الثلاثاء، 24 نوفمبر، 2015

رؤية حول الوسواس القهري


من أسباب الوسواس القهري عدم الثقة بالشعور، ويكون عادة بالأشياء التي يوجد بها تكرار مثل عدد الركعات والوضوء أو حتى اقفال المنزل واقفال السيارة ، وهو بناء على تحذيرات واحساس بخطورة الخطأ أو النسيان في هذا المجال بالذات .
ولكي يكون هناك فرصة لحدوث وسواس قهري لابد من وجود عدة عوامل تكون مهيئة للإصابة بحالة وسواس لكنها ليست حتمية طبعا 
- وجود تحذيرات عن نسيان او ترك هذا العمل 
- يكون العمل متكرر(يشبه العمل ما تفعله الآن بما تفعله سابقا) .


وأي أحد لدية وسواس تلاحظ وجود نقص في شمولية الاهتمامات ، لأنه ركز اهتمامه على جانب واحد .


وكل انسان لديه نسبة من هذا الوسواس في جانب من الجوانب ، لكنها لا تكون واضحة جدا ، وأي عمل تفعله حساس وخطير أو تعتقد ذلك عنه ، وعلى قدر عدم وضوح العمل لديك قد يكون هناك وسوسة فيه ، والشيطان يستغل ذلك (ليحزن الذين امنوا) وكل من يوسوس في ناحيه فهو حريص فيه وشدة حرصة هي ما تدفعه الى عدم الثقة بذاكرته ويسبب التكرار القهري .


لحظات الوسواس تأتي في اوقات متأخرة ، فتتذكر أنك نسيت شيء بعد ما تبعد عن المكان ويكون وسواس عرضي ، مثلما لو تتذكر هل أنت أطفأت الغاز بعد خروجك من المنزل أو لا؟

من أهم أسبابها التخويف أو التهويل لأشياء معينة ، وغالبا يصاب به من هم في سن المراهقة أو دون ذلك .

يحتوي الوسواس القهري على جانب صحيح، وهو طلب الاتقان وعلى جانب خطأ وهو عدم امكانيه الاتقان الكامل والاحتياط  مع وجود جوانب اخرى تستحق الاهتمام ايضا، ويشعل الوسواس فكرة الأخذ بالأحواط وقطع الشك باليقين ،وهذا يعني لابد من الايمان بالله والتوكل عليه والثقة بتلقائية الشعور.

 كل ما فكر الانسان بشيء ودقق سيدفعه تدقيقه للوسواس ،او أن لا يفكر وقد تقع في الخطر إن لم تفكر، اذا الحل هو اخذ الحيطة  دون تكلف والباقي يكون على الله،والطريقة العملية المناسبة للتخلص من الوساوس القهرية الثقة بما يقوله الإحساس والعمل بموجبه إلا في الأمور الخطيرة جدا فالتأكد لمرة واحدة يكون أحسن، إذا أحسست أنك أغلقت الباب قبل أن تخرج بالمفتاح فثق بهذا الشي رغما عن الشك الذي سوف يأتيك .


والأشخاص الألفيين (الذين يعتمدون على العقل والأدلة بنسبة كبيرة ولا يثقون بالإحساس وعكسهم من أسميهم البائيين ) معرضون للوسواس أكثر، لأنه قائم على حاجه ملحه وهو البعد المضمون على المخاطر، و لكن ليس في الدنيا شيء مضمون فما الحل؟ و يكون بالعادة بسببه خوف من حصول اشياء نكرهها مثل الجراثيم .


الوساوس اصله يأتي من حب الانسان الإتقان ،ولا يستطيع الإنسان أن يتقن كل شيء  وبداية الوساوس  تكون الى خطر نبه اليه او حدثت له حادثه فيه فيبدا بالاهتمام فيه فيتبن ان هذا الشي نفسه اوسع مما يتخيله فعيش في عالم الجزئية،و هي مشكله عقليه بحته وغالبا يبدأ في فتره تكون العقل وبناءه على حساب طاعة الاحساس عند أكثر المراهقين، وهذا اذا كبر عقل الانسان يكره هذه العادة فيتذمر منها وتتحكم به.

وكل الأمراض النفسية  والعقلية مبنيه على الخوف وأساسها كلها الخوف وليس الرغبة ويجدر بنا أن نسمي الانسان بالمخلوق الخائف أكثر من الراغب ،حتى الرغبة اساسها الخوف (ذَٰلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ) (لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا) لهذا الايمان الصحيح بالله والتوكل عليه هو طريق النجاة للأمراض النفسية، وامراض الجسم متعلقة ايضا بالتعب النفسي ،ودائما الله هو الحل .

الدافع هو الخوف ،نشعر بالخوف تماما لكن اللذة لا نشعر بها الا اذا فقدناها ،والطالب الذي يبذل مجهوده ويحصل على شهادات الخوف دافعه ليس الرغبة وان كان ظاهره الرغبة ويخاف ان يشعر بالندم فيما بعد ،والاهم  من هذا الخوف من الله .
ودافع الانسان الدنيوي للحياة هو الخوف من الموت وتأثير الضرر أشد من تأثير النفع .


العلاج بالمواجهة ليس دائما مفيد ولا يحمي من وسواس اخر ولو افاد بعضهم المعالجة بالتفهيم والمنطق  أفضل ،لأن الوسواس جاء بوقت منطق ضعيف ، ووقت بناء العقل او ان شخصا صدق احدا وكان ليس منطقيا ووضوح الصورة بشكل عام تبين مخاطر اخرى للمريض و الحياه كلها  في مشكلة  وورطة ولا له نجاة الا عن طريق الله من وجد الله وجد الحل .

والمواجهة تفيد بعد الاقناع في الشمولية والتوكل على الله ، وتعداد الاشياء الاخرى التي لم تذكر للإنسان ،وازالة التهويل الاعلامي للمخاوف ،  ثم يأتي دور المواجهة وبالتدريج هذا والله اعلم .


ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق