الأربعاء، 24 يونيو، 2015

عن التعصب والعنصرية


اقتباس:
مقال توقفت عنده كثيرا لجمال طرحه وتفصيلة المتسلسل.. و الأهم أنه ناقش أمر أهتم به وأمر أخر أخشى منه ..
فالأمر الذي اهتم به تقريبا كل ما طرح في المقال من وخزات الضمير :
ولكن الأمر الذي اخشى منه وأنا لا أود بنقاشه الخروج عن سياق موضوعك إلا أنه يستوقفني كثيرا :
دائما أبحث عن سبب العنصرية واسئل ماهي العنصرية ؟
هل هي أن اتى رجلا صالح ايا كان عرقة أو لونه وتقبلناه لصلاحه ..فههذا ليس عنصرية
ولكن أن كان هذا الرجل غير صالح فنرفضه لعدم صلاحه ولا نتقبله بيننا حتى وان طلبنا منه ان يعود لوطنه بسبب فساده هل تعتبر هذه عنصرية ؟ أم أنه حق من حقوق المواطن الأصلي الذي يرفض ان يفسد لوطنه اي مفسد سواء مفسد ديني او مفسدمادي أو مفسد اخلاقي ..

احيانا تشتعل العنصرية والغريب في الأمر ان الذي يشعلها المتضرر نفسه من العنصرية
يعني اضرب لك مثال.. مثلا انا قبيلية اتت عائلتي هندية اكلت معنا شربت جاورتنا عاملناها بنفس معاملتنا للقبليين احترام وتقدير وكرم
ولكن فجأه نجد أنها تقصينا بعنصرية أنها هندية ونحن قبليين نحن وجيرانا وكل من حولنا
ولبست تاج الكبره على ابناء وطننا
هنا من بداء بالعنصرية ؟هي !رغم انها الطرف الأضعف لأنها تعتبر اقليه وفي بلد ليس بلدها
هنا طبيعي ردت الفعل ان كل الجيران بيتعاملون معاها على انها هندية ايش جابها علشان تتكبر علينا ...ووو...و تروح للهند
هنا اشتعلت العنصرية لدى الكثرة واصبحت هي الضعيفه رغم انها هي التي بدأت بالخطأ, وهنا تبداء تتظلم: ديننا حرم العنصرية ياناس جيراني ياعملوني بعنصرية.. 

هنا كيف يتصرف الأنسان ؟ بهذا المثال تكبر ما تكبر وكل شيء مردود على الشخص تفسه "امر نستطيع اسيطره عليه لأنه امر شخصي
 "
ولكن على مستوى دولة تكون مصالح عامة يتضرر منها اكثر المواطنين الأصليين هنا تبداء مثل ما سبق التميز مواطن اصلي مواطن وافد
بسبب الظلم من الوافد نبداء نرجع الأمور لمعاييرها الأصلية وتكون هكذا اللغة "اذهب لوطنك "
وأنا كثيرا اقع بشراك ..هكذا طرح ..عندما اواجه مشاكل لاحصر لها من اطراف يعملون بشكل جدي على اقصاء اهل الوطن الأصليين ويكون المعذبين في الأرض اهل الوطن تثور ثائرتي
تشتعل كلمة لماذا يفعلون بأهل بلدي كذا ؟ وهم اتو من كذا وكذا ؟
اسئل نفسي لو صار العكس يعني صار اهل البلد الأصليين هم اهل العنصرية والأقصاء هل اثور ؟هنا تكون الأجابة وبكل أمانه "نعم "وسأنبذ العنصرية .
والمشكلة التي اقع فيها أنني عندما اجد عنصرية من الوافد ضد المواطن الأصلي لاتوجد كلمة استطيع ان اقولها إلا أني التحول بشكل تلقائي لخطاب عنصري ..
لاتوجد للغة اردعه بها او اوضح مكمن خطئه وظلمة لأبناء الوطن إلا أن اقول هو وافد وهاولاء ابناء وطن لأن هذه الحقيقة وليس من باب العنصرية "واقع في العنصرية رغم انفي "
بينما لو كان المخطئ من ابناء الوطن ضد الوافد سأقول اتقوا الله واتركوا العنصرية هذا وطن الله وكلا له حق في العيش واتركوا العنصرية
ولكن الوافد بأي لغة سأكلمه أن لم اتعنصر ؟ إذا كان هو الظالم ؟"
الرد :-


لسنا مضطرين للخطاب العنصري ، نستطيع أن نقول للمخطئ أنت أخطأت دون أن نحضر عنصره أو جنسيته أو قبيلته أو منطقته ونحشرها في الموضوع , لأنه هو من أخطا وليس عنصره ولا قبيلته ، والله يأمرنا بالعدل وذلك ظلم لأنه مبني على تعصب ، والعنصرية من صور التعصب للعنصر , والتعصب أوسع من العنصرية ، لأنه قد يكون بين أبناء العنصر الواحد ، بل حتى يوجد التعصب في الأسرة الواحدة ، ونهاية التعصب عبادة الذات ، الله يقول ( ان اكرمكم عند الله أتقاكم ) .

أنتي وجدتي نقطة ضعف تريدين استغلالها وتريدين أن تحشريها في الموضوع , حتى لو تعصبت الهندية عليك أن لا تتعصبي مع أن موقفك أقوى عنصريا لأنها في بلدك ، وهذا من حسن الأخلاق . بل من مؤشرات التعصب أن نصف أي أحد بجنسيته مع أن له اسم الا لضرورة التفريق مثل عدم معرفة الاسم, ويستحسن أن نقول أن عامل من السودان أو طبيب من الهند مثلا وهذا ألطف، لأنه إذا قلتي يا هندية كأنك تحملينها كل العيوب التي في الهند أو تحملين الهند عيوبها هي وفي هذا ظلم للإثنين، ويسمى هذا ( ظلم التعميم) . كل انسان يكره أن ينادى بعنصره لأنه يفتح الباب على العنصرية ، لكن هذا لا يعني أن يترك المخطئ بلا توجيه ولا انكار بالتي هي أحسن أولاً .

نستطيع أن نختلف وأن نحل مشاكلنا دون الحاجة للتعصبات والنعرات ، هذا ما أقصده ويقصده الاسلام أصلا ، الرسول قال عن العصبية بكل صورها سواء اقليمية أو قبيلية أو مناطقية أو عرقية أو لونيه ...الخ : ( دعوها فإنها منتنة) .

حتى كره اليهود عموما هو من صور العنصرية ، أما كره الصهيونية فهو حق لأنها ظلمت واعتدت وشردت شعبا من أرضه وقتلته ، لا نكرههم لأنهم يهود بل لأنهم معتدين ، ومن قلة الأدب أن تصف شخصا سيئاً بكلمة أنت يهودي أو يا يهودي ، لأنه ليس كل اليهوديين سيئين ، هذي دعوة عنصرية .


ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق