الثلاثاء، 13 يناير، 2015

حوار مع مدير شبكة الالحاد العربي في موضوع (ما هو التقديس) .. 11



اقتباس:
مسكين أنت. إذن لماذا يتفقون على القوانين الثابتة كقوانين الجاذبية والطفو؟

آه، نسيت أنّ قانون الجاذبيّة هو الضربة القاسمة التي وجّهها إسحاق نيوتن للأديان، و هي بداية الإلحاد. و إعلان النفير لدى الأمّة الإلحاديّة جمعاء في محاربة الأديان، هل تمزح؟ و لماذا يرفض رجال الدين قانون نيوتن؟الناس متّفقون ( مؤمنوهم و ملحدوهم ) على أنّ هذا القانون صائب لأنّ الاعتراف به لا يصبّ في صالح أيّة جهة دينيّة أو إديولوجيّة، يعني ما الذي سوف يخسره القرضاويّ أو بينيدكت السادس عشر لو اعترف بصحة قانون الجاذبيّة أو الطفو؟ هل هذا يضرب في صحّة أحد الأديان؟ طبعا لا. فما المانع من ادّعاء العلميّة إذن و الاعتراف بهذا القانون من أجل ماء الوجه، فهو لن يضرّ الدين طالما مجال عمله بعيد عن الله؟

أتحدّث هنا عن النظريّات التي تصبّ في آخر الأمر في صحّة الإلحاد، اذكرْ لي قانونا علميّا أو نظريّة يُ/تُعضّد الإلحاد ( مثل أحفورة لوسي، أو آردي، أو مثل الأدلّة الرياضيّة على أزليّة المادّة ) لا يتمّ تكذيبه من طرف المؤسّسات الدينيّة. التحدّي قائم من أجل عيون صَلَعك.

أحفورة آردي على سبيل المثال، سارعت قناة الجزيرة إلى تثبيتها و التأكيد على صحّتها بعد أن فهموا نتائجها بشكل عكسيّ،و لو كانوا فهموا أنها حلقة تساعد على فهم التطوّر أكثر، لما سمعت لها خبرا في الجزيرة، و لكان هارون يحيى ذكرها ضمن قائمة الأحافير المفبركة.

يعني هارون يحيى وقناة الجزيرة هما مقياس العلمية عندك ؟ وهل نفهم أنك تقر بأدلة التزوير الدارويني التي ذكرها هارون يحيى ؟ هارون يحيى سمى كتابه "خديعة التطور" أي يرفض كل ما يعتمد عليه التطور، وربما زوّرت هذه الاحافير بعد صدور كتابه، قد يكون عاكفا الان هو أو غيره على اخراج كتاب آخر يتكلم عنها ، فلا تفرح. هذا غير أنها لا تحمل شيئا واضحا يثبت التطور. تجميع متحجرات و تخيل شكل يوافق السيناريو الدارويني لغرض إلحادي. عشرة عظام يُرسم عليها ثلاثمائة عظم ، بشرط أن تكون منحنية كالغوريللا، وشحم ولحم ، والبركة في الرسام .. خِدَعُكم على الصغير حتى يكبر والمجنون حتى يفيق والنائم على ودانه حتي يستيقظ ..

وإذا قلت بأزلية المادة عليك أن تتنازل عن المنطق، ولا تستعمله ابدا . فكل شيء له بداية ، هكذا يقول المنطق. ولا شيء يأتي من لا شيء وبلا شيء ، هذا فقط في عقول الملاحدة وليس في المنطق البشري العام ، فلكي يستمتعوا بشهواتهم باعوا عقولهم بثمن بخس. الطلب واضح : استعمِل المنطق كاملا او اتركه كاملا  . طبعا لا نطيع كل أفاك أثيم. قناة الجزيرة قناة اخبارية وليست علمية ، تنشر الاخبار كما وردت على عهدة الراوي. والراوي ملحد. أنا اشك في كل الاحافير، قديمها وحديثها بل وديناصوراتها، فهل تغضب ؟ حتى تكتمل الصورة عندك . و كل شيء يدعي الملاحدة أنه يخدم الإلحاد أنا اشك فيه، لأنهم مغرضون ولا يهمهم العلم، فقد ثبت تزويرهم له، ولو كان يهمهم لما زوّروه، هناك تزوير اكتشف وتزوير لم يُكتشف، هذا كل ما في الامر، والمستقبل كفيل . اما انت فصدّق كما تريد ، حتى خرافة العجل الذي رمى نفسه في البحر وصار حوتا كما يقول شيخ علماء الملاحدة داروين، صدقها واستمتع بها . كيف لي أن اصدق قطع متحجرة مكمّلة بالرسم وغير كاملة الهيكل؟ وكيف أثبت أنها غير مزورة؟ أحد الملاحدة وجد أحفورة ديناصور في حوض زراعي في منزله في احد شقق باريس ! لا احد يستطيع كشف التزوير، لأن المادة كلها قديمة أصلا. ومسألة التزوير مسألة براعة و فن، واكتشف مصنع أحافيري يمدّ الملاحدة بما يطلبون من المنتجات المزوّرة. لا تتعب نفسك، لن تقنع عاقلا إلا من خلال المنطق. ولو صدّقك يوما سيثور عقله في اليوم الثاني ، و كل قضيتكم خارجة عن المنطق. أنتم تراهنون مراهنة خاسرة، وهي  العلم مقابل المنطق، ولا علم حقيقي الا معه المنطق الحقيقي، لهذا لن أُصدّق .. 

لا يوجد علم حقيقي يخالف المنطق العلمي، أما النظريات فالخيط رفيع بينها وبين الفرضيات والخيال العلمي، ومسألة الإكثار من الأدلة هذا ليس بشيء مستحيل ، فالأدلة ليست بالعدد بل بالقيمة، أستطيع أن آتي بعشرات الأدلة على أن المطرقة مثل الفأس، أو أن المطرقة متطورة من الفأس، فالمطرقة الاولى تكونت من فأس مثلّم جمّع نفسه بتكرار الضرب فصار مطرقة، ولا تسألني كيف، فهذا حدث خلال (بيليون بيليون ييرز أقو) كما يقول ساجان الرهيب .. والأدلة التشريحية تثبت ذلك ، فكلاهما من حديد وكلاهما أدوات وكلاهما لها مقبض، وتستعمل بنفس طريقة الضرب، وكلاهما موصل للكهرباء ويتعرض للصدأ ، والتشابه الجيني بينهما 90%  واستمر ، هذه أدلة ، فهل أنا اثبت أن المطرقة متطورة من الفأس ؟ هل تعارض ؟ رد على أدلتي الكثيرة ! هذه هي مخادعتكم .. أنا تطوري في مجال المطرقات ، بينما أنت خلقيّ تؤمن أن أول مطرقة خلقها الإنسان قصدا لأنك تؤمن بالغائية في مجال المطارق والفؤوس فقط .. أما أنا فأحترم العلم وأدلته أكثر منك. بمثل هذه المقارنات السخيفة والتشابهات ربطتم بين الإنسان والقرد مثلما ربطت أنا بين المطرقة والفأس.. 

ستلاحق طرحكم الشكوك والتكذيب، حدّث العاقل بما لا يُعقل فإن صدقك فلا عقل له، وطرحكم كله من النوع الذي لا يُعقل، أي غير منطقي، وبالتالي سيسقط عند كل عاقل، إلا عند المغرضين والمنتفعين. والتاريخ قد أسقط الكثير من الاكاذيب التي عاشت طويلا، وليس بعاجز عن أكاذيبكم ذات الأطنان من الخرافات والتزويرات .

اقتباس:
عقول الملاحدة غير مخربة بل متطورة بسبب خرافات داروين وهوكينج وجنون نيتشه و ستالين؟ للمعلومية : الملحد هو الأكثر إيمانا بالخرافات حجما و عددا, حتى أكثر من سكان الغابات في عدد الخرافات و حجمها. وهذا يفسر الانحراف الكبير في العقلية الملحدة وبعدها عن الاقناع, فترى الأمور غير الواضحة واضحة, والأمور الواضحة تراها غير واضحة, إنها الشيزوفرينيا بسبب الإلحاد ومعتقداته يا عزيزي, فاستعد لتحولات قادمة في عقلك.
اقتباس:
الآن أنت فضحت الموضوع أكثر وعرفنا أن العلماء فقط عندك هم الملاحدة، وأن أي شخص يؤمن بالمسيح أو محمد ستسحب عنه عباءة العلم والعقل حتى لو كان أعلم من زميله الملحد وأكثر خبرة, هذا هو مقياسك العظيم انفضح وانكشف وكشفك معه, بل وكشف بقية الملاحدة أن هذا مقياسهم : عالم إنجيلي اطلع برا! محضر مختبر ملحد : أنت بروفسور! وكأن العلم أصبح هو الإلحاد .. عدنا للعقيدة مرة أخرى.

أتمنّى لو كنتُ هكذا، لكن و لكي أصدُقك القول لست هكذا
اقتباس:
أي عاقل سيصدق بحكاية الأحافير من أساسها؟ عجزتم عن الواقع فلجأتم إلى الأحافير ، و الله يسلم ملايين السنين. وللمعلومية فتزوير الأحافير ليس صعبا. و إش معنى السِّت لوسي تبقى عظامها لوحدها لأربعة ملايين سنة؟! أو تتحجر عظامها وحدها دون أهل زمانها ؟! أربعة ملايين سنة ومع ذلك من شكل الحوض تعرف أنها أنثى! بينما عظام جدي و جدك تحولت لتراب! ما أعظم علماء الإلحاد وأقل كذبهم! أين دور الضغط والحرارة؟! أين دور الكائنات الدقيقة التي تحلل الجثث؟ أين دور الرطوبة في تحليل الكالسيوم والأملاح؟ أي جثة لتسلم من التحلل تحتاج لعمليات حفظ ومواد كيميائية وعزل, إذا كانت الصخور نفسها تتحلل وتتفتت بينما عظام لوسي على حالها وتضحك من ملايين السنين ! العظام في داخلها مواد دهنية تبحث عنها الكائنات الدقيقة, وكونها مجوفة و ذات مسامات تجتذب الرطوبة لتدخلها مثلما كان يدخلها الدم, والماء يحلل الأملاح والعظام أملاح. المقابر القديمة إذا حفرت لا يجدون في القبر إلا ترابا أو عظاما نخرة. إذن الفخار والسيراميك لا يصمد لملايين السنين فكيف تبقى عظام و تحافظ على بياضها؟!


ههه، نعم، و إيش معنى و إيش معنى و إيش معنى؟ أنت فلسطيني وقح أم ماذا؟ فليشهد التاريخ على الجهل في أبهى صوره، و ليشهد كيف يطرد و فيكبّ على ناصيته حتى يخرج من حصون منتدانا، سأجعلك تندم على اليوم الذي قرّرت فيه أن تناظرني، و اسمح لي أن أجعل خطّك كبيرا حتى يصير بربع حجم الغباء الذي يتضمّنه كلامك، و حتّى يرى الجميع هراءك، أمّا ردّي عليه فأسمح لنفسي ببقائه كما هو.

أنت مثال لكائنٍ يهرف بما لا يعرفْ، تتحدّث عن الأحفورات و لا تعلم حتّى ما هي الأحفورات؟ هل تعتقدُ حقّا بأنّ لوسي كانت عبارة عن عظام طازجة مدفونة في التراب؟ ألهذه الدرجة بلغ جهلك؟ لذلك، أنا أناشد كلّ الناس، مسلميهم و ملحديهم، على أساس أن يأخذوا حذرهم، لأنّ هذا الجزء من الموضوع يحوي مقادير قياسيّة من الجهل المركّب و المركّز تركيبا و تركيزا شديدين، أخبرتك أنّ عصا غبائك غليظةٌ، و لم ترضَ، و بها تضرب غيرك، و لكن هنا، و هنا فقط، سأثبت للجميع، و أوّلهم أنت، أنّك جاهل غشيم بامتياز.

في عقلك الصغير، أنّ الأحفورة هي مجموعة عظام، اتّفق اليهود على حفر حفرة و دسّها هناك، ليعودوا فيرسلوا جماعة أخرى من اليهود الملاحدة ( هذا الوصف المخالف لكلّ مبادئ المنطق لن تجده إلا عند الورّاق و شلّة من أمثاله)، فيخدعوا العالم كلّه بهذه الخدعة، و فقط نيافة الورّاق و أشياعه من ذوي العقليّات الاختزاليّة الضيّقة هم الذين اكتشفوا هذه الخدعة التي انطلت على كلّ البشريّة، خلا الوراق طبعا. هيّا بنا إلى الجدّ (مع أنّ ما تقدّم كان ضروريّا كردّ وجبت كتابته )، ما هي الأحفورة أوّلا؟ هل هي كما يتصوّرها الورّاق التافه؟ عبارة عن مجموعة من العظام التي دفنت و بقيت كما هي دون أيّ تغيير؟

هذا اجتزاء فرحت به ، تكلمتُ فيما بعد عن المتحجرات، لكن اسلوبك النذل دائما يعتمد على الاجتزاء، اجتزأتَ من القرآن ! فكيف لا تجتزئ من كلام الوراق المغمور؟


الخطأ الأوّل: ( نفاق و ازدواجيّة و رياءٌ لا تجده إلا عند مسلمٍ حقيقيّ )، حينما نتحدّث عن كائن حيّ تأحفَرَ ( و ليس بقي كما هو) يرفض و يقيم الدنيا فاتحا فاه على مصراعيه ضحكا و قهقهة، و حينما يخبّص رسولهم القذر قائلا [ يأكل التراب كل شيء من الإنسان إلا عجب ذنبه، قيل: وما عجب ذنبه يا رسول الله؟ قال: مثل حبة خردل منه نشأ] يصدّقونه و يهلّلون له، مردّدين زرافاتٍ و قطعانا إنّ عظم العصعص لا يفنى كما أخبر رسول الهراء، فيضربون إذّاك لزوم التحلّل و التحليلَ و التحلحلَ عرض الحائط، ليحافظوا على عصعصة رسول الله التي لا تفنى، مع أنّها لم تتأحفر و لا تكربنت و لا تجّمّدت، إنّما دفنت في بيئة فيها كلّ ما يساعد على التحلّل و الفناء.

ليس هذا موقفي، فهذا الموضوع لم يذكر في القرآن أولا، ثم العلم يفصل في أن قطعة معينة من العظام لا تفنى، مع وجود دراسات تثبت أن بداية تكون الجنين من عجب الذنب :


ولقد نال الدكتور الالماني سبيمان جائزة نوبل على اكتشافه للمنظم الاولي Primary Organizor في جسم الانسان، وأنه من عجب الذنب ، وإن ثبت هذا فهو بحد ذاته إعجاز علمي للحديث :


أما كونه لا يفنى ولا يتحلل، فهذه فيها نظر. والعلم يحكم بها .. فقد تكون مزيدة في الرواية.  

  و حينما نخبرهم بأنّ عظام لوسي التي تأحفرت ( و ليس بقيت كما هي ) تعطينا معلومات عن إنسان أوسترالوبيثيكوس أفيرينسيسAustralopithecus Afarensis يضحكون بملئ أفواههم قائلين لماذا لم تتحلّل، حقّا إنّ هذا النفاق الممتاز لن تجده إلا في سوق المسلمين.

ما المعلومات التي قدمتها عن لوسي ؟ تتحدث عن لوسي كثيراً ! ماذا أفادت ؟ هل اثبتت أن الإلحاد صحيح ؟

خلاصة هذا الكلام، الأحافير لا تتحلّل لأنّها تكون منعزلة عن المحلِّلات بالكسر، مثل الهواء و الماء و البكتيريا، و هذه هي شروط تأحفرها، فتأحفرها يعني انعزالها عن المحلِّلات و انعزالها يعني تأحفرها. فهمت؟

لبكتريا موجودة في كل مكان، حتى في أعماق القشرة الأرضية، فكيف تنعزل عنها عظام معينة؟ وكذلك الماء والهواء موجود بنسب في كل مكان .. الطبيعة ليس فيها مختبرات ولا تفريغ هوائي في أنابيب .

الخطأ الثاني : ( يهرف بما لا يعرف )، الورّاق يعتقد بأنّ الأحفورة هي العظام، و هذا خطأ،

أنت تعتقد انها عظام حُشيت بالمعادن او تغلفت بها ، أو زالت العظام وحلّت محلها بنفس التكوين ، دون خروج عن يمين او عن يسار ! اشرح لنا بالتفصيل كيف تتم هذه العملية الغريبة ، مع اعتبار ضغط التربة والرطوبة وحركة الارض وعوامل التعرية .. ثم فهمنا كيف تأحفر قلب ديناصور ! مع أنه لا يحتاج إلا إلى اقل من أشهر كي يتحلل ؟ ألست علميا ؟ إشرح بالتفصيل وتوقف عن النقل والقص واللصق، لأنه لا ينفع أن تحاور بعقل وسيلته القص واللصق ، معتمدا على الايمان والثقة بما تقرأ ..

أسألك : لو لم يُكتشف تزوير إنسان بلتداون ، ألن تبتلعها وتؤمن بها ؟ هل لمثل عقلك المقلد أن يتشكك فيها ؟ هذا سؤال بينك وبين نفسك، حتى تعرف انك ضعيف وناقل وقابل للإيمان بدون وعي ..

فهّمني كيف يكون هذا الحشو او التغليف ؟ هل بتسرب الماء المحمّل بالمعادن ؟ هذا غير منطقي ، لأن هناك عظام أعلى من عظام، هذه العملية يصعب إجراءها في مختبر فكيف تكون في الطبيعة التي تقول عنها انها عشوائية؟ هناك عظام فوق و اسفل وعظام مغلقة وعظام صغيرة وعظام كبيرة، من يتولى تعبئتها بنفس الدرجة بالمعادن فقط دون التراب والطين؟

ليست كل العظام فيها تجويف، وإذا كانت العملية تغليف، لماذا لم ترتبط بما حولها ؟ كل عظم مغلق من أطرافه. فكرة أن العظام بالوعة غير مقنعة، بالنسبة لي على الاقل ، أما انت فابلع ما تشاء، لأن عقلي صغير لا يستطيع ان يستوعب كل هذا الكم من اللامعقول ..

فهّمنا عمليا : هل هناك تجربة على صنع احفورة؟ المعادن في كل مكان، لماذا لم تتأحفر بقية المدفونات ولو قليلا على الاقل ! فالهواء والماء والبكتريا في كل مكان ! ألم يجدوا عظام بعض الديناصورات في مغارة مكشوفة ؟ كيف تأحفرت ؟ ولماذا لم يجد القدماء أي عظام ديناصورات او غيرها رغم كثرتها التي ظهرت في وقت متقارب ؟ اقصد لماذا تأخر اكتشافها ؟ مع أن الاثريات من الامم السابقة والتي تكتشف في زماننا كانت تكتشف عند الاقدمين ايضا ، مما يسمى بالكنوز، لماذا اكتشاف الديناصورات على ضخامتها من خصائص مكتشفات العصر الحديث فقط ؟ رغم قربها من السطح كما يبدو من حفرهم غير العميقة ؟ بل ان بعضها في مغارات مكشوفة او شبه مكشوفة ! ومنطقيا : كيف مثل هذا الكائن الخرافي الضخم ان يمشي على قدمين؟ بل كيف يشرب الماء دون ان تنغرس قدماه او يعبر مناطق الوحل ؟ كل الحيوانات الضخمة لها اربع قوائم ، مثل الفيل ووحيد القرن والجمل الخ .. وكونه على قدمين وبهذا الوزن الهائل المقدر بالاطنان يجعله معرضا للكسور ، وإذا انكسر لا يستطيع أن يتحرك من مكانه، فهو ليس من ذوات الاربع التي تستطيع ان تمشي على ثلاث. 

ثم هاتين اليدين الصغيرتين كيف يستفيد منها وهي بعيدة عن فمه كل هذه المسافة وهي صغيرة وضعيفة وبعيدة عن فمه ؟ لاحظ عدم التناسب وضخامة الرأس مقابل اليدين الضئيلتين وكأنهما مصابة بالشلل، لاحظ ايضا هذه الاسنان : كلها أنياب ! كيف يمضغ طعامه ؟ ولا بد للمفترسات ان يكون لها اربعة انياب متقابلة، حتى تعمل ككماشة، وبقية الاسنان للتقطيع والمضغ، هذه المجسمات مختلفة مع طبيعة الحيوانات كثيرا، هذا بالإضافة إلى أن الحيوانات كبيرة الحجم لا تكون لاحمة أو مفترسة .. لاحظ أيضا أن فكه عريض لا يشبه فك المفترسات بالفم كالذئب والضبع والثعلب والتمساح، ولاحظ أن يديه ضعيفتين ليست كيدي الأسد او القط الذي يستخدم يديه في الصيد، لتعوّض عن قِصَر خطمه. ثم كيف يكون حيوان مفترس من نفس النوع ؟ أي لا يوجد غزال مفترس من نفس الفصيلة أو حصان مفترس يقتات على فصيلته ! هذا لا يوجد الا في عالم الديناصورات الخيالي ! وكيف يكون عالم كامل لا يوجد فيه الا نوع واحد فقط يدعى ديناصورات بعضها يفترس بعض ؟ اين التوازن البيئي ؟ من سيتغذى على النباتات والمخلوقات الصغيرة؟ هل نسي المخرج وجود نباتات تحتاج الى من ينقل بذورها ويقلل من تكاثرها ؟ 

مهمات التوازن البيئي هي بعدد وتكوين و اشكال كل حيوان و كل حشرة، فهل يوجد ديناصورات تشبه الطيور المائية و لها سيقان طويلة تعيش على اسماك الشاطئ؟ هل يوجد ديناصورات لها نفس فك وأسنان الاغنام لكي ترعى الاعشاب الارضية، وديناصورات لها نفس تركيب الماعز لكي تعيش على أوراق الاشجار وتقلّمها من الاسفل وتتسلق الجبال ، وتسلق الجبال يحتاج لأظلاف ؟ كل الديناصورات لها اقدام طائر، واقدام الطائر لا تصلح لتسلق الجبال. بعبارة أخرى : لو كانت الديناصورات وحدها تقوم بكل مهمات التوازن البيئي لما كانت ديناصورات ! لأنها ستكون إما بط وإما ماعز وإما ضفادع الخ .. وكيف خرج هذا التنوع العجيب والمنطقي والمتناسب مع التوازن البيئي ؟ لماذا يوجد ؟ مع أن الديناصورات كانت تقوم بنفس المهمات وبنفس تركيبتها المتشابهة؟ هذا غير معقول! والكل مقتنع ان التوازن البيئي ضروري لبقاء الحياة، بدليل حملات الحماية ضد الانقراض ..

وما دامت الطبيعة والصدفة انتجت الديناصورات التي قامت بكل المهمات، لماذا غيّرت الطبيعة رأيها فجأة وألغت كل سكانها وبدلتهم بسكان مختلفين تماما ومتنوعين ومتخصصين ، كل يقوم بعمل لا يقوم به غيره ومؤهل لوظائف لا يستطيعها غيره ؟ هذا التنوع الجميل الرائع ، لماذا لم يكن موجودا في زمن الديناصورات القبيحة المتشابهة؟ هل جُنَّت الطبيعة أم عقلت ؟ أو جنَّت كرمال الملاحدة ثم عقلت ؟

كل نوع حي يحتاج الى نوع يعيش عليه، وإلا فإنه سيطغى على كل شيء . من يعيش على العوالق المائية كالبط ؟ منطقيا يجب ان يكون هناك ديناصور بطة له ميزات البطة، ولن يكون ديناصور بطة حتى يكون بطة، لأن كل خصائص جسم البطة مسخرة لوظيفتها. فهو سيحتاج الى الريش العازل والى جسم يشبه القارب والى منقار عريض وأقدام غشائية، وبالتالي أصبح ديناصورنا بطة ، وفقد ذيله الكريه، لأنه لا يخدم في السباحة لأن رأسه مدبب. وأن يوجد ديناصور تمساح، يقوم بنفس المهمة التي يقوم بها التمساح، ويوجد ديناصور قرد لكي يعيش على ثمار الاشجار وينقل بذورها، وهكذا .. هل تبيَّن حجم المغالطة ؟ لا حياة بدون توازن، والتوازن يعني وجود وظيفة يقوم بها كل نوع تخدم التوازن لكي تستمر الحياة، ولا يستطيع غيره ان يقوم به، لأن الوظيفة لها علاقة بتكوينه، والا لطغى نوع ليس له أعداء على بقية الأنواع، سواء نبات او حيوان، أو حشرات، وهذا ما يحصل عندما يتم صيد كل القطط في مكان، تتكاثر الجرذان والفئران وتطغى على غيرها.

نظرية التطور اختزلت كل خصائص وصفات الحيوانات والحشرات في شكل الديناصور، فشكل البط غير شكل الدجاج، وغير شكل الفيل وغير شكل النمر، قام الملاحدة بفبركة الطبيعة حتى يقولوا ان الديناصور مرحلة في التطور، وحتى يكون مرحلة لا بد ان ينفوا وجود كائنات أخرى معه، وبالتالي نفوا التوازن من غير ان يقصدوا ، أي فضحوا انفسهم ، والعلم يقول بضرورة التوازن البيئي. حاولوا تعويض ذلك بالقول أن الديناصورات انواع مختلفة ليسدوا هذه الثغرة، لكن فضحتهم قضية التكوين والوظيفة، أي حتى يقوم بوظيفة غزال لا بد ان يكون غزال وليس غزال-ديناصور، مع أنهم قالوا بوجود الديناصور العاشب والطائر والسابح، ليحلوا هذه المشكلة.

لكن نظرية التطور تقدم لنا هيكلا واحدا، ولهذا تسمى كلها ديناصورات لأنها كلها لها اشكال متشابهة، تشبه مثلا – لو نفترض – أن الفيل وحده كان يعيش على الارض، فهناك فيل طائر! وفيل بحجم النملة، وفيل يزن خمسين طن! وفيل يمتص الرحيق وفيل له سيقان طويلة يصيد على الشاطئ مثل افيال سلفادور دالي ! ستكون ضحكة .. لا يستطيع شكل الفيل ان يقوم بأدوار الاشكال الاخرى والتكوينات، كيف نتخيل الفيل الافعى ؟ او الديناصور الافعى ؟ لأن الافعى لها مهمة لا يستطيع غيرها ان يقوم بها. والافاعي انواع ، هناك افعى عاصرة، وافعى تعيش في الرمال، واخرى تعيش في الادغال والامطار، هناك افاعي صغيرة جدا ، وافاعي صيادة في الماء وأفاعي سامة وهكذا، ومهمة كل نوع لا يستطيع النوع الاخر القيام بها .. وهل كان يوجد الديناصور الحشرة؟ لأن أكثر سكان الارض حشرات، وبالتالي لها مهماتها الكبيرة في النظافة و اعادة التوازن . لا تقل يوجد الديناصور الذباب والديناصور البعوضة والديناصور النمل ! أم أن الحياة كانت غير محتاجة لخدمات هؤلاء ؟ لماذا اذن هي محتاجة الآن ؟ ستكون مليئة بالنفايات غير المحللة، وسيكون الانتشار معدوما للانواع النباتية . وهل كانت الاشجار لها ازهار مع انه لا يوجد نحل ؟ ما فائدة الأزهار وهي عنصر اساسي في النبات ؟ أم كان يوجد الديناصور الزهرة والديناصور النحلة ؟

كيف عاشت لوحدها على الارض ؟ مع أنه لا يمكن لمخلوق ان يعيش لوحده، بسبب الحاجة الى التوازن البيئي، وكيف انقرضت اذا تجاوزنا التفسير السخيف لانقراضها؟ الاسئلة كثيرة، فهل انت مستعد للرد ام مستعد للبذاءة ؟ اخبر .. هذا سيكشف ان كنت عالما أو أمعة، فالعالم يصمد ويفرح بالاسئلة، والمقلّد ينحرج فيهرب الى الشخصنة ..

ثم لماذا اكثر الصور عن الاحافير بعظام بيضاء ؟ مع أنها ليست عظام ؟ هل تلك المعادن لونها ابيض بالصدفة؟ وإذا كانت غلاف فقط فلماذا بعض العظام يظهر تجويفها؟

و تعريف الأحفورة لا يجهله حتّى من يدرس في الصفوف الأولى من التعليم الإعداديّ. سنأخذ التعريف القياسيّ للأحفورة،

اشرح واجب عن الاسئلة ولا تنقل من الويكيبيديا، فالكل يعرفها ..

الأحافير هى أثار أو بقايا أو شواهد، نباتا كان أم حيوانا وكان يعيش منذ آلاف أو ملايين السنين ،.حفظت في الصخور عبر العصور الجيولوجية القديمة وتدل على الكائن الحي الذي تمثله )
وعلى ذلك فإن أي شيء يتعلق بالكائنات العضوية في الأزمنة الجيولوجية التي تسبق الزحف الجليدي الأخير الذي انتهى منذ حوالي (15000) سنة ( راجع السجل الجيولوجي)

اشك في وجود أي زحف جليدي ..

فالبقايا العضوية المحفوظة بعد هذا الزحف الجليدي ليست من الأحافير ، و لم تدخل سجل الأحافير.

فاعلم يا زادك الله جهلا على جهلك، و غباءً على غبائك، أن مصادر معلوماتنا ليست هي العظام فحسب، بل قد تكون أثرا لقدم ديناصورٍ تأحفر، أو قد تكون كائنا حيّا تأحفر بكامله بجميع خصائصه الفزيولوجيّة،

الأثر على الصخر ليس دليلا على وجود حيوان، وأن هذه هي خطوة قدمه. الاحجار تعطي اشكالا ، حتى أشكال بشر او شكل قلب ، بل شكل وردة او زهرة . تجويفات في صخر ، صخرة مجوفة ، لا بد ان تعطي شكلا لشيء ، وبعضها تعطي اشكال حروف ، فهل نقول انه رسمها الديناصور الكاتب ؟

و هذا النوع من التأحفر يسمّى التجمّد، كما في مثال ماموث ألاسكا الشهير، الذي وجدُ بأدقّ تفاصيل جسده، حتّى و بقايا الطعام في فمه.

اشك أنه مزوّر، فليست هذه اماكن الفيل، ثم : هذه الانياب التي تشبه مقود الدراجة الهوائية امام وجهه، كيف تجعله يأكل وهي قابلة للكسر لأنها أمامه مقوّسة ؟ تزويد قطع من الشعر على جلد فيل ليس بالأمر الصعب .. ومثله النمر المسيّف الذي تقف الاسنان الطويلة دون ان يدخل شيء في فمه، والتي لا داعي لها، كيف يعيش؟ راجع صورته و صورة أنياب الماموث ، واضحك ان كنت غير ملحد ..


الخطأ الثالث: ( يهرف بما لا يعرف رقم 2 )، يتساءل لماذا لم تتحلّل عظام لوسي، و سيادة الورّاق ( نسبة لورق المرحاض كما يبدو، لأنّه اتّضح بأنّ لا علاقة لك بورق الكتب على الإطلاق )، دون أن يعلم أنّ العظام لا تتحلّل، و أن الموادّ العضويّة فقط هي التي يطالها التحلّل،

الآن تقول العظام لا تتحلل، وقبل قليل تصرخ وتنهق : "الوراق يحسب أنها عظام" ! ما هذا التناقض !؟

فأنّى كانت هذه المواد العضويّة، سواء في اللحم أم العظم، فإنّها تتحلّل و لا تبقى، و لكن يبقى الهيكل العامّ، تتخلّله التجاويف الناتجة عن تحلّل المواد العضويّة، فيبقى لدينا عظام تتخلّلها معادن، و هذا ما يسمّى بالتمعدن أو التحجّر، فكثير من العظام في واقع الأمر هي ليست بالعظام، و لكنّها معادن و أحجار لها أشكال العظام الأصليّة،

كيف اخذت شكل العظام الاصلية ؟ ولم تتصل بالمعادن حولها؟ وعلى كلامك : كل صخر مسامي ستعبئ المعادن تجويفاته ويكون مغلف بالمعادن لان فيه مسام ، وما الذي يدفع المعادن لكي تدخل الى المسام ؟ ولا يدخل التراب ؟ هل العظم مغناطيس ؟ ولو حصل هذا في جزء من عظم، كيف يحصل في هيكل عظمي كامل؟ مع أن مدة تحلل العظام و تفككها الى تراب قصيرة ؟ أنت مرة تقول ان العظام تتحلل، ومرة تقول لا تتحلل، بل تتحلل المواد العضوية فيها ! لماذا القبور القديمة تتحول الى تراب؟ ولم تبقى العظام ؟ التي تقول انها لا تتحلل ؟ بل تتحلل المواد العضوية فيها ؟ أم أن العظام تتحلل لكي تسخر من حديث عجب الذنب ؟ ولا تتحلل بل تبقى لملايين السنين لتسمح للمعادن ان تدخلها تدريجيا بعد أن فرغت موادها العضوية ؟ وبقيت على حالها خدمة للملاحدة ؟ تالله إنك لعُجب الرأس والذنب !

و نحن لا يهمّنا بقاء الأصل، بل يهمّنا بقاء القالب الذي به نعرف الخصائص الفزيولوجيّة للعضو المتأحفر، و بالتالي باقي أجزاء الكائن الحيّ.
و عليك أن تعرف أن هذا ليس السبيل الوحيد لمعرفة خصائص الأحفورة، فهناك طرق عديدة من التأحفر مثل التجمّد و التفحّم و التحجّر، بعضها يبقي لنا الأثر و بعضها يبقي لنا الكائن الحي كاملا و بعضها يبقي لنا الحجر، لكنّها جميعا تبقى لنا خصائص فزيولوجيّة تميّز بها الكائن الحيّ.


الخطأ الرابع: ( تبّا لها! لماذا تأحفرت من دون غيرها؟ ): هنا يغضب نيافة العطّار لأنّ لوسي تأحفرت من دون غيرها، و يسمّيها من باب المزاح الستّ لوسي، دون أن علم بأنّ كلامه غير مضحك على الإطلاق. اسمع أيّها الورّاق! لماذا يتأحفرُ غيرُها؟ هل تعتقد بأنّ التأحفر هو القاعدة؟ أبدا، إنّه الاستثناء، أقلّ من 1 بالمئة من الكائنات الحيّة تتأحفر، و أقلّ من واحد بالمئة من هذه الأحافير مكتشفٌ،

هل 1% من الكائنات الحية لها أحافير في كل العالم ؟ هذا عدد كبير . كان بإمكان البشر ان يكتشفوها من قديم و في كل مكان، و في كل 1% من الحفريات واعمال الطرق او الزراعة ستوجد احفورة بموجب وعدك. كل منزل في العالم يحتاج الى حفر ما لا يقل عن مترين او ثلاثة أو اربعة ، اذن 1% من المنازل سيصادف احفورة ، وأنت وحظك ! ديناصور ! ماموث ! لوسي ! .. أين أحافيرهم التي ستملأ متاحفهم ؟ الواقع لا يصدقك، الملاحدة فقط يجدون الاحافير بعد ظهور الالحاد وانتشاره منذ قرنين. الفحم الحجري موجود، ويعطي شكل الشجرة تقريبا، لكن البقية قابل للخطأ وقابل للشك والتزوير، أنت تقدم عظام متأحفرة ، ولوسي ليست متفحمة، أحفورة مثل طائر الاركيوبتركس الغير متناسق أصلا والذي لا يستطيع الطيران بسبب منقاره المليء بالاسنان التي لا داعي لها اصلا لكثرتها نسبة لطول المنقار، مع ان الطيور ليس لها اسنان وتأكل الاسماك، ماذا يأكل هذا الطائر ؟ هل هو يصطاد طيورا ؟ النسر يصطاد الطيور وليست له اسنان، والطيور الجارحة تحتاج الى منقار معقوف وليس طويل، إلا إن كان يعيش على الاسماك، والاسماك لا تحتاج كل هذه الاسنان. هذا المنقار يشبه منشار الأشجار مليء بالاسنان !

أنت عالِمْ ، أخبرني ماذا يأكل ؟ مع أن عملية الطباعة على الصخر ليست بالأمر الصعب، ثم هذه المخالب على أجنحته، ماذا يفعل بها ؟ الجناح للطيران. لنتغاضى عن قبح المنظر للرسام الملحد، لو ضرب بهذه المخالب وهو يطير لفقد توازنه وسقط . لأن الجناح يوازن بين الرياح، هذه وظيفته ! وليست وظيفته الخمش ! وهذا الذيل الرفيع المتدلي : ما فائدته في الطيران ؟ كل شيء بالعقل، كل هذه الرسومات والتكميلات والاحافير المزودة والمزورة خالية من المنطق، وهذا ما يكشف تزييفها، لو أنها منطقية لأجبرتنا على قبولها. و من الصدف أنه تأحفر وهو يبدو في حالة طيران كاملة ! وهذا بحد ذاته غير منطقي، كأنه يقول : أنظروا لأجنحتي ! وفاتحٌ فاه ايضا ! كأنه في حالة صيد ! ليقول انظروا لأسناني، وكأنها لقطة بالكاميرا. ليكون عونا لبني إلحاد في نظريتهم المهترئة ، ولم يمت على جنبه ضامّاً جناحيه كما تموت الطيور ! أنت مقتنع بالتطور ومتأكد منه، عليك أن تصمد للاسئلة، لا أن تجاوبنا بالنهيق والشحيج ..

 لأنّ أغلبها مطمور تحت الصخور و الجبال و تحت التجمّعات السكنيّة العملاقة و المآثر القديمة.

لا تغالط ، حتى التجمعات السكنية تحتاج لحفر، وقامت بهذه المهمة، فما بالك بالأنفاق وقد اصبحت المدن تتنقل تحت الارض ؟ معدات الحفر تطورت تطورا هائلا، وكسرت الصخور وهدت الجبال، ولا يجد الأحافير الا عالم ملحد معه فرشة اسنان و رفشا صغيرا !

لكي تتأحفر جميعا فإنّها تستلزم شروط استثنائيّة نادرا ما تتوفّر، و لن تتأحفر انصياعا لرغبة الورّاق، الذي لو تأحفر التاريخ الجيولوجيّ كلّه لما صدّق بالتطور،

نعم لن أصدق العلم المؤدلج، الذي يحتقر العلم لأجل نظرية اجتماعية خالية من المنطق، بل ضد المنطق. الالحاد جنى جناية على العلم لن تغتفرها البشرية. مثلما جنى على التاريخ والأدب والفن وعلم النفس والاجتماع . 

 أهم هذه الشروط هي :

1. وجود هيكل صلب للكائن الحي ( عظام الحيوانات – الهيكل الكيتيني – مادة السيليلوز في النبات )
2. الدفن السريع حتى يقلل من فرصة تعرض البقايا للبكتيريا وعوامل التحلل الأخرى وأفضل الأماكن لحفظ الكائنات الحية البرية دالات الأنهار وضفافها وبرك القار القديمة وأماكن الانهيارات الجليدية وهي لا تتوفر إلا بشكل محدود بينما تتوفر ظروف الدفن السريع في البيئات البحرية لذلك فإن غالبية احافير السجل الجيولوجي المحفوظة احافير بحرية .
3. حفظ الكائنات في وسط مناسب وهو وسط لا يسمح للماء والهواء بالتسرب من خلاله حتى لا يعملا على تحلل أجسام الكائنات عند موتها ومحو أثرها.
4. حدوث تحولات كيميائية و طبيعية يتعرض لها تركيب أجزاء الكائن تزيد من قدرته على مقاومة العوامل الخارجية ولذلك فمن النادر وجود أحافير بقيت محافظة على تركيبها الأصلي دون مساس به .




يتبع ,,

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق