الجمعة، 19 أبريل، 2013

رد على موضوع : "الاسلام دين لا يقنع.... ولكنه لا يدحض" ، في منتدى اللادينيين العرب ..



 قبض الريح :

تحياتي
المقصود باستحالة دحض الاسلام هو انه لا يمكن تفجيره من الداخل أي بابراز تناقضه الداخلي ،فمهما حاول المعترضون بيان عدم انسجام مقولات الاسلام بعضها ببعض، ومهما كانت الامثلة التي يقدمونها كدليل على ذلك..... فمحاولاتهم فاسدة منطقيا ،وهذاما يتعب اللادينيين انفسهم فيه وينجح المتدينون عادة في صد هجومهم..
ولكن لماذا ينجح الدينون هنا ويفشل اللادينيون؟؟
لانهم ببساطة لن يجدوا اية تناقضات ، ولكن لماذا؟؟
لان الاسلام ليس فقط القرأن لوحده ولا السنة لوحدها ، وكلاهما لا يشكل الاسلام الحقيقي، بل يجب ان تضيف اليهما عنصرا ثالثا هو التأويل او "التفسير، الايضاح، الشرح،الفهم الصحيح..." ، اجتماع هاته الثلاثة يشكل الاسلام الكامل،فما تراه انت تناقضا في القرأن او تناقض في السنة، او تناقضهما مع بعض ،او مع الواقع او العقل او الاخلاق... ليس صحيحا بل هو من سوء فهمك لمفهوم الاسلام، لأنك تغاضيت على العنصر الثالث في الاسلام والذي لا يكتمل الاسلام الا به وهو التأويل، وهذا الاخير كفيل بازالة كل ما تراه انت تناقضا وهاته الوظيفة هي من صميم مهماته
ويزداد الامر استغلاقا على منكر الدين حينما يدرك ان للتأويل شروطا صارمة،وضعها علماء الدين لا من خارج النسق الديني بل من داخله، فالنص مقدما على العقل ومعاييره القاصرة
إن الامتناع المنطقي هنا ليس في القضايا الدينية فحسب بل في كل موضوع من طبيعته ان لا يكون محلا للنقاش
ولعل الدين في عمومه هو النموذج الامثل لتلك المواضيع
وبمعنى آخر اذا كنت امام موضوع تحاول اثباته او دحضه، فلابد ان يكون الموضوع واضحا ،محدد المعالم لا يقبل التأويل ،فاذا لم يستجب الموضوع لهاته الشروط فمحاولتك بائسة لا معنى لها

المقصود بان الاسلام لا يقنع هو لانه يقول كل شيء
-
بفضل التأويل- ومن يقول كل شيء في الحقيقة لا يقول اي شيئ

احتراماتي

الرد :

لماذا لا تناقش التأويل نفسه ؟ وتدحضه ؟ مثلما دحضت النصوص كما تقول ؟

المشكلة التي تواجه اللاديني في دحض الإسلام هي منطقية الإسلام و واقعيته ، ولا يخرج الملحد واللاديني بعد مجهوده إلا بقليل من القشور التي يرفضها حتى عقلاء المسلمين ، بمعنى آخر : يعود ومعه بعض المفاهيم المتطرفة ، لكنه لا يمسك بأصل الدين نفسه ، أي لا يستطيع تخطئته ، ويعود بخفي حنين .. وهذا ما لاحظناه : يفوزون بالقشور وليس باللب .. والسبب الذي يجب أن يفكر فيه من يريد أن ينقض الإسلام من جذوره أنه سوف يكسر منطقيته وعقله هو في هذه المهمة الخاسرة .. {وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال} ..

وثمن إنكار وجود الله هو إنكار العقل وتمطيطه بطريقة لا عقلانية .. و بئس المكسب من هذه الغارة .. أن تعود وقد خسرت عقلك و معك بعض التطرفات والاجتهادات الخاطئة التي لا تكفي لإسقاط الدين من عيون أتباعه .. وإنما إسقاط تلك التطرفات المجتهدة التي يمتلئ بها الإسلام عبر مسيرته الطويلة ..

النقطة الثانية التي تـُضعف اللاديني والملحد : هي عندما يلتفت المسلم إلى العقلية اللادينية والإلحادية ليجد التناقض الصارخ وعدم العقلانية والخواء الروحي فيهما ، ولا يوجد من يبدّل أمه بجنيّة وعقله في رأسه .. و إن كان الإسلام مراً ، فالإلحاد أمرّ منه ، وإن كان فيه بعض ما يُرى أنه تناقض في لحمه ولباسه لا في عظمه ، فالطرح الإلحادي متهالك في هيكله العظمي وكسيح ومشوه في أصله وخلقته ، وميت وهو في بطن أمه ..

من أراد أن ينقض الإسلام عليه أن يقدم بديلاً أفضل من الإسلام ، و هذا ما لا يملكه الملحد واللاديني .. لنكن واضحين .. وشكراً للجميع ..

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق