السبت، 6 يونيو، 2015

شبهة (يعلم ما في الأرحام)

يغالط الملاحدة بأن العلم الحديث يستطيع تحديد ما في الأرحام،  فالعلم يستطيع تحديد جنس المولود قبل ولادته من الذكور أو الإناث، وأن العلم يجعل العقيم ينجب ، ويرون أن هذا تفوّقاً على الله سبحانه وأنهم انتصروا بهذا "التحدي" ..

لكن كل ما سبق ليس قضية صعبة كما يتصورون، فقد كان القدماء يستطيعون إجراء عملية جراحية أو إجهاض ليعلموا نوع ما في الارحام ، و يكسرون تحدي محمد لو كان تحدياً فعلاً ، فهي ليست تحدياً للناس أن يعرفوا ما في الأرحام ، بل التحدي هو أن يُؤتى بقرآن آخر ..

ثم إن كلمة : "ما في الارحام" عامة ، لماذا تم تخصيصها بذكر أو أنثى؟ هل العلم يعرف أن ما في الرحم سيكون شقياً أم سعيداً ؟ عبقرياً أم غبياً ؟ و حتى التحكم في جنس الجنين ليس أمراً فيه تحدٍ للبشرية كما يحاولون تصويره. و الأرحام عامة بعموم المخلوقات التي فيها رحم .. مثلما أخبر تعالى أن الرزق من الله ، فهل يعني هذا أنك لا تستطيع أن ترزق مسكيناً بحجة أن الرزق على الله؟ 

ليس كل ما أخبر عنه القرآن و نسب علمه أو رزقه إلى الله فيه تحدي، فتحديات القرآن معروفة ومحددة ، كإيجاد قرآن أو سور أو آيات، أو إحياء ذبابة ميتة او خلقها من عدم، أو إتيان الشمس من المغرب ؛ مثل الذي حاج النبي إبراهيم -عليه السلام- بتحدّيه عندما قال إبراهيم {إن الله يحيي و يميت} ، فقال له {أنا أحيي وأميت} ، مع أن الله هو الذي يحيي ويميت ، أي أن قدرته داخلة في قدرة الله ، وهذا يشابه معرفة نوع الجنين . والله الذي أعطاه القوة و القدرة على أن يجعل الناس أحياء أو يقتلهم ، فقال إبراهيم {فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتِ بها من المغرب فبهت الذي كفر ..} و لذلك نقول لهم : ليأتوا بالجنين من العدم أو بذبابة من العدم ! ليأتِ العلم بالشمس من المغرب ، ما دام العلم قادراً على كل شيء ..!

ثم قوله تعالى : {يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور...} يدخل فيها العلم أيضاً ، فالله هو الذي وهب للعلماء عقولهم التي بواسطتها استطاعوا هذا الشيء ، كما قال تعالى {علّم الإنسان ما لم يعلم} . والعلم هبة من الله .. إذن كله من الله . ولا مشكلة كبيرة في هذا كما يتصورون .

هناك تعليقان (2) :