الجمعة، 10 فبراير، 2017

فلسفة الخوف والفرح



الشعور الإنساني بطبيعته خائف, لأنه لولا الخوف لمتنا. وجسمنا مصمم للخوف أكثر, فلدى الجسم العديد من الإجراءات للتعامل مع الخوف كأن تتسارع نبضات القلب وتبرد الأطراف وتفرغ الأمعاء والمعدة محتوياتها ويتعرق الجلد ويتلعثم الصوت ويحصل اضطراب بدرجة الحرارة وفي ضغط الدم وقد يشعر الشخص بالدوار أو الإغماء ...إلخ, كل هذه وغيرها مظاهر للخوف, لكن حين الفرح ليس هناك إجراءات كثيرة يقوم بها الجسم.

والخوف أمر طبيعي وليس عيبا كما يتصور أكثر الناس, بل هو من العقل السليم, لكن يكون الخوف مشكلة حين يتركز في نقطة معينة فيكون على شكل فوبيا وخيالات غير واقعية, كالخوف من الأماكن العالية أو الخوف من الاجتماعات (الرهاب الاجتماعي), لكن من خَوفه موزع بشكل شمولي هذا هو الإنسان العاقل. ويكون عاقلا جدا إذا صار من أخطارٍ ليست قريبة لكنها منطقية, لكن هناك من يخاف مما يمس ما حوله والقريب منه أما الأحداث البعيدة مهما كانت خطيرة لا يخاف منها مع أنها في الأخير لها علاقة به, كالخوف من عذاب الآخرة .

هناك من لا يخاف من أشياء مخيفة, وهناك من يخاف من كل شيء على مبدأ "من خاف سلم", وهناك من يخاف من أشياء وهمية, والعاقل من يوظف خوفه في موضعه السليم. 

والله وصف المؤمنين بأنهم يخشون ويخافون-ويصبرون-, لكن مخاوفهم متعددة وواسعة حتى ما بعد الموت, و يخاف حتى على غيره وليس فقط على نفسه وأولاده والبقية للطوفان, {إنا كنا في أهلنا مشفقين}. إذن لماذا الخوف يُنظر له كأنه مرض أو عيب؟ هو من العقل, لكن اجعله موزعا وليس محصورا ومركَّزا فيستغله الشيطان ويمرضك فيه {ذلكم الشيطان يخوف أولياءه}, لأن الأمراض النفسية كلها عبارة عن خوف متجمع, فالوسواس القهري خوف متركز بأشياء تافهة, و الاضطهادية عبارة عن خوف وهمي, إذا تمادى الإنسان مع هذه الأوهام والظن بأن كل الناس يتآمرون عليه ويضمرون له الشر حتى من يحبونه سيدفعه الشيطان أيضا إلى أن يتخذ إجراءات فيبدأ يعتدي على أناس يحبونه, أي أدى به إلى الجنون.

رحلة الإنسان في حياته هي أن يحقق ما في شعوره ويحافظ عليه. هناك من يكمل المشوار ويحقق ما يريد الشعور حتى الدوائر العليا, وهناك من يقف عند الدوائر الدنيا كالملاحدة. 

وقد يقول أحد أن توزيع الخوف بشكل شمولي يجعل حياة الإنسان متعبة ومليئة بالمخاوف, لكن ليس شرطا أن كل خوف يسبب تعبا, فلاعب الجمباز مثلا كل حركاته هي بدافع خوف لكنه مستمتع بالتخلص من مخاوفه, ما يتعب هو الشك أنك ستنجح أو تفشل. وتعب الخوف أيضا يأتي من التركيز على خوف معين وإهمال الباقي, أي من التطرف في الخوف, لهذا فالشمولية حاجة شعورية. الشعور الإنساني يحب التنوع والتوسع, والعامي هو من ينصب اهتمامه على ما يتعلق بحياته اليومية, والملحد يؤطر هذا فكريا, فالملحد عبارة عن عامي لكنه يفلسف العامية ويراها منهج حياة.

هذا الموضوع من أساسات بناء عقل الإنسان. من عنده فوبيا فهو بهذه الناحية مهمل للعقل, والشيطان يترقب الإنسان متى يخرج عن العقل حتى يستغله, وأي نقطة عندك فيها صناعي -أي عدم منطقية- سيستثمرها الشيطان, لهذا الله أشاد بأهل العقول. فالعقل والأخلاق والإيمان تمشي معا, إذا انفصلن تحصل المشاكل, والله سمى المؤمنين أولي الألباب, ولو كسروا المنطق سيخرجون إلى الصناعي, فهناك ترابط عجيب بين الأخلاق والعقل.

والفرح في أساسه تخلص من خوف ورجوع للأصل, لهذا نفرح. ولهذا الله لم يصف المؤمنين بالفرحين بل بالمطمئنين, بل ذم الفرحين في مواضع عديدة في القرآن, وهذا موضع تأمل وتدبر أن القرآن هو الكتاب الوحيد الذي يذم الفرح والفرحين –الفرحين بما أوتوا وليس الفرحين بانتصار الحق على الباطل-, لأن المبالغ بالفرح يتخيل أن الدنيا تغيرت وأصبح قادرا عليها وهذا يدعو للطغيان والغرور, بينما هو فقط رجع للوضع الطبيعي في هذه الجزئية, فمن كان خائفا أن يكون فيه مرض خطير وتبين أنه ليس فيه سيفرح, لكن فرحه بسبب أنه عاد للأصل السليم وليس بسبب أنه كسب شيئا جديدا, وحتى لو كسب فالكسب نفسه وهم لأننا نملك أِشياء وهي إما ذاهبة أو نحن ذاهبون عنها, فكل شيء يتفرق عن الإنسان إلا عمله وكسبه من خير أو شر فهو يلازمه حتى بعد موته. لهذا الله في القرآن ذم الفرحين لأنهم يفرحون بأشياء زائلة, {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون}, {وفرحوا بالحياة الدنيا و ما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع}.

والرسول صلى الله عليه وسلم لم يُقم حفلات وولائم حين فتح مكة بل دخل مطئطئا رأسه مستغفرا ومسبحا وراحما حيث أطلق سراح جميع الأسرى الذي أساؤوا له ولأصحابه, لأنه يريد أن يغفر الله له, وأصحابه أيضا يريدون أن يغفر الله لهم بمغفرتهم لأعدائهم فلم يعترض أحد منهم رغم أنهم متضررون من قريش أشد الضرر. فكيف تريد الله أن يعفو عنك وأنت لا تعفو؟ قال تعالى: {وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم} وهذا من مفاتيح المغفرة, هذا هو الإسلام الصافي : ارحم تُرحم واغفر يُغفر لك, لا ترحم لا تُرحم ولا تغفر لأحد لن يغفر الله لك, فلا يتناسب أن إنسانا لا يتسامح مع أحد ويريد من الله أن يتسامح معه, فالله يربط عفوه بعفونا للناس بموجب الآية.

إذن لماذا لا يكون الإسلام هو دين التسامح وليس المسيحية؟! قال تعالى: {قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ليجزي قوما بما كانوا يكسبون} فهؤلاء أناس لا يرجون الله ولا تهمهم الأخلاق ولا القيم ومع ذلك يقول الله اغفر لهم ولا تطاوع كرهك لهم, مع أن إساءتهم من نوع من لا يرجو أيام الله بأن يجدّف ويفعل ما يشاء شيطانه, لكن الله هو من سيحاسبهم وليس نحن. إذن الإسلام هو دين التسامح الحقيقي لأنه مبني على أساس متين وهو أن مغفرة الله لنا مبنية على مغفرتنا لغيرنا. 

المفتاح الثاني للمغفرة هو أن يراك الله وأنت في قمة الفوز والنصر ومع ذلك لم تنسه ولم تنس نفسك وتستغفر الله معترفا بنقصك وضعفك وصغرك أمام الله, هذا أحسن من الاستغفار وأنت في حالة ضُر وضعف. مثل هذه المواقف هي أوقات للاستجابة وليست الاستجابة مرتبطة بأزمنة معينة. و قديما قالوا اعرف الله في الرخاء يعرفك في الشدة, والله ذم الكفار بأنهم إذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين وإذا نجاهم يشركون, ولم ينفع إيمان فرعون حين رأى الموت. وهذه ميزة الإيمان الحقيقي أن يجعل المؤمن يذكر الله في الرخاء أما في الشدة فحتى الكافرين يذكرون الله. و في أمر الله لنبيه محمد بالاستغفار حين فتح مكة هو أمر بفعل يختلف عن ردة الفعل العادية عند الناس حين النصر وهي الشكر والفرح, بل أمره بالاستغفار -مع الشكر طبعا-. والأنبياء حريصون في مواقف الخير ألا يلهيهم الخير عن حقيقة الدنيا وأنها اختبارات فما يميز الأنبياء أنهم يعرفون الله في الرخاء كما يعرفونه في الشدة. فالله لا يحب الفرحين بما أوتوا, لأنهم يتصورون انهم سيطروا على الدنيا و أنهم قادرون عليها, {فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة}.

لكن الطمأنينة غير الفرح, فالطمأنينة هي أن تستقبل الأشياء المفرحة كما تستقبل الأشياء المحزنة, {لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم}, فلا ينهار الإنسان ويضيّع حياته بسبب مصيبة وأيضا لا يغتر بخير أتاه و يعميه . والله لم يعد المؤمنين بحياة فرح وابتهاج واحتفالات بل وعدهم بطمأنينة وحياة طيبة, والمبالغة بالاحتفالات تأتي بسبب نقص الطمأنينة أصلا ومحاولة التلهي عن الآلام العميقة في النفس.


هناك 26 تعليقًا :

  1. استاذ الوراق تحية طيبةوبعد: احييك على هذه المدونة الطيبة المباركة ،واسمح لى :لماذا لا تناقش بعض المفاهيم الخاطئة فى الدين ،والتى تجعل هناك تصادم مع الواقع ،و لماذا اهل الفن يعيشون حياتهم بالطول والعرض وسعداء، وهل شيوخ الفضائيات صح ام خطا واعتب عليك قلة الكتابة مؤخرا ودمتم من باحث عن الطريق

    ردحذف
    الردود
    1. مرحبا اخي الكريم ..

      تم التعليق في صفحة التواصل ، شكرا لك .

      حذف
  2. يحكى ان هناك رجل اصلع يدعوا الله ان ينبت له شعر سنوات سنوات وهو يدعوا عشره سنوات تقل او تزيد لم يلحظ اي شيء وذات مره رأى صديق له قديم وصافحه ونظر لشعره واذ به كثيف فقال اذكر انك اصلع فكيف نبت لك قال له ذهبت لتركيا وعملت زراعه شعر ونبت لي هذا الشعر الذي تراه. لم يدعوا ولم يبكي بل اصلح شعره عن طريق الطب. لست ملحد لكن هذه القصه اخذتني في منعطف خطير كيف ترد وتزيح مادخل قلبي وفكري هل يتدخل الله بشؤننا اريد شواهد لااريد مجر كلام وفلسفات قد تلين بها قلبي ويعود للشك من جديد انتظرك

    ردحذف
    الردود
    1. اذهب إلى تركيا لكي يمنعوا عنك الموت ، وليذهب مريض السرطان هناك لكي يُشفى، وليذهب فقراء العالم لكي يغتنوا ، لأن الطب قادر على كل شيء، أليس هذا تخريف إلحادي ؟ وليس عليه أي دليل ؟ تريد أن تقنعنا أن الإنسان ليس محتاجا لله ؟ أو أنه يوما من الايام سيكون مستغنيا عن الله ؟ هذه احلام الملاحدة، أحلام خارجة من عقول تربت على المرض وتدربت عليه، وصارت تبني الخطأ على خطأ. حتى لوثت العلم نفسه وصار لا يُعرف حدوده ولا حدود العقل. لأنهم ببساطة يريدون ان يكونوا بدلا عن الله هم و طبهم وعلمهم، لكن لا تنس كثرة الامراض التي اسبابها طبية اصلا، حسنا ليذهب إلى تركيا ويعيدون له كل شيء كما كان، حتى الشباب إذا فقدته اذهب الى تركيا ، ما داموا اعادوا لصاحبك شعره، فأكيد سيعيدون له شبابه وصحته واسنانه ويعود يلعب بالدراجة مع اصدقاءه. لا تستغرب ، العلم قادر على كل شيء ! هكذا جنون الملاحدة. كلام لا يمكن للعاقل ان يصدقه، و هم يحبون ان يصدقوه ولكن اذا جاءتهم ازمة تغيرت اصول اللعبة، الله ليس لعبة يلعب عليها الملاحدة، هي حياة قصيرة ثم يجدون الجد بعد أن لعبوا بطريق اللا عودة. أنت الآن ملحد وإن لك تكن تعترف ، لأنك تريد ادلة مادية وقطعية وأمام عينيك على وجود الله، تماما كما قالها فرعون وكفار بني اسرائيل، تريد ان ترى الله جهرة. نفس الطلب يتكرر لا جديد عند الملاحيد. وهذا لا يدل على محبة لله كما قال فرعون (يا هامان ابن لي صرحا لعلي اطلع على اله موسى وإني لأظنه من الكاذبين) عموما من لا يحب الله الله لا يحبه، وليس ملزما ان يكون مؤمنا. قال تعالى (أنلزمكموها وأنتم لها كارهون) واذهب كصاحبك إلى تركيا كلما واجهتك مشكلة، فالعلم الملحد قادر على حل كل المشكلات، أليس كذلك؟ هيا انا معك ، لا اتفلسف عليك ولا ازعجك. الله يختبر العباد فإذا قدم لك دليل قطعي كأنك رأيته، وهنا يفسد الإمتحان، المسألة مسألة قليل من الذكاء، الله لا يطالبنا باليقين القطعي بوجوده، الله يطالبنا بالإيمان، لاحظ الفرق. ها انت ذا تؤمن بقدرة العلم الخارقة التي لم ترها ، ولا تحب ان تؤمن بوجود اله قادر على كل شيء، اذن انت امام اختيار ورغبة. وكلاهما ايمان ، الإلحاد إيمان والإيمان إيمان. المؤمن يؤمن ان الانسان سيكون يوما من الايام قادرا على كل شيء، لكنه لا يرى تلك القدرة ، بل يرى ضعف، ومشكلات تتعقد وتصبح اصعب، ولكنه يحب ان يكون هكذا، المؤمن يحب ان يكون الله موجود وأن يؤمن بقدرته ويؤمن بقدرة العقل البشري وبمحدودية تلك القدرة. ايهما اكثر رشدا وعقلا ؟

      حذف
    2. هل تريد شواهد من حياتي ؟ لكن لن تصدق ، ما الفائدة ؟

      حذف
  3. نعم اريد شواهد من حياتك وسأصدقك بكل تأكيد ،،ثم لماذا امر الله باللجوء اليه وقال ادعوني رغم اننا ندعوا لكن لافائده نأخذها لا اعمم ربما هناك من دعوا الله واستجاب لهم لكن هذه خاصه لهم مثلا لو تسعه وتسعين بالميه من البشريه دعوا الله واستجاب لهم وانا الوحيد الذي دعوت ولم يستجيب لي سأقول الله لايستجيب الدعاء وكل ماقيل كذب في كذب ،،لدي اخت كبيره لم تتزوج للان لماذا لان الخطاب ياتون لزوجة ابي الثانيه يقولون لها حديثيهم عن موضوعنا وكذا ،، والحسوده الحقوده لاتخبرنا وترد عليهم تقول لم يوافقوا ويذهبون دون رجعه هل فعلا الرزق بيد الله هذا ضرب من المحال لان زوجة ابي قطعت الرزق هذه شواهد حقيقيه وغيرها الكثير تنسف مقررات الدين الا اذا كنت فاهم الرزق غلط واحتاج للمشوره وانا لست ملحد لكن لااؤمن ببعض صفات الله الموجوده بالدين بسبب تلك الشواهد ،، الكلام عن صفات الله سهله لكن واقعيا لانرا شيئا احيانا اتجاهل هذه الافكار لكنها سرعان ماتعود من جديد

    ردحذف
  4. ولماذا غير مقبول ان نطالب بأدله قطعيه على وجود الله ماهي المشكله ؟ هل الله يبحث عن مبررات لنكفر وندخل النار هناك من لايؤمن الا بأدله قطعيه هل سيكون ملعون وكافر يأخي هذا عقله لايستوعب الضبابيه يريد ادله ملموسه ليؤمن مسألة الضبابيه بالدين قد توقع احدهم بالالحاد وهذا طبيعي بينما الله في الروايات يقولون انه انزل مائده كما طلب الناس كشرط لأيمانهم لماذا لم يطالبهم بما تقوله لي الان ؟ولماذا لم ينتفي الايمان بالنسبه لهم ولماذا شق البحر امام اصحاب موسى فهو سهل لهم الايمان بأدله حسيه وغير مقبول لحقبتنا هذه ان تطالب كما طالب غيرهم اين العداله هنا ولماذا خص ناس بالوحي دون ان يختبرهم قبلا ؟ ومع ذالك جعلهم افضل منا بالاف المرات وغفر لهم ماتقدم وماتأخر من ذنبهم بينما نحن نقع بالشكوك ومعاقبون ان لم نؤمن ، اعتقد ان العدل المطلق غير ممكن ابدا حتى من الاله نفسه لانه ان كان عادل مع هذا فقد ظلم هذا في السياق نفسه لست ملحد انا اقر بوجود اله كما اقر بحواري معك الان لكن ان تجزموا بكمال عدله فهذا لاتملكون عليه دليل وغير ممكن اصلا فمثلا لماذا لم ينزل وحي على فرعون ؟ لماذا انزله على موسى ؟لو قلبنا الموضوع سيكون فرعون بالجنه وموسى بالنار لكن تخصيص الوحي بشخص دون شخص ثم معاقبة الاخر ان لم يؤمن فيه نوع من الظلم لان ذالك امن بنزول الوحي وذالك لم يؤمن لانه شك بدعوى موسى ولو كان موسى بدل فرعون لفعل كما فعل فرعون

    ردحذف
    الردود
    1. اقتباس:
      "نعم اريد شواهد من حياتك وسأصدقك بكل تأكيد ،،ثم لماذا امر الله باللجوء اليه وقال ادعوني رغم اننا ندعوا لكن لافائده نأخذها لا اعمم ربما هناك من دعوا الله واستجاب لهم لكن هذه خاصه لهم مثلا لو تسعه وتسعين بالميه من البشريه دعوا الله واستجاب لهم وانا الوحيد الذي دعوت ولم يستجيب لي سأقول الله لايستجيب الدعاء وكل ماقيل كذب في كذب ،،"

      اعتبرني واحدا من التسعة والتسعين بالمئة، الذين ستصف ما حدث لهم بأنه حالة خاصة ! لم نستفد شيئا .. لكن قل لي عن الالحاد كيف يستجيب لك ! أليس الملاحدة منذ عدة قرون ينتظرون اليوم الذي سيحل فيه العلم مشاكلكم؟ أتراها حلّت واستجاب لكم ؟ أم أنها ازدادت سوءا ؟ أم أن هذه منطقة إيمان لا يصح أن يجري فيها الاختبار ؟ أين إلحادكم ليساعدكم ما دام ان الله لا يساعد المؤمنين ؟ لا بد ان الالحاد بعلومه الشتى يستطيع ان يساعدكم، على الاقل نفسيا. ألسنا أمام بديلين؟ لماذا نختبر احدهما ولا نختبر الآخر؟ هذا إذا كنت منصفا. ثم : إن الله لا يستجيب لأي احد يدعوه أو يختبره، لأن الله لا يٌختَبَر. الله يستجيب فقط للمتقين، مثلما انه يتقبل الصالحات من المتقين، وإلا فالبقية اعمالهم كسراب بقيعة بالنسبة لله، أو كصفوان عليه تراب.

      اقتباس:
      "لدي اخت كبيره لم تتزوج للان لماذا لان الخطاب ياتون لزوجة ابي الثانيه يقولون لها حديثيهم عن موضوعنا وكذا ،، والحسوده الحقوده لاتخبرنا وترد عليهم تقول لم يوافقوا ويذهبون دون رجعه هل فعلا الرزق بيد الله هذا ضرب من المحال لان زوجة ابي قطعت الرزق هذه شواهد حقيقيه وغيرها الكثير تنسف مقررات الدين الا اذا كنت فاهم الرزق غلط واحتاج للمشوره وانا لست ملحد لكن لااؤمن ببعض صفات الله الموجوده بالدين بسبب تلك الشواهد ،، الكلام عن صفات الله سهله لكن واقعيا لانرا شيئا احيانا اتجاهل هذه الافكار لكنها سرعان ماتعود من جديد"

      بل أنت ملحد لأنك لا ترى شيئا من نعم الله عليك ولا من رزقه لك منذ كنت طفلا بل منذ كنت في أحشاء أمك. هذا هو الكفر، إن سألك أحد عن الكفر فقل : مثلي ، حتى لو كنت تسمي نفسك مؤمنا، بل حتى لو كنت تصلي، وأنت تحمل مثل هذه الافكار الجاحدة لفضل الله ورزقه ونعمه عليك. ثم لماذا تكرر : أنا مؤمن ؟ ماذا استفيد من هذا التكرار بينما افكارك هي افكار الملاحدة تماما ؟ كن صريحا مع نفسك. لأن المسمى لا يغيّر المعنى ، لا تُنافق، فأنا لست مسؤولا عنك، ولن أحاسبك سواء كنتَ مؤمنا او ملحدا، الله سيحاسب الجميع في يوم تخشع فيه القلوب والابصار.

      اقتباس:
      "ولماذا غير مقبول ان نطالب بأدله قطعيه على وجود الله ماهي المشكله ؟ هل الله يبحث عن مبررات لنكفر وندخل النار"

      الله لا يحب لنا ان نكفر، لكنه يختبر الانفس الطيبة من الانفس الخبيثة، وإلا لأظهر نفسه وانتهى الامر. قال (إن الله لا يرضى لعباده الكفر). أنت وأي انسان تتخذ اغلب قرارات حياتك بناء على إيمانات وليس على ادلة قطعية طبعا، لمّا نأتي لموضوع وجود الله والذي كل شيء يشير إليه وليس دليلا واحداً ، هنا يَعْلَق من لا يحب الله ويحب الفوضى والأنانية، وينجو من يبحث عن الحق ولو على حساب أنانيته. هذه نقطة اختبار، ولذلك سماها الله بالإيمان وليس بالدليل القطعي. أنا لم أر الله وأؤمن به، وانت لم تر الله ولم تؤمن به، هيا ابحث عن السبب في هذا الفرق. مع أنني كنت متشككا يوما من الايام لدرجة الالحاد لكن الله انجاني، بسبب دعائي له، و رزقني الاطمئنان وقد كنت قلقا بعد أن دعوته، وتعداد نِعَم الله امر صعب ، اذ لا يمكن ان تحصى، لكنك تكفر بها كلها، أما أنا فلن اكفر بما علمته من نعم الله وفضله علي أنا العبد المذنب، أما أنت فاشبع بكفرك وهذا شأنك، والله سيأخذ حقه من كل من كفَرَه وأراد أن يظلمه حقه، إن الله عزيز ذو انتقام.

      يتبع

      حذف
    2. اقتباس:
      "هناك من لايؤمن الا بأدله قطعيه هل سيكون ملعون وكافر "

      نعم ، إلا إن كانت كل حياته وقراراته تسير بأدلة قطعية، وهذا لا يمكن أن يوجد، محاولة ظلم الله تعرِّض لإنتقام الله، أن تؤمن بما يقوله داروين دون ادلة قطعية ودون تثبت ولا تجربة تعرض أمامك، هنا لا مشكلة عندك، لكن عند مسألة وجود الله تأتي الأدلة القطعية وإلا فلن تؤمن !! أليس هذا تحيز ؟ أليس هذا نفور من الله ومحاولة ظلم له مع أنه لا يُظلم ؟ لا تنس أنه ذو انتقام، وأنت الآن تحاول ان تظلمه وتبخسه حقه، أما غيره فلا تبخسهم. لو جاء مهووس من الغرب وقدم نظرية عن الشذوذ الجنسي أو عن أي فساد وفائدته للصحة لوجدت من يصدقه دون أي ادلة قطعية، لأنه وافق الهوى، أما في حق الله فلا ! ألست تصدق بخرافات فرويد و دوركايم ونيتشه وماركس وداروين وتؤمن بالانفجار الكبير والتطور وانجراف القارات وتفوق العنصر الابيض وتخلف العنصر الاسود، أليست هذه ايمانات؟ هل طالبت بأدلة قطعية تعرفها بنفسك؟ أو أنك تؤمن بما يسمى بالاوساط العلمية وقوى الاعلام ؟ أنت تؤمن بالتسعين بالمئة، لكن لو نفس النسبة قالت ان الله استجاب لنا لما صدّقت كما تقول! هل اتضح لك موقفك واختيارك؟ أنت لست محايد. ومن ليس محايد يتبع الهوى، قال تعالى (أفرايت من اتخذ الهه هواه). لو تراجع نفسك إن كان للخير قيمة عندك سيكون افضل، طبعا لك أنت، وليس لي أي علاقة لا بك ولا بغيرك، نفسي نفسي. تنجو أو تغرق ، لن أتأثر، لكن من حق من غرق أن نأسى عليه، وليس في ايدينا ان نفعل له أي شيء لإنقاذه سوى النصيحة. قال تعالى (عليكم انفسكم لا يضركم من ضل اذا اهتديتم) ، وهنا الحرية الحقيقية.

      اقتباس:
      "يأخي هذا عقله لايستوعب الضبابيه يريد ادله ملموسه ليؤمن مسألة الضبابيه بالدين قد توقع احدهم بالالحاد وهذا طبيعي بينما الله في الروايات يقولون انه انزل مائده كما طلب الناس كشرط لأيمانهم لماذا لم يطالبهم بما تقوله لي الان ؟"

      لم يشترطوا الايمان بنزولها ، فلا تُغالط الحقائق. أنت الآن تمارس الضبابية وتغيّر في النصوص. بل الله كان ينزّل الايات والمعجزات لا لكي يؤمنوا، بل لكي يثبت ان كفرهم أساسي ولا يتغير، (وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها ما نحن لك بمؤمنين) لأن الانسان صاحب العقل السليم يتوصل لهذه الحقيقة بدون آيات ومعجزات، لأن المنطق يقول هذا والإحساس البشري يفهم أنها لم تُخلق صدفة ولا عبثا، وأن هناك خالق. لكنهم يطالبون بالآيات والادلة بقصد التعجيز، ويتحججون بأن هذه الآيات سحر . داوكينز إمام أهل الالحاد في هذا الزمان يقول : لو جاءتني معجزة وتحركت يد التمثال امام الناس فأنا الوحيد الذي لن يؤمن بأنها معجزة، ما دام انه يوجد احتمال واحد على المليون فلن أؤمن. أنت تطلب معجزة، وإذا جاءت المعجزة قد تقول مثل ما قال الامام داوكينز، اذن النتيجة ان من يريد الإيمان سيؤمن بدون معجزات، كما آمن الصحابة برسول الله وهو لم يقدم معجزات، وانتشر الاسلام في كل قارات العالم بدون معجزات.

      اقتباس:
      "ولماذا لم ينتفي الايمان بالنسبه لهم ولماذا شق البحر امام اصحاب موسى فهو سهل لهم الايمان بأدله حسيه وغير مقبول لحقبتنا هذه ان تطالب كما طالب غيرهم اين العداله هنا ولماذا خص ناس بالوحي دون ان يختبرهم قبلا ؟"

      هؤلاء كانوا مؤمنين قبل المائدة اصلا ، و هم الحواريون، وأولئك الذين شُقَّ بهم البحر لم تمنعهم هذه المعجزة من عبادة العجل ، أي نفس الشيء .. حاول ان تفهم هذه الفكرة ، فكرة الاختيار .. واقرأ موضوع الاختيار في هذه المدونة ان شئت. هل فرعون افضل عند اله منك حتى يسوق له كل هذه المعجزات؟ لكن العجيب ان فرعون لم يؤمن، بل ليته لم يؤمن و كف شره، بل قتل السحرة الذين آمنوا وصلبهم في جذوع النخل، وطارد موسى ومن معه ليقتلهم، لا لشيء إلا لبغضه لوجود اله وحبه للفوضى والبقاء للأقوى. ليست المشكلة مشكلة عقلية، المشكلة مشكلة هوى واختيار. وإلا فكيف الله يطالبك بالايمان وهو لم يقدم أي ادلة تقنع العقل انه موجود؟ انه قدم الكثير، لكن من لا يحب الله يكفر بها ويقول انا لم ار شيئا، مثل ما انك لا ترى أي رزق اعطاكه الله ولا ترى أمن ولا خير ولا شيء بالمرة، كفر بكامل النعم، كذلك فعل فرعون وغيره، هل كانت مشكلة فرعون نقص الادلة ؟ فكر في هذا . فقد رأى فرعون تسع ايات معجزات امامه، بل انه منع غيره من ان يؤمنوا ممن أقنعتهم الادلة، ولم يكتف بهذا بل قتلهم، ولم يكتف بهذا ايضا بل صلبهم، لماذا كل هذا ؟ المفترض ان يقتنع هو اولا، لأن الادلة كافية جدا بالنسبة لملحد عادي، فهل تقول انت ان فرعون كافر و سيء؟ ام تقول انه لم تكفه الادلة ؟ نريد حكمك في حالة فرعون.

      يتبع

      حذف
    3. اقتباس:
      "ومع ذالك جعلهم افضل منا بالاف المرات وغفر لهم ماتقدم وماتأخر من ذنبهم بينما نحن نقع بالشكوك ومعاقبون ان لم نؤمن ، اعتقد ان العدل المطلق غير ممكن ابدا حتى من الاله نفسه لانه ان كان عادل مع هذا فقد ظلم هذا في السياق نفسه"

      أليست الجنة هي مصير المؤمنين والانبياء؟ هل انت بهذا الضعف البشري والنفسي ترى نفسك مؤهلا ان تكون نبيا تصبر وتتحمل وتتعامل بالحكمة وبلا غضب ؟ لا يبدو ذلك، مع احترامي لك. قال تعالى (الله اعلم حيث يجعل رسالته) وهو اعلم بخلقه، ثم ما هي الميزة للنبي ؟ من وجهة نظرك كمادي : شقاء اكثر وخطر اكثر وتكذيب اكثر ، والنبي نفسه معرض للاختبار، والله يعاتب النبي بل يهدده ويكشف ما في نفسه حتى شكوكه يكشفه، (الحق من ربك فلا تكونن من الممترين) اذن هي تكليف ، هل الكل مؤهلين لهذه الامانة الصعبة؟ أرايت اننا في راحة ؟ فقط علينا ان نتّبع ؟

      اقتباس:
      "لست ملحد انا اقر بوجود اله كما اقر بحواري معك الان لكن ان تجزموا بكمال عدله فهذا لاتملكون عليه دليل وغير ممكن اصلا فمثلا لماذا لم ينزل وحي على فرعون ؟ لماذا انزله على موسى ؟لو قلبنا الموضوع سيكون فرعون بالجنه وموسى بالنار لكن تخصيص الوحي بشخص دون شخص ثم معاقبة الاخر ان لم يؤمن فيه نوع من الظلم لان ذالك امن بنزول الوحي وذالك لم يؤمن لانه شك بدعوى موسى ولو كان موسى بدل فرعون لفعل كما فعل فرعون"

      ما هذا الكلام ؟ موسى وفرعون ، كلاهما انعم الله عليهما وكلاهما اعطاهما عقولا تميز ، وكلاهما مخيرين وليسا مسيرين، احدهما اختار طريق الخير مع الصبر، والاخر اختار طريق الجبروت والطاغوت، كان بإمكان فرعون ان يكون اول المؤمنين بموسى، وهذا سيزيده عزا، لكنه يحسده ، والشيطان يخوّفه من أن الناس يقبلون موسى اكثر منه، لذلك لابد ان يتخلص منه، وهذه صفات النفس الشريرة، أي كان بإمكان فرعون الا يكون شريرا، لكنه اراد ان يكون هكذا، بلبس الحق على الباطل وجمع الشبهات والتشكيكات لتعزز موقفه الباطل، بل موسى قال وغيره من الانبياء قالوا (وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون) فمهمته ليس منافسة فرعون في بلده، بل يريد ان يأخذ بقايا بني اسرائيل ويخرج من مصر، لكن هذا الفرعون الظالم لا يريد ولا حتى هذه، يريد ان يتحكم في الناس (لا اريكم الا ما أرى ولا اهديكم الا سبيل الرشاد) وإلا فكان بإمكانه ان يقول له تفضل مع السلامة انت وقومك. ومن اراد ان يخرج معكم، لن يتأثر ملكه. لكنها حاجة في النفس للشر، والشيطان يؤزه أزا، وعقله يلتمس الاعذار لتصرفاته ويطرب للمنافقين امامه الذين يصبغون عليه صفات السماحة والاخلاص والمحبة وهو يعلم انهم يكذبون. هكذا يفعل اتباع الهوى، لأن الشيطان له خطوات تدريجية، حتى يلقي الانسان في الهاوية ويتبرأ منه، ويقول انا لم الزمك.

      ثم أنت تحكم وأنت لا تعلم ، هناك فاقد في القضية، فالله اعلم بخلقه واعلم بنواياهم وسرائرهم، لو كنت تعلم لكان لك حق ان تقول انه هنا عدل وهنا ظلم، لكن حقيقة انك انت الظالم في هذه الحالة، لأنك تحكم بلا علم، وعلى من ؟ على ربك . وتكذب عليه تقول انك مؤمن وانت تتكلم بكلام الملاحدة، الله حسيبك وليس انا ولا شأن لي بك. خصمك الان هو الله وليس انا، وننظر من الغالب، خصمك هو من اهلك عاد الاولى، وثمود فما ابقى. الحكم بدون تمام العلم من انواع الظلم.

      لو جاء احد يتدخل في تخصصك ويقول انت اعطيت هذا ومنعت عن هذا ، سوف تقول : انا اعرف ما لا تعرف، فكيف تحكم بلا علم وتتهمني بالظلم؟ هذا ما سوف تواجهه عندما تقابل ربك.

      حذف
  5. وجود الله دون رؤيته نمشيها لكن لانراه وبنفس الوقت لانرى تدخله المباشر بحياتنا هذا طلب صعب احتمال يكون الاله مات من يدري او شاخ واصبح بالفراش هناك من صنع سياره وكبر ومات والسياراه مازلت قويه تمشي وتسرع هذا احتمال وارد ؤلاحظ انك لم ترد على كلامي بحجج منطقيه انت تستخدم العواطف بردودك والعواطف تبقى مجرد افكار لما يميل اليه قلبك وليس عقلك

    ردحذف
    الردود
    1. من اين جاءت حياتك ؟ كأنك عارف كل شيء ؟ أم من الصدف العمياء جئت ؟ (ضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم ، قل يحييها الذي انشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم) .. وكيف تعيش بدون اله ؟ الصدف العمياء تعيشك ؟ أهي التي ابقت الكون ؟ يا لهذه الصدف العمياء كم هي مبدعة ! أين عقلك ؟ وهل الكون شاخ حتى يشيخ الخالق؟ نحن امام خلق بإرادة واعية نحو الغائية ، هذا ليس من اعمال الصدف العمياء، ثم هذه الاشياء التي من الصدف العمياء من اين جاءت ؟ الا يوجد عقل ابدا؟ أم نصدق مثلك انها جاءت من لا شيء ؟ ومن جاء بها من لا شيء ؟ لا شيء ! لعيون خاطر الشهوات ! أتكلم عاقل انت ام مجنون؟ من الافضل الا تتكلموا في المنطق لأنه ليس من صالحكم، اقعد فإنك انت الطاعم الكاسي. لا تقفز الى موضوعات اخرى ، قف عند هذه النقطة، هل عقلك يصدق ان كل هذا الاتقان جاء به صدف عمياء او لا؟ ثم اكمل أي كلام ستقوله . نحن نرى الصدف العمياء فقط تدمر ولا تبني شرايين ولا خلايا ولا استعداد للخطر ولا ولا .. فما هي صدفكم العمياء ؟ اهي صدف لا نعرفها ؟ العقل يوجب ان يكون هناك موجد، اللادينيين اعقل من الملاحدة، مسألة منطقية ، حسنا تقول الكون حخرج من بيضة انفجرت ، سؤال بريء : من خلق البيضة ؟ او جائت من لا شيء ؟ اليس المنطق ان كل شيء له موجد ؟ اعرف ما ستقول : الله من اوجده ؟! جوابي المسبق : ان الله هو الذي خلق العقل والمنطق، فلا تسري عليه احكام العقل والمنطق، ولكنها تسري على مخلوقاته، وانا اتكلم عنها ، الله ليس كمثله شيء.

      لا ليس احتمال وارد ، وارد في عقلك الذي قبلك ان كل شيء جاء من لا شيء ، وان الصدف العمياء هي التي خلقت لك العيون لكي ترى وتحذر. عقل استطاع ان يقبل كل هذا الجنون كيف تحاوره ؟ الملاحدة مشكلتهم ليست مع الله بل مع المنطق. يدوسونه بأرجلهم و هم لا يشعرون. لهذا لا يقتنع بهم الا من وافق كلامهم هواه، اما اقناع عقلي من ملحد فهذا شيء مستحيل.

      هل تعرف المنطق اصلا وانت تقول ان كل شيء جاء من الصدف العمياء ؟ هل لك حق ان تستخدم هذه الكلمة ؟ العواطف افكار ! يا عيني عليك .. مرة تسمي العواطف عواطف ومرة تسمي العواطف افكار ! خلط كالعادة .. العقل الملحد صدئ لأنه مبني على اساسات مهترئة، فلا يستطيع ان يفكر تفكيرا منطقيا، وانا اعذرك لعدم القدرة على التفكير السليم لانك ملحد، وهذا عذر يجب ان يقبل عند الكثيرين، لان الملحد ليس مجنونا بسبب خلقته، بل بسبب هواه وقبوله لافكار مخالفة تماما للمنطق، فصار ما يبنيه من افكار جديدة تابع لفكره الصدئ، فلا فائدة من حواره لانه لا يحترم المنطق.

      تصور عدم وجود اله اصعب واعسر على العقل من تصور وجود اله ، انت لما كنت طفل كنت تعتقد بوجود اله، بالسليقة المنطقية الكل يعرف ان الله موجود، وان اختلفت اسماؤه وصفاته من دين لدين. لكن هذا هو الحد الادنى للعقل، ما دن ذلك ليس بعقل ، بل جنون، لأنه اصبح يتكلم خارج نطاق العقل، وهذه المنزلة وضع الملاحدة انفسهم فيها، يجدفون ضد المنطق والبديهيات وضد الشعور الفطري وضد الحاجة المنطقية. كل هذا لأجل الا يكون هناك شيء محرم في طريق متعتهم ولذتهم الموهومة، وليس هناك متعة حقيقية، بل هناك هم وتسهيد، لذلك يستطيع المؤمن ان يناقش أي صاحب دين آخر وتصل لنتيجة اذا سلم من اتباع الهوى، اما الملحد فصعب، لأن اساسات التفكير غير موجودة ، فالصعوبة مزدوجة، لا من عاطفته ولا من عقله، لا يوجد مشترك بين المؤمن والملحد الا ان كلاهما انسان فقط. لذلك لا يوجد في شعوب الارض قديمها وحديثها شعب كامل ملحد، لانهم يحترمون عقولهم مهما كان. مثل ما انك لا تجد شعب يفرط بممتلكاته وحقوقه، الملاحدة هم الابعد عن كل المؤمنين من كل الديانات، ولا توجد همزة وصل بينهم وبين المؤمنين يمكن التفاهم عليها، لأنهم يتبعون سياسة العكس، أي شيء يقوله الدين يقولون بعكسه. الدين يقول هناك اله يقولون لا يوجد اله، الدين يحث على الاخلاق هم بالعكس ، وهكذا . الدين يحترم العقل هم يحتقرون العقل ويبشرون بعلوم تخرق المنطق ويبشرون بموت الفلسفة والعقل.

      حججهم بأنه لا يوجد اله تفتقر الى المنطق، وفي الاخير يقولون لا ندري من اثين جاءت هذه البيضة التي تخرج منها مجرات ونجوم وكأنه حبة ذرة ! اذا كنت لا تدري فكيف تحكم ؟ في عالم الملاحدة انس عقلك ، انس عقلك تكن ملحدا، حينها ستسمى عقلانيا جدا ومبدعا وسابقا لزمانك. العقل الذي يقبل التخريف ليس بعقل سليم.

      حذف
  6. ياطيب انا لااؤمن بالصدفه ولااستسيغها البته محور حديثي يتمحور حول افعال الله وليست عن وجوده وعدم وجوده ولااؤمن بدارون ولابنظريته ولااؤمن بكلام الفلاسفه غربيين وشرقيين انا اقر بوجود صانع لنا لكن اين هذا الصانع ؟لماذا لانستشعره بحياتنا وهل هذا الصانع شرير؟ام عاجز ستقول من خلق الكون ومن فيه لايعجزه شيء ماهو دليلك ربما ثمة شيء لايقدر عليه هل الله كان يعلم بوجود الظل ؟ام انه خلق مجسم وظهر الظل فجأه والظل هو انعكاس لضوء سوأ كان شمس او اناره عاديه مصنوعه بشريه هل الظل مخلوق ايضا من الله ؟ام انه وجد هكذا فجأه وايضا الصوت مثلا عندما تجر باب حديدي يصدر صوت هل الله يعلم ان جر الحديد يصدر اصوات ؟هل الله يعلم ان شدة الرياح تصدر صوت يشبه التصفير؟ مثلا لو اغمضت عينك وفتحتها بشكل سريع ومتكرر يصدر صوت طرقات (اعلم انك الان تفعلها ) هل هذا صوت كان يعلم به الله وماهو الدليل على ماسبق ؟ اعذرني على كوني ادقق بأمور مضحكه ومتطفله وحشريه. انتظر اجابتك

    ردحذف
    الردود
    1. الله يقول في كتابه أنه يعلم السر وأخفى ، وما تسقط من ورقة إلا وهو يعلمها ، بالمنطق يا عزيزي : الذي خلق القوانين يعلم نتائجها، قوانين الجاذبية والصوت والحركة والسقوط ، من باب اولى انه يعرف نتائجها وبالتفصيل، لأننا لسنا أمام احد يخلق ويجرب ويطور، كما تؤمن انت بنظرية التطور، نحن امام خالق مبدع، وامام خلق معجز، فكيف لا يعلم ؟ بالمنطق والبداهة تعرفها . يا اخي لو ان الشرطة مثلا امسكت باللص الاول واللص الثاني والثالث والرابع، ماذا سيكون موقف رئيس العصابة؟ سيقول ان الشرطة تعرف بمكاني بلا شك، على أي اساس بنى هذا ؟ على دقة عملهم، المسألة منطقية ودينية بالنسبة لي ، وهي مسألة منطقية بالنسبة لك، (لا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) إلا إن كنت من الملاحدة او اللادينيين الذين يسخرون من المنطق ، ما دمت لا تؤمن بداروين ولا بالماديين فماذا تكون اذن ؟ أليست اللادينيية من مذاهب الفلاسفة الغربيين؟ وعلى ما يبدو انك لاديني ..

      انت تفتقد الله في حياتك، ماذا تريده ان يفعل ؟ ان يسلم عليك كل صباح؟ الست تعيش في نعمه كل يوم والارض كلها محمية بنعمه؟ ووجود الظلم ليس من فعل الله بل من فعل الشيطان واتباعه ، ونحن في دار اختبار، فلا يمكن ان يكشف الله نفسه للمُمتَحَنين ، حينها سيفضل الامتحان، ما دمت لا تفكر كما يفكر فلاسفة الغرب، هم يريدون ادلة قطعية مادية على وجود الله، ولو وجد مثل هذا الدليل القطعي المادي فلا حاجة للاختبار ولا الايمان، لكن هناك ادلة كثيرة واستنتاجات منطقية فطرية تشعر بأن الله حقيقة موجودة، هم لا يحبون ان يفكروا بهذه الطريقة لأن وجوده يقتضي طاعته، وطاعته مضادة للذاتهم، هكذا يتصورون، بينما يصدقون غير الانبياء حتى لو لم يشاهدون .
      اللادينييون بسبب تأثرهم بمكتشفاتهم العلمية القليلة يتصورون ان القوانين والعلوم أكبر من الله الموجود ف يالاديان، لهذا تنتج عندهم مثل هذه الاسئلة، والتي هي ممهدة للالحاد حقيقة، وكانت فترتهم قبل فترة الملاحدة. بل ان بعضهم لا يتصور ان الله هو خالق القوانين، ويتخيلون كأن الله رئيس شركة او قائد جيوش استطاع ان يستولي على مملكة ويديرها، تعالى الله سبحانه وتعالى، عظمة خلقه وسعة ملكه، فما بالك به وبقدرته سبحانه وتعالى ..

      حذف
  7. طيب لماذا يقول الله لايكلف نفسا الا وسعها ثم يعاقبهم لانهم انتحروا لشدة الجوع والفقر والامراض المستعصيه هل المنتحر اقدم على الانتحار وكان امامه حل غيره ؟ هناك رجل قتل افراد عائلته وانتحر بعدها لشدة الفقر اذن هو تكلف فوق وسع نفسه والا لما انتحر واختار نهايته مظطرا غير مختارا والعجيب ان المنتحر في الجهاد كان يفخخ تفسه لايعتبر مجرم بل شهيد مالفرق كلهم منتحرين لماذا التحيز هذا اظطر لينتحر ليدافع عن دينه وهذا انتحر ليضع حد لفقره وجوعه. قرأت كلامك بالاعلى ولايوجد عندي رد عليه وانتقلت لهذا الموضوع حتى لاتقول انت تقفز من موضوع لموضوع رد هل فعلا الله لايكلف النفس الا وسعها ؟

    ردحذف
    الردود
    1. لماذا ينتحر من شدة الجوع ؟ فلينتظر قليلا وبعدها يموت، رأينا الاغنياء ينتحرون وليس العكس. نعم كانت امامه خيارات ، والله وسع الحياة للناس، لكن الإلحاد والمادية تضيق الخناق، وصدق الله (ومن اعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكى) وارزاق الله على الارض اكثر ، لكن البخل والانانية والالحاد والمادية هي التي سببت الفقر وسببت التخمة من الطرف الآخر. لم نر الطيور تنتحر من الجوع ولا الحيوانات، فقط الانسان هو المبتلي بهذا التفكير المادي وبهؤلاء الماديين الجشعين. وما ذنب اولاده الذين قتلهم ؟ هل طلبوا منه قتلهم لشدة فقرهم؟ هذا مجرم، وأي اضطرار ؟ نهاية الفقر موت ، لماذا يستعجلها؟ هذا جنون وليس عقل. أسوأ نهاية للفقر هي الموت، فلماذا يعجّلها ؟ عند الله سعة. ليس هذا السبب كما تتخيوا، فتش عن اسباب نفسية اخرى واعرض عن الله وسيطرة الشياطين عليهم تؤزهم ازا، والله يقول (ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق نحن نرزقهم وإياكم) طبعا اذا استجابوا على طريق الله (ولو ا ن اهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض) .
      من يعتبر المفجر شهيد؟ هل انا اعتبره شهيد وهو يقتل ابرياء ؟ الله لم يأمر بقتل النفس بل نهى ، بل امر ان نجاهد ائمة الكفر والشر ، وان نكون صفا واحدا ولا يكلف الله الانسان ما لا يطيق، كل هذه صور انحرافات عن منهج الله، وهذه نتائجها، فالمجاهد اساسا اذا كان دافعه تقوى الله، فالله يقول (اتقوا الله ما استطعتم) ، (ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة) . تقوى الله على السعة وليست على الضيق، فما بالك بأن تقتل نفسك؟ المواجهة والصمود هو الافضل والاستعداد بالقوة افضل من هذه العمليات المتفرقة التي تبث الرعب في الناس الابرياء، واكثر ضحاياها ابرياء، ويستغلها الاعداء بأن يصموا الإسلام بالإرهاب. الله يقول (اصبروا وصابروا ورابطوا) و أن يعدوا لهم رباط الخيل الذي كان اقوى سلاح ذلك الوقت، لو كان هذا الانتحاري تعلم صنعة سلاح او خطة جديدة لكان احسن ، وتكون موجهة فقط للعسكريين وليس فيها شبهة قتل للابرياء. (قاعدة عامة) أي مخالفة لتعاليم القرآن أو روحه فالنتيجة خطأ وباب للمشاكل. لأن الله قال )اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم) . قال تعالى (ولا تقتلوا انفسكم انه كان بكم رحيما) . أي امة يائسة تقوم بهذه العمليات الانتحارية، وتفتح الباب لأعداء الأمة ليفعلوا بها ما يشاءون بحجة محاربة الارهاب. لكن لو كان قتال في الجبهة لما فتحوا الباب عليهم. ولم يبك الناس على ضحاياهم لأنهم عسكر مثلهم يريدون ان يقتلوهم، بل قد تكون فخرا إذا كانت موجهة ضد الاعداء الحقيقيين، رجل لرجل.
      ان لا يكون لديك رد يعني اني على صواب وانت خاطئ، لماذا لا تقولها ؟ ام انها ثقيلة ؟ لا يهمك قول الحق ؟ الست تبحث عن الحق ؟
      نعم الله لا يكلف نفسا الا وسعها ، وشرحت لك ذلك ، ولا احد لا يكلف نفسا الا وسعها إلا الله لو تدرين لكنك لا تدري ولا تحب ان تدري، وشكرا .

      حذف
  8. كلامك منطقي وتقبلته لاجل ذالك لايوجد رد من عندي،،، يعني تنصحني ان لااجهد نفسي بالبحث عن الجانب المظطرب بحياة البشر مثل الشر وغيره ومأسيها ، هل هذه هي الحياه التي صنعها الله صراع بين الشر والخير ولو حاولنا محوا الشر لانستطيع ؟ ارجو الرد

    ردحذف
  9. عفوا على التدخل من سيدنا الوراق اجيب السائل ، لايمكن ان تثبت وجود الله من خلال البحث التجريبي لان الله ليس جاذبيه ولامكون فيزيائي ولاكيميائي تخيل انك الوحيد الموجود في هذه الكره الارضيه ستسأل نفسك من اوجدني هنا سيتبادر الى ذهنك ان هناك اله خلقك ولكن ان لم تؤمن بأن هذا الاله ليس كمثله شيء لن يطمئن قلبك كأن ترى جهاز معقد يستخرج اللبن وتقول لن اؤمن به الا اذا عرفت كيف يعمل هذا الجهاز؟؟وهذا مضيعه للوقت يوجد خالق والمطلوب منك البحث عن هذا الخالق ولديك الادوات وهي عين ترى وعقل يحلل المسائل وقلب خالي من العناد والانحياز وكره الله وبغضه. اما موضوع الشر ولماذا انا فقير لماذا انا مريض لماذا انا مظلوم هذا بحث ثاني لايمكن ان تنكر وجود الله نظرا للشر الموجود دعك من هذا واهتم بالموضوع والهدف الكبير وهو وجود الله بعدما تتاكد من وجوده سيسهل عليك التعرف على حكمته في المواضيع الفرعيه هذا ان اردت فعلا الوصول للحق وشكرا

    ردحذف
  10. حتى لو بحثت عن الله فسأجده شرير وظالم او لايتدخل بشؤننا الاول ان اتثبت من صفاته التي تؤمنون بها وصفاته اصلا تخالف الواقع المشهود الحسي الذي لايختلف عليه اثنين مثلا تقولون لايظلم مثقال ذره وهاهو الظلم موجود تقولون ان الرزق بيده والرزق يأتي من مجهودات شخصيه وهذا واقع ملموس وتقولون ان الشفاء منه وحده وهاانتم تذهبون للعلاج في مستشفيات طبيه جاءت نتيجه جهود من الدراسه والعلم حتى يعالجون الناس من الامراض ولاارى رجل اصابه مرض واكتفى بالدعاء وشوفي من مرضه ولااجد ان رجل مبتور الساق دعا وظهرت له ساق جديده ولاارى طالب نجح في الجامعات بواسطه الدعاء بل تعب وسهر ونجح وانا اصلا لي تجارب حقيقيه اكتشفت ان كل مايقوله الدين عن الله محض اكاذيب واذهب انت ادعوا الله بشيء وتعال اخبرني هل استجاب دعائك!معك من الان لمليون سنه ضوئيه لاتتعجل ياصاحبي انا انتظرك

    ردحذف
  11. الا اذا كنت انا فاهم الموضوع غلط وفاهم الدعاء بصوره سطحيه ومعتبر ان الدعاء بمثابه عصى سحريه ولكن فهموني الصوره الصحيحه اين مكمن اللغط في حواري معكم

    ردحذف
    الردود
    1. مكمن الغلط لديك هو نفس مكمن غلط فرعون، الذي يريد ان يرى الله جهرة، او يرى فعله المباشر جهرة، هذا تناقض مع فكرة ان الله يختبر العباد، لذلك هو مختفي، لانه لو تبيّن الله كما تريد لاصبح كل الناس مؤمنين. شبعنا من ترديد هذا الكلام الممل، لكن يظهر ان الملاحدة ليس عندهم الا هذا الكلام. نعم الله هو الرازق الشافي الميسر، لكن بطريق غير مباشر، انت تريد ان تراه بطريق مباشر. هل فعلا مجهودك في طلب الرزق مضمون ان يقدم نفس النتيجة؟ اتحدى ان تثبت ذلك، انت تعمل في ظروف معينة وتسهيلات معينة، من وضعها ؟ الله . في التجارة يدخل اثنان بنفس راس المال، ويجتهدان ، واحدهما يخسر والثاني يدخل عالم الثروة. احد يعمل مدرس في بلد معين، واخر في بلد اخر، الاول يستفيد ويستطيع بناء منزل وسيارة، واخر يبذل مجهود اكثر، لكن بالكاد يغطي راتبه مصروف الطعام والشراب، الا توجد مثل هذه الصور؟ كلاهما وضعه ليس بسببه ولا نقص مجهوده، لكن الله قدر ان يولد هذا في ذاك البلد وذاك في تلك البلد، كل الناس يؤمنون بوجود الحظ، وهو القدر، حتى كثير من الملاحدة يؤمن بالحظ، ومن لا يؤمن يغالط نفسه. لانه يعرف انه يبذل مجهود ويستفيد واحيانا يبذل مجهود وينقلب عليه، هل الرياح تهب والامطار تسقط بجهود الدول المتقدمة ؟ وهل نحن من شق البحار وصنع الاختلاف بين البر والبحر لتجري الوديان والانهار؟ لو اختل شيء من هذه لتدمرت الحياة فضلا عن الرزق، اذن من الخطأ العقلي قبل الاخلاقي ان تقول ان هذا بمجهودنا فقط كما قال قارون، الذي خسف به وبداره الارض، لماذا؟ لان الارض لم تثبت بمجهوده، فما اشد شطحكم وبعدكم عن الواقع والاعتراف بالحقيقة ولو حتى اخلاقيا، نحن لم نفعل هذه النعم من انفسنا، وهي لم تصنع نفسها بنفسها، اذن الا يستحق من قدّمها ان يُشكر ولا يُكفر؟ بدافع منطقي واخلاقي، لمن اراد ان يحترم دوافعه الشعورية لاحترام الفضيلة، اما الكافر المتمرد فهذا يستطيع ان يكذب على نفسه والحقائق والاحاسيس كما يريد، لان الله يختبر الناس في هذه الحياة، فمنهم الشاكر ومنهم الكفور. انا لا احب ان اكون كفورا، بدافع عقلي واخلاقي، اما انت فاصنع لنفسك ما تريد، لان حسابك وحسابي على الله، وبقاؤنا في هذه الدنيا قصير، ربما اقصر مما نتصور، وحتى هذه من الله وليست بمجهودك ومجهود الاطباء. شيء فظيع ان تغالط كل الحقائق لاجل ان تلحد، هذا يزري بعقل الانسان وقيمته الاخلاقية. 

      حذف
  12. اها يعني الله متخفي لانه يختبر الناس يعني عادي يدخلهم النار بس المهم ان لايتناقص الاختبار رؤيتي ظاهره للناس هذا يعتبر ظلم كأن تصنع طياره وتعرف ان المحرك به عطل بأي وقت يتعطل لكن عادي تبيعها لتربح وطز بالناس التي ستقتل ان تعطلت الطائره هذا ماتقصده ؟الاترى ان هذه تبريرات لاتصلح ولاتجيب عن سؤالي ؟ايهما افضل واعدل وارحم ان يريك الله نفسه لتطمئن ام يدخلك النار الابديه ؟ لاتجيب كونك مؤمن تقدس الله اجب كونك تحكم على الاشياء بالعدل المتعارف عليه عند البشريه كلها لانها تفرق يااستاذ كون ابيك ظالم بظلم الناس لابعطيك الحق ان تبرر افعاله كونه ابيك وتحبه وتقدسه الدين مليى بالتناقضات الصارخه بالامثله التي ضربتها بالغني والتاجر هو مثل باطل من اصله لان هذه حظوظ ولاتعني بالضروره انها رزق من الله وطالما ان الله يرزق بدون شعورنا فكيف شعرت به انت وامنت انها من الله ام لديك رادار يكشف الخبايا والاسرار ؟ اخبرني هل شاهدت ملك غني ابنه يشحذ بالشوارع ؟ لاطبعا لماذا ؟ هذه تكسر القاعده التي اتيت بها وفعلا انا مللت من تكرار اجوبتكم الباهته المكرره وعندما تقدم دليل ان البحار والانهار صنعها الهك الخاص حينها سأشكر ولااكفر قد تكون من صنع النمر المقنع او الرجل الوطواط او سوبر مان ولن اعطيك الدليل لان الدليل الحسي يفسد الاختبار :)

    ردحذف
    الردود
    1. اقتباس:
      "اها يعني الله متخفي لانه يختبر الناس يعني عادي يدخلهم النار بس المهم ان لايتناقص الاختبار رؤيتي ظاهره للناس هذا يعتبر ظلم كأن تصنع طياره وتعرف ان المحرك به عطل بأي وقت يتعطل لكن عادي تبيعها لتربح وطز بالناس التي ستقتل ان تعطلت الطائره هذا ماتقصده ؟"

      نعم هذا ما اقصده، الدنيا دار اختبار وليست دار تدليع كما تحب، ومثالك اصلا خاطئ ، الله بعث الانبياء والناصحين ولكن تضحكون بهم، ماذا نفعل ؟
      اذا رأوه ظاهرا، سيؤمن الخبيث مثل الطيب، والله يريد ان يختبر من الخبيث ومن الطيب، هل فهمت أم نشرح أكثر؟ وارسل الانبياء بل وجعل في ضمير كل شخص نبي فطري، لكن هناك من يختار الطرق الملتوية وهناك من يحب الصراط المستقيم، هذا كل ما في الامر يا عزيزي، ويأتي الناس اجيال وراء اجيال، وكلهم يموتون ، فهل في موتهم ظلم؟ انت سوف تموت وانا سوف اموت، وياتي اولادنا يعيشون ثم يموتون مثلنا ايضا. لكي ننتقل الى حياة اخرى بعد ان انجزنا امتحاناتنا، وحينها لن يختفي الله ولا الملائكة، هل فهمت المعادلة اولا قبل ان تحكم عليها؟
      كل شيء يشير الى حقيقة الاختبار، موت الاجيال وراء الاجيال، وجود حالتين في كل موقف (الثنائية) ، عدم تكرر المواقف ابدا، كل هذه وغيرها تشير الى وجود الاختبار،

      اقتباس:
      "الاترى ان هذه تبريرات لاتصلح ولاتجيب عن سؤالي ؟ايهما افضل واعدل وارحم ان يريك الله نفسه لتطمئن ام يدخلك النار الابديه ؟ لاتجيب كونك مؤمن تقدس الله اجب كونك تحكم على الاشياء بالعدل المتعارف عليه عند البشريه كلها لانها تفرق يااستاذ كون ابيك ظالم بظلم الناس لابعطيك الحق ان تبرر افعاله كونه ابيك وتحبه وتقدسه "

      لا تصلح عندك، ولكن عند المنطق والعقل صالحة 100% ، بل حتى المدير او الوزير يفعلها ويتخفى لكي يفحص موظفيه، كالزيارات المفاجئة والرقابة، هذه احسن وسيلة للاختبار، تعطيك الحقيقة كما هي، شاهد على اليوتيوب امثلة على ذلك. فهل هذا جنون ؟ لأنه يجب ان يظهر المدير او الوزير والا فهو ظالم ! ألم اقل لك ان الالحاد يمتص العقل تدريجيا؟ لو عاقبك الله بالنسبة الى علمه وماذا تفعل ، ستقول انك مظلوم ولم تُختبر، وها أنت تُختبر، ثم ستواجه الله فيما بعد. فلا تستعجل. الله ليس ابي ولست ابنا لله، بل انا خلق من خلقه، ابي رجل فقير والله هو الغني القدير. هذه عقيدة مسيحية اخذوها من اليهودية ان الله اباهم في السماء. ناس يحبون يدلعون أنفسهم، لكن الله لم يلد ولم يولد.

      اقتباس:
      "الدين مليى بالتناقضات الصارخه"

      بل حياة الالحاد هي المليئة بالتناقضات الصارخة، لكنك لا تحب ان ترى عيوب دينك، اقرأ في المدونة الكثير والكثير عن تناقضات الملاحدة والطرح الالحادي.

      اقتباس:
      "بالامثله التي ضربتها بالغني والتاجر هو مثل باطل من اصله لان هذه حظوظ ولاتعني بالضروره انها رزق من الله"

      قبل هذا كنت تقول ان رزق الانسان من عمل يده، والآن بدأت تعترف بوجود الحظ! لا ضير، الحظ هو إرادة الله وتوفيقه، ولا يعني ايضا الرضا، فقد يكون اختبارا.

      يتبع

      حذف
    2. اقتباس:
      "وطالما ان الله يرزق بدون شعورنا فكيف شعرت به انت وامنت انها من الله ام لديك رادار يكشف الخبايا والاسرار ؟"

      نعم لدي رادار ، و لديك ايضا، لكنك لا تحب ان تسمعه، انه رادار الشعور الفطري الانساني، والمنطق والعقل السليم، وأيضا قراءة منطقكم وخرافاتكم تكفي لوحدها ان تدفع الانسان للإيمان.

      اقتباس:
      "اخبرني هل شاهدت ملك غني ابنه يشحذ بالشوارع ؟ لاطبعا لماذا ؟ هذه تكسر القاعده التي اتيت بها"

      انت تتكلم عن قاعدة مسيحية ؟ البشر أبناء الله ؟ أنا مسلم واقرأ القرآن، البشر ليسوا ابناء الله، وإلا فكيف كما تفضلت ؟ اقرا التاريخ وستجد ان ابناء ملوك قتلوا اباءهم الذين يرزقونهم، وملوك قتلوا ابناءهم، وملوك همشوا ابناء لهم، لكي تعلم ان الرزق من الله وليس لأن اباه ملك، بل يوجد ابناء ملوك يتمنون انهم من العامة، اذن التوفيق من الله والرزق من الله، وها أنت ذا آمنت بالحظ.

      اقتباس:
      "وفعلا انا مللت من تكرار اجوبتكم الباهته المكرره وعندما تقدم دليل ان البحار والانهار صنعها الهك الخاص حينها سأشكر ولااكفر قد تكون من صنع النمر المقنع او الرجل الوطواط او سوبر مان ولن اعطيك الدليل لان الدليل الحسي يفسد الاختبار :)"

      اخبرنا انت يا شاطر عن اجابة هذه الاسئلة التي جعلتك تتحول الى ديانة الالحاد .. شيء حسن انك تعرف شيء اسمه ملل وانت ملحد، ليتك تمل من تكرار كلامكم المتعجرف والمتناقض والمكرر، وتنظر الى الطبيعة فقط، بعد ان تخرج ذاتيتك وشهواتك قليلا، وتفسح المجال لشعورك، حينها ستكلمك الطبيعة افضل من كلامي، هذا لو سمح لك الشيطان بمثل هذه اللحظات. واذا كان ملحد قد مل فما بالك بمؤمن ؟ ماذا سيكون حاله؟

      حذف
  13. تقبلت كلامك خصوصا بالنقطه ، ان المدير يدخل على الموظفين فجأه ليرى امانتهم بالعمل. احييك على هذا الكلام وقد شعرت بقشعريره وتبسمت منه اقسم لك انني باحث عن الحقيقه ولست اتلاعب معك وانا شاهدت قصه فيديو على اليوتوب عندما هرب موسى ومن معه وشق لهم ربهم البحر ونجوا ثم هم في صحراء سينا عطشوا فأمر ربهم ان يضرب موسى الصخر فتشققت ماء وينابيع، فقلت في نفسي لماذا لايطلبون من الله مدام ان موسى معهم ان يعطبهم كنوز واموال ؟فقلت في نفسي هذا سخف لاني احب ان اخذ الاشياء من تعبي انا فإيقنت ان الحركه والجهد للحصول على مااريد اجمل من ان استغل صحبتي مع نبي واطلب مااريد والا لن اؤمن!! ففهمت ان وجودنا بالحياه يتطلب السعي والحركه. الا ترى ان السعي والحركه اجمل من الكسل والقعود ؟اقسم لك بفطرتي عرفت ان من السخف ان اطلب من الله وهو يعطيني كل شيء ستكون حياه ممله. اشكرك على حوارك معي وقد اقنعتني بصيغه جميله جدا انا مدين لك

    ردحذف
    الردود
    1. جميل ان تسمع صوت فطرتك، ارجو الا تغفل عنه. لن يصلح انسان ولن يهتدي ولن يرتاح من التعب النفسي ما لم يسمع صوت فطرته الداخلي. وأنا ايضا اشكرك واتمنى لك المزيد من الرشد بدلا من افكار معلبة ، في داخلك عبقري، فارجع اليه واجعله يقيم لك ما تقرأ وما تسمع، اتوقع لك المزيد من التقدم والنمو في الجانب المعنوي ان شاء الله وهو الاهم من الجانب المادي دائما. حافظ على هذه الاستنارة ونمّها ، شيئا فشيئا سيزول عنك الظلام الذي قد تسميه انت تنوّر وعلم وحداثة، لأنه لا تنوّر حقيقي بدون موافقة الاحساس. وشكرا.

      حذف