الجمعة، 8 أغسطس، 2014

حول التعامل مع الشبهات حول الإسلام ..




اخ وراق
مارأيك بشبهة الملاحده حول صفية زوجة الرسول اليهوديه
يقولون الرسول ذبح اباها وزوجها ثم تزوجها في نفس اليوم وماتت يهوديه
هل هذا الكلام صحيح؟

الرد :

شكرا لثقتك، لكن يجب أن لا نعتبر كثرة الشبهات والهجوم على الاسلام أنها دليل ضعف، بل علينا أن نعتبرها أنها دليل قوة وعلامة صحية، لأنه يقف حجر عثرة في طريقهم، دوناً عن الديانات الاخرى، التي من السهل اختراقها وكشف الخطأ فيها، في جوهرها أقصد.

قال الشاعر : 
هل الرياح بنجم الارض عاصفة ،، أم الكسوف لغير الشمس والقمر

(النجم : عشب الارض الذي ينتشر افقيا كالبطيخ ونحوه)

هم يبحثون على هوامش الاسلام ويتجنبون جوهره، وأقصد بالهوامش : الروايات والسير التاريخية وعادات المسلمين وشخصيات اسلامية وما الى ذلك ليضخموها ويجعلوها هي القضية وهي الإسلام ..

أمور السيرة والحروب القديمة لا يجب أن نعاملها بنفس معاملة حروب هذا الزمان، وإلا نكون ظالمين. كانت الامم قديما تعتمد على الفتوح، وتستعبد الاسرى والاسيرات، هكذا كان النظام الدولي، والنظام الدولي يفرض نفسه على الجميع، على مبدأ المعاملة بالمثل، مع أن الإسلام حرّم العبودية في داخله، و موضوع صفية صحته من عدمه وكل حروب الرسول مع اليهود اساسا أخبارها تحتاج عدم الثقة بسرعة، لأن هناك يهود مدسوسين قديما لتشويه الاسلام وحشد المبالغات في كتبهم لتشويه شخصية الرسول، لأنهم كانوا يكرهونه وتآمروا على قتله، ومن يتأمر على القتل، ليس بعاجز على تلفيق رواية أو معلومة لا يمكن التأكد منها. والذي نؤمن به أن رسول الله هو ارحم من كل اهل زمانه، وأكرم نفسا منهم، ولا يخرج عن امر ربه، زد على هذا اننا لا ندري بالتفاصيل ، وقد تكون هي التي رغبت في زواجها من رسول الله ، وهذا بحد ذاته شرف. وقد تكون مؤمنة وتخفي إيمانها، بدليل ان رواة الحديث يروون عن صفية ، مما يدل على انها مسلمة ، وكيف تكون ام المؤمنين يهودية الدين ؟ هذا افتراء يدحضه القرآن ..

اليهود كانوا يعتدون على نساء المسلمين، لدرجة انهم كشفوا عورة امرأة مسلمة وأخذوا يضحكون عليها في اسواقهم. كارهوا الاسلام يجردون الحدث من تداعياته وظروفه، بقصد التشويه. القرآن لم يذكر شيئا من هذا، بل لم يأمر بالاسترقاق، وربما أن الرسول لم يستعبد احدا ابدا، لأن القرآن لا يشير إلى هذا.

الروايات كثيرة، بل ان بعضها يعاكس بعضا ، وبعض الروايات تقول انه قتل 800 اسير من يهود بني قريظة، مع أن جيش المسلمين في بدر لا يتجاوز 300 !! وإذا كان هؤلاء الثمانمائة اسرى، فكم يكون عدد بني قريظة ؟ والذين في قلوبهم مرض يتبعون ما تشابه من الروايات، اذن مرجعنا في فهم الاسلام هو القرآن وليس الروايات، الروايات نفهمها من خلال القرآن ، لأن القرآن ثابت ومحفوظ، والروايات فيها الصحيح والضعيف وفيها ما يناقض بعضها البعض، فهناك روايات أن الرسول تزوج 9 وروايات انه تزوج 11 وروايات أنه تزوج 20 وروايات 30 !! بينما القرآن ذكر للمؤمنين جميعا اربع ! والرسول قدوة المؤمنين ، وبالتالي قد يكون لم يجتمع عنده الا اربع في وقت واحد، ومن عدّوها عدّوا جميع زيجاته، ولم يخصصه الله بشيء خاص به، الا بكونه نبيا رسولا ..

كل من أراد أن يناقش الإسلام فأحلهُ إلى القرآن ، لأنه هو الرسالة الاساسية للاسلام والمحفوظة ، أما الروايات فتصحيحها اجتهادي بشري، فيها الصحيح الموافق للقرآن وفيها ما يناقضه، بل وما يناقض نفسه.

ومارأيك بشبه الملاحده اللتي يدعون انها تكشف حقيقة محمد والاسلام , لأني عندما اقرأ لهم اشك في ما اؤمن فهم يطرحون المئات من الشبه ويضعون سيناريو آخر عن محمد عكس ماتعلمناه تماما

الرد :

ارجو الا تشك ، فإحساسك اصدق من شكوكهم، وإذا اخترت احساسك الطيب فسيعينك الله على كشف كل الشبهات، كيف نصدّق مُغرض وكاره لا يذكر الا العيوب فقط ؟ هل مثل هذا يستحق الثقة ؟ أم يستحق أن يُشكّ به هو ؟

داعش مثلا يرونها هي ماتمثل الاسلام الصحيح بدون مجامله ولا ترقيع ولا تبرير مثل باقي المسلمين اللذي يحرفون معاني القرآن
حيث يأخذون الآيات مثلما هي ويطبقون ظاهرها بالحرف وبالتالي هم يطبقون الاسلام الصحيح

الرد :

هل لاحظت الإغراض ؟ إنهم فرحون بهذا الربط ، القرآن يقول ( لا إكراه في الدين) في آيات كثيرة فهل هم يطبقون هذا؟ وهل هم يطبقون الاحاديث التي تقول : ( من قال لا اله الا الله دخل الجنة) ؟ والاية التي تقول (ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) ؟ والتي تقول : (ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا تريدون عرض الحياة الدنيا) ؟ والتي تقول (اشداء على الكفار رحماء بينهم) ؟ والتي تقول : (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما) ! اذا كانوا يطبقون هذه الايات وغيرها كثير فيكون كلامهم صحيح في ان هذا هو نموذج تطبيق الاسلام ..

اصبحت اخاف كلما قرأت لهم ان اكون مخدوعه بالاسلام فعلا! لا اريد ان افتن في ديني لكن تؤلمني معدتي عندما افكر: ربما مايقولونه صحيحا

الرد :

ريّحي معدتك، لا يمكن أن يكون ما يقولونه صحيح، الحق لا يجتمع مع الباطل. رسول الله عرضت عليه قريش المُلك فرفض وتحمل الحصار والجوع حتى أكلوا الشجر، من يفعل هذا هل يتحول الى ملك بطر يبحث عن الشهوات ويستلذ بالقتل والأكل والنساء ؟ أين قصوره وجواريه وأملاكه ؟ تصوري ذلك الرجل المنعزل في غار حراء في ظلمة الليل وسكونه لوحده يبحث عن نور الله بينما قريش تغط في شهواتها ، هل تنطبق عليه مثل هذه الاوصاف ؟ ضحوك قتال ؟ أكول لا يشبع ؟ يطوف على نسائه كلها في ليلة واحدة ؟ يخلو بامراة لوحده فتقول له : أعوذ بالله منك ، فيقول : لقد عذتي بعظيم ! ويتركها ؟

(لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم) .. رسول الله الذي يقول : ما لي و للدنيا ، فيوصف بأوصاف أسوأ أهل الدنيا ! والذي شهد بحسن خلقه رب السموات والارض حين قال : ( وإنك لعلى خلق عظيم) .. فهل بعد هذا يأتي ملحد أو منافق او يهودي ليشككنا به ؟ اليهود شوهوا صورة كل الانبياء من آدم الى عيسى، والتوراة شاهدة ، فهل سيتركون محمداً ؟ كلهم جعلوهم شهوانيين وزناة وشاربي خمور وغدارين واتهموا مريم بالزنا كما اتهموا زوجة زكريا بذلك، وبنات لوط يسقين اباهن خمرا ليزني بهن ، ونوح يشرب الخمر فتنكشف عورته ولا يغطي عورته حام ابنه ، ويغطيها سام ويافث ، فيلعن نوح حام ويجعله وابنائه عبيدا لأخويه وابنائهم ؟ وهذا ما يفسر سرقة السود من افريقيا الى اوروبا وامريكا عن طريق النخاسين اليهود الساميين واليافثيين ، على اعتبار انهم عبيد ليافث وسام، بموجب التوراة التي يعترف بها المسيحيون واليهود، حيث صُدِّر منهم أكثر من 15 مليون لامريكا وحدها .. فهل يتركون محمداً ؟ واليهود كانوا كثيرين في المدينة وادعوا الاسلام ، كعادتهم ، مثلما ادعوا المسيحية وافسدوها من الداخل ..    

يجب ألا تختلط علينا الامور ونرجع للاصل دائما كلما حصل لبس .. (يثبّت الله الذين آمنوا بالقول الثابت) أي كلما التبس عليهم أمر رجعوا للقول الثابت، أي الاصل والأساس .. ولا قول أثبت من القرآن ..

رغم انني اقرأ لهم من سنين واشك واؤمن لكن لا اعلم كيف اصل للإٍيمان اللذي لا شك فيه ولا يتزعزع بهذه الشبه
ربما لأنني لم اقتنع بعد بالاسلام؟ او ان الاسلام ليس بقوي الحجه كي يرد هذه الشبهات بسهوله وبدون ان تزعزع ايماني؟

الرد :

لا ، لا تخافي على الاسلام، (و هم يجادلون في الله وهو شديد المحال).. المطلوب أن تحاولي التركيز عليهم هم ، هل تستطيعين أن تثقي بهم و تمشي بكلامهم في كل شيء ؟ ستقولين : لا ، اذن روحك تشك فيهم .. لكن عقلك تتعبه هذه الشبهات، يعني المسألة مسألة عقل و توضيح فقط .. وإلا لماذا تنزعجي من شبهاتهم؟ لو كانت روحك مثلهم لفرحتي بها ، ولقبلتي ان تسيري على خطهم. ما دامت روحك تريد الايمان فلا تقفي في طريقها، و قولي لعقلك : اشتغل بدلا من التعطيل والتوقف في الطريق.

حاولي انتي ان تردي على الشبه، واستعيني بغيرك لكن بعد ان تحاولي .. اما أنا فالآن لم تعد تخيفني شبهاتهم، لأني صرت انظر الى القائل قبل القول، اذا كان نقد الاسلام جاء من اناس افضل واقرب للعدالة والتكامل المنطقي والاخلاقي، سيكون الوضع محرج لي، لكن اذا جاء من ملاحدة، فهل بعد الالحاد من دناءة عقلية واخلاقية ؟ الالحاد الذي لا يفرق بين الكذب والصدق ولا الحق ولا لباطل، كيف اتعب من هؤلاء ؟

وإذا أتتك مذمتي من ناقص ،، فهي الشهادة لي بأني كامل ..

هذا البيت يتكلم عن الاسلام .. ثم ابحثُ بسهولة بعقلي، فأجد أن كل ما يريدون ان يلصقوه في الإسلام هو بعض ما عندهم من عيوب .. رمتني بداءها وانسلّتِ .. فهم لا يأتون بالعيوب من بعيد، بل من واقعهم.

ثقي باحساسك .. فالإحساس لا ينطلق من فراغ .. ولا يمكن خداعه ، الله زرع الاحساس فينا لكي يحمينا حتى من عقولنا، لأنها يُمكن أن تُخدَع ، أما الإحساس فلا يمكن أن يُخدع ، وشكرا لك ..

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق