الثلاثاء، 13 يناير، 2015

من لا يفهم الدين كما هو سيفهمه كما "هو" ..



الأِشياء التي لا نفهمها ولا نخاف منها نسقط عليها رغباتنا (قانون), لهذا قالوا في المثل "من لا يعرف الصقر يشويه" فمن لا يعرف قيمة الصقر في الصيد ويراه مجرد طائر كغيره سيراه من منظور رغبته التي يعرف وهي الأكل, فالإنسان إذا لم يعرف كيان الشيء يفككه ليعيد تركيبه على حسب رغباته, فمن لم يفهم الدين ولا يدري ما حقيقته تجده إذا تدين يرى الدين بصورة تشبهه هو ورغباته أكثر مما تشبه الدين, فيأخذ من الدين ما يوافق رغباته ونفسه ولا يأخذ الدين كما هو لأنه لم يفهمه, لهذا تتنوع الفرق والاتجاهات والمذاهب من الدين الواحد بسبب دخول من لا يفهمونه ولا يعرفونه بذاته فيه ويعرفون أنفسهم أكثر من معرفتهم الدين, فيصبغون عليه عقولهم وظروفهم وثقافتهم و هوى أنفسهم الذي يعرفون, فمَن شخصيته قاسية متشددة يكون مذهبه قاس متشدد مثله, ومن شخصيته متساهلة يكون مذهبه متساهلا متميعا مثله, ومن الناس من يريد الدين أن يكون عصري وآخر يريد أن يكون تراثي وهكذا.., أما من يفهم الدين ويعرفه كما هو فسيكون مستعدا أن يتخلى رغباته وهوى نفسه من أجل الدين القويم ويكون الدين هو رغبته, وهذه هي الهداية. قال صلى الله عليه وسلم : (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به).

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق