الأربعاء، 12 يونيو، 2013

حوار حول موضوع : الشذوذ الجنسي..


رداً على تعليق الزائر : "غير معرف" على موضوع : حول الشذوذ الجنسي.. 




اقتباس:
 غير معرف:
كلام فارغ !! وش عبدة شيطان وخرابيط ، يتضح لي تماما انك احد تجهل الابحاث والدراسات التي اجريت مؤخرا والتي تثبت وجود الشذوذ الجنسي جينيا ، بالاضافة اني اول مرة اسمح بعبدة الشيطان والكلااب وانا اعيش في المجتمع الغربي
 . . 
أنت مجرد احد اصحاب اللحى اتخذ من الكلمات الفخمة سبيلا لتجميل وجه الاسلام القبيخ وليس اكثر من ذلك

الرد:

أنتِ تعرفين ما تريدين ولا تعرفين ما لا تريدين! هوى نفس صافي. أنكرت وجود جماعات منتشرة في العالم تسمى بعبدة الشيطان يعرفها الجميع ولها مقرات و مراكز, وكنيستها الأولى أسسها اليهودي ليفي في نيويورك بإمكانك أن تزوريها مادمت في الغرب. وإن شئت روابط لعبدة الشيطان تجديها في قوقل لتعرفي هل هي موجودة أم أنها من خيال الوراق. إنها موجودة حتى في الدول العربية كأحد المنتجات الإلحادية القذرة, ومن ثمارهم تعرفونهم كما قال المسيح عليه السلام..

أما وجود الشذوذ جينيا فهذه قضية مضحكة أخرى, لأنه إن وجد الشذوذ جينيا فالمفترض أن تكون كل سلوكات الإنسان الأخرى جينية, وأرجو أن تنتبهي إلى أن كل محاولات الأبحاث التي تربط السلوك بالجين كلها فشلت, وهي إحدى الأكذوبات الإلحادية مثلها مثل الإدمان ومثل وجود الشذوذ الجنسي عند الحيوان, وخرافة التطور.

وعندما نعمم فكرة الجينات والسلوك يزداد الضحك! إذن فالنباتيين جيناتهم تميل بهم إلى نباتات معينة ليأكلوها, وهواة الماراثون جيناتهم من أسلاف كانوا يركضون! وهواة التزلج من أسلاف تزحلقوا ذات مرة من أعالي جبل أثناء المطر! ومن هم أسلاف هواة برامج الكمبيوتر؟ مخارج إلحادية مضحكة, كي تثبت الجبرية في الإنسان حتى تبرر فعل القذارة بأنه جبري وبدافع جيني, إذن للسارق أن يقول أن جيناته تدفعه للسرقة, وليس اختياره الحر بين الخير والشر, لأن أحد أجداده أيام القرود كان لصا يسرق الموز ويجمعه لنفسه! إذن لماذا يُسجن مَن جيناته تتحكم به؟ القرود لم تسجن جدّه!

ولو صدقنا أبحاثك, فهل كل شيء قالوا عنه جيني يعني أنه صحيح؟ إذا كان كذلك إذن علينا ألا نسجن القاتل أو السارق لأن جيناته تدفعه للاعتداء رغما عنه! والشيء العجيب أن الجينات مادية وهي موجودة في خلايا الجسم المادي التي تتحول إلى تراب, والإجرام ورغبة الشذوذ والتدين والحب والكره هي أمور معنوية ومتقلبة! ماذا نقول عن السارق الذي تاب وحسنت سيرته؟ هل استؤصلت جيناته السيئة في المستشفى؟ لماذا لم تجعله جيناته يسرق بعد أن تاب وعرف الله؟! الجينات تتحكم بشكل الجسم وطوله ولونه..إلخ, مادة تتحكم في مادة, لكن لا علاقة لها بالأمور النفسية والمعنوية, إلا في أذهان الملاحدة, الذين يتهربون عن الحقيقة دائما, لكنها تواجههم دائما وتكشف بساطة تفكيرهم ومادية أفكارهم المعتمدة على هوى النفس والميول الآنية وراء وهم اللذة. والعجيب أن أكثر المحرومين من اللذة هم الملاحدة, وأكبر نسبة انتحار هي بينهم! وهكذا الدنيا تهرب عن طالبها كعادتها اللئيمة, {كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءا حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه}, لأنهم أعرضوا عن ذكر الله فصارت معيشتهم ضنكا اضطرتهم إلى الرغبة في الانتحار.

اللذة ليست أمر جيني, بل نفسي وفكري, إلا لماذا تهرب عن طالبها وتَفقد الأِشياء طعمها؟ لو كانت دوافع مادية لاستمرت بنفس الطعم.  

أي ملحد هو غير فيلسوف ولا مفكر, إلا إذا نسي أنه ملحد, فالملحد ليس مفكرا لأنه فكره مبني على الانتقاء من هنا وهناك, والانتقاء مبني على اللذة والمصلحة, والمصلحة متقلبة, والمتقلب لا منهج له ومن لا منهج له ليس فيلسوفا. وليس شرطا أن تكون المصلحة حقيقة, فالملحد لم يطلب الحقيقة بل طلب المصلحة التي هي اللذة, فشتان بينه وبين التفكير! فالتفكير هو بحث عن الحقيقة حتى لو كانت ضد الهوى, لهذا قالوا: آفة الرأي الهوى, وهذا ما يقع فيه الملحد, يقع في هذا المثل وينطبق عليه وكأنه وُضِع له, فرأيه مصاب بآفة وهو الهوى, وهو أثبت على نفسه أنه غير مفكر عندما رفع شعار المصلحة فقط وأرجع كل شيء إليه حتى الأخلاق, وبالتالي أخرج نفسه من عالم الوجود إلى العدمية, لأن متبع المصلحة ليس له معالم يعرف بها فالمصلحة متقلبة, إن أي ملحد يجب أن يكون متقلب, والمتقلب لا منهج له ومن لا منهج له لا تُعرَف معالمه وبالتالي هو غير موجود على الساحة, وصدق الله العظيم: {نسوا الله فأنساهم أنفسهم}, والمتقلب ليس مفكرا ولا فيلسوفا! الطفل مثلا يتبع اللذة والمصلحة لهذا لا يوجد طفل فيلسوف, فما يبكي عليه اليوم يرفضه غدا, وصديقه اليوم عدوه غدا تبعا للمتعة واللذة, ليس إلا.

إن الإلحاد يجعل صاحبه غير منطقي كالطفل ولا يملك منهج مستمر, إنه يمارس القفز من هنا وهناك ليجمع باقة تناسب هواه, لهذا الإلحاد لا ينتج فيلسوف ولا مفكرا, بسبب اعتماده على الانتقائية وليس المنهجية. نتيجة الإلحاد : شخص عامي يتبع هواه ويمل من النقاش الطويل ثم يمل من الدنيا بسبب تهرب اللذة. هذا كلام منطقي وليس كيل تهم, ولا يستطيع ملحد أن يرده بالمنطق والعقل, أما ردود الهوى والعواطف الإلحادية والتهم فلا قيمة فعلية لها وتعبر عن ألم صاحبها وعجزه عن الرد المنطقي. إن الردود المشحونة هي إعلان إفلاس فكري, وأول ما أٌقرأ الرد المشحون أعرف أن صاحبه أفلس وأنه في حال الرحمة.

وإن كان لا يستنكر الفساد الخلقي والشذوذ واللواط والدياثة إلا أصحاب اللحى فنعم بهم, لكن الواقع غير ذلك, كل إنسان شريف وصاحب ذوق سليم ينفر من هذه القذارات وليس شرطا أن يكون من أصحاب اللحى فقط, فالفضيلة ليست فقط تعليمات رجال دين, بل أساسها مغروس في الفطرة الإنسانية, والدين يعطيها قيمتها.  

أعرف أن أفكاري تزعجك وتثير أعصابك وآسف لذلك, لكن ماذا أفعل؟ سوى أن أقول لك لستَ ملزم بالقراءة. اذهب واقرأ لمن يرق لهم بالك, وتطرب لسطورهم عينيك من أصحاب الهوى والمتعة, وليسوا بالقليل, بل توجد مدونات متخصصة لهذه الأمور, فلماذا تقرأ ما ينرفز أعصابك؟ وخصوصا وأنت لا تستطيع الرد إلا بالعواطف المتتشنجة.

كل يختار ما يناسبه, والدنيا فترة امتحان وسوف ينتهي, بل كل يوم ينتهي لا يعود.

هناك من يبحث عن الحقيقة وهناك من يبحث عن الضلال, الناس ليسوا سواء, فكل يغني على ليلاه, ويلفق لما يريد حتى يرضي ضميره ويتحجج بالأبحاث والدراسات ليسكت شعوره الإنساني. أنا أحضر لك أبحاث في أَضرار القهوة وأبحاث مضادة في فوائد القهوة! وكذلك الأمر في الأرز الأبيض والشاي وثمار النارنج...! الأمر سهل, ادفع واحصل على ما تريد من الأبحاث والدراسات "العلمية المحترمة"! هناك أبحاث في تفريغ الطاقة وجمع الطاقة للجسم وهناك أبحاث على تأثير العين والربت والبرمجة العصبية وإلى آخره من خرافات العصر الحديث, بل حتى النجوم اعتبروها علما يخبرك بطالعك هذا الشهر قبل أن يأتي! حتى أتباع الديانات لهم أبحاثهم العلمية التي تثبت صحة ما يقولون وما يفعلون! والملاحدة لهم أبحاثهم المضادة التي تثبت ما يقولون وما يفعلون! وخطأ الأبحاث العلمية التي يستند عليها رجال الدين! وهكذا.. والسوق العلمية رائجة! فأين هو العلم؟ لقد أُدخِل في السوق!

وكل أبحاث علمية وأنتي بخير..!!  

هناك تعليقان (2) :

  1. ردْ جميــل على أصحـآب القلوب المريضـه .. نفع الله بك ..


    سقم المعـآدِي .~ منتديات قبيلة الحباب ..

    ردحذف
  2. لياقة فكريه عالية في الرد

    ردحذف