الجمعة، 22 أغسطس، 2014

حقيقة التوازن والترابط في الخلق والطبيعة تُسقط نظرية التطور والإنفجار الكبير ..

لا شيء يقوم بذاته .. لولا الشمس لما وجد النبات، ولولا النبات لما وجد الحيوان، كل شيء مرتبط بغيره، والاحياء مرتبطة ببعضها، ولو انقرض نوع منها لتضخّم النوع الذي يعيش عليه، لو انقرضت القطط والثعالب مثلا لأهلكت الجرذان والفئران كل المحاصيل ولاحتلت الارض بدلا من البشر ..

ولهذا بدأت الحياة دفعة واحدة، هذا ما يقوله المنطق. حقيقة التوازن العلمية المرصودة تـُسقط نظرية التطور وتسقط نظرية الانفجار الكبير، لأن كلاهما تعتمد على التطور والصدفة، بينما الكل المترابط إذا أُثبت أنه مترابط – وهذا ما فعله العلم – فمنطقيا يجب أن تكون حركته واحدة بوجود كل أعضائه، هذا هو المنطق. 

العلم أثبت أن كل الماديات والاحياء على الارض معتمدة على التوازن او الترابط .. عُمّال حوض السفينة قد يعملون فيه لمدة عشر سنوات، ولكنها لا تـُدشّن في البحر حتى تكتمل، ولو وجد نقص لأعيدت للحوض الجاف. اذن كل شيء تركيبي معتمد على التوازن، لا بد أن يبدأ دفعة واحدة. محرّك السيارة يجب أن تتوفر كل اجزاؤه وتوقيتاته ومقاساته حتى تستطيع ان تدير المفتاح. لأن المحرك أعضاؤه تعتمد على بعض، والطبيعة - كما اثبت العلم - أعضاؤها تعتمد على بعض، اذن سقطت نظرية الاوهام التطورية، وأصبحت حدوتة عجائز ..

لا يمكن ان تبدأ السيارة بعجلة تتحرك لوحدها، ثم تصطدم بالحجارة فتجد عمودا تلصق نفسها به، ثم تجد عجلة اخرى تعاني من نفس المشكلة فترتبط معها، ثم يحتاجون الى موجِّه، فيصطدمان بقرص دائري وبمحض الصدفة أصبح مقوداً لهما !! ألا ترى أنها حدوتة اطفال تقولها عجائز ملحدة؟

والانتخاب الطبيعي شيء لا وجود له، إن هو الا الصدفة، والصدفة تهدم ولا تبني ، ولو بَنَت لأتت صدفة اخرى وهدمت ، والبناء أصعب من الهدم، اذن لا شيء تبنيه الصدفة ولا ترابط معقّد تبنيه الصدفة، هذا ما يقوله العقل والمنطق، والمنطق حقيقة لمن يحب الحقيقة.

من يريد أن يثبت التطور عليه أن يُسقط التوازن. وإسقاط التوازن يعني إسقاط العلم. وبما أنه لا يستطيع، إذن الله خلق الحياة و رتـَّبها وآتى كل شيء خلقه ثم هدى، ونشير إلى قول الفيلسوف ديكارت : "لا بد أن يكون العقل وُجد قبل الطبيعة" ، وكما قال تعالى : (من كل شيء موزون)، ولماذا قال : موزون؟ إشارةً الى التوازن البيئي ..

إذن التوازن ضرورة للبقاء. والانتخاب الطبيعي المزعوم ليس عقلا حتى ننسب له التوازن بين الاحياء، الأحياء اذكى منه، لأن لها نِسَب من العقل، والانتخاب الطبيعي لا عقل له، لأنه صدف عمياء تضحك على صانع ساعات أعمى كما شبهه داوكينز، محاولاً التلاعب بالعقول .. 

فكلمة (صانع ساعات) تعني أنه يعرف صناعة الساعات، لكنه فقد بصره، هل الانتخاب الطبيعي عنده عقل مثل صانع الساعات؟ كيف ما ليس له عقل ينفع ما لهُ عقل ويوجّهه بما لا يستطيعه عقله؟

حتى تـُلحد : تحتاج الى إيمان ميتافيزيقي بوجود عقل نظّم الكون ولكنه ليس إله ! أعجبُ كل العجب من ترديد الملحد لكلمة "عقل" ! مع أن كل ما يقوله ينصب في خانة الجنون وليس العقل، ويضرب عرض الحائط بالمنطق.

شبعنا من الأوهام والخرافات واستخفاف العقول، عليهم ان يغيروا الموضوع، فحتى الاجيال الجديدة في الغرب بدأت تشك في التطور، لأنه لم يستطع منذ 150 سنة أن يثبت نفسه كعلم، لم يزل في اطار قصص الاطفال المسلية .. 

ثم إنه ليست مقوِّمات الكائن الحي "الذاتية" هي سبب بقائه، فكل شيء عبارة عن نقطة من شبكة مترابطة، وهذا ما أثبته العلم، وإن شئت فاضحَكْ على القائلين بنظرية الفوضى والتي يدللون عليها بمثالهم أن رفّة فراشة في الصين تؤثر على قوة اعصار في كولورادو! يا لها من فوضى ! هذا هو الترابط والتوازن بعينه ..

وما دام أنهم أثبتوا الترابط (ولا يعنينا تسميتهم الغبية لها)، فإذن كل ترابط ، لكي يبقى ، لا بد له من توازن حتى يبقى، وإلا سيتفكّك، إذن الكون مترابط ومتوازن. وإلا لتفكك ، وكذلك الحياة : تتحرك مترابطة مع بعضها ومع الجمادات حولها. بترابط متوازن، وإلا لتفككت. وكل مترابط متوازن ومتحرك لا بد أن يبدأ دفعة واحدة بتكامل كل اعضائه ومقوماته.. هذا هو المنطق.

العلم المحترم يعرفه الجميع ، وهو المُثبت المنطقي المُجرَّب ، وهو الذي بنى الحضارة وليست خرافات الملاحدة التي لا تبني شيئا سوى الاوهام والامراض النفسية . العلم علم والهلوسة هلوسة .. كل عاقل يعرف التمييز بينهما.

الإلحاد هنا يحمل سلّمه بالعرض ويصطدم بالعلم مباشرة. لأجل قضية دوغمائية اجتماعية،غير عابئ بالعقل ولا بالعلم، متشبث بنظريات لم تثبت علميا، فقط لأنها تخدمه.

البشر والعلماء يخافون من الإضرار بالبيئة والانقراض واختلال التوازن. فلو كانت الحياة تحمل مقومات بقاءها وتكيفها لكل نوع على حدة، فلماذا نخاف من اختلاف التوازن البيئي؟ هل لاحظت التناقض؟

كل التطوريين يخافون من اختلال التوازن البيئي، مع أن كل الكائنات الحية تملك تقنيات التطور مع اختلال الظروف كما يزعمون ! وهذا تناقض فاضح. المفروض ألا يخافوا، فكل شيء يملك مقومات بقائه وتطوره. فقط المؤمنون هم الذين يجب ان يخافوا من اختلال التوازن.

التطوريون يعتمدون على التوازن في حياتهم ويحتقرونه في تفكيرهم ، لكي تنجح نظريتهم الوهمية، نظرية داروين، التي هي عكازة الملحدين، والملحدون عكازة الرأسماليين، لأن الدين يقف في وجه نفوذ الرأسمالي.

هناك 4 تعليقات :

  1. حتى تـُلحد : تحتاج الى إيمان ميتافيزيقي بوجود عقل نظّم الكون ولكنه ليس إله ! أعجبُ كل العجب من ترديد الملحد لكلمة "عقل" ! مع أن كل ما يقوله ينصب في خانة الجنون وليس العقل، ويضرب عرض الحائط بالمنطق.

    كلماتك تختصر نقاشات كثيرة مع الملحدين
    تحياتي لك ، صاحبة مدونة شروقيات
    Shorouka.blogspot.com

    ردحذف
  2. ده الاكونت بتاعى www.facebook.com/ana.3aned

    ياريت نشارك انا عندى مواضيع و صفحات وجروبات عن الوراق

    ردحذف