الأحد، 19 أكتوبر، 2014

من مقاييس الأخلاق


أداء الإنسان يقاس بأفضل أحواله وليس بحالات التعب النفسي أو الجسدي, قال تعالى :  {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} وقال : {ليس على الأعرج حرج}. الأخلاق تقسم بالنسبة لحال الإنسان إلى : أخلاق الوضع الإيجابي وأخلاق الوضع السلبي , أخلاق الوضع الإيجابي تقاس في حالة الراحة والصحة والقدرة مثل الإبداع والعطاء والإحسان باستثناء الضرورات , فأخلاق الوضع الإيجابي هي التي ليس فيها ضرورات ملحة و يستطيع الإنسان فيها أن يعطي لأشياء ليست ضرورية, فالغني مثلا مطالب بالإحسان والقادر عليه أن يحسن ولا يقف عند حد الواجب, والله قال للقادرين (وأحسن كما أحسن الله إليك).


أخلاق الوضع السلبي كالصبر وأداء الأمانة والواجب مقياسها الدقيق في الحالات السلبية مثل كرم الفقير على محتاج ومثل أن يسعف المصاب مصابا آخر أشد منه أو يؤثر غيره على نفسه وهو محتاج {ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا}, والإنسان عندما يكون في حالة سلبية (سيئة) لا نطالبه بأخلاق الوضع الإيجابي, ولا يلام الفقير بعدم تبرعه مثلما يلام الغني, فلا يقال عن الفقير الذي لم يتبرع بأنه بخيل بل تقال للغني الذي رفض التبرع والإحسان. 

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق