الأربعاء، 1 يناير، 2014

فكرة وتعليق : الدين للعامة والفلسفة للخاصة ,,



الدين اعمق من الفلسفة نفسها ، و القرآن مليء بالاعجاز الفلسفي الذي تفوّق على الفلاسفة ، وهذه النظرة تسطّح الدين وتجعله اقل مستوى من الفلسفة . الدين نفسه له ابعاد فلسفية وعميقة وابعاد ظاهرية يعرفها البسطاء ، بدليل ان الفيلسوف نفسه اكثر نقاشاته حول الدين وقضاياه  ، فكيف يكون الدين للعوام ؟

الفلسفة هي الظل العقلي للدين . لهذا نجد الماديين والملحدين فقراء في الفلسفة ، ففلسفتهم قائمة على الانكار وجمع المتناقضات ، ويكفي انهم يقللون من شأن المنطق والعقل ويبشرون بموت الفلسفة ، بينما في الفلسفات الدينية نجد العقل والمنطق هو سيد الاحكام .

هذه نظرة فوقية اراد بعض الفلاسفة ان يميزوا انفسهم من خلال التحذلق والكلام الغير مفهوم ، و من لم يفهمهم فهو عامي يجب إلجامه . بل ان هذه الفكرة موجودة عند بعض اهل الدين انفسهم ، متمثلة في تقسيم الناس لعوام وخواص ، و اخفاء امور الخلاف عن العوام ، و هذه الطبقية يرفضها القرآن ، حيث وجه خطابه لجميع من يعقلون ، ولم يوجه خطابه لا لعلماء ولا لفلاسفة ،  فالناس سواء . والفلاسفة والعلماء لم يأتوا من كوكب آخر . بل هم من الناس .

هناك تعليق واحد :