الثلاثاء، 12 أغسطس، 2014

تذرّع الملاحدة بالدّين وأنه سبب كل مشاكلهم دون غيره ..


محاولة الملاحدة إلصاق أي سلوك يتعرضون له بالدين فقط هي محاولة متعسفة وغير واقعية ولا منطقية ومغرضة ومستغلة للموقف استغلال سيء غير اخلاقي ، وبالتالي هي غير علمية، لان الناس لا يؤثر فيهم الدين فقط ..

اكثر الملاحدة يتعسف افكارا غير واقعية لكي يجعل المتهم هو الدين ويبرئ اتباع الدين من تبعاته، كي تكون النتيجة أنهم هم ضحايا الدين وليس الدين ضحيتهم، وهكذا نعرف مَن عدوهم الحقيقي ونعرف ممَ تأذوا أكثر : هل من اتباع الدين أم من الدين ..

هذه لعبة استغلال مكشوفة منذ قيام العلمانية في اوروبا وتهجُّمها وإلصاق أي مشكلة بالدين، لكن لا تُلصَق أي مشكلة بالعلمانية ! وهذا تناقض عجيب .. فالاستعمار والحروب العالمية مثلا لا تـُلصق بالعلمانية مع أنها من مفرزاتها، لأن العلمانية هي الجاهلية، والقومية بِنتٌ للتفاخر بالقبائل. ومثلها المصالح الاقتصادية.

حروب العرب العلمانيين قبل الاسلام كانت تدور حول هذين الامرين : المرعى والكلأ (اقتصاد) أو التعصب القبلي (قومية) ، وهذا ما قامت عليه الحروب العالمية الحديثة : الاقتصاد والقومية .. 

الناس تؤثر فيهم التعصبات الفئوية والقبلية والعادات والتقاليد اكثر من الدين، وتؤثر فيهم الغيرة والمصالح والحسد، والتعصبات والتحزبات، وكل هذه ليست من الدين ، بل جاء ليحاربها .. و هذه الاخيرة تجعلهم يستغلون الدين إذا ناسب ، أو قد يستغلون غيره، كالوطنية او القومية او الحرية والعدالة او الامن الخ من الذرائع ، حتى العلمانية ..

الملحد يقدم لنا تصور طوباوي أنه اذا زال الدين زالت الشرور ولن يؤذيه أحد حينها، وسوف يُفكَّك السلاح ويُباع حديداُ لتسليح المباني اذا ألحدت البشرية .. وهذا ما يسمى بجنة الالحاد الموعودة الوهمية، لأنه دين ، فلازمٌ أن يكون له جنة ونار. لو كان الامر كذلك لاتجه البشر كلهم الى الالحاد. لكن الحقيقة هي العكس تماما. اذا كان الدين يقدم موانع و مكابح عن الشرور او بعضها، فالالحاد يقدم الطريق مفتوحا (هاي واي) إلى الشر، فلا يوجد محرّم واحد في الالحاد ولا عيب ولا مبدأ ، إلا ما تختاره بنفسك تبعا لمصالحك. حتى وطء الام والبنت ، والنفاق والكذب، حتى قتل كل البشر وأخذ ما عندهم، تبعا لقانون البقاء للاقوى والمصالح الخاصة، (أفرايت من اتخذ الهه هواه) هذه الاية تنطبق على الملحد ..

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق