الثلاثاء، 12 أغسطس، 2014

رداً على شبهة نقص خلق الإنسان



هذه مجموعة ردود على نقاط كتبها المغرد (كويتي متسائل)


كويتي متسائل:

تقول الآية {ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} هناك عدة نقاط تخالف أن يكون الإنسان كما وصفه القرآن أنه في أحسن تقويم:

مثلاً لماذا لم يجعل الإله مجرى النفس مستقلاً عن مجرى الطعام، فكون المجريان يلتقيان هذا يسبب الاختناقات ووقوف الطعام في الحلق أو دخول الماء للرئتين.


الرد: 
أولاً كل الثدييات بهذ الشكل، ثم كيف تخرج الطعام من فمك وحلقك إذا كان ملوثاً أو اللقمة كبيرة بدون دفع الهواء؟ فنقطة الالتقاء بين المجريين في أقصى الحلق، وانظر عظمة الخالق أنه جعل لسان المزمار الذي يعمل بدقة في الفتح والاغلاق، هذا غير تأمين ممر احتياطي للهواء في حال لو انكسر الأنف أو زكم لاختنق الانسان المتطور تبعك!

هذا غير تبريد الطعام الحار عند دخول الهواء، وغير إمكانية شم الطعام من خلال إرجاع الهواء للأنف، وكذلك ترطيب الطعام الجاف بهواء الزفير الرطب والحار، بل كيف تبصق بدون هواء؟! فيجب أن تنزل رأسك للأرض حتى يخرج ما في فمك! هل هذا تطور؟؟!
 
وهل تسمح أن تطبق عليك فكرتك حتى تكون السوبرمان النيتشوي الأول؟ وتكون الكويت أول من يخرج فيها إنسان متطور!

ثم كيف سيكون الكلام؟ هل سيكون من الأنف؟ فالكلام والأصوات تحتاج لساناً وشفتين، فهل تُنقل للأنف؟! وتكون أول ملحد كويتي يتكلم من مناخيره!
 وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال تبارك الله احسن الخالقين>

كويتي متسائل:

أيضاً الإنسان بعقله استطاع تعديل العيوب التي خلقه الإله بها، فمن خلقوا مبتورين للأيدي أو للأرجل أعطاهم العلم أعضاء صناعية كملت نقصهم، ومن لديه مشكلة في البصر أعطاهم العلم عمليات ليزك وعدسات ونظارات طبية تحسن رؤيتهم بينما السماء لم تفعل ذلك.

الرد:
 يا ذكي من خلق عقل الانسان؟ ومن أوجد البصر والقوانين الطبيعية؟ ومن خلق الزجاج؟ هل هو الإنسان؟ الإنسان يوظف موجودات بعقل مخلوق، فالفضل كله لله بالمنطق وليس التكرم، لو كان المنطق يعرفك وتعرفه.

ماذا خلق الانسان؟ إذا استعملت الحديد ونحتَّ الخشب هل أوجدت شيئاً من عدم؟!
ثم إن الحضارة المادية بترت ملايين الأطرف في حروبها، اذا كانت الحضارة عوضت بقطعة من حديد لأفراد فقد دمرت البيئة وسببت أمراضاً وأنشأت مصادر خطر وانفجارت وألغام لم تعرفها البشرية.


كويتي متسائل:
 لماذا يخلق الإله قطعة جلد عند الذكر ثم يأمر بقطعها عند ولادته لأجل النظافة؟ إذا كان لا يريدها لماذا يخلقها؟

الرد: 
في موضوع النظافة، كذلك الأظافر والشعر خلقها الله ، وعلينا تهذيبها مثلها مثل الختان، والختان اجتهاد لأجل النظافة وهو من السنة عند الفقهاء، علماً أنه لم يذكر في القرآن، وإذا أمكنت النظافة بلا ختان فما المشكلة؟

كويتي متسائل: 
كيف يقول الإله أنه خلق الإنسان في أحسن تقويم وهو معرض للأمراض والموت في كل وقت؟؟!

الرد: 
إن الله الذي قال أنه خلق الإنسان في أحسن تقويم.. قال أيضاً {وخلق الإنسان ضعيفاً} وقال {إنك ميت وإنهم ميتون} وقل {كل من عليها فان} فهو لم يخلق الإنسان لكي يقاوم الموت ثم عجز، بل ليموت ثم يبعث ليوفى حسابه.
أحسن تقويم لا تعني أقوى تقويم، فكل الحيوانات اقوى منه..


كويتي متسائل: 
الإنسان بعلمه وعقله ينتج ويعالج أحسن مما تنتجه وتعالجه السماء، مثلاً أوجد السيارات والطائرات بدلاً من الحمير والجمال التي وفرتها السماء!

الرد: 
هذا تفكير مادي رأسمالي لا يفهم مضمون الدين والقرآن قدر معرفته عن الشركات والتنافس الصناعي، وهو تفكير سطحي وسخيف..
الله يقول: {وخلق الإنسان ضعيفاً} والله تحدى الإنسان بعلمه وعقله أن يرجع الحياة للمخلوق الضعيف.

الإنسان كله من صنع السماء حتى عقله، والإنسان لم يخلق بل يوظف الأشياء التي حوله ببطء وغباء، كم من آلاف السنين والبترول تحت الأرض بل وينبع في بعض الأماكن ولم يستفد منه الإنسان كثيراً!
 هذا غير مضرة الإنسان لنفسه بنفسه، فانظر ماذا أحدثت الوسائل من شرور، اقرأ عن حوادث السيارات فهل كانت الحمير والجمال يموت فيها مئات من حادث واحد في كل يوم وكأن البلد في حرب؟! بل مات في حوادث السيارات في الخليج أكثر بكثير ممن مات من حرب الخليج أو غيرها.
 وانظر كيف تنتقل الأمراض بسرعة عبرها،  بل والأوبئة والآفات والحشرات والجراثيم والتلوث والضوضاء الصوتية والضوئية التي أفسدت سكون الحياة وجمال الليل.
ستقول لي اركب الحمير والجمال! وسأقول لك: حسناً اخل الشارع من هذه القطع الحديدية الخطرة والكريهة ذات الأصوات والأبخرة السامة وسأركبها! فركوبها رياضة والنزهة عليها أفضل ما تكون.


كويتي متسائل: 
العلم أنتج اللقاحات التي حمته من أمراض كثيرة كانت تسبب له الموت سابقاً، بينما ملايين الدعوات التي ارتفعت للسماء لم تجد نفعاً بالشفاء!

الرد:
 والآن هل صار الانسان لا يموت..؟! أليست تعاني البشرية من الانفجار السكاني وأخطاره الرهيبة على الموارد والبيئة؟ هذا اختلال في التوازن وستدفع البشرية ثمن لقاحاتها، وبدأت تدفع.
 الأخطار الآن أكثر من السابق، قديماً لم يكن هناك انفجارات عكس الآن، فلم يكن شيء ينفجر إلا البطيخة الجيدة، والمواد سريعة الاحتراق من الكيماويات والغازات لم تكن توجد إلا العشب اليابس، وكذلك التلوث الغذائي والمواد المسرطنة لم تكن توجد، فنسبة تلوث الهواء سابقاً كانت صفر، ونسبة أخطار وسائل النقل قديماً كانت تقريباً صفر.

ثم هل انتهت الأمراض الخطيرة والمعدية؟ بل زادت، وها نحن من انفلونزا طيور إلى انفلونزا خنازير إلى كورونا وإيبولا أخيراً، وكلها بدون علاج، هل كانت الأمراض قديماً تنتقل بنفس السرعة؟ طبعاً لا. الآن خلال أسبوع واحد ينتقل مرض من غرب أفريقيا لآسيا وأمريكا، بينما قديماً لا يحدث هذا. بل صارت المستشفيات الآن أخطر مكان تنتشر فيه الأوبئة! 

ثم إن العبث في البيئة والخلقة أنتج قابلية للأمراض. نجد أن الله خلق طبقة أوزون تحمي الجلد من الأشعة المضرة، فيأتي التلوث الصناعي الذي تفخر به وأحدث فيها بقعاً لا تعوض تسببت في القابلية للإصابة بسرطان الجلد.

البيئة للجميع وأفسدها البعض بسبب الطمع بسبب العقلية الإلحادية الرأسمالية التي صارت شؤماً على البشرية وعلى نفسها، وأيضا ًلأنها أنتجت الاستهلاكية والتلوث مقابل أن تدحى جيوب واحد بالمئة ذهباً إبريزاً..

كل تغيير في التوازن ينتج مشاكل أكبر من قدرة الإنسان على حلها، وتبارك الله أحسن الخالقين..

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق