الثلاثاء، 13 يناير، 2015

حوار مع مدير شبكة الالحاد العربي في موضوع (ما هو التقديس) .. 10

اقتباس:
كل آيات القرآن يجب العمل بها، قال تعالى : (اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم)، والقول بالنسخ مخالف لهذه الآية . كما أن القول بالنسخ في آية السيف او غيرها لم يرفع إلى الرسول فيما أعلم ، ولا توجد أحاديث عن النسخ يقول فيها الرسول : انسخوا هذه الآية بهذه الآية فيما أعلم . النسخ كله ليس من الكتاب ولا من السنة. هو اجتهادات وافتراضات. والنسخ موجود في الديانة اليهودية، ومن عمل الأحبار، فالنسخ لديهم فيه تحديد لبعض الآيات.
اعتقدت بأنّ المسلمات فقط هنّ ناقصات عقل و دين، فتبيّن أنّك أيضا ناقص عقل، و دين أيضا. أعطيك الدليل على وجود النسخ فتستشهد لي بالقرآن على أنّ النسخ غير موجود،  

ما هو دليلك يا كامل العقل؟ استنكار قريش لتغيير القبلة ؟!

و أردّ و أثبت لك وجود النسخ و أنّك ستقع في ورطة بدون النسخ، فتقول لي إنّ الله يقول [ اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ]، و القول بالنسخ مخالف لهذه الآية، متناسيا كلّ الآيات التي تتحدّث عن النسخ و التي تملأ القرآن،  

تملأ القرآن ملئاً ؟! لم ترد إلا في آية أو آيتين ، وصارت تملأ القرآن ؟ الذي يملأ القرآن هو الأمر بالإتباع .. وردت آية أو آيتين غير صريحتين في هذا الموضوع .

ألم تفكّر في أنّني لا أومن بأنّ القرآن كلام الله، و بأنّني و ببساطة قد أقول لك إن تلك الآية ضرطة فكريّة لمحمّد الذي لا يتذكّر ما يكتب؟ هل نسيت أنّك تناقش ملحدا؟

أنت الذي نسيت ، ورجعت فقيها سلفيا ناسيا أنك ملحد .. صرت تدافع عن النسخ وأنت لا ناقة لك ولا جمل .. صدق الله (نسوا الله فأنساهم أنفسهم) ، المفروض أنك ترفض كل الإسلام بكامله، لا أن تتعصب لرأي .

 و بالإضافة إلى أنّ تلك الآية عامّة و فضفاضة تتحدّث عن الأوامر و النواهي المذكورة في القرآن المحكمة، أما إذا أردت أن أتّبع القرآن كامله، فعليّ أن أقتلك لأنّك كافر، و أن أحترمك على الرغم من كفرك، و أن تنتظر المرأة حولا كاملا، لا بل أربعة شهور فقط، و أن أقتلك في عقر دارك، لا بل فقط حينما تهجم أنت عليّ. يعني إذا أخذت بهذه الآية فإنّي سأغرق في التناقضات، فليفهمه أحدكم إذْ إنّني قد عجزت.

وكأنك خال من التناقضات ! أنت متناقض متذبذب حتى في مخارج جسمك . أنت لا تفهم ولا تريد أن تفهم، عقلك تماما كقطعة من الحجر لا ينفع معها الا الكسر . كل ما بينت لك شيئا قفزت عنه ، وكأنني لم أقل شيئا ! هذا يعني أني أهزمك بالترتيب. كلما رميت شيئا أحرقتُه لك، فتصرخ وتضرط من فمك وتقفز الى موضوع آخر مثل الشيطان، ناسيا الموضوع الاول الذي كنت تتمارى به. كلمة "سفيه" لائقة جدا ، فالسفيه لا يعرف ما يقول، ولا يوقفه قول. موقفك صعب أمام من يُحرق كل ما تعتقد أنه لا يُحرَق، ويستطيع أن ينتقد كل ما تظن أنه لا يُنتَقَد. ولا يبالي بالأسماء ولا بالشهرة، باحثا عن الحقيقة، فالمشهور عنده مثل المغمور والمغمور مثل المشهور، مع أنك تعبت كثيرا على عقلك الخَرِب .. تعبت من التلقي والتلقين وليس من التفكير ، انت مجرد ذاكرة لا تُفكّر، ولا تستطيع أن تفكّر. ولو كنت تفكر لما احتجت للشهيق والنهيق .

اقتباس:
إن كنت صادقا فلا تذكر لي كلام أي شخص ولا أي مرجع, لنتحاور فقط في القرآن وفي مبادئ الإلحاد دون ذكر أشخاص, لن تستطيع أن تصبر وستهرع إلى نقولاتك من البشر. لو كان القرآن كلام بشر لم تفر عنه إلى غيره. سلوكك يؤكد لي مبادئي و أنها صحيحة, والحق ما شهدت به الأعداء.
الاعتقاد بأنّ فهم الكلام، أيَّ كلام، يكون بسبب قراءة النصّ مجرّدا عن أيّ عامل آخر لهو من السذاجة المفرطة،  

لم العقل إذن ؟ وإن كنت لا تستطيع فغيرك يستطيع، إذا كانت قدراتك العقلية لا تسمح لك إلا أن تقلّد أو تسمح شرح غيرك كتلميذ، فهذا لا ينطبق على غيرك. أنا أراقب منذ بداية الحوار أبحث عن فكرة منك، ولم أجد، لا في كلامك عن الالحاد ولا في كلامك عن الاسلام، أنت بوق مهترئ ، و صاهلٌ شاحج، كل ما تقوله نعرفه من غيرك، لكن اين أنت ؟ لا يوجد أحد .. لا أنا لست مثلك، تكلم عن نفسك .. أنت الذي يحتاج من يفهّمك النصوص ، أنا لا أحتاج .. وإلا فسأحتاج من يفهّمني كل شيء في حياتي .. أنا لا أعترف بأسماء رنانة ولا أمشي بموجب الثقة بأحد، أنا بنيت نفسي من الصفر. أنا كيان قائم بذاته يهتدي ويستبصر بنور القرآن وما والاه فقط، ولستُ طفيليا على غيري مثلك . نعم آخذ المعلومات لكن لا آخذ التحليل ولا التوجيه من أحد ..

و حتى دو سوسير، على بُدائيّته في علم اللسانيّات، و بالضبط في السيمانطيقياتSemantics، لم يكن يعتقد بأنّ المعنى رهين باللفظ وحده. ربط بين الدالّ ( اللفظ ) و المدلول ( المعنى )، لكنّه لم يجعل المعنى رهينا باللفظ وحده. و لهذا السبب سيظهر علم فرعيّ في اللسانيّات يسمّى علم التداوليّات Pragmatics ، يدرس طريقة مساهمة السياق التاريخيّ و الجغرافيّ و الثقافيّ في تحديد المعنى النهائيّ للّفظ. و من هذا العلم الفرعيّ، يبرز علمٌ فرعيّ أكثر تخصّصا هو علم الدياكسيس Deixis ، لدراسة المجال الدلاليّ للأسماء الموصولة و الضمائر انطلاقا من السياق الذي أُنتجت فيه.

هذه لك، خزعبلات لك احفظها وسمّعها . القرآن لقوم يعقلون وانتهى . عاقل يسمع النص، انتهى الأمر . مجنون يُدرّسه سوسير و ألف سوسير ، لن يفهم إلا هواه .. 

 و القرآن باعتباره وثيقة تاريخيّة، تحمل معنى معيّنا، لا يمكن فهمه بالاقتصار على الجانب اللغويّ وحده، إنما وجبت قراءة السيرة الذاتيّة لهذا الكتاب ( و سيرة القرآن الذاتيّة هي تاريخ محمّد و الخلفاء الأربعة باعتبارهم الامتداد الذاتيّ و الموضوعيّ لتشريعات محمّد )

هذا الجنون بعينه .. تصرفات أتباع النص صارت هي النص ! أليس هذا جنوناً ؟ مع أن النص موجود قبلهم ! وبلغة معروفة، وليسوا هم من ألّفوه، و هم مجرد أتباع من بين ملايين الأتباع . النص شيء والبشر شيء ، المثالية شيء والتطبيق شيء. النص يُفهم بالعقل، بموجب معرفة صحيحة باللغة. لا بد من العقل لفهم النص، لا يستطيع النص أن يُفهّم بنفسه . لهذا قال تعالى عن القرآن (لقوم يعقلون) ، فالنص لا يستطيع أن يُفهّم صاحب الهوى أو الأحمق أو الجاهل باللغة. وشرح النص من خلال غيره تحريفٌ للنص. شيء عجيب ! شخص يقول نصائح لأبنائه ، نترك النص ونفهمها من خلال فهم أبنائه وتطبيقهم ! أليس هذا جنونا تدعونا إليه ؟ اذهب و انجن لوحدك ! زيادة على جنونك "الجيني" بتعبيرك العلمي ..  

و السياق الذي كتب فيه هذا الكتاب، و أسباب كتابة كلّ آية على حدة، و تفسير من عايشوا هذه النصوص من الصحابة، لنجد بأنّ محدّدات المجال الدلاليّ للقرآن تتمثّل في عناصر الإسلام السلفيّ، أي في أقوال الصحابة، و تفسيرات القدماء، و سيرة ابن هشام و طبقات ابن سعد و شعر المعاصرين و غيرهم، و بدون هذه المحدّدات التي تشكّل جزءًا من السياق التاريخيّ للقرآن كوثيقة تاريخيّة، لا يمكن فهم معانيه بالاقتصار على اللغة فحسب.

لا بل يمكن ، أنت تريد أن تحوّل النص الإلهي إلى نصوص بشرية متناقضة، وتتحايل بكلمة "تاريخية" .. لا نطيعك . البشر بشر والإله إله .. ألا نستطيع أن نفهم : (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله) ؟ هل نحتاج للكلبي أو ابن هشام أن يفهمنا هذه الآية ونحن عرب ؟ هذا لف ودوران بدافع البشرنة والعلمانية. عندنا نص مقدس لم يُحلنا إلى بشر لنفهمه، بل قال أنه قرآن مبين ، وبلسان عربي ، ولقوم يعقلون، هذا الذي طلب. وسيتذكر من يخشى ، أي يفهم ..

ثم بموجب هذا الغباء : كيف سيفعل المسلمون الأوائل قبل ان يوجد الكلبي وابن هشام وو ؟ سيكون لا قيمة للنص حتى يأتي هؤلاء ليشرحوه، وتطبيق محمد والخلفاء لم يأت بعد ! هل عرفت أنك لا تفكر أنت وأصحاب هذه النظرية الغبية أم ليس بعد ؟

 فخلاصة هذا الكلام هي أنّ كلامك لا يساوي شروى نقيرٍ مقارنة بتفسيرات المفسّرين القدماء،  

نسيت أنك ملحد ؟ وأنت تقدس المفسرين القدماء؟ هم بشر و مجتهدون، وجاء مفسرون لاحقون وغيروا كثيرا من وجهات نظرهم. أنت تريد أن تكون عندنا نصوص كثيرة مقدسة وليس نصا واحدا ، بقصد إضاعة أصل الدين وحبله المتين ..قال تعالى : (وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه). أنت تطبق نفس خطة كفار قريش بحشد كلام كثير متناقض مع القرآن حتى يتشتت الإنتباه عن الاصل .. الكل مجتهد، وإن شاء الله على خير، لكنهم بشر وغير معصومين، فنأخذ ما تبين أنه حق ونبحث عنه فيما كان دون ذلك. ولا عصمة لأحد، لا فرد ولا جماعة. فانتفاء العصمة عن الفرد ينفيها عن الجماعة.  

لأنّهم كانوا جزءًا من السياق التاريخيّ و هو المحدّد العامّ لمعنى اللفظ، و إذا أصرّيت على رفض تفسيرات المفسّرين بالمطلق، قبلتُ الأمرَ معك بشرط ألّا نستعمل غير القرآن وحده، و إذا فهمتَ شيئا من قصص الأنبياء أو الأحكام فابصق على وجهي، مع العلم أنّني سأسمح لك باستعمال جميع قواميس لسان العرب، لترى إذا ما كان الاحتكام للقرآن وحده كافيا أم لا، و لترى الورطة التي ستضع نفسك فيها إذا تخليّت عن أقوال علمائك.

القرآن وحده لا يُفهِم، لا بد من العقل السليم ونية الخير واختيار عالم الخير . قد تحتاج الى أية معلومة من هنا أو هناك في بعض المعرفة الفرعية، لكن هدف القرآن – وهو التذكير – واضح ولا يحتاج الى أي مرجع ، لستُ مقيدا. أنت تريدني أن أكون مقيدا بفهم السابقين بموجب التاريخ ولا أحيد عنه، وهنا الاختلاف . وكيف تتحدى أن أعرف قصص الأنبياء بدون غير القرآن ؟ الكل يعرفها بمجرد قراءتها. لأن المهم في أي نص هو غايته، إذا وصلت فقد انتهى الأمر والباقي رتوش ، هات لي كتاب يورد القصص بهذا الشكل، مركزا على المضمون والغاية ؟ حتى تعرف ان القرآن ليس بشريا .. انظر الى كتّاب الروايات كم يوغلون في التفاصيل المملة في احيان كثيرة و التي تُنسي هدف الرواية ، لأنهم بشر .. أينما تقلِّب القرآن ترى الاعجاز وتعلم أنه غير بشري .. هات كتاب مثله و ريّحنا .. بدل عياطك هذا كله .. إنه يتحداك، لماذا لا تقبل التحدي وتحسم الامر ؟ واجمع ملاحدتك معك، وألّفوا قرآنا مثله وقدموه لكي نضحك .. بدلا من الضحك على جحا المسكين ، هيا يا جحا ! ألّف آية واحدة .. عدم قبول التحدي اعتراف بالعجز، وبالتالي تعترف بصحة القرآن ضمنا ..

أسئلة مثل : أين عاش نوح ؟ كم طول سفينته ؟ أين نزلت ؟ هل ذهبت الحمامة أم الغراب ؟ كلها ليست ذات قيمة، ولو ان لها قيمة لتكلم عنها القرآن، الغاية تكشف القيمة، مثلما غاية الإلحاد تكشف قيمة الالحاد، فالغاية سخف إذن القيمة سخف، لو لم أكن فهمت قصص القرآن لما بكيت منها واقشعر جلدي واحسست أني أعرف هؤلاء الأنبياء والصالحين أكثر مما اعرفك وأعرف أمثالك الاشرار .. بل إن غير العربي يفهم مضامين القرآن ويبكي منها .

تريد أن تحوّل القرآن إلى كتاب علمي وتريد تفهم استنباطات تفصيلية منه ، كقصص همنجواي. لم يذكر لنا القرآن أين عاش نوح وابراهيم ، وانظر هذا المثال لمن هم مثل عقليتك : (سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ، ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم، قل ربي اعلم بعدتهم) ، وكل هذا غير مهم . ولو كان مهما لأفتى القرآن بعددهم . لكن رسالة أهل الكهف وصلت : التكاتف واعتزال اهل الشر والالتجاء إلى الله وانكار منكرهم بالترك والعزلة والصبر مع الناس الطيبين .

أنت فهّمنا إلحادك الذي لا يُفهم والكون الذي خرج من لا شيء قبل أن تفهّمنا القرآن وتفتش في تفاصيله .. القرآن ليس فقط مبين لما فيه، بل هو يكشف ويبيّن من يقرؤه، فمن في قلبه شر يزداد ضلالة ونفورا من القرآن، بل يزيده كفراً ، ويهرب من الإلهي إلى البشري .. القرآن هدى للمتقين فقط، لكن غيرهم لا ينفعهم. لا يوجد كتاب يقول هكذا عن نفسه. هذا يعني أنه غير بشري، هات مؤلف يقول أن كتابي يزيدك بغضا وكرها له إذا كنت لم تـُرده من الأساس .. بل سيقول اقر أكثر لعلك تفهم ..

اقتباس:
لم أقل أنه ظهر مع نيتشه, هذا ما استنبطه عقلك الضحكة لأني قلت منذ عهد نيتشه فلطشتها وفهمت أني أؤرخ للإلحاد من نيتشه! لكن نيتشه كان أقوى صوت إلحادي أقوى ممن قبله وممن بعده حتى, في الوضوح والصراحة والحماس لحد الجنون, إلا صوتك طبعا الذي سيبدأ الإلحاد الحديث منه وسيقف التاريخ عنده كثيرا! إن لم يستلق من الضحك! طبعا أنا أقصد تاريخ النكتة الحديث!
الإلحاد بدأ قبل نيتشه بقرن. اللطش من علامات السطحية.

قبل نيتشه بقرن؟ ألا تستحي؟ لا أبا لك!  

إذن متى بالضبط؟ حدد! أنا حددت.

اقتباس:
أين؟ حتى شعوب الاسكيمو والغابات لها أديان, إلا إن كنت تقصد قرود دارون أنها لم تكن مؤمنة فهذا موضوع آخر.


اقرأ '' تاريخ الإلحاد في الإسلام '' و ابحث قليلا، لن أطيل معك الكلام، أنت تناقشني في البديهيّات، لأنّك تحاول فرض تعاريف جديدة، و تعريفك للإلحاد باعتباره ديانة سلعةٌ باليّة مردودة لك كما ذكرتُ، لم أقبلها، فهمت يا زْغيرون؟

وعلى بالك أنا انتظر قبولك أو رفضك؟! أنا أستعملك مطية لا تفهم تنقلني وتحمل الأسفار بدلا عني, ليس إلا, ولا أؤمل فيك خيرا قط. لأن الدابة لا يرجى منها الفهم, وأنت تؤرخ نفسك بتاريخ الدواب أصلا فأنا لا أسبك بل أعتمد على نسبك الشمبانزي الحيواني, و يحق لك أن تفخر بنسبك مع باقي القبائل.

اقتباس:
صوت العقل!! عقل الصوت!! ملحد عربي و يسمع صوت العقل؟! زدني صحكا! سجل يا تاريخ! تاريخ النكتة طبعا.. الحديث!

اقتباس:
تلثـّم يا تاريخ ! ضع الكمامة يا تاريخ! فقد أخذ الملحد العربي راحته! أقصد تاريخ النكتة الحديث!

أنت لست كاره النساء, أنت كاره ذاتك, خذها مني وتأملها, تضع نفس في أماكن قذرة جدا ومواقف بايخة.

لم أجد مكان أضع فيها زحافاتك اللغويّة هذه، فقرّرت أنّها مردود عليها بنتائج هذا الحوار، سنرى من يتّبع صوت العقل، أهو من ينكر نظريّة الإنفجار العظيم و نظريّة التطوّر رغم أطنان الأدلّة، و يصدّق بدل ذلك خرافة مثل البغلة المجنّحة و قوّة أربعين جحشا أوتيها محمّد إلى غيرها من السرقات الأدبيّة و الفضائح الأخلاقيّة المخزيّة التي ينضح بها إناء الإسلام، أم إنّه شخص أعمل عقله و قرأ و بحث.

من الذي سيرى؟ أنت؟ أنت ترى شيئا أصلا؟! لو كنت ترى لرأيت قبحك وروحك البشعة وألفاظك القذرة قبل أي شيء آخر. أنا أستمر في الحوار معك لأني بصراحة أستفيد بسببك و آخذ من واقعك معنى الإلحاد مثلما أنت تريد أن تفهم الإسلام من أتباعه, و إن كان هذا المنهج صحيحا وكان كل ملحد مثلك فهي كارثة وفضيحة على الإلحاد! أنت شوهت الملاحدة ولم تشوه الإسلام, قدمت صورة كريهة لإنسان عقله وأخلاقه من عصير الإلحاد.

اقتباس:
بل ملزم لغيري إلا إذا استطاع أن ينقضه, المنطق يتكلم ها وليس أنا ولا أنت وأهواءك الجارفة التي لم تدع من عقلك إلا اسمه.

قد عجزت عن نقضه فهو ملزم لي، و قد غلبتني في النقاش فهنيئا لكhttp://www.il7ad.org/vb/images/smilies/@.gif، ذكّرني ما كان تعريفك أوّلا. يا للمصيبة أنا أحاور غبيّا.

هذا إقرار عجز على طريقة السوَقة.
 
اقتباس:
الحقائق تؤخذ من العقل ومن الواقع, لسنا تلاميذ مثلك نحفظ ما تقوله أية موسوعة, أنا لي عقل وأحترمه وأنتقد ما أقرأ ولا أزلطه مثلك, انظر كم انتقدت أنا في حوارنا فقط و كم أقررت أنت في حوارنا فقط, حتى أردت أن تكوي لساني لجرأتي على الشخصيات المقدسة لدى عقلك التلميذ دائما وأبدا! أما جرأتك و وقاحتك فهي للأسف على الله فقط, أما البشر فتخاف منهم ولا تخاف من الله, لأنك تراهم والله لا تراه, سوف تكون في لحظة أمامه ولا قيمة للبشر عندك, صدق الله العظيم: {وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون}. حتى فقهاء المسلمين تبتلعهم كلهم دون أي نقد وأنت ملحد! هذا يدل على روح التبعية في داخلك. معذرة أنت لا تملك عقلا حرا, خذها من الآخر, والعقل العبد لعقول أخرى لا يصلح للاستعمال, ولا يأتي بجديد.


لازلت أستمتع بضراطك الفكريّ، لأنّني أدّخر التمثيل بك إلى آخر المعركة، بعد أن أصفيّك تماما، حينها سيكون من حقّي أن أضحك عليك كما أشاء، من يضحك أخيرا يضحك كثيرا.

إذن أنت ما تزال مهزوما ولم تضحك بعد! بينما أنا شبعت من الضحك! إذن أضفها مع انتظارك العلم أن يحل ألغاز الوجود ويأتي بالخلود, احلم يا ملحد أحلام الملحدين! فالمجنون لا يقر بنفسه بل يُكتشَف..

اقتباس:
اشرحها لنا يا تلميذ الموسوعات والويكيبيديا! هل هذا تعريف يجمع كل ما يتعلق بالإلحاد؟! هذا اختصار إلى أقل ما يمكن, ويمكن أن تفعله مع الإيمان بنفس الدرجة, فيمكن أن يضعوا أمامها أن الدين إيمان بوجود إله أو عدم إيمان بعدمه, فقط! بنفس البساطة! هل انتهت هذه النكتة الموسوعية أو بقي منها شيء؟ تعريفهم للإلحاد يفرض عليهم نفس التعريف للإيمان, إن توسعوا في تعريف الدين فعليهم أن يتوسعوا في تعريف الإلحاد, و إذا وقفوا على أقل عبارة في الإلحاد عليهم أن يقدموا أقل عبارة في الإيمان!
لأ لأْ، كده إنت زوّدتها كتير، و لكْ يا رجوووولْ، ما حاورتُ عالما إلا و أفحمته، و ما حاورت جحشا إلا و ركلني.

ملاحظة: أنا أردّ على ما أعتقد بأنّه يستحقّ الردّ، و ما يعتقد المتابع بأنّه جدير بالردّ، أما الزحاف اللغويّ و الكلام الآسن فموقفي منه هو السخريّة، و من حقّ أبي القعقاع هذا أن يعتقد بأنّني أتهرّب كما أشاء، لأنّني أفضل أن يعتقد بأنّني أتهرّب من كلامه على أضيّع وقتي في الردّ على الكلام الآسن.

حصل ما كنت تخشاه ، ضيعت وقتك في التعليق على كلامي الآسن، ولم ترد على الفكرة ! النتيجة هروب من الرد لأنه مُفحِم وليس عندك تعليق عليه، لذلك لجأت لخربشة الأطفال المعتادة على الموضوع . تعليقك السابق مجرد خرابيش على الموضوع لا تضر ولا تنفع ولا علاقة لها ، تماما كالمثل : القافلة تسير والكلاب تنبح، أي تخربش و تهوّش على موضوع سيرها دون أن تتدخل فيه ..

اقتباس:
عقلك مرتبط دائما بأحد لأنه ليس عقل حر, من أين آتي لك بعقل حر وأضعه في رأسك؟ سبحان الله العظيم كل من من رفض عبودية الله أوكله إلى عبودية البشر. وكل من رفض الحق لأجل الحرية لاحقته الأغلال والقيود حتى تخنقه من الداخل, {أين المفر إلى ربك يومئذ المستقر}.
يا سبحان الله
اقتباس:
لماذا تغضب إذا قيل لك الإلحاد دين؟ مع أني أثبت لك بالواقع والمنطق بحجج لم تستطع أن ترده ولا واحدة منها أن الإلحاد دين. قل نعم ديني الإلحاد و أفعل به ما أريد, ما المشكلة؟ أنا أثبت لك بالعقل أن الإلحاد دين وأنت تدافع بالموسوعات والأقوال, أينا الذي يفكر وأينا الذي ينقل؟ لو كنت تعقل. إيماني جعلني حرا, إيمانك جعلك عبدا لا يستطيع ولا حتى التفكير بحرية. لن تستطيع أن تفهم عمق هذه العبارة فلا تكلف نفسك الرد عليها, دع الأيام تُفهِم ما تشاء.
أنا أثبت لك بالموسوعات و المنطق و أنت تثبت لي بالهراء، أنا حقّا أستمتع بالسخريّة من هذا الجزء، اعذرني لأنّي لن أردّ.  


كثُرَ التفلّت والهروب، وكثرت الضباء على خراش .. فما يدري خراش ما يصيدُ .. إنه السيل العرم ، فانج بنفسك .. ولا تجعل نفسك مسخرة لمنتدى أنت مديره أكثر مما فعلت . أتدري ما معنى هروبك وأنت مدير منتدى إلحادي وحامل أسفار من ذوات الظهور المتينة ولست مجرد ملحد عادي؟ إنه يعني هروب الإلحاد برمّته .. (وقل جاء الحق وزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقا) . هروبك هذا زهوق، والهروب والزهوق شيئان متقاربان. السخرية لمن يستخدم السخرية بديلا عن الرد .. السخرية على ضعف هي معيار الهزيمة . لأنك لن تقول أنني انهزمت، لكنك تستعمل ما تعرف وهو السخرية المنحطة، يا ليتها من النوع الراقي، وتدع ما لا تعرف وهو الرد .

اقتباس:
إذا كان كلامي يلزمني وكلامك يلزمك لماذا نتحاور؟! هل كلما عجزت عن الرد قلت كلامك يلزمك؟! هذا رد صبياني, لا كلامي يلزمك ولا كلامك يلزمني, نحن نتكلم بالعقل وقرع الحجة بالحجة, لا تقبل مني ولا أقبل منك, لكن دمر حججي أمامي مثلما أنا أفعل بحججك وألعب لها أمامك. نصيحتي لك انسحب قبل أن تتدمر بقية مكانتك عند زملائك الملاحدة, فقد انخدعوا بك كثيرا, مكانتك كرجل دين ملحد في خطر! سيسحبون المشيخة كلما أطلت الحوار معي, ايش قال قال لا يزمني بل يلزمك أنت وحدك! نعم كل كلامي يلزمني أنا وأفتخر به, أما كلامك فلا يلزمني ولاحتى يداعب عقلي أو يحرك شعرة من رأسي الأصلع, و يجعلني أضحك وأتسلى كثيرا, مع الفوائد الأخرى, والآن أسحب نصيحتي لك بالهروب لأن أنا المستفيد أكثر منك, ليس منك بل بك. لهذا لا أعاني من ثقل كلامك قدر ما تعاني أنت من وطأة ما أقوله لك, لا ألومك عندما تشعر بالإلزام من كلامي الذي لا أشعر به مع كلامك, لو كنت تعرف نفسك لم تقف أمامي.

بحثت في الأيقونات و لم أجد هناك مقلاعا لأفقأ به عينك.

اقتباس:
يبدو أن هذا موضع سجدة إلحادية لم أنتبه لها, داوكنز وهاريس ونيتشه كبير آلهة! قال ايش قال متحرر من العبودية! وهو يعبد أصنامه البشرية في الغرب! لو كان عندك كرامة لم تعبد إنسانا مثلك لك عقل مثله ولك عينين مثله.

ليس احتراما لهم،

اخ اخ! كل هذا و ليس احترام لهم! طبعا ليس احترام بل عبودية وذل!
اقتباس:
هذا ما يفعله القمع الديني الإلحادي, أين هي الحرية يا ترى بالرأي والتعبير؟ هل تملكها وأنت تقول اخرس لمن ينتقد كاتبا أو فيلسوفا في الغرب؟ بدلا من هذه السوقية الرخيصة لم لا تدافع عن آلهتك بمنطق وحجج تقنع القراء وتشرفك مع جوقة العابدين يا زين العابدين لنيتشه وداروين؟ بل شين العابدين! ألا ما أقبح الجهل والحمق في الرجل!
اقتباس:
لماذا يذهب إلى الجحيم؟! هل غضبت عليه الآلهة؟ ما ذنب المسكين وهو يشرح بكل بساطة ما هو اللاشيء؟! ويستغرب مثلك من ضحك الجمهور على عقله؟ أليس أستاذا في توضيح اللاشيء الذي جاء منه كل شيء؟ لماذا ذهب إلى الجحيم وكأنه لا شيء؟ مع أن اللاشيء عندكم شيء؟ بل كل شيء.

اقتباس:
إذن لماذا لا تدافع عنها بغير كلمة اخرس وكأنك طفل في الشارع؟! قل أي شيء تدافع به عن صاحب نظرية اللاشيء الذي جاء منه كل شيء! قل أي شيء بعد كلمة اخرس!

لم أعد أستطيع اقتباس كلّ ضرطة فكريّة على حدة و الردّ عليها، إضافة إلى أنّ أحدا لم يخبرني بأنّ هذا اليوم هو يوم الضراط العلنيّ لدى المسلمين، لكنت أحضرت صندوق قمامة، و لكنْ قرّرت جمع ضراطك في خانة و الردّ بسطر واضح لتفهم أنّه ضراط، لا أكثر و لا أقلّ، أما ما توسّمت فيه شيئا من المعقوليّة، فسأعطيك من وقتي ردحا من أجل القارئ لا من أجلك طبعا.

هذا ما تجيده وما تعرفه، هو ما تتكلم به كثيرا . كل إناء بما فيه ينضح .. الحمد لله على الفارق الكبير والتفضيل .. وبما أن قفاك صار طبلا لكثرة ما يُضرب، فإن وجهك ما يزال عبرة أتذكر بها النعمة .. الحمد لله الذي فضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا .. القارئ أعطيته الكثير لكن ليس من وقتك، بل من شيء آخر .. 

يتبع ,,

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق