الأربعاء، 1 يوليو، 2015

حوار مع القرآنيين 2 - 4

يوسف :

صاحب الموضوع بالطبيعة الحال يدخل بكل وقاحة و يوجه التهم لطائة معينة ذنبها أنها تحاول أن تتدبر ربها بعيدا عن الكباليين الحقيقيين فتحاول نفسه المريضة عكس الأية و لكن هل قدم دليلا على ما يدعيه بطبيعة الحال لا فهم يدعون لترك ما يزعجهم و يفضح دينهم المتهالك دون أن يقدموا للناس البديل فالبنسبة لهؤلاء الكذبة التفسير الحقيقي هو تفسير السلف


"بالطبيعة الحال"  .. لكنة غير عربية ..

لم اقل هذا ، لا تقوّلني تصوراتك. أنت تفكّر وتصنّف الناس على طريقة قوالب. لم تفهم مقالتي . قد قلت لك انا ضد الكابالية في الاسلام وضد التلمودية في الاسلام ، هل هذا واضح؟

القرآن كتاب مبين لا يحتاج لفهم بشر، هو يعبّر عن نفسه بلغة عربية، ولستُ ملزما بالمدارس التقليدية كما تتصور عني، لأنها مجهودات بشرية قد تخطئ أو تصيب، وتدخلها الإسرائيليات أيضا، انظر كيف فسر ابن كثير البرق بأن مصعُ ذيل ملَك على هيئة ثور، وبقية ملائكة السحاب على هيئة نسر وهيئة اسد وهيئة انسان، مجهوداتهم لا ارفضها بالكامل كما تفعل ، ولا أقبلها بالكامل كما تتصور أنت . وهل أصدق تفسيرات القدماء بأن الرعد صوت مطارق ومخاريق تضرب بها الملائكةُ السحاب لكي تنزل المطر مثلا ؟ مع أنها ظاهرة طبيعية لها قوانينها .. كما لا اقبل بعض تفاسير المتأخرين ، كالذين يقولون أن الشياطين هم عبارة عن الميكروبات والفيروسات التي اكتشفها العلم. لأنها "تجري مجرى الدم"! أنا لا يحكمني الا كتاب الله والمنطق السليم ، لا خلف ولا سلف ، والحكمة ضالة المؤمن، أنا وجدها اخذها ، لأن القرآن لقوم يعقلون، والقرآن ليس كتابا خاصا بسلف حتى لا يفهمه الا هم، بل هو لكل منيب ولكل ذي عقل في أي زمان ومكان ..

أنا لست أمعة مقلّدا كما تتصور ..ولو كنت كذلك لما استطعتُ أن أكشف هذا الكشف الفاضح والصادم في مذهبكم الذي تئِنون منه إلى الان ، محاولين ان تنفوا عن انفسكم الكابالية ، لكنكم تغوصون فيها، حماسكم في نفيها أثبتها عليكم. لأن الادلة على كاباليتكم واضحة، وسقت لها الامثلة الكثيرة من كلامكم وليس من كلامي.

ارجع الى حوارنا ترى كيف اني اثبت عليك الكابالية منهجا والتوراتية أصولا. و إذا كنت تتهمني بالعودة الى القدماء والسلف وما تسميه اساطيرهم، فأنت أكثر مني إغراقا في اساطير القدماء وأقدم مني سلفية ، لأن أساطيرك مرجعها من ايام عبدة العجل الذي له خوار، تعتمد عليها وتراها مرجعا في تحديد الاماكن المقدسة، مع أن القرآن قد سخّف كتبة التوراة ولعنهم، وأنت تعلم ذلك، يا قرآني يا قرآني يا توراتي ، هات الآتي ..

لقد قدمت ادلة وليس دليل واحد فقط ، ركز انتباهك وأنت تقرأ ..

كونه لا يحصر النص حسب زعمهم الكاذب

أولا : هل أنت ترد على الوراق ام ترد عليهم ؟ لماذا تصنفني وأنت لا تستطيع ؟ أنا حاورت القرآنيين وكذلك حاورت سلفيين وشيعة ومعتزلة وعلمانيين وملاحدة ومسيحيين و كل المذاهب .. ارجع الى حواراتي مع السلفيين في مدونتي ..

انا أتبع كتاب الله وما والاه، الذي جاء لقوم يعقلون، هذا منهجي، ولست محسوبا على أي جهة. لأن الإسلام ليس دين مذاهب، والمذاهب عبارة عن بدع ظهرت بعد الاسلام. ومن يتبع السلف فالسلف لم يكن لهم مذاهب.

و لكن كاتب الموضوع لحد الساعة لم يعطي اي مثال على صحة اقوالهم

انا لم اقل ان كل اقوالهم صحيحة حتى تطالبني بإثبات العكس. أنا مع الإسلام غير المذهبي، هل تفهم هذا أم لا ؟ أنا مع الإسلام بلا ايديولوجيات . أنا مع القرآن والسنة الخاضعة للقرآن واجتهادات العلماء الخاضعة للقرآن والعقل والاخلاق ايضا، و مع الأخلاق ومع العقل السليم ومع الحكمة اينما كانت ولو من غير مسلمين، هذا منهجي .. أنا لا افصل الدين عن الاخلاق ولا عن المعروف. هل تستطيع فهمي ؟ أم تعود لاسطوانة التصنيف البلهاء ؟

أنت لم تر أي مثال ولا أي دليل ولا أي حوار ! أنت لا ترى شيئا ، من اشهر وأنا اكتب لك في موضوعين وأنت لا تسمع ولا ترى ! مع أن قرآنك يأمرك بالصدق! فلماذا تكذب ؟ أنت لم ترد ولا على حجة او تهمة وجهتها لك .. تعرف الانكار وطرح الشبهات والتهجم الشخصي والتصنيف في قوالب، فقط .. ثم تكرر عبارة (لم تقدم ولا دليل) ! ما دام أنه لم يقدم أي شيء فلماذا تحاوره ؟ وتئن من ضغطه على اعصابك ؟

استمرارك في الحوار ليس في صالح فكرك الباطني، لأنه سيجعله ظاهرا .. والكابالا مذهب باطني .

المذهب القرآني يشبه المذهب القرّآئي لدى اليهود الذي لا يقر الا بالتوراة المكتوبة لموسى، ولا يؤمن بالتلمود ، دائما فتّش عن اليهود في مذاهب الاديان السماوية. لأن الكفرة من اليهود القدماء هم اساتذة التحريف في كتب الله و اديانه. ولهذا لُعنوا ..

 مقارنة بالأمثلة التي إنتقد من خلالها الغير سنيين لأنه يعرف مسبقا تناقض و بطلان هذه التفاسير السنية و هذه أمثلة
-
لنأخد الصلاة مثلا العبادة الأهم في الإسلام التي يجب أن يتفق فيها هؤلاء الكباليون الحقيقيون فستصطدم بعدة تفاسير مبنية على الظن و متناقضة فيما بينها
-
قال ابن عباس: { وأقم الصلاة طرفي النهار} قال: يعني الصبح والمغرب، وقال الحسن: هي الصبح والعصر، وقال مجاهد: هي الصبح في أول النهار والظهر والعصر مرة أخرى، { وزلفا من الليل} يعني صلاة العشاء وهو قول ابن عباس ومجاهد والحسن البصري وغيرهم ، وقال مجاهد والضحاك: إنها صلاة المغرب والعشاء؛ وقد يحتمل أن تكون هذه الآية نزلت قبل فرض الصلوات الخمس ليلة الإسراء، فإنه إنما كان يجب من الصلاة صلاتان: صلاة قبل طلوع الشمس، وصلاة قبل غروبها، وفي أثناء الليل قيام عليه وعلى الأمة، ثم نسخ في حق الأمة، وثبت وجوبه عليه، ثم نسخ عنه أيضاً، واللّه أعلم.
كل واحد يخترع على هواه بل هناك من إعترف أن الصلاة كانت صلاتين و نسخت بحديث المعراج فهل السنة تنسخ القران

-
نفس الشيء بالنسبة للصلاة الوسطى
{
حافظوا على الصلوات } الخمس بأدائها في أوقاتها { والصلاة الوسطى } هي العصر أو الصبح أو الظهر أو غيرها أقوال وأفردها بالذكر لفضلها
ههههه ماذا اضاف هذا التفسير للقارئ أليس الصمت أهون

أنظروا عجزهم التام في تفسير أوقات الصلاة فما بالك في بقية الأشياء و سنرى بعض الأخطاء العملية الكارثية
-
لْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِذَا الشَّمْس كُوِّرَتْ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { إِذَا الشَّمْس كُوِّرَتْ } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : إِذَا الشَّمْس ذَهَبَ ضَوْءُهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28209 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن الْحَرِيق , قَالَ : ثَنَا الْفَضْل بْن مُوسَى , عَنْ الْحُسَيْن بْن وَاقِد , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , قَالَ : ثَنِي أَبِي بْن كَعْب , قَالَ : سِتّ آيَات قَبْل يَوْم الْقِيَامَة : بَيْنَا النَّاس فِي أَسْوَاقهمْ , إِذْ ذَهَبَ ضَوْء الشَّمْس , فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ , إِذْ تَنَاثَرَتْ النُّجُوم , فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ , إِذْ وَقَعَتْ الْجِبَال عَلَى وَجْه الْأَرْض , فَتَحَرَّكَتْ وَاضْطَرَبَتْ وَاحْتَرَقَتْ , وَفَزِعَتْ الْجِنّ إِلَى الْإِنْس , وَالْإِنْس إِلَى الْجِنّ , وَاخْتَلَطَتْ الدَّوَابّ وَالطَّيْر وَالْوَحْش , وَمَاجُوا بَعْضهمْ فِي بَعْض
أنظر خزي مثل هذه التفسيرات الناس تبقى على قيد الحياة و تتمشى في الأسواق و ضوء الشمس إنطفئ و النجوم تتناثر !!!!

من الأخطاء العلمية الكارثية كذلك دوران الشمس حول الأرض و وجود عرش الرحمان في الجهة المقابلة لقوم الرسول فوق الكرة الأرضية
{
‏والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم‏} ‏ في معنى قوله‏:‏ ‏ { ‏لمستقر لها‏} ‏ قولان‏:‏ أحدهما‏:‏ أن المراد مستقرها المكاني، وهو تحت العرش مما يلي الأرض من ذلك الجانب، وهي أينما كانت فهي تحت العرش، هي وجميع المخلوقات لأنه سقفها، فحينئذ تسجد وتستأذن في الطلوع كما جاءت بذلك الأحاديث، روى البخاري عن أبي ذر رضي اللّه عنه قال‏:‏ كنت مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في المسجد عند غروب الشمس، فقال صلى الله عليه وسلم: (يا أبا ذر أتدري أين تغرب الشمس؟) قلت: اللّه ورسوله أعلم، قال صلى اللّه عليه وسلم: (فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش، فذلك قوله تعالى:

من الكوارث ايضا الإعتراف بنبؤة الرسول بولس النبي الكذاب مؤسس المسيحية الرومانية
- {
إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما} أي بادروهما بالتكذيب، { فعززنا بثالث} أي قويناهما وشددنا أزرهما برسول ثالث قال ابن جريج: كان اسم الرسولين شمعون ويوحنا واسم الثالث بولس والقرية أنطاكية، وقال ابن كثير: وزعم قتادة أنهم كانوا رسل المسيح عليه السلام إلى أهل أنطاكية ،
ثم يدعون اننا نحن من نوالي الغرب ليخفوا تأيديهم لصليبيين

فهذا هو التفسير الشامل الذي يدعوكم إليه صاحب الموضوع

انا لا أدعو إلى الاتباع الاعمى لسلف ولا لخلف، لانهم بشر يخطئون ويصيبون وليسوا معصومين . أنا ادعو الى التنقية والعرض على كتاب الله وما والاه، هل تستطيع أن تفهم ؟ ثم أكثر هذه الاخبار وردت من نفس المنبع الذي تعتمد عليه، وهو الاسرائيليات في التوراة التي أسقطت على السنّة . أي : مشكلة سلفنا من مشكلة سلفكم .. "طبق طبقنا دخل في طبقكم زي ما طبقكم دخل في طبق طبقنا" .. اليهودية آفة الديانات السماوية ،وصدق الرسول حين قال : لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. وأنت الآن تدخل في جحر ضب الكابالية القرآئية اليهودية في الأصل .

وهذا التهجم على بولس يكشف الخلفية العبرانية، التي تكره المسيح والمسيحيين، نعلم أن اليهود لا يؤمنون برسالة المسيح ولا بولس، أنت الآن تكشف عن سلفية يهودية قديمة .. هذه سلفيتك انكشفت و بانت الكابّا ايها الكابالي ..

و بطبيعة الحال دون أن يضع لكم أمثلة عليه ليخفي كوارثه عنكم يعني إبتعدوا عن تفسير القران و تدبره بأنفسكم كما وصاكم ربكم
-
كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ
و أتركونا نفسر القران بالنيابة عنكم أو بالأحرى نلبس عليكم ديننا


كذبت ، هذا ما تقوله أنت عندما تقطع القرآن عن لغته وتفسره كما تشاء صهيون، وهذه الدلائل واضحة في ارادة تخريب بيت الله ونقله الى الارض المباركة، يا عيني ! ضاربا عرض الحائط بقوله تعالى (فيه آيات بينات مقام ابراهيم ..) ، بل أنت الملبّس وليس أنا .. نعم أنا من يدعو الى تدبر القرآن وأن نكون وراءه و دبره، لا ان نجعل التوارة امامه، نفسره من خلالها! أنت تتكلم عن القرآن وتنطلق من التوراة ! كن صادقا وقل : لنتدبر التوراة و نعسف القرآن عليها، حتى يفهمك الناس كما أنت ، ويتبعك من يريد الضلال ويفضله على النور.

كيف يتدبر القرآن من لا يعترف بلغة القرآن ؟ والقرآن كلام بلسان عربي ؟ لقد انكشفت .. كيف يُفهم نص بدون لغته التي كتب بها ؟ هل تريد أن تتدبره بالعبري ما دمت تشكك في اللغة العربية ؟ طبعا لن ترد و تكتفي بالمهاترات والكلام العام .

فلا و ألف لا لن تهنؤوا بعد اليوم و لن تنفعكم أكاذيبكم و اساليبكم الساقطة لطمس الحقيقية حتى نقضي على دينكم الوثني الوسخ


ليس بعد هذا اعتراف .. "نقضي على دينكم الوسخ" ، و ديننا هو الاسلام ! وملتنا ملة ابراهيم ! لقد وقعت، هذا كلامٌ كافر يريد ان يقضي على دين الاسلام ويصفه بالوسخ، ويضمر له العداوة والبغضاء برمته. وليس أحد مذاهبه. اذن ما دينك ؟ قل واعترف ! ما هو دينك النظيف غير الوسخ ؟ اعتمادك على التوراة يكشف لنا دينك . و جرّ القرآن وراء التوراة يكشف خطتك، بل ويكشف أصحابك في هذا المنهج.

انتهى كل شيء، هذا القرآني يريد تدمير ديننا ويصفه بالوثني وبالوسخ ! هل سمعتم يا مسلمون ؟ هذا كلامه بالنص وليس إتهاما .. لن أدعه حتى يكشف بنفسه و انفعالاته حقيقة دينه وبغضه للقرآن الذي لفّ اصقاع العالم كأفضل كتاب عرفته البشرية، وليس اساطير عبدة العجل والذهب. ولتبقى كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا هي السفلى .

سؤال لكل مسلم : ما حكم من يقول مثل هذا الكلام ؟ "أريد أن أقضي على دينكم الوثني الوسخ و ملته " ! ما الفرق بينه وبين أي ملحد او كافر ؟ هذا بالضبط ما يقوله الملحد اذا ارتفع ضغطه ..

هذا المدعو يوسف يعترف بعداوة دين الإسلام، ويريد تدمير ملته، بنص كلامه، لا بتأويلي. والله غالب على أمره ولو كره الكافرون. وبعد هذا كله يتباكى على القرآن ! يقتل القتيل ويمشي في جنازته .. ذكاء غبي ومكشوف. اللعبة صارت قديمة وتم الدعس عليها . والباقي زوائد وفضول . المذاهب القرآنية انكشفت في اصلها وغاياتها. فهل بعد هذا البيان شيء ؟

الناقد :

اقتباس

 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الورّاق







لم يحدث أن يدعي احد نقل مدن وأماكن مقدسة من بلاد إلى بلاد إلا أنتم! هذا تفكير أبرهي أشرمي الذي أراد ان ينقل الكعبة إلى القُلّيس في اليمن، فصار عبرة وأضحوكة. ليس شيئا أثبت من الأماكن المقدسة.

أنا أؤمن مثلك بفكرة المؤامرة، لكن ليس إلى هذا الحد الخيالي الخرافي الذي ينقل الجغرافيا وليس فقط التاريخ ! لم يستطع الرومان أن ينقلوا جبل الزيتون او كنيسة المهد والناصرة الخ من المعالم المسيحية إلى روما، رغم قوتهم. وما يزال الحج المسيحي اليها.

فكرة المؤامرة لها حدود، كل شيء له حدود، والمؤامرة سياسة، والسياسة فن الممكن وليست فن المستحيل كما في خيالاتكم ..

[/b]



اقتباس

 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الورّاق







اما جبل صهيون فلا والف لا ! لم يتغير ! ولا حائط المبكى ، لا وألف لا ! أما أول بيت وضع للناس فهو أضيع بيت وضع للناس ، ويحتاج الى عملاء احافير و(مادية إمكانيات) .

[/b]



سيد الوراق سلام

فعلا ملاحظات جديرة بالاهتمام وتستحق الشكر عليها, وقد تثبت عمالة المدعيين, فلا يكون طعنهم الا في مقدسات الأمة الاسلامية, وخلافها فكل شيء وكل موقع على ما هو, لم ينل منه اي تحريف أو تبديل أو تزوير
.

أبشرك بانكشاف المدعو يوسف القرآني ، صار يعلن رغبته في تدمير هذا الدين وهذه الملة ويصف الدين بالوثني والوسخ. خطوة مهمة في انكشافهم .. ماذا بقي ؟

شكرا لك لأني اسمع صوتا عاقلا في هذا المكان ، هو صوتك ..

معتدل :

اقتباس

 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الورّاق






هل هو منغلق لوحده دون بقية الكتب ؟ وما الذي يجعله لوحده منغلقا ؟ هل هو طلاسم هيروغليفية ؟ وبقية الكتب مكتوبة باللسان العربي ؟ وإذا اختلف مفسرون او مهرطقون يعني أنه منغلق ؟ (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون) هل هذا طلسم بالنسبة لك ؟ لا يمكن فهم أي شيء منه ؟

ما تعريف الانغلاق عندك وما تعريف الوضوح ؟ ان يختلف الشارحون او النقاد في بعض مواضع النص يعني أنه مغلق ولا فائدة منه ؟ لا تنس وجود أهواء عند بعضهم أيضا .. هل تفعل هذا مع كل النصوص القديمة المكتوبة بلغات من حضارات قديمة جدا؟ لم تقولوا هذا عن ملحمة جلجامش ولا عن برديات الفراعنة ولا حتى عن النقوش السومرية ولا عن الفلسفة اليونانية! و كلها قبل القرآن بآلاف السنين، بل حتى التوراة لا تعتبرونها مغلقة ! فقط القرآن مغلق غير صالح للفهم ولا أمل في فتحه كما تغلق الملفات ! يريدون ان يطفئوا نور الله بأفواههم .. انه كيل بمكيالين لمن لا يعرف هذه الخاصية عند البعض ..

هل تقول ان كل الكتابات القديمة مغلقة من كل اللغات والحضارات لان عصرها ولى ولأنه حصل فيها اختلافات ؟ ولغتها تناسب أهل زمانها فقط؟ أنت تحترم تلك الكتابات وتستشهد بها وكأنك معهم ! مع ان لغاتها ماتت ! بينما تعتبر القرآن مغلقا مع أن لغته حية ! أين هي اللغة السنسكريتية واليونانية بل حتى اللاتينية ؟! أليس هذا كيل بمكيالين وظلم مقصود؟

قل هكذا عن الكتب القديمة حتى تكون غير متناقض، وبالتالي ستكون ناسفاً لكل التراث البشري والتراكم الحضاري، ولا يحق لك ان تستشهد بما قاله هوميروس ولا افلاطون ولا ديمقريطس ولا زرادشت ولا بوذا ولا غيرهم !! لأن كتاباتهم مغلقة ولغاتهم ميتة ! ولغاتهم تمثل زمانهم ولا تُفهم إلا في عصرهم! ونحن لسنا في عصورهم ! لن تفعل هذا طبعا، لكنك تفعله مع القرآن ! مع أنه أحدثها عمرا و يملك لغة حية نزل بها وما تزال حية ولم تتغير ! بل هي من أسلم اللغات من التغيير على الاطلاق لأن القرآن حفظها وحفظته ..

ارأيت أنها حجة ضعيفة ومدحوضة ؟ انظر الى الانجليزية مثلا كيف تغيرت في أربعمائة سنة فقط ! بينما طلبة الإعدادي يحفظون المعلقات الجاهلية ويستمتعون ويستشهدون بها في حياتهم العادية ..

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ، ويأتيك بالأخبارِ من لم تزوِّد ..

هذا بيت شعري عمره قريب من 1500 سنة ومع ذلك لا يحتاج إلى أي شرح، ومثله كثير .. اذن اللغة العربية هي اللغة الاكثر ثباتا من بين كل اللغات، لا يمكن أن تقدّم هذا لطالب إنجليزي مثلا..

ان القرآن هو الكتاب المفتوح الوحيد، كتاب لم ينغلق على لغات الملايو ولا على قبائل أواسط افريقيا أو التبت، لكن ينغلق غلقا كاملا على عربي قح مثلك حتى لا تكاد تعي منه حرفاً ! والسبب : اختلاف المفسرين !

ثم ما هي لغة القرآن ؟ هي اللغة العربية. اذا انغلقت اللغة العربية انغلق القرآن، اذا انغلقت انغلق القرآن وإذا انفتحت انفتح، لأنه بلسان عربي.

الحقيقة أن كلامك هو المنغلق، لأنك تتكلم عن مشكلة لم تستطع شرحها بشكل منطقي وبتعبير مبين ..

لم تستطع أن تشرح الانغلاق ولا كيف يكون ولم تذكر امثلة بنصوص مغلقة أخرى. طرحك مغلق ، مع احترامي لك . اللغة العربية هي اللغة العربية ! بجذورها ودلالاتها. نعم كل زمان يستعمل كلمات او يهمل، لكنها تبقى عربية، وقد يولّد معاني واستعارات جديدة بناء على الاصل، هذا لا يعني ان اللغة العربية في زمن القرآن تغيرت في هذا الزمان وصارت لغة أخرى ! هذا كلام غير علمي .. وكل الكلمات والمصطلحات في هذا العصر ترجع إلى أصول عربية تولدت منها أو اقتُبست من لغات اخرى، بالمعنى او باللفظ والمعنى.

القرآن كتاب هدى، ليس كتاب علمي مغرق في التفصيلات! من اراد الهدى فالقرآن يكفيه، أما من أراد التمحك على نهج بقرة بني اسرائيل، فهذا لا يستفيد منه. القرآن يهدي الذين آمنوا ، وليس كتابا في الجغرافيا او العلوم او التاريخ أو الطبيعة او الرياضيات. كل كتاب وما خصص له . ناقش بدقة في الكتب العلمية، اما كتب الموعظة والهداية فهي تناقش من باب الموعظة والهداية، ومدى نجاحها في ذلك. القرآن يهدي للتي هي اقوم، ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم اجرا حسنا، ناقشه من هذا المنطلق .

القرآن لمن شاء ان يستقيم فقط، من يرى أنه مغلق ليس ملزما به، بل يُلزم به من يرى انه هو الوضوح والتبيان والنور. المؤمنون حقا لا يرون البيان والوضوح الا بالقرآن، فإذا أشكل شيء عليهم ردوه الى القرآن ، حتى علماء اللغة جعلوا القرآن هو الفيصل في معرفة اللغة التي تدرِّسُها المدارس، وتكتب أنت بها وبقواعدها ودلالاتها، أي أن لغتك الآن معتمدة على القرآن. فكيف تكون له لغة غير اللغة ؟ والنحويون واللغويون جعلوه المرجع الأول في صحة ما يرد في اللغة، واستشهدوا به على كل اجتهاداتهم النحوية والبلاغية والدلالية.

اذن القرآن بين لنا حتى اللغة، فما بالك بغيرها؟ هات مؤمنا يريد الاستقامة ولم يستطع أن يستفد من القرآن ! اما من لا يريده فسيكون كلاًّ عليه وسيزيده ضلالا وإنغلاقا، مثلما انغلقت عبارة "اذبحوا بقرة" على بني إسرائيل وصارت مشكلة المشاكل في الفهم ، لا نريد أن نفكر بعقلية البقرة المتمحكة المتلحِّسة، وكأنها تريد أن تعرف بلسانها..

وهذه خاصية للقرآن وحده أنه يزيد المؤمن خشوعا وخضوعا، ويزيد الكافر نفورا و كراهية كلما فتح المصحف ، انه الفرقان، والسراج المنير، جعلتموه مظلما مغلقا يحتاج الى كشافات مضيئة ! شيء عجيب ..




حاوَرَ من قبلَكُم الله ذاته من خلال أنبيائه، ولم يستطيعوا أن يفهموا، لأن من لا يحب أن يفهم لن يفهم. قال تعالى عنهم (صم بكم عمي فهم لا يعقلون) ، وقالوا عن انفسهم (قلوبنا غلف) وقالوا (لا نفقه كثيرا مما تقول) .. هل لاحظت ؟ حكاية الإغلاق قديمة وليست طرحا جديدا كما تتصور يا سيدي، مع أنهم كانوا في نفس زمن اللغة .. إنه لمن شاء أن يستقيم، أما من يكثر الاسئلة بداعي وبدون داعي، فهذا علامة اللا رغبة، وليست مشكلة فهم. هو يكثر الاسئلة ليؤخر التنفيذ، لعله أن يظهر إلتباس يوقف القضية أو يغير الموضوع، إنها حيلة نفسية لفاقدي الرغبة ..

انظر الى الطفل الكسول الذي لا يريد أن ينجز المهمة، تجده يكثر الكلام والاسئلة والتشكك والاستفسارات، ويتحجج بعدم وضوح المطلوب (إغلاق نص) . لكن لو قلت له : هناك هدية لك في المنزل، ربما لم يسأل أين ، لأنه لا يريد أن يضيع الوقت ..

كل شيء سيكون مغلقا إذا لم توجد الرغبة، وكل شيء سيكون مفتوحا إذا وجدت الرغبة . بل الانسان على نفسه بصيرة ولو القى معاذيره، وأنت تعتذر بالإغلاق .. فاستمر حتى تقابل ربك وتطرح عذرك ..



ربما اهون عليك أن تتركه وترتاح ، بدل بذل الجهود والمطالبات والتلكؤات .. و حجة الاغلاق قديمة، سواء في النص أو في القلب، مرة "لا نفقه كثيرا مما تقول" (إغلاق نص) ، و مرة "ادع لنا ربك يبين لنا ما هي" (إغلاق تشابه) ، ومرة "قلوبنا غلف" (انتقل الاغلاق الى القلب) ، ومرة "يجعلون أصابعهم في آذانهم" (صنع إغلاق عن طريق سد المنافذ السمعية) ، ومرة "لا تستمعوا لهذا القرآن والغوا فيه" (إغلاق بالتشويش على البث) .. للكاره حيل نفسية كثيرة . المهم عند القرآن من أراد ان يذّكر و يستقيم ، أما المعرضون فلا قيمة لإعراضهم، لأنهم معرضون اصلا، وإعراضهم سابق لإعتراضهم، وهو سبب إعتراضهم .. بينما يقولون أن إعتراضهم هو سبب إعراضهم . ومهما تحل أو تجيب على اعتراضات المُعرِض فلن يتغير إعراضه، فقط يتغير اعتراضه .. المسألة مسألة اختيار وقضية عميقة .. وليست مسألة سطح أو جزئيات ..



جميل ، ماشي .. هل تستمر على هذا المبدأ عندك ؟ الإله أحالك إلى اللغة، أم أن اللغة ضاعت ايضا ؟! القرآن بلسان عربي مبين، دعك من البشر. هذا القرآن وهذه اللغة. لكن لا يفيد شيء، كل شيء مغلق، لأن الأفق في طريقك مغلق .. قال تعالى (ومن يتق الله يجعل له مخرجا) ، حتى في الفهم سيجعل لك مخرجا، إذا كانت تقوى الله تشغل البال.

ببساطة : اذا صرت تفرح بعدم وضوح آية أو نص، أو تغتم لذلك، بينهما فرق كبير، وهذا ما يحدد إختيارنا .. ان قلت أنك تغتم فهذا جيد، سأقول لك : خذ ما وعيته وفهمته، وأجّل فهم الباقي إلى أن يفتحه الله عليك. القدماء جعلوا القرآن مغلقا للتفسير، والقرآنيون يجعلون القرآن مغلقا للتأويل، وأنت جعلته مغلقا للتقبيل كما يفعل أصحاب المحلات اذا قرروا التخلص من المحل .. والله يقول أنه سراج منير، فمن الأولى بالتصديق؟



طبيعي أن تعجز كل المحاولات بما فيها محاولات الإغلاق التي تقوم بها، لأن المطلوب في هذه النظريات زحزحة النص عن مضمونه الذي تقتضيه اللغة إلى مضمون تقتضيه المعاصرة والحياة العصرية المبنية على ثقافة غربية اجنبية. فطبيعي أن يستعصي، أو أهواء أخرى . فالقرآن أحد أمرين : إما يُؤخذ أو يُترك ، لا أن يُأوّل ويُعصَّر ويُمصَّر وتُبتسر منه معاني لم يقلها أو تُنسخ مضامينه، من لا يريده عليه أن يتركه، لا أن يعبث به ..

نعم القرآن مستعصي لأنه محفوظ، سيبقى القرآن حادا فاصلا ومفترق طريق. لأنه فرقان، إما إلى هنا أو هناك .. وكلامك هذا ينصب في خانة حفظ القرآن الإعجازية ، وهذا اعتراف بإعجاز الحفظ للقرآن، فهو مستعص على التقليد وعلى النسخ وعلى الكابالية وعلى التلمودية وعلى الغُلفيّة التي تنادي بها. لكنه نور وبشرى للذين آمنوا، ولا يجدون فيه ما تجدون. بل يجعلونه فصلا لهم في ملتبسات الأمور في هذه الدنيا التي يلتبس فيها الحق بالباطل، لا نور في هذه الدنيا الا القرآن وما والاه. عندما يُسلَّط على كل الأطروحات، يكشف غثها من سمينها. قال تعالى (ويجعل لكم نورا تمشون به)

اين الإغلاق من وجود النور الذي يُمشى به ، والذي هو غاية الوضوح؟ وغاية الوضوح ما يوضّح غيره ، وما يوضّح غيره هو واضح بذاته، لكن عند من ؟ هذا هو السؤال ..

وشكرا ..



عزيزي الوراق المحترم ، أنا لا أبدي ما أبديت من خلفية الخصومة بل أنا من أهل هذا الدين والقرءان ،

اذا لماذا يصفه الله بالمبين، بينما أنت تصفه بالمغلق ؟ والمغلق مظلم، بينما الله يصفه بالنور ! اذا كنت أخطات فتراجع، التراجع الى الحق فضيلة، لاجل الله وليس لاجلي ! فمن انا ! أنا شخص نكرة لا يعرفه أحد،  ولا ينبغي للمؤمن ان يخالف وصف الله للقرآن، هل اقول خطأ الآن ؟ أم أعظك لمصلحتك أيها الاخ العزيز؟ 

وقد تربيت عليه منذ نعومة أظافري وزاد ذلك إنتمائي له درسا وحفظا مع الدعاة والإسلاميين ، ولكني أبدي ما أبديت بعد فكر شديد ومحاولات جادة تمخض عنها قرراي باليأس من فتح مغاليق القرءان ، عندما نعتبر القرءان حالة أدبية أو متحفية أو ملحمية أو تاريخية وظرفية فعند ذلك لا نقول عنه منغلقا بل كما نقول عن الإلياذة وملحمة جلجامش بأنهما منفتحين ،

هل الفتح والغلق على مزاجك ؟ الملاحم والمتحفيات تعتبرها مفتوحة، مع أنها مليئة بالالغاز والطلاسم، وما يزال اغلب الحضارات مغلقا، بل حتى كيفية التحنيط الفرعوني منغلقة حتى الان ولم تكتشف اسرارها بعد. وتوجد نصوص ونقوش لم تُفهم حتى الآن، بل ويُعاد تفسيرها. ولم نعرف عن الحضارات السابقة الا النزر اليسير والمليء بالأخطاء ايضا .. بل حتى ترجمة لغاتهم مليئة بالاخطاء ، فشيء منطقي أن يكون مغلقا، لأنه لا لغاتهم لغاتنا ولا زمانهم زماننا ولم يصلنا كل شيء عنهم. لكنك تراه في غاية الوضوح! لأنه يتساير مع العلمانية ! لأجل الهوى تعكس المنطق!

أنت سيد مزاجك ! ومزاجك سيدك ! تغلق ما نشاء وتفتح ما تشاء ! وأنت الفتاح العليم ! بينما موعظة الله و تذكرته مغلقة ! لماذا تفعل هكذا وأنت تربيت على الإسلام والقرآن كما تقول ؟ لماذا تكيل بمكيالين ؟ لماذا الطلاسم والاساطير القديمة تعتبرها واضحة شفافة ، وكتاب الله المبين تجعله غير مبين ومظلم ولا يمكن أن يُنير ! هل جرّبت ما تفتحه و وجدته واضحا فعلا ؟ وما تُغلقه وجدته منغلقا فعلا ؟ (يهدي الله لنوره من يشاء) والله لا يخلف وعده ولا يكذب .

على أي اساس علمي او منطقي تقول ان القرآن منغلق غير مفتوح ؟ ولماذا اذا أُُعتبر النص كلام الله ورسالته وشريعته يتحول مباشرة الى مغلق !؟ هذا هو منهجك : كل شيء يتكلم عن الله مغلق ! أما ما يتكلم عن البشر فمفتوح و تعيه أذن دنيوية واعية ! انت تتبنى مقياسا غير منطقي ولا مفسِّر ولا تقدّم تبريرات على صحة منهجك، أي ان خطابك لا يزال مغلقا و عييا لا يستطيع أن يعبر عن نفسه. هذا اول اخطائك. لم تشرح لماذا أي شيء من الله يجب أن يكون مغلقا ! بينما الله يقول انه مبين! ومع ذلك تقول انك مسلم و متربي بين علماء الدين ومشائخ الدعوة ! 

ولكن في حال المطالبة بتفعيله على علو قيمته وشأنه المدعى بأنه قيمة ورسالة من رب العالمين فعند ذلك فلا مناص من توصيفه بالمنغلق ،

على أي حال فإن مزيدا من الإدعاء والشرح من جانبي سوف لن يستطيع توضيح المقصود ولكن ضرب الامثلة قد يجدي نفعا وإليك هذه الأمثلة :

طبعا لأنك مُغلَق، هذه شهادتك على نفسك بالإغلاق. إنغلاقك أنت وليس إنغلاق القرآن. 

وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً{1} فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً{2} فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً{3} فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً{4} فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً{5} إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ{6} العاديات

إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ{1} فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ{2} إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ{3}
هل تستطيع أن تقول إن مثل هذه الءايات معروفة القيمة ومفهومة الدلالة وهي منفتحة ولا تستعصي على فاهم ويمكن تفعيلها والعمل بها ؟


طبعا ، كل هذا ، وإلا فلماذا أنا مسلم ؟ أنا مسلم بسبب هذه الآيات وأمثالها وليس لأني ولدت بين مسلمين.

هناك نقطة مهمة يتجاهلها المعترضون من امثالك ، وهي : لماذا أُنزل القرآن ؟ القرآن يجيب : (إلا تذكرة لمن يخشى) ، وموعظة وذكرى للمتوسمين، أي ان القرآن كتاب للتذكير بالله ، وبالتالي ناقشه من هذا المنطلق، وليس من منطلق معلومات تفصيلية لا تقدّم ولا تؤخّر في موضوع الذكر والخشوع. هنا مشكلتكم في فهم القرآن، وهو إخراجه عن هدفه. تريد أن تفهم بعقلية مراسلات الشركات التجارية ، معلومات مفقطة تفصيلية، وإخراجه عن هدفه يُفقِد الفائدة منه اصلا، بمثل تفكيرك لأنه ليس كتاب علمي حتى تناقشه بتفصيل المعلومات ، يعني ليس هدفه حصر معلومات وايصالها بدقة كما تفعل كتب العلم ، ستقول أن القرآن لم يوضح عدد أصحاب الكهف، فقط ذكر الاختلاف في العدد، اذن القرآن مغلق، لأنه لو كانت شركة ترسل لأخرى، لحددت البضائع بالضبط،هذا الفهم يذكرنا ببقرة بني اسرائيل ويمكن تسميته بالفهم البقري للقران نسبة الى بقرة بني اسرائيل، وأكثر المعترضون على القران من الملاحدة وغيرهم يعتمدون المنهج البقري، ولم تقل : علم عددها عند ربي . هذه نظرة مادية ونقد مادي ممجوج، تستطيع ان تطبق هذا على الادب لترى كيف هذا المنهج مضحك لأنه يأخذ منهج علمي ليطبقه على كتاب أدبي وهنا يأتي الضحك كلما استعمل الشيء في غير مكانه ينتج تناقض مضحك ، ومن الحكمة وضع الأمور في نصابها  ، ولا يصح أيضا استخدام المناهج الأدبية واسقاطها على كتب العلم، فمنهج العلم للعلم ، ومنهج الذكرى والأسلوب الأدبي للكتابة الأدبية ، على طريقة نقد الفقهاء المشهورة : الشاعر قال كذا ،وهذا لا يمكن ان يكون ، اذن كلامه باطل ! هل فهمت هذه النقطة ؟ لماذا جاء القرآن ؟ ناقشه من هذه النقطة. لا من نقطة المراسلات التجارية،

من هاتين السورتين ، نأخذ العبرة والذكرى الموعظة، والتبشير ، وهذا القصد الاساسي للقرآن، فنعلم من سورة العاديات كيف يفكّر الإنسان ، والإنسان في القرآن يعني العلماني الدنيوي ، والذي بطبيعة عالم المصالح كفور، بل يكفر بفضل البشر على طريقة : ليس هناك صداقة دائمة ولا عداوة دائمة بل هناك مصالح دائمة ، العلمانية ليست فكرة جديدة، بل هي توأم الدين على مدى العصور، وهذا الإنسان يشهد على نفسه كما تشهد أنت الآن أن كل كلام غير كلام الله مفهوم، فأنت تقطع الفهم الذي يأتيك من القرآن (تكنده) فالكند هو القطع ، وقطع الشيء كفره وإنكار وجوده. وتشهد أنت بذلك على نفسك وتكررها أن القرآن لا يمكن فهمه. (وإنه على ذلك لشهيد) لأنك تفكر بعقلية دنيوية ، أي بعقلية الإنسان الذي يذكرنا بمذهب الإنسانيون العلماني .

ذلك الانسان الذي يشبه منظره وهو يضر نفسه ويذهب برجله إلى حتفه، بمنظر راكب الجواد الذي يطير به بسرعة قصوى، تطير معها الحجارة لتضعه في وسط جمع الاعداء. والعاديات الجياد، والضبح هو صوت تنفسها السريع، والمغيرات صبحا واضح، وإثارة النقع تعني الغبار من شدة السرعة، فالإنسان العلماني يرى ان الحياة صراع على المصالح ويطير اليه، ويذهب الى ذلك الصراع بسرعة، مثل لهث ذلك الجواد وضبحه وراء اوهام ، يوضحه قوله تعالى ( وانه لحب الخير لشديد) أي خير المصلحة العاجلة ، على مبدئه العلماني البقاء للاقوى (كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه) ، لكن تأتي الذكرى ، (افلا يعلم إذا بعثر ما في القبور ، وحصّل ما في الصدور ، إن ربهم بهم يومئذ لخبير) ، هذه الصورة تلخص الدنيا والآخرة. وتركز على النية (وحصل ما في الصدور) (يوم تبلى السرائر) لأن ربهم بهم خبير، أي بما في نفوسهم. أنت لم تأخذ شيئا من هذه الايات ، وأنا أخذت كل هذا وأكثر . لأنك تريد أن يكون قلبك مغلقا لا تريد ان تفتحه لذكر الله ! ماذا أصنع لك ! هذا قرارك ! وليس أن النص مغلق ..

كل هذا الاختصار للانسان في الدنيا والاخرة في سياق وصفي ادبي رائع ، يريك أجواء المعارك والصراع، التي يقول عنها المتنبي :

ومراد النفوس (المصالح) اصغر من أن .. نتعادى فيه أو نتفانى ..

لكن الإنسانوية الدنيوية لا تعرف الا الصراع ، ومعرفة الله تدعو الى السلام، والاجتماع على المشترك. 

وقوله تعالى لنبيه (إنا أعطيناك الكوثر) هذا تطمين له ولطف من الله في مقابل استهزاء الكفرة العلمانيين من قريش منكري البعث ، لأنهم دنيويون لا يؤمنون إلا بالحياة الدنيا التي يركز عليها الإلحاد وبناته العلمانية والليبرالية ، لقد وصفوه بالابتر، لأن ليس له أولاد واصحابه قليل ومحتقرون ، فكان الرد بكلمة الكوثر، وهي المبالغة في الكثرة، بشارة من الله ، لأن الكوثر تقابلها كلمة الابتر، وهو من لا عقب له أو أتباع، كما يبتر الغصن من الشجرة لأنهم اعتقدوا بدنيوتهم الوقتية أن بترهم له من قريش سيجعله ابتر ناسين أن الله يعز من يشاء ويذل من يشاء وليسوا هم.
 فانظر كثرة اتباع رسول الله في كل العالم ، وانظر ذكره كأكثر شخص في العالم يذكر اسمه يوميا ، وقد عاد الى مكة التي بتر منها فاتحا وحاجا معه عشرات الألوف ، فهل هذا ابتر!! ، فالله اعطاه الكثرة في كل العالم .. حتى أكثر اسم يسمى هو اسمه، وانظر الى شانئيه، كيف انقطعوا ولم يعرف منهم الا من ذكر في القرآن كابي لهب أو في السير كابي جهل ذكرٌ النسيان خيرٌ منه .. (فصل لربك وانحر) أي قم من سلبيتك وانهزامك وكن ايجابيا واعمل شكرا لربك، فصل له وانحر له لا للأصنام ، فإن الابتر هو شانئك وليس أنت، وهذا ما حصل، فسبحان الله العظيم . فياللجمال وياللطف ويا لمصداقية الواقع مع الايجاز، ودعنا من البلاغة وجمال الصياغة، فهذا موضوع آخر. المهم هو العبرة، فقد عرفنا من هذه السورة ان الله لطيف وأنه معنا وقريب منا، مثلما كان قريبا من نبيه قدوتنا ، ويحس به ويحن عليه، ويعزيه من معاناته النفسية، وهذا اللطف بنفسية الرسول متكرر في القرآن، (الم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك ورفعنا ك ذكرك) (فإنك بأعيننا) وهذا اللطف هو الذي رأيناه مع موسى وهو خائف من فرعون وسحرته، ورايناه في قصة يوسف ، ورايناه في قصة زكريا ومريم، وام موسى، فنعرف ونطمئن ان ربنا معنا اذا كنا معه، وأن لطفه أحن واقرب من لطف اقرب الناس إلينا (ألا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون )  ، وهذا ما جعل النبي يقول لصاحبه (لا تحزن إن الله معنا) ..

هذا بعض ما نأخذه من مثل مقاطع هذه السور على قصرها، فما بالك ببقية القرآن ، القرآن "المغلق في نظرك ونظر اصحاب القلوب الغلف ، الذي تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم، ثم تلين إلى ذكر الله. هل ما تقشعر منه الجلود مغلق ومغلّف ؟ لكن الناس أنواع واختيارات، فتستطيع ان تفتح قلبك لو شئت، حينها سيغمره النور ، فلا تحرم نفسك بافكار مسبقة سمعتها من اعداء دين، ما دمت مؤمنا كما وصفت نفسك.      

وهل تستطيع أن تعرف ناهيك عن أن تجزم بدلالة كلمات مثل : العاديات ، الموريات قدحا ، نقعا ، كنود ، الكوثر، شانيء ، أبتر ؟
لن يفلح القرءانيون أو الكالباليون ، كما لم يفلح المفسرون والأصوليون في فك مغاليقها ،
فإذا توصلت الى ذلك - ولا أظن ذلك - فهل تستطيع معرفة الفائدة والجدوى الدينية والعلمية لمثل هذه الءايات ؟

أتمنى أن تكون واقعيا وأتمنى أن تتكلم بصراحة ،


لماذا تريد أن تطلسم القران واللغة العربية ؟ هل هذا حب فيه أم كره ؟ لماذا كلمة "نقع" و "ضبحا" و "العاديات" و "كنود" لا يمكن أن نعرفها؟  قال بشار بن برد :

كأن مثار النقع فوق رؤوسنا .. وأسيافنا ليلٌ تهاوى كواكبه

ثم ماذا تريد أن تعرف عنها بالضبط؟ ماذا تفيدك؟ "مثار النقع" عند بشار تعرفه، و "أثرن به نقعا" لا تعرفه ! واللغة واحدة ! اذن انت لا تعرف ولا كلمة في القرآن وغير متأكد من دلالاتها كلها. فكلمة "الشمس وضحاها" و "القمر اذا تلاها" لا تعرف ما هي ! هل هي الشمس والقمر فعلا أم أنها شين وميم وسين وقاف وميم و راء ؟ لكن لو قال لك أحد : طلعت الشمس ، وغاب القمر ، لعرفت وما اشكل عليك، وبموجب اللغة نفسها ! شيء عجيب وتحدي صارخ وكيل بمكيالين ، شمس القرآن مغلقة، وشمس البشر غير مغلقة !! ما الفرق بينك وبين الكاباليين القرآنيين؟ هم يرون ان القرآن مغلق ويحتاج تأويلاتهم !

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق