الثلاثاء، 14 فبراير، 2017

خرافة التفاوت الفطري بين العقول


فكرة أن هناك شيء يفهمه أحد من البشر و أحد لا يستطيع أن يفهمه فكرة سخيفة, مثل قولهم أن النظرية النسبية لأينشتاين لا يستطيع فهمها إلا الندرة, أو نظرية التطور أو نظرية الكم أو غيرها. العقل البشري أساسه واحد لكن الاختلاف بين العقول يكون في الإهمال والتركيز, والذكاء عبارة عن سرعة في إجراء العمليات العقلية واستفادة من مخزون الذاكرة وليس شيئا خارقا للعادة لا يملكه إلا ندرة والبقية محرومون منه. ثم إن عقل الإنسان محدود وليس مفتوحا حتى يقولون تحتاجون مئات السنين حتى تصلوا لمستوى عقل أينشتاين أو غيره.

ثم, هل واجهت العلوم الثابتة هذه المشكلة: أن أكثر الناس لا يفهمونها و قلة من يفهمها؟ هل هناك أحد طُرِد من قسم الكهرباء مثلا لأن عقله لا يستطيع أن يفهم مع أنه يريد أن يفهم؟ وهل هناك طالب لم يفهم دروس الجمع والطرح في الرياضيات رغم أنه يرغب أن يفهمها؟ طبعا لا, إذن المشكلة في نظرياتهم وليست في عقول الناس, فالعلم الثابت يفهمه الجميع إذا بذلوا المجهود اللازم. إذن أساس العقل البشري واحد والاختلاف يكون في الدافعية والاجتهاد والثقة بالنفس, ولاحظ أنها أمور معنوية خارجة عن العقل نفسه.

والتعليم لا يعني بالضرورة بناء عقل, لأن أكثر الإبداعات أتت من أناس غير متعلمين. و كم من أناس كانوا يعانون من صعوبة مجال ثم صاروا يحبونه, فهل تطورت عقولهم؟ هي نفسها لكن الدافعية اختلفت. اختلافات العقول أسبابها خارج العقول وليست من العقول نفسها. ولاحظ الأطفال الذين عندهم فرط حركة كيف يعانون من عدم الفهم, ليس بنقص في عقولهم بل لأنهم مشغولون عن التركيز الطويل. إذن التفاوت الفطري بين عقول البشر والفروق الحادة بينها خرافة ويدعمها الماديون التطوريون خاصة.

بعبارة أخرى, المعلومة الرياضية الواحدة التي يعرفها كل إنسان هو قد عرفها, لو كان هناك تفاوت في العقول لاختلفت المعرفة, فـ5+5=10 يعرفها أينشتاين ويعرفها الطفل بنفس الدرجة, فالمعلومة المفردة الواحدة من عرفها فقد عرفها كغيره بلا تفاوت بين العقول, لو كان هناك تفاوت في العقول لظهر هنا. وحواسنا مشتركة وليس للأذكياء حواس مختلفة عن حواس غيرهم, فالقمر نراه كلنا بنفس الدرجة دون اختلاف, لكن المشاعر والعواطف تختلف, فأحد يرى جمال القمر وأحد ينظر له بشكل علمي تركيبي, لكن بالنسبة للعقل الرؤية واحدة, بدليل أن كل شخص يصفه بنفس الأوصاف, فلا أحد يرى القمر أخضر مثلا بل الكل يراه أبيض.

العقل يعتمد على المعرفة, ومادامت المعرفة واحدة ودخولها واحد إذن العقول أساسها واحد و من نفس المستوى, فلا فرق بين عقل أينشتاين وعقل غيره, التفاوت يكون في الاجتهاد والدافعية والمران وحب المجال, فأحد يبيع ويشتري كل يوم ستنبهر من سرعة حسابه, قد تظن ذلك بسبب ملكة عقلية خاصة به, وهي فعلا قدرة عقلية لكنها ليست خاصة به بل لأنه تمرن, ولو تمرن غيره لصار مثله.

من يتكلم عن الذكاء غالبا ينظر للنتيجة وليس للأسباب, فيرى إنسانا يعرف علوما دقيقة ومتشعبة ويحفظ أرقاما صعبة فيقول: هذا يملك عقلا ذكيا, لكن لا ينظر إلى أنه يملك حماسا ودافعية قوية لهذا المجال لا يملكها غيره, فما ميّزه أن لديه عاطفة قوية أكثر من غيره في هذا المجال وليس ذكاءً, وقد يكون أحمقا في مجالات أخرى, أو قد يكون دقيقا في الجزئية وفاشلا في الشمولية.

وعلى هذا ليس صحيحا أنه فقط أناس محدودون يستطيعون وحدهم فهم النظرية النسبية وغيرهم لا يستطيع, كل البشر يستطيعون فهم ما يمكن فهمه, أي: ما يفهمه إنسان يمكن أن يفهمه أي إنسان, لكن مثل تلك النظريات كنظرية الكم صعوبة فهمها في أنها أصلا غير متكاملة الصورة بشكل منطقي, ومن يقول أنه فهمها فهو آمن بها أكثر من غيره وليس أنه فهم أكثر من غيره. تماما مثل فهم بعض الشعر الرمزي الحداثي, فالمشكلة ليست أنه يتطلب ذكاء عالي بل المشكلة أنه غير واضح من ناحية منطقية, فالإنسان يفهم من خلال المنطق وغير المنطقي لا يمكن أن يُفهَم. لو كان شعرا معقدا لكن على أساس منطقي فيمكن فهمه, مثل بعض أبيات المتنبي أو أبو العلاء المعري, حين تركز أكثر ستفهمها. 

أحد شعراء الحداثة يقول أنه يكتب فقط لمئة شخص في العالم العربي وهم فقط من يفهمونه, ولا أظن أن واحدا من هؤلاء المئة يستطيعون أن يفهموا بالضبط ما قصده هذا الشاعر, لكنهم يرحبون به لأسباب أخرى غير الفهم. ومثله اللوحات السيريالية, لا يوجد فهم لها لكن هناك رغبة وإرادة أو خيال يصبغه المتلقي على هذه اللوحة لكن الفهم ليس من اللوحة نفسها, حتى يقال أنه بمعرض لرسومات سيريالية كان ناقد يشرح لوحة ويتكلم عنها بحماس والمشاهدون يستمعون, حتى جاء الرسام وقال: لحظة, اللوحة مقلوبة! هذا الفن الحديث يشبه النظريات العلمية الحديثة, لا يمكن فهمها لافتقارها للمنطق وليس لعمقها أو تعقيدها كما يصورون, أي مثل طلاسم السحرة . ويا ترى, هل نقول أنه ولى عصر الفهم وجاء عصر السحر الطلسم؟ وهل نكذب وندعي أننا فهمنا حتى لا يقال أننا أغبياء بالرغم أننا لم نفهم؟! ما الدافع إلى عدم الوضوح؟ ومتى يضطر الإنسان إليه؟ هنا المشكلة, غالبا الكذاب وذو المقاصد الخفية هو من يقدم غير الواضح لكي يخدع الناس. حين تقرأ للأدب الكلاسيكي أو الرومانسي تستطيع أن تفهم, لكن أدب الماديين أكثره لا يمكن أن يُفهم.

وأنا لا أنفي الذكاء لكن ليس سببه العقل نفسه بل الدافعية, أما العقول فهي واحدة, وبالتالي من يعرض دماغ أينشتاين للناس هو يعرض دماغا مثل دماغ أي إنسان آخر بلا اختلاف, فالمخ عبارة عن موصلات فقط.. بعبارة اخرى من يعرض دماغ أينشتاين على أنه عقل فريد من نوعه هو يقوم بعمل غبي جدا.

كثيرا ما يهمل الناس أهمية الدوافع (الشعور) ويركزون على النتائج. إن كشف الدافعية هو ما يكشف لك حقيقة الناس, هل هم طيبين أم أشرار, هل مرضى أو أصحاء, هل هم يحبون العلم أم ما وراء العلم من مصالح خاصة.

هناك 26 تعليقًا :

  1. سؤال هل موضوع الاختبار منطقي إذا ماكان بالشر مثلا عندما يصاب الإنسان بالعمى ومعروف أن الرؤية شيء ضروري لحياة الإنسان يستطيع الاعتماد على نفسه ويقوم بالأعمال التي تعينه على العيش هل الله يسلب منه الرؤية ليعرف هل يصبر ام لينظر الأصحاء له ويعرفون قيمة النظر إذا كان جوابك الأول الله يعلم الغيب ماهي الفائده بالنسبه لله إذا كان يعلم أن هذا سيصبر ؟ وإذا كان جوابك الثاني فهل الدين لاتقوم إلا على حساب الشخص الأعمى ؟ وإذا كنت تقول ان طبيعه الحياة تحتمل الخير والشر لأجل ذالك نعرف قيمة الدنيا ونعرف أن الجنه قيمتها أعلى بكثير ولكن هذا الشيء صعب لأن صبر الناس محدود فأنا استبعد هذا الأمر الأخير عجزت افهم لماذا لايختبر الله الناس بعيد عن الشر وإذا كان لابد منه فالله يعلم الغيب لماذا يختبرنا ماذا يستفيد وإذا قلت ان الشر ينسب للناس بداعي أن الله اعطانا حرية الاختيار فالناس اختاروا النووي والدمار الشامل وقتلوا الناس وابادوهم هل الله هنا مخطئ عندما أعطاهم حرية الاختيار مثلا عندما تعطي شخص اهبل لاأعني فاقد للعقل بل طايش وقتل به شخص ستقول تلقائيا انا الغلطان اللي اعطيك سلاح أليس كذلك ؟ هل ينطبق هذا على الله اسف على هذا الكلام لكن ابحث عن الحق سؤال يلخص كلامي هل الله مخطئ عندما أعطانا حرية الاختيار وكانت النتيجه دمار وحروب ونووي

    ردحذف
    الردود
    1. اقتباس:
      "سؤال هل موضوع الاختبار منطقي إذا ماكان بالشر مثلا عندما يصاب الإنسان بالعمى ومعروف أن الرؤية شيء ضروري لحياة الإنسان يستطيع الاعتماد على نفسه ويقوم بالأعمال التي تعينه على العيش هل الله يسلب منه الرؤية ليعرف هل يصبر ام لينظر الأصحاء له ويعرفون قيمة النظر إذا كان جوابك الأول الله يعلم الغيب ماهي الفائده بالنسبه لله إذا كان يعلم أن هذا سيصبر ؟ وإذا كان جوابك الثاني فهل الدين لاتقوم إلا على حساب الشخص الأعمى ؟"

      اولاً : هل انت تقبل أن يموت الناس كلهم ؟ وتعتبر هذا عدلا ؟ يبدو أنك تقبل هذا ، ضرر الناس كلهم أكثر من ضرر شخص واحد أعمى .. هل أنت تقبل أن يوجد أمراض ؟ طبعا لا تقبل، كم من الوظائف والمستشفيات التي ستُلغى والخسائر التي ستحصل جراء عدم المرض وعدم الموت وعدم الشيخوخة؟ وكم من فرحات الشفاء التي ستُفقد والمواقف التي تكشف الناس ستزول والتي قد يترتب عليها صداقات دائمة الخ ؟ أنت تريد أن تجعل الحياة غير الحياة؟ ما هذا المنطق المعوج؟

      ماذا ستكون حال الأرض؟ سوف تكتظ وتنتهي إلى حروب على الموارد، لكن الناس لا يموتون ! حتى مع وجود الحروب ! اذن انت تريد ان تجعلها جحيما بهذا المنطق الصبياني، وستكون الجحيم هي الارض، فلا موت ولا موارد ولا يوجد أماكن من الزحام ! هل هذه جنتك الارضية ؟ (ومكلِّف الأيام غير طباعها ،، متطلبٌ في الماء جذوة نار) هذا هو منطقك ومع الاسف انه منطق كل شلة الملاحدة، فتأمله .

      أنت تريد ان تجعل الدنيا جنة، والله لم يرد هذا .. بل جعل دفع الناس بعضهم لبعض من صلاحها، وجعل مصائب قوم عند قوم فوائد، إذن الخيرة لا أحد يعرفها ، هل نتفق على هذا أم انك تعرف الخيرة ؟ إذا كنت تعرف الخيرة فلا بد انك تعرف كل الغيب لكي تعرف الخيرة على بصيرة، لكنك لا تعرف ماذا تكسب غدا ولا بأي أرض تموت، فكيف تحكم وأنت لا تعلم ؟

      الكل سعادته ناقصة، أليس كذلك ؟ أم أنا واهم ؟ حتى أغنى الأغنياء لابد أن عنده نقص معين ومعاناة لا يمكن أن يحلها، سواء كانت مادية أو نفسية، مثلهم مثل هذا الأعمى، أحد لديه نقص بصر، وأحد لديه نقص بصيرة، احد عنده زيادة من نوع معين من المال، لكن لديه نقص في نوع آخر، كما هي المقارنات التي لا تنتهي، مثل المقارنة بين الريف والمدينة، فهذه فيها ميزات وتلك فيها ميزات، وكذلك العيش في البلد و في الخارج، والمقارنة بين الصيف والشتاء، والمقارنة بين البيئة الباردة والبيئة الدافئة، وبين اراضي الصحراء والارضي الخصبة، كل شيء فيه ميزات و فيه نقصان، الدنيا ليست خالصة في شيء، تطلع إلى الجبل يأتيك البرد ولكن يؤذيك الهواء والصداع بسبب قلة الاكسجين، وتهبط إلى الساحل فتخنقك الرطوبة والحرارة، لا يوجد شيء متكامل. (ويَكِرُّ سعدٌ بعدهُ نحسُ) وهكذا تداول الايام، بل حتى الزمان هكذا، فهذا الزمن له ميزات وعيوب وذاك الزمن له ميزات وعيوب، وكذلك البلدان وكذلك الإنسان، فأين المفر؟ نحن في الدنيا يا أخي ولسنا في خيال الملحدين.

      اذن لا يوجد شيء خالص المنفعة والسعادة والمصلحة في الدنيا، لا في أشياء ولا في اشخاص، لهذا قال تعالى (لقد خلقنا الإنسان في كبد) ، أي أن هذا النقص لكي يكابد الجميع ويعملون لتحسين ظروفهم، فالتجارة مثلا ليست إلا حلا لمشاكل التوزيع في فضل الله، والمشكلة هي توزيع المناخات والثروات بين البلدان، تخيل ان تلغى التجارة، كيف ستتعارف الشعوب وتنشأ الحضارات وتُتبادل المعلومات؟ اذن هذا النقص ضرر ظاهر ولكن في باطنه نفع عظيم، كأنه عذاب ولكن في حقيقته رحمة، فَغُص إلى مثل هذه الأمور ولا تقف عند الظاهر فقط، احتراما لعقلك على الاقل، إن لم تكن تحترم الله وتشكره.

      النقص ليس فقط في الاشخاص، بل حتى البلدان، والتجارة تعمل حلقة توصيل، فتأخذ من الزائد وتعطي للناقص، هذه إرادة الله، أن البنّ ينبت في أماكن محددة، والبترول يخرج في اماكن محددة، والأرز مثلا في بلاد دافئة، والزيتون والفواكة في بلاد معتدلة، والاخشاب في مناطق باردة، وهكذا، لكل بيئة نعمة تتميز بها، ومناسبة لمشكلاتها، وهذا من تسخير الله، لكن لو جُمعت كل النعم في مكان واحد لاجتمع الناس عليه وصارت مقتلة. كل شيء موزّع، اذن البلدان كالاشخاص، يعتريها الزيادة والنقص في النعم.

      يتبع

      حذف
    2. هل كل مبصر أسعد من كل أعمى ؟ لا ، اذن قياسك فاسد، لو كان اي مبصر اسعد من أي أعمى لكان كلامك صحيحا، هذه النقوصات هي التي تدفع الحياة وتختبر الناس، لو لم يوجد العمى لما وُجدت مستشفيات للعيون ولا اطباء ولا ابحاث .. الله اذا أنقص من جانب فهو يزيد من جانب آخر، ويفيد الآخرين أيضا ويختبرهم بنفس الوقت، حتى إن خلايا البصر في المخ تتحول إلى خلايا للسمع تدعمها في حالة العمى، لذلك يلاحظ شدة سمع الأعمى، و كم من المبدعين في العالم و هم عميان، مثل طه حسين والبردوني والمعري وغيرهم كثير، ولم يقطعهم العمى عن ان يكونوا من اكابر جيلهم في الثقافة والمعرفة، فالمعري زار مكتبة الحكمة في بغداد وقال لم تزد على ما عندي شيئا.

      ولاحظ أن الاعمى لديه قوة الحفظ والذاكرة والسمع، إذن الله دائما عادل، ولا يقطع من جانب إلا ويصل من جانب آخر. لكن لا بد من هذه النقوصات حتى يستفيد الجميع ويذكرون النعم، وتتحرك الحياة والعلاقات، وإلا لكان الجمود وعدم التعارف ولم يحتاج احد لأحد ولم يتعلم أحد من أحد. اذن الحياة التي ترسمونها ليست جميلة كما تتخيلونها بلا تقص ولا عيوب، وليس فيها اثارة حتى.

      لو كان كل الناس مبصرين لما عرفوا قيمة البصر كنعمة، ولقالوا مثلكم انها مجرد خلايا حساسة للضوء تطورت وصارت عيونا، لا تتغير ولا تمرض ولا تضعف، تحصيل حاصل، بل حتى ليست بارعة كما تتصورون، بينما أنت تتحسر على هذا الاعمى. ملاحدة التطور يعيبون العين وتصميمها ويسخرون منه، بينما لو فقد أحدهم بصره لربما تحسر و بكى وأنفق ثروته من أجل علاجها ولو بنسبة 10% ، تناقض معيب يقلل من قيمة الإنسان.

      ايضا : كل صاحب نقص او مصيبة هناك من هو أشد منه، ويستطيع ان يقارن ويحمد الله اذا كان فيه خير طبعا، فأيهما تفضل : أن تكون اعمى عاقلا أو مبصرا مجنونا ؟ أو عاقلا ومبصرا ولكنك مسجون بالمؤبد ؟ قارن أيهما افضل و حدّد .. هؤلاء العميان المبدعون لو لم يكونوا عميانا لربما ما كانوا بهذه الدرجة من الإبداع، و كم رأينا من أعمى يعمل تحته مئات الموظفون المبصرون.

      النقص والمصائب تشمل الجميع، وهذا يدّلك على ان الدنيا ليست دار قرار، وهذا ليس ظلما من الله لأنه أعد دارا للقرار لا تغيّر فيها ولا تبدّل، أما الدنيا فهي دار النقص وبالعدالة ايضا، لأجل اختبار الجميع، ولا يحصل نقص في جانب الا وهناك زيادة في جانب آخر، فالمتخلف العقلي مثلا لا نجده كئيبا ولا حزينا ولا يفكر بالانتحار، بل تجده اقل اصابة بالامراض واكثر نشاطا، وهكذا كل صاحب مصيبة عنده زيادة في جانب آخر، إلا من كانت مصيبته من رأيه ونفسه، كالذي بعقله يختار الكفر على الإيمان ويورد نفسه دار البوار، فليس له تعويض إلا الأوهام، ولن يستطيع أن ينال من المتع إلا ما كتب الله له.

      تخيل الدنيا بلا مصائب، لو كانت بلا مصائب لأصبح الناس كلهم ملاحدة، ولكنها منبهات من الله لأهل الخير لينتبهوا، اذن الله رحيم بنا وينبهنا من خلال الألم لأن الألم منبه أليم وليس عذابا كما تتخيلون. والألم يذكّرنا بعذاب دائم وخالص، عذاب النار.

      الحاجة أم الاختراع، ولو لم تكن هناك حاجة لما كان هناك اختراع.

      اذا كنت تحاول ان ترد، فارسم صورة متكاملة عن الوضع المثالي الذي كان يجب ان يفعله الله حتى نستفيد منك، وإلا فهي اعتراضات سفسطية، لا تقدّم ولا تؤخر. كم من واحد حزن لأن ابنه أو أخاه معاق، ولكن يكتشف أنه هو بركة المنزل ويجري تسامح حتى مع هذا الكافل له لأجله، وإذا نظرت إلى المعاق نفسه تجده سعيدا ومعتاداً، لأن (ذا العقل يشقى بالنعيم بعقله، واخو الجهالة في الشقاوة ينعم). ولكن تخيل ان ذلك المتخلف العقلي كئيب، هذه ستكون مصيبة مضاعفة. ومنطقيا كان يجب ان يكون المتخلف العقلي كئيبا لأنه فاقد للذكاء وبالتالي فاقد للتكيف مع المجتمع، ولكننا نرى العكس، فكلما انكسر المنطق نجد أن هناك اعجازا إلهيا و رحمة، و رحمة الله وسعت كل شيء.

      يتبع

      حذف
    3. اقتباس:
      "وإذا كنت تقول ان طبيعه الحياة تحتمل الخير والشر لأجل ذالك نعرف قيمة الدنيا ونعرف أن الجنه قيمتها أعلى بكثير ولكن هذا الشيء صعب لأن صبر الناس محدود فأنا استبعد هذا الأمر الأخير"

      كيف صبر الناس محدود ؟ هل الناس يفكرون بالانتحار أم ماذا ؟ لا تقيس على نفسك، أنت شخص تدلل نفسك، فلا تقيس عليها، والذي يدلل نفسه يكون ضعيفا، حتى في عالم الشهوات تحتاج إلى صبر. الصبر شرط من شروط الحياة أصلا، شئت أم ابيت، فأنت يجب ان تعمل وتجمع اموالك حتى تستمتع بشهواتك في الويك إند الصاخب، أي تصبر على مشاق العمل. الإنسان اذن يعيش في كبد، سواء كان مختارا لطريق الايمان او مختارا لطريق الشر، لا بد من الصبر، ولا بد من سنن الحياة، كالمرض والشيخوخة والموت. طِرْ أو قَعْ ، لا حلّ لك إلا هذا . من قال انه لا يستطيع الصبر في طريق الايمان والخير، سيقال له : ها أنت تصبر وتتحمل في طريق الشر ! مع أن طريق الخير أسهل، وتكافح لأجل المصلحة واللذة وتبيع القيم لأجلها. أنت على كل حال صابر صابر، أو فانتحر، وأيضا الانتحار يحتاج الى صبر.

      الدنيا ليست دارا للدلع، انها دار للعمل إما للخير او للشر، والكل يخدم أفكار، سواء الصالح او الفاسد، سيقول لك الفاسد أنني اتبع مصالحي ومتعي، نقول له : تأكد أكثر ماذا تخدم أنت، سنجده في الأخير يخدم افكار الشيطان، ويصبر لأجلها، ناسيا الراحة التي أوهمه الشيطان انه يتبعها. ما الذي يجبرك على التحاور معي الآن؟ أليس تحتاج الى صبر؟ أليس لو استلقيت على احد الشواطئ سيكون ذلك أفضل من حواري وأمتع ؟ او تجمع قرشين تستمتع بها في الويك اند افضل من الحوار معي ؟ هذه صورة مصغرة للكدح، قال تعالى (يا ايها الانسان انك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه) إن خيرا وإن شرا .. تقول العوام ( لا عليها مستريح) يقصدون الدنيا ، سواء أهل المتع او اهل الايمان، كلهم غير مستريحون، لا الخدم ولا الملوك، ولا الاغنياء ولا الفقراء، كلٌّ له ما يشغله. لكن الحياة ليست طويلة، ويأتي مع العسر يسر.

      ارجو ان تفيق من وهم الجنة الارضية، هذا مجرد وهم، و تعلم أن الله اودع في الدار الدنيا من الدارين الآخرتين، أودع فيها شيئا من الجنة وشيئا من النار ليبتلينا ثم يذهب كلٌّ إلى الطريق الخالص، إما إلى الجنة الأبدية او إلى النار الابدية. لو لم يكن الناس يتعذبون في الدنيا لفاجئهم عذاب الآخرة، لابد ان يعرفوا مدى الألم وقسوته، كذلك لو لم يزر الدنيا شيء من الجنة لما استطاعوا تخيلها وتصورها وتمنّيها. فهذه الأعناب والبساتين والأنهار موجودة في الدنيا، ستكون خالصة من العذاب في الآخرة ومن الموت ومن المرض الخ .. كذلك النار التي تضربنا من خلال الألم في الدنيا فتراتٍ ثم تزول، ستكون خالصة وبدون راحة و أبدية، للذين فسدت قلوبهم وآثروا العمى على الهداية، وباعوا في سبيل ذلك المنطق والأخلاق وكل شيء لأجل وهم اللذة. إذا كان الكدح على الجميع، المؤمن والكافر، وكذلك الصبر، اذن الامتحان سيكون على القلب، قال تعالى (إلا من أتى الله بقلب سليم). فإن قال الملحد انه ترك الإيمان لأجل الراحة، نقول له كذبت، فحتى الالحاد والمتع والشهوات تحتاج الى صبر وشقاء وكدح وألم. اذن ما الذي أجبرك على هذا؟ هو فساد قلبك. المؤمن يتلذذ ويتعذب في الدنيا، وكذلك الكافر يتلذذ ويتعذب، وكلاهما يمرض ويموت، مع أن طريق الخير أسهل على كل حال، لأنه طريق تلقائي وبريء ولا يحتاج للف و دوران و لا تذاكي.

      يتبع

      حذف
    4. اقتباس:
      "عجزت افهم لماذا لايختبر الله الناس بعيد عن الشر وإذا كان لابد منه فالله يعلم الغيب لماذا يختبرنا ماذا يستفيد"

      الشر نوعان : هناك شر يسمّى شرا وهو خير ، وهذا ما يسمى بالقَدَر القاسي ، وهذا تكلمنا عنه، وأن الله لطيف ويعوّض، وأنه ضروري للحياة، فلو لم يكن هناك مرضى لمات الأطباء من الجوع ولما اشتغل احد في الصيدلة ولا التمريض ولا ولا .. وهناك شرٌ خالص من الخير ، وهذا ما يقوم به الناس الأشرار وشياطين الإنس، وهذا هو المؤلم حقا، لأن الله يقدّر ويلطف، ولكن هذا لا يلطف، كالمؤامرات والاستغلال والسرقة والقتل والحروب والاضطهاد والإستعمار والتعذيب الخ .. وهذا ما يسميه العقلاء شرّا وليس تصنيفكم لأقدار الله أنها شر، الشر هو ما يقوم به هؤلاء الماديون والملاحدة وأتباع الشيطان حتى لو كانوا رسميا مؤمنين، واسأل الشعوب كلها ، قل لهم : ما هو الشر ؟ لن يقولوا أن فلانا أعمى أو أن فلانا فقير أو أن النهر فاض وخرّب المحاصيل أو أن العقارب سامة، ليس هذا هو الشر، بل الشر هو الظلم والاضطهاد والاحتقار وأزمات الشعوب وتملُّك مقدّراتهم. وهذا يقوم به الإنسان وليس الله، وهذا هو المعروف أنه الشر، وكلمة الشر تنصرف بتلقائية إلى فعل الإنسان وليس إلى فعل الطبيعة . لم يقل احد أن الشر هو : لماذا الناس يموتون ؟ أو لماذا الصحراء لا تنبت الفستق والبنفسج ؟ أو لماذا توجد حالات نادرة من العيوب الخلقية ؟ لأن هذه كلها تحمل خيرا معها، فالطوفان يحمل معه السقيا والطمي، وكذلك البركان يخصب الأرض، و سمّية العقارب تحارب بها من يهاجمها من طرائدها التي تؤذي الإنسان أيضا. وكذلك الطفل المعاق يحمل معه المحبة والتسامح والعطاء والبركة.

      القادم من الله خير حتى لو لم ندركه، لكن شر الإنسان هو الشر الخالص. وهذه الشرور أصحاب قصب السبق فيها هم الماديون والملاحدة في العالم وقوى الاستعمار والامبريالية واصحاب تجارة السلاح والمخدرات وغيرهم، وأكثرهم يفكرون نفس تفكيرك، لكني لا أقول انك منهم، لكنهم يشاركونك في الفكر المادي، و كل شرير في العالم هو مادي النظرة، كصورة محاكاة للشيطان، الذي قال لربه (أأسجد لمن خلقت طينا) ، من هنا بدأت التفرقة العنصرية بدافع التكبر، مثل ما فرّق الشيطان بين عنصره وعنصر آدم، بين التراب والنار . مثلها مثل التفرقة بين الأبيض والأسود، لذلك أي شخص مادي النظرة والتفكير لا بد أنه يتصف بهاتين الصفتين. والمادية تنتشر في الغرب، لذلك تنتشر عندهم العنصرية بين البيض والملونين والسود والساميين والآريين الخ التصنيفات العرقية، ولذلك تستغرب منهم الشعوب المسلمة التي لا تمارس مثل هذه التفرقة إلا في نطاق متفرق و ضيق، و تراها جنونا وعيبا.

      يتبع

      حذف
    5. اقتباس:
      "وإذا قلت ان الشر ينسب للناس بداعي أن الله اعطانا حرية الاختيار فالناس اختاروا النووي والدمار الشامل وقتلوا الناس وابادوهم هل الله هنا مخطئ عندما أعطاهم حرية الاختيار مثلا عندما تعطي شخص اهبل لاأعني فاقد للعقل بل طايش وقتل به شخص ستقول تلقائيا انا الغلطان اللي اعطيك سلاح أليس كذلك ؟ هل ينطبق هذا على الله اسف على هذا الكلام لكن ابحث عن الحق سؤال يلخص كلامي هل الله مخطئ عندما أعطانا حرية الاختيار وكانت النتيجه دمار وحروب ونووي"

      لو لم يعطك حرية الاختيار وعاقبك، لقلت هذا ظلم، اذن العدل عكس ذلك ، أي حرية الاختيار، ولما أعطاك حرية الاختيار، أي عدل معك، و فجرت وظلمت، قلت الله اخطأ لأنه أعطاني حرية الاختيار !! هل هذا كلام عاقل ؟ لا يمكن أن يكون الشيء وضده كلاهما خاطئ إلا في عقل الملحد الذي يخترق قواعد المنطق بكل حرية معتاد عليها. لكن المنطق لا يُخترق، الحقيقة ان ضحية محاولة عملية الاختراق هو عقل الملحد نفسه وليس المنطق. أي أن عقله صار مخروقا.

      أولا هو ليس بأهبل، مثالك غير سليم، الأهبل لا يميّز، وليس كل الناس متهورون، والطائش هذا يتبع هواه و في بعض المواضع حيث المصلحة يكون غير طائش. التكليف يقع على الإنسان المميِّز، والناس كلّهم مميِّزُون إلا المعاقين إعاقة عقلية شديدة والأطفال أو القصَّر، والله يعذرهم. كأنك تريد أن يكون كل الناس في الجنة أليس كذلك ؟ مثلما أردت أن تكون الدنيا جنة ارضية، بما في ذلك المتآمرون والأشرار والظلمة والمجرمون ، فهل يعني هذا أنك تكره الظلم ؟ أليس هذا تساهلا مع الظلمة ؟ هذا ليس بأخلاق، الله لا يتساهل مع الظلم والكذب والفجور والطغيان والتكبر، بينما أنت تتساهل، هكذا يبدو. اذن من الاكثر أخلاقية ؟ لكن الله يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار، وهذا قريب بالنسبة لله، وبالنسبة لنا أيضا قريب، لأن الحياة قصيرة ولا ندري متى تنتهي، وبالنسبة للملحد فهو بعيد حسب أوهامه، لأن حياته طويلة كما يوهّمه الشيطان. والملحد لا يعرف متى يموت ولا في أي ارض يموت. الله يقول (اقترب للناس حسابهم و هم في غفلة معرضون) ، (إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا) ، هل تستطيع أن تسترجع كل أيامك التي عشتها في ذاكرتك ؟ طبعا لا ، بالكاد تذكر عدة إيام، وليس بتمامها أيضا، هكذا سيكون الوضع في الآخرة، اذن الحياة قصيرة، وسيقولون كما قال عنهم تعالى (قال كم لبثتم قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم).

      العاقل هو من يتعظ ويبحث عن خلاصه في الدار الآخرة التي هي أهم من الدنيا التي لا تضمن فيها الثانية القادمة هل تعيش او لا تعيش .. لهذا الله سماها الدنيا، لأنه مهما كبَّرتم من شأن الدنيا فهي أحقر وأقل وأخوَن من الآخرة، والواقع يثبت ذلك وليس أنا، وسيثبت الله لكم أن الدنيا دنيَّة، من واقعكم.

      إن هي إلا أمنيات تدلِّهون بها أنفسكم وتخرجون بها عن الواقع، لكن الواقع مختلف تماما عما في عقولكم. الدنيا كلها مفاجآت وتقلبات، ولا أحد يستطيع ان يخطط لها كما يريد. و كل من نجح فيها فالله هو الذي وفقه لذلك وليس هو، مهما ادّعى وكذّب، فالله هو من سهّل الظروف له، فلا أحد يملك الظروف ولا أحد يملك علم الغيب إلا الله.

      حذف
  2. فهمت من كلامك ان الله خلقنا في هذا الكوكب ووضع لنا فيه مستلزمات العيش من الهواء والماء والشمس والقمر والليل والنهار والنباتات التي منها ماهو يستخدم في الطب ومنها يستخرج الزيت للشعر ومنها مايفيد الجسم والصحه كالخضار والفواكه وإعلطانا عقول ووضع في حياتنا طريقان الا ثالث لهما خير وشر وعلينا نحن اختيار مانريده ومحاسبون على اختيارنا ؟ يعني عجبني هذا أو لم يعجبني هذا هي الحياه وهذا حكم الله لو لم يعجبني انطح رأسي بالحائط أو اقتل نفسي أو ابكي حتى تجف دموعي لن يعبئ الله بي لو دخلت جهنم للأبد أليس هذا ماتريد قوله ؟

    ردحذف
    الردود
    1. نعم بالضبط .. الله لا يعبأ بكارهي الحق ولا المعاندين له ولا المتطاولين عليه ، لأن هذا تكبر والله يكره المتكبرين لعلمك.

      نعم هذه هي الحياة، والله لا يعبأ للمتكبرين .. هل أنت ابن الله ؟ انت عبد من عبيده ، ساري عليك حكمه مثل غيرك من البشر، فلا تتكبر على ربك فيسحقك، سواء في الدنيا او في الآخرة.هذه هي الحقيقة، إن كانت لديك حقيقة أخرى للحياة غير ما طرحته أنا فقدّمها .. لكن لو عندك حقيقة أخرى لما اضطررت أن تنطح رأسك بالجدار. نعم هكذا أرادها الله، والله أعدل العادلين وارحم الراحمين. علينا أن نقبل حكم ربنا ، لأنه هو خالقنا وإليه مصيرنا ويفعل بنا ما يريد، هل انت خلقت نفسك ؟ ورزقت نفسك ؟ وهل تعلم متى تموت و أين تموت ؟ أنت لا تعلم شيئا إذن، لماذا تتكبر وأنت لا تعلم ؟ اعرف من أنت واعرف موقعك قبل ان تحكم على ربك . أول شرط للعقل هو أن تعرف نفسك وحجمها ومقدارها، لأن كل المجانين لا يعرفون حجم أنفسهم، وهذا ما يدفعهم للتكبر، رحم الله إمرءاً عرف قدر نفسه. أنا لا أحتقرك كإنسان، لكن هذا هو وضع الناس كلهم، وما أوتيتم من العلم إلا قليلا. القرب من الله هو الذي يعرّف الإنسان بحجم نفسه الحقيقي وليس الموهوم.

      حذف
  3. انا مظطر لتقبل هذا خصوصا أن الله لايهتم أن سكنت جهنم للأبد مايخيفني هو مايحصل للبشر بالحياه بيوت تهدم فوق ساكنيها وحرق للأحياء وإعاقة مستديمة وبكاء مرير من المرض والفقر وحرمان وفوات الفرص إذا كان هذا بالدنيا وهي لاتساوي شيء بالاخره عند الله فكيف بعد مااموت واذهب عند الشيء المهم عند الله وهو الاخره ماذا سيفعل بي ان انحرفت عن نهجه الذي أخبرنا به تقصيرا مني او جهلا مني او لاني أدين بدين امي وابي ، ، هل العقل وحده يكفي للوصول للآخرة سليم مسالم يعني أن أردت الهروب من عقاب الله هل من خلال العقل فقط أم هناك أدوات أخرى اضافه للعقل ، هل اذهب لكوخ في الصحراء واعيد الله فيه حتى أموت ام ان احمل السلاح وأوقاتل الكفار ام امتطي مفخخه وأفجرها بجيش الأمريكان أو حزام ناسف أبيد فيها ثكنه للكفار ماذا لو اخترت المفخخة وفجرتهاا بين الكفار هل اصل لله سالم وادخل الجنه مباشره

    ردحذف
    الردود
    1. اقتباس:
      "انا مظطر لتقبل هذا خصوصا أن الله لايهتم أن سكنت جهنم للأبد"

      نعم لا يهتم للظالمين والمستكبرين (فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ، ولا يخاف عقباها)

      اقتباس:
      "مايخيفني هو مايحصل للبشر بالحياه بيوت تهدم فوق ساكنيها وحرق للأحياء وإعاقة مستديمة وبكاء مرير من المرض والفقر وحرمان وفوات الفرص إذا كان هذا بالدنيا وهي لاتساوي شيء بالاخره عند الله فكيف بعد مااموت واذهب عند الشيء المهم عند الله وهو الاخره ماذا سيفعل بي ان انحرفت عن نهجه الذي أخبرنا به تقصيرا مني او جهلا مني او لاني أدين بدين امي وابي"

      لا جهلا ولا تقصيرا ، الله يشترط أن تؤمن به وتعمل صالحا، حتى لو لم تكن مسلما ، مع أن الإسلام هو الأفضل، لكن الله لا يضيع أجر عامل، وهو مؤمن بالله الواحد. قال تعالى (إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا) هذه شروط ثلاثة. الله يهمه الصلاح والإيمان، هذا بالدرجة الأولى، وهل تعتقد أن كل من قال أنه مسلم سيتقبله الله ويرضى عنه مهما فعل ؟ القرآن لا يقول هذا.

      اقتباس:
      "هل العقل وحده يكفي للوصول للآخرة سليم مسالم يعني أن أردت الهروب من عقاب الله هل من خلال العقل فقط أم هناك أدوات أخرى اضافه للعقل ، هل اذهب لكوخ في الصحراء واعيد الله فيه حتى أموت ام ان احمل السلاح وأوقاتل الكفار ام امتطي مفخخه وأفجرها بجيش الأمريكان أو حزام ناسف أبيد فيها ثكنه للكفار ماذا لو اخترت المفخخة وفجرتهاا بين الكفار هل اصل لله سالم وادخل الجنه مباشره"

      اليس شرطا ، قلت لك : العمل الصالح ونية الخير على بصيرة والإيمان بالله، لماذا أنت مستعجل هكذا ؟ الله واسع حليم ، فقط كن إنسانا صالحا وخيّرا و داعيا للحق والخير وشاكرا لله على قدر ما تستطيع، تدخل الجنة بسلام ، اتقوا الله ما استطعتم، ولا إكراه في الدين، وما جعل الله عليكم في الدين من حرج، أي بلا عنت ولا مشقة وبلا تمذهب، هذا القرآن موجود أمامك. والدين الحقيقي هو الأخلاق مع الخالق والمخلوقين والمخلوقات، باختصار .. وكيف تكون أخلاقي مع الله ؟ الله أخبرك كيف تكون أخلاقيا مع الله ومع الناس ، وبقية المواضع التي لم تُذكر تجتهد فيها أخلاقيا، بكل بساطة ..

      حذف
  4. نعم مستعجل فأنا لااريد هذه الحياه اكرهها خصوصا إذا جنح الليل تبدأ الهموم تنهال علي اريد المغادرة من خلال سياسه الجهاديين فهم موقنون بأنهم بالجنه ولااخالهم يكذبون بل تقراء في وجوههم الصدق هل تنصحني بهذا الفعل وهل سيرضى الله بهذا أفضل من الانتحار بالمنزل فأنا غير متزوج ولاأحمل هم أحد ولااحد اصلا مهتم بي والعمر يمضي مستعد أن التزم واحفظ القرأن والتزم الصمت هل اقدم عليها ولدي طريقتي بالوصول لهؤلاء الناس فقط أريد رأيك فأنت أعلم مني

    ردحذف
    الردود
    1. يقول تعالى ( ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون) ، وقال تعالى (قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون) وقال (والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون والذين هم على صلواتهم يحافظون أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون). وقال تعالى (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) ..

      هذه نصائح القرآن و وعود القرآن، ولن ينصحك أحد مثلما نصحك ربك، من التزم بهذا القرآن وما والاه واتبعه وطبّق ما يقوله فقد نجى وعاش حياة طيبة، سواء في الليل أو النهار، أو في الفقر أو في الغنى، لأن الله هو المؤمن وهو السلام .. ومن رغب عن هدي القرآن و وصاياه فهذا شأنه وليتحمل عواقب أفعاله في الدنيا والآخرة. أنت تريد طريقا للحياة السليمة، وهذا القرآن يعطيك طريقا للحياة السليمة والنجاة من النار، طريقا طيبا ومنيرا ومطمئنا وموصلا إلى رضوانه. إن رغبت عنه فهذا شأنك، وإن قبلته فالله لا يغش أحدا ، (ومن اصدق من الله قيلا). فالقرآن هو الأعلم منّا كلنا . وشكرا.

      حذف
  5. هذا فعلا كلام الله بس يأخي هي مجرد آيات يعني لو استقمت وقلت ربي الله هل ستتنزل علي الملائكه حقا ماذا لو فعلت ماقاله القرأن ولم تتنزل علي الملائكه أين آيات الابتلاء من هذا وأين من يريد الراحه عن هذا العلاج ؟ ألم يقل القرأن أن الابتلاء سنه الله سواء استقمت أو لا لن ارتاح سيقولون لأنك غير موقن ومن أين أأتي باليقن هي لاتباع ولاتشترى الاستقامة والإيمان سبب بالبلاء وهذا ايه قرأن يقراء كل يوم بل أحيانا ابتعد عن الإيمان لكي لاابتلى كما قال الرسول يبتلي المرء على حسب إيمانه ان كان قوي أو ضعيف هذاا سبب هروبي من الإيمان

    ردحذف
    الردود
    1. القرآن مجرد آيات ؟! هل هذه صيغة تعظيم أم صيغة احتقار ؟ الله يهدي بهذه الآيات إلى سبل السلام، وإن كنت ترى أنها قليلة على الهداية فهذا شأنك وسيحاسبك ربك. وهل في الله شك ؟ هل يوجد مسلم يشك في وعود الله ويظل مسلم؟ (ما كان لمؤمن ولا لمؤمنة إذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من أمرهم). هل تريد ان تختبر الله بينما الله يختبرك ؟ هل انت أرفع من الله لكي تختبره ؟ هل هذا يصدر من مسلم ؟ وهل لا تريد الله ان يبتليك أبدا ؟ من أنت ؟ ايضا الإبتلاء ليس دائما بالشر، فالإبتلاء ايضا يقع في الخير، يقول تعالى (ونبلوكم بالشر والخير فتنة) ، حتى ولو كفرت بالله فهل تتوقع أنك لن تبتلى ؟ هذا في الدنيا فقط، فما بالك بعذاب الآخرة الأبدي؟ اين هي الآية التي تقول أن الإيمان سبب البلاء؟ الله وعد العباد الصادقين بالحياة الطيبة في الدنيا، وهذا لا ينافي الإبتلاء، فالإبتلاء تحصيل حاصل على الكل، المؤمن وغير المؤمن، والإبتلاء نوعين : بالخير وبالشر ، أي لا مفر . تريد أن تقلب الدنيا جنة لن تستطيع، لم تكن الدنيا جنة للأنبياء، فهل تكون جنة لي و لك؟

      اظنك اعقل تفكيرا من هذا، الله بكلامه يقول لك (ونيسره لليسرى) ويقول (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة) وقال (لو ا ناهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض) فهل الله يكذب؟ القرآن كله يشير إلى (آمنوا) و (إتقوا الله) وتنزل عليكم بركات الله ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ويحيينهم حياة طيبة، فهل القرآن يكذب؟

      حذف
  6. افضل ان ابتلى وانا في سياره فيراري ومنزل فخم على أن ابتلى وانا في مكب قمامة كثير هم الأغنياء السعداء ربما ابتلاهم بقطع اصبعه الصغير بينما فقراء ابتلاهم بقطع يديه الاثنين هناك أغنياء ابتلاهم الله بأبنه تزوجت دون علم ابويها وهناك فقراء ابتلاهم الله بالعقم هناك أغنياء سعداء جدا أشكال جميله وملابس انيقه والمشاكل التي تأتيهم مشاكل عاديه تحصل بين كل الناس بينما الفقراء المأوى لهم بالحسره بالمال أستطيع أن اتزوج من محبوبتي وأستطيع أن اقتني أفضل السيارات والهواتف واكل من أفخم المطاعم وبدون المال لاشيء انا اذا ستقول المال ليس كل شي بل هو ضروره هو كل شي لاتكرر كلام غيرك هذا غني لكنه تعيس بل الغناء ضد التعاسه والفقر ضد السعاده

    ردحذف
    الردود
    1. لماذا نسبة الانتحار عند الاغنياء اكثر منها عند الفقراء ؟ تبعا لمنطقك يجب ان يكون الانتحار أكثر عند الفقراء لأنهم الأتعس، أليس كذلك ؟ قف عند هذه النقطة و أجب ، ولا تتكلم بأي شيء آخر حتى نفهم جوابك . وشكرا.

      حذف
    2. شوف ليس كل تعيس قادر على الانتحار ربما هناك شخصين واحد تعيس بنسبه خمسين بالميه وآخر تعيس بنسبه تسعين الميه الأول انتحر والآخر لم ينتحر لأنه خائف أو مؤمن انه سيدخل النار أن انتحر أو عدد ماشأت من الأسباب ليس ضروري كل تعيس ينتحر ربما هناك غني انتحر لأنه فقد ابن واحد بلمح البصر وآخر فقد كل أبناءه بلمح البصر ولم ينتحر رغم أن الأخير أحق بالانتحار لأن مصيبته أعظم ثانيا نسبة المنتحرين في تزايد بمصر فقط تحتل المرتبه الأولى
      عربيا بعدد الانتحار بعد السودان بسبب الفقر لا شأن لي في انتحار الأغنياء لأنهم لم ينتحروا بسبب تعاستهم بل بسبب مشاكل تحصل عند كل الناس لكنهم غاضبون وتسرعو بقتل أنفسهم

      حذف
    3. اقتباس:
      "شوف ليس كل تعيس قادر على الانتحار ربما هناك شخصين واحد تعيس بنسبه خمسين بالميه وآخر تعيس بنسبه تسعين الميه الأول انتحر والآخر لم ينتحر لأنه خائف أو مؤمن انه سيدخل النار أن انتحر أو عدد ماشأت من الأسباب ليس ضروري كل تعيس ينتحر ربما هناك غني انتحر لأنه فقد ابن واحد بلمح البصر وآخر فقد كل أبناءه بلمح البصر ولم ينتحر رغم أن الأخير أحق بالانتحار لأن مصيبته أعظم"

      لماذا لم ينتحر ؟ خصوصا وهو فقير وتعيس وخسر كل أبناءه؟ صاحب المال (حسب منطقك) يستطيع ان يسعده ماله على كل حال، السؤال : لماذا ينتحر وهو غني و في بلد غني يتمنى الجميع أن يعيش فيه ويحصل على جنسيته؟ إلى الآن لم تجب ..

      اقتباس:
      "ثانيا نسبة المنتحرين في تزايد بمصر فقط تحتل المرتبه الأولى
      عربيا بعدد الانتحار بعد السودان بسبب الفقر لا شأن لي في انتحار الأغنياء لأنهم لم ينتحروا بسبب تعاستهم بل بسبب مشاكل تحصل عند كل الناس لكنهم غاضبون وتسرعو بقتل أنفسهم"

      كأنك تريد أن تقول أنهم ينتحرون لكنهم ليسوا تعساء ! هذا مضحك ، فقط مشاكل الفقراء تجلب التعاسة ! أما مشاكل الاغنياء فهي لا تجلب التعاسة ! أنا لا أتكلم لك عن مصر ، انا اتكلم عن العالم، نسبة المنتحرين في الدول الغنية المتقدمة اكثر بكثير من الدول الفقيرة ، مع ملاحظة الفرق الهائل في عدد السكان، وازيدك من الشعر بيت : نسبة المنتحرين من الماديين الملاحدة أكثر من غيرهم، بعبارة أخرى : نسبة الناجحين المنتحرين أكثر من نسبة انتحار الفقراء التعساء ، هيا فسر لي ذلك ولا تتعذر ، لا اريد أن اسمع منك أي شيء آخر عن موضوع آخر، فقط اجب هذا الموضوع حتى نتجاوزه إلى غيره ..

      كم من المشاهير الناجحين الذين انتحروا ؟ الكل يعرف ذلك، وألّفت كتب في ذلك، أي ان طرحك المادي لعلاج التعاسة فاشل، العب غيرها، والدليل الإحصاءات.

      حذف
  7. الشر من الله والخير من الله وضعها أمامك وسهل طريق الخير لك وسهل طريق الشر لك وإعطاك عقل تستطيع أن تختار ماتريده ووضح لك أن طريق الخير يحبه الله وطريق الشر يبغضه الله وقال لك أن طريق الخير سبيلك للجنه وطريق الشر سبيلك للنار لاتتوقع أن سلكت طريق الشر انه خطاء منك بل سلكته بكامل عقلك وارادتك ولاتقول اريد الاستمتاع بطريق الشر لأن الله زينه لك وزخرفه لك ووضع فيه شهواتك ومع ذالك حذرك منه وسبب لك اعاقه دائمه ومرض دائم وفقر شديد حتى تسأل نفسك لماذا يفعل بي الله هذا وقال لك اصبر عليها وتحمل حتى ادخلك الجنه وإعطاء أخاك صحه وغنى حتى تقول هذا ظلم لماذا اخي أفضل مني وحذرك من هذا الاعتراض لأنه طريق النار ومع ذالك انهزمت نفسيا واعترضت بكامل إرادتك وتدخل النار والله لم يختار لك هذا بل أنت اخترته لأنك سقطت بالاختبار ، ، نعم الشر مخلوق من الله والخير مخلوق من الله هذا اختبر بالخير وانت اختبرت بالشر وكلا وشكره وكلا وصبره قال لأخيك اشكر نعمتي وقال لك اصبر على ابتلائيي فأن شكر ذهب للجنه وان كفر ذهب للنار وانت أن صبرت دخلت الجنه وان سخطت ذهبت للنار ، ، لماذا حتى الآن لم تفهموا هذه المسأله السهلة هذه هي الحياه بكل بساطة

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا لك ، وجزاك الله خيرا على هذا التبسيط ، وعسى أن يُفهم .

      حذف
  8. انا كنت مثلك يامن تسأل واعترضت وسخطت وسبيت الله وقلت لن اعبده، ولم استفيد شيء ولم يتغير حالي للأحسن بل زاد سوء عندما فهمت الحياه انها اختبار اقتنعت مهما اعترضت لاتستطيع تغيير سنة الله بالحياه صحيح أنك ستقول لماذا اختبرني بالشر وهذا اخي اختبره بالخير اريد ان اختبر بالخير مثله ولكن هذا مايريده الله لك هل عندك اعتراض تفضل هذا الطريق افعل ماتريده انتقم سب اسخط أكفر ولكن تحمل نتائج قراراتك التي اتخذتها بكامل إرادتك هل تريد الصبر إذن؟ تفضل هذا الطريق مفتوح لك ايضا واهلا وسهلا لمن استسلم لله بالشر والخير ويأويل من اعترض على حكم الله ، ، كلامي هذا موجه للملاحده الذين يعتقدون أنهم على حق في الحادهم بسبب غباءهم ويعتقدون انهم يملكون الحجه الدامغه هذه رساله لكل إنسان انت تتخذ قراراتك بناء على أراده حره نابعة منك لايهم أن بكون قرارك اتخذته بناء على وضعك الجميل أو بناء على وضعك السيء لايهم أن تتخذ قرارك في منزل كبير ام في منزل خرب المهم هو جوهر القرار هل هو سيء ام جميل وتتحمل هذا القرار انت بنفسك ، وسلامي على الوراق

    ردحذف
    الردود
    1. جزاك الله خيرا ، وسلامي اليك ايضا ، واكثر الله من امثالك ..

      حذف
  9. افهم منك اني أستطيع أن اصنع كما يصنع غيري عندما كنت بالمدرسه كان مدرس يشرح للطلاب وانا معهم مسأله رياضيه لكني لم أفهم عليه وغيري فهم انا غير متفوق دراسيا لكني متميز بالحفظ كان عندي اخ يدرس معي وعندما نكون بالمنزل ووقت الامتحانات كانت اثنتين من شقيقاتي يدرسونا واحده تدرسني والأخرى تدرس اخي لاحظت أن شقيقاتي يتعاركون علي انا كل واحده تريد أن تدرسني انا بدل من أخي لاني افهم بسرعه ولااضايقهن بالفهم والحفظ هل يعني اني ذكي أكثر من أخي على الرغم اني لست جامعي تخرجت من الثانوي وانا الان جالس لاعمل ولاشي اكره الدراسه جدا جدا دخلت مؤخرا كليه تقنية وكان طموحي تخصص مكانيك لكن للأسف رفض مدير التسجيل قبولي بهذا المجال لاني أدبي وليس علمي فدخلت محاسبة كتخصص جلست اسبوع بها وثم فصلت لأن طموحي مكانيك ذهبت لمعهد آخر عندهم مكانيك ويقبلون الأدبي كتخصص في مجال المكانيك لكن مدير التسجيل رفض أن يقبلني لااعرف لماذا كل يوم يقول تعال غدا تعال بعد اسبوع وهكذا حتى عرفت انه لايريد قبولي أخذت ملفي ومزقت الأوراق طموحي مكانيك فكرة الذهاب إلى ألمانيا للدخول بالمعاهد الميكانيكية عندهم ولكن لإ أجد المال لذالك ثم مزقت جميع الاوراق عندي ومن ضمنها بطاقة الهوية كنت احب غير الميكانيكية مادة الأحياء لاني احب واعشق الحشرات والحيوانات لدرجه ان اهلي قالوا اني سأصبح مدرس أحياء كنت أخذ بها ممتاز وكنت اتبع الحشرات في فناء منزلي عندما كنت صغيرا واعرف خصائص الحشرات دون دراسه بالجامعات واعرف ماذا تريد القطط واعرف متى تغضب وماهو الشي الذي يغضبهااويفرحهااا واعرف كثير عن خصائص الحمام من ذكر وأنثى من نظره فقط لكن للأسف انا عاطل الآن ، ، هل من نصائح تدلي بها ياوراق

    ردحذف
    الردود
    1. وضعك يثير الاسف والحزن ، لكن الله رزاق كريم. تستطيع اذا انت مصر على الدراسة ان تبحث عن تخصصك في بلد اخر قريب لك، وان كنت لا ترغب بالدراسة فتستطيع ان تحترم رغباتك وهواياتك عن طريق القراءة والانترنت، وتستطيع ان تتعرف على اهل المهنة من خلال النت وغيره، وتستطيع ان تفتح ورشة ولو صغيرة في البداية، ولا تحتقر مهنتك، فكل مهنة هي باب رزق وخير ومعرفة، وحتى هوايتك في دراسة الحشرات والطيور يجب ان تهتم فيها وتضع لك فيها دفتر تدون فيه ملاحظاتك وتجاربك، حتى القديم منها، وقد تكثر ملاحظاتك وتستحق النشر، مع الاطلاع والقراءة عن هذه الموضوعات، وهذا ما كنت افعله من قبل، انا شخصيا اتمنى لو اطلع عليها، لانها ستفيدني في نقض نظرية التطور.

      لا تيأس، فالحياة امامك واسعة ..

      حذف
  10. الملاحدة أصناف منهم من يتعنت ويبحث عن دليل على وجود الله رغم إيمانه الداخلي إلا أنه يريد دليل حسي لايقبل الشك ومنهم من يؤمن بالله ويرفض الدين لأنها تحول بينه وبين شهواته ومنهم من يؤمن بالله لكنه يلحد لانه غاضب منه مثل ستيفن هوكينج ، ، هذه هي أصناف الملاحدة وكلهم يؤمنون بالله بقلوبهم لكنهم يعانون بعضهم يخيل له أنه ابن الله يريد أن يتحقق له ما يصبوا إليه من الله وعندما لايحصل له مايريد يرفض الله ويغضب ويبدأ بالكتابه بالمواقع أو الجرايد عن كيف رحلتي من الإيمان بالخرأفة الإيمانية إلى نور العقل والعلم زعم ؟ وبعضهم حصل له شلل نصفي أو ابن له مات وأخذ يكتب الله شرير أو أنه لايستطيع منع الشر أو أنه لايعلم مايحصل بي وتبداء فلسفته الهزلية ويتغنى بها ملاحدة العرب ويكون مثلهم الأعلى في منتداياتهم والآخر صاحب قلب مرهف أصبح محامي عند قطه وجدها مدهوسه بالطريق ولبس لباس المحامه وترك الجاني الحقيقي وأخذ يحاكم الله جل علاه !!تبا لعقول اعرف الله وتهرب منه وتبا لإنسان يجحد وجود الله لأجل مصايب كتبها الله علينا لحكمه بالغة ، أذكر قصه حصلت بالسودان ايام الاستعمار الغربي وكان الكفار الغربيين منتشرين بالمنطقة ولابسين عسكري ثم جاء بدوي من الباديه يسأل أحد السودانين من هؤلاء قال هؤلاء ملاحده غير مؤمنين فقال البدوي غير مؤمنين بماذا ؟ فقال له غير مؤمنين بالله فقال البدوي هل هناك ناس لايؤمنون بالله ؟ فذهب وهو يتقيأ وعاد للصحراء ولسان حاله يقول ماهذا القرف

    ردحذف
    الردود
    1. صدقت ، هم واقعين في مغالطة ، مغالطة فهمهم الخاطئ للخير والشر ، لأنهم يعتبرون المصيبة أنها شر، بينما هي اختبار، الله لا يفعل الشر أبدا، الله يفعل الاختبارات والابتلاء، الشيطان يفعل الشر ويحض عليه، اما الله فلا يفعل الشر، لكن بدافع الانانية المفرطة تحوّل ما يصيبهم إلى شر محض، لأنهم لا يؤمنون بفكرة الاختبار، فأي شيء يصيبهم سيقولون هذا شر، والله يقول (وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون) . ومصائب قوم عند قوم فوائد.

      نحن لا نعرف تحديد فعل الشر، لكن نعرف نية الشر ، لأن هذا يجول في دواخلنا، والشيطان يوسوس به، لكن ما يصيبنا من الله لا نستطيع أن نحدد هل هو شر ام خير، قال تعالى (أما االانسان اذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمن، وإذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانن) . هذا النوع من الملاحدة ، نسميهم الحرفيون، كما قال تعالى (ومنهم من يعبد الله على حرف فإن اصابه خير اطمئن به) ، لأن هذا النوع لا يقيّم الخير والشر إلا بما يصيبه فقط، ولا يهتم الا بهذا الامر.

      المطلوب ان يهتم بالخير والشر بشكل كامل، ويهتم بالخير لأنه خير وليس لأنه متعلق بأنانيته، وكذلك الشر. هم يخلطون بين الخير والمصلحة، والشر والمضرة، وهذا فلسفيا لا يستقيم، اذا كانت المصلحة تفيده فهي خير، وإن كانت ستنتقل الى غيره ويحرم منها فهي شر، كقول الشاعر :
      اذا متُّ ظمآنا فلا نزل القطر ..
      على عكس ما قال الشاعر الآخر :
      فلا نزلت بساحي ولا بأرضي .. سحائب ليس تنتظر البلادا ..
      لا يصلح ان يكون الفرد معياراً الكون، الحقائق مستقلة عن الذوات، لكن عند الملاحدة الحقائق مرتبطة بالذوات وما وافقها فهو حقيقة وما خالفها فهو باطل ، حتى العلم ادخلوه في هذه المعمعة الانانية وادخلوه في التزوير والتنظير وتغيير تعريف العلم.

      حذف