الخميس، 14 أغسطس، 2014

التذرّع بالدّين وإستغلاله يعني أن الدين فضيلة ..

كل شيء يصلح ان يكون مصدرا للتسلط، وليس فقط الدين. الحرية تُستغل، مقاومة العنصرية تُستغل، الديموقراطية والعدالة شعارات يمكن استغلالها، تطوير و اصلاح الشعوب المتخلفة كان مستغل لأجل الاستعمار ونهب الثروات، وهكذا . ولم ينصب نصاب الا وقد استغل قيم ومبادئ نحبها ..

إن حجة "رفض الدين لأنه يُستغل" حُجة واهية .. إذن لنرفض كل القيم والاخلاق والنظريات لأنه ممكن استغلالها !

ليس وحده الدين ما يُمكن أن يُستغل، وليس كل ما يُستغل يُرفض، اذا استغل اللصوص الدراجات النارية، فهل نحرّمها لأنها استغلت في الشر ؟

رفض الذرائع هو رفض للفضائل، لأنه لا أحد يتذرع إلا بفضيلة . واذا استـُغلّت العدالة فهل نرفض العدالة؟ وبالتالي اذا أُخذ الدين ذريعة إذن هو فضيلة، وستتحول الرذيلة الى رافض الذريعة أكثر من رذيلة مُستغل الذريعة ..

و رفض الدين لأنه يُستغل للشر هو بحد ذاته ذريعة لتشويه الفضيلة التي ينادي بها الدين. أي لدافع الشر ..

التذرّع بالدين ليس الا براغماتية بلباس الدين ، وهذا ما تنادي به العلمانية والالحاد والليبرالية والبراغماتية بصراحة ، وهذه الاربع درجاتُ طَيف لشيء واحد ..

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق