الأحد، 4 أغسطس، 2013

حوار حول المذهب الشيعي 3





حسين السعدي مشاهدة المشاركة

 
بسمه تعالى
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم يا الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحسنت كثيرا ً أخي الكريم , أختيارات موفقة وجهد ٌ طيب
أتمنى عليك الأستمرار بالتوفيق
سؤال لك أخي الطيب
كلامك الآتي :
 


الخير يوصل إلى الحكمة وإلى العقل المحكم وإلى الله .. وليس العقل ولا المعرفة ولا الثقافة هي التي تأتي بالخير لك ، بل العكس تماماً هو الصحيح .. طلبك الخير هو الذي يجعلك عاقلاً حكيماً وعارفاً .. وكثرة الثقافة و القراءة ليست شرطاً أن تنتج حكمة ، بل في كثير من الأحيان تنتج جهلاً و غسيل دماغ وتعصباً لما قـُرِئ ..

لقد قال أرباب الكلام والأخلاق
أن الحُسن ... حُسنان
الحُسن الشرعي والحُسن العقلي
والقُبح ... قُبحان
القبح الشرعي والقبح العقلي
سؤالي لك ياطيب
كلامك هذا :
.
طلبك الخير هو الذي يجعلك عاقلاً حكيماً وعارفا

كيف أستطيع أن أميز بين الخير والشر وبين ماهو حَسَن ٌ بذاته وما هو قبيح ٌ بذاته مالم يجعل الله تعالى لي
إماما ً
لجوارحي التي رزقنيها وهو
(( العقل ))
حتى أميز بين
(( النجدين ))
فهل يصح على الله تعالى أن يخيرني بين النجدين ومن ثم يتركني
أن أتخبط في أختياراتي من دون أن يجعل لي إماما ً اقتدي به وهو
(( العقل ))
وإن لم يفعل سبحانه وتعالىى هذا لكان فعله هذا عبثا ً وتعالى الله تعالى عن ذلك علوا كبيرا
لأن الله تعالى روحي لأسمائه الحسنى الفدى كان دائما ً في كتابه العزيز يشير الى حقيقة وهي
(( العقل ))
وجعله هو الدليل على الأختيار السليم في كل المواضع
كقوله تعالى
كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون
البقرة - 242
وعليه صار أستبيان الحق من الباطل والخير من الشر من خلال
((
التعقل )) وهو أستعمال العقل في عملية الفرز والأستبيان
وأما قولك
وليس العقل ولا المعرفة ولا الثقافة هي التي تأتي بالخير لك ، بل العكس تماماً هو الصحيح
..

فهذا الكلام مردود كذلك يرده ُ القرآن الكريم حيث يقول
عز من قال :
وتلك الأمثال نضربها للناس ومايعقلها إلا
العالمون
العنكبوت -- 43
فجعل الله تعالى (( العلم )) مقدما على (( العقل ))
فبالعلم يتعقل العقل الأمور
فكيف تقول في كلامك
وليس العقل ولا المعرفة ولا الثقافة هي التي تأتي بالخير لك ، بل العكس تماماً هو الصحيح
..

والعكس هو الصحيح
فأختيار -- الخير -- وتمييزه عن الشر
لايأتي إلا بالعلم ومن ثم العقل ....!!!1
فتمعن أخي الكريم

 
أحترامي وتقديري

الرد:
كأنك تقول أن العلم والعقل قبل اختيار الخير ، وياما ناس تعلموا ولم يزدهم الا شراً وغروراً وقمعاً وابتزازاً ،وكم من الذين درسوا العلوم الدينية ولم يزدهم الا ضلالة ، حتى القران يضل الله به من استحب الضلالة على الهدى ، أي لم يختر طريق الخير ، أنا أقصد أن يكون هدفك من البداية أن تختار الحق كلما تبين والخير كلما تبين والجمال كلما تبين والأخلاق كلما تبينت وأنت معذور عند الله فيما لم تستطع أن تتبينه ،وهنا يأتي دور العقل لاحقا وليس سابقا لاختيار الخير ، قال تعالى ( لمن شاء منكم أن يستقيم) وإلا فمهما تعلم القران وعلوم الدين فلن يفيد مادام لم يشأ أن يستقيم ولو على حساب مصالحه، والله قال عن القران أنه هدى للمتوسمين ، أي الذين يتوسمون طريق الخير والصلاح والاستقامه ، وهنا دور اصلاح القلب أولاً .
أما الإمام فهو القران بعد أن تشاء أن تستقيم سيكون إمامك هو القران كما سماه الله وهو حبل الله وعروته الوثقى ، لأن العقل البشري لا يكفي وحده ليدلنا على طريق الخير كما تقول وإلا لما احتجنا أن يرسل الله لنا الرسل والرسالات .


ولا يمكن الفصل بين الشرع والعقل ، والحسن واحد وليس حسنان ، والشرع السليم لا يتعارض مع العقل السليم وكلاهما يكمل الآخر .


نعم الآية تتكلم عن العالِمين بعد حسن اختيار ، ولن يكون أحد عالم حتى يصلح نيته ويختار الحق لذاتهُ هو وليس لذاتهِ الشخصية ولا لملذاته ، القران لمن شاء أن يستقيم وقال تعالى ( انما يخشى الله من عباده العلماء) أي من شاءوا الاستقامة ثم دفعهم ذلك الى العلم والمعرفة لأجل الاستقامه وليس لأجل الوجاهة والاستفاده المادية من الناس ، قال تعالى ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ، أي بالعلم ، لكن سبقه طلب رغبة واختيار للخير ثم لم يضيعهم الله ، قال تعالى (يؤتي الحكمة من يشاء) أي من يشاء أن يكون حكيما من أجل الحكمة ومن أجل الله ، وليس من أجل الشهرة والمكسب والمناصب الدينية .


وجزاك الله خيرا وهدانا الله وأياكم الى مايحبه ويرضاه

====================================================================
حسين السعدي:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولا ً
====
 
أراك تتحدث عن النظريات العقلية والأخلاقية
ولم تدفعك هذه النظريات الأخلاقية على أقل تقدير رد السلام على من دخل موضوعك والقى عليك السلام فكيف تقيس ذلك وفق نظريتك الأخلاقية هذه
وأنت وفق نظريتك هذه لا أعلم كيف تفسر هذا الموقف
فأنت أما تفسر
((
رد السلام ))
من أفعال الخير أو من أفعال الشر

الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أعتذر لك عن رد السلام بسبب العجله وتركيزي على الفكره ، ولا بأس ولا تثريب عليك لتكبيرك لهذه الهفوه واستغلالك لها بدلا من الموضوع وربطك هذا النسيان بإما رفض الخير أو رفض العلم ، فهل يمكن تطبيق مبدأك هذا على نفسك أنت إذا نسيت ، مع أن الله لا يؤاخذ أحد بالنسيان بينما أنت تؤاخذ ، فهل علمك هو الذي قادك الى اساءة الظن بالآخرين الى هذه الدرجة ، فأي شيء ينسونه سيكونون إما جهلة أو أشرار ، ونسيت ان الإنسان ينسى فلا يكون جاهلا ولا شريرا لكنه ناسيا ، وهي الحالة التي لا تريد أن تعترف بوجودها مع أنك تعلم وإلا لقلت لقد تركت السلام إما كارها أو جاهلا أو ناسيا ، أحببت الأولى والثانية ولم تنسب لي الثالثه مع علمك بذلك فلماذا ياأخي المسلم ؟

حسين السعدي:
وأنت كما تقول الخير والشر مقدم على العلم
فإن قلت عدم ردك للسلام من أفعال الخير فقد فقدت عقلك وخالفت بذلك كل القوانين السماوية والوضعية وقواعد الحُسن والقبح العقلية !!
وإن قلت أن عدم ردك للسلام هو من أفعال
((
الجهل ))
فقد ألزمت نفسك الحجة وأعترفت بأن
((
العلم ))
سابق على أفعال الإنسان من خير أو شر
وهو الميزان والوسيلة التي يفرق بها بين ماهو خير وما هو شر
و
لأنك جهلت ولم تعلم أن رد السلام هو من أفعال الخير ,,, !!
وأنا أنصحك أيها الأخ الكريم
أن لاتضرب لي الأمثال الأعتباطية وتدخلنا في السفسطة الكلامية التي لاتسمن ولاتغني من جوع !!
وإنما انتهج نهج القرآن الكريم وهو اقامة الحجة والبرهان
فقد جآء في محكم كتابه العزيز
نبئوني بعلم إن كنتم صادقين
الأنعام -- 146

الرد:
أنت تقول أن نهج القران هو إقامة الحجة ، وإن أقمنا لك الحجة ستقول هذه (سفسطة) وضرب امثال اعتباطيه ، فما الحل ؟ ، أنت تريد أن يكون كلامك صحيح وانتهى الأمر وتستخدم أسلوب التكرار والتهويل العاطفي وتعتبر أنه حجة ، عندنا تناقش أحد بالعقل أبعد العواطف حتى لا تبلبل الموضوع وتحرفه عن مساره ، واقرع الحجة بالحجة والمثال بالمثال والدليل بالدليل دون أن تدخل مشاعرك بالموضوع حتى نفهم الموضوع ولا يتشتت الموضوع بالصراخ والعجيج إذا كنت تحب العلم الى هذه الدرجه وتقدمه على كل شيء ، العلم يحتاج الى الهدوء والعقلانية والابتعاد عن الشخصنه والتهم ، أم أنني مخطئ أيضا؟!!

نعود للموضوع
هل هناك علم بالإلزام؟، طبعا لا ،قال تعالى ( أنلزمكموها وأنتم لها كارهون ) إذا لابد من الاختيار والنية قبل أن تتعلم وقبل أي فعل يفعله الإنسان يحتاج الى نية ، مانفع العلم بدون نية خير ، سيستغله صاحبه في الشر ، لأن من لم يختر الخير سيُحسب على الشر ، كلمة علم الممدوحة في القران لا تعني العلم بدون نية خير مسبقة، والآية التي ذكرتها (لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا ً من أنفسهم يتلوا عليهم آياته) أي أنهم مؤمنين بوجود اله خير من قبل فمن الله عليهم وأرسل لهم رسولا يعلمهم الكتاب والحكمة ، هنا جاء دور العلم ، وقال تعالى ( ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ) ، أي متقين لكنهم لا يعرفون كيف يتقون فمن الله عليهم ، وقال تعالى ( فذكر ان نفعت الذكرى ، سيذكر من يخشى، وسيجنبها الأشقى ) أي يخشون من قبل وفي أحاسيسهم مخاوف على مصيرهم ، أنت تضع العمل قبل النية ، أي تضع العربة قبل الحصان ، أو تبني من دون مخطط ،أي تخالف الفطرة ، ومادان العلم خير فلابد من إرادة خير قبل أن يتعلم الإنسان ، ألا تعلم أن هناك منافقون يتعلمون العلم لأجل مصالح ، ألا تعلم أن هناك نفعيون يتعلمون العلم لأجل الوجاهة والمال ؟؟، فهل يفيد علمهم هذا ؟؟

حسين السعدي:
فأنبئني بدليلك العلمي على ماتقول ولا تأتيني بآرآئك الشخصية
فقولك هذا :

وكأنك تقول أن العلم والعقل قبل أختيار الخير , وياما ناس تعلموا ولم يزيدهم إلا شرا ً وغرورا ً وقمعا ً وابتزازا ً , !!

عجيب أمرك أخي الكريم وعجيب أمر هذه الأمثلة التي تضربها وهي سراب ويحسبه الظمآن ماءا ً !!


الرد:
إذا كانت أمثلتي سراباً ، لماذا لا ترد عليها بأمثلة تدمغها من الواقع بدلا من أساليب التعجب والإنشاء التي تستعملها بحوارك ، أنت لم تبطل أمثلتي ، بل بينت أنك كاره لها ولا تحبها وهذا ليس رد ، بل ماقمت به هو بيان عاطفي لعواطفك الشخصية والتي ليست هي محور حديثنا ولم يقم الحوار لكي نكشف عن عواطفنا ، بل نبحث عن حكمة ومنطق وشيء يفهم ، لذلك رد على كل حججي بحجج مثلها ولا ترد عليها بكلمة سفسطه واراء شخصيه وانتهى الأمر ، فهل كل رأي شخصي بالعالم يعني أنه خطأ !! لا أحد يقول بذلك إلا أنت !! ، وهل الحكمة إلا أراء شخصية من أشخاص جربوا وتأملوا ، والحكمة ضالة المؤمن ، وهي بالأخير أراء شخصيه

حسين السعدي:
وأنا أسئلك فأجبني

إذا كان أختيار الخير سابق على أختيار
((
العلم وعلى العقل ))
فلماذا نجد أكثر من في الأرض لم يختاروا
((
الخير ))
بل اختاروا طريق الضلالة وطريق الشر وطريق الأخلاق الرذيلة
فقال فيهم عز من قال :
وإِن تُطِع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله !!
الأنعام -- 116

الرد:
قال تعالى أيضا ( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين) ، وقال تعالى (ولقد ذرانا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها) اذن اصبح التعليم ثانويا وليس اساسيا - بعد ان يشاء الفرد ان يستقيم ، وهنا يأتي دور العلم - وقال (ولقد صرفنا في هذا القران ليذكروا وما يزيدهم الا نفورا) اذن العلم زادهم نفورا، لانه لم تنصلح قلوبهم .

اذن هذا السؤال لا توجهه لي ، الله هو من ذرأ لجهنم وليس أنا . و حكمة الله بالغة . وقال (ان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله) و نوح كم لبث في قومه دون ان يستجيبوا له ؟ فهل هم رفضوا العلم ام رفضوا الخير ؟ وقال (ثلة من الاولين وقليل من الاخرين) .

مهما علّمت من لا يريد فلن يستفيد ، وانظر الى صفات الكفار في القرآن تجد انهم رافضون للخير و ليس فقط انهم رافضون للعلم الذي جاء به النبي ، فالكفر يعني الستر والاخفاء، أي ستر كل خير وكل نعمة، والكفر مبدأ بالحياة كلها وليس موقف من قضية معينة كالنبوة .

الدين اصله الاخلاق ، حتى العلم الديني يجب ان يكون علما بالاخلاق، ولا قيمة للدين بدون اخلاق، لان كلمة دين تعني اخلاق. و الا سيكون مجرد قوانين يوجد مثلها في شرائع الامم الاخرى. فلا امة بدون تشريعات. الدين هو مجموع الاخلاق للتعاكل مع المخلوقين والمخلوقات ومع الخالق ، وفي التعامل في الدنيا والاخرة.

وفي صفات الكافر قال تعالى (مناع للخير معتد اثيم ، عتل بعد ذلك زنيم) وقال (الذين يرآءون ويمنعون الماعون) .. وقال (ويل لكل همزة لمزة الذي جمع مالا وعدده يحسب ان ماله اخلده) و قال (تبت يدا ابي لهب وتب ما اغنى عنه ماله وما كسب) . فليس الكفر رفض العلم فقط بل هو رفض لطريق الخير كله و بعد عن الاستقامة والصراط المستقيم ، يقول تعالى (ويبغونها عوجا) .

قال تعالى (وما يتذكر الا من ينيب) وليس كل الناس عندهم استعداد للانابة والتراجع، هل نسيت ان الشيطان يعمل عمله و يغوي اتباعه ؟ المسألة ليست مسألة تعليم ، و ليتها كانت كذلك ، والا لعلّم نوح ابنه ولم يكن من اصحاب الغرق و من ثم الجحيم ، ولكن من لا يريد لا يسمع ، قال نوح (و اني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا اصابعهم في اذانهم واستغشوا ثيابهم واصروا واستكبروا استكبارا) هل لاحظت ؟ الكبر هو ما يمنع عن العلم ، والكبر من الشر أليس كذلك ؟ اذن ارادة الشر هي التي تمنع من التعلم .

انت في تقديمك العلم على نية الخير تتفق مع الاطروحات المادية الغربية الملحدة التي ترى الانسان صنيعة الظروف والبيئة وأنه جبري في سلوكه ولا اختيار له. وبالتالي عقابه في الاخرة ظلم له لأنه هكذا تعلّم ! وما الله بظلام للعبيد .. بينما القرآن يقدم رأيا مختلفا تماما . ويقول (بل الانسان على نفسه بصيرة ولو القى معاذيره) كأن يتحجج بقلة العلم أو أنه لم يقابل النبي حتى يصدّقه الخ .. كل انسان بصير على نيته . ولو كان كلامك صحيحا اذن لتعلم كل الناس و كانوا اخيارا ما دمت تعلمهم علما خيّرا ، وهذا ليس واقعيا ولا مشاهدا كما قال المتنبي :

ارى الاباء تغلبهم كثيرا .. على الابناء اخلاق اللئام

أي ان الاباء يربّون ولكن ليست دائما تفيد تربيتهم .. انت تنظر الى الناس على انهم عالم و جاهل فقط ، ولا ترى ان هناك لئيما وكريما وطيبا وشريرا ، بينما القرآن يرى ذلك قال تعالى (اما شاكرا واما كفورا) بعد ان قال (انا هديناه السبيل) ، أي النجدين طريق الخير وطريق الشر ، وقال (ونفس وما سواها فالهمها فجورها وتقواها) أي هما طريقان. و الانسان يختار بينهما بحرية كاملة ولا تؤثر فيه الظروف والمعلومات، ومن اختار الشر حتى لو علم علوم الدين الخيّرة كلها سيستعملها في المكر والتحايل والفخر والابتزاز واثارة الفتن.

لهذا اصلاح القلب بالنوايا الخيرة - اذا شاء صاحبه ان يصلحه - مقدم على اصلاح العقل بالمعلومات ، انت لا تلزم احدا بالطعام وهو غير جائع ، انت اذا علّمت من لا يريد صرت مثل من يجلب التمر الى هجر .

وقال تعالى (سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق) ، فالله سيجعل الجميع يرون اياته و يعلمون انه الحق من عنده حتى ولو لم يقروا بذلك ويعترفوا ، و هكذا لا يظلم ربك احدا ..

فهل هذا الكلام سفسطة بدون دليل ؟ ام تريد ان تحضر بقية القرآن ؟
حسين السعدي:
وبعد هذا الأختيار الخاطيء من البشرية كان لطفا ً من الله تعالى أن ارسل انبياءه ورسله مبشرين ومنذرين
يعلمون الناس
((
طريق الخير ))
فهل تعتقد أن البشرية أختارت
((
الخير )) بأرادتها وبمعزل عن تعليم الأنبياء والرسل ؟؟
فإن قلت بذلك فقط شطحت عن جادة الحق والصواب وكذّبت القرآن العظيم وهو القائل سبحانه وتعالى :

لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا ً من أنفسهم يتلوا عليهم آياته
ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة
وإن كانوا من قبل لفي
ضلال ٍ مبين !!!!
آل عمران -- 164


الرد:
لاحظ انك سميته اختيار خاطئ ولم تسمه اختيار شرير ! وهذا هو تماما تفكير الماديين والملاحدة ، ان الشر يفعل خطأ ويصلّح بالمعرفة . وهو نفس وجهة نظر سقراط. لكن الواقع والقرآن غير هذا. قال تعالى (وما تغني النذر) (افأنت تسمع الصم الدعاء) .

انت ترى ان البشرية اخطأت فارسل الله الرسل لتصحيح الخطأ ، و السؤال لك : لماذا لم يستجب الا قليل منهم ؟ هل ترى ان تعليم الانبياء كان ناقصا ؟ ان قلت مثل هذا فقد شطحت يا اخي كثيرا كما هي عبارتك ! اذن ما السبب ؟ الا ان تكون تشابهت قلوبهم و جحدوا بها واستقينتها انفسهم .. القرآن يجيب بدلا عني وعنك ، أي لم يختاروا الخير بل اختاروا الشر رغم معرفتهم بالخير لأن انفسهم استيقنت.

وحسب تصورك : كلما تزيد الناس تعليما كلما صلح كل الناس ! وهذا كلام ينفيه القرآن وينفيه الواقع والتجربة ، و الا لماذا هناك نجدان ؟ ولماذا هناك جنة و نار ؟ انت ترى الناس صنفا واحدا كما يراهم الماديون ، بينما القرآن يرينا الناس نوعين حسب الاختيارين : طريق العاجلة او طريق الاجلة .

وما دمت تتبرا من الماديين والملاحدة ، عليك ان تتبرأ من تفكيرهم ايضا.

حسين السعدي:
ثانيا ً
====
وأما تفسيرك لقوله تعالى ؛
انما يخشى الله من عباده العلماء

فتفسيرك لهذه الآية الشريفة بهذا الأسلوب مما لابرهان عليه ولم يقل به أحد على الأطلاق وإنما أنت تفسر القرآن برأيك كيفما تشآء وهذا مما عرفناه ولمسناه من اتباع المدارس المخالفة لأهل بيت النبوة الأطهار فتفسير القرآن الشريف وفق آرائهم وأحلامهم ورغباتهم أسهل عليهم من شربة المآء الزلال ونحن الذين نهينوا أن لانقرب من تفسير القرآن الشريف بآرائنا الشخصية من دون علم ولادراية ...؟؟

الرد:
تقول انني افسر حسب رايي ومزاجي ، ثم تقول انني انتسب الى مدارس مخالفة لأهل البيت ! ألا ترى في كلامك تناقض ؟ فمن ينتسب الى مدرسة يفسر براي المدرسة لا يفسر برايه الشخصي .. هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى أنا لا افسر برأيي الشخصي بل هذا هو القران يفسر نفسه بنفسه ، فاذا كان تفسيري خاطئ فهذا يعني ان عكسه هو الصحيح ، بينما عكسه امر فظيع جدا ، وهو ان من تعلم حتى لو كان منافقا مختارا لطريق الشر سوف يخشى الله ! ويفضله الله على غيره لأنه عنده علم ! لو كنت انا صاحب هذا الراي ماذا ستقول عني ؟ سيكون اتباع الهوى اقل تهمة تقولها لي !

حسين السعدي:
ومن الناس من يجادل في الله بغير علم أو هدى أو كتاب ٍ منير
الحج -- 8

فإذا كان أختيار الخير سابق للعلم والمعرفة
فلماذا ضلت جميع البشرية وجادلت في الله ولماذا لم تختار طريق الله تعالى وهو الخير المحض ؟؟
ولماذا أختارت الشرك والكفر وهو الشر المحض ؟؟
ولماذا يؤنبهم الجليل الأعلى وقال لهم
جادلتم بي َّ
بغير علم ..... فجعل العلم أول مراتب المعرفة به سبحانه وتعالى ......!!!!!
والسابق على كل شيء ولولا العلم ماعرف سبحانه وتعالى
وأخيرا ً اتمنى عليك أن تقرأ كتاب

الله يتجلى في عصر العلم
للكاتب
جون كلفر مونسا


http://antishobhat.blogspot.com/p/blog-page_5.html

وستعرف جيدا من الذي سبق الآخر
العلم -- أم -- الخير
وهذه بعض من مقدمة الكتاب

 
الى معرفة الأشياء والى معرفة الله تعالى أول كل شيء

 
تحياتي


الرد:
أنا لم أقل أن اختيار الخير كافي عن الانبياء والعلم ، بل قلت هو حجر الاساس ، لان الله قال عن هذا القرآن - وهو علم - : (لمن شاء منكم ان يستقيم) أي ليس للجميع كما تتصور . واختيار عالم الخير والفضيلة على عالم الشر والرذيلة يحتاج الى العقل والعلم ، حتى تتضح معالم الطريق ، ولا يكفي لوحده . والعلم لا يصنع اختيارا للفضيلة كما تتصور الا من هدى الله ، بينما اختيار الفضيلة يصنع العلم.

اذن ليس بيننا خلاف تضاد بل خلاف نقص ، انت تهمل جانب النية والاختيار وتكتفي بالعلم ، وانا اقول لا يصلح الانسان الا بالاثنتين : نية صالحة وعلم صالح ، بينما انت تكتفي بالعلم الصالح ليجعل الانسان صالحا حتى لو كان يختار الانانية والطمع على الحق والفضيلة .

ثم أليس العلم خيرا ؟ اذن لماذا تفصل بينهما ؟ الله يقول (فاستبقوا الخيرات) ولم يقل استبقوا المعلومات ! الا المعلومة التي تخدم الخير ، و اذا لم تكن نيتك الخير والحق فمن يضمن لك ان يكون كل ما يقدّم لك من علم انه خيّر ؟ هل تمشي بالثقة فقط ومن مدحه الناس ؟ هذا لا ينتج بصيرة والله قال : ( قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني ) ..

ربما تـُغش ّ بالعلم أنت أو أنا أو أي احد ، ويقال لنا هو علم فاضل وخيّر وهو ليس كذلك ! والمسألة فيها حساب وعقاب وجنة ونار وكل سيحاسب لوحده ! لا بد من احساسك بالخير والحق والجمال ليساعدك على التمييز ، فالغش كثير والمصالح لا تنتهي و كلها تُقدم باطار العلم والفضيلة والدين ، فكيف نميز ؟ حتى العلم نفسه يحتاج الى من يميّز فيه ويفرزه ، بغثّه وسمينه. ولمعلوميتك أنا لا انتمي الى أي مدرسة ، لا مدرسة ال بيت ولا مدرسة غير ال بيت ، فالقران بحد ذاته مدرسة ، وهو لم يأمرنا بالتمذهب بل حتى كلمة مذهب تشير الى الذهاب، وليس الى الذهب كما قد تحب ان يكون ! و تطبيقها على الدين لا يعني ان شاء الله ذهاب الدين ولكن مع الاسف ذهابٌ بالدين الى جهة معينة أي تخصيص للعام .. وتخصيص العام يُضعفه عن المجالات الاخرىة

الاسلام في حقيقته جَمّاع وليس مفرّق ، والله قال (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) اذن كي اتفق مع القران يجب الا يكون لي مذهب لانه حذّر من التمذهب والتفرق وقال (ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء) وقال (كل حزب بما لديهم فرحون) ولو اعتصم المسلمون بالقران وما والاه من جديد ومشوا على هديه ولم يتقدم عليه ولم يزد عليه ما ليس منه ، لتآلفت قلوبهم وكانوا أخوة كما اراد الله لهم . والاجتماع قوة وليس ضعف ، وبسبب التفرق صارت أمتنا منهبا للاعداء ويستغلون الفروقات الطائفية بين المسلمين لكي يضعفوهم ببعض و ينهبوهم من الخلف. لكن عليك الا تفهم انني اكره اهل البيت او اعاديهم او انتقصهم ، لا يا اخي ، ولماذا ؟ ان عدوي هو الشيطان الذي يجب ان اكرهه و اعادي افكاره و وسوسته كما قال ربي (فاتخذوه عدوا) .. والله حرم علي ان اكره المؤمنين ايا كانوا ، والله لا يفرق بين الناس بالانساب، قال تعالى (ان اكرمكم عند الله اتقاكم) ..

والله قال في قرآنه (اليوم اكملت لكم دينكم) فالدين الكامل موجود في القرآن ، والحكمة موجودة عند آل البيت وعند غيرهم. و آل البيت من عباد الله اليس كذلك ؟ ومتبعين لرسول الله صاحب بيتهم ، والرسول متبع للقرآن وأنا متبع للقرآن وما والى القرآن من قديم او حديث .

لكن الرسول و آل البيت ليسوا موضوعي الاول ، ولا الخلفاء ولا ما شجر بينهم ، ولا الامارة و من تولاها ، موضوعي الاول هو رسالة الله ، و هم نتيجة . اهل البيت أو اهل السنة كلهم لم ياتوا قبل القران بل جاءوا بعده ، و هم آل بيت الرسول الذي انزل عليه القرآن الذي هو دستورنا وهو العروة الوثقى لا انفصام لها . و هو حبل الله ، من تمسك به نجا ومن تمسك بغيره على حسابه فقد ضل ، ولو كان من الصالحين والاتباع ، كما يقول القرآن وليس رايا شخصيا ولا مدرسة مخالفة لال البيت ، هذا هو القران الذي اسلمنا بموجبه . و الاسلام طوق نجاتنا في الاخرة ولم يأت لاجل الدنيا ومصالحها . بل حتى التاريخ الاسلامي كله لا يعنيني بغثه وسمينه ، اذا كنت متدبرا للقرآن ، وهو النور الوحيد على الارض ، نحن لا نعبد الله بالتاريخ ولا نعبده بافعال البشر واحداثهم ، بل بموجب رسالته السماوية المحفوظة ونقيس الباقي عليه،هذا ما يجب ان يكون. وهذا ما امر به القرآن .    

وشكرا لك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

=================================================

حسين السعدي:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الكريم
أراك تتخبط في آرآئك وفيما تورده علينا من أستدلالات نابعة كلها من آرآء شخصية وأعجب من هذا أصرارك على أن تفسر القرآن برأيك وكأنك أحد عدلاء القرآن الكريم !!

الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

كل شيء يقال لك تسميه اراء شخصيه ، ماذا نفعل لك ؟، مع أنك تتبع غيرك وغيرك أشخاص وليسوا انبياء ولا الهه ، فلسفياً لا يمكن أن تفهم نص الا بفهمك ، فالنص لا يأتي ليفرغ نفسه ، لهذا الله قال لقوم يعقلون أي يعتمد القران على عقولهم لتفهمه كما جاء ، ولابد من العقل ، وليس الاتباع الأعمى والتقديس للآخرين وشطب الذات والعقل ، نعم أفهم القران برأيك الشخصي ، لكن ليكون رأيك أنت ، فالله كرمك أنت وخاطبك أنت ، وقال ( ولقد يسرنا القران للذكر فهل من مدكر) أي بدون واسطات تفهيم وبعقلك الشخصي وإحساسك الشخصي ، وقال تعالى ( كتاب انزلناه ليدبروا اياته) ،فالله يقول تدبروا اياته وانت تقول لا يمكن وسيكون رأيا شخصيا ، ماهو عكس الرأي الشخصي في نظرك ، رأي من ؟؟ ، أنت الآن تعطينا وجهة نظرك في الدين والقران وهو رأي اخترته أنت ، أي رأيك الشخصي ، وان قلت انني امشي على رأي أهل البيت ستكون أنت برأيك الشخص اخترت فقه أهل البيت وهم طبعا لم يلزموك بالقوة ،

حسين السعدي:
أنا سأدع جميع ماقلته آنفا ً لوقت لاحق أجيبك عليه لأن أكثر ما أوردته حشو كلام وسأركز على بعض النقاط التي تهم جوهر الموضوع وهو تقديم
الخير -- على العلم والعقل والمعرفة !!
والنقطة الثانية هو أصرارك على تفسير القرآن
بما تشتهي أنت ..... !!!
قولك :

تقول انني افسر حسب رايي ومزاجي ، ثم تقول انني انتسب الى مدارس مخالفة لأهل البيت ! ألا ترى في كلامك تناقض ؟ فمن ينتسب الى مدرسة يفسر براي المدرسة لا يفسر برايه الشخصي .. هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى أنا لا افسر برأيي الشخصي بل هذا هو القران يفسر نفسه بنفسه ، فاذا كان تفسيري خاطئ فهذا يعني ان عكسه هو الصحيح ، بينما عكسه امر فظيع جدا ، وهو ان من تعلم حتى لو كان منافقا مختارا لطريق الشر سوف يخشى الله ! ويفضله الله على غيره لأنه عنده علم ! لو كنت انا صاحب هذا الراي ماذا ستقول عني ؟ سيكون اتباع الهوى اقل تهمة تقولها لي !

عجيب أمرك أخي الكريم و اي تناقض وجدته في كلامي !!
وهل تعتقد أنت أن انتمائك للمدارس المخالفة لأهل البيت هي الصراط السوي وأنها تفسر القرآن حقا كما أنزله الباري سبحانه وتعالى حتى تستشكل علي َّ قولي هذا
إنما تخبطك في تفسير القرآن نابع من تخبط من تنتمي أليهم في تفسيراتهم وإلا
أنا لا أعلم أنك جئت للدنيا وأنت تحمل تفسير
القرآن الكريم !!!

فبكل تأكيد هو نتاج تأثرك بهذه المدارس التي شطحت بعيدا ً عن الحق المبين بعدما فسرت القرآن بآرآئها !!

وأما قولك :

. واختيار عالم الخير والفضيلة على عالم الشر والرذيلة يحتاج الى العقل والعلم ، حتى تتضح معالم الطريق ، ولا يكفي لوحده .

لعمري هذا هو تخبطك الذي ذكرته لك ....!!!

فها أنت تعترف أن
أختيار الخير والشر
(( يحتاج ))
الى العقل والعلم حتى تتضح معالم الطريق !!
عجيييييب أمرك
اليس هذا هو رأيي منذ البداية وأنت تغالطني وتكابر على الحقيقة وتضرب لنا الأمثال ومن ثم تأتيني هنا لتقول لي
ما أنا قلته لك منذ البداية !!

أخي الكريم

أنا أكتفي بهذا لأنني أريد أن أسألك سؤال مباشر
طالما أنك تعتقد أن النية والخير سابقة على العلم
سؤالي محدد فأجبني بشكل محدد

في قصة موسى والخضر على نبينا وآله وعليهم السلام
أولا

هل كان موسى عليه السلام يحمل نية خير أم لا
ثانيا
هل كان الخضر عليه السلام يحمل نية خير أم لا

ثالثاً
هل مافعله الخضر عليه السلام من
قتل الصبي وواقامة الجدار وخرق السفينة
كانت من أفعال الخير أم من أفعال الشر ؟
أجبني وآتيك لاحقاً

أما قولك

الاسلام في حقيقته جَمّاع وليس مفرّق ، والله قال (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) اذن كي اتفق مع القران يجب الا يكون لي مذهب لانه حذّر من التمذهب والتفرق وقال (ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء) وقال (كل حزب بما لديهم فرحون) ولو اعتصم المسلمون بالقران وما والاه من جديد ومشوا على هديه ولم يتقدم عليه ولم يزد عليه ما ليس منه ، لتآلفت قلوبهم وكانوا أخوة كما اراد الله لهم . والاجتماع قوة وليس ضعف ، وبسبب التفرق صارت أمتنا منهبا للاعداء ويستغلون الفروقات الطائفية بين المسلمين لكي يضعفوهم ببعض و ينهبوهم من الخلف.


هذا كلام جميل جداً وصحيح وأنا أؤيدك فيه

ولكن عندي سؤال بسيط جداً
من الذي فرق هذه الأمة وجآء بالمذاهب هذه جميعاً وفرقوا دينهم وجعلوا الأمة في هذا الضياع ؟؟
وبصراحة تامة

أما قولك :

لكن عليك الا تفهم انني اكره اهل البيت او اعاديهم او انتقصهم ، لا يا اخي ، ولماذا ؟ ان عدوي هو الشيطان الذي يجب ان اكرهه و اعادي افكاره و وسوسته كما قال ربي (فاتخذوه عدوا) .. والله حرم علي ان اكره المؤمنين ايا كانوا ، والله لا يفرق بين الناس بالانساب، قال تعالى (ان اكرمكم عند الله اتقاكم) ..

والله قال في قرآنه (اليوم اكملت لكم دينكم) فالدين الكامل موجود في القرآن ، والحكمة موجودة عند آل البيت وعند غيرهم. و آل البيت من عباد الله اليس كذلك ؟ ومتبعين لرسول الله صاحب بيتهم ، والرسول متبع للقرآن وأنا متبع للقرآن وما والى القرآن من قديم او حديث .

لكن الرسول و آل البيت ليسوا موضوعي الاول ، ولا الخلفاء ولا ما شجر بينهم ، ولا الامارة و من تولاها ، موضوعي الاول هو رسالة الله ، و هم نتيجة . اهل البيت أو اهل السنة كلهم لم ياتوا قبل القران بل جاءوا بعده ، و هم آل بيت الرسول الذي انزل عليه القرآن الذي هو دستورنا وهو العروة الوثقى لا انفصام لها . و هو حبل الله ، من تمسك به نجا ومن تمسك بغيره على حسابه فقد ضل ، ولو كان من الصالحين والاتباع ، كما يقول القرآن وليس رايا شخصيا ولا مدرسة مخالفة لال البيت ، هذا هو القران الذي اسلمنا بموجبه . و الاسلام طوق نجاتنا في الاخرة ولم يأت لاجل الدنيا ومصالحها . بل حتى التاريخ الاسلامي كله لا يعنيني بغثه وسمينه ، اذا كنت متدبرا للقرآن ، وهو النور الوحيد على الارض ، نحن لا نعبد الله بالتاريخ ولا نعبده بافعال البشر واحداثهم ، بل بموجب رسالته السماوية المحفوظة ونقيس الباقي عليه،هذا ما يجب ان يكون. وهذا ما امر به القرآن .


أخي الكريم
أنا لم أتهمك بأنك تكره آل البيت عليهم السلام
بل كان كلامي جداً واضح وهو لماذا لاتأخذ عنهم وهم النبع الصافي لجميع العلوم

الرد:
مع احترامي لوجهة نظرك ، وهي طبعا وجهة نظر، لان ليس كل الناس يقولون كذلك ؛ أنت تدعو الناس ألا يتعلموا ابدا إلا من ال البيت ، وفي كل مجال ، وهذه دعوى عريضة جدا وتضييق لواسع ، فالانسان حتى يتعلم اكثر لا بد ان يوسع مجال المعرفة وروافهدها ، لا ان يتقيد بمشرب واحجد ، فالنهر كلما زادت روافده كلما كان اكبر ، والعلم بحر لا ساحل له، والله يؤتي الحكمة من يشاء وليس يخصصها لاحد لقربه من النسب ! الله لا يتعامل بالانساب كما يفعل القبليون ، مع احترمنا لما عندهم من حكمة ولكن الحكمة ليست محصورة في افراد معينين ،

انت نفسك لا تفعل هذا ! أنت تأخذ المثل او الحكمة التي تعجبك ، والمعلومة الجغرافية والطبية والتاريخية ، وتعلم ان مصادرها ليست من آل البيت ! فلماذا اذن تأمر غيرك بما لا تفعله ؟ هل تعلمت الكتابة على الكمبيوتر من علم ال البيت ؟ و ايهم الذي اخترع الانترنت التي تستعملها الان ؟ فهي علم من العلوم ! يسمى علم الحاسب الالي.

الاحترام مطلوب ، ولا ننكر اسهاماتهم واضافاتهم ، ولكن ان يحصر العلم فيهم فقط ، فهنا السؤال ..

الغلو لا سقف له ولا يقنع كثيرا، نحن في زمن يصعب احصاء عدد العلوم فيه فضلا عن ان تحصر في بيت واحد ! بل انني اتساءل مَن العالم المشهور من ال البيت ؟ نحن نعرف المجلسي والكليني والقمي ، ونعرف كتاب الاغاني لابي الفرج ، ومروج الذهب للمسعودي وغير ذلك ، هذا حسب علمي القاصر ، وكلهم من الشيعة ، فهل هؤلاء منهم ؟ و أين كتبهم ؟ بموجب كلامك يجب ان تكون كتبهم ملأت المكتبات عند المسلمين وغير المسلمين ! لأنهم هم النبع الصافي للعلم ، وهذا غير حاصل.

نريد ان نعرف ما العلوم الجديدة التي ابتكروها ؟ نحن نعرف من ابتكر علم العروض ومن ابتكر القواميس ومن ابتكر اصول الفقه وعلوم البلاغة والنحو والصرف ومن جمعوا الشعر و الفوا الموسوعات العامة والموسوعات الادبية والحديث ، أليست هذه علوم عربية واسلامية  ؟ لَمْ تـُنسب هذه لأحد الأئمة المذكورين!

و اذا كان الامام علي وجّه الى دراسة قواعد اللغة، فليس هو من استنبط قواعد النحو العربي الكثيرة والواسعة والدقيقة ، بل انه مجهود عدة مدارس ، كالمدرسة الكوفية والبصرية والبغدادية ، بل والاندلسية ايضا ، فهل نقول انه هو من الّف النحو العربي كله ؟ هذا ما يختص بالنحو ، ولكن لم يوجّه لعلوم الصرف ولا اكتشاف علوم البلاغة ولا العروض طبعا ولا المعاجم ولا الصوتيات ولا الرياضيات ولا النقد الادبي والتاريخ والانساب والنجوم وايام العرب الخ من الثقافات العربية . هذا ليس تقليل شأن للإمام علي او غيره من الائمة ، ولكن نحتاج الى الموضوعية بعيدا عن العواطف المذهبية .

كلمة "نبع العلوم " تحتاج الى اثباتات من العلوم نفسها ، بحيث نرجع كل علم الى احد ائمة ال البيت بالادلة الاثباتية وليست بالعواطف ، وان غيرهم لا شأن لهم بهذه العلوم انشاء ولا تكميلا ، مع ان كلمة "علوم" تشمل العلوم المادية والمعنوية ، فحتى الكهرباء يجب ان نرجعها لال البيت ، أو نغيّر العبارة .


فكلمة "النبع الصافي لجميع العلوم" تعني النبع الصافي لعلم الجيولوجيا والكيمياء ! وكذلك الهندسة والطب والطيران ! وكذلك النبع الصافي لعلوم الذرة! وعلوم النفس والحيوان والتاريخ والانساب وعلوم اللغة والجغرافيا والنبات الخ! هل تزعم هذالا؟ وأكثر هذه العلوم مكتشفة في الغرب ، أي هم النبع الصافي لها وليس ال البيت ! اذن ماذا بقي ؟ بقيت علوم الدين ، وهي مشتركة بين جميع المسلمين بمذاهبهم الكثيرة ، سواء في اللغة او التفسير او الفقه او تجويد القرآن، والحديث واللغة ، وهي موجودة عند جميع المذاهب كما ذكرت ، واكثر هذه العلوم يشترك فيها الشيعة مع غير الشيعة.

ثم ان كثيرا من العلوم موجودة قبل ال البيت ! فكيف يكونون نبعا لها اقبل ان يوجدوا؟ وأخبار العرب في الجاهلية ولااشعارهم ، وعلوم اليونان والصين والبابليين والمصرين الخ من الحضارات ، هل هم النبع الصافي لها ايضا ؟ لا اظنك تزعم هذا ان شاء الله.

ثم ان ال بيت محمد أي اتباع محمد ، أي محمد هو نبع العلوم الصافي ، و نبع محمد هو القرآن، اذن لماذا لا نشرب من النبع الاساسي مباشرة ؟ لان الله يسّر القران للذاكرين وبدون واسطة ، لا من ال بيت ولا من سلف ولا من شيخ طريقة ولا يحزنون ، و ليس بين العبد وربه واسطة ، لا في العلم ولا في العمل ولا في الشفاعة ، قال تعالى (ادعون استجب لكم) ، أي ان الدعاء خط مباشر بين العبد وربه الذي يعلم السر واخفى . وهذه ميزة الاسلام عن بقية الاديان الواسطية التي تتخذ واسطة من البشر بين العبد وربه سواء احياء او اموات .

لن تجد نبعا صافيا لدين الله اصفى من كلامه هو ، ام ان كلامي خطأ وأن هناك من كلامه اصفى من كلام الله ؟ اذن القرآن هو النبع الصافي للاسلام ، والله يقول انه ميسر فهل تقول انه عسر ؟ اذن سيكون كلام الله خطأ وكلامك صحيح ! هل تقول هذا ؟ لن تقوله ان شاء الله ، فالقرآن ميسر ومبين ، بل هو تبيان لكل شيء ، أي نعرض عليه غيره ، حتى كلام اتباعه نعرضه عليه . وحتى ما ينسب للرسول من روايات نعرضها عليه ، وهو الذي يبين صحيحها من غيره وليس السند كافيا لوحده ، لان القران كتاب مبين ، ومعنى مبين أي موضح لغيره و مفرق بين الحق والباطل .. لان الله امرنا ان نعرض على كتابه كل شيء ، قال تعالى : (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله) ، اذن القران هو المرجع الاول و النبع الصافي والمعيار الذي يقاس عليه كل رأي وفكر في العالم ..

أنا لا اقول ان القرآن هو مصدر كل العلوم ، لكنه معيار كل العلوم ، بل وكل الامور ، وقد صدق الله العظيم اذ قال انه ميسر ، ولا عبرة بكلام من قال انه عسر على الفهم ويحتاج الى واسطات خارقة العلم لتبينه ، بل ان الله جعله وسيلة لتبيين غيره ، لان غيره هو الغامض والملتبس ، وليس كلام الله . واذا كان هناك ما يستطيع ان يكشف لبس القرآن ، فلماذا لا يكون هو القرآن ؟! اذن منطقيا يجب ان يكون هناك معيار ، والله لم يدعنا بلا معيار ، فانزل على رسوله كتابه وكلامه ليكون معيارا لعقولنا ، نستضيء بنوره وهو السراج المنير ، أي لا يوجد سراج غيره ، وان كان عند ال البيت او غيرهم من خير او علم ، فهو منه وانعكاس لنوره ، لانه هو النور الوحيد الذي نزل من السماء الى الارض مهيمنا على كل ما قبله وما بعده .

وحكمة الله ان جعل الفصل هو كلامه هو ، لانه لو جعله في كلام بشر لوُجد من يعترض ، و ال البيت بشر ، والبشر مظنة الخطأ والنسيان مهما كان ، حتى الرسول نفسه اخطأ وعاتبه القرآن ، ولا صحة لعصمة مطلقة لاحد ، ولو كانت لكانت للرسول الذي اخطأ وعاتبه القران في عدة مواضع ، ولكن خطأه غير مقصود .

وأتخيل لو قال احد لعلي او الحسن او الحسين : أنتم نبع العلوم ، لغضبوا وقالوا : بل نبينا محمد هو نبع العلوم ، لاننا اسلمنا بسببه. قال تعالى : ( وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها) يقصد المؤمنين ، ومن ضمنهم علي ابن عم الرسول ، القران لم يستثن احدا .

حسين السعدي:
وأما بقية كلامك الى آخره .. فهذه هي مصيبة كل من خالف مذهب أهل البيت عليهم السلام
وهو أعتقادهم الجزمي بأنهم قادرين على أن يأخذوا من القرآن كل شيء يريدونه ويفسرونه بأهوائهم وهكذا جميع المذاهب جعلت نفسها
عديلاً للقرآن الكريم وهو كتاب الله تعالى
حتى دَخَلوا وأدْخَلوا البشرية جميعاً في غياهب الضلال والتخبط والعمى !!

الرد:
المذاهب الاخرى تقول مثل قولك : من لم ياخذ من علماءنا فقد غاب في غياهب الضلال ! (كل حزب بما لديهم فرحون) .. الله نهانا ان نفرّق الدين وان نكون شيعا متعصبين ، هذا من ابجديات العلم القراني ، من تمذهب فقد خالف هذا النهج القراني ، ومعنى (شيعا) أي متعصبين لاحد ولا يرون عند غيره شيئا.

انت لا تخطئني الان بل تخطئ القرآن نفسه ، الله يقول (ولقد يسرنا القران للذكر فهل من مدكر) و انت تقول (لا هذا لا يمكن ! انه اعتقاد خاطئ ان تسمع كلام ربك وتطيعه مباشرة !) وتعتبر هذا الاعتقاد اعتقاد خاطئ ومخالف لال البيت ! فهل نسمع كلامك بان يُسر القران اعتقاد خاطئ ام نسمع كلام ربنا بان القرآن لا يحتاج الا الى مدكر ؟ لا يوجد حاجز بينك وبين القران الا اللهم حاجز اللغة ، فان عرفت اللسان العربي عرفت القران ، لانه بلسان عربي مبين ، و اذا عرفت القران عرفت ما يريده ربك ، و حياتك لربك ومآلك إليه ، فما شأن الآخرين ؟ و الآخرون سيُحاسَبون مثلنا عند رب العالمين !

الله لا يمتحننا بالغاز مبطنة وطلاسم خفية لا يعرفها الا خواص الخواص ، و الا سيكون كلامنا حجة عليه ، و الا ليكن القران لهم ولا شان لنا به لاننا اناس عاديون نفهم بالكلام المباشر .

الذي يفهم القران بموجب اللسان الذي انزل به لا يفسر القران برايه بل برأي القران ، اما الذي يفسر القران بعلوم باطنة وتجليات خاصة وتأويلات بعيدة فهذا الذي يتكلم بالقرآن برأيه .. القران حدد طريق فهمه ، و هي بفهم اللسان العربي المبين وليس بخواص يفهمونه دون غيرهم ، ولم يذكر ذلك بل ذكر اللسان العربي ، فاذا قال الله (ان الله لا يحب كل مختال فخور) نعرف هذا الكلام بموجب لغة العرب ، لا ان نأتي ونتفنن بابتكار معاني لم يذكرها اللفظ ولا يحتملها ، و نتهم من يفهم القران بلغته انه يفسر القران بهواه ! انما هو يفسر بكلام القران لانه متقيد بقيود اللغة، وطريقة تعبير اهل هذه اللغة.

حسين السعدي:
كم وكم من الأحاديث الشريفة التي نهى بها الرسول المعظم صلى الله عليه وآله وسلم عن تفسير بالقرآن بالرأي والهوى
ونحن لازلنا كلما حاورنا أحدكم يكتفي بقول
(( حسبنا كتاب الله تعالى ))
كما تقول أنت الآن وكما قالها
(( عمر بن الخطاب من قبل ))
فضاع الدين وصار هبآءَ منثورا !!

الرد:
انا اعطيتك القاعدة التي تبين متى يكون التفسير بالهوى ومتى يكون بموجب كلام الله ، وهو لسان العرب ، فاذا رايتني اخرج عن لسان العرب الى اهواء نفسي ، لك الحق ان تقول ، لان الله قيد قرانه بلسان العربي (انا انزلناه قرانا عربيا) (وهذا لسان عربي مبين) أي ربط بين القرآن وبين اللسان العربي عندما قال (هذا) أي القرآن ، وكل من حاول ان يفك هذا الارتباط فهو يدخل الهوى في فهم النص ، اذن لننظر من يخرج عن لسان العرب الى تأويلات بعيدة ومتكلفة ، سيكون هو من يفسر بهواه .. هل أنا مخطئ ؟ اذن خطئني بإثبات! لا بهوى! هل انا اتكلم بهوى نفسي الان ؟ ام بموجب النص دون تأويلات وتحميل معاني لا يحتملها اللفظ ؟ ليست المسالة مسالة تحجج على الناس او رمي تهم لتستريح من عناء الاثبات ، اثبت انني اتكلم بهوى ! بحيث تحجني باللغة، وتقول انك حملت اللفظ ما لا يحتمل ففسرت بهواك ،

ثم كلمة "أنتم" تعني انك تصنفني ، وأنت لا تعرف طريقة تفكيري وليس عندك دليل اني انتمى الى أي مذهب من المذاهب المعروفة ، تريد ان تصنفني لكي ترتاح ، وتصرف ما لغيري لي من التهم الجاهزة.

حسين السعدي:
فهذا المقطع من قولك :

بل حتى التاريخ الاسلامي كله لا يعنيني بغثه وسمينه ، اذا كنت متدبرا للقرآن ، وهو النور الوحيد على الارض ، نحن لا نعبد الله بالتاريخ ولا نعبده بافعال البشر واحداثهم ، بل بموجب رسالته السماوية المحفوظة ونقيس الباقي عليه،هذا ما يجب ان يكون. وهذا ما امر به القرآن .

أسألك بالله عليك لو خليت بينك وبين القرآن فقط وطرحت التاريخ الأسلامي كله الذي
(( لايعنيك )) !!!
ولا آل البيت الذي جآءوا من بعد القرآن كما تقول !!
وطرحت كل شيء خلف ظهرك
وتدبرت في القرآن وحده
أنا الآن سأفترض نفسي
(( غير مسلم ))
وجئتك أنت يامن تحمل القرآن وتتدبر به
وتتخذه لوحده دستورا لك
فأنا أريد أن أسألك بعض الأسئلة لأنني أريد أن
(( أّســْــلِــم ))
فدلني على الطريق الصحيح بشرط أن تعطيني دليلك من القرآن الكريم الذي هو دستورك
ولاغير
أولا
كيف توصلت من القرآن الكريم بعد تدبرك الطويل أن
صلاة الصبح هي ركعتان فقط
وصلاة الظهر والعصر أربع
وصلاة المغرب ثلاثة
وصلاة العشاء أربع ؟؟

الرد:
انت تفهمني خطأ ، وتصنفني على ما يبدو من القرآنيين ، انا لم اقل نكتفي بالقران وحده ، بل اردت ان يكون هو المعيار والمعيار لا يكون وحده ! إذن ماذا يعاير؟ أنا مؤمن بالقران وما والاه وخضع له ولم يتقدم عليه ولم يزد عليه ما لا أصل فيه فضلا عما يخالفه, و ما لم يُنقص منه، وما فَصّل مجمله من سنة النبي والحكمة واقوال وافعال موالية للقران ، سواء من آل البيت او من غيرهم. انا مع القران وما والاه ..

 اما ان يكون التاريخ هو ديني ، فهذه مشكلة ، لهذا فصلاة الصبح يعرفها المسلمون كلهم وجاءت بالتواتر الجماعي ، وليس من خلال المحدثين فقط كما يصور المتعصبون للحديث، ولا من آل البيت كما تحاول ان تصور لنا. السنة تعني الطريقة ، وطريقة الرسول في الصلاة شاهدها المسلمون وتناقلوها عبر الأجيال ، بل أزيدك ان الصلاة موجودة من قبل ، لانها هي نفسها الصلاة في الديانات السماوية ، ولكنها تعرضت لتحريف وأعادها الرسول لصيغتها الكاملة ، وهذا الركوع والسجود نراه عند النصارى وكذلك الحج والصيام كان يعرفها الجاهليون، فما بالك بالمسلمين؟

التاريخ لا يُتعبد به ، بل القران وما والاه ، والتاريخ أحداث دنيوية وصراع على سلطة والله أعلم بنوايا السابقين ولا نزكي على الله أحدا, ولا نكفر أحدا إلا من كفره القرآن أو اتصف بصفات الكافر التي ذكرها القرآن، وليس ما نبتكر نحن أو أسلافنا فديننا من الله وليس من بشر.

وأهم فوائد التاريخ هي العبرة بموجب ما ذكره القرآن عن السابقين الكافرين والصالحين, فالتاريخ للعبرة وليس للعيش, نستفيد من أخطاء السابقين للمستقبل, إذا لم يربط التاريخ بالمستقبل لا يفيد ويعتبر محاولة إيقاف لعجلة الزمن والزمن لا يتوقف.

ليس عندنا تاريخ اجتماعي بقدر ما عندنا من تاريخ سياسي فقط ، بل حتى طريقة حياتهم التفصيلية لا نعرفها، نعرف قتل وقُتِل وحكم وعُزِل ، دون ان نعرف ولا حتى لباسهم وطريقة بنائهم لبيوتهم ولا فنهم إلا بإشارات نادرة ، هذا غير التزوير الكثير فالتاريخ يكتبه المنتصر دائما وتختلف رواياته بين الفئة والفئة المضادة.

يجب ألا نعيش في الماضي ، وان نعيش في المستقبل اكثر من ان نعيش في الماضي او الحاضر ، تبعا لأمر القرآن أن نكون الأفضل لنكون خير أمة أخرجت للناس. حاضرنا ومستقبلنا أحوج للتركيز من أهل الماضي ومن تحولت عظامهم الى تراب، والله حي لا يموت ، وسيأخذ حق كل مظلوم من ظالمه في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.

التاريخ هو السياسة ولكن في الماضي. فالتاريخ سياسة محنطة.

الأمم الحية تستشرف المستقبل ولا تعيش في الماضي، وما التاريخ إلا امتداد للسياسة والتصارع على الحكم. انا مسلم لا شأن لي بالسياسة والحكم لا قديمها ولا حديثها، أريد أن ارضي ربي ، وأن اسمع كلامه الموجه لي مباشرة، كل ما في الماضي نعرضه على كلام الله ، إن خيرا او شر ، فهو الحكم والفرقان الذي يفرق بين الحق والباطل.

والمسلم يعيش لأجل الآخرة والآخرة في المستقبل وهي المستقبل، ولا احد يستطيع الرجوع للزمن ليصحح أخطاءه فضلا أن يصحح أخطاء غيره من الماضين. نحن مسؤولون عن أنفسنا أمام الله لا عن غيرنا، كلٌّ سيحاسب بمفرده ويوضع في قبره لوحده, قال تعالى: {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} وكل سيسأله الله : ألم يكن كلامي ميسرا ؟ لماذا لم تستجب له كما هو ؟ الله قال (وكونوا عباد الله إخوانا) وليس أحزابا، ولن نكون إخوانا إلا بالرجوع الى كلامه ، ولن نفهم كلامه إلا باللسان العربي ..     

حسين السعدي:
أريد دليلك القرآني لأنك برهنت على أن تدبرك للقرآن يكفيك ويغنيك عن كل تاريخك الأسلامي وعن كل أهل البيت والصحابة
ثانيا
====
على نفس السياق أذكر لي بالدليل القرآني
كم هو مقدار الزكاة في
النقدين الذهب والفضة
والغلات الأربع
وفي الأغنام
وفي الأبقار
وفي الجمال
وبنفس الدليل القرآني أخرجه لي بعد التدبر فيه
ماهي أفعال وأوضاع الصلاة
وماهي أفعال الوضوء
وماهي المطهرات
وماهي المنجسات
وماهي شروط لباس المصلي
وماهي شروط مكان المصلي
وماهي شروط الإمامة في الصلاة
وماهي شروط الجماعة
والآلآف من الأسئلة أوردها عليك عدى
الأسئلة المستجدة والمستحدثة
وعلى سبيل المثال لا الحصر
اخرج لي من القرآن الكريم بعد التدبر
ماحكم اطفال الأنابيب
وماحكم زراعة الأعضاء البشرية من شخص الى آخر
وماحكم من صعد الى الفضاء من المسلمين
كما حدث مع رائد الفضاء السعودي
فأنا أسالك فأجبني
كان هذا السعودي في الفضاء وماهنالك من ليل ولانهار متعاقبين
فكيف كان يعلم أوقات صلاته
وكيف كان يصوم ويفطر ويعلم أوقاته
وكيف كان يصلي الى القبلة ولاقبلة في السماء
ووووووووو
وأجبني عن
أحكام الديات والقصاص من الخدش الى قتل النفس البشرية اين تجدها في القرآن
ودلني على أحكام
البيع
الأجارة
النكاح
المضاربة
أحكام الميت وكيفية تغسيله ودفنه
أحكام الأرث جميعها
وووووو

أنا أقولها لك أن استطعت أن تخرجها من القرآن الكريم بالتدبر فقط كما تفعل أنت وتعطيني الدليل القرآني الصحيح عليها
فأنا
.
,
,
اول المتبعين لك وسأترك ورآء ظهري كل معتقد آخر !!!

تحيتي لك ياطيب

أحترامي وتقدير

الرد:
يا طيب لن تستطيع أن تتبعني إلا إن شاء الله, لأنك لم يقنعك ولا كلمة مما قلت سابقا, فقد رددتها دون أن ترد عليها تبعا لعواطفك المذهبية. لكن أنا يهمني البحث عن الحقيقة سواء استجبت أم لم تستجب, هذا شأنك ولن يحاسبني الله لأجلك, كما لن يحاسبك لأجلي.

كل هذه الأسئلة التي تراها صعبة وعظيمة هي من الدرجة الثانية في الإٍسلام وليست الدرجة الأولى, الدرجة الأولى أن يتحقق مضمون الإسلام الأخلاقي ومضمون العبودية الحقة لله, أي النية والنية دائما أهم من الفعل أليس كذلك؟ أم أن الفعل أهم من النية؟ لأن كل هذه الأمور التي ذكرتَها وتصورت أنها هي الإسلام يستطيع أن يفعلها المنافق, والمنافق لا يستطيع أن يكون مسلم, إذن هناك نقص في المعادلة, فهو أبدا لا يستطيع أن يمتلك نية المؤمن الصادق الباحث عن الحقيقة ليتبناها لا ليتحايل عليها, فالله يعلم حركات نفوسنا ونحن نتحايل ونؤول لنرد الحق البين.

 هذه الأسئلة تدور حول كيفيات, وأهم من الكيفيات  التوجهات, ولو كانت مهمة إلى هذه الدرجة لذكرها القرآن مع أنه أعطانا مفاتيحها, فالوضوء أعطانا إياه القرآن كاملا وكذلك المواريث والتعامل في الجنايات والقتل إلخ.., وأنت تعلم أن الاجتهاد ما يزال موجود في هذه الأمور, إذن هي من الأمور الاجتهادية التي لم تنحسم ولا حتى عند أهل البيت, وتتغير فيها الفتوى وتتعدل حسب المعطيات والملاحظات.

الله أمرنا بالصدقات رحمة بالفقراء وليس أمرا جامدا بلا حكمة حتى نتقعر في فهمه, وقال : {وآتوا حقه يوم حصاده}  وقال :{ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا} فهل هذا من الزكاة؟ كم مقدار هذا الطعام؟ ومتى نطعمهم؟ وأيهما أهم المسكين أو الأسير؟ وهل الأسير القديم أفضل من الأسير الجديد أم لا؟ ..إلخ من الأسئلة التي لا تنتهي. الخير مفتوح والزكاة خير ولاحظ اسمها.  

معرفة مقدار الزكاة هذا يهم الشخص حبا في ماله وليس أمر يهم الله, لأن الله يرغبنا في الصدقات بدون حساب, وإلا لما حثنا على الصدقات بشكل عام ولقال عليكم الزكاة فقط, وقال : {ابتغ في ما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا} الاكتفاء بالزكاة وحدها مخالف لأوامر الله وحثه.

قال تعالى: {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} وقال في آية أخرى {حق معلوم}. فعل الرسول والمسلمين من بعده كاف لتقدير الحد الأدنى من الزكاة لأن هذا مما والى القرآن ولم يخالفه, مثله مثل عدد الركعات وكيفية الصلاة, مع أن القرآن ذكر استقبال القبلة والركوع والسجود.

أما شروط الشخص أن يكون إماما في الصلاة فهذه ليست قضية كبيرة لأن الجميع سيصلي سواء كان إماما أو مأموما, والتقعر فيها يثير الحزازات عندما يسحب إماما إلى الخلف ويستبدل بغيره سيشعر بالإهانة وإيذاء المسلم حرام, وهذا نتيجة لتقعر الفقهاء وتقديمهم الفروع على الأصول.

والقرآن أعطانا الخط العام لكل هذه الأمور وهو :{الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه}, أما الأمور المستجدة فتعرض أيضا على القرآن, فنقل الأعضاء عمل إنساني عظيم ومن أعمال الخير , قال تعالى: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا}.

وأطفال الأنابيب أيضا فيها حل لمشكلة المرأة المصابة بالإجهاض كي لا تحرم من تربية طفلها وطفل زوجها, فقط استُعير الرحم ويكون له أمّان, وهذا مكسب وليس خسارة, هذا غير استفادة المرأة المؤجِّرة وغالبا ما تكون فقيرة ومنجبة, فأين المظلوم في المسألة؟ وما المشكلة؟ أحسن ممن له أم واحدة, مثلما أن له أم وجدة, وهي قياسا على المرضعة. أما موضوع الإرث فبموجب الاتفاق, وإذا كان هنالك من إرث فيقسم بين الأمين. فلا قضية خطيرة فيها.

كل العوارض لا قضية خطيرة فيها إذا صحت النية لله وليس للمصالح. كثيرا ما يكبر الفقهاء مسائلهم ربما لإثبات قيمتهم ويجعلون الناس محتاجين لهم دائما.. { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} هذا هو المبدأ العام إذا تجنبنا تزيين البضاعة الذي يقوم به كثير من الفقهاء مع الأسف. الحق دائما بين لمن أراده.. كل أدرى بأوضاعه قال تعالى : {بل الإنسان على نفسه بصيرة} ومادام الدين يتعلق بي فأنا أولى من يهتم به ويستنبطه لا أن أتكل على غيري, فالأمور المهمة لنا نعتمد بها على أنفسنا بالعادة لا على غيرنا, والدين أهم أمورنا, لهذا الله خاطبنا مباشرة.    

الإسلام أمر بالزينة عند الصلاة وأمر بالنظافة والطهارة {فيه رجال يحبون أن يتطهروا} والله أمر بالمعروف وبالطيبات والنظافة من الطيبات, وينهانا عن المنكر والقذارة في المكان من المنكر, وهذا شيء يعرفه الجميع حتى غير المسلمين. بل في الحقيقة إن تقعر الفقهاء في هذه المسائل الثانوية حرف الكثير من الناس عن أًصل الدين وأساسه من العبودية والأخلاق إلى قضايا فرعية هامشية خاضعة للاجتهاد الشخصي أصلا, بل وحرف فقههم نفسه, فأحيانا من شدة تحرزهم من شيء يقعون في ما هو أسوأ.

ولن يستطيع الفقيه أن يفصّل في شؤون الحياة مثل الشخص نفسه, لن يكون فقيهك معك في كل لحظة وكل موقف لأن المواقف تختلف, ووصفك للموقف لن يكون دقيقا مثلما تحسه, وليس سامع كرائي.

كل المسلمين باختلاف مذهابهم لا يختلفون في اتجاه القبلة ولا عدد الركعات ولا في الزكاة إلا ما قل, وعسى أن أخطئ في مقدار زكاة الإبل ولا أن أخطئ في أخلاق وقيم الإسلام, فالأمر يسير.

أما الصلاة في الفضاء أو في القطب الشمالي أو في وسط الكعبة أو في جوف قنينة معلبة معلقة تحت البحر أو على البالون فهذه أمور نادرة. وغير ذلك هناك شيء اسمه عقل وقياس, يقاس اللاحق على السابق وناقص الشروط على تام الشروط, والمناسك يسر وليست عسر.

ثم هل آل البيت عندهم أجوبة قطعية ونهائية لهذه الأسئلة؟ هذه أمور مستجدة مثلها مثل التأمينات وأطفال الأنابيب, لك تكن على وقتهم.

هذا غير الاختلافات, انظر إلى الاختلافات في الرضاعة مثلا وغيرها, لأنها أمور اجتهادية وليست هي أساس الدين, ولأنها لا تَعرُض للجميع ولكن الاخلاق تعرض للجميع, فالله يقول :{كونوا مع الصادقين} ولم يقل كونوا مع رافضي أطفال الأنابيب أو مؤيديها. العبادة في أساسها أمور معنوية وأخلاقية, وباب الفقه لا نهاية له وهو قائم على الاجتهاد والاختلاف, بل إن الفقه يعتمد أكثر شيء على المنطق والقياس, إنها مسائل عقلية.

حتى الخير لا يكفينا ما ذكر من السابقين أنه خير ولا حتى ما ذكر في القرآن كرعاية اليتيم وإطعام الأسير والفقير, بل كلما تبين أنه خير علينا أن نسارع فيه, قال تعالى {يسارعون في الخيرات} لأن العمر سريع.  وقد تستجد أمور جديدة مثل مكافحة التلوث, هل نقول أنها ليست خير لأن علماء السلف وأهل البيت لم يذكروها؟ المسلم عاقل ومعه عقله المستنير بالقرآن وما والاه, والمجتهد إذا أخلص النية حتى خطؤه ليس إدانة. القرآن يركز على إصلاح النية وعلى اختيار الحق واختيار الأحسن ولو على حساب الهوى, هذه هي المحاور المهمة في الدين بل هي الدين, أما فقه اللباس والمكان وآداب الشرب والطعام وغير ذلك فهي أمور اجتهادية ويدخل فيها العرف والسنة وغيرها, وليست هي التي تميز المسلم عن غيره, قال تعالى: {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب}.

أما فقه المعاملات فهو فقه الحق, كلما تبين الحق صار واجبا, والقرآن قدم لنا محددات, لا ربا ولا ظلم ولا أكل لأموال الناس بالباطل, واعرض على هذا, وكذلك أيضا في السنة التي توافق القرآن الخير الكثير, سواء برواية أهل السنة أو رواية أهل البيت أو غيرهم, المهم في أن نكون في إطار القرآن, فقلب الدين هو القرآن الذي يأمر بالعدل والإحسان ويأمر بكل خير وينهى عن كل شر وليس فقط ما ذكر, قال تعالى {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّ‌مُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر.

 لاحظ أن القرآن لا يهمش عقولنا ولا إحساسنا بل يحيلنا عليها لتحديد كل خبيث وكل طيب, ولا يجعلنا غريبين عن بقية البشر, بل إنه يثق بالمعروف وهو ما تعارف الناس على حسنه وينهانا عن المنكر الذي أنكره الناس بكل أصنافهم مسلمين أو غير مسلمين.

 فمثلا كل الناس تعارفوا على سوء الاتباع الأعمى إذن هو منكر, وتستطيع أن تسأل من كل الديانات والمذاهب. كل البشر ينكرون الاهتمام بالتفاصيل على حساب الأصل. وكل البشر ينكرون التعصب ورفض الآخر. وكل البشر ينكرون الاكتفاء بالقواعد العقلية والمنطق عن الأخلاق. وكل البشر ينكرون التفاخر بالأنساب وتعظيم شأنها. وكل البشر يعجبهم الصدق ويكرهون الكذب. كل البشر يحترمون من يعمل ويمقتون من يستغل الدين ليأكل أموال الناس, في أي دين وأي مذهب.

هكذا القرآن يأمرنا بالمعروف وينهانا عن المنكر, كل البشر يعجبهم الشورى والديموقراطية وبر الوالدين وشكر المحسن ويكرهون التسلط والاستبداد بالرأي, إذن هو منكر وهكذا.., كل البشر يكرهون أن يكون الدين غير مفهوم وأنه لابد من الرجوع لأحد ليكون هو من يفهم وينظم حياتك, فهم يريدون أن يعتمدوا على أنفسهم فهم أصحاب الشأن وأدرى بالموقف من غيرهم, كل يحب أن يوثق  به على الأقل في شؤون نفسه مع ربه, لا أن يكون مرجعه أو شيخه أدرى منه بحياته وهو ليس معه في تفاصيلها.

هذه عظمة القرآن, ولو كان من عند غير الله لجاء بتفصيلات دقيقة كما تطرح ويحب غيرك من كل المذاهب, مما يثبت أنه غير بشري, وهذا من الخيوط الدالة على وجود الله و أن القرآن كلامه, لأنه لا يشبه تفكير البشر واهتماماتهم.

القرآن لا يضيق على الناس, ويفسح المجال لضمائرهم وعقولهم ليعرفوا الحقيقة بأنفسهم, ولم يجعل الله ولا حتى نبيه وكيلا على الناس فكيف بغيره؟ القرآن يريد أن يجعلنا نحن المرجعية لما نفعل وما نقول وأحرارا في اختيارنا حتى نحاسب على ما نأتي وما نذر,{فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ }, هذه عظمة القرآن يحيل المسلم إلى نفسه, و حتى النبي يخرجه عن الوكالة ويجعلنا مسؤولين أمام الله.

الله أمرنا بعمل الصالحات دون أن يحصيها لنا, لأن إحساسنا يعرفها {بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره} أي يعرف في داخله أنه يعمل خير أو يعمل شر, فلا أحد تخفى عليه نيته, أما الخطأ بنية حسنة فليس بالأمر الخطير لأن كل يخطئ وخير الخطائين التوابون الذين كلما تبين لهم الحق اتبعوه غير خائفين من أحد إلا الله. أنت تعفو عمن اجتهد وأخطأ في حقك ما دمت تعلم أن نيته حسنة و حبه لك فكيف بأرحم الراحمين؟

جعلنا الله وإياك والقراء من متبعي الحق والمسارعون إليه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

--------------------------------------------------------------------------
===================================

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق