السبت، 3 مارس، 2012

رد على موضوع : نظرية التطور لتشارلز داروين

جرى هذا الحوار مع الزميل (يهوذا) في منتدى مخرج في موضوعه :  نظرية التطور لتشارلز داروين 


يهوذا :
نظرية التطور لتشارلز داروين من أهم النظريات في علم الأحياء, على الرغم انها تدرس في الجامعات الإمريكية إلا انه هناك ناس كثيرين
غير مقتنعين بالنظرية او فاهمين النظرية غلط .

سأشرح النظرية بشكل بسيط ومختصر وأهدف هنا بتصحيح المفهوم الخاطئ عند الناس للنظرية .


-1-
أحسن طريقة لشرح النظرية تقسيمها إلى جزئين

Evolution
/
|||||\
/|||||||||||\
/|||||||||||||||\
/||||||||||||||||||||\
/|||||||||||||||||||||||||\
/||||||||||||||||||||||||||||||||||\
microEvolution ||||||||||||||||||||| macroEvolution
microEvolution : التطور على مستوى صغير
macroEvolution : التطور على مستوى كبير
التطور على مستوى صغير يؤدي إلى التطور على مستوى كبير
لو إفترضنا ان عندنا مجموعة من بكتيريا من نوع واحد

ووضعنا مضاد حيوي يمّوت النوع هذا من البكتيريا , وإفترضنا ان هناك فرد واحد لديه صفة وراثية تمنحه وقاية من هذا المضاد. -المضاد الحيوي باللون الأحمر-

الفرد
-باللون الأزرق- ستجعله الصفة الوراثية أكثر تكيفاً في البيئة التي فيها مضاد حيوي عند زملائه .

وهذا بيخليه يعيش ويتكاثر وياكل,, وفي نفس الوقت زملائه بيموتوا من المضاد الحيوي


مع الوقت بيتناسل هذا الفرد ويتكاثر وتصبح غالبيت المجموعة حاملة لهذه الصفة الوراثية الواقية من المضاد الحيوي

- والبكتيريا الغير حاملة للصفة الوراثية الواقية من المضاد الحيوي ستكون الأقلية



وبما أن غالبية المجموعة أصبحت تحمل صفة وراثية واقية من المضاد الحيوي , نقدر نقول ان البكتيريا
تطورة من بكتيريا غير حاملة لصفة وراثية واقية من المضاد الحيوي إلى بكتيري تحملة صفة وراثية واقية من المضاد الحيوي


المثال السابق مثال بسيط للتطور على مستوى صغير وأرجوا ملاحظة ان التطور يحدث للمجموعة وليس للفرد



وهو يحدث ايضا لجميع الكائنات الحية على كوكب الأرض


وهو عادتاً يكون نتيجت حاجة إسمها natural selection او الإصطفاء الطبيعي

-2- مثال ثاني على التطور على مستوى صغير وهو لون البشرة عن الإنسان وهو من أهم الأدلة على التطور



لون البشرة عند البشر يكون مائل إلى اللون البني الداكن في المناطق التي تكون الاشعة فوق البنفسجية مباشرة-مناطق خط الإستواء- البشرة الداكنة هي الأنسب في هذه المناطق وتميل درجة البشرة الى الأبيض كلما إبتعدنا عن خط الإستواء
لذا يقول العلماء انه لو أخذنا رجل ذو بشرة بيضاء إلى مناطق ذات أشعة فوق البنفسجية سيكون إحتمال إصابته بسرطان الجلد محتمل جدا
ملاحظة مهمة
التطور للمخلوقات الكبيرة مثل الإنسان يحتاج ملايين السنين لطول حياة الإنسان -تصل إلى 70 سنة-
التطور للمخلوقات المجهرية قد يحدث في شهور او ايام لقصر حياتها -تصل إلى ساعة-
الرد:
إن هذا الكلام ينطبق على عينة مختبرية محصورة، فلا يمكن أن يحدث هذا في الطبيعة، فلا يصيب الطبيعة ظرف عام أو مناخ عام ويعمها كلها ، وليست الأحياء على الأرض محصورة في مكان واحد ، وكروية الأرض لا تساعد على حصول مثل هذا ، وتنوع البيئات والأجواء والتضاريس أمر واضح.

ميزة المختبر إمكانية فصل الظروف , فالأرض لا تقدم ظروفاً قاهرة لوجود وسائل نقل وانتقال كما ينتقل الراعي والحيوانات والرياح والتيارات المائية فتسهل عملية انتقال الجراثيم والأمراض والبذور , الأرض متسعة وليست ضيقة , إذاً لا توجد زاوية ضيقة فيها بينما المختبر يوجد فيه زاوية ضيقة .

المختبر يعتبر ضد العلوم التفسيرية ..وهو عدوه , ومشكلة النظريات في مسلماتها , مسلمات غير مجربة علمياً , فلا بد أن تكون مبنية على التجربة قبل إضافتها للنظرية, فأي جزء في النظرية لا بد أن يجرب قبل إضافته , أو على الأقل تجربة ما يمكن تجربته.

كلمة (ملايين السنين) ليس لها قيمة مختبرية, فعن طريق المختبر يمكن تكثيف الظروف واختصار الزمن, مثلما أن القدر على النار الهادئة يستغرق ساعة في الطبخ وإذا زدت الحرارة سيستغرق دقائق.

متى تسمى النظرية علماً؟ تسمى كذلك إذا استطاعت أن توجد لها جوانب تطبيقية, فلا بد أن تكون تفسيرية تطبيقية حتى تكون علماً , الأدلة وحدها بدون تجارب لا تكفي , العلم الخالص هو العلم المجرب , والأشياء التي لم تجرب تبقى نظرية وليست علماً.

الطبيعة مترابطة فلا يوجد الفصل إلا في المختبر ، وتعميم المختبر على الطبيعة كبيئتين متشابهتين هو اعتساف غير علمي لصالح النظرية ، فالمختبر جو معزول عن المؤثرات ، أما الطبيعة فليس جواً معزولاً ولن تكون ، والفرق بين الطبيعة والمختبر كافية لإسقاط كل أفكار النشوء والتطور، فكل نتائج المختبر لا ينتظر مثلها في الطبيعة ، لأن الطبيعة جو مفتوح بينما المختبر جو معزول ، ومع ذلك لم ينتج المختبر أي شيء مما تدعيه نظرية التطور. فما ينجح في المختبر وفي الطبيعة فهي من تستحق أن نسميها تجربة ناجحة . ومن التلاعب أن تعمم ما يحدث في المختبر على الطبيعة .

ثم كيف تقول أن البكتيريا الجديدة متطورة والأساس الوراثي المقاوم لذلك المبيد موجود في أحدها؟ إذاً هو يحمل هذه الصفة من الأساس ولا يستحق أن نقول أنها تطورت! وكون الصفة الوراثية المحمولة أصلاً هي التي أنقذت الموقف ولم تمت كل البكتيريا ، والتطور عملية ، فأين هي العملية ؟ فهي صفة جاهزة وجدت ظروفها فعملت! فكيف يسمى هذا تطوراً؟!

إذا أعطينا طفلاً لقاحاً ضد الشلل وصار جسمه يحمل مناعة فهل نقول عن هذا الطفل أنه تطور أو طورناه؟ ونحن فعلنا معه مثلما فعلت مع البكتيريا ، فنحن نشطنا جهاز المناعة (بجرعة ضعيفة من المرض) ذلك الجهاز المُعد أصلاً للتكيف مع الجراثيم والفيروسات بصنع مضادات مناسبة مستعدة لعدد أكبر من الجراثيم .

فكل هذه نعم جاهزة من المفترض البحث عمن وضعها ليشكر ، ولا نعتسف الموضوع أنها تطورت بعشوائية ولخبطة بدون مدبر هروباً عن الشكر.
ثم السؤال كيف وجدت هذه الصفة الوراثية في تلك البكتيريا؟ مع أن أسلافها لم يتعرضوا لهذا المبيد المصنوع في زماننا والذي ربما تعرضت له لأول مرة؟ هنا الروعة في هذه الصفة المعدة من خالق عليم يعلم ما سوف يكون .

إذاً مثل هذه التجربة لا يمكن أن تحدث في الطبيعة وإن حصلت فهي عبارة عن تهجين ، وعملية التهجين عملية واعية فتختار صفات معينة في أنواع معينة وتحاول تركيزها ، وعملية الاستنساخ هي امتداد لعملية التهجين التي يعرفها البدو قبل داروين، ولا يمكن لأحد أن يقدم مبيداً عاماً لكل بكتيريا الأرض حتى نقول أنها تطورت ، وهنا سنقول تغيرت أو تكيفت ولن نقول تطورت ، وهذا يسمى تهجيناً واستنسالاً ولا يسمى تطوراً ، لكن داروين تلاعب بالألفاظ .

***الطبيعة لا تصطفي ولم يثبت أنها اصطفت شيئاً بل أنها تخرب اصطفاءات الإنسان ، فهي غير واعية أولاً ، ثانياً أنها مليئة بالإمكانات والفرص للضعيف والقوي، وهي بيت مؤثث لاحتواء الجميع وليست فوضى ركامية ، وتقدم للكائنات الحية أكثر مما تحتاج لتبقى ، بينما نظرية الإلحاد ترى أن الحياة تكونت وواصلت حياتها بظروف صعبة واضطرارية تحت المؤثرات القاسية، وهذا غير صحيح، لأن كل شيء مجهز للحياة ..
إذاً هي نظرية متخيلة عن الطبيعة وليست من واقع الطبيعة، بل إن الطبيعة هي تقدم فرصاً للضعفاء أن يعيشوا، فلاحظ أبناء الدول الفقيرة كيف أن لديهم فرصاً في بلدهم وغير هذا فهم يستطيعون الانتقال للكسب في بلدان أخرى ، وهذا يحدث لكل الكائنات الحية ، وهذا دليل على وجود خالق رحيم أحسن كل شيء خلقه ثم هدى .

وأقصد هنا فكرة الهجرة الموجودة عند جميع الأحياء وهي مخرج من الأزمات ودليل على أن الطبيعة ليس فيها ظروفاً قاهرة تعم أفراد نوع واحد وتحصرهم وتجبرهم على التطور، بل إن أي شيء يفلت من المختبر تنقذه الطبيعة ، وهذا ما يسمى بالبرهان البشري على وجود الله، فالإنسان يستطيع أن يبقى على نوع معين من الطعام والماء ، ومن الناس من عاش عمره على الخبز والماء فقط، لكن هناك الآلاف من الأصناف التي أمام الإنسان ويستطيع أن يأكلها ، وهذا ليس خاصاً بالإنسان فقط ، بل كل الكائنات وضعت لها أرزاقها وليس رزقاً واحداً ، وأيضاً العديد من المناخات والتضاريس والبيئات يستطيع أن يعيش فيها ويختار ما يناسبه.

فالطبيعة كريمة مع الجميع ولم تعمل على اصطفاء الأقوياء. وتكريمها للإنسان يفوق كل تكريم وهو من كرم طابع الطبيعة {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر} لاحظ نعمة الانتقال بين البيئات .
فلو أن الطبيعة تتعرض كلها لنفس المؤثرات في وقت واحد لجازت مثل هذه الفكرة ، وتكون الأرض كأنها مختبر كبير ، فتكون في حالة تصفية شاملة ، فتكون مثلاً الأرض مسطحة وترتفع حرارة الشمس في فترة أو تنخفض البرودة إلى التجمد بحيث لا يبقى إلا من يستطيع التكيف على مثل هذه المناخات ..

إذاً فكرة الظروف المؤثرة جبرياً غير واردة في الطبيعة بل متخيلة ومفترضة من فكر غير واقعي بسبب القدرة على الانتقال لجميع الأحياء بما فيها النبات ، ووجود عوامل مساعدة على الانتقال كالرياح والمياه والبحار والأنهار ووجود خاصية التكيف عند جميع الأحياء، وهو تكيف داخلي (داخل الأجسام) أو خارجي (كالانتقال والاحتماء)، فالجفاف يسبب الهجرة للكائنات الحية وليس التكيف مع عدم وجود الماء ، فلا أحد يستطيع العيش بلا ماء ، انظر الطيور المهاجرة لماذا لم تتطور وتوفر على نفسها مشوار الرحلة السنوية؟؟

فكرة العصور فكرة غير دقيقة ،لا يمكن أن تعم الأرض بمناخ واحد أو ظرف واحد كالعصر الجليدي الذي يعم الكرة الأرضية كلها أو حرارة تعم الكرة الأرضية كلها ، أو براكين عمت الأرض أو فياضانات ...الخ، لأن حرارة الشمس متوزعة على الأرض بسبب كرويتها وانحرافها . فتنوع البيئات على ظهر الأرض هو سر بقاء الكائنات وازدهار الحياة على الكوكب.

فكلمة العصور هي كلمة تعميمية تناقضها كروية الأرض وتنوع المناخ والجغرافيا والفصول والليل والنهار، يستحيل منطقياً أن يشمل الأرض ظرف واحد ، مثلما يستحيل أن يشمل البشر فكر واحد ، والتنوع الهائل على ظهرها دليل على بعد إمكانية تلك الظروف الموحدة على هذه الأرض ، فكلما ازداد التنوع كلما تقلصت فكرة الظروف القاهرة التي تبني نظرية التطور أسبابها عليها ، هذا منطقي ..

فإذا كان عندك بدائل كثيرة فأنت أبعد ما تكون عن الحشر بزاوية ضيقة ، ونحن نرى التنوع داخل المكان الجغرافي الواحد وفي المنطقة الواحدة أو حتى في المدينة الواحدة سواء في النبات أو الهواء أو الماء أو التضاريس أو الجغرافيا أو الجيولوجيا من صخور وتربة وغيرها ، لا يوجد على الأرض شيء موجود في مكان واحد فقط ، فالبترول في أماكن متعددة والمعادن كذلك الحرارة والبرودة والأمطار والرمال والطين والنباتات والحيوانات ...الخ

وهكذا نرى أن الأرض ليست مختبراً كبيراً . وكل شيء على ظهر الأرض هو في حالة حركة ، بالتالي لا يمكن حتى أيضاً تسليط ظروف على مكان معين على الأرض دون أن يكون للأماكن الأخرى تأثر وتأثير ، فالمختبر فيه كل شيء تحت التحكم من حرارة وهواء وإضاءة وتعقيم ورطوبة ...الخ ، إذاً ما دامت الطبيعة متنوعة ومتداخلة ومفتوحة أمام الجميع وفيها وسائل نقل كالرياح والتيارات المائية ؛ إذاً فهي لا تحمل ظروفاً قاهرة كظروف المختبر ، والحقيقة أن الطبيعة ليست مختبراً كبيراً ، الأرض واسعة ومتنوعة.

لا يوجد ظرف قاهر مثل الأوبئة القاتلة، وكل الأحياء معرضة لمثل هذه الأوبئة، ومع هذا لم تقض الأوبئة على أي نوع وتبيده ، فهذا يثبت وجهة نظري أن الأرض بيئة مفتوحة.

وفي الأرض منأى للكريم عن الأذى **** وفيها لمن خاف القلى متحول

أما المختبر فليس فيه منأى ، وهذا الكلام يسقط فكرة الظروف القاهرة لأنه ليس هناك أقهر من الأوبئة ، فكان الناس يفرون عن الأماكن الموبوئة فينجون من تلك الجراثيم ، وتستمر الحياة ، وهذا يحدث للحيوانات وغيره بدون وعي طبعاً ، بسبب قوانين الانتقال على ظهر الأرض ، فالكائن الحي ينتقل أو البيئة تنتقل عبر الرياح وحركة الأنهار والأمواج ...الخ . وبعضها تحصن نفسها تلقائياً حسب ضعف الجرعة التي وصلت لأجسامها.

وكأن المبدأ الدارويني لكل حي يقول : "تطور أو مت .. ولا مناص" ، بينما القرآن يقول : {ألم تكن أرض الله الواسعة فتهاجروا فيها} مثلما تهاجر الطيور والأسماك .

ولكم التحية والسلام ..




------------------------------



 يهوذا : 

انوه ان ماتم ذكره سلفاً يحدث في الطبيعة وليس حصراً على المختبر , على سبيل المثال الحشرات والمبيد الحشري, وهذا يلاحظه من يستخدم المبيد الحشري بعد عدت اجيال تصبح لغالب الحشرات قدرة على الوقاية من المبيد وهذا التطور ليس حكراً على تطور جهاز المناعة, وهذا لا يحدث للحشرات والبكتيريا وحسب بل يحدث في الإنسان ايضا!

ريتشارد دوكينز في برنامجه الوثائقي "عبقرية داروين" -موجود بالويتيوب- ذكر انه هناك فتاة في افريقيا تملك صفة مناعية للوقاية من الإيدز ويمكن توريثها ,و هذا التغير يسمى (التغير على مستوى صغير) يصعب ملاحظت هذا التغير لكن مع مرور الزمن يمكن ملاحظته وهنا يؤدي إلى (التغير على مستوى كبير)

هناك ابحاث علمية لتوع من الزهور اسمه كبسيلا قراندفلورا هذا النوع كان ينشر حبوب القاح للزهور الأخرى من نفس النوع حصل تطور في احد جينات هذا النوع واصبح يلقح نفسه بنفسه وتغير اسمه ايضا وأصبح كبسيلا روبيلا وغيرها من الأبحاث التي تشرح كيف تطور النوع طفرة طفرة مثل ماطور البكتيريا !

انت تقول ان المختبر ضد العلوم التفسيرية لماذا ؟ , وتقول "مسلمات غير مجربة علمياً" هل يمكنك توضيح هذه النقطة ؟
راجع -- نظرية قابليت الخطا


حتى لا يخرج النقاش عن مساره ارجوك حاول ان توضح فكرتك في النص وتكون في مسار التطور فأنت تخلط بين التطور على مستوى صغير وكبير وبعض المغالطات العلمية مثل قولك ان كل احد يعيش بالماء .

تحياتي




الرد : 


 أنت لم تفند أي شيء مما قلته، بل ترد معتمداً على ما قاله علماء الملاحدة فقط ، ولا تستطيع أن تتجاوزه ، وهذا يقفل باب النقاش ولا يفتحه ، ومثل هذه الإحالة يفعلها من لا يريد أن يطول النقاش، فكأن النقاش تحول إلى داوكينز ومطالبته بنفي أدلته علمياً وأنت تخرج من الموضوع ، فعلى الأقل قل رأيك وأحاسيسك حول التطور ، فهل أنت تحس بصحتها؟ وهل ترى أدلتها كافية بموجب ضخامة التطور سابقاً وندرته في الحاضر؟ مع أنه يفترض أن زماننا أكثر مؤثرات؟

وما دام هذه الزهرة تطورت كما تقول لتلقح نفسها بنفسها، إذاً لماذا لا تجرى عمليات مختبرية للتطور لتسرع الموضوع حتى نرى الدليل العلمي المختبري بدلاً من افتراضات داوكينز عن عجوز في أفريقيا؟؟ ولماذا لا يستفاد من هذا التطور لعلاج الإيدز أم أنه فقط لإثبات النظرية؟؟

لماذا لم يحقنها داوكينز بجرعة قوية من مرض الإيدز حتى نتأكد؟ وأن تتم هذه العملية بحضور علماء غير ملاحدة (نظراً لكثرة التزوير الذي حصل من علماء ملاحدة) كما عليه أن يثبت أن البشر كلهم لا يمتلكون هذه الخاصية علمياً ، حتى نستطيع القول أن المرأة تطورت وحدها ، أما أن يسألها بالميكرفون وتجيب فهذا يشبه من يقول: أخبرنا من نثق به !

كان يجب أن يؤخذ الموضوع بجد علمي وليس في برنامج إعلامي يقدمه داوكينز ، ويجري مقابلة مع تلك المرأة ويسألها وكأنه في تحقيق محكمة وليس بحثاً علمياً ، ألا يجعلك مثل هذا تشك؟

المسألة فيها شبهة كبيرة وهي شبهة التكيف ، هذا خلاف شبهة التأكد ، فالناس تريد أدلة علمية قاطعة مبنية على تجارب مشاهدة ويمكن تكريرها ، فعندما يكون الأمر بهذا الشكل فيحق لك أن تعرضه كحقيقة ، أما أن يكون هكذا فلا يحق لك أن تصف من يخالفك بعدم العلمية.

معذرة لأدلتكم فليست كافية ولا علمية، فإذا تكيف جسم ما مع مرض نقول عن هذا إثبات لنظرية ضخمة تفسر كل الحياة ، فهذا ليس دليلاً كافياً ، كما أنه في مثالك نفسه قلت عن البكتيريا أنها تملك خاصية وراثية ولم تعلق على هذا ، فالخاصية الوراثية لا تعني أن هناك شيئاً تطور بل تدل على أن الأساس موجود .

تخيل لو أن أحداً غير أصحاب نظرية التطور فسروا الكون والحياة بشكل كامل معتمدين على ملاحظات بسيطة في تكيف بعض الأنواع مع الأمراض ، فهل ستقول عن تلك الأدلة بأنها كافية؟؟ يفترض لمثل هذه النظرية أن تكون أدلتها بالآلاف .

أدلة ضعيفة وباردة بل وقليلة وبعضها مزورة لنظرية كبرى وضخمة ، هذا غير الأدلة العلمية الكثيرة التي تنقض هذه النظرية ، كالعصر الكامبري وسمكة الكولكنث وجينات الفأر وقوانين الطاقة ...الخ ، وقد ألفت كتب كثيرة من علماء غربيين وشرقيين تنقض نظرية التطور ، لهذا لا يجب النظر إليها كحقيقة ثابتة لأنه لم يجمع العلماء على صحتها، ما دمت تدور في فلك العلماء فقط.

أما قوانين الطبيعة الثابتة فكل العلماء وغير العلماء مجمعون عليها . إذاً نظرية التطور قابلة للنقاش ولا يصح علمياً حضر النقاش فيها ، لأنها لم تثبت بشكل قطعي كثبوت قوانين الحركة والميكانيكا والرياضيات، ولم تعد من ضمن قوانين الطبيعة حتى الآن. ويحق لمن يخالفها أن يناقشها ويحق لمن يؤيدها أن يزيد فيها ، فحتى أنت لك الحق أن تتجاوز داوكينز وتبحث بنفسك عن أدلة تؤيد النظرية ، ولا ضير في ذلك .

أنت تتحدث عن النظرية وكأنها علم ثابت قطعي لاشك فيه ، وتستغرب من أي أحد يتشكك في النظرية وربما تغضب ، أنت تريدها أن تقبل كحقيقة ثابتة وقطعية ، لكن لا تأتي الأمور كما نريد على كل حال ، نحن ما زلنا في ملايين السنين: لماذا لا يكون الزمن الذي نحن فيه يوافق إحدى عجائب التطور البارزة فيكون الدليل واضحاً ومسكتاً للجميع؟ أما أدلة التهجين والتكيف، فليست أدلة وأنت في مثالك أثبت أن مسألة البكتيريا مسألة تكيف .

أنا أناقش بالعقل وأنت تناقش بالنقل ، وبيننا فرق كبير ، إذا كنت من هواة النقاش بالعقل فأهلاً وسهلاً ، وإذا كنت من هواة النقل فأنت لم تقصر بجلب مراجعك وروابطك وتكون أنت أقفلت الموضوع بنفسك .

طريقة رد العقل بالعلم ليست مجدية في إسكات تساؤلات العقل ، خصوصاً إذا لم يكن العلم قادراً في الإجابة على تساؤلات العقل كلها، إذاً العقل أكبر من العلم ، وهذا أمر يحلو لكم مثلما حلا لبعض رجال الدين ، وهو قضية التسكيت بالنص سواء كان ديني أو علمي !

لا يكفي هذا لتسكيتنا حتى نفهم ونتأكد ، وحتى لو وصفنا بعدم العلمية والجهل وقلة القراءة وقلة مشاهدة اليوتيوبات الإلحادية وعدم الطاعة لرجال العلم ، وإذا كانت العلمية ستجردنا من عقولنا فلا أهلاً ولا سهلاً بها ، وكذلك التدين الذي يريد أن يجردنا من العقل غير مرحب به . تبديل المواقع بين رجال العلم والدين أصبح أمراً مكشوفاً .

أنت تعلم أننا أشخاص عاديون ولسنا جهات علمية، ولكن من حقنا أن نفكر وندع الرد العلمي لأهل العلم الذين يملكون المقدرة والدراسات والمختبرات ، فمن يملك شيئاً يستعمله ، والعقل ليس حكراً على العلماء وريتشارد داويكنز فقط وهو يمرغ وجهه أمام كاميرات التلفزيون حباً في الظهور!

إذا كان كلامي إنشائياً فرد عليه بكلام إنشائي ، فنحن في موقع حوار ولسنا في مختبر علمي ولا محكمة علمية، والعقل هو أساس الحوار وليس العلم ، فالعلم معين للعقل وخادم له ولا يحل محله ، فالعقل أوسع من العلم ، يعني خطِّئ أنت ما قلته أنا ، وليس بالالتجاء إلى علماء التطور ، لسبب بسيط أني لم أعتمد على علماء معينين ، فأنا مفكر حر ، والتفكير الحر يرد بتفكير حر . والعلم فقط يرد بالعلم فقط.

أنت نفيت فكرة التكيف والمناعة دون دليل علمي لأن داوكينز قال أن المرأة الأفريقية تطورت ، والحشرات التي نجت من المبيد تطورت ، نريد الفرق بين التطور والتكيف ما دمت رجلاً علمياً ، وداوكينز لا يذكر التكيف في كلامه بل كل كلامه عن التطور - حسب ما قرأت له –
أتمنى أن تكون أنت موجوداً في النقاش وليس داوكينز أو غيره ، وأرجو أن ترجع إلى كلامي وتفنده نقطة نقطة ، يعني خذني على قد عقلي ، لكن المهم هو الإيضاح المنطقي والعلمي -ما دمت منطقياً وعلمياً- في الفرق بين التطور والتكيف الوراثي ، هذا الموضوع المهمل عند التطوريين .





يهوذا :


 انت تقول ان المختبر ضد العلوم التفسيرية لماذا ؟ , وتقول "مسلمات غير مجربة علمياً" هل يمكنك توضيح هذه النقطة ؟


 الرد: 


المختبر يؤيد العلوم التطبيقية لكنه لا يؤيد العلوم التفسيرية إلا قليلاً .
وبعيداً عن فكرة التطور ، فنشوء الحياة مثلاً والنظريات التي أقيمت حوله ، هل يثبتها المختبر؟ أم أنها مجرد افتراضات؟ .
نجد المختبر يؤيد العلوم الطبية لأنها تطبيقية وكذلك العلوم الهندسية والكيميائية ، بل هي خارجة منه في أغلب الأحيان ، وعلى هذا نفهم أن جمع ما يسمى بالعلوم التفسيرية مع التطبيقية وتسميتها كلها بأنها (علم) هو سلوك غير علمي يراد منه قيمة إعلامية لتلك التفسيرات غير المثبتة التي تخدم إيديولوجيات معينة .

انظر مثلاً النظريات حول النفس البشرية والمجتمع كالشيوعية أو التطورية الرأسمالية وغيرها الكثير .. أين إثباتاتها في المختبر؟ لا يوجد ، والسبب أنها علوم تفسيرية ، حتى أن تسميتها بالعلوم هو مراعاة للدارج ، وإلا فهي ليست علوماً بل نظريات .
أما اعتبار وجود أدلة للنظرية أنها صحيحة فهذا أيضاً تحليل غير علمي ، فحتى تكون النظرية ناجحة لابد أن يكون لها أدلة مؤيدة وليس عليها أدلة معارضة ، وهذا ما لم يتحقق لنظرية التطور ، بسبب وجود الأدلة المعارضة ، هذا النوع من النظريات نسميه بالنظرية الحائرة ، والنوع السابق يسمى بالنظرية الناجحة ،وكلاهما لم يصل لدرجة العلم القطعي حتى لو وجدت له أدلة ، ولا تسألني عن المراجع فليس لي ولا مرجع سوى العقل ، وإن كنت لا تعترف بالعقل فارم كلامي كله في سلة المهملات .

الإثبات العلمي أمر صعب فيحتاج أن تكون كل الأدلة مؤيدة, ولا يوجد أي دليل معارض, ولا توجد منطقة مظلمة فيها, ومرتبطة مع المنطق العام الثابت؛ لأن المنطق الثابت علم أيضاً ، وهذه الشروط لا تتوفر أبداً في نظريتكم .

مع أطيب التحايا للجميع

-----------------------


يهوذا:


اقتباس:
وما دام هذه الزهرة تطورت كما تقول لتلقح نفسها بنفسها، إذاً لماذا لا تجرى عمليات مختبرية للتطور لتسرع الموضوع حتى نرى الدليل العلمي المختبري بدلاً من افتراضات داوكينز عن عجوز في أفريقيا؟؟ ولماذا لا يستفاد من هذا التطور لعلاج الإيدز أم أنه فقط لإثبات النظرية؟؟
هناك الألف من التجارب في المختبارات التي تغير في الكائن , هناك الكثير من المشاريع التطورية
http://www.youtube.com/watch?v=DY1W_bMKdrs&feature=player_embedded
علماء يطورون فار ويجعلون صوته كالعصفور , بالنسبة للفتاة, هل شاهدت الفلم ؟

اقتباس:
فالخاصية الوراثية لا تعني أن هناك شيئاً تطور بل تدل على أن الأساس موجود .
هل تقصد ان الخاصية الوراثية كانت موجوده بأسلاف البكتيريا وتفعلت في هذه البكتيريا ؟

اقتباس:
يفترض لمثل هذه النظرية أن تكون أدلتها بالآلاف .
نظرية التطور ادلتها بالألاف.

اقتباس:
نحن ما زلنا في ملايين السنين: لماذا لا يكون الزمن الذي نحن فيه يوافق إحدى عجائب التطور البارزة فيكون الدليل واضحاً ومسكتاً للجميع؟
ماذا تقصد ؟

اقتباس:
أدلة ضعيفة وباردة بل وقليلة وبعضها مزورة لنظرية كبرى وضخمة
كان من الأفضل ان تنقد الأدلة بشكل علمي لا بتضعيفها فقط, دائما ماتهولون الموضوع عندما يكون -لصالحكم- كم عدد الأدلة المزورة للنظرية ؟؟

اقتباس:
والعقل هو أساس الحوار وليس العلم ، فالعلم معين للعقل وخادم له ولا يحل محله ، فالعقل أوسع من العلم
ماذا تقصد بالعقل ؟ وما هو الغير منطقي بالنظرية ؟
اقتباس:
نريد الفرق بين التطور والتكيف ما دمت رجلاً علمياً
ماذا تقصد بالتكيف ؟
اسف على الأسئلة لكن كلامك مبهم قليلاً
ارجو ان يكون النقاش في عدت نقاط
1- ادلة تفند التطور مع شرحها وذكر المصادر
2- نقد ادلة التطور العلمية
3- ذكر مالم يناسب عقلك في النظرية على شكل نقاط مفهومه


 الرد:

الصديق العزيز ..
التطور لا يكون عبر سرقة جينات من كائن وزرعها في كائن آخر ، فالطبيعة لا تفعل مثل هذا التصرف ولا تأخذ جينات ولا خلايا جذعية وتزرعها في حي آخر ، مثلما أن الطبيعة لم تطعم أشجار الليمون بالبرتقال بل فعلها الإنسان ، إذاً هذا النوع من التجارب الذي قدمته عن التطور خارج نقاشنا ، مع التحفظ على مقطع الفيديو لأنه يشبه صوت القوارض الأصلي لكنه ممدد ، فلو كان صوت الديك كان أولى.

وارجع إلى كلامي السابق إلى أن الطبيعة ليست مختبراً كبيراً ، ما أردته أن يقدم كتجربة هو تقديم مثل تلك الظروف الطبيعية التي أنتجت التطور ، أما ما يجري من تلاعب بالجينات فهذا داخل في تغيير خلق الله وليس في التطور ، لأن الطبيعة لا تفعل هذا.





اقتباس:
ماذا تقصد بالعقل ؟ وما هو الغير منطقي بالنظرية ؟
الرد: إذا كنت تسأل ما هو العقل؟ ، إذاً سنسألك وما هو العلم أيضاً؟ فمن يعرف العلم فمنطقياً أنه يعرف العقل ، وإلا فليسأل عن كليهما !


اقتباس:
ماذا تقصد بالتكيف ؟
الرد: كيف تعرف التطور ولا تعرف التكيف؟ فمن يعرف التطور لابد أن يعرف التكيف ، وإلا فليسأل عن كليهما !


مع اعتذاري لك فالمعرفة عن طريق المختبر العلمي فقط تعتبر معرفة ناقصة ولا تكفي للإقناع ، فالإقناع مثلما ما هو محتاج للعلم فهو يحتاج للمنطق والعقل والإحساس والأخلاق أيضاً ، أي شيء لا يستطيع أن يوفي هذا الأشياء فلن يكون مقنعاً ، وسيبقى بالنفس شيء من حتى!
والشخص الأصعب إقناعاً دائماً هو الأرسخ معرفة ، لكن لا يكون في الأمر انتقائية ، بل في كل شي .

كل أدلة التطور تدور في فلك التشابه بين الكائنات الحية حسب شعبها وفصائلها ، ومنطقياً التشابه لا يعني وجود الأصل المشترك في أي شيء ، إذاً تستطيع أن تأتي بملايين التشابهات وتقول أنها أدلة بالملايين عن التطور ، وستكون تلك الأدلة صحيحة إذا كان الموضوع عن التشابه ولكن الموضوع عن التطور، وتشابه الخلق ووحدتهم دليل على وحدة الخالق، وليس شرطأ أنها تدل على التطور .

مثلما أنك تعرف الرسام الواحد من عدة لوحات لتشابهها ، والاستدلال بالتشابه على الأصل المشترك والتطور ليس قاعدة منطقية ، وليس مثل حتمية السبب والنتيجة ، ويخلق من الشبه أربعين ، والتشابه بشكل عام منطقياً هو أقرب إلى الجهل من العلم ، قال تعالى : {إن البقر تشابه علينا} .

فكرة التطور غير معروفة في العقل البشري ، أي أنها ليست موجودة في الواقع وإلا كانت من قوانين العقل والمنطق ، فهي عبارة عن شطحة خيالية ، نعم هي موجودة فيما يصنعه الإنسان فقط ، فالعقل يعرف مراحل النمو لكنه لا يعرف فكرة التطور ، التي يريد الداروينيون أن يفرضوها على الكون والفكر الإنساني وكل شيء ، ويتصورون أن عالم الأفكار متطور أيضاً ، وهذا غير صحيح ، لأن الأفكار تنتمي إلى ثنائية أزلية لا تلتقي مع بعضها أبداً ، وهكذا نعرف أن فكرة التطور غير مطردة ، وغير المطرد لا يكون قانوناً طبيعياً ولا قاعدة عامة .

كل شيء متوازن ، والتوازن هو موجود في الكون ، ولا يمكن تصور فكرة التطور مع وجود فكرة التوازن لأنهما متناقضتين .

وأشكرك حقيقة على أدبك في الحوار وأتمنى أن يستمر الحوار بيننا في المنتدى أو على الماسنجر وقتما تشاء ، وأتمنى أن تستمر سعة صدرك وألا تنزعج من حواري كما يفعل الآخرون ، مع أني لا أتعمد الإساءة إليهم شخصياً . وشكراً لك رغم الاختلاف الكبير بيننا إلا أنني أستطيع أن أعتبرك صديقاً محترماً
ولك تحياتي 









‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق