الاثنين، 14 يناير 2013

سبب الجهل بالخير والشر عند بعض الناس

 
الشخص الصناعي يفكر له الشيطان ويلقي في عقله أفكارا يظن الشخص الصناعي أنها أفكاره هو, والشخص الطبيعي أيضا يحاول الشيطان أن يلقي في عقله أفكاره ولكنه لا يستطيع لأن الشخص الطبيعي يعرف نكهة الفكرة الخيّرة من الشريرة, أما من لم يتعود أن يختار الخير ولم يتمرن في البحث عنه فلا يعرف نكهة الفكرة الخيرة من الشريرة, لأنه لا يعرف إلا نكهة واحدة هي ذاته ومصلحته, أما من اختار الخير فيميز الفكرة الخيّرة من الشريرة لأنه ذاق الفكرة الخيرة وبالتالي يقارن الفكرة الشريرة بها, فالمعرفة بالضدية (وبضدها تتميز الأشياء), ومن ليس لديه ذائقة تميز الخير من الشر هو لم يهتم بالخير أصلا, أو لا يهتم به في كل الأحوال, لهذا لن يستطيع أن يحاج الله يوم القيامة بأن الشيطان خدعه لأنه سيُسأل لماذا لم تعرف مذاق الفكرة الخيّرة؟
ابحث عن الصواب تعرف الخطأ والصواب, مثلما يعرف العازف الماهر أصابع البيانو بدون نظر لكثرة ما تلمسها وتحسسها.. ومثلما يعرف الخبير بالسيارات عيوب وميزات السيارة ربما من نظرة وكذلك الطبيب الحاذق والمتمرس. ومن لا يهتم بمجال فهو جاهل به ومتشابه عليه.
 
ابحث عن الخير في كل فكرة تعرض أمامك .. كن خبيرا في تمييز الخير من الشر.. ولا تُخدَع بالغلافات البراقة.
في الأساس يُعرَف الخير قبل الشر وبعده يُعرَف الخير من الشر, لأن الشر لا أحد يبحث عنه أصلا فهو غير موجود, الخير ينبه على الشر والشر يوضح الخير من خلال المعاكسة, فاعكس الشر تخرج على الخير واعكس الخير تخرج إلى الشر, إذا اتضح أحدهما يكفي لمعرفة الآخر. ففي الأساس الإنسان يبحث عن الخير {وإنه لحب الخير لشديد} وليس الأصل أن الإنسان يبحث عن الشر كما تقول الفلسفة المادية والفرويدية أن الأصل في الإنسان هو الشر, لا أحد يبحث قصدا عن الشر والباطل والقبح.
 

هناك تعليق واحد :