا الإنسان محتاج إلى الله حاجة ماسة، حتى لو كان يملك مال قارون. لأن الإيمان بالله واليوم الآخر والقدر، هذه هي الطبقة الفلسفية الناقصة في الحياة. وبدونها تصبح الأسلاك عارية وقابلة للإلتماس والاحتراق. الإيمان بالله يحل معضلة الفلاسفة ويكمّل توقفاتهم. هو الأول والآخر والظاهر والباطن، والشيء يتم إذا عُرف أوله وآخره وظاهره وباطنه. هو النور الوحيد الذي تحتاجه القلوب، وبدونه لا نور ولا هداية، (يخرجكم من الظلمات إلى النور) ، فالنور واحد والظلمات متعددة. (أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم). (ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا). كيف يرضى الإنسان أن يعيش أعمى سائبا هملا لا يعرف من أين جاء ولا اين يذهب ولا يعرف مقياس الأشياء أهي صائبة ام خاطئة، ويخبطها خبط عشواء، إن خيرا فخير وإن شرا فشر، مع الناس أينما اتجهوا، هل هذا هو الاسلوب الأمثل للحياة ؟ هذا الاسلوب العلماني الملحد، أم من يمشي على بصيرة وهدى؟ فيا سبحان الله كيف يستحب الإنسان العمى على النور والبصيرة. كل الماكينات الاعلامية – إلا ما قل - والدعاية العلمانية والليبرالية والالحادية تهدي الى الضلال والظلام، أو تمهد الأرض لها، قال تعالى (إن تطع أكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله). النور واحد، وهو نور الله. (مثل نوره كمشكاة فيها مصباح، المصباح في زجاجة، الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء) أي من يشاء من عباده، (وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين).

      حذف
  8. جزاكم الله خيراً أخي الوراق
    وكثر من أمثالك وبارك لك في عِلمك .

    ردحذف