السبت، 15 يونيو 2013

مشكلة التسرع في إطلاق الأحكام

حوار في أحد المنتديات:


¢ξسـُـقمْ المعَآ‘دِيξ¢ :أخـــوي الـــورّاق .. أتــرك هـَـــذآ المقـآل عَ جنـِــب وتعـآل معِــي ..

إلى مدونتك وشخـآبيطـِـكْ القبيحـَـــه .~ في موضوعك هـــذآ ..


http://alwarraq0.blogspot.com/2013/0....html?spref=tw

أريد تفســـيراً منطقيــاً لمقولتـِـكْ هـِـــذِهـ ..


اقتباس:
مجرد احد اصحاب اللحى اتخذ من الكلمات الفخمة
سبيلا لتجميل وجه الاسلام القبيخ وليس اكثر من ذلك

ممـــآ رأيــت من خـلآل متـآبعتك إنـّــك إنسـآنْ فيلسوِفْ وكـآتبٍ متمكـّــنْ

ولكــــنْ أرىْ بعـِـض الكلمـآتْ والعبـآرآتْ اللتـِـي لربمـــآ تقول أن كـآتبهـآ خـآرجْ عنْ

دِيننـآ الحنـِــيف ... لآ أعلم عن مذهبـِـكْ ولكـــنْ مـآ يزيدْ في الشــكْ حول مذهبك ..

لجـــوءك للمــوآقـِـعْ المشكــُــوكـَهْ المحجوبـهْ { مثــلآ } .. الــلآدينيين , واللبرآلية الحرة ... إلخ

كـِـــذلـِـكْ إستخدآمِــكْ بعض الكلمـآتْ والعبـآرآتْ كمـآ وصفتهــآ أنت بالمتتشنجـَــه نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

][--------------------------------------------------------][

لكِــــي لآ أدخُـــل فـِـي جـــدَلْ عقيـــمْ معـــكْ { أودْ } منكْ تحسـِــينْ لفظِــكْ تجـآهْ رجـآل الدين

فهِـــمْ الأســـوة الحسـِـنة لنـآ { نحسبهم والله حسيبهم } .~ فمن بـآب النقد الصحيح ..

إعطـآءْ كـُـــل شخـــص حقـّــه ومقـآمَـــه ومسـمـآهْ الصحيحْ ......... مثـِــلآ .

عندَمــآْ رأيت كتـآبـآتكْ { أعجبني حسن صيـآغتـِـكْ وكلمآتْ الجميـِـلهْ } .~ معْ وجـــودْ غضب شديد

بدآخـِـــلي .. عندمــآ قـــرأت الكـلآمْ المقتِـــبس أعــلآه ..

مــآ أود أن أصــله لك ... أننـِـي لم أنتقصْ فلسفتك الكتـآبيــِةْ > بسبب أنكْ أخطـآتْ الكتـآبه أعــلآه ..

فكــذلك رجـآل الدين ...> عندمــآ تطلق عليهم { أصحاب اللحى } .~> فهــذآ ليـــس بالوصف الصحيحْ لهــمْ ..

فهــمْ قدوتنـآ ومشـآئخنـآ ووسطـآئنـآ عندْ ربْ العـآلمينْ ... كمـآ نقول عندَمـآ نطلب من الله الرحمــهْ ..

اللهـُّمْ أرحمنـآ برحمتك للشيوخْ الركـَّــعْ والأطفـآلْ الرضــِــعْ ................. إلخْ ..


][----------------------------------------------------------][

الرد:
أخي الكريم..


أرجو أن تحسن الظن وأن تتأنى في القراءة قبل إلقاء التهم دون تأكد ..


التعليق الذي صادفك أول ما دخلت المدونة ليس لي وإنما اقتبسته من تعليق لأحد زوار المدونة وقمت تحته بالرد عليه ، ولو أعدت القراءة مرة أخرى وقرأت الموضوع بالكامل لتبين لك ذلك ، وربما كان تنسيق الموضوع هو المشكلة التي جعلتك تفهم هذا الفهم .. وقد قمت بإعادة تنسيق الموضوع بالألوان حتى لا يأتي متسرع آخر مثلك ويلقي كل هذه الأحكام وأنها شخابيط قبيحة...الخ دون أن يقرأ كامل الموضوع ..


وهذا رابط الموضوع بعد التعديل:
http://alwarraq0.blogspot.co.uk/2013...post_9879.html


عنوان الموضوع في المدونة هو:
حوار حول موضوع: الشذوذ الجنسي ..


وكتبت في أول سطر منه:
رداً على تعليق الزائر : "غير معرف" على موضوع : حول الشذوذ الجنسي



ثم اقتبست كلام هذا الزائر "غير معرف" الذي قال:




اقتباس:
غير معرف :كلام فارغ !! وش عبدة شيطان وخرابيط ، يتضح لي تماما انك احد تجهل الابحاث والدراسات التي اجريت مؤخرا والتي تثبت وجود الشذوذ الجنسي جينيا ، بالاضافة اني اول مرة اسمح بعبدة الشيطان والكلااب وانا اعيش في المجتمع الغربي . .
أنت مجرد احد اصحاب اللحى اتخذ من الكلمات الفخمة سبيلا لتجميل وجه الاسلام القبيخ وليس اكثر من ذلك
ثم رددت عليه بعدها وكتبت " الرد: " ، وبالمناسبة جاء في ردي الذي لم تقرأه العبارة التالية:



اقتباس:

وإن كان لا يستنكر الفساد الخلقي والشذوذ واللواط والدياثة إلا أصحاب اللحى فنعم بهم,


وهذه هي عادتي في المدونة فأنا أنشر كلام المحاور كاملاً دون اجتزاء ثم أكتب الرد والتعليق تحته ، ولك أن ترجع إلى كثير من المواضيع والحوارات في مدونتي والتي رددت فيها بفضل الله على كلام لملحدين وعلمانيين بعد أن أورد كلامهم وشبههم كاملة ..

فلا أدري هل اتضحت الصورة الآن ؟

 

 واستوقفني قولك :



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ¢ξسـُـقمْ المعَآ‘دِيξ¢ مشاهدة المشاركة


ولكــــنْ أرىْ بعـِـض الكلمـآتْ والعبـآرآتْ اللتـِـي لربمـــآ تقول أن كـآتبهـآ خـآرجْ عنْ

دِيننـآ الحنـِــيف ... لآ أعلم عن مذهبـِـكْ ولكـــنْ مـآ يزيدْ في الشــكْ حول مذهبك ..

لجـــوءك للمــوآقـِـعْ المشكــُــوكـَهْ المحجوبـهْ { مثــلآ } .. الــلآدينيين , واللبرآلية الحرة ... إلخ

كـِـــذلـِـكْ إستخدآمِــكْ بعض الكلمـآتْ والعبـآرآتْ كمـآ وصفتهــآ أنت بالمتتشنجـَــه نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الله أمر بالتثبت بينما أنت تتخبط وتحكم على الناس بدون علم ولا تثبت، أنت تحاول التشويه والتوهيم على الناس عندما تقول: تشارك في المنتديات المشبوهة.. ثم تقف.. ولا تقول ما هي مشاركاتي!
وهذا لا ينم عن طلب الحق ولا عدل ولا تثبت، وكل هذا طالب به القرآن، وأنت تسير بالعكس فهل أنت تنطلق من الإسلام أو أمورأخرى في هذا الأسلوب التهجمي والمليئ بالظلم الذي لا يرضاه ديننا والذي يبدو تحمسك له؟؟

أنت تتحمس لشيء لا تطبقه على نفسك ، فالأولى أن نطبق ديننا قبل أن ندافع عنه ونمشي بالظنون على الناس لدرجة أن تنسب كلام من يؤيد الشذوذ إلى من يرفض الشذوذ ويفضحه، فهل بعد هذا التسرع تسرع ؟؟

وأتمنى منك أن تتقي ربك وتتثبت في المرات القادمة حتى لا تظلم الناس وتصيبك حوبتهم من الله، واتق دعوة المظلوم، ولا تكيل التهم للناس وتشوههم دون علم ما دمت تخاف الله كما يظهر بأسلوبك ، ومن يخاف الله يطيع الله الذي قال {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين} ..

ويا ترى هل إذا تثبت ستشكر على التبيين لفضاعة الشذوذ الجنسي والردود على الأفكار المنحرفة الأخرى في المدونة؟ أتمنى أن تفعل ذلك حتى لا تضع نفسك في موضع من هو سريع في الشر بطيء في الخير ، سريع في إلقاء التهم بطيء في نصرة الدعاة إلى الله وشكر المناضلين عن الحق ..

ودعك من الوراق ، فما موقفك من هذه المتعصبة للشذوذ الجنسي؟ أليس المجال مفتوحاً للرد عليها؟ فلماذا تركت الرد عليها واتجهت للوراق؟! وكأن موضوع الشذوذ لا يعنيك وإنما من يكافح للرد على هذه المفاسد والأباطيل كالوراق تتقصى عن عيوبه بأي شيء.. وهذا غريب..!

ونحن بانتظار ردك على صاحبة الموضوع الذي يدعو للشذوذ حتى نتأكد من حبك للإسلام وقيمه ودفاعك عنها .. أم أن انتشار اللواط والشذوذ لا يعنيك؟ وإنما همك البحث عن غلطة لكاتب اسمه الوراق وجل من لا يخطئ !

صحح مجال تفكيرك بما يرضي الله ولا تؤذي المؤمنين الذين يدافعون عن دين الله ، فالمؤمنون أشداء على الكفار رحماء بينهم، بينما لم نر شدتك على من يدعو للرذيلة ، ولا تأخذك العزة بالإثم وراجع نفسك وهذا الكلام لأجلك ، والمؤمن مرآة أخيه ، فأنت وقعت في عدة أخطاء وليس خطأ واحد ومن حقك أن أنبهك عليها ، إن تواضعت لربك عرفته وإن تكبرت فسترفض كل ما أقوله دون أن تفكر فيه حتى لو كان فيه شيئاً صحيحاً .. وأتمنى أن تكون من النوع الأول الرجاعين التوابين المعتذرين لمن أساؤوا لهم ، وخليق بمن عرف الله أن يكون كذلك لا أن يكون عتلاً زنيماً لا يرجع إلى الحق أبداً ، أنت ظلمت ونسبت إلي كلاماً لم أقله فهل تستطيع أن تعتذر أم أن كبرياءك سيمنعك؟؟

ثم هل أنت تريد أن تحاسِب الناس ولا تُحاسَب؟ إن هذا منهج فرعوني متكبر لا يليق بمؤمن رق قلبه لذكر الله ، فيظلم الناس ويذهب لبيته مطمئناً خالي البال وهو يعلم أن الله شديد العقاب وأن الله محيط بالظالمين وقادر عليه.. ورسول الله عليه الصلاة السلام قال: (المؤمن من دان نفسه) فأدن نفسك قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم !

ولا أدري هل ستتراجع أم ستبحث عن تهم أخرى كي تحفظ ماء وجه كبريائك؟!

نحن بانتظار اعتذارك مع انتظار ردك على داعية الشذوذ، وهذا حق لله قبل أن يكون لي، فهل ستقبله لأنه حق أو سترفضه وتكابر؟ والله الهادي إلى سواء السبيل..




¢ξسـُـقمْ المعَآ‘دِيξ¢ :الله يعطيك العـآفيـِــة .. وكــلآمك عين الصــوآب .. وبالأمس لم يكن هنـآكْ التوضيح الــكـآفي ..

تقبـَّـــــل أصــدق مشـآعرِي وإعــتذآري لشخصـِـكْ الكــريم .. نســـأل الله لنـآ ولك التوفيق والسدآدْ ...


لآتحـــرم صفحـآتْ منتدآنــآ الغـآلي من كلمـآتكْ ومقولآتكْ الطـآهِــرهْ المفـِــيدَه .


بالتِـــوفيق أخـــــوي .~ 


الرد:


أشكرك على اعتذارك الجميل .. والرجوع إلى الحق فضيلة ..

بارك الله فيك ..
وقد كتبت ردي السابق قبل أن أرى اعتذارك هنا ..
ومن الخير ألا نتسرع في إطلاق الأحكام قبل أن نتثبت منها .. وهذا ما أمرنا الله به ..

وأنت فعلت الواجب وعدت إلى الحق والحمد لله .. وأسأل الله أن يثبتنا وإياك وكل مسلم وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه والشهادة بالقسط ولو على أنفسنا أو الوالدين أو الأقربين..

وتحياتي لك وللجميع..



الأربعاء، 12 يونيو 2013

حوار حول موضوع : الشذوذ الجنسي..


رداً على تعليق الزائر : "غير معرف" على موضوع : حول الشذوذ الجنسي.. 




اقتباس:
 غير معرف:
كلام فارغ !! وش عبدة شيطان وخرابيط ، يتضح لي تماما انك احد تجهل الابحاث والدراسات التي اجريت مؤخرا والتي تثبت وجود الشذوذ الجنسي جينيا ، بالاضافة اني اول مرة اسمح بعبدة الشيطان والكلااب وانا اعيش في المجتمع الغربي
 . . 
أنت مجرد احد اصحاب اللحى اتخذ من الكلمات الفخمة سبيلا لتجميل وجه الاسلام القبيخ وليس اكثر من ذلك

الرد:

أنتِ تعرفين ما تريدين ولا تعرفين ما لا تريدين! هوى نفس صافي. أنكرت وجود جماعات منتشرة في العالم تسمى بعبدة الشيطان يعرفها الجميع ولها مقرات و مراكز, وكنيستها الأولى أسسها اليهودي ليفي في نيويورك بإمكانك أن تزوريها مادمت في الغرب. وإن شئت روابط لعبدة الشيطان تجديها في قوقل لتعرفي هل هي موجودة أم أنها من خيال الوراق. إنها موجودة حتى في الدول العربية كأحد المنتجات الإلحادية القذرة, ومن ثمارهم تعرفونهم كما قال المسيح عليه السلام..

أما وجود الشذوذ جينيا فهذه قضية مضحكة أخرى, لأنه إن وجد الشذوذ جينيا فالمفترض أن تكون كل سلوكات الإنسان الأخرى جينية, وأرجو أن تنتبهي إلى أن كل محاولات الأبحاث التي تربط السلوك بالجين كلها فشلت, وهي إحدى الأكذوبات الإلحادية مثلها مثل الإدمان ومثل وجود الشذوذ الجنسي عند الحيوان, وخرافة التطور.

وعندما نعمم فكرة الجينات والسلوك يزداد الضحك! إذن فالنباتيين جيناتهم تميل بهم إلى نباتات معينة ليأكلوها, وهواة الماراثون جيناتهم من أسلاف كانوا يركضون! وهواة التزلج من أسلاف تزحلقوا ذات مرة من أعالي جبل أثناء المطر! ومن هم أسلاف هواة برامج الكمبيوتر؟ مخارج إلحادية مضحكة, كي تثبت الجبرية في الإنسان حتى تبرر فعل القذارة بأنه جبري وبدافع جيني, إذن للسارق أن يقول أن جيناته تدفعه للسرقة, وليس اختياره الحر بين الخير والشر, لأن أحد أجداده أيام القرود كان لصا يسرق الموز ويجمعه لنفسه! إذن لماذا يُسجن مَن جيناته تتحكم به؟ القرود لم تسجن جدّه!

ولو صدقنا أبحاثك, فهل كل شيء قالوا عنه جيني يعني أنه صحيح؟ إذا كان كذلك إذن علينا ألا نسجن القاتل أو السارق لأن جيناته تدفعه للاعتداء رغما عنه! والشيء العجيب أن الجينات مادية وهي موجودة في خلايا الجسم المادي التي تتحول إلى تراب, والإجرام ورغبة الشذوذ والتدين والحب والكره هي أمور معنوية ومتقلبة! ماذا نقول عن السارق الذي تاب وحسنت سيرته؟ هل استؤصلت جيناته السيئة في المستشفى؟ لماذا لم تجعله جيناته يسرق بعد أن تاب وعرف الله؟! الجينات تتحكم بشكل الجسم وطوله ولونه..إلخ, مادة تتحكم في مادة, لكن لا علاقة لها بالأمور النفسية والمعنوية, إلا في أذهان الملاحدة, الذين يتهربون عن الحقيقة دائما, لكنها تواجههم دائما وتكشف بساطة تفكيرهم ومادية أفكارهم المعتمدة على هوى النفس والميول الآنية وراء وهم اللذة. والعجيب أن أكثر المحرومين من اللذة هم الملاحدة, وأكبر نسبة انتحار هي بينهم! وهكذا الدنيا تهرب عن طالبها كعادتها اللئيمة, {كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءا حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه}, لأنهم أعرضوا عن ذكر الله فصارت معيشتهم ضنكا اضطرتهم إلى الرغبة في الانتحار.

اللذة ليست أمر جيني, بل نفسي وفكري, إلا لماذا تهرب عن طالبها وتَفقد الأِشياء طعمها؟ لو كانت دوافع مادية لاستمرت بنفس الطعم.  

أي ملحد هو غير فيلسوف ولا مفكر, إلا إذا نسي أنه ملحد, فالملحد ليس مفكرا لأنه فكره مبني على الانتقاء من هنا وهناك, والانتقاء مبني على اللذة والمصلحة, والمصلحة متقلبة, والمتقلب لا منهج له ومن لا منهج له ليس فيلسوفا. وليس شرطا أن تكون المصلحة حقيقة, فالملحد لم يطلب الحقيقة بل طلب المصلحة التي هي اللذة, فشتان بينه وبين التفكير! فالتفكير هو بحث عن الحقيقة حتى لو كانت ضد الهوى, لهذا قالوا: آفة الرأي الهوى, وهذا ما يقع فيه الملحد, يقع في هذا المثل وينطبق عليه وكأنه وُضِع له, فرأيه مصاب بآفة وهو الهوى, وهو أثبت على نفسه أنه غير مفكر عندما رفع شعار المصلحة فقط وأرجع كل شيء إليه حتى الأخلاق, وبالتالي أخرج نفسه من عالم الوجود إلى العدمية, لأن متبع المصلحة ليس له معالم يعرف بها فالمصلحة متقلبة, إن أي ملحد يجب أن يكون متقلب, والمتقلب لا منهج له ومن لا منهج له لا تُعرَف معالمه وبالتالي هو غير موجود على الساحة, وصدق الله العظيم: {نسوا الله فأنساهم أنفسهم}, والمتقلب ليس مفكرا ولا فيلسوفا! الطفل مثلا يتبع اللذة والمصلحة لهذا لا يوجد طفل فيلسوف, فما يبكي عليه اليوم يرفضه غدا, وصديقه اليوم عدوه غدا تبعا للمتعة واللذة, ليس إلا.

إن الإلحاد يجعل صاحبه غير منطقي كالطفل ولا يملك منهج مستمر, إنه يمارس القفز من هنا وهناك ليجمع باقة تناسب هواه, لهذا الإلحاد لا ينتج فيلسوف ولا مفكرا, بسبب اعتماده على الانتقائية وليس المنهجية. نتيجة الإلحاد : شخص عامي يتبع هواه ويمل من النقاش الطويل ثم يمل من الدنيا بسبب تهرب اللذة. هذا كلام منطقي وليس كيل تهم, ولا يستطيع ملحد أن يرده بالمنطق والعقل, أما ردود الهوى والعواطف الإلحادية والتهم فلا قيمة فعلية لها وتعبر عن ألم صاحبها وعجزه عن الرد المنطقي. إن الردود المشحونة هي إعلان إفلاس فكري, وأول ما أٌقرأ الرد المشحون أعرف أن صاحبه أفلس وأنه في حال الرحمة.

وإن كان لا يستنكر الفساد الخلقي والشذوذ واللواط والدياثة إلا أصحاب اللحى فنعم بهم, لكن الواقع غير ذلك, كل إنسان شريف وصاحب ذوق سليم ينفر من هذه القذارات وليس شرطا أن يكون من أصحاب اللحى فقط, فالفضيلة ليست فقط تعليمات رجال دين, بل أساسها مغروس في الفطرة الإنسانية, والدين يعطيها قيمتها.  

أعرف أن أفكاري تزعجك وتثير أعصابك وآسف لذلك, لكن ماذا أفعل؟ سوى أن أقول لك لستَ ملزم بالقراءة. اذهب واقرأ لمن يرق لهم بالك, وتطرب لسطورهم عينيك من أصحاب الهوى والمتعة, وليسوا بالقليل, بل توجد مدونات متخصصة لهذه الأمور, فلماذا تقرأ ما ينرفز أعصابك؟ وخصوصا وأنت لا تستطيع الرد إلا بالعواطف المتتشنجة.

كل يختار ما يناسبه, والدنيا فترة امتحان وسوف ينتهي, بل كل يوم ينتهي لا يعود.

هناك من يبحث عن الحقيقة وهناك من يبحث عن الضلال, الناس ليسوا سواء, فكل يغني على ليلاه, ويلفق لما يريد حتى يرضي ضميره ويتحجج بالأبحاث والدراسات ليسكت شعوره الإنساني. أنا أحضر لك أبحاث في أَضرار القهوة وأبحاث مضادة في فوائد القهوة! وكذلك الأمر في الأرز الأبيض والشاي وثمار النارنج...! الأمر سهل, ادفع واحصل على ما تريد من الأبحاث والدراسات "العلمية المحترمة"! هناك أبحاث في تفريغ الطاقة وجمع الطاقة للجسم وهناك أبحاث على تأثير العين والربت والبرمجة العصبية وإلى آخره من خرافات العصر الحديث, بل حتى النجوم اعتبروها علما يخبرك بطالعك هذا الشهر قبل أن يأتي! حتى أتباع الديانات لهم أبحاثهم العلمية التي تثبت صحة ما يقولون وما يفعلون! والملاحدة لهم أبحاثهم المضادة التي تثبت ما يقولون وما يفعلون! وخطأ الأبحاث العلمية التي يستند عليها رجال الدين! وهكذا.. والسوق العلمية رائجة! فأين هو العلم؟ لقد أُدخِل في السوق!

وكل أبحاث علمية وأنتي بخير..!!  

حول الشذوذ الجنسي..







سؤال: ما رأيك في المثلية الجنسية؟

أولا, على أي أساس نرفض شيئا ما أو نقبله؟ هل على أساس المصلحة والضرر فقط؟ أو على أساس رضا الطرفين؟ قد يتراضيا على أن يقتل كل منهما الآخر, هل هذا يعني أن القتل أصبح شرعيا؟ ومن حق كل الناس أن يتقاتلوا بمجرد أن يتفقوا؟ ولا يحق للمجتمع أن يتدخل بهم؟ وهكذا فكرة رضا الطرفين التي يحتج بها المثليون غير منطقية في كل الأحوال.
أم أننا نقبل الشيء ونرفضه على أساس الذوق والأخلاق والمنطق؟

الدين الإسلامي في حقيقته -إذا أبعدنا المذاهب والمستنفعين- نجد أنه جاء لأجل الأخلاق والذوق والفطرة السليمة. أنا أعرف أن هناك دعاية طويلة وعريضة لموضوع الشذوذ الجنسي في الغرب وكل العالم, مرافق لدعاية الإيمو وعبادة الشيطان والجنس الثالث, وهي نتاجات إلحادية قذرة يسوقونها "بالعافية", وأعرف من المستفيد منها ومن وراءها, إنهم الذين يخططون للسيطرة على العالم (الجوييم) وهم من يملكون رؤوس الأموال, وكما قال الشاعر :
 إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا, 


 هم يريدون أن تذهب الأخلاق والذوق حتى يتحكموا في العالم بحيث لا يجدوا كلمة :لا, أمامهم, وهم يملكون الآلة الإعلامية الضخمة التي من خلالها وصلت إلينا هذه الإفرازات.


في القرون السابقة في الغرب بل إلى عهد قريب لم يكن الشذوذ الجنسي موجود في أوروبا وأمريكا ولا مستساغا بل من أقذر القذارات, إلا في حالات نادرة ومستخفية تستحي من المجتمع. ما الذي جعله يزداد في هذا الزمن ويُلبس لباسا مزينا بل ويغير اسمه ولم يزدد في الأزمان السابقة؟ السبب أن وراءه من يدعمه ويريد انتشاره بين الشباب لتخريب الأديان والفطرة ونزع الحياء, والحياء لا يأتي إلا بخير, {إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا} فالأنعام لا تعرف اللواط ولا السحاق طبعا. والشباب يتأثرون بالموضة والسائد دون أن يبحثوا في أصول الأشياء, إلا أصحاب العقول الراجحة والمتعمقة في بواطن الأمور. وأكثرهم يقول ويفعل أِشياء بالتقليد ولو سئل عنها لما عرف ما هي ولا من أين جاءت, ولا أساس تسميتها حتى, والعاقل لا يعمل ما لا يعلم.


الشذوذ الجنسي ليس أمرا من عادة الشعوب وإلا لكان موجودا في كل زمان وبنسب متقاربة, وهو أمر عار ومستكره عند كل الشعوب المسلمة وغير المسلمة, وهو أكثر الشتائم على ألسنة الشعوب. وهو ليس موضوع جيني بل موضوع ترويجي كأي موضة قذرة مدعومة على أيادي الملاحدة الذين تتحكم بهم قوى خفية تريد السيطرة على العالم, وهم أداتها لتحطيم الدين والأخلاق والعقل و العلم والفن وتحويلها إلى القبح والخرافة والعدمية حتى تتحول الشعوب إلى عبيد تعمل بقوت يومها عند الرأسماليين وتنشغل بفروجها عن عقولها, إنهم يريدون القضاء على كل شيء بقي جميلا في هذا العالم, الذي يسيطر عليه القبح أصلا. ويريدون القضاء على الأديان لأن الأديان رغم ما بها من أخطاء هي القادرة أن تجعل الإنسان يقول : لا , بدون مصلحة, وهي التي تعظم الأخلاق وتدور حولها, بل هي التي جاءت بها وأعطتها مسمياتها, رغم أن الكثير من سدنة الأديان لا يطبقون ما يقولون, فلا يقاس عليهم, مادام أن لهم فوائد مادية واجتماعية من الأديان.


أما الإلحاد فلا يرى الأخلاق سدا منيعا ويعتبرها من بنات أفكار المجتمع ليس إلا, بناء على مصالح معينة, ويرى أنها نسبية, ولا يجد فرق بين الخير والشر وبالتالي لا فرق في الإلحاد بين الأخلاقي وغير الأخلاقي إلا أن يفعله المجتمع أو لا يفعله. وبالتالي أخلاق الملحد غير مؤسسة لأنها تبع المجتمع والمصلحة, وكفى شرا ألا تجد فرقا بين الخير والشر, وهذا ما يؤمن به الإلحاد.


وكلامي هو عن أصل كلمة دين وهي تساوي أخلاق, أو دَين أخلاقي للخالق والمخلوقين والمخلوقات, فالدين ليس هو المتدينين.


 ودعك من المسلمين, العرب في جاهليتهم لا يعرفون شيئاً اسمه الشذوذ الجنسي, لأنهم أقرب إلى الفطرة, بل حتى الحيوانات لا تعرفها. يسمونها "مثلية" وهي في الحقيقة "شذوذ", شذوذ عن ماذا؟ شذوذ عن الخط العام للطبيعة, لأن كل الأحياء على جنسين ذكر وأنثى, ووُجدت اللذة الجنسية لأجل التكاثر, وما يسمى مثلية هو مخالفة للطبيعة. وإذا قبلنا بمخالفة الفطرة في شيء علينا أن نقبل بذلك في كل شيء حتى نكون منطقيين وعلى منهج, بحيث أن نتنفس الماء ونشرب الهواء! مخالفين بذلك الفطرة, ونجعل العمل في الليل والنوم في النهار من باب التجديد, ونحمل العربات بدلا من أن نركب عليها, ونبني الدور الثاني قبل الدور الأول من باب التغيير! وهكذا .. فنحن أحرار ما الذي يمنعنا؟ استكمالا لخط الحرية والتحرر من كل القيود, ذلك الوهم الذي تسوقه الآلة الإعلامية الضخمة..وهم الحرية, باسم الليبرالية الخرافية. والتي القصد منها حقيقة هو التحرر من الدين والأخلاق, وليس من سيطرة الرأسمالي ولا من قوانين السياسي, ولا من الكذب الإعلامي, واليهود وراء ذلك, لأن دين المسيحية والإسلام أعداء لليهود المتنفذين ولذلك يريدون تذويب الدين, وهم الأقلية الوحيدة في الغرب التي يحاكم من ينتقدها, فضلا عن الأكثرية من أهل البلد حيث أن سب الأمريكي مثلا هو حرية رأي! وسب اليهودي عنصرية ومحرقة!


حرية الغرب عبارة عن تحرر من الدين والأخلاق وقف, انظري ماذا يفعلون في المظاهرات ضد الرأسمالية وكأنهم في بلد عربي, أين هي حرية التعبير وحق التظاهر؟ كلام للإعلام. لكن أن يجلس شيخين هرمين تساقطت أسنانهما وتشابكت لحاهم في حديقة عامة أمام الناس وأحدهما يلعق لسان الآخر فهذا قمة التحرر الأمريكي وجمال المثلية القذر, كما شاهد أحد أصدقائي واستقذره مع أنه ليبرالي إلى حد الإلحاد. هؤلاء لا يقاوَمون بالغاز المسيل للدموع ولا بالهراوات الكهربائية مثلما فعلوا مع المتظاهرين ضد الرأسمالية, بل يشجَعون وتسن لهم القوانين إمعانا في إفساد أخلاق المجتمع, ولتحمي حقوقهم, وأي حقوق في موضوع مخالف للفطرة وللذوق العام فضلا عن الدين؟ ويستطيعون الاستغناء عنه بزواج سليم؟ لا أحد له الحق في أمر شاذ على القاعدة, إذن لماذا لا نطالب بحقوق المنتحرين؟ وبحقوق راغبي الانتقام؟ وحقوق من يريدون قتل الأطفال لأنهم يكرهون منظرهم ويتأذون من ذلك (مساكين!)؟ بل وحقوق المغتصبين الذي لا يتحملون مقاومة الإثارة الجنسية! ..إلخ.


لا حق لمن يريد عكس الحق, كل البشرية وغير البشرية تعرف أن الجنس بين ذكر وأنثى, فكيف يكون للشاذ عن القاعدة حق؟ إذن يجب أن نستمر في إعطاء الحقوق لكل من خالف الحقيقة والفطرة, وهنا سيقول الرأسمالي: قف! لأن هناك من لهم حق في ماله! ومن لهم حق في كسر النظام والخروج عن القانون, وهكذا...


والحقوق يكون صاحبها مجبر عليها ولا يستطيع العيش بدونها, فما الذي يجبرهم على المثلية مع وجود الزواج سوى إطاعة الشيطان؟ الذي يذهب بأتباعه إلى القذارة والرذيلة دائما.


إنها كلمة تثير الضحك, حقوق المثليين! أما الفلسطينيين فلا حقوق لهم في أرضهم! وما هم إلا إرهابيون ينغصون حياة أبناء الله وأحبابه!


الحرية المسموح بها هي حرية عبدة الشيطان الذين يشربون دماء بعضهم ومخاطهم ويسجدون لبراز الكلب وقد يأكلونه أحيانا ليتحرروا من عقدة الذوق وعقدة الذنب التي فرضها عليهم الدين الحقير. هكذا يفعل الشيطان بمن يطيعه, يذلهم ويقذرهم وينزلهم إلى أسفل السافلين, كما قال تعالى على لسان الشيطان:{ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} كما يفعل الإيمو وعبدة الشيطان بتجريح أجسامهم وتخريم أنوفهم وشرب دماء بعضهم, هذه هي الحرية.. حرية من الذوق والأخلاق والأدب, تنتهي بالحرية من قيد الحياة أي الانتحار. أما أن تنتقد إسرائيل أو الرأسماليين المتحكمين بأقوات الناس فلك الويلات والمحاكمات!


ما الذي غيّر الأمور؟ كان التخنث والاسترجال من أبشع الشتائم, فكيف صارت أمرا لطيفا وحميدا وموضة عصرية تدل على تحضر الشاب أو الشابة؟ إنه سحر الموضة الذي يلعب على الشباب, أو بعبارة أخرى : إنه تزيين شياطين الإنس والجن للباطل.


لا يمكن لمخالفة الطبيعة أن تكون قانونا مطردا, ولا تنتج شيئا جميلا أبدا, إذن لماذا نقبلها في ناحية ونرفضها في نواحي؟ وهذه النقطة الأولى في الشذوذ أنه غير منطقي.


النقطة الثانية, أنه غير فطري, وليس موجود في طبيعة الكائنات الحية, وكلما خالف الإنسان الفطرة أو غيَّر الطبيعة جنى الثمار السيئة, وأنتي تعرفين تدمير البيئة والتلوث ..إلخ, نتيجة لمخالفة الفطرة والأطماع الشاذة.


ومن الأهداف الشيطانية لنشر فاحشة الشذوذ: تدمير الأسرة, لأنه تدمير للزواج, حتى صارت زواجات الشاذين مشهورة ويبارك لهم لفيف من الأهل والأصدقاء, ويقولون لهم بالرفاء والبنين! إلى أي حد وصل استغفال العقول؟!


الشذوذ يتحول إلى إدمان و يضع صاحبه في مواضع مستحقرة جدا عندما يبدأ بممارسة الجنس مع من هو من جنسه, ولك أن تتصور مفاجأة الطرف الآخر بهذا الطلب الغريب لدى شخص غير شاذ, بعد الصدمة أول ما سيقول أنه شخص مريض بمرض غريب, ستمتد خطوات الشيطان بإضفاء الرغبة الجنسية إلى الأطفال وهنا كارثة أخلاقية ونفسية أخرى.


أي بيئة انتشر فيها الشذوذ والزنا تقلص فيها الزواج وتشتت فيها الأسر وبدأ يتحول إلى قطيع ينزو بعضه على بعض, حتى دون تفريق بين ذكر وأنثى! ولنتصور امرأة تكتشف أن زوجها له علاقة جنسية مع رجل آخر, أي صدمة لأنوثتها ستحسها؟ ستشعر بأن تلك الأنوثة لا قيمة لها, وأن الفروق الطبيعية لا قيمة لها, وأن ما عندها كامرأة يستطيع أن يقوم به أحد الرجال, إذن ما قيمة أن يكون هناك ذكر وأنثى؟ إن الشذوذ يؤدي إلى افتراق المجتمع إلى فرقتين عالم ذكور وعالم إناث, ينغلق فيه كل جنس مع نوعه ويستغني عن الآخر, بل وتتسع هوة سوء التفاهم بين الجنسين اللذان يشكلان المجتمع وتنشأ بينهما العداوة والتحدي, وهذا شيء واضح, أي شاذ أو شاذة يكره الجنس الآخر ويلعنه, وكأنه يكره نصف المجتمع الآخر والطبيعة والفطرة ويلعنها. الشيطان ماذا يفعل؟ فقط يطالبنا بتغيير الطبيعة والفطرة ومن خلال ذلك تنتج الشرور, هذا هو عمل الشيطان فقط, يقطع ما أمر الله به أن يوصل ويصل ما أمر الله به أن يقطع من خلال الفطرة والدين.


الرجل لا يشعر برجولته أمام امرأة سحاقية, وكذلك المرأة لا تشعر بأنوثتها أمام رجل شاذ, ولا أقول مثلي, لسببين: الأول أن التسمية الأصلية هي الشذوذ وليس المثلية فكل الناس يتماثلون, السبب الثاني هو أن كلمة مثلي بالعربية قد يُفهم أن المتكلم يتكلم عن نفسه بسبب ياء المتكلم! إذن الأسلم والأصح هو تسميته بالشذوذ لأنه فعلا شذوذ عن القاعدة.


وفي الحقيقة أن الطبيعة تدافع عن نفسها, فلا شاذة تمارس جنس مع شاذة أخرى إلا و تتخيل إحداهما الأخرى رجلا, وكذلك بالنسبة للذكور الشاذين, إذن الطبيعة تفرض نفسها! رغم محاولة الشياطين كسرها, ومادام أن التصور يتجه إلى الجنس الآخر إذن لماذا اللف والدوران على الفطرة والطبيعة؟ وللتزوج المرأة رجلا وليتزوج الرجل امرأة و ينتهي الإشكال! إنه عمل عابث وقبيح, ويخدش الحياء ويطعن العفة ويلغي أي قيمة لستر العورة, فعورة تُكشف لنفس الجنس ما قيمة سترها أمام الآخرين؟ سيكون نفاقا. بل هو عمل يكسر الرجولة بالنسبة للمخنثين من الرجال أو الأطفال ويكسر الأنوثة بالنسبة للمرأة ويحولها إلى رجل.


ومشكلة الشذوذ عند الذكور خصوصا أنه يتجه كثيرا إلى الأطفال لأن جسم الطفل قريب من جسم المرأة, وهذا عمل إجرامي بحق الطفولة, وينتج مرضى نفسيين, وأيضا هو يفتح بابا على الاغتصاب. ناهيك عن قذارة الفعل نفسه بسوائله وبرازه وروائحة إلى آخره.


بعد هذا هل نأتي ونسأل : لماذا يحرم الشذوذ؟ ولماذا يرفضه المجتمع؟ خيال العاقل يكفي عن التجربة, ومن كان خياله بليدا ستخبره التجربة, ومن لم يتقذر من التجربة فهذا أصابه المرض وانقلبت الأمور في عينه, نسأل الله السلامة في العقل وفي الخلق و في الذوق.


وشكرا ومعذرة للجميع على طرح مثل هذا الموضوع لكن كثرة من يسألون فيه دعت إلى هذا التعليق غير المستوفي.  

فكرة وتعليق: العلم الظاهر والعلم الباطن.




فكرة العلم الظاهر والعلم والباطن, هل هي منطقية؟ هل لعلم الكهرباء مثلا ظاهر وباطن؟ هل لعلم الرياضيات ظاهر وباطن؟ فكيف يكون في العلوم الدينية ظاهر وباطن؟

إن كان المقصود بالباطن هو التعمق أكثر لمعرفة الأصول والأهداف.. فهذا لا يسمى علم باطن بل علم متعمق ويسمى فلسفة دينية, ويتحول إذا دُرِس إلى علم ظاهر, ويجب ألا يتناقض مع علم الظاهر لأنه امتداد له.

أن يقال علم السطح وعلم العمق فهذا منطقي , لكن علم ظاهر وعلم باطن هذا غير منطقي, ودائماً تجد أن علم الباطن يختص به أفراد ولا يستطيع الناس معرفته, ويهولون على الناس إمكانية معرفته, مع أن كلمة علم تعني قابلية النقل عن طريق العقل واللغة وإلا هو ليس علم.

 وفكرة العلم الباطن والظاهر أساسها جاء من اليهودية من خلال علوم "الكابالا" وهي علوم باطنة, التي هي في حقيقتها علوم تحريف الكلم عن مواضعه عندهم! بحيث أن الأسماء في التوراة لا يقصد بها مسمياتها اللغوية المتعارف عليها, وكأن الله يرسل ألغازاً إلى الناس ولا يعرفها إلا خواص الخواص ثم يأتي ليحاسبهم على تلك الألغاز! فالأسماء في التوراة لها معاني يفهمها الكابالي ويوجهها كما يحب على أنها علم باطن, فنوح عند الكابالا يعني الصبر، وإبراهيم يعني العلم..وهكذا ، مثل تفسير الأحلام, ولديهم أيضاً تبديل الكلمات بأرقام, ومنه جاء حساب الجمّل, والسحر يعتمد على الأرقام الرمزية المأخوذة من الكابالا أصلاً.

الحقائق هي هي, لا تتبدل إذا قلبناها على بطنها, إذا قلنا أن هناك علم باطن وعلم ظاهر هل يعني هذا أن علم الظاهر خطأ والباطن هو الصحيح؟ وإذا كان علم الظاهر هو الناقص لماذا هو الذي يُقدّم ولا يُقدّم الكامل؟ وتهويل صعوبة علم الباطن لأنه ليس علماً وإلا لقدم, مثله مثل السحر لو كان علماً لقُدم ودُرّس, وكسب معلموه الأموال الطائلة, لكن لأنها توهيم للناس تسمى بعلوم خفية.

نحن في عصر العلم فلماذا تستحي علوم الباطن ولا تظهر إلى السطح؟ هذا زمن العلم فلماذا لا تظهر إلى السطح مادمت علوماً؟ أما أن تكون هناك علوم لا تدرك بالعقل فلماذا يطلق عليها علوم؟ كلمة علم يطلقها العقل, أعلى طاقة إدراكية في الإنسان هي عقله وإحساسه فهل هناك علوم فوقها؟ بأي جهاز سيستقبلها الإنسان؟ والخواص مثل العوام في البشرية, وليس لهم طبيعة مختلفة. أما العلم اللدني فكل العلم من لدن الله أصلاً {علّم الإنسان ما لم يعلم}.

منطقياً لا يمكن أن يكون للشيء عِلمان بل علم واحد. أما قصة موسى والخضر على اعتبار موسى علمه ظاهر والخضر علمه باطن فهذا غير صحيح, الصحيح أن الخضر عنده معلومات ليس عند موسى منها أي شيء, وهي كلها من علوم الظاهر, ولو أُخبر بها موسى لعلم, ولو أُخبر بها موسى ولم يخبر بها الخضر لعلم موسى وجهل الخضر, الخضر يعلم أن هناك ملك يأخذ كل سفينة غصباً وموسى لا يعرف هذه المعلومة, الصورة تشبه من يعرف خبراً والآخر لا يعرفه, أنت مثلاً تعرف أن فلاناً توفي وتتصرف بهذا الموجب والآخر لا يدري أنه متوفى, فهل أنت عندك علم باطن وهو علم ظاهر؟ أم أن عندك علم في ناحية الوفاة وهو خالي الذهن منها؟

كل علم البشر ظاهر أصلاً, قال تعالى: {يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا}, نحن نعرف الذرة والإلكترون لكن لا نعرف كيف جاءت ولا من أين جاءت ولا نستطيع أن نوجد مثلها, نعرف طبيعتها ولا نعرف ماهيتها, نعرف أنفسنا ولا نعرف أنفسنا, نحن نعرف أن 1+1=2 لكن لماذا هذا يمكن أن نعرفه, سواء كنا خواصاً أو عواماً؟ وليخبرنا من يعرفون الباطن, ولو عرف أحد بواطن كل شيء لما كان بشراً بل إلهاً, ولا إله مع الله, {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً إلا من ارتضى من رسول}, هذا غير أن البشر لن يحتمل العلم الكامل.

مثلاً أنت تعرف أن طول فلان 170 سنتيمتر, فهل يمكن أن يكون هناك معلومة أخرى عن طوله غير هذه المعلومة؟ وإلا لكانت الطبيعة طبيعتان في كل شيء! والعلم علمان في كل شيء واللغة لغتان في كل شيء والعقل عقلان في كل شيء! فالعلم واحد أصلاً, والله سمى العلم واحداً {والذين أوتوا العلم} ولم يقل العلمين, لأن الكون واحد والخالق واحد, فعلمه واحد, لكن هناك ما وصلنا إلى علمه وهناك ما لن نصل إليه..

فمشكلة العلم ليست في التنوع بل في محدودية الوصول, الله قال: {وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً}, ولم يقل ما أوتيتم إلا نوعاً واحداً, مثلاً وزن علبة ما 1 كيلو جرام, هل يمكن أن يكون هناك معلومة أخرى عن وزن هذه العلبة بالجرامات غير هذه المعلومة؟ وهل يمكن أن  تفهم  العبارة السابقة بأي فهم آخر مهما كنا من الخواص؟ ولا أدري حتى الآن ما معنى خواص!

القول بعلم الباطن يدعو إلى الخصوصية في المعرفة وأنه ليس كل الناس يستطيعون أن يعرفوا تمام المعرفة, وتؤدي إلى احتكار العلم, وحق العلم نشره,, مع أنه لو كان هناك علم حقيقةً لظهر, ولا يسمى الشيء علماً حتى يظهر ويعرفه العقل ويمكن دراسته وتجربته, لأن كلمة علم تعني دراسة العقل, والعلم للعقل أصلاً.

مثلاً الدين أخبرنا بوجود حياة آخرة, أخبرنا بوجوب الوفاء بالعهد, وأخبرنا بوجوب الصدقة على الفقراء, أين ظاهر هذه المعلومات وأين باطنها؟ هل يمكن أن تحتمل معنى آخر؟ سيكون القرآن غير مبين, هذا يعني أن اللغة لا قيمة لها ويسقط الاحتجاج باللغة بسبب علم الباطن اللغوي, وبالتالي عندما أقول لك "تعال" فهل يكون باطنها "اذهب" ؟!

إذن علينا ألا ندين أحداً بكلمة قالها لأن كل كلمة لها معنى باطني, هذا يعني تفجير اللغة وبالتالي تكون غير مفيدة بفقدها لقيمتها الدلالية التي وضعت لأجلها أصلاً. إذن لا يصح لأن يكون للنص معنى باطن خصوصاً النصوص الإلهية التي سيحاسب عليها الناس.