السبت، 24 ديسمبر، 2016

في منهج الدين

الدين يحتاج الى منهج، والمنهج مُحدد بالقرآن والعقل والأخلاق، قال تعالى (ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير) ، والعقل واحد ولا يتفاوت بين الناس، الناس تتفاوت عن العقل وليس العقل يتفاوت عن الناس، فالطفل الصغير ليس كالفرد الكبير مثلا، والجاهل ليس مثل العالم. وكذلك الأخلاق خط ثابت كالعقل، ولا تفاوت فيها، ولكن هناك تفاوت عنها. لذلك قال تعالى : (تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) أي أنها متساوية عند الجميع.

هذا المنهج المبني على أساس القرآن والعقل والأخلاق يصبح عامل جمع و توحيد ، وعلى أساسه تقيس كون هذا الإنسان عالم أو غير عالم، لكن بدون وجود منهج لا تستطيع أن تحدد أو أن تقيس، لأنه لا يوجد معيار. بالتالي تصبح كلمة "عالم" عائمة غير محددة.

نفهم القرآن إما من النص أو من أهدافه ومقاصده، والأخلاق وحقيقتها من أهداف القرآن، مع الخالق والمخلوقين والمخلوقات، فأي شيء يخالف الأخلاق إذن يحتاج إلى إعادة نظر. من أهداف القرآن تحقيق العقلانية، واحترام المنطقية، قال تعالى (لقوم يعقلون) ، (لأولي الألباب) إذن أي شي يُنسب إلى الدين وهو يخالف العقل والمنطق فهو يحتاج إلى اعادة نظر. الإسلام هو الأكمل خُلُقا وعقلا، وهذا ما يجب أن يكون، اذن المنهج يُبنى على أساس الاخلاق والعقل بالنظر إلى القرآن وما والاه وأخذ المحددات منها.

القرآن أحالنا على الفطرة والعقل، فأمر بالمعروف ونهى عن المنكر، وقال (لقوم يعقلون) أي لا ينفع القرآن إلا مع العقلاء، أي يعقلون قبل القرآن، ويخافون ويخشون الله قبل القرآن. قال تعالى (أما من جاءك يسعى وهو يخشى). أي تتبَّع القرآن بنيّة الخير، لكن كيف تطبّق الأخلاق على الواقع وكيف تفهمها بصورها، هذا يؤخذ من القرآن. فأنت تشعر بالشكر لله، لكن كيف تأخذ ترجمة شعور الشكر؟ تأخذها من القرآن.

إرادة الخير هي مصدر العقل السليم والأخلاق السليمة والتدين السليم. لكنها لوحدها لا تستطيع أن تكون منظومة أخلاقية أو عقلية متكاملة و سليمة، لا بد من رسالة سماوية. و أصلا إرادة الخير - متمثلة بالعقل السليم و الأخلاق السليمة - هي التي جعلت المسلم مسلم ويصدّق بالقرآن. فالذي آمنتَ بسببه بالقرآن - وهو الأخلاق السليمة والعقل السليم - هو الذي يفهّمك ماذا يريد الله من كتابه، فالأخلاق السليمة والعقل السليم ليست للإستعمال لمرة واحدة لكي يدخُل في الإسلام من ليس مسلما أو يرجع من كان غافلا عنه، وبعدها تُرمَى ويُنظر إليها نظرة الريبة والشك والتحذير من الزندقة والعواطف التي يجلبهما استعمال العقل والأخلاق والمشاعر في الدين، بل تستمر ويستمر الدعاء (اهدنا الصراط المستقيم) إلى آخر الحياة، لأنهما هما وسيلة الهداية، العقل والأخلاق، والقرآن يدور حواليهما في إقناعه لمن أراد أن يستقيم، وما هي وسيلة من أراد أن يستقيم ؟ العقل والأخلاق، فعن طريق العقل نثبت انه يوجد اله واحد على كل شيء قدير. وهذا الاله رحيم وعادل وكريم وغفور وشكور، وهنا الأخلاق . (الله لا اله إلا هو الحي القيوم ..) و بدونهما – العقل والأخلاق - لا توجد هداية حقيقية. فإن قيل لك : بأي وسيلة اهتديت إلى الله وآمنت به ؟ فقل بالعقل والأخلاق .

العقل والأخلاق تستعملان في مجال الدعوة وتؤتي ثمارها، فلماذا لا تُفعَّل بعد الإسلام دون التشكيك بها حتى تؤتي ثمارها الكاملة وتتم صناعة المسلم الكامل الواعي على بصيرة و إدراك؟ فلا بصيرة ولا إدراك بدون العقل والأخلاق، وما اتفق عليه العقل والأخلاق هو الصحيح، وما اختلفا فيه فهو يحتاج إلى بحث، وما رفضه كلاهما فهو منكر.

الهداية تعني توجهٌ يُقنع العقل والأخلاق ويُريح الشعور، هذا هو معنى الهداية والهدى. فعندما آمنت بالله وكتابه لم يأتي إيمانك من ثقتك بكلام أحد.

النص لوحده لا يستطيع أن يعبر عن نفسه، لا بد من وجود عقل و إرادة خير حتى تفهم النص القرآني. والتأويل هو إضافة عناصر جديدة لا يحتملها النص، وهذا التأويل يأتي من عند الشخص. والفهم التلقائي هو الذي طالبنا الله به في القرآن، بموجب اللغة العربية الفصحى، بدون تأويلات، بل الله ذمّ التأويل، قال تعالى (فأما الذين في قلوبهم مرض فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ولا يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كلٌ من عند ربنا) أي بدون تأويل.

قال تعالى (فذكّر بالقرآن من يخاف وعيد) هنا جاء تذكيرٌ بالقرآن لمن يخاف من وعيد الله، أي أن لديه خوف و إرادة تقوى من الخوف قبل أن يعلم بالقرآن، وهذا دليل على وجود العقل السليم والأخلاق السليمة قبل النص القرآني. قال تعالى (لقوم يعقلون) (إلا تذكرة لمن يخشى) والخشية من العقل، لأن العقل هو الأكثر مخاوف، والجاهل أقل مخاوف، والمجنون أقلّهما. وقال تعالى ايضا (لأولي النهى).

العقل يرغب بوجود يوم آخر و يوم حساب وليس يستنتج ذلك. العقل وحده لا يكفي أن يحلّ محل الدين. وإن كان الدين معتمدا عليه وعلى الأخلاق. ويدلنا على هذا موقف ابراهيم عندما قال (لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين) عندما نظر الى القمر وقال هذا ربي ولما بزغت الشمس قال هذا ربي .. القصة..

أي شيء في الدين يحتاج إلى سلطان أو علم، والسلطان هو الوحي، قال تعالى (ما لم ينزل به سلطانا)، ويحتاج إلى علم، والعلم نص واضح و صريح، أو استنتاج عقلي بالمنطق السليم، أو بهما معا، أو بالتجربة، أو بالقياس. وقد وردت كلمة السلطان مع الإشراك بالله، فكل من أشركوا طولبوا بسلطان من الله، وهذا يدل على أن شركهم بشركائهم في أنهم يقرّبونهم من الله و أنهم محظيون من الله، أو أنهم فيض من روح الله، وهذه الادعاءات - من اجل الاستدلال على خطأها - لا يكفي فيها العقل، بل تحتاج إلى سلطان مُنزَل. إذا كان الله هو صاحب الشأن، فهو الذي يخبركم عن شركائه وماذا تفعلون معهم، لا أن تفترضوا عليه ما لم يخبر به.

هناك 11 تعليقًا :

  1. سؤال كلامك هذا موجه لمن ؟ للملحدين ام المؤمنين ؟ عموما انا لست مؤمن برب الاديان لماذا؟ لان الدين لم يثبت صحته وكيف يثبت صحته ؟ ان يكون كل مادون فيه صحيح مائه بالمائه دون نقص ولو جزء بسيط منه وماهي مشكلة الدين ؟ هي مشاكل كثيره اولها تنوع الاديان خصوصا التي تدعي انها من السماء لماذا لم يثبت على دين واحد هل الاله يراجع نفسه احيانا ليصحح اخطاءه بتنزيل دين جديد لحقبه مختلفه عن الدين في القرون السالفه؟ ثاني هذه المشاكل ان الدين يحث على القتال والحروب وماحروب الاديان عنا ببعيد ثالثا وسط معاناة البشر اين موقف الاله نريد ان نرى اثرا من رحمة الاله التي تتغنى بها الاديان ولكن عبث!! نريد ان نراه ينصر المساكين الضعفاء في سوريا والعراق ومصر نريده ان يضع حدا للاوبئه دون تدخل البشر الاطباء طبعا ستقولون فيه حياة اخرى سيحاسبهم الاله ولكن هذه الحياه غير مثبته تجريبيا ولايمكنكم اثبات وجودها لاماديا ولامنطقيا ولاعقليا، رابعا من حقنا رفض الدين لانه يخلوا من الدليل الحسي ولنضرب مثال هنا لتبسيط الفكره تلخص جميع كلامي الذي قلته،، هل بإمكاننا الايمان بخالق بنفس الطريقه والحاله التي تدعونا لها الاديان اي ان نؤمن وخلاص دون ادله. الجواب من شقين هناك من سيؤمن عاطفيا دون المطالبه بالدليل وهناك من لايؤمن لانه طالب بالدليل.. لم اسمع صوت االاله ولم المسه ولم اشتم راحته والانسان بطبعه شكاك وعوائق الايمان بالاله كثيره جدا جدا بينما عوائق الالحاد ضئيله لاتكاد تذكر لو انه خلقنا بالجنه لكان افضل لنا وله لكنه وضعنا بالارض واختفى هذا ان صدقنا الاديان طبعا، عموما الاله لايحتاج ايماننا كما انه لايضره الحادنا فأمن ان شئت والحد ياهذا ان شئت كل شيء سيتضح بدقه بعد الموت ومن هنا حتى لحظة الموت انا ملحد

    ردحذف
    الردود
    1. مبروك عليك .. واضح من كلامك كلام الكاره لله وغير المحتاج له ولا الباحث عنه ولا عن الخير الذي عنده ، اذن كلامي غير موجه لك . فلا داعي لإزعاجك بكلام لا تحبه ولا تفقهه. الدين يأمر بالحق والخير ، وأنت تكره الدين ، مع علاقة هذا بهذا ؟ فكر هنا . الدين يأمر بالالتزام والارتباط بالاخلاق، وانت تريد الالحاد المنفلت وترتاح له، هل انت حقا تحب الاخلاق ؟ فكر هنا . نفس ترتاح لحالة الفوضى والبقاء للاقوى وسحق الاضعف، دعها وما اختارت فلن يفيد معها شيء. قال تعالى (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) وقال (سيذكر من يخشى) وأنت لا تؤمن ولا تخشى. حتى لو رأيت الله لن تكون صادقا معه. لأن اختيارك ضده. وعلى فكرة، فالموضوع موجه لصنف المؤمنين.

      انت تفرح بوجود الشبهات والاختلاطات حتى تبتعد عن الدين، انت تكذب في كرهك للحروب التي ينشئها الدين، لو كنت تحب ما جاء به الدين لاجتهدت في تنقية الدين لا رفضه كاملا. ولو كنت صادقا لكرهت كل الحروب، وانت تعرف ان العلمانية هي أم الحروب، وقد نشأت حربين عالميتين في التاريخ استخدمت فيها القنابل النووية على البشر والدجاج والقطط، هذا بعد تمكن العلمانية والالحاد في الغرب، فلا تزايد بدوافع اخلاقية وانسانية، لأن من يكره الشر يكرهه من جميع مصادره، وليس من مصدر واحد. أقل الحروب في التاريخ هي الحروب الدينية، فالنبي نوح لم يحارب والنبي يحيى قتل ، قتلته العلمانية الكافرة، ولم يُؤخذ بثأره، وحاولوا قتل عيسى وقتلوا من شبهه الله به، و هود و صالح وغيرهم لم يحاربوا ، ومحمد حارب دفاعا ضد ظلم قريش واليهود وكفار العرب المعتدين ليس الا. أما الدول الاسلامية المتتابعة فهذا لا يقاس عليهم، ففيهم الصواب والخطأ، لأنهم بشر ولا يمثلون الاسلام بشكل كامل.

      وحتى لو كانت الحروب دينية فالمحرك لها دوافع علمانية وتوسعية، والكل يعرف ذلك في تحريش طوائف واديان تعيش بسلام منذ مئات السنين على بعضها لمصالح تخدم العلمانية في الاخير . الحروب الدينية اصلا دفاعية فقط، وهذا ما يثبته القرآن.

      يتبع

      حذف
    2. انت تفرح بوجود الشبهات والاختلاطات حتى تبتعد عن الدين. الملحد يرى الناس وحتى الطبيعة بعين طبعه، وهذا هو الخطأ الفادح الذي يقعون فيه، علماؤهم وعوامهم، ولا يستطيعون ان ينفكوا عنه. اقرأ موضوع مغالطة اسقاط حياة البشر على الطبيعة في المدونة. إنهم يتصورون ان الناس من الممكن مع المجهود والبث الاعلامي والتربية الالحادية و سن القوانين ان يكون كل الناس مثلهم، وهذه أم المغالطات التي يقعون فيها.

      بينما أنت تطرب لحالات تفوق الرأسمالي وانتشار المجون والخلاعة والانتصار والسحق، هناك من يتعذب بالعكس من حالتك كلما زادت، انت تزداد فرح وهو يزداد حزن، ويتمنى وجود نظام يحمي الضعاف ويأخذ الحق من القوي للضعيف ويكره الفوضى والتفلت والفساد الاخلاقي. هناك من يفرح إذا زادت هذه الامور وهناك على العكس تماما من يتألم ويحزن، حتى لو كانوا كلاهما ملاحدة، وهذا يفسر تسرب بعض الملاحدة الى الايمان مرة اخرى. وتسرب بعض المؤمنين الى الالحاد. كل يعود إلى اصله، إلا في بعض الحالات التي تكون ملتبسة، وهي مؤقتة، وهذا شيء أقر به القرآن العظيم وحده ، وهي من دلائل صة نسبته الى الله. (إما شاكرا وإما كفورا) . وأعطى لكليهما حريته أن يختار حياته كما يريد، وهذه قمة العدل الالهي. (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر). (إنا جعلنا جهنم للكافرين حصيرا)

      والله لم يتدخل في حرية الاختيار في الدنيا، وعلى المسلمين الا يتدخلوا فيما لم يأمرهم الله أن يتدخلوا به، الهر ارادها ان تكون اختيار حر، والمؤمن المتبع لكلام الله يكون ملتزما به. أنا اعرف ان هناك في عالم الايمان من تهفو قلوبهم الى حياة الملاحدة، وحاورت بعضهم، واعرف ان في عالم الملاحدة من تهفو قلوبهم الى عالم الايمان والروحانية، وحاورت بعضهم ايضا، فعسى الله ان يهدي كلا إلى ما اراد. فالقرآن فرقان. أنا اؤمن بالثنائية البشرية، والملحد لا يؤمن بالثنائية البشرية، وكذلك بعض المؤمنين لا يؤمن بالثنائية البشرية، ويتصور انه بالقوة يمكن هداية الناس، وهذا مخالف للقرآن، لكن القرآن يثبت هذه الثنائية.

      انت تفرح بوجود الشبهات والاختلاطات حتى تبتعد عن الدين ، وحتى لو لم تكن موجودة لحاولت ان توجدها، وهذا ليس شأن كل إنسان، تحدث عن نفسك ومن هم من نوعك فقط، إن هناك اناس يعانون من حالة الفوضى والضياع التي يقدمها الالحاد، هؤلاء يتلمسون ويبحثون عن النظام والالتزام به لكي تستقر نفوسهم ، اما أنت فنفسك مستقرة بحالة الفوضى، فاستمر ، اما شبهاتك هذه المكررة فقد مللنا من الرد عليها، ارجع الى حواري مع اقرب ملحد في هذه المدونة ، ستجده يردد نفس كلامك، وانا تعبت من الترديد، لذلك احيلك على حواراتي الكثيرة مع الملاحدة، هذا لو كنت تبحث عن إجابات، ويبدو انك لا تبحث، لذلك اظن انك تستحق كلمة مبروك عليك يا معجباني يا غالي .. الحادك الحلو دا أمر يلالي ..

      لن تهتدي وأنت على هذه الحال ابدا، إلا أن يتغير شيء في داخلك، وهذا الشيء يعلمه الله.

      حذف
  2. الحادي فطري ياولد ولدت من رحم والدتي ولم اولد من رحم اله اطعمتني امي الحليب من ثديها وليس ثدي اله ربتني وعلمتني ودرستني وانا لااكره احد اياّ كان هذا الاحد فكيف تتهمني بكره الهك على اي اساس قلت هذا ؟ ياوراق الاديان جميعها تطالبنا بالايمان بأمور غيبيه وهذا مستحيل والانسان الصادق لايخفي ادلة صدقه بأمور غيبيه هل تواقفني الرأي وانا متتبع لمنشوراتك واعرف خباياها فلاتحيلني ولااحيلك لكي اؤمن هات دليل على ان هناك حياه بعد الموت دون التطرق للاثباتات الدينيه اريد واقعا ملموسا بتلك الحياه وهذا الطلب حق من حقوقي وهو طلب عادل وليس فيه اي تجني او عناد عندما تقنعني ان هناك حياه بعد الموت سأفهم معنى الدنيا الحقيقي واعرف ان الشر له تفسيرات اذا ماتم اقناعني بالحياه الثانيه بعد الموت هل طلبي هذا فيه شيء من العناد او التجني ؟ اترك لك التعليق

    ردحذف
    الردود
    1. قلت لك إقرأ في الحوارات مع ملاحدة يطرحون الكلام المكرر تبعكم نفسه ، ولكنك لا تريد ، وأنا ليس عندي استعداد للتكرار لمجرد التكرار، ما دام انه منشور فاقرؤه. والإلحاد ايضا حق من حقوقك ، فتمتع به . تريد أدلة حسية كاملة على وجود اله يختبر ! لكي تؤمن ! هذا جنون ! هل تفرّق بين الإيمان و اليقين ؟ الله يريد الإيمان ولم يطالبنا باليقين، هل تفهم هذا الكلام ام لا تستطيع ؟ أنت حرفت الموضوع عما يقوله الله إلى ما تقولونه انتم. الله يقول آمنوا وأنتم تقولون قدّم أدلة مختبرية حتى نؤمن ! الله طلب الايمان وليس اليقين القطعي، قال (الذين يظنون انهم ملاقو ربهم) لأنه حتى طرحك الالحادي ونظرته لما بعد الموت كلها ظن، اليس كذلك يا ابو العلم ؟ هل انت متأكد أنه لا بعث بعد الموت ؟ علميا ؟ طبعا ليس لك ولا لغيرك أن يدعي هذا . الموضوع اذن ظني بكامله، سواء ايمان او الحاد، كلاهما ظني ، لكن أيهما ارجح ادلة وارشد منهاجا ؟ هذا هو السؤال.

      ثم من طالبك أن تؤمن ؟ من ألح عليك ؟ اكفر واشبع كفرا .. لا تضيع وقتك مع مؤمن بالخرافات، كن مع العلم والادلة القطعية اليقينية، وتثبّت من كل ما تفعله ولا تصدق بوعد احد ولو كان صديقا إلا بدليل حسي قطعي كعادتك ! لن تفعل هذا ، لكنك لا تريد الله فتتحجج، والله يعرف حججكم هذه كلها، وتحجج بها من كان قبلك بآلاف السنين، لم تأتي بجديد، سنة الله في الذين خلوا من قبلهم .

      إذا جاءتك ادلة حسية على وجود الاله ذاته، فهذا ليس ايمان ، وهنا لا ميزة لصالح ولا لطالح ، هل فهمت ؟ لكن الادلة كلها تشير الى وجود اله وحاجة الانسان اليه، تريد أن تكذّب نفسك ؟ افعل ولا حرج، وانتظر انا منتظرون، هذا كل ما عندي لك، وشكرا.

      حذف
  3. الاختبار اذا كان على الطريقه الدينيه ليس بها عدل ولاحجه مثلا عندما اختبر في قاعة الامتحان انا اتذكر انني درست كامل المجلد وحفظت لكن هذا السؤال الذي امامي بالورقه لن اعرف اجابته ليس لانه خارج المقرر بل لاني نسيت الاجابه والايمان على الطريقه الدينيه كأن تأتي بسؤال خارج المقرر الذي اختبر به وتطالبني بالاجابه!! انا ذاكرت الفيزياء فليس من العدل ان تسألني عن مادة الجولوجياء كذالك الدين يختبرني بأمور جديده علي كليا ولم اتطرق لها ،،وانا لااعترف بالخرافات الا اذا كانت بلا ادله قد يكون شيء فوق الخيال ولايمكن تصوره لكن لااعتبره خرافه اذا كان يملك ادله عليه ولعكس صحيح. هذا مااقصده اتمنى ان تكون الصوره واضحه امامك ، سؤال ياوراق هل تعتقد ان ادله الاديان كافيه لتجعلنا نؤمن بها ؟بصراحه. وانت حاد في اسلوبك معي

    ردحذف
    الردود
    1. حدة اسلوبي معك ليس لأنك مختلف معي في الدين، بل لأنك كافر، ومستعد تكفر بكل شيء في داخلك، فقط للحجج واللجج ليس الا. هل فهمت قصدي عندما اقول كافر؟ الكفر هو الجحود والنكران، سواء في الدين او الاخلاق او الذوق او الفن او الجمال الخ، أي تكفر بالمشترك الذي يحسه كل انسان ليس له رغبة في جحوده. أنت تنكر ما تحسه بداخلك، وتعتبر كل سكان الكرة الارضية منذ نشأت الى الان اغبياء لأنهم امنوا واستجابوا لشعورهم وفطرتهم كلٌ على طريقته، لما تكون مع انسان ليس له هم الا يكفر، هذا يدفعك للنرفزة والنفور، ويحتاج على كل شيء دليل علمي معتبر على شرط ان يقبل به المجتمع العلمي الملحد فقط، اما عالم مسيحي فلا قيمة له، مثله مثل المسلم، حتى لو كان بروفيسورا عظيما، فكيف تتحاور مع هكذا اشكال ؟

      تخيل تجلس مع احد وتقول له ان هذا المكان جميل ويُشعر بالسعادة، ويقول لك : "اين دليلك العلمي على وجود الجمال و في هذا المكان بالذات ؟ انا لا اشعر بهذا !" ما موقفك من هكذا شخص كافر، طبعا بسعة كلمة كافر. تحتاج الى جدال طويل وعريض لتقنعه بوجود شيء اسمه جمال، قد تنجح وقد لا تنجح، وفي الاغلب لا تنجح، وان نجحت تدخل في موضوعك وهو اثبات جمال هذا المكان، ويحتاج الى ادلة وبراهين اخرى. الا تشعر بالقرف مع هكذا صديق؟ الالحاد جعلكم بهذا الشكل لو تصدق . انتم كافرين بانسانية الانسان لأنكم لا تؤمنون الا بالمادة. جعلكم الالحاد ماديين لا تؤمنون الا بالمادة وادلتكم فقط مادية، اما الاحساس فلا قيمة له عندكم. مع ان العقل لا دليل مادي على وجوده،

      اما الاختبار فأنت لم تُسأل اسئلة خارج المقرر ، بل في صلبه، في محبتك للخير او اختيار الشر، وهذا ليس خارج مقرر احد.

      يتبع

      حذف
    2. الكافر هو من يكفر بشعوره الانساني ، وهو ما يجعله منفرا ومملا ، لأن الشعور هو المشترك الوحيد بين البشر وليست اللغة ولا المفاهيم ولا الثقافة ولا الوطنية. هذا ان كنت تستطيع الا تكفر بهذا الكلام ايضا وتطالبني بأدلة ترضي ملاحدة الغرب ويوافقون عليها كتابيا، ومتى يأتي الرد منهم. وضعك من الناحية الانسانية مشكلة ، اذا كان الانسان فقط يكفر ويكفر ويطالب بأدلة علمية والا فهو كافر، سواء في موضوع ديني او غير ديني، فلن يتحمله احد ، لأنه باختصار يحتقر المشترك البشري، وهو الشعور، ويريد الاكتفاء فقط بالادلة العقلية، فهو قد قزّم نفسه ويريد ان يقزّم الآخرين معه، الالحاد جعل الاصل فيكم الكفر في كل شيء، حتى تقوم الادلة المادية و الا فلا. وهذا ينطبق على بديهيات كل الناس، يعرفونها بتلقائية، مثلما كل الناس يعرفون ان الصدف العمياء لا تصنع هذا النظام العجيب فضلا ان تصنع الحياة والادراك والوعي الموجود في كل المخلوقات ، من اكبر الاشجار والحيوانات الى اصغرها. انتم لا تحتاجون ادلة في قضية اللذة والمصلحة والبقاء للاقوى، لكن تحاجون ادلة في قضية اختيار الخير و طويلة عريضة، بالاخير انتم اصحاب هوى لأنكم لا تطبقون هذا التشدد في الادلة المادية على كل شيء، ما تحبونه يمر بلا ادلة، ومالا تحبونه تقفون في وجه ادلته حتى تتبخر من امامكم. حتى لو ادى ذلك لخسرانكم قيمة العقل ومرجعية المنطق. وهذا ما فعلتموه، كلما وقف العقل في طريقكم قلتم العلم اكبر من العقل وذهب عصر الفلسفة.

      الإنسان له طاقتان عقليتان وليست واحدة ، احداهما الشعور والاحساس، والثانية عقل المحكمة والمحققين والقضاء والمحامين، انت تريد ان تكتفي فقط بالثاني، فالاحساس بالجمال عندك لا دليل عليه اذن لا وجود له ! قيمة الذوق لا دليل علمي عليها اذن لا قيمة لها. الاحساس بوجود اله و وجود عدل الهي وحياة اخرة لا دليل علمي يرضي علماء الغرب، اذن لا وجود له، احساسك انت لا دليل على وجوده ولا صحته، اذن لا قيمة له، اذن انت في الاخير هل انت موجود او لا كما شك ديكارت؟ هل عندك دليل علمي يثبت وجودك ووجود عقلك ؟ لم تر عقلك ، والانسان يتحلل مخه الى تراب اذا مات ، اذن اين العقل ؟ حفنة تراب ، ادخلها المختبر ولن تجد افكارا ولا عقلا، بالله عليك كيف تستمتع مع انسان هكذا يفكر؟ الالحاد جعلكم مع الاسف بهذا الشكل. وصدق الله العظيم (نسوا الله فأنساهم أنفسهم) أي جعل من انفسهم لا شيء، لأنه لا دليل على انفسهم، بينما كل عالم المادة له ادلة ثابتة وقطعية.

      حذف
  4. في ظل هذه الظروف القاسيه التي تجوب كوكبنا وعدم وجود عداله تنصف فئه من الناس منهم الفقراء لايملكون بيت يستترون فيه ينامون تحت الجسور لم يرحمهم من هم على الارض ولم يرحمهم من هو فوق السماء هنا نحتاج دليل حسي علي وجود هذا الاله هل يسمع انينهم هل يراعي مشاعرهم هل هو قادر على تبديل حالهم للاحسن ؟ كيف اؤمن بالاله في مثل هذه الظروف رغم انكم تطالبوننا بالايمان دون ان تراعو ظروفنا نحن نتألم ضاقت بنا الارض واسعا اين هذا الاله ؟سؤال بديهي وفطري ومنطقي هل علي ان اؤمن واقوم في بعض الحركات دون هذا السؤال هل اؤمن بعدالته وانا مكلوم مظلوم بالحياه كيف ذالك هل اؤمن بانه يرزق وان فقير كيف ذالك هل اؤمن بانه رحيم وانا مطرود في الطرقات دون ذنب اخبرني كيف ذالك ؟ اعتقد ان الالحاد يأتي بالقلب من خلال تجارب الشخص في حياته لان التجربه تثبت ان الحياه لايوجد بها اله يساعدك في امورك التي لاتقوى عليها طبعا اعرف ردك ستقول انت عاطفي انت تردد كلام سخيف رددنا عليه اذا الاله موجود يجب ان اتعرف عليه من خلال المعطيات بحياتي هل احتجته وقضى حاجتي ؟ هل طلبته الرزق ورزقني ؟هل طلبته الرحمه ورحمني ؟ الجواب للاسف لا اذن هو غير موجود لااريده ان يغير حالي للاحسن بقدر اني اريد شيء يشعرني انه يسمع كلامي ولو لم يغير حالي لكن للاسف حتى بهذه لم اتمكن منها اشعر بأني تافه وسخيف ولم اولد بأسره مرموقه لاجل ذالك انا مطرود من مكتبه لو كنت شيخ من شيوخ العرب او رئيس او فتاه جميله اعتقد انه سيدمر الكون من اجلي بما اني تافه فلااريد ان انجس الاله بإيماني به ولابعبادتي له لااريد ان يعلم الناس ان الاله يعبده امثالي من التافهين

    ردحذف
    الردود
    1. اقتباس :
      "في ظل هذه الظروف القاسيه التي تجوب كوكبنا وعدم وجود عداله تنصف فئه من الناس منهم الفقراء لايملكون بيت يستترون فيه ينامون تحت الجسور لم يرحمهم من هم على الارض ولم يرحمهم من هو فوق السماء هنا نحتاج دليل حسي علي وجود هذا الاله"

      لماذا لم يرحمهم اهل الارض ؟ الدين يقول ذلك، لكن اكثر اهل الارض اختاروا مبادئ العلمانية والالحاد التي تقول بالبقاء للاقوى، فمن الذي ظلم ؟ الله ام الناس ؟ كل الناس ظلموا ام الماديين منهم؟ الله لم يهمل ولا حتى حشرة ، والحيوانات وكل المخلوقات لها رزقها ولها وسائل دفاع ووسائل انتقال ، والرزق محسوب ولا يوجد في الطبيعة جائع او يموت من الجوع دون تدخل الانسان، الانسان حتى هو سبب موت وانقراض الحيوانات والمخلوقات الاخرى، وليس فقط البشر، لما كانت الاديان منتشرة لم يحصل ومن هو الاانسان انه المادي الجشع، وما هو الدين الذي ينادي بالجشع والمادية والتفوق وسحق الاخرين ؟ انه الالحاد ، اذن انتم المسؤولون عن مجاعات العالم ومآسيه ، لأن السحق والتفوق ينتج مآسين وانتم تنادون بالسحق والتفوق، كما يؤيد ذلك نيتشه وباجماع وقيادة العلماء الافاضل. هذا كلام منطقي وليس استهزاء، واتحدى أن ترد عليه، بل العالم كله تحل للجشع ولمادية والانانية ، واخذت القيم بالضعف والانزواء،

      ولم نسمع عن مجاعة حيوانات، لكن نسمع عن مجاعة بشر، هنا من السبب؟ هل كل الناس ام الماديين ؟ ليس لك حق كملحد ان تتكلم عن الرحمة بينما الالحاد يؤيد البقاء للاقوى .. هل هذا كلام يمكن فهمه او يمكن التحايل عليه؟ الرحمة عندكم عبارة عن شعور ضعف يعوق السوبرمان عن اداءه، وانتم سوبرمانات تريدون الصعود ولو على الجثث والجماجم.

      يتبع

      حذف
    2. اقتباس:
      "هل يسمع انينهم هل يراعي مشاعرهم هل هو قادر على تبديل حالهم للاحسن ؟ كيف اؤمن بالاله في مثل هذه الظروف رغم انكم تطالبوننا بالايمان دون ان تراعو ظروفنا نحن نتألم ضاقت بنا الارض واسعا اين هذا الاله ؟سؤال بديهي وفطري ومنطقي هل علي ان اؤمن واقوم في بعض الحركات دون هذا السؤال هل اؤمن بعدالته وانا مكلوم مظلوم بالحياه كيف ذالك هل اؤمن بانه يرزق وان فقير كيف ذالك هل اؤمن بانه رحيم وانا مطرود في الطرقات دون ذنب اخبرني كيف ذالك ؟ اعتقد ان الالحاد يأتي بالقلب من خلال تجارب الشخص في حياته لان التجربه تثبت ان الحياه لايوجد بها اله يساعدك في امورك التي لاتقوى عليها طبعا اعرف ردك ستقول انت عاطفي انت تردد كلام سخيف رددنا عليه اذا الاله موجود يجب ان اتعرف عليه من خلال المعطيات بحياتي هل احتجته وقضى حاجتي ؟ هل طلبته الرزق ورزقني ؟هل طلبته الرحمه ورحمني ؟ الجواب للاسف لا اذن هو غير موجود لااريده ان يغير حالي للاحسن بقدر اني اريد شيء يشعرني انه يسمع كلامي ولو لم يغير حالي لكن للاسف حتى بهذه لم اتمكن منها اشعر بأني تافه وسخيف ولم اولد بأسره مرموقه لاجل ذالك انا مطرود من مكتبه لو كنت شيخ من شيوخ العرب او رئيس او فتاه جميله اعتقد انه سيدمر الكون من اجلي بما اني تافه فلااريد ان انجس الاله بإيماني به ولابعبادتي له لااريد ان يعلم الناس ان الاله يعبده امثالي من التافهين"

      حسنا ، ماذا اخترت ؟ اترك الاله وشأنه .. اخترت ماذا ؟ اخترت طريق الشر . وهو المادية والالحاد، وهل هي تضمن لك الرزق واذا دعوتها اجابتك ؟ طبعا لا ، كل هذا لا يهمك، فكّر في هوى نفسك واتباعه بدل ان تقدم لنا اسقاطات عاطفية. انت اخترت الالحاد دون قيد ولا شرط ودون أي مطالبة، لم تقل للالحاد اعطني ضمانات ان اكون غنيا ومرموقا ومكفول الرزق ، هذا فقط تقوله للايمان ! على ماذا يدل هذا الموقف المنحاز ؟ السؤال لك. هذا غير ان كفرك واضح، فمن الذي رزقك منذ ولدت وحتى هذه اللحظة التي تكتب فيها على الانترنت ؟ هو الله ، لكنك كافر بنعمه وتقول انه لم ينعم عليك بشيء، لا شك أنك مبصر ، هل تعلم ان البصر بحد ذاته لا ثمن له ؟ وكذلك السمع والقدرة والمشي ؟ لكنك تنظر إليها كنعم تافهة، بينما غيرك في المستشفيات لاستعادة ولو جزء من البصر، لكنك كافر، ماذا افعل لك ؟ أنت المشكلة وليس أي شيء آخر . انت تكيل بمكيالين، وهذا علامة ظلمك لنفسك، أما الله فلا يستطيع احد ان يظلمه ، وان كانوا يريدون، هو الوحيد الذي اذا ظلمته ظلمت نفسك ولم تظلمه. انت الان اصبحت مكشوفا، والمشكلة فيك انت. يا عزيزي انت تظلم نفسك ، أنا لا استفيد شيئا في ان تؤمن او لا تؤمن ، انت المتضرر ، ولم يطالبك أحد أن تؤمن، كلٌ مشغول بنفسه، لكن نصيحة لك ان كان فيك روح وضمير : راجع نفسك وافكارك، لأنها كلها خطأ ومنحازة. نصيحة لك من أخ في الانسانية ليس الا. أنت على خطأ وتفكر بطريقة خطأ، وتضر نفسك ليس إلا. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، وهذا في الآخرة ، والدنيا قصيرة كما تعلم. اقول هذا فقط لأني مشفق على حالتك. ان كنت تريد حلا، وان استغنيت فأنت وما اخترت.

      حذف