الجمعة، 12 فبراير، 2016

معنى الأنوثة والدور الطبيعي للمرأة .. (2)


إن الدور الطبيعي للمرأة (الأنوثة) دور أساسي لكن مشكلته أنه غالبا لا يُرى؛ لأنه دور سالب, والسالب عادة لا ينتبه له العقل رغم أن أهميته لا تقل عن الإيجاب أبدا, والله أمر عباده بالفضائل السلبية كما أمرهم بالفضائل الإيجابية, مثل قوله تعالى: {وأعرض عن الجاهلين} وهذا أمر بالسلب والسلب الطبيعي جمال.

دور المرأة يُبحث عنه عادة على هيئة إيجاب بينما أغلب دورها هو السالب الجميل والمفيد. الخير كله هو عبارة عن موجب وسالب, فحين تُحسن أي تفعل معروف هذا خير إيجابي, وحين تتحمل وتكف الأذى هذا خير سلبي, وكلاهما جميل. لكن غالبا يُرى الموجب وليس السالب, وهذا الذي يجعل الرجل أحيانا يبحث عن المرأة من خلال طبيعته هو ويعتب عليها لماذا لا تكون موجب, وترى هذا عند بعض الكتاب والشعراء : "انت شايف الحب كله عيون وهمس..  لكن أنا شايف أحلى كلام عشاق هو كلام الشفايف" هذا كلام رجل! المرأة تعطي الحب لكن ليس شرطا أن تفعل وتتكلم بل من خلال السالب, كثير من الرجال يشتكون لماذا لا تدللني وتعطيني كلام حب وتفعل لي كذا..؟ صحيح أن الإيجابية لها مواضعها لكن دور المرأة الأساسي سالب, فكونها تعيش حياتها معك ومتحملة وراضية هي تعتبر نفسها أنها تفعل شيئا, لكن الرجل عادة لا يفهم هذا. عدم الايجابية الرافضة والمعاندة وهدوئها تعتبره المرأة عطاء من قِبَلها, لكنه لا يُرى.

الماديون والعلمانيون يرون وضع المرأة المنطلق من السلبية الطبيعية أنه قمع لحرية المرأة وإذلال لها, لكنهم لا يفهمون أن طبيعة المرأة هكذا, فهي دور الحنان والتحمل والعطاء والهدوء, حتى صمت المرأة نفسه هو جمال, فالوردة أيضا صامتة لا تتكلم. وهذا لا يعني دعوة ألا تتكلم المرأة بل في مواضع يجب أن تتكلم, لكن أقول أن الجانب السالب عادة لا يُرى في كل الحياة ويجب أن نعطيه حقه مثلما نعطي جانب الإيجاب حقه. كل الناس ينظرون للجانب الموجب في كل شيء ولا يفكرون في جانب الكف والتحمل والامتصاص و الصبر..., من هنا تشعر المرأة أنها لم تُعطَ حقها, وبالتالي تشكك هي في نفسها لأنها لم تفهم دورها في الحياة وماذا تقدم.

في كل المجتمعات الفضائل الإيجابية تقدَّر أكثر من الفضائل السلبية, فيحترمون الشجاعة مثلا أكثر من الصبر, والكرم أكثر من التواضع, وينظرون لمن يتكلم أكثر ممن هو صامت, ومن يغيّر أكثر من الثابت, فصارت المرأة تُدفَع إلى الإيجابية ويجب أن تحقق ذاتها وتثبت وجودها ويكون لها نشاطات واستثمارات..., فتدخل المرأة هذه المجالات وهي لا تشعر أنها هي و لا بد أن تلبس شخصية رجل حتى تدخلها. أنا أعتقد أنها لا تشعر أنها هي حين تلبس ثوب الإيجابية, تجدها مثلا مجبرة أن تتبنى أفكارا عدائية تجاه أحد وتقسو عليه لكن تراه بعدها في وضعية الضعيف فتنسى أفكارها وتعود لطبيعتها فترحمه رغم أنه خصم! والتاريخ والقصص مليئة بالشواهد . وطبعا هذا ليس الكل لكن الكلام عن الأصل وعن دور الأنوثة الطبيعي.

أعتقد أن المرأة منتقَص حقها في كل العالم وليس في مجتمعاتنا فقط, وأكثر من يقول عن المرأة أنها لا تُفهَم هم المجتمعات الليبرالية الغربية فيقولون كأنها من كوكب آخر غير كوكب الرجل, بل إن بعضهم من شدة التطرف يقولون أن المرأة خطأ تطوري! الحكم على الشيء فرع من تصوره, الله خلق من كل شيء زوجين, و يجب أن يعرفوا دور المرأة ويتصورونه مثلما يعرفون دور الرجل, يعرفون أن الرجل دوره فعال وإيجابي, إذن ما هو دور المرأة؟ يجب أن تكون عكس الرجل, أي لا تفعل, هذا في الأصل, صحيح أن هناك مواقف تقتضي أن المرأة تفعل ومواقف تقتضي أن الرجل لا يفعل, لكنني أتكلم عن الأساس والسائد في السلوكين. الرجال لا يدرون أنهم يعيشون من خير هذا الدور الأنثوي السالب, ولهذا يحبون أمهاتهم وأخواتهم وزجاتهم ويشعرون معهن بالسكن والأمان, لأنها لا تفعل بل سلبية تتحمل وتمتص وثابتة.. دور المرأة يحتاج لأحد يتأمله حتى يشكره ويقدر قيمته..

الماديون يحاولون أن يصنعوا انحرافا في شخصية المرأة ويقولون أنت مشاركة وأنت إيجابية وأنت ند للرجل ومثله تماما ويجب أن تثبتي نفسك...إلخ, وبهذا أفقدوها ميزة الدور الطبيعي لها فصار الرجل كأنه يعيش مع رجل آخر وليس زوجة ويشعر أنه فاقد لشيء لا يدري ما هو. لاحظ أن الرجل والطفل يحتاجون للمرأة نفس الحاجة تماما. المرأة هي صانعة الحياة وهي المستمرة وهي الأهدأ والأثبت والأوسع نظرة, لذلك رأي المرأة أعتبره مهما جدا لأنه هو الأكثر خلوصا من فكرة الندية "النسورية", فالند قد يرى في كلامك صوابا لكن يقول: أين دوري فيه؟ فإن لم يشارك فيه يتجاهله أو قد يخربه, لكن المرأة عادةً إذا رأت صوابا وجمالا تقول أنه جميل وصحيح وتنسبه لغيرها ولا مشكلة عندها في ذلك, وهذا مستوى جميل في الموضوعية والحياد, لهذا صارت المرأة هي التي تقيم في المجتمعات وهي التي تعطي الأشياء قيمتها.

نلاحظ أن المرأة تستملح الرجل النشط حتى لو كان نزقا أحيانا وتكره الرجل السلبي الخامل, تحب الرجل الحي كالشعلة, الذي يعرف أشياء كثيرة ويبادر وله رأي بكل شيء ويعرف متى يضحك ويعرف متى يحزن وملم بمعارف ومهارات متنوعة وشمولية كالسباكة والنجارة والتعامل مع الحيوانات وفنون الكلام والشعر والثقافة..., ولا تحب الرجل خاملا باردا. ولهذا أتت فكرة كره أن تتزوج رجلا أكبر منها بكثير خوفا من أن يكون خاملا, لكن إذا كان كبيرا في السن لكنه نشط أكثر من الشباب ستحبه أكثر. انظر مثلا كيف تستملح المرأة شقاوة الأطفال, وتصبر وتتحمل وتجد متعة في هذا التحمل, من يراها يحسب أنها تعاني معاناة شديدة لكنها تجد متعة في هذا.

أرجو ألا يفهم كلامي خطأ بأن دور المرأة هو أن تضع قدما على الأخرى ولا تفعل شيئا! بالعكس هنا تكون متجمدة وفاقدة للإحساس. أجمل ما تكون المرأة وهي سلبية و تحس, أي تشعر بكل ما حولها لكنها ليست مغامرة أو تتدخل بل تحاول أن تقنع بسلام, فيعمل دورها من منطلق السلبية تخرج منها وتعود إليها.

يُذكر أنه كان في سجن في ألمانيا أحد السجناء مجرم محكوم عليه بالإعدام, ويوجد امرأة تزوره من حين لآخر ولم تتوقف عن زيارته, فقالوا لها: شخص مثله مجرم ذو تاريخ أسود وكل الناس يكرهونه محكوم عليه بالإعدام, لماذا تزورينه؟ فقالت: "لا أدري, أشعر أنه محتاج لي لأكون بقربه", هي تعرف أن عطاءها والحنان الذي عندها هو محتاج له وسيفيده أكثر مما سيفيد غيره من الناجحين. ألا ترى المرأة حين ترى حيوانا مجروحا أنها أكثر من تحن وتعطف عليه؟ فتفرغ له هذه الطاقة الصامتة أو السلبية. لذلك المرأة تنشر الهدوء والسلام وجوّا من المودة والأدب والاحترام في المكان الذي تدخله. فعلا الأنوثة حقها ضائع ودورها مهمش. هذا في أساسها لطبيعي إذا استجابت لفطرتها (مركز الطبيعي), وتكون العكس تماما مثيرة للشغب والمشكلات إذا استجابت للشياطين التي تدور حول رأسها دائما (مركز الصناعي).

من يعاشر المرأة الطبيعية سيشعر معها بالأمان والسكن, قال تعالى: {سكن لكم} {أزواجا لتسكنوا إليها} {جعل بينكم مودة ورحمة} فهي ترحم الرجل مع أنه قد يكون أقوى منها بكثير ومع ذلك ترحمه وتراه في بعض المواقف كأنه طفل, ونفس حنانها على الطفل يأتيها للرجل أحيانا..

المرأة تحتاج للرجل وتشعر أنه نافذتها للعالم, والاثنان يصنعان شخصية واحدة, هذه هي الحاجة المشتركة بينهما, المرأة تحب نفسها في الرجل والرجل يحب نفسه في المرأة, فيخرج من اندماجهما مشتركٌ لا هو امرأة ولا رجل, شيء ثالث وجد الآن, شيء جميل وأكثر تكاملا وتوازنا, هذه هي الزوجية الطبيعية..

هذا الكلام عن دور الرجولة والأنوثة هو كلام عن الملامح العامة للدور الطبيعي لكليهما وليس مقيِّدا لهما, فالرجل ليس دائما إيجابيا والمرأة ليست دائما سلبية, بل سيموت الإنسان لو يستمر دائما إيجابيا أو سلبيا.

تأمَّل حاجة الإنسان للحب الصادق من الجنس الآخر ومدى قوتها وألمها, فهي تدل على مدى ما سيكسبه من هذا الحب, فالحب ليس شيئا للمتعة والترفيه وإلا لا يعقل أن يكون كل هذا الألم من أجل متعة, بل هناك شيء أنت فاقد له ومحتاج له بشدة.

العقل بطبيعته يلاحظ الإيجابي أكثر من السلبي, الناس يتناقلون الإيجابي لأنه بارز ويسجله العقل والناس يتعاملون فيما بينهم بالعقل واللغة, فدائما يدورون حول الإيجابي وينسون السلبي الجميل, يلاحظون الطارئ أكثر من الأصل, يلاحظون الدخان أكثر من الهواء النظيف, حتى الإيجابي الضار يلاحظونه لكن السلبي الجميل الذي يعيشون على خيره لا يلتفتون له, هكذا الأنوثة الطبيعية.

ولا تفصل الأنوثة عن الأمومة, فإذا أردت أن تفهم الأنوثة افهم الأمومة.

الشعور الفطري للإنسان يلاحظ الإيجابي والسلبي, لكن العقل عادة مشغول مع الناس ومع الإيجابي, ممكن أن يقول لك الناس أن فلان حاصل على الدكتوراه أو له مشاريع تجارية ناجحة لكن من الصعب أن يقولون أن فلان متسامح عن حقوقه أو متواضع, فهذه بصعوبة يسجلها العقل, لذلك لا تُسجل إلا إذا صار موقف متأزم عقليا, مثل حين يعفو أهل قتيل عن القاتل.

الأنثى مخلوق طيب, والله أنعم على آدم حين خلق منه حواء, والنعمة مفيدة لكن فائدتها ليست صارخة, لذلك بعض النساء الصناعيات تعمل أشياء صارخة لزوجها كأن تصنع له حفلة أو تشتري سيارة, لكن شعور زوجها في الحقيقة يتعب من هذا, فكأنها خرجت عن طبيعتها, هذا غير أنه سيجعله يشك أنها تريد السيطرة عليه أوأنها تريد مقابلا. أجمل من هذه الحفلة أو هذه الهدايا أو غيرها من المبادرات الصارخة, أن تقول له: "أين ستذهب اليوم؟ أود أن أذهب معك وأساعدك" أو حين يغضب عليها تتسامح, لا شيء أجمل من تسامح المرأة, فقد يكون زوجها متوترا في يوم ما ويقسو عليها بالكلام أو يخطئ في حقها و تحزن بسبب ذلك, هنا ماذا ستفعل وكيف ستكون ردة فعلها؟ لما تأتي بعد وهلة متناسية للموقف وتحن عليه وتضحك معه, هنا عمِل دورها الطبيعي الذي سيسحر الرجل.

قيمة من يحبك أنه حين تقسو وتخطئ عليه لا يتغير ويبقى على ثباته وتحمله, هنا الروعة والسحر, أما أن تقول: توقف أنت أخطأت في حقي! وللمرة الثالثة! فأنت أخطأت علي قبل شهر وأخطأت علي قبل أسبوع والآن أيضا! هنا يشعر الرجل أنه أمام شركة تتمركز حول حقوقها وحساباتها وليس أمام أنثى, فهي الآن خرجت عن دور المرأة الطبيعي وستنمو عنده حاجة للمرأة. هناك من تتبنى مبدأ: إذا عاملتني جيدا سأعاملك جيدا, لكن إياك وحذار أن تخطئ أو تقصر في حقي! كل شيء محسوب! مع أن الإنسان خطاء وبحاجة لسكن يطمئن له وليس بحاجة لكهرباء تصعقه كلما غفل! فهو بحاجة لمن يبرد سخونة الحياة التي يعيشها خارج المنزل لا أن يزيدها اشتعالا وفي مكان سكنه!

المرأة الطبيعية لا تعاملك بموجب معاملتك لها, مثل تلك المرأة التي كانت تزور السجين المحكوم بالإعدام, هنا الروعة, والرجل يجب أن يكون هكذا, قال تعالى: {وجعل بينكم مودة ورحمة}, أي تحبك بالأشياء الصحيحة عندك وترحمك إذا أنت أخطأت, فنقصك يستحق الرحمة وليس يستحق التصعيد والمشاكل, فلما تراك أخطأت تراك كأنك طفل نزق وأخطأ.

لن تجد أدق من قول: "مودة ورحمة" في وصف العلاقة الطبيعية بين الزوجين, فأحيانا ينتقد الزوج زوجته لأنها أخطأت, لكنه يراها تشعر بالحزن والانكسار فيرحمها, فيزول التفكير بأنها أخطأت ويجب أن تنبَّه وتحاسب ويحل محله الرحمة. يشعر الإنسان بالأمان حين يجد من يعامله بمودة ورحمة, لكن من يعامله بالحساب و التدقيق على الحقوق فسيُشعره بالخوف, لأنه لا أحد يضمن نفسه من الخطأ, "إذا كنت في كل الأمور معاتبا ** صديقك لن تلق الذي لا تعاتبه". يقولون : "دقق الحساب تطول العشرة" بينما في الحقيقة إذا دققت الحساب تقصر العشرة! هذه المقولة تنطبق على علاقة التجار مع بعضهم وليس على علاقة الزوجين أو الأصدقاء.

من أبرز الأشياء التي تجعل الرجل يتعلق بالمرأة الطبيعية ويحبها, هو أنه يراها رامية نفسها عليه وناسية نفسها ولا تخطط لحياتها و تسير معه أينما يذهب واثقةً به, هذا يسحر الرجل. لكن امرأة تقول: أنا لي ذوقي وأنت لك ذوقك, ولا تفرض علي آراءك ولي عالمي ولك عالمك! هنا تموت العلاقة.. أي عكس كلام الليبراليين تماما الذين يدعون المرأة للاستقلال عن زوجها والتخطيط لحياتها بمعزل عنه, فهذا يدمر الحب, بينما المرأة الطبيعية رامية نفسها ومستقبلها على حبيبها بموجب الثقة, لهذا دمعة المرأة الطبيعية غالية تشق الصخر.. و تأثيرها القوي هذا يظل قويا حتى لو كان زوجها صناعي ثقيل الإحساس, فأكثر شيء يبحث عنه الرجال في المرأة هو السلبية الطبيعية.

بما أن أساس المرأة الطبيعية هو السلبي, إذن أي إيجابي يخرج منها سيكون في غاية الجمال, وأقصد الإيجابي الذي ينطلق من دورها السلبي, كأن تقول هذا الطفل المسكين لم لا نساعده ونصنع له كذا؟ أو تطمئن على حال قريب لها حصلت له مشكلة, أو تساعد حيوانا عطشانا أو جريحا..إلخ, هذه إيجابيات لكنها منطلقة من أساس سلبي (الرحمة) .

وأخشى أن يفهم من هذا الكلام أن المرأة يجب أن تكون خشبة جامدة لا تتحرك ولاتعمل شيئا إيجابيا, ما أقصده هو أن الأساس سلبي ومنه تنطلق, مثلا مجرم قبضت الشرطة عليه بعنف وسحبوه للحبس, تأتي امرأة وتقول: لماذا يعاملونه هكذا؟ لماذا يضربونه؟ فيقول الرجل : هذا ارتكب جريمة! فتقول: حسنا اقبضوا عليه لكن لا داعي أن تعاملوه هكذا! هنا الدور الطبيعي يعمل من خلال السلبية. ولأن المرأة ترتكز على أساس سلبي هذا ما أعطاها القدرة على الثبات والتحمل, وجعل نقدها قاسيا ودقيقا لأنها تراقب بهدوء, وجعل إحساسها دقيقا.

الزواج الطبيعي يعمل توازنا في شخصية كلٍّ من الرجل والمرأة, فالمرأة خير مقيِّم لإيجابية الرجل وخير موجه لها, والرجل يعلّم المرأة كيف تكون إيجابية, فيعلمها الرجل قيمة العمل مثلا وتفاصيله التي كانت تظن أنها ليست ذات أهمية, أي يوضح لها القيمة الطبيعية للأمور الإيجابية, والمربط كله على الحق والخير و الجمال, فهي تربط السلبية بالحق والخير والجمال وهو يربط الإيجابية بالحق والخير والجمال. هذا هو الأصل. المرأة الطبيعية مثلا تعلم الرجل الحلم والهدوء وقت الغضب, لكن المرأة الصناعية على العكس تزيد النار اشتعالا وتفرق بين الأسر والأصدقاء.

من سلبية المرأة الطبيعية أنها لا تفرض شيئا, فإذا طلبت شيئا تقدمه على أنه شيء أنت تريد أن تعمله وليس بالإلزام. وهي أيضا لا تمارس الاحتيال, فهذا من أكثر ما يكرهه الرجل لما يشعر أن أحدا يخطط ويحتال عليه, لأن الرجل بما أنه إيجابي أبرز جهاز يهتم به هو عقله وإذا كان عقله يُحتال عليه ومحتقَر فلن يشعر بالأمان. ومن سلبية المرأة الطبيعية البساطة, وهذه لا تجدها عند المرأة الصناعية.

بالوضع الطبيعي الرجل أيضا ينظر للمرأة كطفل ومن هنا تأتي الرحمة, ولا رحمة إلا على مظنة براءة. حتى لو كبرا بالسن يظلان ينظران لبعضهما كأطفال, الصدق والبراءة من سمات الطفولة وهي موجودة عند الرجل الطبيعي والمرأة الطبيعية مهما كبرا بالسن.   

لقراءة الجزء الأول اضغط هــنـــا 


هناك تعليق واحد :