الجمعة، 24 يناير، 2014

من أنت حتى ترد على .. ؟ 2 "مغالطة : إذهب وأقرأ" ..



في بعض الحوارات ، نجد الطرف المدافع عن القضية محور النقاش يطالب الطرف الآخر بالرجوع والقراءة للمصادر التي تتحدث في القضية ..

مع ان المفترض ان المعترض هو من يبحث ليثبت إعتراضه ، وليس على المدعي أن يفعل ذلك . كلمة "إذهب وابحث" للمدعي ، في غير محلها .. وهي تساوي : كسل + رفض .. المدعي متأكد مما توصّل إليه ، إلا إذا قال لك أنه متشكك .

إذا سرت في طريق يؤدي للمكان الفلاني كما قيل لك ، ثم اكتشفت أنه ليس هذا هو الصحيح ، وعندك بينة ، فهل عليك أن تكمل الى اخر الطريق وتجمع كل ما قيل عن هذا الطريق ؟ أم أن تقف وتتراجع عندما اكتشفت الخطأ وهذا بحد ذاته كافي ؟ من يقول لك : إذهب وابحث لتتأكد من خطأ ما اكتشفته ، هو مثل من يقول لك : اذهب و أكمل هذا الطريق حتى تكتشف أنه صواب ! مع أنك اكتشفت انه خطأ ! وهو لم يقدم لك ولا معلومة تدل على انه صحيح . كل ما قدّم لك هو : أكمل المشوار ! وهذه مغالطة في الحوار ، وتملّص من تبعة إثبات الإعتراف .

الأجدر أن تـُُرَدّ على المعترض هذه الكلمة ، ويقال له : اذهب أنت و أقرأ حتى تدافع عن اعتراضك ، لأنك أنت المحتاج للبحث ، بدليل أنك قدمت اعتراض فقط . أما أنا فقد قدمت إدعاء مع بيّنة . والإحالة على عام كعدمها ، فلو قال : اذهب للكتاب الفلاني والصفحة الفلانية لكان أجدر .

هناك 8 تعليقات :