الأحد، 7 يوليو، 2013

الخير ما بادرت إليه لا ما اضطررت إليه


الخير هو ما بادرت إليه لا ما اضطررت إليه , قال تعالى : (يسارعون في الخيرات) وهذا يرمز إلى الخير المُبادر , وقال تعالى : (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض) وهذا يشير إلى الخير الاضطراري كالهدنة والصلح بسبب آلام الطرفين وليس حباً في الخير بذاته , إذاً الشر هو سيد الساحة فطرقه ممهدة , والخير هو الغريب وطرقه ضعيفة ومسددة ومغلقة ومليئة بالحواجز .

وكم من خير في باطنه شر , وكم من خير يضطر إليه الشر , الخير الحقيقي هو الخير المتواصل والمبادَر والذي لا يحتاج إلى طرق الشر ولا يحتاج إلى هوى النفس كدافع , وهذا لا يكون إلا لمن عرف الله وصار عبداً له لا لهواه قال تعالى : (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين) ليس فقط الصلاة والنسك لله بدون شرك , بل حتى الحياة والممات يجب أن تكون لله بلا شرك.

 فطريق الله هو الحق والخُلق وليس التعصب والتبعية العمياء , والحق والخُلق تحتاج إلى بحث وتمحيص لأن الشر يحاول أن يدفن طرق الخير ويضيَّع معالمه في كل مكان وزمان , لذلك إن الله والحق الخير ليست أمور تبحث عنك لتقنعك بل عليك أنت أن تبحث عنها , فالحق والخير يؤديان إلى الله وعبادة الله الحق تؤدي إليها , ولا معرفة حق بدون سماع للجميع قال تعالى : (الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنة) أما رفض الاستماع فهو من الكبر كما فعل قوم نوح المتكبرين .


الباحث عن الحق يتأمل ويناقش حتى نفسه ولا يتكبر عن أي حقيقة يجدها ولا يهينها بعد أن عرفها , فمن ضيَّع الحقيقة فقد ضيع نفسه ولن تضيع الحقيقة .

هناك تعليقان (2) :