الخميس، 1 يناير، 2015

حوار مع مدير شبكة الالحاد العربي في موضوع (ما هو التقديس) .. 1



كاره النساء : 

كيف تتوقّعون منّا أن نفكّر حتى في احترام أفكاركم فما بالكم باعتناقها إذا كنت تتجشّأون من وقت لآخر جوقة من الكلمات التافهة الجوفاء مثل هذا المقال/ القيء،

الرد : هذا اعتراف ملحد بعدم احترام افكار الآخرين إذا لم يكونوا مثلهم ، وهذا الدليل على كون الإلحاد دين يُقصي الآخرين من الأديان الأخرى. إذا اتهمت الدين أنه إقصائي عليك أن تتهم دين الملاحدة بأنه إقصائي. مع أن الدين الحقيقي ليس هكذا. وما سبق وثيقة اعتراف.

فتنزلون علينا بهراوة جهلكم الغليظة محاولين تكسير صروح الفكر التي بناها أجداد البشر على مرّ التاريخ، تراكمات كمّيّة للفكر العلميّ على مدى قرون و قرون صهرت لنا الفكر الإلحاديّ العلميّ في بوتقة المعرفة،

الرد : هذا كذب على العلم .. أنت تسحب العلم ليكون محامياً عنك و شاهدا لك، بينما العلم شاهد ضدك. الإلحاد لا يسنده لا عقل ولا علم، بل أيديولوجيا شهوانية ملتهبة تريد افتراس كل شيء، بما في ذلك القيم والأخلاق، لتحقق سوبرمان نيتشه المتفوق والساحق للضعفاء.

العلم في كل فترة يحرق أوراق للملاحدة. كانوا يعتبرون الخلية شيء بسيط للغاية، ومنه تطورت الحياة، اكتشف العلم ان الخلية الواحدة اعقد من مدينة بحجم نيويورك. زعم الملاحدة ان الصدف تستطيع ان تصنع التعقيد الهادف، فجاء علم الاحصاء ففضحهم بأن إيجاد جزء من خلية بالصدفة يحتاج إلى اضعاف عمر الارض ملايين المرات. و زعموا ان في جسم الانسان اعضاء لا فائدة لها عن طريق الصدفة، فكشف علم الطب والتشريح أنها كلها ذات فائدة.

اذن العكس هو الصحيح : العلم يحارب الالحاد كلما تقدّم. والطامة الكبرى عندما كشف العلم عدم أصالة المادة بحد ذاتها، وهي التي بنى عليها الملاحدة تفكيرهم كله. كيف تنتسب إلى عدوك وهو العلم إلا من خلال التزوير والفبركة والإعلام؟ مثلما زوّرتم جمجمة الحلقة المفقودة وخدعتم الناس اربعين سنة مع خمسمئة شهادة دكتوراة ، وجاء العلم ليكشف آثار المبرد الالحادي على اسنان جمجمة ذلك القرد المسكين على ناب الخنزير الذي زرعه الملاحدة ليضللوا الناس ؟ ومثلما اختطفتم شخصا متزوجا في أفريقيا وله اطفال ووضعتموه في حديقة حيوانات ليتفرج الناس على الحلقة المفقودة، مما جعل ذلك المسكين ينتحر لكرامته الانسانية التي اهدرها الملاحدة بإسم العلم ، والعلم منهم براء. ولا ننسى الحدائق البشرية للتفرج على المعاقين والمشوهين لإثبات التطور.

 فكانت جماعا للعقل الخالص أينما وجد شرقا و غربا، أناسٌ خوزقوا لأنّهم قالوا بلامركزيّة الأرض، و آخرون اقتلع اللحم منهم و هم أحياء ثم وضع ذلك اللحم في أفواههم ليأكلوه رغما عن أنوفهم التي اقتلعت بدورها، لا لشيء سوى لأنّهم انتقدوا مفاهيم دينيّة أو خليفة أو سلطانا (هنا أتحدّث عن ابن المقفّع)،

الرد :

ابن المقفع مسلم وأعلن إسلامه بعد أن قدم إلى العراق من خراسان ، مشكلته كانت سياسية مع المنصور، لأنه قسى عليه في شروط الصلح التي كتبها بينه وبين عمه علي بن سليمان. و وضع منها : إن غدر أمير المؤمنين فعبيده أحرار ونساءه طوالق. كيف تحشر الأمور على مزاجك ؟ اين العلمية التي تدعيها؟ كيف تخلط الأمور ذات الدوافع السياسية بالدين؟ ومثله قتلة ابن الرومي وبشار وغيرهم، كانت السياسة هي الاساس وليس الدين. بسبب هجائهم لأشخاص متنفذين. فتُلصَق بهم تهم الزندقة كذريعة.

و آخر قال إنّ الدين أفيون الشعوب لأنّه أحب الشعوب، فعادته كلّ الشعوب لأنّها لم تفهم كلامه، و آخر بلغ الغاية في تدبيج النصوص المتقنة شكلا و مضمونا حتى مات من شدّة البؤس، و واحد عندنا في ثقافتنا لم يذق طعم اللحم و لم يرَ النور طيلة أربعين سنة من حياته، فعصر عقله حتى انعصر، و كتب لنا رسالة الغفران ثم انصهر.

، و لا ننسى من قال يوما فيكم ( قف في الصفر و حدّق في الصفر بعين الصفرِ! ترَ الغامضَ في الآتي و الواضح في الذاهب)، فلم يكن لكن بدّ من رميه بالرصاص أمام منزله بشارع بيروت سنة 1987،

الرد :

من نحن ؟ أنت تخاطب من ؟ أنا الوراق أمثل نفسي ! رد على كلامي ان كنت تستطيع، فأنا مسؤول عنه، وأول مرة أعرف هذه المعلومات ! تريد ان تقوم بحصر تاريخي لأي مشكلة حصلت لأحد والطرف الآخر ينتمي للإسلام ؟ أم ماذا تريد ؟ ماذا تريد بحرب الطواحين هذه ؟ حسنا : هل أحصيت كل ما فعله من ينتسبون إلى الإلحاد من سحق الملايين وتهديم دور العبادة والعمليات الارهابية الالحادية وتزوير العلم وطرد من يعارض التطور من الجامعات، الى غير ذلك ؟ أنا لا أنسبها لك ، فلماذا تنسب لي ما وجد قبل أن أُوجَد؟ هذه هي العاطفة الدينية الالحادية هي التي تدفعك لمثل هذه الترهات .. أنت رجل دين متشدد، و دينك هو الإلحاد .. هل عرفت نفسك يا خطيب الجمعة الملحد ؟

تتكلم بالعلم وأسلوبك خطابي إنشائي، وتمارس عقابا جماعيا، وإقصاء لكل رأي يخالف دينك المتشدد. 

و لا رفيقه حسين مروة الذي لاقى المصير نفسه في العام نفسه، و لا حنّت قلوبكم و لا رقّت لنم قال فيكم إنّكم لا شيء سوى محبّري الصفحات الثقافيّة، و لكنّه في الوقت نفسه أحبّ شعوبكم و أراد لها النهضة.

الرد : اول مرة أتشرف بسماع هذا الإسم : حسين مروة.

يا حرام .. كان الواجب علي أن أحزن على قضايا لم أعرفها ! ومن هذا الذي قال فينا هذا ؟ ليقل ما شاء .. ثم : من نحن ؟ حدّد ! أنا وحدي في الساحة ومنذ ولدت وأنا وحدي ..

يا حرام .. يبدو أنه حتى أنت تحب شعوبنا وتريد لها النهضة ! ولا تريد لها التفرق ولا تمارس عليها الإقصاء ، ولا تسخر من مقدساتها، هل يعجبك هذا الكلام ؟ حسنا ها هو ، ولتهدأ عاطفتك الإلحادية ..

نعم كان نيتشه يحبنا ويطالب بقتلنا ، ولينين كان يموت في سواد عيوننا، وستالين أرق قلباً منه، هؤلاء الملاحدة الطيبون ، حتى سام هاريس الرقيق الطيب الذي لطّفته اليهودية وصقله العلم حتى طالب بإلقاء القنابل على العالم الاسلامي كله، لكي تتقدم الحضارة. أرايت مثل هذا اللطف الملحد ؟ إنها العدالة الارضية وليست عدالة السماء المزعومة، تلك هي عدالة هاريس الرائع اللطيف الحساس ، هل تعجبك هذه النغمة ؟ لكن أوتار القيثارة لا تعزف هذا النشاز ، وتفزع خوفا من وحشية الالحاد. والتاريخ خير شاهد.

ستالين الطيب قتل 55 مليون من مسيحيين ومسلمين، وحوّل معابدهم إلى دورات مياه وخمارات، هكذا يرضي نيتشه في قبره. 

كيف تريد لنا أن نحترمكم و نناقش فكركم المتعفّن؟ و أنّى لك أن تطلب منّا ألا نقدّس عقل الإنسان متمّثلا في أبي العلاء، و فرج فودة، و في غاليليو و ماركس و لينين و نيتشه ؟

الرد : أبو العلاء الذي تراه ملحداً، يقول مؤمنا بالبعث :

خلق الإنسان للحياة وظل قوم يحسبونه للنفادِ ..

عليك أن تعاقب هذا التلميذ أبو العلاء ، فلم يحفظ الدرس الإلحادي جيدا .. وكيف تضع جاليليو مع مجنون مثل نيتشه ؟ أو مادي ملحد وحاقد مثل ماركس؟ أبو العلاء وجاليليو غير من ذكرت ..

العلم شيء، والإلحاد شيء آخر. يجب أن تفهم هذا الشيء، ليس العلم هو الالحاد وليس الالحاد هو العلم ، هذه قضية فكرية اجتماعية ، وهذه حقائق مدروسة ومجربة. العلم يشترك فيه المؤمن والملحد، أما الالحاد فلا يقبله إلا ملحد . إذا كان كلامي عفنا، فلماذا لا تنظفه وأنت كلامك النظيف ؟ لماذا لا تناقش ؟ حتى يدمغ الحق الباطل، وأنت معك الحق ؟ لا يهرب من النقاش إلا عاجز وخائف من الفضيحة. 

ماذا عندكم غير القعقاع بن عمروٍ و أمثاله من الغزاة؟ و أنّى تريد لنا أن نتجاهل فيلسوفا بحجم ديفيد هيوم و نهلّل و نهلهلَ لحجّة استسلامكم و غبائكم أبي حامدكم الغزاليّ؟

الرد : قبل قليل تمدح ابا العلاء، وابو العلاء مسلم و زاهد. و هيوم عظيم عندك ليس بفلسفته، بل بإلحاده، فهو ملحد حَسُن إلحاده، وهذا ما جعلك تسميه عظيما، أما فلسفته فهي مجنونة وغير عظيمة وأسقطها العلم، تريد أن نفقد العقل، والعقل مبني على السببية، إذا زالت السببية زال العقل. ولاحظ صعوبة إثبات الإلحاد وضّحها هيوم بغبائه، فلكي يثبت الإلحاد لا بد أن تسقط السببية، وإذا سقطت السببية سقط العقل، هل تقارن هذا بأبي حامد الغزالي؟ رغم اني انتقده في بعض الجوانب، أبو حامد الذي حتى الفيلسوف ديكارت انطلق من أفكاره، وهو الذي علمه مبدأ الشك واليقين. 

تبا للفكر الدينيّ أينما حلّ و ظعن و ارتحل.

الرد : و تباً أيضا للفكر المادي العنجهي المتكبر حتى على ربه. والذي يخبط خبط عشواء لا يدري أين موقعه، والمحتاج دائما للدعم، لأنه لا يستطيع أن يقوم بذاته مثلما قام الدين بذاته.

وشكرا على هذه الخطبة العصماء ، وقوموا إلى لذاتكم يرحمكم هيوم ..

هناك تعليقان (2) :

  1. ههههههههههههههههههه خطبة عصماء
    جميلة جدا تعليقاتك يا شيخنا
    ممكن تنصحني بكتب أقرأها تهتم بالجانب الأدبي

    ردحذف