الخميس، 21 أغسطس، 2014

النوايا هي جذور الأعمال




النوايا هي جذور الأعمال , لهذا لا بد من الإهتمام بها لأنها هي الأساسات , فلا بد من تصفية النوايا , حتى لو لم تقم بعمل معين , فمن ينوي نية سيئة فسيؤثر على استقراره الداخلي وعلى سعادته , لأن النوايا هي العمل الأساسي عند الإنسان فيمكنك أن تتقن النوايا ولكن لا يمكنك أن تتقن أعمالك..

لا تسمح لنية سيئة أن تبقى في ذهنك , وقم بطردها مباشرة , عليك بتنظيف بيتك من الداخل.

حينما تتخيل نفسك بأنك تمارس الرذيلة فكأنك مارستها بالفعل , فقد سمحت لنفسك بأن تستطرد بهذه الفكرة السيئة ,لهذا من المفترض أن تقوم بطردها من الأساس.
حينما تدور مثل هذه الأفكار السيئة في ذهنك , قد تأتي ظروف مناسبة لتخرج هذه الفكرة , كما يحدث في حالة الحروب والفوضى , تحدث سرقة واغتصاب , وهذه التصرفات عبارة عن نوايا سيئة كانت موجودة , وخرجت بسبب وجود الأمان.
من يسمح للنوايا السيئة أن تدور في ذهنه هو عبارة عن وحش مع وقف التنفيذ , ولم يأتي الظرف المناسب لخروج هذا الوحش.

عليك ألا تسمح لنفسك بأن تغذي رغبة الإنتقام , فتتخيل أن تنتقم من أحد , لأنه ربما تأتي ظروف مناسبة وتنتقم .

على الإنسان أن يصحح نفسه من الداخل , حتى لو جاءت ظروف معينة , فلا يبدر منه إلا هذه النوايا الطيبة , فكما أن النوايا السيئة تأتي لها ظروف مناسبة لتخرج , كذلك النوايا الطيبة أيضا ,فالنوايا مثل البذور , فعلى الشخص أن ينوي بأن يحترم الإنسان أيا كان , سواء كان غنيا أو فقيرا , أو ينوي بأن يساعد كل محتاج , حتى لو كان فقيرا أو ضعيفا في المجتمع , لو أتت ظروف واغتنى واشتهر فيها , فسوف يحترم غيره ويساعد المحتاجين لأن الظرف مناسب لخروج نيته السابقة.

قد يوجد من ينوي نية طيبة و يأتي ظرف مناسب ولكن لا تخرج هذه النية للواقع  وهذا بسبب وجود نوايا سيئة أخرى ,فمن ينوي أن يساعد الناس لو كان غنيا هو نفسه من ينوي بأن يسيطر على الآخرين ويتفوق عليهم  ويحطمهم , هنا يحدث التناقض .لا بد من تصفية النوايا أي يضحي ببعض الأشياء التي يريدها من أجل أشياء أخرى.

 فدائما هناك أوقات مناسبة لممارسة الأعمال السيئة وهناك أوقات مناسبة لممارسة الأعمال الحسنة .

نوايا الإنسان هي رأس ماله , تماما كمن يملك قطيعا من الأغنام , فهو يهتم بها ويحافظ عليها , فلو وجد واحدة مريضة لقام بعزلها عن بقية القطيع حتى لا تنقل المرض للبقية.
النوايا هي التي تملكها وهي التي ستسأل عنها يوم القيامة وليست أعمالك فقط , لا يمكنك أن تعاقب شخصا ارتكب خطئا وتعلم بأن نيته كانت سليمة.

اليوم السعيد هو اليوم الذي تشعر فيه بأن نواياك صافية.

العمل السيئ كالنبتة, سيكون من السهل إزالتها ولكن حينما تكبر هذه النبتة فسيكون من الصعب تغييرها.

يجد الشخص صعوبة من أجل تغيير خطأ قد اعتاد عليه ولكن من السهل عليه أن يقاوم شيئا جديدا.الإنسان لا يجد صعوبة في مقاومة السيئة الجديدة بل يجد صعوبة في مقاومة السيئة القديمة .لو أن أحد قد ابتلي بتعاطي المخدرات فمن الصعب عليه التوقف عن التعاطي ويكره كل من يذكره في الموضوع , بعكس الشخص الذي لا يتعاطى المخدرات وحاول شخصا أن يغريه بها فلن يجد صعوبة في الرفض.وهنا تأتي قيمة التربية منذ الصغر.قال تعالى : ( إلا من أتى الله بقلب سليم ) والنية محلها القلب.


ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق