الاثنين، 1 فبراير، 2016

ابتلاء الغنى و ابتلاء الفقر

"ياصاحب المقال انا لااؤمن بموضوع العدل اؤمن بوجود الله لكن لدي سؤال بهذا الخصوص لنفرض ان هناك شخص غني ومال وجمال ولديه سعاده بالدنيا وبنفس الوقت محافظ على دينه ملتزم بالصلاوات والصدقات والزكاة ويحب الخير . وشخص اخر فقير ومريض ومشرد ويلعن الساعه التي ولد فيها وايضا محافظا على دينه كما الاخر هل تقول انهم سيدخلون الجنه الاثنين اين العدل هنا لامجال للهروب اتحدا ان تجد مبرر لهذا الاشكال ستقول ان الموضوع لايقاس بالمال والغنى والفقر بالاخره بل بالالتزام والطاعه . وهذا لايجيب على السؤال . اين العدل بين اثنين واحد شقي والاخر سعيد وهم يدخلون الجنه ؟"

الرد:
إن الغنى والفقر لا دوام لهما ، فغني اليوم قد يفتقر غدا، وفقير اليوم قد يغتني غدا، فما شأن الغنى والفقر في الدين ؟ هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى : الغنى والفقر نسبيات، فالفقير في دولة غنية يعد غنيا في دولة فقيرة، ولا يوجد شخص يقول عن نفسه انه اكتمل غناه، فكل شخص هو غني بالنسبة لمن هو أفقر منه، وفقير بالنسبة لمن هو اغنى منه. والغنى والفقر ابتلاءات من الله على البشر، وليس الفقر فقط هو الابتلاء . قال تعالى (أما الإنسان فإذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه .. وإذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه) . و الدين ليس فقط أداء عبادات بها ندخل الجنة، فواجبات الدين بالنسبة للغني ليست كواجبات الدين بالنسبة للفقير، اذن وجهة نظرك لم تكن دقيقة، بسبب أنك وحّدت بينهم في الدين ودخول الجنة وفرّقت بينهم بالغنى والفقر. فكلما زاد غنى الانسان كلما زادت المسؤوليات والواجبات المناطة به، هذا من ناحية الدين، أما من ناحية السعادة، فكما ترى ليس كل غني سعيد، وليس كل فقير تعيس. وعند الفقراء ميزات يحسدهم عليها الاغنياء، والعكس بالعكس. مثل الاحساس بالأمن وهو أهم شيء بالنسبة للإنسان، يتمتع به الفقير اكثر من الغني. وكذلك القلق وسيطرة الوقت والزمن والمسؤوليات وضريبة الشهرة، هذه تفرض ضغطا على الغني اكثر من الفقير، وهي تعادل متعة الكنب والسيارة الفاخرة عند الغني، بعدالة آلهية عجيبة.

ان ابتلاء الغنى اشد من الابتلاء بالفقر، لأن الغنى يسهّل الحرام بسبب نفوذ الغني وإمكاناته وكثرة المغريات التي تحيط به أكثر من الفقير، فهو معرض للتكبر اكثر، والتكبر اسوأ ذنب عند الله، ومعرض للإسراف، بينما الفقير غير معرّض للإسراف بنفس الدرجة. وكذلك بقية الموبقات كالغش التجاري والظلم والرشاوى والربا، تفتح أبوابها للغني أكثر من الفقير. والأمم التي أهلكها الله في السابق كان هلاكها بسبب مترفيها وليس فقرائها، والغني يستطيع القيام بأشياء كثيرة لا يستطيعها الفقير، لذلك عليه مسؤوليات أخلاقية أكبر بحكم استطاعته ومقدرته.

هناك 4 تعليقات :

  1. كيف وماشأن الدين اليس الدين يقوم على العدل؟ ولم تجيب على سؤالي بل رصصت كلمات تقليديه لاتشبع فضولي اعرف شخص محترم وطيب لديه مال ومنزل جميل ويركب سياره فارهه من نوع اسكويا من تايوتا اليابانيه بمواصفات فل كامل بقيمه عاليه جدا نظرا لنوع السياره والشركه فهي عالميه وكان محافظ وملتزم ومات هذا الرجل بجلطه دماغيه .ولم اراه يوم كان حيا تعيسا بل كان طريفا ومرحا ومبتسماّ دائما وموتته كانت سريعه لم يتعذب هل سيكون هذا الرجل بنفس مستوى الفقير التافه الذي لايمون على نفسه ولايملك خبزا الا بالحسره . اذا قلت نعم ستغتال المنطق اذا اردفت معه عدل الله متغنيا بها واذا قلت لا فلك عذرك ولاتلام

    ردحذف
    الردود
    1. تفضل الجواب على تعليقك :

      http://alwarraq0.blogspot.com/2016/02/blog-post_10.html

      حذف
  2. اجابه على ردك اعلاه ياعزيزي وراق هل تريد من الفقير الذي لايملك مأوى وينام على ارصفة الطرقات ولايجد كسرة خبز ان يكون قنوعا بما اتاه الله ؟ هذه سفسطه لاتحل مشكله ولاتنهي الازمه اطلاقا هناك اناس اغنياء عاشوا وماتوا سعداء ولم تسلب منهم نعمه وتعوض بأخرى كما تفضلت بردك اعلاه وانا اعتبر هذا الامر نسبياّ ليس له علاقه بالخالق واقداره هل على الفقير ان يصبر حتى ياخذ مايريده بالاخره من يعوضه عن حرمانه بالدنيا . ومن يعوض الذي اذعن من عدوه او اي شخص مجرم اهانه من يعوضه عن كبرياءه هل هي الجنه !!!ياسلام على المنطق اذا كان الايمان بالخالق يمر عبر هذه الترهات فلن يؤمن الا الاغبياء بسيطين الفكر الذين يحلمون بالعدل والغنى عبر الاحلام البنفسجيه التي غرسوها المشائخ المتملقين ولن تكون الا بعد الموت !! حيث لاشيئ ظلام لاجسد ولاعقل ولارؤيه بعد ان يكون الجسد رماد . مهزله حقا

    ردحذف
    الردود
    1. تفضل الجواب على تعليقك :

      http://alwarraq0.blogspot.com/2016/02/blog-post_10.html

      حذف