السبت، 8 فبراير، 2014

الدين و العلم : مغالطة عداء الكنيسة للعلم في أوروبا ، والدعاية الإعلامية لها ..

جاليلو لم يقتله أحد ، والكنيسة لم تحارب العلم .. 

هذا كله دعاية صهونية في الغرب لإسقاط الكنيسة و الدين ، ليحل الإلحاد بدلاً عنهما ، لأن المسيحية تكره اليهودية ، مع أن اليهودية دين أسوأ من المسيحية و لم تُحارَب .. والإعلام يملكه أثرياء اليهود ، فلا نكون مخدوعين بسهولة .. 

ما مصلحة الكنيسة في أن تحارب العلم ؟ فهل تحارب الكنيسة الجغرافيا ؟ أم الطب ؟ أم الحاسب ؟ أم الرياضيات ؟ أم ماذا الذي سينفعها ؟ العلم ليس له أعداء .. 

كنيسة واحدة من الاف الكنائس اختلفت مع جاليليو ، رغم أن قسيسها صديق لجاليلو ، فكَبّرت الدعاية اليهودية الموضوع و ضخّمته . و وجود من يختلف مع العلم في حالات فردية حاصل في كل مكان و زمان ، و ليس فقط من الأديان . 

يوجد من علماء المسلمين من اختلف في بعض القضايا العلمية ، لكن تصوّر أن إعلاماً سيضخّم هذا الاختلاف و يُقال أن المسجد يحارب العلم !! 

إنها الدعاية تـُكبّر وتصغـّر ، فيجب علينا أن لا نصدّق مباشرة .. 

و كثير من علماء الغرب كانوا متدينين ، بدءا من القديس اوجستين في القرون الوسطى ، و باركلي ، والمؤمنين مثل نيوتن ولا فوازييه ، و قبلهم أبو العلم التجريبي فرانسيس بيكون .. 

هي قضية واحدة : قضية دوران الأرض ، الذي استنكرتها بعض الكنائس في ايطاليا ، فهل هذه النظرية هي كل العلم ؟؟!! إنها مسألة واحدة في علم الفلك ، فكيف يُعمّم على العلم كله و تصبح الكنيسة محاربة للعلم ؟ و حتى كوبونيكوس قالت الدعاية أن الكنيسة أحرقته مع كتبه ! مع أن كتابه لم يُنشر إلا بعد وفاته ! فهل أحرقوه بعد أن نبشوا قبره ؟؟!! 

هل رأينا ماذا يفعل الإعلام ؟! وإن كان البعض لا يصدّق ذلك فليرجع الى تاريخ العلم منذ عصر النهضة .. 

كل الشعوب عندها ديانات و رجال دين ، فما معنى أن الكنيسة فقط هي وحدها التي تحارب العلم ؟! إن كثيراً من علماء الدين المسلمين أعجبهم هذا ليُظهروا تميزهم واختلافهم ، و لم يعلموا ان الكنيسة هي التي كانت في وجه سيطرة اليهود و ذراعه الماسوني على الفكر في أوروبا ، لأنهم كانوا يعيشون في معازل تسمى بالجيتو ، و بعد الثورة على الكنيسة - والتي هي في حقيقتها ثورة على الدين المسيحي لكنهم لا يحبون إعلان هذا الكلام - نسبوا معاداتهم الى الكنيسة حتى لا تهيج الجماهير عليهم ، و كأن عدوهم فقط هو رجال الكنيسة وليس الدين المسيحي نفسه .. و إلا ، فأين حروب الكنيسة ضد علم الهندسة والجبر والطب و الفيزياء والأحياء حتى نقول أنها حاربت العلم ؟! كلها علوم يحتاجها رجال الكنيسة وغيرهم .

الآن صارت العلمانية هي الدين ، والويل لمن ينتقدها أو يتكلم باسم الدين أو يحارب نظرية التطور ، بمعنى آخر : العلمانيون هم من صاروا ضد العلم ، إلا في بعض الجوانب التي تفيدهم .

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق