الأربعاء، 1 يوليو، 2015

حوار مع القرآنيين 2 - 3


معتدل :



اقتباس

 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الورّاق








فالمذهب القرآني يتجه إلى تفسير القرآن بالقرآن فقط ويجعل القرآن مغلقاً، فإغلاق أي نص على نفسه هو عملية تمحور كابالية، ويستغنون حتى عن اللغة والتواتر في فهم مفردات القرآن ومعانيه، فيحولون معانٍ واضحة في اللسان العربي إلى معان غامضة ومختلفة وبعيدة عن النص الواضح الذي قال الله عنه أنه {بلسان عربي مبين}..






القران منغلق بجميع الأحوال مع الجميع ، سواء مع المدارس القديمة المتعددة والمتناحرة بجميع إنتماءاتها المذهبية أو الحديثة أو مع القرءانيين والكاباليين أو الأصوليين كافة ،


هل هو منغلق لوحده دون بقية الكتب ؟ وما الذي يجعله لوحده منغلقا ؟ هل هو طلاسم هيروغليفية ؟ وبقية الكتب مكتوبة باللسان العربي ؟ وإذا اختلف مفسرون او مهرطقون يعني أنه منغلق ؟ (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون) هل هذا طلسم بالنسبة لك ؟ لا يمكن فهم أي شيء منه ؟

ما تعريف الانغلاق عندك وما تعريف الوضوح ؟ ان يختلف الشارحون او النقاد في بعض مواضع النص يعني أنه مغلق ولا فائدة منه ؟ لا تنس وجود أهواء عند بعضهم أيضا .. هل تفعل هذا مع كل النصوص القديمة المكتوبة بلغات من حضارات قديمة جدا؟ لم تقولوا هذا عن ملحمة جلجامش ولا عن برديات الفراعنة ولا حتى عن النقوش السومرية ولا عن الفلسفة اليونانية! و كلها قبل القرآن بآلاف السنين، بل حتى التوراة لا تعتبرونها مغلقة ! فقط القرآن مغلق غير صالح للفهم ولا أمل في فتحه كما تغلق الملفات ! يريدون ان يطفئوا نور الله بأفواههم .. انه كيل بمكيالين لمن لا يعرف هذه الخاصية عند البعض ..  

هل تقول ان كل الكتابات القديمة مغلقة من كل اللغات والحضارات لان عصرها ولى ولأنه حصل فيها اختلافات ؟ ولغتها تناسب أهل زمانها فقط؟ أنت تحترم تلك الكتابات وتستشهد بها وكأنك معهم ! مع ان لغاتها ماتت ! بينما تعتبر القرآن مغلقا مع أن لغته حية ! أين هي اللغة السنسكريتية واليونانية بل حتى اللاتينية ؟! أليس هذا كيل بمكيالين وظلم مقصود؟

قل هكذا عن الكتب القديمة حتى تكون غير متناقض، وبالتالي ستكون ناسفاً لكل التراث البشري والتراكم الحضاري، ولا يحق لك ان تستشهد بما قاله هوميروس ولا افلاطون ولا ديمقريطس ولا زرادشت ولا بوذا ولا غيرهم !! لأن كتاباتهم مغلقة ولغاتهم ميتة ! ولغاتهم تمثل زمانهم ولا تُفهم إلا في عصرهم! ونحن لسنا في عصورهم ! لن تفعل هذا طبعا، لكنك تفعله مع القرآن ! مع أنه أحدثها عمرا و يملك لغة حية نزل بها وما تزال حية ولم تتغير ! بل هي من أسلم اللغات من التغيير على الاطلاق لأن القرآن حفظها وحفظته ..

ارأيت أنها حجة ضعيفة ومدحوضة ؟ انظر الى الانجليزية مثلا كيف تغيرت في أربعمائة سنة فقط ! بينما طلبة الإعدادي يحفظون المعلقات الجاهلية ويستمتعون ويستشهدون بها في حياتهم العادية ..

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ، ويأتيك بالأخبارِ من لم تزوِّد ..

هذا بيت شعري عمره قريب من 1500 سنة ومع ذلك لا يحتاج إلى أي شرح، ومثله كثير .. اذن اللغة العربية هي اللغة الاكثر ثباتا من بين كل اللغات، لا يمكن أن تقدّم هذا لطالب إنجليزي مثلا..

ان القرآن هو الكتاب المفتوح الوحيد، كتاب لم ينغلق على لغات الملايو ولا على قبائل أواسط افريقيا أو التبت، لكن ينغلق غلقا كاملا على عربي قح مثلك حتى لا تكاد تعي منه حرفاً ! والسبب : اختلاف المفسرين !

ثم ما هي لغة القرآن ؟ هي اللغة العربية. اذا انغلقت اللغة العربية انغلق القرآن، اذا انغلقت انغلق القرآن وإذا انفتحت انفتح، لأنه بلسان عربي.

الحقيقة أن كلامك هو المنغلق، لأنك تتكلم عن مشكلة لم تستطع شرحها بشكل منطقي وبتعبير مبين ..

لم تستطع أن تشرح الانغلاق ولا كيف يكون ولم تذكر امثلة بنصوص مغلقة أخرى. طرحك مغلق ، مع احترامي لك . اللغة العربية هي اللغة العربية ! بجذورها ودلالاتها. نعم كل زمان يستعمل كلمات او يهمل، لكنها تبقى عربية، وقد يولّد معاني واستعارات جديدة بناء على الاصل، هذا لا يعني ان اللغة العربية في زمن القرآن تغيرت في هذا الزمان وصارت لغة أخرى ! هذا كلام غير علمي .. وكل الكلمات والمصطلحات في هذا العصر ترجع إلى أصول عربية تولدت منها أو اقتُبست من لغات اخرى، بالمعنى او باللفظ والمعنى.

القرآن كتاب هدى، ليس كتاب علمي مغرق في التفصيلات! من اراد الهدى فالقرآن يكفيه، أما من أراد التمحك على نهج بقرة بني اسرائيل، فهذا لا يستفيد منه. القرآن يهدي الذين آمنوا ، وليس كتابا في الجغرافيا او العلوم او التاريخ أو الطبيعة او الرياضيات. كل كتاب وما خصص له . ناقش بدقة في الكتب العلمية، اما كتب الموعظة والهداية فهي تناقش من باب الموعظة والهداية، ومدى نجاحها في ذلك. القرآن يهدي للتي هي اقوم، ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم اجرا حسنا، ناقشه من هذا المنطلق .

القرآن لمن شاء ان يستقيم فقط، من يرى أنه مغلق ليس ملزما به، بل يُلزم به من يرى انه هو الوضوح والتبيان والنور. المؤمنون حقا لا يرون البيان والوضوح الا بالقرآن، فإذا أشكل شيء عليهم ردوه الى القرآن ، حتى علماء اللغة جعلوا القرآن هو الفيصل في معرفة اللغة التي تدرِّسُها المدارس، وتكتب أنت بها وبقواعدها ودلالاتها، أي أن لغتك الآن معتمدة على القرآن. فكيف تكون له لغة غير اللغة ؟ والنحويون واللغويون جعلوه المرجع الأول في صحة ما يرد في اللغة، واستشهدوا به على كل اجتهاداتهم النحوية والبلاغية والدلالية.

اذن القرآن بين لنا حتى اللغة، فما بالك بغيرها؟ هات مؤمنا يريد الاستقامة ولم يستطع أن يستفد من القرآن ! اما من لا يريده فسيكون كلاًّ عليه وسيزيده ضلالا وإنغلاقا، مثلما انغلقت عبارة "اذبحوا بقرة" على بني إسرائيل وصارت مشكلة المشاكل في الفهم ، لا نريد أن نفكر بعقلية البقرة المتمحكة المتلحِّسة، وكأنها تريد أن تعرف بلسانها..

وهذه خاصية للقرآن وحده أنه يزيد المؤمن خشوعا وخضوعا، ويزيد الكافر نفورا و كراهية كلما فتح المصحف ، انه الفرقان، والسراج المنير، جعلتموه مظلما مغلقا يحتاج الى كشافات مضيئة ! شيء عجيب ..

إنه منغلق واقعا وفعلا ، ولن تفلح معه جميع التأويلات والتفسيرات والمحاولات ،
المسألة ببساطة : إنه لن يستطيع أحد معرفة قصد قائله إلا بمحاورة قائله ومطالبته ذاته بالتوضيح والتقسير ،

حاوَرَ من قبلَكُم الله ذاته من خلال أنبيائه، ولم يستطيعوا أن يفهموا، لأن من لا يحب أن يفهم لن يفهم. قال تعالى عنهم (صم بكم عمي فهم لا يعقلون) ، وقالوا عن انفسهم (قلوبنا غلف) وقالوا (لا نفقه كثيرا مما تقول) .. هل لاحظت ؟ حكاية الإغلاق قديمة وليست طرحا جديدا كما تتصور يا سيدي، مع أنهم كانوا في نفس زمن اللغة .. إنه لمن شاء أن يستقيم، أما من يكثر الاسئلة بداعي وبدون داعي، فهذا علامة اللا رغبة، وليست مشكلة فهم. هو يكثر الاسئلة ليؤخر التنفيذ، لعله أن يظهر إلتباس يوقف القضية أو يغير الموضوع، إنها حيلة نفسية لفاقدي الرغبة ..

انظر الى الطفل الكسول الذي لا يريد أن ينجز المهمة، تجده يكثر الكلام والاسئلة والتشكك والاستفسارات، ويتحجج بعدم وضوح المطلوب (إغلاق نص) . لكن لو قلت له : هناك هدية لك في المنزل، ربما لم يسأل أين ، لأنه لا يريد أن يضيع الوقت ..

كل شيء سيكون مغلقا إذا لم توجد الرغبة، وكل شيء سيكون مفتوحا إذا وجدت الرغبة . بل الانسان على نفسه بصيرة ولو القى معاذيره، وأنت تعتذر بالإغلاق .. فاستمر حتى تقابل ربك وتطرح عذرك ..

 إنه منغلق على ذاته سواء بالتفسير اللغوي بجميع رجالات التفسير من المذاهب كافة أو مع الكاباليين أو القرءانيين ،
إنه يتحدث بلسان لاندري ماهي جذوره وهل هو إعتباطي مبني على واقع القوم الذين قدم إليهم أم هو منهجي تأصيلي أو قصدي ، وعند الإدعاء بقيامه على دليل الحرف والكلمة نطالب حينئذ بهذا الدليل الذي إندرس ولم يعد موجودا أو قادرا على العمل ، فنسأل إذا أين هي أصوله التي قام عليها ؟

ربما اهون عليك أن تتركه وترتاح ، بدل بذل الجهود والمطالبات والتلكؤات .. و حجة الاغلاق قديمة، سواء في النص أو في القلب، مرة "لا نفقه كثيرا مما تقول" (إغلاق نص) ، و مرة "ادع لنا ربك يبين لنا ما هي" (إغلاق تشابه) ، ومرة "قلوبنا غلف" (انتقل الاغلاق الى القلب) ، ومرة "يجعلون أصابعهم في آذانهم" (صنع إغلاق عن طريق سد المنافذ السمعية) ، ومرة "لا تستمعوا لهذا القرآن والغوا فيه" (إغلاق بالتشويش على البث) .. للكاره حيل نفسية كثيرة . المهم عند القرآن من أراد ان يذّكر و يستقيم ، أما المعرضون فلا قيمة لإعراضهم، لأنهم معرضون اصلا، وإعراضهم سابق لإعتراضهم، وهو سبب إعتراضهم .. بينما يقولون أن إعتراضهم هو سبب إعراضهم . ومهما تحل أو تجيب على اعتراضات المُعرِض فلن يتغير إعراضه، فقط يتغير اعتراضه .. المسألة مسألة اختيار وقضية عميقة .. وليست مسألة سطح أو جزئيات ..

مدارس التفسير القديمة تقوم على أساس لغة القوم الذين تقدم اليهم القرءان والحديث المنسوب للرسول ليوضح قصد الإله من النبأ ، وهذا إن حل جانبا من الإشكال سيفتح الباب لإشكالات عويصة أكثر ، كما إنه كيف يعقل إن حديث الإله يجب أن يفسره بشر سيكون شريكا عديلا للإله في معرفة مقصده ؟ ،

جميل ، ماشي .. هل تستمر على هذا المبدأ عندك ؟ الإله أحالك إلى اللغة، أم أن اللغة ضاعت ايضا ؟! القرآن بلسان عربي مبين، دعك من البشر. هذا القرآن وهذه اللغة. لكن لا يفيد شيء، كل شيء مغلق، لأن الأفق في طريقك مغلق .. قال تعالى (ومن يتق الله يجعل له مخرجا) ، حتى في الفهم سيجعل لك مخرجا، إذا كانت تقوى الله تشغل البال.

ببساطة : اذا صرت تفرح بعدم وضوح آية أو نص، أو تغتم لذلك، بينهما فرق كبير، وهذا ما يحدد إختيارنا .. ان قلت أنك تغتم فهذا جيد، سأقول لك : خذ ما وعيته وفهمته، وأجّل فهم الباقي إلى أن يفتحه الله عليك. القدماء جعلوا القرآن مغلقا للتفسير، والقرآنيون يجعلون القرآن مغلقا للتأويل، وأنت جعلته مغلقا للتقبيل كما يفعل أصحاب المحلات اذا قرروا التخلص من المحل .. والله يقول أنه سراج منير، فمن الأولى بالتصديق؟

والقرءانيون أو كما تفضلت بتمثيلهم بالكاباليون يرومون إستنطاق الحرف والكلمة ذاتيا وقد أثبت الواقع والعمل على إستحالة ذلك ، وقد عجزت النظرية القصدية التي هي بضد الإعتباطية عن لحلحة أزمة إستعصاء المعنى القرءاني ، كما إنها مجرد نظرية أو إفتراض لايستطع أحدإثبات صحتها ،


طبيعي أن تعجز كل المحاولات بما فيها محاولات الإغلاق التي تقوم بها، لأن المطلوب في هذه النظريات زحزحة النص عن مضمونه الذي تقتضيه اللغة إلى مضمون تقتضيه المعاصرة والحياة العصرية المبنية على ثقافة غربية اجنبية. فطبيعي أن يستعصي، أو أهواء أخرى . فالقرآن أحد أمرين : إما يُؤخذ أو يُترك ، لا أن يُأوّل ويُعصَّر ويُمصَّر وتُبتسر منه معاني لم يقلها أو تُنسخ مضامينه، من لا يريده عليه أن يتركه، لا أن يعبث به ..

نعم القرآن مستعصي لأنه محفوظ، سيبقى القرآن حادا فاصلا ومفترق طريق. لأنه فرقان، إما إلى هنا أو هناك .. وكلامك هذا ينصب في خانة حفظ القرآن الإعجازية ، وهذا اعتراف بإعجاز الحفظ للقرآن، فهو مستعص على التقليد وعلى النسخ وعلى الكابالية وعلى التلمودية وعلى الغُلفيّة التي تنادي بها. لكنه نور وبشرى للذين آمنوا، ولا يجدون فيه ما تجدون. بل يجعلونه فصلا لهم في ملتبسات الأمور في هذه الدنيا التي يلتبس فيها الحق بالباطل، لا نور في هذه الدنيا الا القرآن وما والاه. عندما يُسلَّط على كل الأطروحات، يكشف غثها من سمينها. قال تعالى (ويجعل لكم نورا تمشون به)

اين الإغلاق من وجود النور الذي يُمشى به ، والذي هو غاية الوضوح؟ وغاية الوضوح ما يوضّح غيره ، وما يوضّح غيره هو واضح بذاته، لكن عند من ؟ هذا هو السؤال ..

وشكرا ..

يوسف :



اقتباس

 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الورّاق






.[/b]



طلبت منك أن نتحاور في موضوع اللغة في مكانه المخصص لكنكم معشر السنيين هوايتكم المفضلة هي تشعيب المواضيع و تشتيتها قدر الإمكان للهروب من الأسئلة الحقيقية و هنا سافسد عليك سعيك و أطالبك أن نتوقف عند أهم نقطة نتحاور بخصوصوها حاليا و سنأجل البقية إلى غاية ما ننتهي منها
تدعي أن اللغة العربية هي لغة القران و أن القران لا يشرح نفسه طيب سأضعك لك أمثلة على بطلان ما تدعيه و أن اللغة الحالية أفسدت مفاهيم القران الحقيقية و أتمنى أن يكون جوابك بالحجة و البرهان لا غير

-
فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ
ثم فهم إهبطوا على أنه نزول من الجنة السماوية إلى الأرض و بالتالي أصبح هذه الكلمة في اللغة لها نفس معنى النزول بينما معناها الحقيقي في القران هو الرجوع إلى المكان أو المرتبة التي كان فيها المخطبون وهذا ما قاله موسى لقومه أي أمرهم بالرجوع لمصر التي جاؤوا منها
-
اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ


اهبطوا أصبح معناها إرجعوا ؟! مين مدرسة أنتا ؟

"أصبح هذه الكلمة" !
"اهبطوا اي ارجعوا"!

ما هو قاموسك ؟ ومن علمك العربية وأين تعلمتها؟ نحن نعترف بالقاموس العربي فقط وليس بالعبري. انت في خطأ من حيث اللغة ومن حيث معرفة المعنى بالقرآن ايضا، ليس لديك ولا شيء صحيح، وتستمر بالجدال! لماذا تضع نفسك في هذا الموقف الحرج؟

واذا قال موسى اهبطوا مصر، فهذا ليس شرطا أنه يقصد أن يعودوا حيثما كانوا، فالهبوط معناه النزول، ومصر ارض منخفضة، ويقال هبطت الطائرة، و هبطت الطيور على الارض، ومنه هبوط الضغط . ليس شرطا ان يكون ذلك الهبوط لنفس المكان الذي هبطت فيه في المرة السابقة. ولو أن طيارا يقود طيارته و يتعامل بلغة القرآنيين المضحكة العجيبة، فلن يهبط إلا في المطار الذي اقلع منه ! وستعود كل الطائرات إلى حيث انطلقت !

لماذا تجعل نفسك أضحوكة باقتحامك لغة لا تعرفها ولا فقهها ولا ثقافتها؟ وهذا دليل من القرآن إن كانت تفيد الادلة معك : (وإن من الحجارة لما يهبط من خشية الله) ، فهل الحجر الساقط من الجبل يرجع إلى حيث كان ؟ هو كان في أعلى الجبل ! إذن حجتك سخيفة وساقطة، ستعود كعادتك وتقول : لم تقدم دليلا، مع اني دمغتك دمغا، وجعلت تفكيرك اضحوكة، لكن لا حياة لمن تنادي.

وقال تعالى (قيل يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك) فهل رجع نوح إلى حيث كان ؟ وهل كان نوح يعيش على قمة جبل الجودي؟ فهبطت السفينة عليه؟ ما لك وما للغة لا تعرفها ؟ اترك القرآن ولغته لأهلهم، وتكلم توراتيا ، فهذا أجدر بك .. هل تبيّن لك سخافة فكرتك ؟ هل هبطت الى الارض ولا لسى ؟ متى تفهم ؟ متى تعي ؟ سقوط هذه الفكرة دليل على تهافت بقية افكارك التي تصر عليها. متى (ستهبط) إلى رُشدْ مال إنتا يا مستر ؟

انت تركت آية الحجارة التي تهبط من خشية الله والسفينة ، وذهبتَ الى حيث موسى واليهود، مهبط فؤادك . وتقول أنك قرآني ولست موسويا ..


-
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ
فهم الوسط هنا على أنه الإعتدال أو توسط الشيء أي أن مرتبتكم بين الرسول و بين بقية الناس و هذا غير صحيح فالوسط يعني الأفضل و الأحسن و سنجد عدة أيات توضح ذلك
-
فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ
طبعا هنا الأية تتحدث عن افضل شخص فيهم فقد كانوا قوما ضالين و اوسطهم هنا تعني الشخص الأفضل و الأكثر تقوى
-
فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ
لو كانت الاية تعني المعنى الذي ذهبوا إليه لذكرت بنفس ما تطعمون أهليكم أما هنا فهناك توصية بإطعامهم بأحسن ما تطعمون أهليكم حتى لا يكون هناك تقصير
فالأمة الوسط هي خير أمة
-
كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ


اتمنى الا تفكر أكثر من هذا ، ألم اقل لك ما لك وما للغة ؟! أنت (أوسط) ما تكون مع التوراة ، فـ(اهبط) إليها بسلام .. معجمك فكاهي يا عزيزي المعرّب ..

الفضيلة نفسها في منزلة بين المنزلتين كما قال ارسطو، فالكرم وسط بين الاسراف وبين التقتير، قال تعالى : (ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط) ، والوسط هو الصراط المستقيم بين المتطرفين، فالإسلام بين التدين المادي الصرف اليهودي، وبين التدين الروحاني الصرف المسيحي، وبين الإقبال على الدنيا وبين الزهد فيها، قال تعالى (اهدنا الصراط المستقيم) .

ليس دائما الوسط هو الافضل، هذا ينطبق على الامور التي التطرف فيها يكون رذيلة، فالشجاعة بين التهور والجبن، لكن ليست كل الفضائل ينطبق عليها هذا الحكم الأرسطي، وهذا استدراك على ارسطو، فالعلم والمعرفة فضيلة، لكن ليست وسطا بين رذيلتين، اذن الامور التي طرفاها رذيلة، يكون الافضل في الوسط، وما سواها يكون الافضل بالزيادة، فكلما ازددت علما كان افضل، وليس كلما توسطت في العلم اصبحت افضل .. اذن القرآن ماشي مع اللغة ولم يختلف عنها، وهو الذي يقول (وقل رب زدني علما)، ولم يقل وسطني علما، وبنفس الوقت يأمر بالتوسط في الانفاق، وعلى هذا فقوله (من اوسط ما تطعمون أهليكم) لا يعني "أفضل" يا عزيزي المتعرب، وذلك تيسير، بحيث لا يتكلفون ولا يتقصّدون الرديء.

أما قولك أوسطهم أي افضلهم، وهي تثير الضحك، فهو أوسطهم فعلا، إما في العمر او المكانة، بدليل قوله تعالى في سورة يوسف (قال كبيرهم ألم تعلموا أن اباكم قد اخذ عليكم موثقا من الله ومن قبل ما فرطتم في يوسف ..) ، فهو يقول كلاما افضل ، ولم يصفه بأوسطهم، بل قال كبيرهم. ولو كان الأوسط هو الافضل لكان من اسماء الله. لأنه له الاسماء الحسنى. وإذن على كلامك : سيكون الشرق الأوسط أي الشرق الأفضل، وهذا متماشي مع كون إسرائيل في هذا الشرق، فهي "اوسط" الشرق الاوسط ، أي تكون أفضل الأفضل بالنسبة لك، و ربما هنا السر .. وإذا كانت وسط بمعنى افضل، فما هي الكلمة التي تحل محلها في القرآن ؟

ما أكثر الاسئلة التي تصل إليك بدون ان تجيب عنها ..  

-
أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُور
فهم أسقطوا معتقداتهم على مفردات القران لأنهم كانوا يعتقدون أن تلك المضغة الموجودة في الصدر هي التي تعقل و أن الصدر هو ما يسمى بالقفص الصدري حاليا ولكن عندما نقرأ هذه الاية نصطدم بحقيقة أخرى
-
أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
فالكفار كان يثنون صدورهم ليستهزؤوا من القران و ذلك بتغطيتها بالثياب و هنا يطرح السؤال هل كانوا يغطون قفصهم الصدري و هل كان عاريا بدون ثياب أم يغطون رؤوسهم بالثياب كإشارة لعدم رغبتهم في سماع القران و رؤية من يتلوه و أترك لكم هنا تصور المشهدين معا و من الأقرب إلى الصواب فمفهوم الصدر في القران هو رأس الإنسان و القلوب التي في الصدور التي تعقل هي الأدمغة ستقلون ما هي الرؤوس المذكورة في القران إذا
ساجيبكم بكل بساطة هي الشعر أو أعلى الرأس مكان الشعر فكلمة الشعر غير موجودة اصلا في القران و تخيلوا هذه الأيات لو بدلنا كلمة الرأس بالشعر هل سيتغير المعنى في شيء
-
وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ
-
قالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي ۖ
هل اللحية جزء من الرأس أم منفصلة عليه الأية تقول منفصلة فما هو الرأس هنا يا ترى



عجيب ! وهل الاصلع لا رأس له بناء على رأيك ؟ معجمك العجيب نفهم منه أن الرؤوس هي الشعر، وأن الصدور هي الرؤوس، وأن القلوب هي الأدمغة! هذا كلامك. مجرد نقله بهذه الصورة ستعتبره ربما شخصنة وتجريحا ! مع أنه كلامك بالضبط، فإن كان فيه تجريح فأنت من يجرح نفسه. أنا لا أخرج عن الموضوع، أنا ارد على كل ما تطرحه من شبهات وأبيّن تهافتها، سواء كانت فكرتك أو فكرة غيرك ..

وليس بالضرورة أن ثني الصدر مربوط باستغشاء الثياب، هذا شيء وهذا شيء آخر .. كما أن الصدر يُثنى جهة اليمين او الشمال، والثني لا يعني التغطية لغويا، بل يعني الإمالة. لكنك لا تعترف باللغة العربية ! ماذا نفعل لك ؟ تريد فهما غير عربي لقرآن عربي! تريد أن يُفهم القرآن العربي بغير اللغة العربية ! مع أنك تعترف انه عربي، مع أنك ابدعت معنى جديداً لكلمة عربي، وهو كالعادة بعيد عن الواقع والاستعمال واللغة والقرآن، ولن يقرّك أحد على تحريف اللغة كما تشاء، بل إن هذه التحريفات في اللغة تلفت انتباه الناس إلى الغرابة والتطرف في الفهم ، ولا يصدّقها العقلاء .. كل من يلعب باللغة لا يصدقه أحد، لأن اللغة كيان موجود يدافع عن نفسه، اللغة لا تُفجَّر ولا يُعبث بها، والمحاولات لأجل ذلك تبوء بالفشل، مثل ما حاول البعض أن ينقل معنى "نجد" المذكورة في الأحاديث إلى العراق. لكن الواقع والجغرافيا واللغة والتاريخ والأدب تُبقي على اسم المكان نفسه. مع أن مشكلتك أصعب، فأنت تطمح إلى تغيير الجغرافيا وليس فقط التاريخ واللغة. والمحاولات بهذا الشكل دائما مصيرها الفشل.

-
فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ
هنا نجد خطأن الأول هو أن شهد لا تعني الرؤية بل الشهادة على دخول الشهر
-
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَكَفَرْتُم بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ
-
وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا
و قد ترتب عن هذا الخطأ أنه اصبحت الرؤيا توصف يالمشاهدة و قد إخترعت هذه الكلمة حتى تبدوا مخالفة للشهادة


لماذا تفصل بين الرؤية والشهادة ؟ مع أن الرؤية من لوازم الشهادة في الأمور التي تحتاج إلى مشاهدة وبصر؟ لهذا تقول : شاهدت البرنامج، مثلما تقول : رأيت البرنامج. وهذا اسمه في اللغة مجاز مُرسل، وعلاقته هي السببية . مثلما تقول : مسستُ الطعام، فهو لا يعني اللمس فقط دون التناول، لكن بما أن اللمس من لوازم التناول، حل محل كلمة "تناولت" كلمة "مسست" .. مثل تعبير القرآن : (او لامستم النساء) ، المقصود هو الجماع، لكن على سبيل المجاز المُرسل الذي علاقته السببية.

لا بد أن تدرس اللغة بمستوياتها الدلالية والبلاغية حتى لا تخطئ أخطاء واضحة بهذا الشكل. جهلك بالبلاغة وإيمانك بالمؤامرة جعلك تقول أنها اخترعت .

الخطأ الثاني وصف الشهر بالقمر مما جعل المسملين يتبعون التقيوم القمري الناقص ليس هذا فحسب بل أجبروا على حسابه عن طريق رؤية الهلال المبهمة عوض البدر الأكثر سهولة وقد اطلقوا تسمية الهلال إنطلاقا من لي عنق اية أخرى


يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ
و أتسائل لماذا لم يذكر الصيام هنا لو كان المقصود بالأهلة جمع هلال و أن هذا الأخير له علاقة بالشهور


الشهر معروف أنه يبدأ بالهلال وينتهي بالهلال، وعلى اساسه وجد الشهر في كل التقاويم، على اساس القمر وليس على اساس الشمس. وبالتالي السنة 12 شهرا عند كل التقويمات، أي أنها مأخوذة من بروز الهلال إلى الهلال الثاني. وليس هذا خاصا بالمسلمين. (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا) ..

وحركات الطبيعة منضبطة لا نقص فيها، لكن الخطأ يقع في الحسبة والمشاهدة، حتى أن هلال رمضان يُرى في بلد ويصومون،  وفي بلد آخر لا يرونه فلا يصومون، وبالتالي تختلف حسبة السنة، لكن الهلال لا ذنب له، بل يمكن حسبته لسنين طويلة قادمة، مثلما يحسب الخسوف والكسوف، كيف يكون الكسوف منضبط والهلال غير منضبط ؟

اعتمادا على علم الفلك تكون السنة القمرية منضبطة، لكن الاعتماد على رؤية العين المجردة هو الذي يسبب الربكة التي تقول عنها، والشهر في لغة العرب هو الهلال، لأنه واضح ولامع، ومنه جاءت كلمة مشهور وشهرة، وهو ينسحب حتى على غير اللغة العربية، ففي الانجليزية كلمة month و moon لها نفس الأصل والجذور ..

-
يعتقد المسلمون أن الكعبة الاصلية كانت مربعة الشكل و بل أطلقوا على الشكل المتعدد المربعات بالمكعب نسبة إلى الكعبة لكن هل الكعبة الأصلية بالفعل كانت كذلك أم من فسروا الأيات فسروها بناء على شكلها في عصرهم
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ
الكعبين هما وصف لشكل كعبي الرجلين و هما نصف دائريين و ليس مربعين و الكعبين هم مثنى لكلمة كعب هذا الأخيرة مذكر لكلمة كعبة إذن شكل العكبة الحقيقي و الأصلي نصف دائري و المساجد الأولى بنيت على شكل العكبة مثل مسجد قبة الصخرة في القدس لاحقا تغير شكل الكعبة و تغير المفهوم و بالتالي اصبحت تبنى المساجد بطريقة مغايرة



وصلنا الى قبة الصخرة وما حولها ..

استنتاجك خاطئ، وتطبيقك على الكعبين خطأ، الكعب كعب الرجل يشبه حافة كعب الكتاب، أي زاوية، إذن لم تكن المساجد نصف دائرة أو دائرة كما توقعت بل مربعة، إذن الكعبة فيها اربعة زوايا قياس كل منها 90 درجة ، كما أنه غير منطقي هندسيا أن يكون المبنى دائريا ليستوعب الناس.

الكعبة في الاساس هي مسجد يصلّى فيه، وميزته أنه أول مسجد وضع للناس، أي قبل الأنبياء كلهم و قبل نوح حتى، لكنه اندثر، فأمر الله نبيه ابراهيم ان يُقيم قواعد بيت الله المندثر، مع أن قواعده باقية. فبنى عليها ابراهيم. أي رفعها، لأنها كانت متساوية مع الارض، بحث عنها بين الحجارة والبطحاء، و رفع مبناها هو مع ابنه اسماعيل .

الله اراد أن يُحترم هذا المسجد ويقدّس فجعل الصلاة إليه لأنه أول مسجد صلي فيه لله، و جعل الحجاج يطوفون حوله احتراما له، وليس له كمكان او مبنى، لأنه حجارة، بل لفكرة أنه اول مسجد، أي اول عبادة لله. وكأننا نقتدي بأؤلئك الصالحين الاوائل من التاريخ السحيق الذين صلوا في هذا المسجد لاول مرة. وهذا التعظيم والتقديس في الاخير هو لله، وليس لمبنى الكعبة، لأننا لا نعبدها وليست ربنا، وبالتالي لسنا وثنيين كما تقول، مع أني اشك بوجود وثنيين أصلا في العالم. بمعنى أنهم يعبدونها هي وحدها دون ان تكون لها علاقة رمزية بخالق الكون. ومثلها عبادة القبور، لا يوجد مثل هذا الشيء، إلا على افتراض وجود علاقة بالله من باب التوسل، فالله سمى هؤلاء مشركين، ولم يسمّهم عبدة أصنام واوثان فقط. لأن الوثنية الخالصة جنون خالص ولا يوجد احد مجنون خالص .. فلا احد يعتقد ان ذلك الحجر او الطوطم هو خالق الكون. اذن كل وثني مشرك وليس مفردا لله. مثلما انه لا يوجد ملحد حقيقي خالص، لهذا لم يتكلم القرآن عن ملحدين. بل سماهم عبدة الطاغوت أو عبدة الهوى.

وعلماء التاريخ والجيولوجيا يشيرون الى ان جزيرة العرب في عصور سحيقة كانت مروجا وانهارا، يدل على ذلك ان اقدم الحضارات على اطراف الجزيرة العربية، أي انهم خارجون منها. لهذا سماه الله البيت العتيق. أي مُعتّق، وقديم جدا. وجرى له تجديد عبر الحقب الزمنية. وكأن من جدده أعتقه من يد الضياع كما فعل ابراهيم.

والقرآن يسمي المساجد بيوتا، قال تعالى (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه) أي أن بيت الله كان مسجدا. والشكل المستطيل هو الانسب ويستوعب اكثر للصلاة والبناء ايضا. و في الحديث أن الكعبة كانت مستطيلة، لهذا لا يُطاف داخل الشاذروان ، وهذا يدل على ان الصلاة هي هي، على هيئة صفوف في مبنى مستطيل . وحتى المنازل العادية والغرف تبنى على شكل مربع ومستطيل، لأنه هو الاوفر من ناحية السقف، فلو كان عندك شكل نصف دائري او دائري كما تقول، فكيف يُسقَف بالخشب؟ سوف تحتاج الى أخشاب طويلة جدا، وهذا صعب . وهذا يجعل الخشب الذي في الوسط ينكسر بسبب طوله، هذا إن وجد، وبالتالي يحتاج الى اعمدة. لكن الشكل المستطيل يتماشى مع عملية التسقيف ويخفف الاعمدة.

حتى قولك بأن كعب الرجل نصف دائرة هو غير دقيق هندسيا، بل هو اقرب لشكل الزاوية ، مثل كعب الكتاب، من شكل نصف الدائرة. تستطيع أن ترسم على كعب الرجل زاوية حادة، من الطرفين. 


و حتى كلمة طواف سيء فهما إنطلاق من شرائع الحج المحرفة التي كانت تطبق في عصر المفسرين بالدوران حول الكعبة فإعتقدوا أن الطواف هو الدوران حول البيت بينما في الحقيقة هو الدخول إلى البيت
-
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ۚ مِّن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ۚ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
هل هنا دخلوا عليهم أو ظلوا يدرون حولهم



طوافون عليكم بعضكم على بعض ، يعني يطوف على بعض، يعني يتنقلون من بيت الى بيت، والطوّاف هو الدائر الذي يذهب ويعود، ولهذا اطلقوها بعض العاميّات على الشحاذين، لأنهم يطوفون في ابواب الناس، أي يلفون عليها. والقطط وصفت بالطوافات لأنها تنتقل من بيت الى بيت، وفي القرآن (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنْ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ) لأن الشيطان يمر على الجميع ويطوف بهم بوسوسته بالشر، بدليل تشابه الوسوسة، ومنه الطائفة أي الجماعة المتداخلة الملتفة على بعضها، ومثله الطوفان، لأنه يدور، ومنه الطائف، وكان يطلق على العسس ، وسميت الطائف بهذا الإسم لأن ثقيفا بنت حائطا حوله في الجاهلية. كل هذه الادلة ولم أقدم دليلا !

الدخول دخول والطواف طواف، وتريد ان تختزل اللغة ، نحن نعاني من ضيق اللغة والقرآنيون يريدون تصغيرها اكثر ليقللوا معانيها. فالطواف تعبير عن معنى ، والدخول تعبير عن معنى آخر . هذا القاموس الضيق للقرآنيين يضيّق معه اللغة.

اذا كان القرآن هو قدوتك كما تقول، فليكن هو كذلك في الكلام ايضا، لا تستعمل لغتنا التي صنعها المفسرون ! استعمل لغة القرآن التي اكتشفتها ! طبعا لا تفعل هذا ، ولن تقول : في الساعة العاشرة سوف اطوف الى المنزل ، بدل : أدخل إلى المنزل .. إذن انتم تقولون ما لا تفعلون، وكبر عند الله مقتا ان تقولوا مالا تفعلون . ما قصدكم ما إربكم إذا ؟ هذا هو السؤال .

هذه فقط أمثلة بسيطة و بعدها سنتتقل إنشاء للمفهوم عربية القران و باقي النقاط الأخرى
تفضل


كل هذه النقاط تم الرد عليها بالحجج الدامغة، وستقول اني لم ارد .. أنا مجرد كلام بلا أدلة، وينتهي الامر ..عد إليها وناقشني بها ان كنت صادقا بدل ان تحثو عليها التراب من بعيد.

ونصيحتي لك : ما تفعله مشروع فاشل منكشف العَور والضعف، مجرد نصيحة. وإلا فاستمر على ما تريده.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق