الجمعة، 22 مارس، 2013

استغلال الالحاد لعدم دقة العلم ..


يعتبر الملاحدة الماديون ، أن كل النظريات السابقة في الفيزياء و الكيمياء هي إما تم نقضها او يتم البحث في الأمر, و أن أهم أمر تم التخلي عنه هو النتائج الدقيقة دون نسبة خطأ,  فهذه الدقة المطلقة غير موجودة على حد قولهم ، بل حتى في الرياضيات الحديثة تم التخلي عن المطلقات لصالح الاحتمال الأفضل ..

و هذه حيلة من حيل الماديين لكي يميّعوا العلم ، فيذهبون الى اشياء دقيقة جدا لم تتمكن قدراتنا من تحديدها ، ليقولوا : ان العلم ليس دقيقا . وبموجب هذا ، عليكم ان تقبلوا بالفرضيات التي سنقدمها لكم تباعا ، لكي تخدم الالحاد .. ""لقد ولى زمان العلم الدقيق ذو الادلة القاطعة !!"" .. هكذا سيقولون حتى لا نطالبهم بأدلة دقيقة .. العلم طائرة يختطفها الملاحدة ..

اذن هذا يفتح الباب لقبول النظريات ، و النظريات كما هو معروف لا تحمل ادلة قاطعة . ""اذن عليكم ان تقبلوا بنظرية التطور بما انكم قبلتم بنظرية الكم و فلسفة بوبر"" ..

الناس لا تعرف العلم الا منضبطا ، والا لن تقبله كعلم . لولا الانضباط لما كان العلم علما ولا مرجعا ، والعلم ليس الا دراسة النظام ، والملاحدة يصرون على العشوائية في كل شيء .. و اذا كان العلم غير منضبط فلا قيمة له من الان ، ولن يكون مرجعا وهو غير منضبط ، قد ياتي اناس يستطيعون ان يضبطوا ما يسمونه انفلاتات .. و حينها سيسمى علما ..

اما فلسفة بوبر التي يعتمدون عليها ، فهي مبشرة بعصر تمييع العلم ، حتى تـُقبل النظريات ذات الهوى والرغبة ، وكلامه مردود عليه .. فهو يقول انه لا يوجد اي علم منضبط ، و هذا كلام سخيف : اعد جدول الضرب مليون مرة ولن تجد فيه اي اختلاف .. الملاحدة مستعدون لفعل اي شيء مقابل ان يقبل الالحاد منطقيا ، حتى تمييع العلم ، مثلما ميعوا الاخلاق من قبل والدين قبل ذلك بكثير .. اذن الالحاد عدو للحقيقة ، لأنه عادى الدين والاخلاق والعقل والعلم ، وماذا يبقى بعد هذه الاشياء الا الحيوانية التي يروجون لها الآن !

واذا لم يكن العلم منضبطا فما هو مقياس الانضباط ؟ هل سيكون الالحاد ، وهو غير عقلاني اصلا ؟

من هنا نعرف ان الملحد ليس مفكرا حرا ، لانه مدفوع دفعا الى تبني ايديولوجياته بالترتيب .. و كل ملحد مادي ..

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق