الثلاثاء، 13 يناير، 2015

تأثير الله في حياتنا


علينا أن نؤمن بوجود بالله وبتأثيره في حياتنا, فكثير من المواقف التي تحصل لنا نرى فيها توفيق وتسهيل من الله ونتائج أكثر مما عملنا ومما توقعنا, ومواقف أخرى على العكس نرى كيف أن ما نريده صعب وعسير مهما فعلنا من أسباب للوصول إليه.

هذا لا يعني دعوة إلى التواكل والسلبية, فالمؤمن عليه العمل أما النتائج فهي بيد الله وليست بيد الإنسان, بعكس ما يتصور الماديون الذين ينسبون النجاح إلى خطواتهم العقلية ويقولون نجحنا لأننا فعلنا كذا أو فشلنا بسبب كذا, فالمؤمن يعلم بأن عليه العمل والنتيجة بيد الله. المتواكل لا يعمل وينتظر أن يعمل الله له كل شيء, والمادي ينسب نجاحه إلى عمله وعلمه كما قال قارون -المادي الأب-: {إنما أوتيته على علم عندي}, أما المؤمن فالنجاح بالنسبة له بمنزلة بينهما فهو يعمل ويتوكل على الله بالنتيجة وينسبها إلى الله وليس إلى عمله .

في كل موضوع هنالك جانب لنا وجانب لله, فيجب أن نرى هذين الجانبين معا ونراقبهما, فلا نقول كل شيء سيقوم به الله فهذا تواكل, ولا نعتمد ونرجع كل شيء للأسباب فهنا صارت نظرة علمانية دنيوية, لذلك (اعقلها وتوكل) فافعل الأسباب وادع الله, فلا تجعل الأسباب تنسيك الدعاء ولا تجعل الدعاء ينسيك الأسباب, الرسول صلى الله عليه وسلم يوم بدر لما فعل الأسباب وانتهى ذهب لخيمته وجلس يدعو ربه, فالله موجود.

كثير من الناس يكثرون من الدعاء أن يفعل الله لهم كذا وكذا وينصرهم ويغفر لهم..., لكن يتجاهلون الجانب الذي لهم, فكل شيء فيه جانب لنا وجانب لله, ذلك النوع من الدعاء غير مؤدب مع الله, مثل من قالوا : {فاذهب أنت وربك فقاتلا إنها هاهنا قاعدون}, ماذا عن الجانب الذي عليهم؟ لماذا تجاهلوه؟

وأمر خطير أن يظن المؤمن بعد أن فشل في المرة الأولى ثم غير في طريقته ونجح أن نجاحه هذا نتيجة طريقة عمله الجديدة, فهذا تهميش لتوفيق الله له وتسديده واتكال على النفس , قال تعالى: {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى}.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق