الأربعاء، 15 مايو، 2013

رداً على تعليق في موضوع ( شبهة (العلم يغيّر المنطق) في مثال دوران الارض حول الشمس : (شبهة كوبرنيكوس)



رداً على تعليق الاخ Lorentz Barghash   في موضوع ( رد على شبهة (العلم يغيّر المنطق) في مثال دوران الارض حول الشمس : (شبهة كوبرنيكوس))
  في المدونة :




هل قرأت أي شيء عن النسبية العامة؟
العلم يغير المنطق..
الأمثلة التي تستخدمها بدائية
تصف العالم من منظورك الأرضي الضيق
العلم يحلق في الكون بل الأكوان
هل ينطبق المنطق الكلاسيكي على الذرة
و حركة الإلكترونات و فيزياء الجسيمات
و ميكانيكا الكم
!!





الرد :

 أهلاً بك ..
وأشكر لك زيارتك للمدونة ..


وجواباً على سؤالك أقول: نعم ينطبق ويجب أن ينطبق .. وإلا لن تكون علماً بدون منطق , فأنت سمَّيت الكم علماً مع أنه لم تثبت منطقيته وهذه غلطة منك , أعطني علماً بلا منطق حتى أجيز لك هذا العلم أن يمر بلا منطق , أليس العلم يُتَعلم ؟ إذا لم يكن خاضعاً للمنطق كيف نتعلمه ؟

لا يوجد علم لا يمكن لأحد أن يتعلمه .. حينها لا يسمى علماً بل خرافة.

وهل كل ما لم يصله العلم والمنطق العلمي نقول أنه بلا منطق ؟

لماذا لا نعترف بعجزنا عن فهم منطقية الكم ؟ لأنها حول جسيمات غاية في الصغر وغاية في السرعة .



لابد من الفهم الكامل حتى يصدر الحكم الكامل, والعلم يعترف أنه لم يفهم بالكامل وقد يأتي يوم ويفهم العلم منطقية الكم , حينها ماذا ستقول عن فوضوية الكم التي كنت ترددها ؟ ستقول مثلما قالوا عن الزائدة الدودية .

أنت وَهُم .. مثل من يقف عند الظاهرة التي لم يفهمها فيفسرها إما بالعفاريت أو بأنها خارج نطاق العقل والمنطق، أي بالعبثية والفوضى، أو أنها كائنات ميتافيزيقية أو غير ذلك , والسبب بسيط وهو أنه لم تدركها بعد ولأنها ما تزال علوم جديدة . وهذا كل ما في الأمر.



العدوى بالأمراض لم تكن منطقية قبل اكتشاف المجهر , فكيف إنسان صحيح ينتقل إليه مرض إنسان آخر بدون وسيط مادي فالعين لا ترى أي شيء ينتقل , لهذا برر القدماء ذلك بتبريرات غير منطقية كالسحر والعين والأشباح , ونفس المغالطة تأتينا مع نظرية الكم، أي خرافة العصر الحديث .



هذا كلام العوام وليس كلام العلماء الحقيقيين الذين يصرون على وجود سبب منطقي لأي ظاهرة مهما صعب ذلك السبب وهم العلماء المحترمون حقاً وليس علماء الإلحاد الذين لا هَمَّ لهم إلا إثبات إلحادهم على حساب الطبيعة والحقيقة والعلم والمنطق العلمي، ويقيمون محاضرات علمية تتحول تدريجياً إلى دعوة للإلحاد كقضية اجتماعية باسم العلم , والعالِم الملحد هو من يريد إثبات عدم العلمية في العلم , أي كل عالِم حقيقي يبحث عن النظام والعالم الملحد وحده يبحث عن الفوضى لأن دينه فوضى , فتباً لعلم يُبحث فيه عن اللاعلم واللاعقل واللا منطق .



 فالعوام كل ما عجزوا عن منطَقَة شيء هرعوا إلى اللامعقول وقالوا أنه خارج عن الطبيعة ولا يحكمه قانون الطبيعة ولا منطقها , والسؤال لك: أليست هذه الجسيمات من الطبيعة ؟ أليست الطبيعة تحكمها القوانين التي منها تكوّن المنطق ؟ لماذا يكون لها طبيعة أخرى وهي من مكونات الطبيعة؟ وما المنطق إلا قراءة للطبيعة أصلاً , فكيف يفصل المنطق عن الطبيعة وهو ابنها؟ وكيف تفصل الجسيمات عن المادة وهي ابنتها ولبناتها الأساسية فيكون للمادة قوانين وللبناتها الصغرى قوانين أخرى أو لا قوانين –كما يحب كارهوا العلم ومحبوا الفوضى- ؟



القوانين المتحكمة في الأجسام الصغيرة هي المتحكم في الأجسام الكبيرة وإلا لن يكون هناك وحدة للكون, فالذرات تجمعت فشكلت مادة والجسيمات تجمعت فشكلت ذرة والمادة كوّنت مجرات ونجوم , فالكل موجود في الجزء والجزء موجود في الكل , وإذا كان القوانين متناقضة بين الأجسام الصغيرة والأجسام الكبيرة فهذا يعني تصادم وعدم انسجام لكننا نجد الانسجام , هل منطقياً يصح أن الجزء يختلف عن الكل والمكوِّن يختلف عن المكوَّن ؟



ألست تؤمن بنظرية أنيشتاين في تأثير الجاذبية على الضوء والضوء جسيمات وهنا خاضع لقوانين الجاذبية ؟ فكيف تقبل هنا وترفض هناك ؟ فالعلم والطبيعة عودانا أن ما ينطبق على الصغير ينطبق على الكبير وما ينطبق على الجزء ينطبق على الكل , والإلكترونات ترتبط بالنواة برابط الجاذبية، ونفس القوانين التي تحرك سفينة الأطفال الورقية وتغرقها هي نفس القوانين التي أغرقت سفينة التايتنيك العملاقة , فكيف مع الجسيمات الدقيقة اختلف الأمر بالكامل ؟



عادة الملاحدة الضرب في الظلام , فإما ملايين السنين أو جسيمات غاية في الصغر ولا يمكن إدراكها أو غاية في البعد مثل كوكب الألماس الذي يدّعونه , خذها قاعدة ذهبية (كل من ينحّي العقل فهو صاحب هوى) سواء في دين أو في علم لأنهم يخشون من هذا الحارس العظيم للحقيقة ألا وهو العقل أن يكشف نواياهم , ربما تقول عني أني أؤمن بالمؤامرة .. لا يهمني .. لأني أؤمن بالعقل ولا أؤمن بالإعلام وأؤمن بالعلم ولا أؤمن بالخرافات العلمية خصوصاً إذا تبين من المستفيد منها وهو من يطنطن بها دائما فمن يطنطن بالشيء فهو المستفيد منه .



من احترامنا للعلم أن نحترم المنطق العلمي والمنهج العلمي الذي أنتج العلم , ولن نسمح لأحد أن يشككنا فيه خصوصاً ونحن نعرف أن الملاحدة يستفيدون كثيرا من التشكيك في المنطق .



يا أخي كيف تصدق أن الشيء يمكن أن يكون في مكانين في وقت واحد كما تقول نظرية الكم ؟ لاحظ البداية منطقية والنتيجة غير منطقية فكلمة شيء واحد منطقية، ومكان منطقية، أما الربط غير منطقي , كيف سيكون العقل إذا كان الشيء سيكون في مكانين , سيكون لا فائدة منه , وإذا كان الشيء يوجد في مكانين بوقت واحد فيعني أن 1+1 = 1 بينما الفيزياء الحديثة –التي لابد أنك تفتخر بها- قائمة على الرياضيات وبالتالي تنهدم الفيزياء وبالتالي العلم وبالتالي الحضارة لأجل عيون الإلحاد المولود ميتاَ من الأصل، والميت لا يحييه شيء حتى لو هدمنا العلم والعقل.



إذا كيف سنفهم  إذا ذهب العقل فالملاحدة يريدوننا أن لا نفهم .. فقط أن نقبل الإلحاد لأنهم هم أصلا لا يحبون الفهم بل يحبون الإلحاد لذلك هم أعداء العلم والعقل الحقيقيين والمتسترون وراء العلم والعقل , انظر إلى الكم الخرافي الذي بعثه علماء الملاحدة وأقحموه في إطار العلم من نظريات لا يقبلها العقل .





علم الذرة كله منطقي مع أنه غير مشاهد وفي عالم الصغر المتناهي وهو يشبه دوران الكواكب حول الشمس ومع ذلك يدرس في الجامعات , فما الذي يجعل جسيمات الذرة غير منطقية؟ .. نعم قد يوجد لها خواص مختلفة ومظاهر مختلفة لكن هذا لا يعني أنها غير منطقية لأننا لم نفهم طبيعة الخواص، لو قال أحد للقدماء عن الطائرة لما صدقوه، على اعتبار أنها جسم معدني يطير في الهواء، لكن إذا شرحت لهم فكرتها تقبلوها



 وكيف يكون الجسيم في مكانين؟ أليس يدور؟ إذا كانت سرعته شديدة فمن المنطق أن تقول أنه يدور في مدار وليس مستقر في مكانه فضلاً أن يكون مستقر في مكانين .

الدوران السريع سيجعله على شكل حلقة وليس في مكانين وإن كان يظهر كأنه في مكانين فلابد أن في الأمر سر علمي لم يكتشف إذ لا مكان للفوضى في الكون ولا توجد الفوضى إلا في عقول الملاحدة الذين يستخدمون العلم لإثبات اللا علم والعقل في إثبات اللاعقل في تناقض صارخ.



أتمنى أن لا تفكر بعقلية العوام ولا بالعقلية البدائية , ولعلمك .. فالملاحدة هم أكثر المتحمسين لنظرية الكم , أتعلم لماذا ؟ لكي يسقطوا المنطق , ولماذا يسقطوه ؟ لأنه يقف في وجه الإلحاد ويسقطه  ولأن المنطق يؤدي إلى الإيمان وإلى الله وإذا عرف السبب بطل العجب , هذه وجهة نظري , إن تواضعت ونظرت إليها فهذا أمر جيد وإلا دعك في ركاب الإعلام العلمي المسير إلحادياً وقل عن ما لا يعقل أنه عقل وعلم وعن ما لم يصل إليه العلم بأن العلم أثبت عدم علميته وما لم يصل إليه المنطق بأنه غير منطقي مثلما قال الثعلب عن عنقود العنب بأنه حامض لما عجز أن يطاله .



ليست هذه عقلية العلماء الرصينة لكنها عقلية الملاحدة الذين يبحثون عن أي شيء يؤيد عدم منطقيتهم في تفسير الكون وإسقاط الإيمان الديني بوجود إله خلق الكون بنظام وليس بفوضى كما يقول الملاحدة الذين يفرحون بأن العلم لم يكتشف النظام في عالم الكم، وكل الناس يفرح إذا اكتشف العلم أسرار شيء إلا الملاحدة فهم يفرحون إذا لم يتوصل العلم لاكتشاف الأسرار!! مثلما فرح داوكنز عندما وجد وريداً في عنق الزرافة بدا له أنه لا فائدة منه واعتبر ذلك اكتشافاً علمياً ليثبت فوضى التطور وصدفها العمياء، فهل رأيت عالماً يفرح بالجهل كما يفعل علماء الملاحدة؟! الجهل لا يفرح به أحد إلا الملحد ويقول ذلك وهو يرتدي مريلة العلم! ويفرح باكتشاف اللااكتشاف ومعرفة عدم إمكان المعرفة.

 ليثبتوا أن الكون فوضى كما هي حياتهم وأمرهم الفرط . إنهم يبحثون عن الفوضى في أجسامهم فما بالك في الجسيمات وكل مرة يخيب العلم أملهم حتى الزائدة الدودية لم تعد زائدة لا فائدة منها كما أثبت العلم . فهم بدؤوا بـ 111 عضواً في الجسم وقالوا أنه لا فائدة منها وكلما تقدم العلم تناقصت وكل هذا لإثبات نظرية التطور العرجاء التي هي عكازة الملاحدة العتيدة.



ودمت على ود .. وعلم .

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق